الأربعاء, مايو 5, 2021

من عجائب الشعر–2.. تبديل الحروف وقلب المعاني!!

متابعة : وكالة نخلة

يقول أحمد بن محمد يعقوب الملقب مسكويه هاجياً أحدهم:

أيا ذا الفضــــــل و اللام حاءُ          ويا ذا المكـــــــارم والميم هاءُ
ويا أنجب النــــــاس والباء سينٌ       و يا ذا الصيـــــانة والصاد خاءُ
ويا أكتب النــــــاس والتاء ذالٌ         و يا أعلم النــــــاس والعين ظاءُ

تجود على الكــــــل والدال راء          فانت السخـــــــي ويتلوه فاء
لقد صرت عيبــــــــاً لداءِ البغاء            ومن قبل كـــــــان يعاب البغاء
أيا كاتبـــــــــــا طاب فيك الرجاء        وطابت مســـــاعيك والطاء خاء
كتبت الروايـــــــــــة والراء غين       وكان الثنـــــــــا منك والثاء خاء

بليغ كما قيل والغيـــــــــــــن دال    خبيــــــــــر نعم أنت والراء ثاء
جميـــــــــل بلا شك والجيم عيـن     كريم بفعلك والميـــــــــــــم هاء
كتبت ســـــــطورك واللام قاف      بفهم ســــــــــــليم بغير انتـــهاء
عظيم المبــــــــادئ والظــاء قاف     ســـــــــــليم العبارة والميم طاء


أميـــــــــــر الصحافة والحـاء لام       ســـــــــــفير الثقافة والراء هاء
يحل بمثلك عصــــــر الســـــــلام     فيحيا به الجيل والســــــين ظاء
وتسعى دؤوبا لنشــــــر الســـطور       بأرض الفضـــــــيلة والطاء فاء
تذاع الكرامــــــــــــــــة في محفل      حواك وصحــــــــبك والذال باء

وكم ترفع الرأس والراء كــــــاف      وتمسـي على الجمر والجيم خاء
إلى غاية لك والصاد شـــــــــــــين       تطيــــــــــل لصهواتك الامتطاء
فيا كاتبا ســــــــــار والتـــــاء ذال       ويا ناقدا طــــــــــار والنون حاء
مدحت الغواني والغيــــــــــن زاي      ورمت فضــــــائل واللام حاء


وشدت قصــــور الفضيلة عمــــرا       فصــــــارت بفضلك والصاد باء
وخط مدادك دون ريـــــــــــــــاء        جميــــع المقالات والراء حـــاء
كأن حروفك والصــــــــــــــاد ميم     تجـــــــلي لنا كيف صوت الحياء
فســــــــبقك للخيــر من غير قاف       وحربك للســــــــوء من غير راء


سبــــتـك الحضارة والضــاد قاف     بظــــــــــــل الستـارة والتاء فاء
فمارست مذ صــــرت تلعب دورا     فـــــــــــــنون الإدارة والدال ثاء
وجئت تطل بشتـــــــــى الوصـــايا     وأغنى التجــــــــارب والنون باء
ســـلكت رؤى الدرب والدال غيـن     وصنت عرى الدين والصاد خاء
فقف عند حــــدك إنا نثرنـــــــــــا       لكشــف الخبايا حروف ( الهجاء
)

في شارع الحرية..

بقلم الاديبه الجزائريه زينب بوتوتة

هنا اقف وأرتشف قهوتي الصباحية
ومن هذا الحي يمر شيخ عاشق لزوجته
ذراعه في ذراعها
تبتسم له ويداعبها
وفي المطر يحمل لها الشمسية
هنا اكتب لك احبك
واكرهك واشتاق اليك
وبقدر هذا الحب الذي اراه كل يوم
وبقدر الشمس والقمر
والكرة الأرضية
شيخ يفرش لحبيبته قلبه
ويهديها الورود
في عيد حبهما الكبير
تعانقه تقبله
وسنوات عمرها له هدية
في كرسي الحديقة يجلسان
هي تقرأ كتاب
وهو ينظر الى الطبيعة

وفي اصبعيها خاتم باسميهما
وأول حروف الأبجدية
يرمي للحمام الخبز
وهي تبتسم
حياتهما فيها هدوء
وألوان وردية
جاء الشتاء، ومرت العاصفة
خرجت تمشي
بعد غياب دام شهور
وجهها شاحب
وكأنه هارب من الموت
و زائر للقبور
جلست وحدها
وهي تعانق الأماكن
وتتنفس في صمت
تدور وتدور ….

