الأربعاء, مايو 5, 2021

الإنسان في رواية د. سناء شعلان (أدركها النسيان): ما بين العتبة ودهشةِ الختام

بقلم : الدكتور منى محيلان/ الأردن
صدرت الطبعةُ الأولى للرواية سنة 2018، وما بين سنة النشر وقراءتي للرواية أشهُر معدودات. وما بينهما مفارقةٌ عجيبة، وهي أن تتزامن قراءتي لرواية (أدركها النسيان) مع انتشارَ فيديو لطفل يتيم يعنَّف من قبل ذوي قرابته، وقد أحدث الفيديو في حينها صدمة لكل من شاهده. هذا اليتيم، هو أنموذجٌ لشريحة في مجتمعنا، نضيف إليها اللقطاءَ الضائعين المضيّعين المتصاعدين عددا، والمشتتين وطنا.
إن المبدع هو واحد ممن يتلمسون همومَ الناسِ وأوجاعَهم، فيشخّصون الداء، لكنهم يدَعُون العلاج والدواء لكل فرد منا لاسيما المختصون، والمعنيون من أولي الأمر. والرواية التي بين أيدينا هي أنموذج لحالات اجتماعية، تعيش بيننا، من اليتامى واللقطاء.
على عتبة العنوان كتبت الروائية مباشرة: بين علامتي تنصيص “حكاية امرأة أنقذها النسيان من التذكر”، هي ومضةُ اختزالٍ لفكرة الرواية أو ثيمتِها الكبرى، ما معنى أن يكون الإنسان يتيما أو لقيطا في عالمنا العربي؟
والصفحة التالية للعنوان: تضمنت ثلاثَ مقولات: نسبتها الروائية إلى ملحمة “مزامير العشاق في دنيا الأشواق”: من عشِق حُجةٌ على من لم يعشق، ومن تألم حُجة على من لم يتألم، وعندما تحترق الأوطان يصبح العشق محرّما. وختمت بتعليق “إنه اليتم في كل مكان”.

ثالوث العشق والوطن والـمَيتم: هي محاورُ متعالقةٌ بُنيت عليها الرواية” فمن حُرِم الوالدان حُرّم عليه الوطن والعشق.
بعد صفحة الإهداء، وفي وسط صفحةٍ مفرغة من كل شيء كُتِب في وسطها: بصوت نسائي ضعيفٍ متهالكٍ أضناه الشوق “إنني أراكَ”، وفي نهاية الرواية نسمع صدى صوتِ عاشقٍ كئيب أعياه البحث عن الحبيبة، وفي صفحةٍ مفرغةٍ كُتب في وسطها أيضا “إنني أراكِ” مسبوقةً بكلمة “البداية”.
وما بين البداية والبداية، وما بين الرؤية والرؤية يتوالى ثلاثون نسيانا متسلسلا رقميا، حمل كلُّ نسيان إضاءتين ألْقتا ظلالا على محتوى النسيان. أولاهما العنوانُ الخاص بالنسيان، وثانيهما نجوم الأوريغامي الملتمعة في مطلع النسيان (الأوريغامي فن طي الورق).
فإن أنت تفيّأت ظلال العنوان وجدت أن أعلام شخصيات الرواية احتلت الحيّزَ الأكبر منها؛ وبذلك سلمتنا الروائية مِفتاح كل نسيان: فمن الضحاك سليم إلى بهائي إلى أفراح الرملي فوفا الذيب فثابت السردي فتيم الله الجزيري، ثم تقافزت العناوين ما بين أزمنة وأمكنة وأوصاف وحالات، تعالقت فيها عناوينُ النسيان مع نجوم الأوريغامي السبعة التي استهلّت بها الروائيةُ كلَّ نسيان، احتوت النجوم على مقولاتٍ فلسفية ومنظوراتٍ روحية أو روحانية، وبلغة شعرية من إنشاء بهاء شكّلت ثلاثين برجا من أبراج النسيان.
ومن عتبة العنوان لكل نسيان، ونجوم الأوريغامي، ضفرت الروائيةُ لوحاتٍ ورسوماتٍ متحركةً ومقاطعَ فيديو بُعثت من جديد في ذاكرة الضحاك سليم والحبيبةِ الحمراءِ الفاتنةِ بهاء. ابتداءً من الميتم الصغير الذي أقاما فيه ردحا من زمانهما الصعب، إلى الميتم الأكبر الوطن، الذي لم يتسع لهما لإقامة بيت لا يزيد على مساحةِ حُلمٍ لفتاة لقيطة وفتى يتيم، لم يجدا بواكيَ لهما إلا ممن قرأ رواية (أدركها النسيان).
وفي كليات الرواية تكريسٌ لما نتداولُه من أن إنسانَنا العربي يبدعُ حين يغتربُ عن وطنه؛ لأنه يجدُ من يتبنى فكرَه ويدعمُه ويتيحُ له مساحة كبرى من الإبداع، لكنه في أوطانِ القمع العربي يتيم، مغبونٌ حقُه في العشق والحياة الفضلى.
وبين ثنائية التذكر والنسيان، والاتصال والانفصال، والوطن واللاوطن، والفضيلة والرذيلة، والحياة والموت، تبني الروائيةُ تقابليةً كبرى ما بين حالتين جمعهما فقدان الوالدين وعشقٌ كبير، وفي البَدء كانت الكلمةُ نورا وسلاما، تشدّ وثاقَهما، تارةً حزنا وألما، وتارةً أخرى قهرا وغيظا، معَ كثيرٍ من الحب، وقليلٍ جدا من الفرح، وتسير أقدارُهما ويخرجُ كلٌّ منهما إلى شوارعِ الوطن على تراخٍ زمنيٍّ بينهما، ويُيسرُ اللهُ للضحاك قريبا يتبناه في بلاد الصقيعِ طقسا، لكنها الحارةُ الدافئةُ بالحبِ والرحمةِ والإنسانية، فيجتاز الضحاكُ امتحانَ الحياةِ بتفوق، ويركبُ طبقا وراء عن في سماوات العلمِ والمعرفةِ والثقافةِ والإبداعِ وعالم المال والأعمال، في حين تبقى الحبيبة بهاء مضيّعةً في شوارع الوطن، مغتصبةَ الجسدِ والكلمة.
وتتقلبُ صفحات النسيان وتنطوي واحدةً بعد أخرى في حين تنفتحُ نجومُ الأوريغامي نجمةً من بعدِ نجمة، ويصير النسيانُ هو باب الرحمة لمومس شريفةٍ برُغم اغتصاب جسدِها وكلمتها، بالعنف حينا وبالخضوع والاستسلام لواقعٍ أسودَ مرير في ميتم كبير لا يعترف باللقطاء هو الوطن.

