الأربعاء, مايو 5, 2021

الخارجية العراقية .. وزارة الـ “صاموط لاموط”!!

كتب : باسل الربيعي

بعد المقال الذي كتبناه يوم الثلاثاء الماضي ، تحت عناون “تمخضت وزارة الخارجية العراقية فولدت موقفا جاهليا” ، والذي انتقدنا فيه صمت الوزارة على العدوان القاتل والمدمر الذي يتعرض له اشقاؤنا في اليمن ، والذي (المقال) اعقبته مواقف لافراد وقوى سياسية عراقية منددة بأدانة وزارة الخارجية للهجوم الصاروخي الذي شنته جماعة انصار الله الحوثية على منشأة نفطية تابعة لشركة ارامكو السعودية في جدة يوم الاثنين الماضي ، كان يحدونا الامل ان تبادر هذه المؤسسة التي من صلب مهامها التعبير عن ارادة وتطلعات الشعب العراقي ، الى اصدار توضيح يجبر ما فات من صمتها المريب ازاء العديد من القضايا التي تهمنا، بصفتنا جزء من العالمين العربي والاسلامي ، ومن هذه القضايا المجازر والدمار الذي يطاول المدنيين اليمنيين وبلادهم على ايدي “قوات التحالف العربي” ، الى جانب مشاعر الاحباط والخيبة التي نشعر ويشعر بها اشقاؤنا الفلسطينيون حيال الدول العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني الغاصب. وهي الخطوة التي عدت طعنة خنجر في ظهر كل العرب والمسلمين ، لما لفلسطين والاقصى الشريف من محورية وقدسية في ضمائرنا ووجداننا.

المجاعة في اليمن جراء حصار التحالف العربي

واليوم وبعد مضي ثلاثة ايام على قرار دولة الامارات العربية المتحدة ، بحظر سفر مواطني 13 دولة عربية واسلامية الى اراضيها ، مقابل سفر المئات وربما الالاف من رعايا الكيان الصهيوني اليها من دون تأشيرة ، كنا نتوقع ان ينطق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين او المتحدث باسم الوزارة احمد الصحاف، بكلمات فيها شيء من التعجب والاستغراب والتساؤل عن اسباب هذا الاجراء الاماراتي ، وذلك كما فعلت وزارة الخارجية الباكستانية ، لكننا كالعادة وجدنا انفسنا امام وزارة شعارها الرئيس ، هو “صاموط لاموط” ازاء اي موقف خارجي غير بناء مع العراق وشعبه ، وازاء معاناة ومآسي الشعوب العربية والاسلامية ، في وقت يتعالى “النهيق” حينما تتعرض انظمة قمعية لردود فعل انتقامية تقدم عليها الشعوب في ضوء ما تتعرض له من اضطهاد وعدوان وابادة ، وهي ردود “فرسان” لكونها لاتطاول المدنيين بل المنشآت النفطية والعسكرية ، وذلك على العكس من “الجبناء” الذين يقتلون النساء والاطفال والشيوخ ويدمرون المنازل الامنة ومراكز التعليم والمستشفيات والبنى التحتية لشعب اعزل يعاني الامرين .

وكما هو معروف ، ان “البعرة تدل على البعير” ، ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ، قال في حوار مع قناة “ار تي” الروسية ، ما معناه ان الشعب العراقي وقواه السياسية ، وفي ظل ديمقراطية ناشئة ، يقولون مايقولون ، والخارجية تعمل بما هو في مصلحة العراق . اي ليصرخ الشعب العراقي وقواه السياسية بما شاؤوا فالقرار لنا والخارجية غير معنية بمطالبات الشارع !! وطبعا في هذه “البعرة” تتجلى ماهية متبنيات وافكار هذا الوزير ، الذي يعرف جيدا ان وزارته ملزمة باحترام ارادة الشعب وقواه السياسية والتعبير عنها ، وليس من حقها اهمال هذه الارادة وتجاوزها او العمل بالضد منها .

ليفي الى جانب البارزاني وخلفهما خبراء اميركيون واسرائيليون يتوسطهم الوزير فؤاد حسين فرحا بمشروع الانفصال

والبعرة الاخرى التي تدلنا ايضا على ماهية هذا الوزير “الصدفة” ، هي مشاركته الفاعلة والنشطة في المشروع الامريكي – الصهيوني القاضي بانفصال شمال العراق عن جنوبه وغربه وشرقه وتشكيل دولة قومية “كردية” مستقلة . وهو المشروع الذي رعاه المفكر الفرنسي – الصهيوني “برنار ليفي” المعروف بـ “عراب الثورات العربية” ، والذي كان حاضرا “بلحمه وشحمه” وموجها للقيادة الكردية في اربيل ، وهي تنفذ الاستفتاء على مشروع الانفصال المشؤوم والخائب.

اذن ومع ملاحظة هاتين “البعرتين” يمكننا ان نعرف الاسباب التي تجعل فؤاد حسين يتحرك في ركب الانظمة القمعية السائرة تحت المظلة الامريكية – الصهيونية ، ويجاريها ويواكبها  ويصمت على جرائمها ، لكنه يدفع وزارته لـ “العويل ولطم الصدور” ما ان تتعرض هذه الانظمة لرد فعل انتقامي مجاز شرعا وقانونا .

الامعة الاجير موسى القلاب

في برنامج “العالم هذا المساء” الذي بثته قناة “بي بي سي ” البريطانية مساء امس الخميس ، تحدث “الامعة الاردني الاجيرالعميد المتقاعد موسى القلاب، الباحث الاستشاري في مركز الشرق للبحوث بدبي” ، عن اسباب حظر سفر مواطني 13 دولة الى الامارات ، مبينا “ان هذه الدول هي دول فاشلة وتعاني من ضعف في اجهزتها الامنية وان الاستخبارات الاجنبية المعادية تصول وتجول فيها (أي ان مواطني 13 دولة عربية واسلامية هم عملاء للمخابرات الاجنبية)،وهذا مايشكل تهديدا لامن الامارات”!!! اذن فالقصة ليست كورونا كما تقول ابو ظبي ، وذلك لكون هذا الامعة المأجور قريب الى مصادر القرار في الامارات وهو اعرف بما في صدور الاشقاء في دولة الامارات “العربية” المتحدة ، الذين يمنعون التأشيرة على “اشقائهم العرب “في العراق و7 بلدان عربية اخرى، في حين يفتحون الابواب على مصراعيها ومن دون تأشيرة امام “اعداء العرب”. القلاب يتهم شعوب 13 دولة

كان حريا بوزارة خارجية “المنطقة الخضراء” وعلى غرار مافعلته الخارجية الباكستانية، ان تخاطب نظيرتها الاماراتية للاستفسار عن اسباب قرارها الاخير ، وهذا اقل مانتوقعه من وزارتنا لنقنع انفسنا بانها واقعا لاتستحق ان ننعتها بـ “وزارة الصاموط واللاموط”.

قصف المنازل السكنية في اليمن
اغتيال العالم النووي الايراني محسن فخري زادة

واخيرا “نبشّر” فؤاد حسين واحمد ااغتيال لصحاف ، بان “قوات التحالف العربي” شنت اليوم الجمعة قصفا عنيفا بأكثر من 20 غارة على صنعاء العاصمة والمحافظة و6 غارات على الحديدة و10 على مديرية سفيان بمحافظة عمران ، وان هذه القوات استخدمت في قصفها الذي طاول المدنيين “الواهلية”. كما نبشرهما بان جماعة مسالمة جدا “طشت كومة واهلية” على ابرز العلماء النوويين الايرانيين ، محسن فخري زادة، وان الرجل فقد حياته جراء تناوله الواهلية وهو مريض بالسكري!! فهل ستعلقان على الحادثين”وتحللان خبزتكما حتى لاتصبح رواتبكما سحت حرام” ام كالعادة .. صاموط لاموط؟

تمخضت وزارة الخارجية العراقية فولدت “موقفا جاهليا”!!

كتب : باسل الربيعي

في موقف لايثير التعجب والاستغراب فقط ، بل يثير الف علامة استفهام ، دانت وزارة الخارجية العراقية، يوم الثلاثاء، استهداف شركة “أرامكو” السعودية، ودعت إلى عدم التصعيد.

وجاء في بيان صحفي للوزارة “تدين وزارة الخارجية العراقية الهجوم الذي استهدف محطة أرامكو النفطية في المملكة العربية السعودية، وتؤكد الموقف العراقي بالوقوف ضد أي اعتداء ورفض التصعيد في المنطقة ، والدعوة إلى حل الازمات بالطرق السلمية ومن خلال المفاوضات وبين جميع الأطراف المعنية، لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وزارة الخارجية العراقية

والذي اثار تعجبنا واستغرابنا في بيان الادانة هذا ، انه يأتي بعد “صمت القبور” الذي بات سمة هذه الوزارة ، مقابل الكثير من الاحداث والتطورات في منطقتنا ، اذ ها هو كيان الاحتلال الاسرائيلي يمضي قدما في قضم الاراضي الفلسطينية عبر مشاريعه الاستيطانية ، وها هو وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو يعمل على شرعنة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية بزيارته لمستوطنة “بساغوت” الاسرائيلية ، ليكون اول وزير خارجية امريكي يتخذ هذه الخطوة المخالفة للاعراف والقوانين الدولية ، ولاسيما قرار مجلس الامن 2334 الصادر في 23 ديسمبر 2016 ، المُتعلّق بوقف الاستيطان، والذي يُطالب الكيان الإسرائيلي بأنْ يوقف فوراً وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المُحتلة، بما فيها القدس الشرقية ، مُشدّداً على اعتبار أنّ المُستوطنات ليس لها شرعية قانونية . ولم يكتف بومبيو بهذه الزيارة ، التي تفقد خلالها مصنعا للنبيذ يمتلكه يهودي جمهوري داعم لدونالد ترامب ، والمقام على اراض واسعة تم مصادرتها من الفلسطينيين ، بل اعلن عن وسم منتجات المستوطنات بـ “صنع في اسرائيل” عند التصدير الى الخارج مايسمح ببيعها بعد ان كانت توسم بانها قادمة من “المستوطنات” لذلك كانت تتعرض للمقاطعة. وزاد بومبيو على ذلك قائلا “أن الخارجية الأمريكية ستعتبر (سرطان) حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات ضد إسرائيل ، المعروفة أكثر باسم BDS، معادية للسامية”.