أيام وامطرت السماء
و الشمسية في يدها
هي نفس الشمسية
انها وحيدة
بعثر الموت الوان عيونها
لقد رحل عنها حب ومحب
وترك لها طيفه
في كل ركن وذكريات
وخطوات محفورة
وظل حزين
في شارع الحرية ..

افتتاح المعرض الفني القطاعي للرسوم والاشغال اليدوية لطلبة ميسان

افتتح مدير عام تربية محافظة ميسان رياض مجبل الساعدي ، اليوم الاربعاء، المعرض الفني القطاعي للرسوم والاشغال اليدوية لطلبة مدارس قطاع مغربة وحي المعلمين والكرامة والعروبة.

وشارك في حفل افتتاح المعرض الذي اشرف عليه مدير مدرسة الشروق الابتدائية للبنين خضير خنجر الموسوي ، عضو مجلس محافظة ميسان يسرى عبد الزهرة الساعدي ، ولفيف من الكوادر التربوية والطلبة وذويهم .

المعرض تضمن العديد من اللوحات المفعمة بالاحاسيس الفنية المرهفة والدلالات الفكرية التي اراد من خلالها الطلبة والطالبات ابراز مشاعرهم الصادقة وتطلعاتهم لمستقبل واعد.

واعرب المشاركون في حفل افتتاح المعرض عن شكرهم وتقديرهم لجهود مدير مدرسة الشروق وكادرها التربوي ، في توفير مقومات نجاح المعرض من خلال دعم وتشجيع الطلبة لتقديم ماهو افضل في المجالات الفنية والاشغال اليدوية .

خضير الموسوي (على اليمين) مستقبلا الزميل موفد وكالة نخلة

وعلى هامش المعرض ، اثنى مدير مدرسة الشروق خضير الموسوي ، في تصريح لوكالة نخلة للانباء ، على “التعاون الواسع والدعم الرائع الذي قدمته المديرية العامة لتربية المحافظة ، لاقامة هذا المعرض الفني ، ولابراز جماليته بالمستوى المطلوب” .

الساعدي تفتتح معرض الفنان محي

من جانب اخر ، افتتحت عضو لجنة التربية في محافظة ميسان يسرى الساعدي ، المعرض الشخصي الثالث للمعلم الفنان محمد علي محي .

لوحات الفنان محي ، عبرت عن احداث وقضايا مختلفة ، تصدرتها نهضة الامام الحسين (ع) ، الى جانب لوحات فنية اخرى رائعة نقلت الزائرين الى احضان الطبيعة الخلابة لعراق الخير.

المعلم الفنان محمد علي محي

وكان للعلاقات الانسانية بين الرجل والمرأة حصتها من ريشة الفنان محمد علي محي الذي ابدع في المدرستين الفنيتين الواقعية والانطباعية.