الدكتورة سناء الشعلان

وتدهشنا الروائيةُ في النهايات المتعددة للرواية، فمن قول قائل إن الضحاكَ وحبيبتَه بهاء، ولدا من جديد وكان بَدء الكلمة بحياة تغمرها السعادة. إلى قولٍ إن الحبيبين استطاعا أن يلتقيا في عالمٍ ما بعيدٍ عن هذا العالم الشرير، وأنهما يعيشان حلمَهما بالحب الأبدي، إلى مقولة مخيفة يتناقلها الأطفال عن الشبحين اللذين يعيشان في القبو،َ يذكرون أن طفلةً حمراءَ ملعونةً وطفلا عاشقا لها مدفونان في تراب القبو بعد أن حبستهما مديرة الميتم في القبو إلى أن ماتا جوعا. إلى ما بعد النهاية حين نرى في أفق بحري ظلين يركضان نحو الرَّحب، فرحَين بالعشق الذي لا يموت… إلى نهايات وبدايات لتقولَ لنا: هي قصص أيتامٍ ولقطاءَ، مهمشين في وطنهم، ومهما تقلبت الأوجهُ والاحتمالاتُ في مشوار حياتهم يبقى عنوانُها القهرُ والانكسار.

صدور كتاب “لقاءات حواريّة” لسناء الشعلان

متابعة : وكالة نخلة – عمان/الاردن

عن دار أمواج للنّشر والتّوزيع صدر للأديبة د. سناء الشعلان كتاب حواريّ بعنوان “لقاءات حواريّة: لقاءات مع مبدعين عالميين”، وهو الكتاب الثّالث في سلسلة حوارات إبداعيّة وفكريّة تنشرها الشّعلان على التّوالي، وهو يقع في 188 صفحة من القطع الكبير، ويحتوي على خمسة لقاءات أجرتها الشعلان مع أدباء ومبدعين وفنانين ومفكّرين عالميين في أثناء تطوافها في كردستان العراق والنمسا وبلغاريا والهند عبر رحلاتها الثّقافيّة والفكريّة في العالم، وقد أجرتها جميعاً باللّغة العربيّة، إلاّ لقائها مع الفنّان الكرديّ مزهر خالقي الذي تمّ باللّغة الكرديّة، وترجمه إلى العربيّة ياسين حسين، وأعدّ للحوار باللّغتين كلّ من د. إدريس كريم محمد، وشادمان محمد.

     احتوى الكتاب على حوارات مع كلّ من: الفنان الكردي مزهر خالقيّ “صاحب الصّوت الشّجي، وحوار مع الموسيقار الكرديّ العالميّ دلشاد محمد سعيد “قيثارة الموسيقى الكرديّة”، وحوار مع “مايا تسينوفا” أشهر مستشرقة بلقانيّة، ذات القلب فلسطينيّ واللّسان عربيّ والنّضال عقيدة”، وحوار مع د. محمد ثناء الله النّدويّ: “عاشق اللّغة العربيّة وسادنها”.

  أمّا الحوار الخامس والأخير في هذا الكتاب المعقود تحت عنوان “عيون فلسطينيّة في بلغاريا: العيون التي ترى”، فقد احتوى على لقاءات حصريّة وخاصّة ذات أبعاد فكريّة وإنسانيّة ووطنيّة مع مبدعين ومناضلين فلسطينيين مقيمين في بلغاريا بعد تهجيرهم قسراً من وطنهم فلسطين، وهم: مايا تسينوفا المستشرقة البلغاريّة المنحازة تماماً إلى القضيّة الفلسطينيّة، ود. إبراهيم دغمش، ود. محمد طرزان شفيق العيق، ود. عدنان حافظ جابر، والمناضلة فاطمة جابر، ومحمد عطا أبو عنزة، عينا د. نبيل أبو مهادي.

  عن هذا اللّقاء الخامس في الكتاب قالت د. سناء الشعلان : إنّها عيون فلسطينيّة في بقاع الدّنيا جميعها، إنّها العيون التي تعرف حقّها، وتطالب به على الرّغم من القهر والظّلم والمنافي والسّجون والموت والحدود والأسلاك الشّائكة والمعتقلات، إنّها العيون التي تقول لا حتى ولو خرست ألسّنة البشر أجمعين، إنّها عيون الأوفياء المخلصين لأوطانهم في كلّ مكان وزمان، وفي هذا اللّقاء الحصريّ هي عيون الفلسطينيين في بلغاريا الذين مهما نأتْ بهم المنافي والبلاد البعيدة فإنّ عيونهم ترنو إلى فلسطين، يعيشون بها ولها مهما طال الفراق والحرمان.

   إنّها عيون الفلسطينيين التي لا تنام، التقيتُ بالكثير من هذه العيون في بلغاريا، وكان لي هذه الإطلالة على حيواتهم وأحلامهم وأفكارهم، لقد أعاروني أعينهم لأرى بها فلسطين السّليبة من البعيد النّأي البارد. إنّها عيون ضدّ النّسيان والمسافات المحدودة، إنّها عيون الفلسطيين في كلّ مكان.

 إنّها عيون فلسطينيّة تراها سناء شعلان بعيني ابنة الخليل التي تهوى البشر الجبال الذين لا يقبلون بالحياة إلاّ في قمم الكرامة. فطوبى لهم”.

   كما أضافت الشّعلان أنّها فخورة بهذا الإصدار التي تقدّم فيه إطلالات مباشرة على حيوات مبدعين ومفكرين ومناضلين قابلتهم في رحلة حياتها المنذورة للإبداع والمعرفة والتّرحال والاكتشاف، فأردت أنّ تشارك القارئ الشّغوف بالمعرفة والاكتشاف بهذه الإطلالات النّادرة عبر تدوين هذه الإطلالات، ونشرها في كتاب ضمن سلسلة تحمل اسم “سلسلة حوارات إبداعيّة وفكريّة“.

اختيار مواطن عراقي للعب دور الشهيد قاسم سليماني في فلم للمخرج الايراني الشهير حاتمي كيا

متابعة : وكالة نخلة

ذكرت وكالة انباء “الطالب الجامعي” الايرانية ، انه “منذ فترة والقطاع السينمائي الايراني يتداول الحديث عن امكانية انتاج المخرج الايراني الشهير ، ابراهيم حاتمي كيا، فلما سينمائيا عن الشهيد قاسم سليماني”.

واضافت الوكالة “ان العثور على مواطن عراقي قريب الشبه بالشهيد سليماني ، كان بمثابة الشرارة الاولى للبدء بهذا المشروع السينمائي”.

وتابعت “ان المواطن العراقي ، محمد العراقي، هو الاختيار الاول للشخص الذي سيلعب دور الشهيد قاسم سليماني”.

واوضحت وكالة انباء “الطالب الجامعي” ، ان “محمد العراقي قريب الشبه الى الشهيد قاسم سليماني ، وانه يبلغ من العمر 60 عاما ، وهو يتكلم الفارسية ، ومن المقرر ان يزور ايران بعد اسبوعين”.