بومبيو يزور مستوطنة بساغوت ومصنع النبيذ فيها

وفي غضون ذلك ، التزمت وزارة خارجيتنا الموقرة الصمت حيال اشارة خبراء حقوقيين في الأمم المتحدة، إلى “أن نحو 50 سجينا في العراق ينتظرون الإعدام، بعد إدانتهم بجرائم تتعلق بالإرهاب في محاكمات جائرة”. وهو الموقف الذي سبقه بيان للاتحاد الاوروبي اعلن فيه معارضته تطبيق العراق عقوبة الإعدام تحت أي ظرف، باعتبارها عقوبة “قاسية ولا إنسانية” ، وذلك بعد اعدام 21 ارهابيا من قتلة الشعب العراقي في سجن الحوت بمدينة الناصرية.

ولم تبد هذه الوزارة “البكماء” اي رد فعل على نبأ رعاية كيان الاحتلال الاسرائيلي لمؤتمر صحي افتراضي يشارك فيه ممثلون عن 8 دول عربية ، ومنها العراق التي يرفض شعبها كل اشكال التعاون والاتصال بكيان الاحتلال او التطبيع معه .

وصمتت .. وصمتت..

قصف منشأة ارامكو

ويأتي تنديد الخارجية العراقية ، بعد ساعات فقط!! بهجوم نفذته جماعة انصار الله الحوثية على منشأة نفطية تابعة لشركة “ارامكو” السعودية في جدة ، في وقت مازال التحالف العربي بقيادة المملكة ينفذ كل يوم شتى انواع الجرائم ضد اشقائنا اليمنيين ، من قصف وحصار وحرمان ودمار ، ماتسبب بمقتل وتجويع وتشريد الملايين وتدمير هائل للمنشآت المدنية والبنى التحتية. ولم نسمع في الاوانة الاخيرة اي رد فعل من هذه الوزارة على كل تلك الجرائم الانسانية التي تستهدف اشقاءنا في اليمن.

اما التطبيع وزيارة رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو لبلاد الحرمين الشريفين ، فانه نال حصته من صمت الخارجية او انها تعاطت معه بخجل “مخجل” لاسيما ان العراق بلد اعتاد الاصطفاف مع القضية المركزية للعرب والمسلمين ونصرة الفلسطينيين، ورفض كل أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال، ومقابر شهداء العراق على الارض الفلسطينية مازالت شاهدا حتى يومنا هذا على “العشق العراقي لارض فلسطين المقدسة”.

مقبرة شهداء الجيش العراقي في جنين الفلسطينية

ومن موجبات اثارة علامات الاستفهام لدينا ، هو هذا “الصمت المريب” او “الموقف الخجول” الذي يتماهى ويتناسق تقريبا مع المواقف المعلنة للجامعة العربية ، والتي بات معروفا ان الدول الخليجية الغنية هي التي تتحكم بشكل ومضمون هذه المواقف التي من سماتها الغالبة الاصطفاف مع الظالم ضد المظلوم ، ومع الجلاد ضد الضحية ، وضد الضحية ان هي ارادت دفع ظلم الجلاد عنها والدفاع عن نفسها وحقوقها.

لذا من حقنا ان نشكك بنزاهة ووطنية المعنيين بامور هذه الوزارة التي يجب ان تعبّر عن صوت الشعب العراقي وضميره ووجدانه ، وان تتفاعل مع ارادته وتطلعاته ، لا ان تكون مرددة لصدى الفراعنة والطواغيت حين ينهض المظلومون لاخذ حقهم والانتقام لدمائهم والثأر لضحاياهم .

قصف قوات التحالف العربي للمدنيين اليمنيين

ان تنديد الخارجية العراقية بضرب الشعب اليمني المظلوم لمنشأة نفطية سعودية ، يذكرنا بمقولة “قتل امرىء في غابة جريمة لاتغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر” ، فهذا التنديد جاء اثر اضرار مادية بحتة احدثتها الضربة ، في حين كان حريا بوزارة خارجيتنا ان تصدر مثل هذا التنديد ، بل والادانة والشجب ، للحصار والعمليات العسكرية لقوى التحالف العربي التي تزهق يوميا في اليمن، الانفس البريئة وتقضي على الاف الاطفال والنساء والشيوخ قتلا وجوعا ومرضا .

هذه حال اطفال اليمن في ظل الحصار

واقعا ان وزارة الخارجية العراقية تمخضت فولدت الموقف الجاهلي القائل “انصر اخاك ظالما او مظلوما”!! اذ نحن طالما توقعنا منها ان تعلن في بيان ، بوضوح ومن بدون محاباة ، شجبها ورفضها الصريحين ايضا لاستهداف الشعب اليمني عسكريا وتدعو لرفع الحصار عنه بعد نحو 6 سنوات عجاف من “عاصفة الحزم” الخائبة ، لا ان تصدر بيان ادانة ما ان صاح قتلة الشعب اليمني “آآآآآآآآآآخ” .

هل يثبت بايدن على اعتذاره وتعهده للمالكي ام سيتماهى مع احلام الكيان الصهيوني؟

كتب واعداد : باسل الربيعي

ان المحور الاساس لهذا المقال الافتتاحي ، هو فكرة تقسيم العراق الى ثلاث دويلات ، شيعية وسنية وكردية، وهي القضية التي تعود أساسا إلى القرن الماضي، وخصوصا في مؤّلفات وخرائط المفكر الأميركي المتخصص في الشرق الأوسط “برنار لويس” ، لكن لم يتطوّر الحديث عن هذه الخطة إلا بعد أن أحياها الرئيس الاميركي المنتخب ، جو بايدن، عام 2006 حينما كان وقتها عضوا في مجلس الشيوخ الاميركي ، حيث تفجرت قريحته عن خطة تقترح تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم شيعية وسنية وكردية، مع الإبقاء على العاصمة بغداد.

وعاد بايدن ليطرح الخطة مجددا عام 2013، إثر توليه منصب نائب الرئيس الأميركي. وتأتي الخطة سبيلا  و”حلا واقعيا” كما صرح بايدن بذلك ، لحل المشاكل والتحديات الامنية التي كانت آنذاك تواجه المحتل الاميركي في العراق،  خاصة ان واشنطن كانت تقدم الدعم والمساعدات المالية المباشرة إلى المكوّن الكردي وأيضا دعمها للعشائر السنية، كطرفين مستقلين ، وبعيدا عن حكومة بغداد التي عدّها البيت الابيض انها “محسوبة على إيران الشيعية”.

ولم يكن بايدن هو الوحيد الذي اقترح الخطة وتبناها ، بل انضم اليه عدد آخر من اعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس ، ومنهم السيناتور تيم كاين ، الذي صرح حينها، إن “تقسيم العراق على أسس طائفية قد يكون البديل الواقعي الوحيد” ، واضاف خلال مقابلة تلفزيونية في برنامج “جون فريدريكس شو”، أن “هذا هو النهج الذي يحظى بدعم قوي، وقد تحدّث عنه نائب الرئيس جو بايدن منذ سنوات”.

وقبل أيام قليلة، من تصريحات تيم كاين، تحدّث السيناتور الديمقراطي جو مانشين، في نفس السياق، مطالبا بدوره، بلاده والمجتمع الدولي باحتضان فكرة تقسيم العراق إلى ثلاث دول منفصلة من أجل “إخماد العنف الطائفي” المندلع في البلاد.

ودعم الموقفين السابقين، السيناتور الديمقراطي تولسي كابارد، الذي قال بدوره “على أرض الواقع، توجد ثلاثة أقاليم مختلفة في العراق”، مضيفا “أكدت مرارا على إدارة (باراك) أوباما، أن تغير سياستها الداعمة لبغداد، وأوضحت لها أن الحكومة الاتحادية تؤجج الصراعات المذهبية”.

ودعما لمشروع التقسيم الذي طرحه بايدن، تحدّث الباحثان في معهد “بروكينغز” الأميركي، إدوارد جوزيف ومايكل أوهانلون، عام 2007 عن “دواعي التقسيم الناعم للعراق” إلى ثلاث مناطق: جنوبية، وسطى، شمالية. وأكدا “أن تحقيق الأمر يتطلب وجود حرب طائفية في العراق”.

وفي مقابلة مع قناة آفاق ، في تموز/يوليو الماضي ، اكد رئيس الوزراء العراقي الاسبق ، نوري المالكي، انه بعث رسالة الى جو بايدن بعد ان تحدث عام 2013 عن تقسيم العراق ، وقال “في الحقيقة كانت رسالة شديدة ، وقد رد بايدن قائلا : (انني لن اقصد هذا ابدا ، وليس من سياستنا وسياسة الحزب الديمقراطي الامريكي ، ان نمضي في سياسة تقسيم العراق) ، وانه اعتذر عن ذلك ، ونتمنى ان يكون معتذرا دائما عما يتهم به انه مع فكرة تقسيم العراق” ، واضاف “… اذا مارجع (بايدن) لمسألة التقسيم بصراحة ، سيكون موقفنا كما كان الاول ، هو الرفض ، وانا اشيد باخواني في الكتل والاحزاب السياسية كافة التي ترفض فكرة تقسيم العراق ، لانه لامصلحة لاحد فيها”.. وهذا موقف رجولي ووطني شجاع يسجل للزعيم المالكي.

لكن السؤال المطروح هنا ، هل ان بايدن وبعد ان اصبح رئيسا للولايات المتحدة الاميركية ، سيثبت على اعتذاره وتعهده الذي قطعه على نفسه في رسالته للمالكي؟

وكما هو معروف ، ان الرغبة بتقسيم العراق لم تكن وليدة الفكر الامريكي فقط ، بل هي مشروع واحلام طالما راودت الفكر الصهيوني ، لاسباب عدة ، واهمها ما يتعلق بالعقائد التاريخية للصهيونية والماسونية العالمية  ، فقد كشف موقع ويكيلكس عن وثيقة تتعلق باحد زعماء فيدرالية الاخوة العالمية (الماسونية)، تحدث فيها عن اسباب الحرب الامريكية على العراق ، مبينا “ان طموحاتنا ازاء هذا البلد اكبر من امكانات صدام (حسين)  مهما اراد التنازل لنا، اذ تتجاوز الى حد بعيد المصالح النفطية والعسكرية، الى مصالح استراتيجية سياسية وعقائدية وتاريخية تعتبر هذا البلد من اخطر المناطق في استراتجيتنا الكبرى للسيطرة على العالم، وبالتالي تتطلب حضورنا المباشر في ارض العراق (ومايتبع هذا الحضور من تقسيم وتفتيت لوحدة العراق) “. وما لاشك فيه ان جل ما تخشاه الصهيونية والماسونية العالمية هو نهوض حركة عالمية من العراق تسقط كل طواغيت الارض وتنشر القسط والعدل في العالم ، والمتمثلة بظهور الامام الثاني عشر للشيعة الامامية ، المهدي الموعود (عج) ، وهؤلاء يعرفون ، من خلال تراثهم الديني والتاريخي، هذه الحقيقة لذلك يخططون دائما لوأدها واحباطها ، حسب تصوراتهم الساذجة ، غافلين عن انها وعد الهي محقق بالتأكيد.