ميسان 13 مارس 2019

الشعر والواقع.. مسيرة تضاد أم تآلف؟

بقلم الدكتوره : غيثاء علي قادرة

لقرون طوال ظل الشعر عماداً رئيساً للثقافة العربية ، و علامة سمو البنية المجتمعية الوليد فيها وارتقائها ، فمنذ عصر ماقبل الإسلام كان الشعر علامة على حضارة القبيلة، وغدا الشاعر سفير قبيلته أنَّى توجه ؛ فمعظم القبائل العربية كانت تحتفي بولادة شاعر احتفاءها بولادة غلام؛ لما للشاعر من أثر في مكانة القبيلة بين أخواتها وخصومها. استمر الأمرعلى ماهو عليه حتى العصر العباسي ، وفيه رعىَ الخلفاء والملوك والأمراء الشُّعراءَ ، وأكرموهم في رحاب بلاطاتهم ، وصولا إلى يومنا الذي اختلفت فيه النظرة إلى الشعر ومستوى الشاعر ومنسوب الشعرية ، واختلفت المعايير التي انطلق منها المتلقون في تقييم الشعر وقائله ، و تبعاً لاختلاف أنماط الحياة التي تفرض واقعاً أدبياً يتساوق ومستوى الواقع الاجتماعي ، وأجناس الأدب المتعددة خير دليل على ذلك .
ليس خافياً أن الشعر العربي يمرُّ الآن بمرحلة صعبة لعلها الأسوأ منذ بداية تدوينه ، قد يعود الأمر إلى تفاوت مستويات التلقي والنَّظْم على حد سواء ، تفاوت تتحمَّل الظروف الثقافية و المجتمعية وما يتبعها من سياسية واقتصادية تبعاتها ، يضاف إلى ذلك ما توافر من أجناس أدبية بديلة ، ووفرة وسائل تعبير سهلة التناول والتداول ومنها الالكترونية، الأمر الذي أبقى تأثير الشعر وفاعليته في مستوى النُّخب التي ترى وميض الشعر برَّاقاً عند نوع معين من الشعراء وفي عدد معين من النصوص .
إن للواقع المعاش أئراً بيناً في إغناء النص الشعري من حيث تعدد الفِكر وتنوع الموضوعات ، وابتكار الصور الفنية. فقد احتلت مفارقات الحياة ، وصراعات الأضداد متن النصوص ، فغدت ثنائيات الحياة والموت تعتلي موضوعات النصوص الشعرية بما تستبطنه من ثنائيات رديفة مثل: النور والظلام ، البراءة والوحشية ، والخير والشر، هي واقع فرض نفسه فنياً في صور لاتفتأ تنكأ جراحات الشاعر، وتحثه على إبداع الصورة وابتكار العبارة التي تظهر بقدر ما تبطِن الصراع الوجودي المعيش.
لقد أسبغ الواقع الاجتماعي المأزوم على الشعر جوانب أزمته من جهة ، وخصَّب صوره من جهة أخرى.

وكثيرة هي الدراسات التي تقصّت حياة الشاعر من شعره ، وطابقت بين القصيدة وقائلها ، ورغم النتائج التي اقتيد إليها بعض الدارسين التي تؤكد أن الشعر صورة الواقع ؛ فواقع الحال ليس كذلك ؛ إذ ليس الشعر مرآة الواقع ، ولا وثيقة عنه ، ولا دفتر مذكرات قائله، قد يبدو في جلُّ صوره – كما جاء عند الشاعر الإنكليزي (ت .س إليوت) – معادلاً موضوعياً للواقع ، تناسب صوره ويوازي في موضوعاته الواقع ، فتفارق الذات الشاعرة ذات الشاعر في تقمُّص الحس الجمالي ، وقد توافقها وتتشابه الذاتان. قد تغترب الذات الشاعرة عن نفسها ، وتتيه في كوامنها وفي العالم، تحترق بنيران الغربة القاسية، ويمحقها العدم .فالشاعر ذات تعيش واقعها ، تتفاعل في أقانيمه ، وترسم خطواتها على وقع ظروفه، أما الذات الشاعرة فتحلِّق في رؤاها وأحلامها ، ناشدة المجد ، معتلية ذراه في صورشعرية وخيالات .

تتمثل الذات الشاعرة، حقيقتها في اللغة الشعرية الخارقة حجاب المألوف من اللغة ، إلى تكثيف يخلق توتراً في أعماق المتلقي ، وعمقاً تأويلياً ممتداً، حيث يغدو المتلقي – وليس أي متلق- خالقاً من جديد بنية النص ؛ إذن لابد من مسافة بين الشاعر والواقع ، أو بين الشاعرذاته ، والذات الشاعرة .

الامام الشافعي

يحضرنا بيتا(الإمام الشافعي) بوصفهما مثالاً على تعالق الذاتين: ذات الشاعر والذات الشاعرة ، أوتعالق الشعر بالواقع:
أخي لن تنالَ العلمَ إلا بستّةٍ سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاءٌ وحرصٌ واجتهادٌ وبَلْغةٌ وصحبةُ أستاذٍ وطولُ زمانِ
يصوغ الواقع شعرية الصورة على لسان الشاعر بفنية عالية ؛ فبدا تعبيراً عن واقع كائن ، وآخر ينبغي أن يكون ؛ يؤكد فيه الشاعر أن العلم لا ينال بسهولة بعيداً عن جسور لابد من عبورها.
إن العلاقة بين الشعر والواقع أو بين الشاعر وشعره متعددة الأبعاد , تنطوي على حلم الذات بالوجود ، وتخيُّل الذَّات الشَّاعرة وجودها المأمول ، وعملية التخييل التي تنتاب الذات المتلقية ، التي تبني على تصوراتها شواهق من قداسات الوجود ، وتحيل ماأَمَّلته إلى بروج أو وديان في عملية تصور لما يمكن أن يكون .