الشهيد قاسم سليماني يهدي حاتمي كيا خاتم(مدافعو الحرم)

وقد ولد المخرج الايراني إبراهيم حاتمي كيا سنة 1961 في طهران ، في عائلة أصلها من محافظة أذربيجان الايرانية (شمال غرب) ، ودرس السينما في فرع كتابة السيناريو في جامعة «هنر» (الفن) في طهران، وبدأ نشاطه السينمائي منذ سنة 1980 مع كتابة السيناريو وإخراج ألافلام القصيرة التي تعالج قضايا الحرب العراقية – الايرانية (1980-1988) ، وقد عمل مصوّرًا للمسلسل التلفزيوني الشهير “رواية فتح” (قصة النصر) الذي كان يسلط الضوء على وقائع الحرب بين ايران والعراق. وكان من المسلسل من انتاج “الشهيد مرتضى آويني”. ومع مرور الوقت ازدادت خبرة حاتمي كيا في صناعة الأفلام السينمائية والتلفزيونية الطويلة.

ويعتبر حاتمي كيا من المخرجين الملتزمين بسينما الحرب إلى حدّ كبير، وكانت مشاركته في الحرب (العراقية – الايرانية) هي التي جعلته يهتم بشكل مركّز بإخراج أفلام عن الحرب وأحداثها وتبعاتها، واستمر بمشواره الفني وحاز على مجموعة من الجوائز .

المصدر : وسائل اعلام ايرانية 15 ديسمبر 2020

عتبات الأردنيّة (سناء شعلان) في رواية (أدركَها النسيانُ)

كتب : الدكتور فاضل عبود التميمي/ العراق

تسعى هذه (المقالة) إلى الوقوف عند عتبات رواية (أدركَها النسيان) التي أصدرتها الروائية الأردنيّة (سناء شعلان) في العام 2018 عن دار أمواج للطباعة ، والنشر ، والتوزيع في عمّان، وقد وصفتها الروائية بأنّها انتصار للذّاكرة الإنسانيّة حيث يقبع الدّرس البشريّ بكلّ تفاصيله القبيحة ، والجميلة في الحياة ، لكنّ النّصر والبقاء يكون حليف الحقّ ، والحقيقة مهما طغت الأكاذيب على التّفاصيل، فهي رواية نقد سياسيّ ، واجتماعيّ، وأخلاقي ، فضلا عن أنّها رواية (عتبات نصيّة) لما تشتمل على شفرات تحظى بقيمة تشكيليّة، وسرديّة عالية أسهمت في رسم صورة المسرود، وتوجيه القراءة نحو فهم عميق لطبيعة الإشكاليّة في مجتمع الرواية .

الدكتور فاضل عبود التميمي

أولى عتبات الرواية :(الغلاف) الذي يُعدّ (أيقونة) تحيل على مضمون ، وتعمل على تسريع الدخول إلى القراءة ، فهي تمتلك شكلا بصريّا يمكن الاهتداء إلى علاماته اللسانيّة التي تنفتح على جملة عتبات هي : العنوان ، والأيقونة ، واسم المؤلف ، واسم الدار الناشرة…كان غلاف الرواية قد أشبع باللون الصحراويّ المائل إلى الصفرة ليذكّر بماضي الشخصيّتين (الضحّاك) و(بهاء) اللذين عاشا طفولتهما الأولى في صحراء اليتم والفاقة، وفي أعلى جانبه الأيمن برزت كلمة (رواية) محيلة على مرجعيّة أجناسيّة لها موقعها اليوم في الكتابة السرديّة وتلقيها، وتحتها مباشرة ظهر عنوان الرواية (أدركَها النسيانُ) بحجم كبير أسود اللون دال على الحزن والموت، وهو ينفتح على تركيبيّة نحويّة مؤدّاها تقدم المفعول به (الهاء) التي تعود على (البطلة) على الفاعل في لعبة التقديم والتأخير التي تحيل على ادراك للنسيان عجيب ! ، وللعنوان وظائف أربع تمكّن منها النقد السيميائيّ هي : التعيين: أي تعيين اسم الكتاب الذي به سيشتهر و يُتداول، والوصف : أي تحديد مضمون الكتاب، والإغراء: أي إغراء القارئ باقتناء الكتاب، والإيحاء: أي التلميح بالقيمة الإيحائيّة للكتاب التي تسهم في تقبله ، وهذه الوظائف تبدو واضحة في عنوان الرواية الذي ينتمي دلاليّا إلى عدم الاستذكار الذي يتهاون في استرجاع الذكرى ، أو المناسبة فيدعها تتهاوى بين غياهب الضياع ، والفقد، والبؤس.
وإذا كان النسيانُ معلوم الدلالة عند المتلقي فإن ضمير الهاء في العنوان يحيله على امرأة يسكت العنوان عن تحديد اسمها بسبب إيجازه ، وافتقاره إلى التوضيح ليترك أمر تفصيله إلى المتن الذي أخبرنا أنّها (بهاء) مريضة بالسرطان ، وقد آن لها أن ترتاح في مرحلة من عمرها الأخير ، وأن يدركها نسيان الماضي ، في ظلّ حضور مكثّف للحبيب ، ويظهر العنوان ثانية في أقصى اليسار من أسفل الصفحة الثانية للغلاف الداخلي ليكون سيّد النقش في الصفحة كلّها ، تاركا للروائيّة في قابل الأيام تسجيل إهداء الرواية لمن تشاء على بياض الصفحة الواسع ، وللقارئ أن يجد الغلاف الأخير للرواية مشتملا على صورة الروائيّة ، وهي ساهمة في أمر ما.