في عام1957 نشر كتاب بعنوان “خنجر إسرائيل” لمؤلفه الهندي “ر.ك.كرانيجيا” ،ويقال إن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ، هو الذي وقف وراء فكرة الكتاب، كما زود المؤلف بوثائق مسربة من الجيش الإسرائيلي، وتضمن الكتاب مخطط صهيوني لتقسيم العراق على أن يبدأ التقسيم بتشكيل دولة كردية وفصلها ثم اقتطاع دويلة شيعية.

وفي عام 1980 نشر مقال كتبه “عوديد ينون” مستشار رئيس وزراء كيان الاحتلال الصهيوني الاسبق مناحيم بيغن ، تحت عنوان “استراتيجية إسرائيل في الثمانينيات”، حيث دعا فيه إلى تقسيم الوطن العربي، من موريتانيا حتى عمان ، على أسس عرقية وطائفية يكون للعراق الأسبقية في التقسيم، وسوّغ “ينون” ذلك بقوله ، إن “العراق هو العدو الأكبر لإسرائيل لذا يجب تقسيمه إلى ثلاث دول، دولة كردية في شمال العراق وأخرى شيعية في الجنوب وثالثة سنية في الوسط”.

وفي 14 فبراير 1982  نشرت مجلة “كيفونيم” الصهيونية ، خطط إسرائيل لتقسيم العراق وسوريا، واعتبرت المجلة أن العراق أشد خطرا على إسرائيل من بقية الدول ، وأكدت أن أفضل طريقة لتمزيقه هو إثارة الصراع الدموي بين مكوناته.

اذن ان تقسيم العراق هو حلم يراود كل صهيوني – ماسوني في العالم بغض النظر عن قوميته او طائفته او عرقه وموطنه.

وهنا لابد من التعرف على العلاقة بين الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن ، والصهيونية والماسونية العالمية. فابتداء يجب التأكيد انه ما من سياسي يصل الى سدة الحكم في امريكا والكثير من بلدان العالم الاخرى ، وفي مقدمها الغربية ، ما لم يحظ بدعم وتأييد ومباركة الصهيونية والماسونية ، وبايدن غير مستثنى من هذه الحقيقة.

– في مجلس الشيوخ ، عام 1986 ، صرح بايدن قائلا “… اعتقد ان الوقت قد حان لايقاف من يطلبون منا الاعتذار عن دعمنا لاسرائيل. لن يكون هناك أي اعتذار ، لاشيء …اذا لم توجد اسرائيل كان على الولايات المتحدة اختراع اسرائيل”.

– في مجلس الشيوخ ، عام 2007 ، قال بايدن “الذي على الناس ان تفهمه الان ، وان يكونوا واضحين وضوح الشمس ، هو ان اسرائيل تعد القوة الاكبر للولايات المتحدة في الشرق الاوسط…كنت لاقول لاصدقائي تخيلوا ظروفنا في العالم من دون وجود اسرائيل ؟ كم عدد السفن الحربية التي ستكون هناك؟ كم عدد الجنود الذين سيتمركزون؟”.

– بايدن ، نائب الرئيس الامريكي ،مارس 2016 “اذا كنت يهوديا فساكون صهيونيا ، والدي قال لي انه لايشترط ان تكون يهوديا لتصبح صهيونيا ، لانني كذلك (صهيونيا)… ان اسرائيل ضرورية لامن اليهود في جميع انحاء العالم”.

ومع ما مر ذكره من اعتذار بايدن للمالكي ، واعلانه التوبة بعدم تكرار موقفه من تقسيم العراق ، ثم مرورا باحلام الصهيونية والماسونية بتقسيم العراق كخطوة اولى للهيمنة والسيطرة عليه في خطوات لاحقة، ووصولا الى اعلان بايدن انصهاره في بودقة الصهيونية واسرائيل ، نتساءل مجددا : هل سيحترم بايدن العهد ويفي به ام انه سينكثه كما فعل سلفه دونالد ترامب في اكثر من ملف ؟ ام انه سيمتثل لسادته وقادته الاساسيين الذين يقفون كالاشباح خلف الكواليس؟

وهنا لابد من ان نقتبس المزيد مما قاله نوري المالكي في حواره مع قناة آفاق، في هذا الشأن “ان فكرة تقسيم العراق موجودة ، تتراءى هنا وهناك ، وبعض الدول الاقليمية والدولية تريدها ، ومسؤولية وحدة العراق هي مسؤولية القوى السياسية (العراقية) الفاعلة ، وبالداخل هناك من يتحدث عن التقسيم تحت عناوين ومسميات مختلفة … انا اعتقد ان اي مكون من المكونات ليس لديه فرصة لخدمة مكوناته ،لا السني ولا الشيعي ولا الكردي، الا في ظل دولة كاملة السيادة وموحدة”.

وختاما نؤكد بان مخططات التقسيم لن يكتب لها النجاح لاسباب عدة ،اشار لبعضها نوري المالكي ، ونحن نؤكد ايضا بان لارض العراق المقدسة حراسا في السماء وحراسا على الارض عنوانهم “المرجعية الرشيدة” و”الحشد الشعبي” ومن معهم من قوى وطنية مخلصة تسترخص ارواحها لضمان وحدة واستقلال هذه الارض ، وسيأخذ بايدن وسائر رموز الصهيونية والماسونية ، احلامهم بتقسيم العراق الى قبورهم ، ولن تفيدهم رهاناتهم على جواكرهم وذيولهم العراقية الذليلة والمأجورة .   

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ  

ماكرون زوج ام زوجة؟!

كتب : باسل الربيعي

ان تشجيع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، للرسوم المسيئة الى نبي الرحمة والمحبة والسلام والانسانية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والتي نشرتها مجلة “شارلي ايبدو” الفرنسية اكثر من مرة امعانا بالاساءة لنبي الرحمة وللدين الاسلامي الحنيف ولمسلمي العالم كافة ، يؤشر (أي هذا التشجيع) الى ان الرجل يعاني ، وكما قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “من مرض عقلي وهو بحاجة الى اجراء فحوصات في هذا الجانب” ، وتساءل الرئيس التركي عن اسباب معاداة نظيره الفرنسي للاسلام والمسلمين؟

وتباينت التفسيرات بشأن هذه المعاداة وازدوجية تعاطي ماكرون والنظام السياسي الفرنسي برمته مع حرية الرأي والتعبير ، ففي حين يعتبر هذا الاخرق “الشاذ” ان الاساءة لخاتم الرسل وحبيب رب العالمين ، حرية للرأي والتعبير، فانه ونظامه السياسي والقضائي ، لايسمح التشكيك برواية “الهولوكوست” الزائفة ولاحتى السماح باجراء تحقيق علمي – تاريخي محايد عن الحقائق المرتبطة بهذه “الخرافة” التي صنعتها الصهيونية العالمية لاجل خلق كيان لقيط غير شرعي وزرعه في قلب احدى اقدس الاراضي العربية – الاسلامية حتى يبقى بؤرة لاثارة الازمات والتوترات في العالمين العربي والاسلامي .

ونعود مرة اخرى لماكرون مع استخدام حقنا في حرية الرأي والتعبير!!   

ان المتابع لحياة هذا الرجل الشخصية يجد واقعا انه يقاسي من امراض نفسية واخلاقية مزمنة ، فهو منذ فترة الصبى لم يكن سويا حتى في علاقاته العاطفية ، ولم تكن حاله حال سائر اقرانه ، اذ ومنذ ان كان عمره 15 عاما عشق معلمته البالغة من العمر 39 عاما.    

بريجيت تقبل ماكرون في احدى المسرحيات المدرسية

وتعود بدايات “قصة الحب المتوهجة” إلى عام 1993 عندما كان المراهق ماكرون (15 عاما) يدرس المسرح في مدينة أميان بشمال فرنسا، هناك تعرف على معلمته بريجيت (39 عاما) التي كانت متزوجة ولديها ثلاثة أطفال، وقد واعد ماكرون الصغير معلمته مرارا وتكرارا ، وتطورت العلاقة من علاقة حب، الى ممارسة المحرم ، ووعدها بالزواج. وهي سلوكيات يحرمها الدين الاسلامي الحنيف ويعاقب عليها ، وربما ان هذا التحريم هو احد المسببات وراء كراهية ماكرون لهذا الدين الالهي الذي بقيت قوانينه سارية منذ النزول الى يومنا هذا ، بعكس الديانات الاخرى التي ابدت اقل ما يمكن ان نصفه تسامحا لاتسامحه السماء ، وكم رأينا وسمعنا ان رجالا ونساء في الغرب تجمعهم صداقة وحب ويعيشون حياة مشتركة تحت سقف واحد ويخلفون ابناء سفاح “نغولة” ثم يذهبون للكنيسة لاجل الزواج والحصول على مباركة السيد القس.

على أي حال ، في عام 2007 ، عقد ايمانويل ماكرون (30 عاما) قرانه على معلمته بريجيت ماري كلاود ترونيو، التي تجاوز عمرها الـ (54 عاما) وذلك بعد ان طلقها زوجها بعد ان انجبت له 3 اطفال ، لفضائحها التي بدأت حينذاك تزكم الانوف مع عشيقها الشاب .. بالرفاه واللابنين!!

زواج ماكرون وبريجيت

وبالفعل اصبح ماكرون زوجا لامرأة تنتمي لعائلة “روتشيلد” الماسونية التي تتحكم بنحو 75 بالمائة من ثروات العالم، بما تمتلكه من كبريات الشركات ووسائل الإعلام العالمية وكل البنوك الدولية كصندوق النقد الدولي، البنك العالمي، وهي الماسكة بخيوط تنصيب الرؤساء والملوك  . تزوجها لأنه طموح وقد اوصلته إلى طموحه عام 2017 ، بعد ان اصدر المحفل الماسوني الفرنسي ايزيس (ISIS) وثيقة دعم وتأييد لماكرون ، زوج ابنتهم بريجيت.

الماسونية اوصلته للسلطة

ونكرر مرة اخرى ، عملا بحرية الرأي والتعبير التي ينادي بها ماكرون .. هل اكتفى سيد الاليزيه بلعب دور الزوج؟ ام انه لعب دور الزوجة ايضا ؟

ما اجمل اللغة العربية .. انه فاعل وفي الوقت نفسه مفعول به .. اي زوج علنا وزوجة سرا.