لايبدع الشاعر من فراغ، فلابد لأرصدة الواقع من تفاعل في الوعي واللاوعي تمهيداً لإنتاج مفردات لبوس لفكر ورؤى ومعان قادت المبدع إلى الحفر عميقا في طبقات اللاوعي الذاتي والجمعي ليصيغ تشكيلاً تتكثف فيه الرؤى ، وهويعيش متخيَّلاً عابقاً بالرؤى. خالقاً مساحات من الجمال في غياهب االسواد، مفردات وتُنتَج عوالم تخلق التوتر في نفس المتلقي ، وتحمله إلى عبور عالم من الشواهق وألغاز الصور .

وفيق سليطين

ففي نص للشاعر وفيق سليطين في مجموعته عناقيد الزبد ، نتوقف عند إحدى صوره عن تكوين القصيدة وبنائها التركيبي:
هكذا تهبطُ اللغةُ الشاهقةُ
القصيدةُ أشلاءُ في الشَّارع البشريّ المتاخمِ للموتْ.
غاضَ فيها النشيد..
وماتَ المجازُ على بُعْدِ مِتْرَين من أرضِهِ في الحقيقة.

تبدو القصيدة عند الشاعر كلمات تصطف لترتب صورة واقع يبتعد عن أصله من جهة ويحاكيه ملما بنثاره من جهة أخرى . تماهى الواقع والخيال ، وعالقَ المجاز الحقيقة.فبدت.الألفاظ أشلاء عابرة ، وتراكمات من تاريخ يصطرع أهلوه ، ويتركون من صراعهم أشلاء كساها الشاعر حلَّةً ، بعد أن أعمل فيها الخيال ، أعاد خلقها من جديد، فباتت بعيدة التأويل ، ما تبطن أعمق بكثير مما تُظهِر .
يمخر الشعر –إذن- ماغار من طبقات في بواطن النفس المتلقية ، ماخفي منها وماظهر في محاورة تبصريَّة تأمليّة تتماهى فيها الذات بالواقع، وتعبر عن فداحة الشر في جمال الملكوت ، والعكس صحيح .

ادونيس

يوقظ الشعر الليل فيولج في الصباح، وينير عتمات الوجود بنور بهاء التعبير ، فيكون كما قال أدونيس:
وأنا سيّدُ الضوء ..لكنّني
كي ألامسَ أقصى المسافاتِ
أخلعُ نفسيَ حيناً
وأخرج من خطواتي
وأتوّجُ نفسي مَلكاً