أمّا أيقونة الغلاف فقد توسّطت المساحة الكائنة بين العنوان، واسم الروائيّة ، وهي تشتمل على صورة منزل أوربيّ محاط بالثلج ،وأشجار كثيفة يستدل المتلقي فيما بعد أنّه منزل (الضحّاك) في منفاه الجميل ، وللمتلقي أن يوازن بين اللونين : الصحراوي ، والثلجي ليدرك مقدار المفارقة .
ما بين العنوان الرئيس ، والثاني تتوسط صفحة (المعلومات) مشيرة بعناية ببليوغرافيّة إلى رقم الطبعة، وتأريخها، واسم الروائيّة ، ودار النشر ، ورقم الإيداع ، والرقم المعياري الدولي ، والمواصفات الأجناسيّة للكتاب ، فضلا عن تحديد مسؤوليّة المؤلّفة ، وحقوق الناشر ، وإيميل دار النشر مصحوبا بأيقونة الدار.
أخذ عنوان الرواية موقع الصدارة في أعلى الغلاف الثالث الداخلي ، وتحته عنوان مواز آخر(حكاية امرأة أنقذها النسيان من التذكّر)،والعنوان الموازي له سمة شارحة مهمتها تفسير العنوان الرئيس ، والإحالة على نوعه النثري، لكنّه في رواية (سناء شعلان) جاء ملتبس الدلالة في لحظة تلقيه الأولى ، فالعنوان الأول يحيلُ على ادراك النسيان فحسب ، وفي العنوان الموازي تتصدّر النص كلمة (حكاية) لتشير إلى قصّة تقليديّة ، أو محكي مشهور يتم نقلُه شفاها ، والحكاية هنا تتّسع لأن تكون رواية امرأة انقذها النسيان من التذكّر، فالعنوانان يحيلان على تسويغ النسيان الذي كان نعمة الحال لبهاء .
في صفحة (المقتبس) الذي هو عتبةٌ موجزةٌ مستعارةٌ من خارج المتن دالّةٌ على قصده ، كانت الروائية شكّلتها من ثلاثة نصوص أخذتها من ملحمة (مزامير العشاق في دنيا الأشواق) هي: (من عشق حجّة على من لم يعشق ، ومن تألم حجّة على من لم يتألم) و(عندما تحترق الأوطان يصبح العشق محرما) و(إنّه اليتم في كل مكان)، هذه الاقتباسات يمكن تفكيكها بحسب الوصف الآتي : يشير متن الرواية في ص201 إلى أن (مزامير العشاق…) كتابٌ ملحميٌّ من سبعة أجزاء ألّفه الضحّاك ، وهذا يعني أنّ المقتبسات من ابداع الروائيّة ، ولم تكن مستعارة ، وأنّها وصفت على لسان الساردة على أنّها (نجوم الأوريغامي)، وقد استعارتها من فنون يابانيّة تعتمد طي الورق الملون ، والكتابة على ظهره لصناعة البهجة ، وأن هذه (الأوريغاميّات) تستفتح بها الروائية فصول الرواية أيضا ، ومنها ما كان جزء من متنها ؟ ولكن للتذكير بصورة الألم ، والبؤس الذي يواجه الحياة.
عتبة إهداء الرواية كانت قد وُجّهت إلى الأديب العراقي المغترب (عباس داخل حسن) بتوصيف أفضى إلى أنّه مصلوبٌ تحت سماء القطب مثل نجمة الفينييق ، كناية عن غربته ، فهو بحسب الإهداء : دافئٌ في زمن الصقيع، اسطوريٌّ على الرغم من مواجعه، مخلصٌ للتذكّر ، يرسم دفئا على الصمت البارد…، لاشكّ في أنّ هذا الإهداء قيّمٌ ببعده الجماليّ ذي المظهر التقابليّ الذي يتحكم بالصفة وضدها، فضلا عن أنّه إهداءٌ شخصيٌّ بوظيفة إشاريّة تتعلّق بطريقة الإتصال بالمهدى إليه ، كاشفا عن أهميّته، وطبيعة التواصل معه ، لكنّ هذه العتبة بدلالتها الإحاليّة سرعان ما تتغاير في المتن ص201لتكون إهداء خاصّا من (الضحّاك) إلى حبيبته في صدر الجزء الأول من الملحمة في مفارقة يوجبها السرد الحديث.

الشعلان وداخل حسن

بعد عتبة الإهداء تواجه المتلقي عتبة أخرى : بياض صفحة تتوسطها عبارة (إنني أراكَ) فهذا السواد في بياضه المكثّف نطقٌ صامتٌ عن حال الضحّاك ، ثم تتوالى سلسلة فصول الرواية التي لم تنصّ (الروائيّة) على أنّها فصول ، فهي بافتتاحيّاتها الاقتباسيّة (الأورتغانيّة) كانت بمنزلة الفصول إلى متن الرواية ، والفصول كلّها بعنوانات دالّة على النسيان، وقد بلغت ثلاثين (نسيانا: فصلا) ، لتُختتم الرواية بعتبة (ما بعد النهاية) مؤكّدة خلوّها من نهاية تقليديّة ، فقد قدّر لمتنها أن يكون مفتوحا على تأويلات شتى، بدليل نهوض عتبة (البداية) في الصفحة الأخيرة من الرواية بتكرار لازمة (إنني أراكِ) التي كان مكانها الاستهلال مع تغاير في شكل الخطاب بوصفها نطقا صامتا عن حال بهاء ، وهذا يعطي فكرة عن دوران المتن حول نفسه في حركة سرد مؤسطرة تنتهي فيها الأحداث في نقطة ما ، ثمّ تعود في شكل دائريّ يسترعي الانتباه والتلقي.

صدور العدد الجديد الثّالث من “مجلة الهند” الفصليّة المحكّمة

متابعة : وكالة نخلة

صدر العدد الثالث (يوليو- سبتمبر) للعام 2019 من “مجلّة الهند” الفصليّة المحكّمة التي يدير تحريرها د. أورنك زيب الأعظمي، وهي تصدر عن مولانا آزاد آئيديل إيجوكيشنال ترست في البنغال الغربية.
ويشارك في هيئة التحرير ، والهبئة الاستشارية وهيئة التحكيم ، لفيف من المفكرين والادباء البارزين من الهند والعالم العربي ، وتتبوأ الاديبة الدكتورة سناء الشعلان ،من الاردن ،منصب عضوا في الهيئة الاستشارية للمجلة.

الدكتور اورنك زيب الاعظمي

صدر هذا العدد مشتملاً على مقالات علميّة محكّمة عن القرآن الكريم والحديث والفقه والأدب والشعر والنقد. ويحتوي هذا العدد على إحدى عشرة مقالة علميّة ونقديّة، منها:

* بحوث أصلية وأخرى ترجمات لأروع كتابات الهنود. فالمقالة الأولى هي الحلقة الرابعة عشر للترجمة العربية لتفسير “تدبر قرآن” للشيخ أمين أحسن الإصلاحي (ت 1997م) الذي يعدّ أروع وأجلّ ما قدّمته الهند من التفاسير.

* والمقالة الثّانية تحكي تاريخ كتابة القرآن الكريم في الهند خلال العصور الوسطى لكاتب متخصص في القرآن وتاريخ العصور الوسطى في الهند ألا وهو البروفيسور ظفر الإسلام الإصلاحي صاحب كتاب “نشر التعليم في الهند الإسلامية” وكتاب “نشر وترويج العلوم الإسلامية في عهد السلاطين المسلمين في الهند”.

* والمقالة الثالثة تعالج قضية أثر مراعاة العرف على التشريع الإسلامي بخصوص الرق والخمر لكاتب من دولة قطر.

* والمقالة الرابعة تتناول أهمية النبي الخاتم، عليه أفضل الصلوات والتسليم، وكونه أسوة حسنة لكل جيل مسلم إلى قيام الساعة، قام بكتابته الدكتور توفيق العمراني أستاذ الأكاديميّة الجهويّة للتربية والتكوين في الدار البيضاء (المغرب).