ولسنا نحن من نتهم الرجل بلعب دور الزوجة ، فقد تحدثت بعض الصحف الفرنسية، بعد فوزه بانتخابات الرئاسة عام 2017 عن حقيقة ميوله الجنسية ، مؤكدة نقلا عن افراد يعرفونه ، بانه “مثلي”.

وفي حديث مع صحيفة “لو باريسيان” الفرنسية ، في 11 مايو 2017 ، اي بعد اربعة ايام على اعلان فوزه بانتخابات الرئاسة (7 مايو) ، رد ماكرون على من يتهمونه بالمثلية ، قائلا “هناك حالة متفشية وهي كراهية المثليين ، وكأن المثلية وصمة أو مرض”!

صورة حظرها فيسبوك

وفي نوفمبر 2018 لاحظ العديد من المستخدمين لموقع الـ “فيسبوك” ، ان الموقع بادر الى حظر صورة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع شباب ذوي البشرة الداكنة على فيسبوك كمحتوى لا يتوافق مع قواعد الشبكة الاجتماعية.

بدون تعليق

وشرح فيسبوك موقفه من المنشور، أنه “إظهار للجسد العاري” .ونشر مستخدم آخر منشوره المحظور مع نفس الصورة، مبينا “أن فيسبوك يعتبر أن الصورة تظهر أنشطة جنسية والجسد العاري، ويظهر على واحدة منها رجل نصف عار يضمه ماكرون ، وهو يظهر إلاصبع الإوسط للكاميرا بطريقة متداولة بين المثليين وتؤشر الى الفعل المحرم .وقد تم التقاط الصور أثناء رحلة الرئيس الفرنسي الى جزيرة “سانت مارتن” في البحر الكاريبي.

حميمية ليست بحاجة لتعليق

طريقة ضم ماكرون للشاب ذي البشرة الداكنة ، توحي بوجود علاقة سرية بينهما يلعب فيها الرئيس الفرنسي كما اسلفنا دور الزوجة السرية ، لهذا الزوج!!

وبما ان الشريعة الاسلامية تحرم وتعاقب “زواج المثليين” فانها بكل تأكيد تشكل عامل استفزاز لماكرون الذي ما من فرصة اتيحت له الا واستغلها للتحريض على الرسالة ورسولها الاكرم تنفيسا عن احقاده على الاحكام الالهية للشريعة الاسلامية.

الكيان الصهيوني يعالج الارهابيين المصابين في سوريا

اما قضية التطرف والمتطرفين ، فهي “فلم هندي” لايمكن لماكرون وسائر القادة الغربيين وقادة الكيان الصهيوني الزائف والزائل ، تمريرها سوى على الجهلة والبسطاء والحمقى ، وذلك لانهم هم من صنعوا هؤلاء ، ودربوهم واعطوهم الدروس في كيفية الذبح وسفك الدماء ونشر الخراب ، لاهداف فرعية منها بسط هيمنتهم على الشعوب العربية والاسلامية ، ولهدف رئيس واساس هو تشويه الاسلام والاساءة لنبيه الاكرام (ارواح العالمين له الفداء) ونشر “الاسلاموفوبيا” في ارجاء المعمورة ، لادراكهم

العميق بانهم على موعد مع حركة اسلامية عالمية تنطلق من الكوفة المقدسة بقيادة المهدي الموعود (عجل الله فرج ظهوره الشريف) تملأ الارض قسطا وعدلا بعد ان عاث بها هؤلاء الطواغيت الفجرة ظلما وجورا.  

فنانو العراق مدعوون لانتاج رسوم كاريكاتيرية تسخر من الهولوكوست واهدائها للرئيس الفرنسي الذي يعتبرالاساءة لنبينا الاكرم “حرية رأي وتعبير”

كتب : باسل الربيعي

طلب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يوم السبت، الإبلاغ عن أي محتوى أو سلوك غير قانوني يشجع على الكراهية، أو الدفاع عن الإرهاب، أو التحريض، عبر الإنترنت. والحقيقة انه بهذا التصريح يدعو للابلاغ عن نفسه لانه في اعلى هرم المحرضين على الكراهية.

وتوجه ماكرون، عبر تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر”، لمتابعيه بالقول: “إنهم يحتاجون فقط إلى بضع نقرات للدعوة إلى الكراهية، والدفاع عن الإرهاب، والتحريض على العنف، أنت فقط بحاجة إلى بضع نقرات للعمل، والإبلاغ، والإدانة، لذلك دعونا لا ندع ذلك يحدث! وأرفق التغريدة برابط يمكن من خلاله الإبلاغ عن الحالات المطلوبة.

ويأتي هذا الطلب بعد تعهد ماكرون بتشديد حملته على ما وصفه بـ”الإسلام الراديكالي”، إثر مقتل مدرس فرنسي لمادة التاريخ قام بالترويج لرسوم تسخر من نبي الرحمة الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ووجهت بعض الدول السلامية والازهر الشريف اخيرا ، انتقادات حادة للرئيس الفرنسي الذي مافتء يحرض على كراهية المسلمين ، وبادر بعد مقتل المدرس الفرنسي المسيء لنبي الرحمة ،الى وصف الحادث بانه ارهاب اسلامي. لذا حري بالرئيس الفرنسي ان يكن اول من يبادر للابلاغ عن نفسه لكونه يروج بشكل دائم ورسمي للكراهية والتحريض على الاسلام والمسلمين. وكان من اولى نتائج تحريض ماكرون على الاسلام والمسلمين ، تعرض فتاتين مسلمتين للطعن على ايدي فتيات فرنسيات “راديكاليات”.

وفي السير على خطى ماكرون ، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، يوم الثلاثاء، إنه لا ينبغي أن تكون هناك منتجات خاصة بديانات معينة في أقسام خاصة بها، داخل المتاجر الفرنسية ، واعرب عن صدمته من وجود أقسام خاصة بالمنتجات “الحلال” في المتاجر.

ويجمع المراقبون والمتابعون للمواقف الفرنسية الرسمية من الاسلام ، انها الاكثر تطرفا من معظم الدول الاوروبية ، بل وانها تتبوأ مركز الريادة في التحريض على الاسلام تحت ذريعة حرية الرأي ، لكنها في الوقت نفسه تعاقب كل من يطرح قضية محارق النازية “الهولوكوست” على طاولة البحث والتحقيق التاريخي والعلمي ، وتزداد شدة العقوبة اذا كان الباحث عن حقيقية الهولوكوست يطرح افكارا مشككة بالحادث ، وذلك ليس من اجل انكار حدوثه بل وصولا الى ان الارقام التي يقدمها الصهاينة عن عدد الضحايا لاتمت للواقع بصلة ، وهي مبالغ فيها .

كما تخشى الدول الغربية قاطبة من اي محاولة لتقليب الحقائق التاريخية ذات الصلة بالهولوكوست ، لكونها ستنتزع الشرعية التي البستها هذه الدول للكيان الصهيوني الغاصب ، وستنتهي بادانة هذه الدول التي كان لبعضها دور في المحارق وجرائم القتل الاخرى التي طاولت اليهود ، ما يحتم عليها ان تقوم هي بتعويضهم عن الجرائم التي نفذتها ضدهم واعادتهم الى مواطنهم الاصلية التي شردتهم منها قهرا ، بدلا من الارض الفلسطينية التي اغتصبتها تحت اسنة الرماح وسلمتها لهم وخلقت لهم كيانا زائفا عليها ودعمته بامكانات غير مسبوقة ومازالت تقف الى جانبه على مختلف الصعد الامنية والسياسية والاقتصادية والعسكرية ، وجعلته بؤرة سرطانية لاتنتج غير الخبيث والازمات والحروب والجرائم البشرية بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة التي ابتليت بانظمة عميلة وغبية لاترى ابعد من انفها.

وليس من المستغرب ان نرى ونسمع كل هذه المواقف المناهضة للاسلام التي يعبر عنها ماكرون بين الفينة والاخرى ، وذلك لكونه احد اعضاء المحفل الماسوني العالمي المعادي للاسلام ، وذلك ماكشف عنه المحفل بنفسه قبل سنة من انطلاق انتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2016 ، اذ نشر المحفل الماسوني وثيقة دشن بها قراره بدعم إيمانويل ماكرون ليخوض الانتخابات الرئاسية ، والوثيقة كانت عبادرة عن شهادة صلاحية صادرة من محفل باريس.

وثيقة دعم المحفل الماسوني الفرنسي لماكرون

(وكالات) وتعلن الوثيقة عن دعم المحفل الماسوني الفرنسي ” أيزيس – ISIS ” لإيمانويل ماكرون ، وهو ما يثبت ان الصعود الصاروخي له من موظف في مجموعة “روتشيلد” الصهيونية الماسونية في فرنسا ، لم يكن صدفة ، ولا نجاحا إلى وزير اقتصاد في الحكومة السابقة إلى رئيس خلال سنوات قليلة.

وجاءت الانتخابات الفرنسية عام 2016 لتشهد أول ظهور علني عالمي لاسم اليهودي “ديفيد رينيه دي روتشيلد David René de Rothschild” أحد أخطر زعماء العصابة الماسونية في العالم ، باعتباره رئيس المجموعة المالية التي كان يعمل بها ايمانويل ماكرون قبل أن يتم اختياره ليكون رئيسا لفرنسا ويصبح مجرد “واجهة ” لحكامها الحقيقيين.

وتعتبر عائلة آل روتشيلد اليهودية مؤسسة النظام العالمي الجديد NEW WORLD ORDER – أو NOW “المستنيرون الجدد” ، هي أغني عائلة في العالم وتسيطر علي نصف ثروة العالم، بما يعادل (500) تريليون دولار . وهى من أصول ألمانية وتملك ( البنك الدولي ) بالوراثة أباً عن جد ، وبالتالي هي الآمر الناهي لكل البنوك المركزية بدول العالم الكبرى.

مصير من يبحث عن حقيقة الهولوكوست في الغرب

ولمناسبة الاساءات التي توجهها القيادة الفرنسية للنبي الاكرم بشكل خاص ، وللاسلام والمسلمين عموما، فقد انطلقت في عدد من الدول العربية حملة لمقاطعة البضائع الفرنسية ، وهي خطوة مباركة ان تواصلت بمديات واسعة ووتيرة مستمرة لكونها تشكل عامل ضغط على الرئيس الماسوني وحكومته ، ولاسيما ان بلاده تعاني من ازمات اقتصادية عبرت عنها بشكل واضح احتجاجات اصحاب الستر الصفراء . لذا حري بنا نحن العراقيون الانضمام لحملة المقاطعة ، كما ندعو رسامي الكاريكاتير العراقيين المبدعين الى توجيه طعنة مؤلمة لماكرون وداعميه في المحفل الماسوني ، من خلال رسوم كاريكاتيرية تسخر وتشكك بـ “الهولوكوست” ، وان نهدي هذه الرسوم الى السفارة الفرنسية في بغداد لايصالها الى الرئيس ماكرون عملا بحرية الرأي والتعبير التي ينادي بها حين يتعرض نبي الرحمة والمحبة والسلام محمد بن عبد الله صلوات الله عليه وآله وسلم الى الاساءة.