يعانق الشاعر هنا مجاهيل الذات ، يسافر عميقاً في أقاصي الروح، كأورفيوس في رحلته ، هروباً من واقع مأزوم ، سلاحه حزمة من المجازات والاستعارات والكنايات، تقبض على الجمالي والفني في عالم تصرخ أشلاؤه من وعى حمرة دمائه المترامية على مفارق الإنسانية.
يراود الشعر- في كثير من الأحيان- الجمال ،محتفياً بالحياة في عالم يضج بالخراب والموت,بحثاً عما هو متوهج في الروح .
إن الدخول في عالم النص الشعري يتطلب امتلاك القارئ قدرة معرفية تؤهله على التأويل والتحليل توازي ما يمتلك الشاعر المبدع من خيال وتخييل ، فيبدو الشعر – على وفق ما قال ابن سلام الجمحي – محتاجاً نفساً تستجيب له ، تنفعل به وتتفاعل معه، تعيشه فيه وجداناً ، وعقلا ، وعاطفة ، روحاً ، وجسداً ، رؤية ، ورؤيا ، يحتاج قدرة على توحيد كل المعطيات والإحاطة بها في شمول .‏
إن كل قراءة للنص الشعري تشكل واقعة مضافة، كما أن كل قراءة في الوقائع تسهم في تجديد النصوص والمعنى.
يستقي النص الشعري الذي يخضع –غالباً- لذاتية الشاعر من موضوعات الوجود عناصره، وتراكيبه ودلالته وقدرته على الجمع بين المتناقضات ؛ لذا فلا قطيعة بين الشعر والواقع؛ أو بين الشعر والشاعر ،على الرغم من تمرده – في كثير من الأحيان- على أن يكون صدى للواقع ، ولا غرابة فمكمن الشعرية في التعبير الأسمى عما هو ملتصق بالهم الوجودي والذاتي.
فيغدو الشعر ترحالاً إلى عالم الخصب ، عالم لا صحراء فيه ، ولا ظمأ لماء الجمال والحياة، الشعر تعال على الألم واحتفاء بالليل ونجومه الآبدة الموصدة السماء بمفاتيح الأمل .
يصعب وضع حدود أو قواعد للشعر؛ فهو كالحياة لا تخضع لحدود أو قواعد ، ولأن الشعر حياة تتعدد أشكاله وأنواعه ، وتتعدد أشكال التعامل معه ، وتتعدد المناهج والاتجاهات في درسه ، وتختلف أساليب تذوقه ومذاهبها ، ولعل هذا كله يؤكد أخيراً أن الحرية هي شرط أساس لنقد الشعر مثلما هي شرط أساس لإبداعه وهي الشرط الأساس للحياة.‏
علينا أن نعيد للشعر بهاءه بعودتنا إليه وتلقينا له؛ لكي نتذوقه ونعيش عالمه لا لكي نحكم عليه وفق معايير جمدنا عندها . وهكذا يبدو الشعر سبيلاً للخلاص ووسيلة تغيير ؛ إنه سمو فوق العابر, وطموح نحو الأجمل والأبقى . ‏

لم يخب أواره وإن تراجع مستوى التلقي ، فمازال الشعراء –على اختلاف مراتبهم ومستويات نظمهم- يمارسون حق الإبداع ، والسعي والتجديد ، ومن حق الشعر علينا، ومن واجبنا ألا نميته في أنفسنا بل أن نحييه وأن نحيا به فهو نشيد الحياة الخالد .

من عجائب الشعر – 1.. تبديل الحروف وقلب المعاني!!

متابعة : وكالة نخلة

ﺃﻳﺎ ﻛﺎﺗﺒﺎً (ﻃﺎﺏ) ﻓﻴﻚ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ
ﻭ(ﻃﺎﺑﺖ) ﻣﺴﺎﻋﻴﻚ ﻭﺍﻟﻄﺎﺀ ﺧﺎﺀ.

ﻛﺘﺒﺖ ( ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ) ﻭﺍﻟﺮﺍﺀ ﻏﻴﻦ
ﻭﻛﺎﻥ ( ﺍﻟﺜﻨﺎ ) ﻣﻨﻚ ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ ﺧﺎﺀ

( ﺑﻠﻴﻎ ) ﻛﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﻭﺍﻟﻐﻴﻦ ﺩﺍﻝ
( ﺧﺒﻴﺮ) ﻧﻌﻢ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﺮﺍﺀ ﺛﺎﺀ

( ﺟﻤﻴﻞ) ﺑﻼ ﺷﻚ ﻭﺍﻟﺠﻴﻢ ﻋﻴﻦ
( ﻛﺮﻳﻢ ) ﺑﻔﻌﻠﻚ ﻭﺍﻟﻤﻴﻢ ﻫﺎﺀ

( ﻋﻈﻴﻢ) ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﺍﻟﻈﺎﺀ ﻗﺎﻑ
( ﺳﻠﻴﻢ) ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻴﻢ ﻃﺎﺀ

ﺃﻣﻴﺮ ( ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ) ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ ﻻﻡ
( ﺳﻔﻴﺮ ) ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﺀ ﻫﺎﺀ

ﻳﺤﻞ ﺑﻤﺜﻠﻚ ﻋﺼﺮ( ﺍﻟﺴﻼﻡ)
ﻓﻴﺤﻴﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺴﻴﻦ ﻇﺎﺀ

ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺩﺅﻭﺑﺎً ﻟﻨﺸﺮ( ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ)
ﺑﺄﺭﺽ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﺀ ﻓﺎﺀ