* والمقالة الخامسة بحث موضوعي درس من خلاله الكاتب محمد البويسفي (جامعة القاضي عياض، المغرب) جهودَ المستشرقين في مجال الدراسات الإسلامية، وهذه المقالة تقدّم دراسة منصفة لما قدّمه المستشرقون من جهود علمية عن الإسلام والمسلمين.

* والمقالة السادسة حلقة ثالثة لترجمة مصدر أولوي عن تاريخ الجامعة الملية الإسلامية (نيو دلهي).

* والمقالة السابعة حلقة ثانية وأخيرة للبحث حول سيرة ومساهمة الإمام الشاطبي في علم المقاصد.

* أما المقالة الثامنة فهي حلقة ثانية لبحث جامعي عن شخصية وأعمال العلامة محمد بن يوسف السورتي الذي كان معاصرًا لعبد العزيز الميمني الراجكوتي. هذه الحلقة تسلّط الضّوء على أساتذة وتلامذة العلامة السورتي.

* والمقالة التاسعة تلقي الضّوء على الشاعر الإسلامي الهندي محمد إقبال وتدرس مدى تأثره في الشعر وتأثيره عن طريقه.

* والمقالة العاشرة دراسة شاملة لمزايا كتاب “حجة الله البالغة” العلمية والأدبية العمل الهندي الشهير في موضوع أسرار الدين القويم، والمقالة الحادية عشرة والأخيرة تكشف عن المحرّك الجنسي بوصفه أداة لتجريم لإدانة المرأة في ضوء حكاية ألف ليلة وليلة “مكر النّساء وأنّ كيدهنّ عظيم” للدكتورة سناء الشّعلان.

الاديبة الدكتورة سناء الشعلان

ينتهي هذا العدد من المجلّة بقصيدة قرضها مدير تحرير هذه المجلة في مدح معلّمه ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الملية الإسلامية سماحة البروفيسور حبيب الله خان.
ويحمل العدد بين دفتيه بشرى عن صدور عدد خاص بتاريخ الجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي التي مرّت على تأسيسها تسع وتسعون سنة وستحتفل في السنة القادمة بعيدها المئويّ.

علي حامد يناقش أطروحته “صورة المرأة في أدب سناء الشّعلان السّرديّ” في جامعة البصرة

وكالة نخلة – البصرة

ناقش الباحث العراقيّ “علي خالد حامد” في قسم اللغة العربية/ كلية التربية للعلوم الإنسانيّة/ جامعة البصرة/العراق أطروحته الدّكتوراه استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الفلسفة في اللّغة العربيّة وآدابها، وقد حملت الأطروحة عنوان “صورة المرأة في أدب سناء الشّعلان السّرديّ” حول المنجز السّرديّ المنشور للأديبة الأردنية د. سناء الشّعلان.

    أشرف على الباحث في أطروحته هذه الدكتورة نجوى محمّد جمعة من جامعة البصرة، في حين تكوّنتْ لجنة المناقشة من كل من: د. نجوى محمد جمعة من جامعة البصرة/ عضواً ومشرفاً، ود. سواديّ فرج مكلف من جامعة البصرة/ رئيساً، ود. كاظم فاخر حاجم من جامعة ذي قار عضواً، ود. محمد قاسم نعمة من جامعة البصرة عضواً، ود. علي هاشم طلاب من جامعة المثنى عضواً، ود. علي عبد رمضان من جامعة البصرة عضواً.

    تكوّنت الأطروحة من مقدّمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة؛ وقد حمل التّمهيد عنوان (المرأة في السّرد العربيّ)، في حين أنّ الفصل الأول المعنون بـ(تمثّلات المرأة)، فقد اشتمل توطئة ومبحثين؛ الأوّل منهما بعنوان (المرأة بين الاستلاب والتّمرّد) وانعقدت تحته العناوين التّالية: المرأة المستلبة، والمرأة المستلبة بفعل القمع الاجتماعيّ، والمرأة المستلبة بفعل القمع السّياسيّ، والمرأة المتمرّدة، والتّمرّد الاجتماعيّ، والتّمرّد السّياسيّ. أمّا المبحث الثّاني فحمل عنوان (المرأة بين التّعلّم والجهل)، واحتوى على العناوين التّالية: المرأة المتعلّمة والمرأة الجاهلة.

   وحمل الفصل الثّاني عنوان (علاقة المرأة بالآخر)، واحتوى على مبحثين؛ المبحث الأوّل بعنوان (علاقة المرأة بالآخر القريب)، واحتوى على العناوين التّالية: علاقة المرأة بالزّوج، علاقة المرأة بأبيها، وعلاقة المرأة بأخوتها، أمّا المبحث الّثاني (علاقة المرأة بالآخر البعيد)  فاحتوى على العناوين: العلاقة البريئة والعلاقة المشوّهة.

   في حين أنّ الفصل الثّالث حمل عنوان (قضايا المرأة)، واحتوى على توطئة و مبحثين؛ المبحث الأوّل بعنوان (القضايا الاجتماعيّة)، واحتوى على العناوين التّالية: عمل المرأة، وزواج المرأة، أمّا المبحث الّثاني فانعقد بعنوان (القضايا النّضاليّة).

     وختم الباحث أطروحته بجملة من النّتائج التي توقّف عندها في الطّرح والشّرح والاستدلال والتّحليل.