من قَتَلَ هشام قَتَلَ رهام!! دماء ابنائنا في البصرة برقبتك يا “ديفيس”

كتب : باسل الربيعي

 ما لاشك فيه ان “تيمي ديفيس” العضو السابق في دائرة الأمن والاستخبارات في البحرية الامريكية، بدأ منذ تسنمه منصبه في تموز/يوليو 2017  ، بصفة القنصل الامريكي العام بمدينة البصرة ، العمل على صياغة حرب ناعمة ضد الشعب العراقي بعد ان اخفقت حرب واشنطن “الخشنة”  والتي نفذتها بذراعيها وصنيعتيها المنظمتين الارهابيتين التكفيريتين “القاعدة وداعش” ضد هذا الشعب المظلوم والمقاوم .

ووفقا لتقارير معلوماتية ، فان “تيمي ديفيس” بدأ أنشطته “الفتنوية” في البصرة تنفيذاً لسياسة بلاده، الأمر الذي قاله بصراحة السفير الامريكي في بغداد “دوغلاس سيلمان” في مقابلة له مع وكالة “أسوشتيد برس” الاميركية ، اكد فيها “يتوجب على امريكا السعي لتقويض دور ايران في المنطقة وبغداد بعد نهاية الحرب مع داعش”.

وبحث “ديفيس” منذ وصوله إلى البصرة عن أفراد مؤثرين اجتماعياً لإقامة علاقات معهم، وتنظيم شبكة على هذا الأساس، فكانت أهم مشاريع وكالة الاستخبارات الامريكية، تنفيذ تقرير”الاسلام المدني والديمقراطي ، البحث عن شركاء ومصادر واستراتيجيات” الذي صدر عام 2004  من مؤسسة راند الأمريكية من قسم أبحاث الأمن القومي، وأهم خطوات هذا المشروع هو التعريف بأفراد علمانيين وإقامة اجتماعات معهم وبالنهاية تشكيل تنظيمات رسمية في المجتمع تنفذ بعدها مخططات “ديفيس” في البصرة وغيرها.

النقطة الأهم كانت في العثور على هؤلاء الأشخاص الذين تتوفر فيهم المواصفات المطلوبة، حيث أقامت القنصلية الامريكية في البصرة دورات تدريبية تحت عنوان “Maharat Mentorship” لمدة ثمانية أشهر بدعم مالي على مدار عامي 2017 و 2018.

من جهة أخرى فأن القنصلية الامريكية لم توفر فرصة أو مناسبة اجتماعية إلا ودعت النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي لعقد مؤتمرات وغيرها كيوم المرأة أو الافطار في رمضان.

وتوضح التقارير المعلوماتية ، ان “هذه اللقاءات بالطبع هي في العرف الدبلوماسي جزء من مهام القنصليات إلا أن الحقيقة كانت عبارة عن فرص للحصول على نفوذ أكبر، ووفقاً للمعلومات المتوفرة على شبكة الانترنت فأن بعض الأشخاص ومنهم “رهام يعقوب” تم استقطابهم من قبل القنصلية الامريكية في البصرة، حيث بدؤوا العمل على تشكيل شبكة واقعية لتنفيذ مصالح امريكا.

وكانت الفقيدة “رهام يعقوب” إحدى الفتيات العراقيات الناشطات في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي خريجة “علوم التغذية” ولديها العديد من المتابعين على حساباتها الاجتماعية، إلا أن منشوراتها لا تتعلق بامور التغذية فقط بل تقود مظاهرات نسائية في المدينة تحت عناوين رياضية وتعليم وغيرها، إلا أن في الواقع أثرت عن طريق العديد من الأوسمة على أحداث البصرة مثل #نساء_مدينتي و #فخر مملكتي.

ووفقا للتقارير آنفة الذكر ، فان عمل القنصلية الامريكية في البصرة ، لم يتوقف على تشكيل الشبكات للقيام باعتراضات البصرة، بل ان الهدف النهائي لها هو توجيه ابنائنا الشباب الذين نجحت بحشو افكارهم بمشاريع الفتنة ، لضرب كل المراكز التي تعتقد امريكا انه بضربها سيقترب البيت الابيض اكثر من تحقيق اهدافه في العراق . ومن بين تلك المراكز التي تم استهدافها ، يمكن الاشارة الى : القنصلية الايرانية في البصرة، مركز المحافظة، منزل رئيس مجلس المحافظة، منزل وزير الاتصالات العراقي حسن راشد، ومكاتب عدد من قوى المقاومة الشيعية ، ومن بينها مكاتب منظمة بدر وعصائب أهل الحق والمجلس الاسلامي العراقي الأعلى وحزب الدعوة الاسلامية وحزب حركة “إرادة” وحزب الفضيلة ومكتب فالح الخزعلي وحتى مكاتب محطات التلفزة العراقية مثل العراقية والغدير.ولم تسلم حتى المراكز الانسانية من تلك الاضطرابات والهجمات ، فطاولت مركز جعفر الطيار الطبي للجرحى والمعاقين في البصرة ، والذي كان يرقد فيه عدد من جرحى الحشد الشعبي كما تم الاعتداء على بعض جرحى الحرب ضد داعش.

ان القنصلية الاميركية في البصرة مارست عمليات غسيل دماغ واسعة ومركزة وهادفة لابنائنا الشباب، وعمدت على خلق دور ريادي ومكانة قيادية لهم في حركة الاحتجاج تمهيدا لجعلهم اسماء لامعة ومؤثرة في الوسط الشبابي ، ومن المرجح جدا ان هذه القنصلية وفي سياق مخطط امريكي لزرع الفوضى في العراق والدفع باتجاه حرب اهلية أو فعل المزيد من التسقيط والتشويه لقوى المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ، عمدت الى اغتيال بعض الناشطين المدنيين الذين هي من قامت بخلق الهالة والمكانة لهم ، ومن ثم سعت ، عن طريق ذيولها ، الى التلويح والترويج بان المجرم المنفذ لحوادث اغتيال الناشطين المدنيين ، يتبع للجهات التي استهدفتها عمليات الحرق والتخريب التي نفذها المحتجون .    

واغتيالات البصرة تعيد الى الاذهان جريمة اغتيال الفقيد هشام الهاشمي في السادس من يوليو الماضي بالعاصمة بغداد ، فهي متممة لها وكذلك مشابهة لها من حيث السوابق والتنفيذ والاهداف .. واهم تلك السوابق خلق شخصيات مؤثرة على الصعد الاعلامية والسياسية والمجتمعية ، ومن ثم تصفيتها جسديا ليكون وقع الحدث مدويا في الشارع العراقي . والفرق في تقديرنا بين اغتيال الهاشمي واغتيالات البصرة ، ان الهاشمي كان تحول الى شخصية معروفة اقليميا ودوليا ، ولاجل خلق نفس المقدار من ردود الفعل المستحصلة من اغتيال الهاشمي كان يتحتم تنفيذ اكثر من محاولة اغتيال لناشطين مدنيين في البصرة لكون مكانتهم ومعروفيتهم لم تبلغ ذلك المدى الذي بلغته شخصية الهاشمي.

لذا فان مسؤولية دماء ابنائنا الشباب في البصرة تقع بما لايقبل الشك على القنصيلة الاميركية ورئيسها تيمي ديفيس والفريق العامل معه ، فهؤلاء استغلوا بساطة وسذاجة البعض او الفطرة الحسنة لابنائنا وطموحهم بتحقيق اصلاحات وتغييرات جذرية في بلاد مثقلة بفساد الاحزاب ، فعملوا على غسل ادمغتهم وتعبئتها بخططهم ومشاريعهم الشيطانية وتحويلهم الى وقود لحطب مؤامرات البيت الابيض القذرة التي مافتئت تأخذ اشكالا وابعادا مختلفة ضد شعبنا العراقي الابي ، وضد استقلال وسيادة وامن واستقرار وطننا المقدس.

ان اهلنا الافاضل في بصرة الخير والكرم ، بشيوخهم وعشائرهم ومنظماتهم المدنية ، برجالهم ونسائهم ، وبمثقفيهم ونخبهم الواعية ، مدعوون اليوم لرص الصف ووحدة الكلمة المطالبة بطرد “تيمي ديفيس” وفريقه بشكل نهائي ، وغلق القنصلية الامريكية (وكر ابليس) أو وضع ضوابط وقيود مشددة عليها وعلى علاقاتها وانشطتها ، لان لاخير يرتجى منها فهي مصدر الشر كله.

# اطردوا – ديفيس – اغلقوا – وكر – ابليس

بأي ذنب ضُرِبت واريق دمها يالكاظمي؟!

كتب : باسل الربيعي

اثارت الاعتداءات التي تعرض لها متظاهرون سلميون ، في مداخل العاصمة بغداد ، ردود فعل واسعة في الاوساط السياسية والبرلمانية ومنظمات المجتمع المدني ، كما انها جرحت القلوب وادمت العيون وقلّبت المواجع ، لكون ضحايا هذه الاعتداءات هم من الابناء البررة لهذا الوطن ، ممن سجلوا في مقاطع تاريخية مختلفة ، مواقف وطنية مازالت محفورة في الذاكرة .

ان مهاجمة هؤلاء المتظاهرين العزل والسلميين بالهراوات ومحاولة تفريقهم باطلاق مكثف للرصاص، يوحي للمتابع باننا امام سلطات غير متزنة ومسكونة بهاجس الخشية من الشعارات المناهضة لحزب البعث المحظور ، واننا كذلك امام سلطات ليس فقط بعض من فيها مزدوج الجنسية او مزدوج الولاء ، بل حتى مزدوج الفكر والموقف والسلوك .

الاعتداء على رجل امن من قبل الفوضويين

فهذا البعض اذ يتعامل بمرونة وليونة مع الفوضويين والمرتزقة والمأجورين والقتلة ممن تحولوا الى معول بيد اعداء العراق لتخريب الوطن واثارة الفوضى وانتهاك وتجاوز القوانين والاعراف والتقاليد ، نراه يتعامل بقسوة ووحشية مع من ضحى لاجل الوطن وتحمل كل اساليب القمع والتنكيل في زمن الطاغية المقبور (صدام حسين) دفاعا عن القيم والمعتقدات ، وسعيا منه لانقاذ الشعب من كابوس البعث الشوفيني.