الأردنيّة تكرّم سناء الشّعلان لتميّزها البحثيّ

متابعة : وكالة نخلة – عمان/ الأردن

كرّمت الجامعة الأردنيّة الأديبة د. سناء الشعلان لجهودها البحثيّة التي أسهمت في تقدّم الجامعة في التّصنيفات العالميّة.
وجاء هذا التّكريم في الحفل السّنويّ الأوّل الذي أقامته الجامعة في ربوعها لتكريم الباحثين المتميّزين فيها، برعاية الأستاذ الدّكتور عبد الكريم القضاة رئيس الجامعة الأولى، وتنظيم عمادة البحث العلميّ، ومركز الاعتماد وضمان الجودة.
ويذكر أنّ للشّعلان عشرات الأبحاث الأكاديميّة المتخصصّة المنشورة في كبار المجلات العالميّة بأكثر من لغة، وفي أكثر من حقل نقديّ وفكريّ وأدبيّ وتربويّ، فضلاً عن الكتب العلميّة النّقديّة المحكّمة، والفصول البحثيّة في الكتب البحثيّة المحكّمة والنّشرات العلميّة وفعاليّات المؤتمرات والنّدوات المحليّة والعربيّة والعالميّة العلميّة المحكّمة.
وأعربت الشّعلان عن فخرها بهذا التّكريم من جامعتها الأمّ ممثّلة برئيسها الأستاذ الدّكتور عبد الكريم القضاة الذي تشهد الجامعة نهضة حقيقيّة في عهد رئاسته لها، مشيرة إلى أنّ هذا التكريم -الذي تمّ بفضل جهود عمادة البحث العلميّ ومركز الاعتماد وضمان الجودة- يأتيّ ضمن سلسلة من تكريمات جامعتها لها باحثة وأكاديميّة وتربويّة؛ إذ كرّمتها الجامعة سابقاً لتميّزها الإبداعيّ بجائزة كتارا للرواية العربيّة للعام 2018، كما كرّمتها الجامعة لكثير من المرّات بوصفها عضو هيئة التّدريس المتميّز أكاديميّاً وإبداعيّاً، ومن قبل ذلك كرّمتها لأكثر من مرّة بوصفها طالبة الدّراسات العليا المتميّزة إبداعيّاً وأكاديميّاً في حفل كبير أقامته الجامعة لها، ونشرت لها المجموعة القصصيّة “الجدار الزّجاجيّ” لتكون المجموعة القصصيّة الأولى الصّادرة عن عمادة البحث العلمي في الجامعة الأردنيّة في سابقة أولى في هذا الشأن.

وأكد رئيس الجامعة الدكتور عبد الكريم القضاة في كلمته في الحفل على حرص الجامعة على تكريم باحثيها المتميّزين، لتحفيز عملية البحث العلمي، وتشجيع الباحثين لأجل مزيد من العطاء والإنتاج العلمي النوعي والكمي. وقال إنّه من غير الممكن لأيّ جامعة أن يكون لها أي تأثير في عالم اليوم دون البحث العلمي والإبداع والابتكارات والتكنولوجيا، مشيراً إلى إنجازات الجامعة في شتّى التصنيفات العالميّة محليّاً وعربيّاً وعالميّاً، وحرصها على تحسين مواقعها في التصنيفات العالمية؛ لجعلها أكثر جذباً وإنتاجية.
في حين قال عميد البحث العلميّ في الجامعة أ. د رضوان الوشاح إنّ العمادة تسعى إلى أحداث نقلة نوعية في الفكر الجامعي المعاصر، عبر تحفيز البحث العلميّ من خلال استراتيجية واضحة المعالم، تتضمّن حزمة من الإجراءات الرامية للتحوّل نحو الجامعة الذكية العالمية والمنتجة التي تتصدّى للتحدّيات والأولويات الوطنية، وتخدم مجتمعها وترتقي به. وبيّن أنّ الجامعة أنتجت نحو 6 آلاف بحث تم نشرها على قاعدة البيانات (سكوبس) العالمية خلال الفترة 2014 – 2019، حققت قرابة 26500 استشهاد عالمي. وأشار إلى رؤية عمادة البحث العلمي في الجامعة التي تستند إلى التوسع في تمويل مشاريع البحوث، وتوفير المزيد من الدعم الخارجي، و التركيز على مشاريع الأبحاث التطبيقية والمنتجة، وتلك التي تعني بالأولويات الوطنية مثل التحفيز الاقتصادي والتنافسية العالمية والطاقة المتجددة والمياه وغيرها، من خلال التشبيك العلمي الخارجي، وتشكيل الفرق البحثية متعددة التخصصات.
من جهة أخرى أكّد مدير مركز الاعتماد وضمان الجودة الدكتور علاء الدين الكيلاني أهمية هذا الحفل الذي يدلّ على اهتمام الجامعة وحرصها على دعم ورعاية البحث العلمي والإبداع والابتكار.


وأخيراً تحدّث مدير دائرة اللوازم المركزية في الجامعة د. زياد الغنميين عن دور الدائرة في عمليات شراء وتوفير مستلزمات الباحثين لغايات إعداد بحوثهم وإخراجها إلى حيز الوجود، مشيراً إلى نظام المشتريات الحكومي الجديد رقم 28 لسنة 2019، الذي وحّد عمليات الشراء في كل مؤسسات ووحدات الدولة الحكومية، وأحدث نقلة حقيقية في آلية عمل الدائرة من خلال توسيع دائرة صلاحياتها بالنسبة لعمليات الشراء والمشكلات التي تواجه الدائرة خلال توفير مستلزمات البحوث العلمية التي تزيد تكلفتها على الـ ( 500) دينار والـ (1000) دينار.

لجنة الثقافة النيابية تؤكد دعمها لنقابة الفنانين العراقيين

متابعة : جمال الموسوي / وكالة نخلة للانباء – مكتب ميسان

اكدت لجنة الثقافة والسياحة والاثار في مجلس النواب على دعم نقابة الفنانين العراقيين في جميع المجالات من أجل الارتقاء بواقع الفن في البلاد، داعية النقابة الى إرسال مقترحات تعديل قانونها المرقم 139 لسنة 1969 المعدل لتعديله وفق متطلبات المرحلة.
واستمعت رئيس اللجنة ، سميعة الغلاب ، أثناء زيارتها لمقر نقابة الفنانين العراقيين إلى أهم المعوقات التي تواجه عمل الفنان العراقي والتي طرحها نقيب الفنانين واعضاء مجلس النقاية، مبينة أنها ستعمل على تذليل تلك المعوقات من خلال تعديل قانون النقابة النافذ وفق متطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع الطفرات التي وصل إليها الفنانون في دول المنطقة.

واشارت الغلاب إلى “أن اللجنة تنتظر مقترحات النقابة بشأن التعديلات، وأنها ستعمل على عقد جلسات إستماع مستفيضة للانتهاء من التعديل المشار إليه بأسرع وقت ممكن”.
كما تمت مناقشة وضع آلية تعاون مشتركة بين وزارة الثقافة والسياحة والآثار ونقابة الفنانين العراقيين ، وسبل مساندة الوزارة للنقابة من خلال دعم المهرجانات الفنية التي تقيمها خصوصا على المستويين المحلي والدولي.

وكالة نخلة للانباء – مكتب ميسان

وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ بصومعـةِ المُلْهَـمِ المُبْـدِعِ

نظم : شاعر العرب الراحل محمد مهدي الجواهري

فِدَاءً لمثواكَ من مَضْــجَعِ تَنَـوَّرَ بالأبلَـجِ الأروَعِ

بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنـانِ رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْـوَعِ

وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ “الطُّفوف” وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ

وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس على نَهْجِكَ النَّيِّـرِ المَهْيَـعِ

وصَوْنَاً لمجدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال بما أنتَ تأبـاهُ مِنْ مُبْـدَعِ

فيا أيُّها الوِتْرُ في الخالدِينَ فَـذَّاً ، إلى الآنَ لم يُشْفَـعِ

ويا عِظَةَ الطامحينَ العِظامِ للاهينَ عن غَـدِهِمْ قُنَّـعِ

تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ وبُـورِكَ قبـرُكَ من مَفْـزَعِ

تلوذُ الدُّهورُ فَمِنْ سُجَّدٍ على جانبيـه ومـن رُكَّـعِ

شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ نَسِيـمُ الكَرَامَـةِ مِنْ بَلْقَـعِ

وعَفَّرْتُ خَدِّي بحيثُ استراحَ خَـدٌّ تَفَرَّى ولم يَضْـرَعِ

وحيثُ سنابِكُ خيلِ الطُّغَاةِ جالتْ عليـهِ ولم يَخْشَـعِ

وَخِلْتُ وقد طارتِ الذكرياتُ بِروحي إلى عَالَـمٍ أرْفَـعِ

وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ بصومعـةِ المُلْهَـمِ المُبْـدِعِ

كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ حمراءَ ” مَبْتُـورَةَ الإصْبَـعِ”

تَمُدُّ إلى عَالَـمٍ بالخُنُـوعِ وَالضَّيْـمِ ذي شَرَقٍ مُتْـرَعِ

تَخَبَّطَ في غابـةٍ أطْبَقَـتْ على مُذْئِبٍ منـه أو مُسْبِـعِ

لِتُبْدِلَ منهُ جَدِيـبَ الضَّمِيرِ بآخَـرَ مُعْشَوْشِـبٍ مُمْـرِعِ

وتدفعَ هذي النفوسَ الصغارَ خوفـاً إلى حَـرَمٍ أَمْنَـعِ

تعاليتَ من صاعِقٍ يلتظي فَإنْ تَـدْجُ داجِيَـةٌ يَلْمَـعِ

تأرّمُ حِقداً على الصاعقاتِ لم تُنْءِ ضَيْـراً ولم تَنْفَـعِ

ولم تَبْذُرِ الحَبَّ إثرَ الهشيمِ وقـد حَرَّقَتْـهُ ولم تَـزْرَعِ

ولم تُخْلِ أبراجَها في السماء ولم تأتِ أرضـاً ولم تُدْقِـعِ

ولم تَقْطَعِ الشَّرَّ من جِذْمِـهِ وغِـلَّ الضمائـرِ لم تَنْـزعِ

ولم تَصْدِمِ الناسَ فيما هُـمُ عليهِ مِنَ الخُلُـقِ الأوْضَـعِ

تعاليتَ من “فَلَـكٍ” قُطْـرُهُ يَدُورُ على المِحْـوَرِ الأوْسَـعِ

فيابنَ البتـولِ وحَسْبِي بِهَا ضَمَاناً على كُلِّ ما أَدَّعِـي

ويابنَ التي لم يَضَعْ مِثْلُها كمِثْلِكِ حَمْـلاً ولم تُرْضِـعِ

ويابنَ البَطِيـنِ بلا بِطْنَـةٍ ويابنَ الفتى الحاسـرِ الأنْـزَعِ

ويا غُصْنَ “هاشِـمَ” لم يَنْفَتِحْ بأزْهَـرَ منـكَ ولم يُفْـرِعِ

ويا واصِلاً من نشيدِ الخُلود خِتَـامَ القصيـدةِ بالمَطْلَـعِ

يَسِيرُ الوَرَى بركابِ الزمانِ مِنْ مُسْتَقِيـمٍ ومن أظْلَـعِ

وأنتَ تُسَيِّرُ رَكْبَ الخلـودِ مـا تَسْتَجِـدُّ لـهُ يَتْبَـعِ

تَمَثَّلْتُ يومَكَ في خاطـرِي ورَدَّدْتُ صوتَكَ في مَسْمَعِـي

وَمَحَّصْتُ أمْرَكَ لم أرْتَهِـبْ بِنَقْلِ ” الرُّوَاةِ ” ولم أُُخْـدَعِ

وقُلْتُ: لعـلَّ دَوِيَّ السنين بأصـداءِ حادثِـكَ المُفْجِـعِ

وَمَا رَتَّلَ المُخْلِصُونَ الدُّعَاةُ من ” مُرْسِلِينَ ” ومنْ “سُجَّـعِ”