والمفارقة ان قوى الامن التي استخدمت العنف مع المتظاهرين السلميين يوم الاحد ، كانت ورفيقاتها من الصنوف المختلفة ، انكفأت في مقراتها وثكناتها واكتفى افرادها بتدخين السجائر و”تفليس” حب عباد الشمس وتبادل “النكات” و “فتل” الشوارب والتفرج على “الجوكرية الفوضويين” وهم يعيثون بالارض فسادا ، فيحرقون ويدمرون المحال والمراكز التجارية ومكاتب الاحزاب وفصائل قوى المقاومة والبعثات الدبلوماسية ، ويغلقون الدوائر والمراكز التعليمية ، ويقتلون ويسحلون الابرياء ، ويمزقون صور قادة النصر ويحرقون اعلام “جبهة المقاومة”.

انهالوا عليهم بالهراوات لكونهم جاءوا للمطالبة بحقوقهم

ان منع القوات الامنية لهؤلاء المتظاهرين السلميين ، من ممارسة حقهم الذي كفله لهم الدستور العراقي، والاعتداء عليهم ، والتعامل معهم وفق مبدأ الكيل بمكيالين ، اي انها تحظر عليهم التعبير عن رأيهم والمطالبة بحقوقهم بشكل حضاري ، لكنها في المقابل تحمي وترعى وتؤيد جماعات اخرى شهد القاصي والداني كيف وماذا فعلت من فوضى وجرائم ، يعد – اي هذا المنع -انتهاكا للدستور ولبنوده التي كفلت للعراقيين حرية الرأي والتعبير ، كما يمكن وصف هذا التعاطي المزدوج بانه سابقة خطيرة قد يكون لها تداعيات غير محمودة تفضي الى تكريس الشكوك بمصطفى الكاظمي وحكومته والاهداف التي يتحرك خطوة تلو اخرى لتحقيقها ، ومن اهمها على مايبدو كبت وقمع ومحاربة الاصوات التي تطالب بحقوقها وتصدح برفض عودة البعث وذيوله الى السلطة ليتحكموا من جديد برقاب ومصير العراقيين ارضاء لقوى دولية واقليمية.

هذا مافعله الجوكرية بوطني

ان محاباة البعثيين ومشغليهم ورعاتهم ، لن تنفع بكل تأكيد السيد مصطفى الكاظمي ، وعليه ان يوجه بوصلة اهتمامه ورعايته نحو القواعد الشعبية التي ساهمت ، ومازالت تساهم، في ضخ الدماء لضمان امن وسيادة واستقلال العراق، وعليه ان يعي ويدرك ويفهم بان الغدر والجبن والخسة ، هي من السمات البارزة للبعثيين ورعاتهم ، وان هؤلاء لايمكن الوثوق بهم ابدا فهم ليسوا من اصحاب المبادىء ولا يؤمنون باي قيم اخلاقية وانسانية ، واذا ما واجه الكاظمي وحكومته يوما ما وعلى قاعدة “الدهر يومان” ، تطورات خطيرة غير متوقعة تستلزم مواقف الرجال ، فانه لن يجدها عند هؤلاء الذين استظلوا بعبائته وبرعوا في التملق له وحرف بوصلة اهتماماته، بل هي متاحة فقط في ضمير ووجدان ودماء جيل الثائرين الذين يتعرضون اليوم لقمع وتنكيل قواته الامنية.

لن يقدر احد على طمس هذا التاريخ المشرف

ان هؤلاء المتظاهرين جاءوا الى بغداد للمطالبة بما يقولون انها حقوقهم ، ومن واجب الحكومة الاستماع اليهم والدخول في حوار هادىء معهم يفضي الى معالجات منطقية مقبولة انسانيا لكلا الطرفين ، فهم احرص من غيرهم على امن واستقرار البلد، ولايريدون سوى توفير العيش الكريم لهم ولعوائلهم وليس لديهم اي اطماع او نوايا للثراء كما هي الحال عند حيتان الفساد التي كان يحدونا الامل بان يبدأ الكاظمي بها لكونها كانت ومازالت السبب الرئيس والمباشر لبؤس وشقاء العراقيين ودمار اقتصاد البلاد وضياع خيراتها وثرواتها .         

مشغلوه اغتالوه!!

كتب : باسل الربيعي

هل كانت فصائل الحشد الشعبي وقوى المقاومة الاسلامية بحاجة الى اغتيال الخبير الامني هشام الهاشمي؟ سؤال قفز الى الاذهان مع تزايد وتيرة توجيه اصابع الاتهام ، من قبل وسائل الاعلام الخليجية والسفارات الاجنبية ، وفي مقدمها الامريكية ، الى هذه القوى الوطنية بالضلوع في الجريمة .
والمتابع للمظلوميات التي تعرضت لها هذه القوى على ايدي والسن من ناصبها العداء ، وهم كثيرون، وعلى رأسهم ذيول البعث ، الباطن منها والظاهر الظافر بفلتة من فلتات الدهر بموقع الشريك في ادارة الدولة ، الى جانب الطابور الخامس القابض “حق الزحمة” من السفارة او من دول البترودولار ، سيجد نفسه ان هذه القوى الوطنية المتهمة بالضلوع في اغتيال الهاشمي ِ، طالما ارتدت ثوب الصبر والتحمل وتعاطت بحكمة وكياسة وضبط النفس حتى مع من سفك دماء البعض من قادتها وكوادرها ولم تتورط برد فعل انتقامي من جنس الفعل نفسه ، حفاظا على مشروعها الوطني الصادق الذي انقذ العراق والعراقيين من اخطر تنظيم ارهابي تكفيري عالمي رعته قوى عظمى واقليمية .

كما انها ، اي هذه القوى ، ما كانت لتعير طنين البعوض اي اهمية تذكر لانها كانت ومازالت تراهن على وعي اكثرية الشعب العراقي الذي ترسخ في ذهن مختلف طوائفه وقومياته ومذاهبه بان الحشد بكل فصائله هو عنوان لمشروع وطني ضامن لسيادة واستقلال العراق ، وما الطنين المزعج الذي نسمعه من هنا تارة ومن هناك تارة اخرى ، سوى اقلية نكرة باعت ضميرها وشرفها للعدو الذي شغلها لدعم خططه الخبيثة في ديمومة احتلاله وهيمنته على العراق.
صبر وتحمل فصائل الحشد الشعبي ، الذي بلغ مراحل متقدمة خلال حركة الاحتجاجات ، بعد استماتة الاعداء لجره الى ساحة المواجهة مع الدم العراقي ، اثار غضب وامتعاض العدو الدولي والاقليمي الذي نزل بكل ثقله في تلك الحركة ، وزادت مديات الامتعاض والشعور باليأس مع التنامي المطرد لمشاعر الاستياء من الحضور العسكري الاجنبي ، والامريكي تحديدا ، على الارض العراقية ، لكون هذا الحضور بات عنوانا للاستهتار بالقيم والقوانين والاعراف السياسية والعلاقاتية والدبلوماسية ، وسجل في اكثر من حادث انتهاكات صارخة لسيادة وامن العراق ، ومساسا بكرامته واستقلاله ، ويمكن في ذلك الاستدلال على هذه الانتهاكات بالقصف المتعمد لمواقع ومقار الحشد الشعبي ومن ثم الجريمة الكبرى التي راح ضحيتها مهندسا النصر على “داعش” ، القائدان الشهيدان الحاج ابو مهدي المهندس ، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وضيف العراق الرسمي الفريق قاسم سليماني ، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني.

وفي ضوء ذلك ، وضع العدو الامريكي – الصهيوني المشترك ، بالتعاون مع ادواته وشركائه الاقليميين والمحليين اجندة ناعمة على الطاولة ، على امل ان تحقق في خواتيمها احداثا وتطورات خشنة ودموية ، من شأنها ان تعرقل او تؤخر الى اجل ما ، المطالب الجماهيرية والرسمية بجلاء قواته عن العراق .
واوكل العدو تنفيذ اجندته الناعمة للالة الاعلامية المملوكة لادواته وشركائه ، اذ فرشت العديد من قنوات الفتنة البساط الاحمر لهشام الهاشمي وفتحت له كل ابوابها ودفعته ليصول ويجول على فصائل الحشد الشعبي ، وينثر عليها باقات الاتهامات المشككة بوطنيتها وولائها وانتمائها ، ويدعو لمطاردتها واعتقالها ومعاقبتها ونزع سلاحها لكونها تدير “حربا بالوكالة”، وارتفعت نبرته وزاد صراخه وضجيجه ضدها مع تعرض المنطقة الخضراء ، ومحيط السفارة الاميركية تحديدا، لبضع ضربات صاروخية مشكوكة ومريبة مجهولة المصدر.
وجاء التحريض الدائم والمتصاعد الذي مارسه الفقيد ، ورفاقه اعضاء المدرسة الفكرية والاجندة الناعمة نفسها ، للتعويض عن ضعف “داينمو” الفوضى والعبثية بقيادة “الجوكر الامريكي” على توليد القدرة المطلوبة للتحريض على الحشد الشعبي وقوى المقاومة الاسلامية بسبب افتضاح امر هذا “الجوكر” وانكشاف اهدافه ومراميه والجهات الداعمة والمشغلة له، ولذلك تحول الهاشمي الى ايقونة وعنوان لهذا التحريض ، وهو الامر الذي كان العدو وشركاؤة وادواته يرومون تحقيقه والوصول اليه.