ومِنْ “ناثراتٍ” عليكَ المساءَ والصُّبْحَ بالشَّعْـرِ والأدْمُـعِ

لعلَّ السياسةَ فيما جَنَـتْ على لاصِـقٍ بِكَ أو مُدَّعِـي

وتشريدَهَا كُلَّ مَنْ يَدَّلِي بِحَبْلٍ لأهْلِيـكَ أو مَقْطَـعِ

لعلَّ لِذاكَ و”كَوْنِ” الشَّجِيّ وَلُوعَاً بكُـلِّ شَـجٍ مُوْلـعِ

يداً في اصطباغِ حديثِ الحُسَيْن بلونٍ أُُرِيـدَ لَـهُ مُمْتِـعِ

وكانتْ وَلَمّا تَزَلْ بَـــرْزَةً يدُ الواثِـقِ المُلْجَأ الألمعـي

صَناعَاً متى ما تُرِدْ خُطَّةً وكيفَ ومهما تُـرِدْ تَصْنَـعِ

ولما أَزَحْتُ طِلاءَ القُرُونِ وسِتْرَ الخِدَاعِ عَنِ المخْـدَعِ

أريدُ “الحقيقةَ” في ذاتِهَـا بغيرِ الطبيعـةِ لم تُطْبَـعِ

وجَدْتُكَ في صورةٍ لـم أُرَعْ بِأَعْظَـمَ منهـا ولا أرْوَعِ

وماذا! أأرْوَعُ مِنْ أنْ يَكُون لَحْمُكَ وَقْفَاً على المِبْضَـعِ

وأنْ تَتَّقِي – دونَ ما تَرْتَئـِي- ضميرَكَ بالأُسَّـلِ الشُّـرَّعِ

وأن تُطْعِمَ الموتَ خيرَ البنينَ مِنَ “الأَكْهَلِيـنَ” إلى الرُّضَّـعِ

وخيرَ بني “الأمِّ” مِن هاشِمٍ وخيرَ بني ” الأب ” مِنْ تُبَّـعِ

وخيرَ الصِّحابِ بخيرِ الصُّدُورِ كَانُـوا وِقَـاءَكُ ، والأذْرَعِ

وقَدَّسْتُ ذِكراكَ لم انتحِـلْ ثِيَـابَ التُّقَـاةِ ولم أَدَّعِ

تَقَحَّمْتَ صَدْرِي ورَيْبُ الشُّكُوكِ يِضِـجُّ بِجُدْرَانِـهِ الأَرْبَـعِ

وَرَانَ سَحَابٌ صَفِيقُ الحِجَاب عَلَيَّ مِنَ القَلَـقِ المُفْـزِعِ

وَهَبَّتْ رِياحٌ من الطَّيِّبَـاتِ و” الطَّيِّبِيـنَ ” ولم يُقْشَـعِ

إذا ما تَزَحْزَحَ عَنْ مَوْضِعٍ تَأَبَّى وعـادَ إلى مَوْضِـعِ

وجَازَ بِيَ الشَّـكُّ فيما مَعَ ” الجدودِ ” إلى الشَّكِّ فيما معي

إلى أن أَقَمْتُ عَلَيْهِ الدَّلِيـلَ مِنْ ” مبدأٍ ” بِدَمٍ مُشْبَـعِ

فأسْلَمَ طَوْعَا ً إليكَ القِيَـادَ وَأَعْطَاكَ إذْعَانَـةَ المُهْطِـعِ

فَنَوَّرْتَ ما اظْلَمَّ مِنْ فِكْرَتِي وقَوَّمْتَ ما اعْوَجَّ من أضْلُعِـي

وآمَنْتُ إيمانَ مَنْ لا يَـرَى سِوَى العَقْل في الشَّكِّ مِنْ مَرْجَعِ

بأنَّ (الإباءَ) ووحيَ السَّمَاءِ وفَيْضَ النُّبُوَّةِ ، مِـنْ مَنْبَـعِ

تَجَمَّعُ في (جوهرٍ) خالِصٍ تَنَزَّهَ عن ( عَرَضِ ) المَطْمَـعِ


نحن الوجود وانتم الزوال

بقلم : الاعلاميه السوريه غانيا محمد درغام

كل من يدافع عن وطنه هو أنا، كل من يصرخ الوفاء به هو أنا، وكل من يتمسك بالحق نبراساً هو أنا، فلست أنا إلا امتداد لآخرين عاهدتهم على ذات العقيدة دون هوانة ولا دُعى، من هنا نحن.. من قطرات دماء الشهداء ألقى التحية الشرف وبالصمود تحدى، من دموع راقت للعدو على وجوه أبرياء.. كان نبضنا وما انطوى، من حدود راحتى جندي تضمان الزناد نعلن البقاء أجيالاً حتى الأبدا.

كل من يدافع عن وطنه ليس كمن يتعدى على غير وطنه، مسألة عالقة في غصة السياسات الاستعمارية، لتحاول جاهدة بكل ما تملك من قوة أن تثنيها عن هدفها الاساسي ليس لسبب إلا أنه ضد مخططاتها ومصالحها، يجتمعون في مجالسهم ومؤتمراتهم بثياب منقمة ومظاهر دبلوماسية حاملين معهم اجندات مختلفة، كل منهم يصب خبث دولته وسياسته في اجتماعاتهم، أما خارج هذه الحلبات فهم ذاتهم من يلبسون الإرهاب بأشكال متنوعة المظهر، وهم ذاتهم من يمسكون السلاح في وجه المدنيين الأبرياء، أيضاً هم الذين يحولون حلبة الصراع تلك لميادين قتال تحت شعائر دينية بمرجعية صهيونية.

تأتي المرجعية الصهيونية في أوجه التشابه المتعددة بين مؤتمرات وميادين، بين الإمساك بأجندة وسكين، بين صك قوانين حقوق!، وبين انتهاك حرمة أرض، شرف، عقيدة، ودين..، كل هذه الممارسات هي صناعة صهيونية، جمعت قواها الداخلية من الانخراط الصهيوني العالمي لتكوّن حفنة كيان صهيوني وتزجه في الشرق الأوسط، أما عن قواها الخارجية فكانت بصناعتها الإرهاب على أكثر من جبهة وفي أكثر من أسلوب.

إرهاب سياسي في المحافل الدولية، إرهاب ميداني في سفك الدماء البريئة، إرهاب دولي بالسيطرة على قرارات داخلية وخارجية في شؤون دول أخرى، وجرائم دينيه بانتهاك رموز دينية مقدسة لشعوب تضحي بأرواحها مقابل التمسك بعقيدة الدين التي لا شأن لهم بها إلا الله، وبالعودة لقانون حقوق الإنسان سنجد كل ما ذكر سابقاً منوه له بالتأكيد والإجماع العالمي لكن أين هذا من الصهيونية وإرهابها؟.

ما الذي يجعل كيان العدو يشارك في حرب إرهابية ضد سورية إلا جرائمه ومخططاته الاستعمارية التي ظهرت مؤخراً وعلى العلن في إقامة مستوطنات صهيونية جديدة بالقدس المحتلة وهذا بمباركة أميركية والهدية كانت التمويل الأميركي لها، ما الذي يجعل الكيان الصهيوني مرجعية لما يسمى الجيش الحر، جبهة النصرة، داعش، وباقي القطعان الإرهابية في سورية؟، وكثير من الأسئلة التي لا تعد ولا تحصى ليس لها إجابة إلا:
الصهاينة هم أقوى مثال للاعتداء على أرض ليست من حقهم وانتهاك أمان السكان فيها.
التدخل الصهيوني في الحرب على سورية هو صمام الأمان للقطعان الإرهابية التي فيها بحسب ظنهم.
التوسع في إقامة مستوطنات صهيونية ضمن ظروف سياسية تسعى لإنهاء الأزمة السورية يعني انتهاز الفرص لمزيد من الخبث الصهيوني وما يستطيع تقديمه لعرقلة حل الأزمة من وجهة سياستهم.
بالعودة للممارسات الإرهابية نرى تشابه مع ممارسات الاحتلال الصهيوني، من قتل بالرصاص للمدنيين، وإلحاق الضرر بالبنى التحتية، وممارسة جرائم الحرب بالمجازر وغيرها، حيث جاء بعض من هذا في صحيفة هآرتس الصهيونية التي فضحت قوات الاحتلال بارتكابها جرائم حرب من خلال قتل أسرى من الجنود والمدنيين العرب بدم بارد إضافة إلى سجنهم والتمثيل بجثثهم والتقاط الصور إلى جانبهم للمباهاة والفخر، بتوضيح أن القائد المشرف على عملية القتل نال ترقيات ووصل إلى مراتب عليا ثم تم طمس القضية، فكم تشبه هذه الممارسات ما تقوم به العصابات المسلحة في سورية؟.

كان ذلك مثال بقلمهم يدينهم، فضائحهم باتت بصنع أيديهم، لكن الجدير ذكره أنهم بين بعضهم يعلّقون على جرائمهم، وبعض العربان في دوامة المال والفحشاء، فللصهاينة شأن في الإرهاب وجرائمه، ولمتسولي الوجود طقوس في الخزي، أما في سورية هناك نبض لمحور المقاومة يقول لكل منهم نحن الوجود وأنتم الزوال.. إلى لعنات التاريخ أم إلى لعنات الطبقات السفلى من الأرض.. الأمر سواء.

____________

ملاحظة : المقال يعبر عن رأي كاتبه

اخر الاخبار

اعلان

ad