وبما ان الفقيد وصل الى المرحلة المتوخاة في الاجندة الناعمة للعدو، فكان يجب تصفيته جسديا ليكون اغتياله مدخلا الى الاجندة الخشنة ، بعد ان تشتغل الالة الاعلامية الاقليمية والمحلية وبدعم من الالة الاعلامية الامريكية – الصهيونية ، على توجيه اصابع الاتهام الى الجهات التي كانت محورا اساسا وهدفا رئيسا لسهام هذا “الخبير الامني”.
وبالفعل بدأ هذا الاعلام الوضيع حملة تحريض واسعة جدا على فصائل الحشد الشعبي ، متهما اياها بالوقوف وراء حادث الاغتيال ، في محاولة ستكون الخيبة من نصيبها كما في الاحداث السابقة، لتأليب الموقفين الرسمي والشعبي على هذه الفصائل وتعريضها للمزيد من الضغوط علها تنشغل فعلا او تتراخى عن المطالبة بخروج المحتل الاميركي.
والذي يتمعن بدقة بفيديو اغتيال الفقيد هشام الهاشمي ، سيجد ان المنفذين اقرب الى المبتدأين الذين تم استئجارهم لتنفيذ هذه الجريمة حصرا ، ولم تكن لهم تجارب سابقة لا في عمليات الاغتيال ولا في العمل الامني والعسكري، فمن بندقية المنفذ التي تعلق عن العمل ومن ثم تطلق صلية عشوائية ، الى سوء قيادة الدراجة الثانية التي كانت رفقة المنفذ .
انها فتنة جدديدة يراد بها الشر للعراق وشعبه ، لكن الله سبحانه وتعالى قد بشر عباده الصابرين والمؤمنين والمظلومين بانه كفيل باحباط الفتن التي تحيق بهم ، كما احبط جلت قدرته وعظمته الفتنة الاكبر والاخطر التي تعرض لها العراق عند الغزو الداعشي ، وذلك على يد عبده الصالح الامام السيد علي السيستاني.
“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

“الشرق الاوسط” تتراجع وذريعتها كذبة خرقاء!!

كتب : باسل الربيعي

واجه الرسم الكاريكاتوري الذي نشرته صحيفة “الشرق الاوسط” اللندنية  الممولة سعوديا ، يوم الجمعة ، وانطوى على اساءة للمرجع الديني الكبير في العراق الامام السيد علي السيستاني ، ردود فعل سريعة وواسعة وغاضبة جدا ، على المستويين الرسمي والشعبي العراقيين ، واصدر كبار القادة السياسيين بيانات الشجب والاستنكار للرسم المسيء ، ووجه العراقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ، سهام غضبهم نحو السعودية بصفتها راعية لهذه الصحيفة ، متهمين اياها بالتورط في محاربة العراقيين عسكريا ، عن طريق دعم تنظيم داعش الارهابي ، وسياسيا من خلال محاولة سفيرها السابق ثامر السبهان شراء ذمم سياسيين وقادة قبائل ورؤساء عشائر في العراق لزرع الفتنة وتأجيج النزاعات والصراعات، واعلاميا عن طريق اذرعها كقناة العربية وصحيفة الشرق الاوسط  حيث الاساءة لرموز وقادة العراق.   

وتأتي خطوة “الشرق الاوسط” المسيئة هذه ، لتهدم ما اعلنته الرياض اخيرا ، عن رغبتها بتعزيز وتطوير وتوسعة التعاون المشترك مع بغداد ، ولتعيد تذكير العراقيين بالدور السيء للسلطات السعودية بدعم تنظيم داعش الارهابي الذي سفك دماء عشرات الالاف من العراقيين وهدّم ودمّر واباد مدنهم وموروثهم الحضاري.

ويبدو ان الرياض رصدت ردود الفعل العراقية الغاضبة بسرعة ، وشعرت بان “الشرق الاوسط” اوقعتها ، ان كان الرسم هو اجتهاد شخصي من ادارة الصحيفة، في ورطة هي في غنى عنها ، لذلك تشير التكهنات الى انها اصدرت الاوامر لرئيس تحرير الصحيفة ، غسان شربل ، لمعالجة الازمة والسعي لاطفاء لهيبها كي لاتتأثر مشاريعها المعلنة والخفية في العراق ، بتداعيات الكاريكاتور المسيء.

توضيح الشرق الاوسط

بدوره سارع شربل الى نشر توضيح حمل اسم الصحيفة ، ونصه: “عمدت بعض المواقع الإعلامية في العراق إلى إعطاء الرسم الكاريكاتوري الذي ظهر في عدد اليوم (الجمعة) من الشرق الأوسط، أبعاداً لا يتضمنها ونيات لا وجود لها. إن الشرق الأوسط ، التي تلتزم القواعد المهنية في تعاملها مع الدول والأشخاص والمرجعيات، تؤكد أن الرسم لم يقصد به على الإطلاق الإشارة إلى شخص آية الله علي السيستاني، وهو محل احترام وتقدير، ولم يستهدف الإساءة من قريب أو من بعيد إليه أو إلى شخص أو هيئة عراقية، بل قصدت به الإشارة إلى التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي”.

غسان شربل

وهنا نرى ان شربل حاول الاستخاف بالعقلية العراقية وبخبرة وكياسة ومعرفة خبراء الاعلام العراقيين الذين يستطيعون قراءة الرسم الكاريكاتوري قراءة صحيحة ، ويفسرون بشكل واضح لا لبس فيه اهدافه ومراميه وهوية الشخصية المعنية .

ان الاعلامي المتابع للقضايا والاحداث ، وموقف القوى الاقليمية والدولية المناهضة للنظام الاسلامي في ايران ، يجد ان الالة الاعلامية التابعة لهذه القوى مافتئت تنشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للقائد الايراني الاعلى ، السيد علي خامنئي، وهذه الرسوم كافة تعطي صورة واضحة لملامح رأس وعمامة خامنئي ، فعمامته تكون دائما منخفضة على جبينه وان بعض خصلات شعر رأسه متدلية من اسفلها ، في حين ان عمامة الامام السيستاني تكون دائما موضوعة اعلى من خط جبينه ، كما ان مساحة الصلع في راسه المبارك واسعة ، على خلاف السيد خامنئي ، ولذلك فان الرسم الكاريكاتوري للشرق الاوسط جاء متطابقا مع ملامح الامام السيستاني بشكل لايقبل الدفاع والتبرير ولا اي مزاعم ترمي الى التنصل من تحمل مسؤولية هذه الاهانة الكبيرة ، فالرسم اوحى للمتلقي بان الامام السيستاني يرعى سلب وانتزاع سيادة العراق .     

الفرق في موضع العمامة عند السيدين السيستاني وخامنئي

لذلك ننصح رئيس تحرير هذه الصحيفة “الصفراء” بان يراجع حساباته الف مرة قبل ان يقدم على المساس بثوابت ومعتقدات العراقيين وخطوطهم الحمر . وعليه ان يفهم بان المرجعية الدينية تتبوأ مركز الصدارة في هذه الخطوط. وبعكس ذلك فان العراقيين قادرون على ان يلقموه حجرا ويسقطونه في الحضيض نكالا له على اي محاولة لتجاوز تلك الخطوط.

كما نتوقع من الرياض ان تعالج هذه “الخطيئة” من خلال اقالة “غسان شربل” من منصبه ، والا تأخذها العزة بالاثم ان كانت نواياها بتوسعة وتنمية العلاقات مع بغداد صادقة ، فهذه الخطيئة لايمكن تمريرها والسكوت عليها ، ولايمكن ان ينطلي تبرير “شربل” على العراقيين الذين علموا البشرية القراءة والكتابة كما ان وطنهم طالما كان موّلِدا لخيرة المثقفين والشعراء والفنانين والعلماء في المنطقة والعالم.   

تبرئة ساحة العيساوي كرست الاعتقاد بفساد الدولة العراقية

كتب : باسل الربيعي

معظم افراد الشعب العراقي باتت لديهم قناعات شبه راسخة بفساد السلطات الثلاث ، التنفيذية والتشريعية والقضائية. وتبلورت بعض هذه القناعات بعد تصريحات لقادة سياسيين بارزين في الدولة العراقية عن استشراء الفساد في مختلف مفاصل هذه الدولة. القيادي مشعان الجبوري اتهم في اكثر من مقابلة تلفزيونية ،الجميع بالفساد ولم ينبر للرد عليه اي مسؤول تنفيذي أو عضو في مجلس النواب حيث ساد صمت القبور ما اسهم في تكريس قناعة فساد المنظومة الحاكمة لدى الرأي العام المحلي.
وبكلام واضح وشفاف ، بل وتاريخي ، اختصر القيادي في حزب الدعوة الاسلامية ، علي الاديب ، في مقابلة تلفزيونية ايضا ، اسباب عدم تنفيذ مكافحة شاملة للفساد في العراق ، بالقول ان ذلك سيؤدي الى انهيار النظام السياسي برمته ، ما يعني ان الجميع حاضرون على ظهر مركب واحد ، هو مركب الفساد ، وان اركان النظام كافة منخورة بالفساد ، والا ما كان للنظام ان ينهار في ما لو ابتلي ركن واحد او ركنان منه بالفساد.
وجاءت تبرئة القضاء لساحة وزير المالية العراقي الاسبق رافع العيساوي ، من التهم الموجهة اليه في قضايا ارهاب وتحريض على العنف ، مع ارجاء البت في تهم الفساد، لتزيد من القناعات لدى الرأي العام العراقي بان الفساد مستشري في معظم مفاصل الدولة ، بما فيها السلطات الثلاث وحتى رأس هرم الحشد الشعبي، والسبب في ذلك يعود الى ان ايا من هذه السلطات وقادتها لم يتحركوا خطوة واحدة لمقاضاة العيساوي على جرائم القدح والذم وسوق الاتهامات والافتراء والتحريض المفضي الى زهق الارواح ، والتي طاولت السلطات الثلاث والحشد الشعبي وبعض القادة والرموز ، وهي جرائم كانت تغلف بكل وضوح تصريحاته ومواقفه المعلنة على الملأ.
ولا نتجنى حينما نتهم السلطات الثلاث بالتورط في الفساد ، فان العيساوي سبق ان اعطى لكل سلطة نصيبها من الاساءات والاتهامات ، وصمت هذه الاطراف وعدم ردها عليه بلور في ذهن المتلقي ان مزاعم العيساوي ربما ليست افتراءات بل هي حقائق ، والا ما الذي يمنع الجهات التي طاولتها اساءات العيساوي من الرد عليه او مقاضاته بشكل اصولي وقانوني ؟

ففي حوار مع برنامج “بصراحة” الذي بثته قناة سكاي نيوز في 17 فبراير 2016 وقدمته “زينة يازجي” ، لم يترك العيساوي واحدة من السلطات الثلاث والاحزاب الاسلامية الشيعية والحشد الشعبي ،الا وتحدث عنها بالسوء وكال لها الاتهامات واساء لسمعتها وحرض عليها .
العيساوي استهل كلامه بالمساس بوطنية الاحزاب الاسلامية الشيعية كافة ، ولم يستثن منها ، على سبيل المثال، حتى حزب الدعوة الاسلامية الذي يعرف القاصي والداني انه تأسس في العراق حتى قبل اطاحة نظام الشاه في ايران عام 1979 ، وان الديكتاتورية الدموية التي كانت تحكم العراق وما قامت به من تصفيات جماعية ليس فقط لقادة واعضاء الحزب بل وحتى للمتدينيين بعد ان كانت تلصق بهم تهمة الاتهام لهذا الحزب الاسلامي ، هي التي اضطرت قادة واعضاء حزب الدعوة الى الهجرة وكانت ايران البلد الاول الذي احتضنهم ودعم نضالهم في حين كان الاشقاء العرب اما يحظرون دخول هؤلاء الى بلدانهم او انهم يعتقلونهم ويسلمونهم الى نظام صدام حسين ليرتقوا سريعا شهداء على اعواد المشانق. وفي هذا الشأن قال العيساوي “ان جميع الاحزاب الاسلامية في العراق ، احزاب الاسلام السياسي ، هي صناعة خارجية ، كل هذه الاحزاب نشأت وترعرت في ايران”.
وواصل العيساوي كلامه بمهاجمة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي ، واتهمه بالتغطية على الفساد ، حيث صرح قائلا “قبل ان استقيل سلمت رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ملف باختلاس 7 مليارات دولار ، وقد كشفنا القضية عن طريق كاميرات المراقبة في وزارة المالية وامسكنا بالملف ، ولو كان مدير عام المحاسبة في الوزارة ، وقّع على الملف لكان تم اطلاق 7 مليارات دولار للمليشيات او لا اعرف لمن! وسلمت المالكي كل التفاصيل ، والذي حصل هو احراق مكتبي ، وبعد ذلك اخرجوا ملفات تتهمني بالارهاب والاختلاس”.

وتابع توجيه الاتهامات لرئيس الوزراء الاسبق ، مبينا “ان الحكومة تعرف جيدا ان داعش كانت اكثر من سنة موجودة في وادي حوران في الصحراء الغربية ، في زمن المالكي ، ورسميا تم ابلاغ المالكي بالامر ولم يتحرك لان داعش كانت اداة يجب ان يتعاقب بها العرب السنة ومحافظات العرب السنة”.
العيساوي وفي جانب آخر من كلامه ، وبدلا من استذكار كيف ان الحشد الشعبي الذي ضحى الالاف من ابنائه بارواحهم لتحرير ارضهم من رجس التنظيم الارهابي وانقاذ اشقائهم في المحافظات “السنية” من ظلم هؤلاء المجرمين التكفيريين،حمل على الحشد وتطاول واساء اليه بل وحتى حرّض عليه ، بقوله “اذا اوجدنا عنوانين، الاول الميليشيات والاخر الحشد الشعبي ، فاننا نجانب الحقيقة ، فالحشد الشعبي هو الميليشيات التي تقتل بالعراقيين”، كما اتهم الحشد بانه ساهم في اضعاف الجيش . واضاف “ان الميليشيات الموضوعة تحت عنوان الحشد ، كلها غير قانونية وارتكبت خروقات”.
وفي اساءة موجهة بشكل مشترك لنوري المالكي والحشد الشعبي ، تحدث العيساوي عن تاريخ تشكيل “هذه الميليشيات” الحشد الشعبي ، زاعما “التشكيل تم آخر ايام المالكي حينما شعر بانه بحاجة لاثارة القضية الطائفية لامداد مشروعه الطائفي المذهبي ، ذهب الى فتح مخازن وزارة الدفاع وسلمها للميليشيات”. كما دعا المجتمع الدولي الى تصنيف الحشد الشعبي على انه “ميليشيات ارهابية فهم يتشابهون مع داعش” ، واتهم قوات الحشد بتهديم كل المساجد في مدينة المقدادية .
وفي اساءة متعمدة للانتماء الوطني لقوات الحشد الشعبي ، قال “هم 50 ميليشيا ممولة ومدربة ايرانيا. من يقبل بان تأتي ميليشيا من خارج الحدود ؟ ولا يوجد مبرر لتحسين صورة الحشد والميليشيات تحت ذريعة انهم قاتلوا داعش . قتال داعش لايعطي الشرعية للميليشيات”. كما دعا الى “مبادرة عربية تتكلم عن بناء العراق الدولة وليس الثورة ونزع سلاح الميليشيات (الحشد) وتجريمها وتصنيفها على لائحة المنظمات الارهابية”.

واتهم الاحزاب الاسلامية في محافظة البصرة بسرقة النفط وتصديره والاستحواذ على عائداته ، قائلا “توجد عدادات نفط بالبصرة كل من يقترب منها يقتل ، كانت تهرب النفط للميليشيات والاحزاب الاسلامية”.
وامتدت اساءات العيساوي لتطاول مجلس النواب العراقي ، ولجنة النزاهة بالتحديد ، حيث قال “هيئة النزاهة في البرلمان مسيسة وتابعة للاحزاب الاسلامية. لذا كيف هيئة تابعة للاحزاب الحاكمة ان تدقق في خروقات الاحزاب الحاكمة؟”.
ولم يكن القضاء العراقي بمنأى عن هذه الاساءات ، ففي معرض رده على سؤال وجهته له المقدمة زينة يازجي ، ويتعلق باسباب عدم اللجوء الى المحكمة لكي “تأخذ حقك”؟ اجاب “عن أي محكمة يتكلمون ؟ عن القضاء المسيس الذي المالكي يجلب القضاة الى مكتبه ويعمل على انشاء مذكرات القاء القبض ضد خصومه على اسس سياسية وكيف ما اتفق وكيف ما يريد. اذا لاتوجد ضمانات لاصلاح سياسي فانني لا اعتقد ان العرب السنة سيكونون جزء من العملية السياسية. لاتوجد ثقة لي بهذا القضاء ، وليس انا فقط ، اليوم عشرات الالاف من المعتقلين السنة هم ضحايا هذا القضاء المسيس”.

ودافع عن منصات الاعتصام في المدن “السنية” ، نافيا الانباء التي تحدثت عن وجود قادة داعش في خيم الاعتصام ، وعاد مجددا ليتهم نوري المالكي بالتورط مع الجماعات الارهابية ، حيث قال “مثل ما ارادوا دعشنة السنة ، ارادوا ان يقولوا بان الذي هدّم مدن العرب السنة هي الاعتصامات ، والسؤال هل ان الاعتصامات خرجت مع المالكي ام ضده؟ ونحن متفقون ابتداء ان الذي هدّم وفتح السجون واطلق القاعدة واطلق يد داعش وهجر 4 ملايين من العرب السنة ، هو المالكي . المنصات خرجت ضد المالكي وليس معه” ، واتهم رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي ايضا باعتقال عشرات الالاف من السنة ، مضيفا “السنة لايستطيعون استعادة ضحاياهم من الطب العدلي الا بدفع خاوة (مبالغ نقدية) ولايستطيعون الوصول الى بغداد . الان على جسر بزيبز عشرات السنة من اهالي الرمادي ممنوع عليهم دخول بغداد”، وتابع قائلا “الاعتصامات كانت حلقة من حلقات رفض المشروع المذهبي الطائفي القادم لتحطيم العراق . وجزء من عقاب هذه المحافظات العربية السنية التي لم تركع لسياسات المالكي ، والمشروع المذهبي الطائفي ، هو ان اطلقوا عليها داعش لقتلها وبالتالي فانه ليس الاعتصامات هي التي اتت بداعش . تم استقدام داعش لمعاقبة الاعتصامات ومحافظات الاعتصامات لانها لم تقبل بالمشروع المذهبي الطائفي”.

وحينما اعربت مقدمة البرنامج عن صعوبة الربط بين حكومة شيعية وداعش ، رد العيساوي قائلا “نحن نتكلم عن سياسة تستثمر كل الظواهر لتحقيق مصالحها. وما عاد سرا ان القاعدة تتمول وتتدرب وتفتح لها المجالات في ايران ، وكل الناس تعرف ذلك، وداعش كذلك فان اقوى جناح يتحرك الان هو الجناح السوري وجناح المالكي والجناح الايراني ، هذه الاجنحة تتحرك بداعش ، داعش ايضا اجنحة . ولدينا في العراق الف دليل بان المناطق التي سحقت فقط هي مناطق العرب السنة . لم يكن تحرك داعش والميليشيات تحركا اعمى ولم يكن عنف اعمى ولا كانت ميليشيات منفلتة ، كانت منضبطة مرسوم لها هدف موجه وتعرف اين تذهب ، وبالتالي فان ماتفعله داعش اليوم انما يمثل اداوات المالكي والنظامين السوري والايراني ، والهدف هو تخريب العراق ومعاقبته حتى تبقى حالة اللادولة”.
ان كل هذه التهم والاساءات والتطاول على السلطات الثلاث والقادة السياسيين والحشد الشعبي التي جاءت على لسان العيساوي في حوار تلفزيوني استغرق نحو 50 دقيقة ، مرت ، كحال خطبه وتصريحاته الاخرى من على منصات الاعتصام واللقاءات مع شيوخ القبائل في اربيل ووسائل الاعلام المختلفة ، مرور الكرام ، في حين كان بوسع كل جهة مستها اساءات العيساوي ، مقاضاته لاجل ان ينال عقابه اللازم في حال عجز عن اثبات صحة مزاعمه .

ان الصمت على هذه الاساءات لايضع امام الفكر اكثر من تفسير واحد ، وهو تورط كبار القادة في السلطات الثلاث وحتى في الحشد الشعبي بـ “جائحة” الفساد ، وانهم يفضلون التزام الصمت لكونه الخيار الاسلم لهم لضمان مصالحهم وحياتهم السياسية وحياة احزابهم ، حتى وان كان ذلك على حساب الاساءة لعشرات الالاف من شهداء وجرحى الحشد الشعبي وابطاله الذين مازالوا يحملون الارواح على الاكف لتطهير وطنهم وتخليص شعبهم من تنظيم ارهابي تكفيري يعترف مشغله الامريكي بتأسيسه وتكشف المنظمات الدولية واجهزة الامن العراقية بالوثائق والادلة الحسية ، مقدار دعم تل ابيب ودول البترودولار له بالمال والسلاح والمرتزقة ، من العراقيين والعرب والاجانب ، الذين يوحدهم تطرفهم وتعطشهم لسفك الدماء وزرع ونشر التخريب والدمار.
ان الحديث اليوم في الساحة العراقية ، يدور حول العيساوي وان اسقاط التهم الموجهة اليه قضائيا انما تمت في اطار صفقة بين القوى السياسية . والسؤال المطروح : ما الذي تخشى منه القوى “الشيعية” تحديدا حتى تقبل الدخول في صفقة من شأنها ان تنعكس سلبا على سمعتها وتاريخها وتضحياتها ،وسمعة القضاء العراقي الذي من المحتمل ان تهتز الثقة بحياديته ومهنتيه واستقلاله؟

اخر الاخبار

اعلان

ad