( ﺗﺬﺍﻉ ) ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﻔﻞ
ﺣﻮﺍﻙ ﻭﺻﺤﺒﻚ ﻭﺍﻟﺬﺍﻝ ﺑﺎﺀ

ﻭﻛﻢ ﺗﺮﻓﻊ (ﺍﻟﺮﺃﺱ) ﻭﺍﻟﺮﺍﺀ ﻛﺎﻑ
ﻭﺗﻤﺴﻲ ﻋﻠﻰ ( ﺍﻟﺠﻤﺮ) ﻭﺍﻟﺠﻴﻢ ﺧﺎﺀ

ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻟﻚ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﺷﻴﻦ
ﺗﻄﻴﻞ ( ﻟﺼﻬﻮﺍﺗﻚ ) ﺍﻻﻣﺘﻄﺎﺀ

ﻓﻴﺎ ( ﻛﺎﺗﺒﺎً ) ﺳﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﺫﺍﻝ
ﻭﻳﺎ (ﻧﺎﻗﺪﺍً ) ﻃﺎﺭ ﻭﺍﻟﻨﻮﻥ ﺣﺎﺀد

ﻭﺷﺪﺕ( ﻗﺼﻮﺭ) ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﻋﻤﺮﺍً
ﻓﺼﺎﺭﺕ ﺑﻔﻀﻠﻚ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﺑﺎﺀ

ﻭﺧﻂّ ﻣﺪﺍﺩﻙ ﺩﻭﻥ( ﺭﻳﺎﺀ)
ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﺮﺍﺀ ﺣﺎﺀ

ﻛﺄﻥ ﺣﺮﻭﻓﻚ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻣﻴﻢ
ﺗﺠﻠﻲ ﻟﻨﺎ ﻛﻴﻒ ( ﺻﻮﺕ) ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ

(ﻓﺴﺒﻘﻚ) ﻟﻠﺨﻴﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﻑ
ﻭ(ﺣﺮﺑﻚ) ﻟﻠﺴﻮﺀ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺭﺍﺀ

ﺳﺒﺘﻚ (ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ) ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻗﺎﻑ
ﺑﻈﻞ ( ﺍﻟﺴﺘﺎﺭﺓ ) ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻓﺎﺀ

ﻓﻤﺎﺭﺳﺖ ﻣﺬ ﺻﺮﺕ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍً
ﻓﻨﻮﻥ (ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ) ﻭﺍﻟﺪﺍﻝ ﺛﺎﺀ

ﻭﺟﺌﺖ ﺗﻄﻞ ﺑﺸﺘﻰ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺎ
ﻭ(ﺃﻏﻨﻰ) ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻭﺍﻟﻨﻮﻥ ﺑﺎﺀ

ﺳﻠﻜﺖ ﺭﺅﻯ( ﺍﻟﺪﺭﺏ) ﻭﺍﻟﺪﺍﻝ ﻏﻴﻦ
ﻭ(ﺻﻨﺖ ) ﻋﺮﻯ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﺧﺎﺀ

ﻓﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻙ ﺇﻧﺎ ﻧﺜﺮﻧﺎ
ﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﺨﺒﺎﻳﺎ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻬﺠﺎﺀ

قلْ ما تشاءُ فأنتَ حدٌّ فاصلٌ.. ابيات في رثاء الفتى الشهيد هيثم البطاط

بقلم الكاتب والإعلامي حميد حلمي البغدادي

ما لي أراكَ مُجندلاً مقلوبا
                  ترنو العراقَ بناظِرَيكَ كئيبا

أوَ تاهتِ الأبصارُ عنكَ مغيثةً
               لتُساقَ نحْراً  للعمودِ سليبا؟

أم أنتَ مُبتَئِسٌ لأنَّ عراقَنا
                  يُخشى عليه مُعلَّقاً مصلوبا

يا صرخةَ المظلومِ تهتفُ ناذِراً
                     ممَّنْ تستَّرَ باللثامِ مُريبا

وتحذِّرُ الأجيالِ مِن خِدَعِ العدى
                  ومنَ المُغامِرِ ناشراً تخريبا

قلْ ما تشاءُ فأنتَ حدٌّ فاصلٌ
                   ولَقولُكَ الهادي يُنيرُ دُرُوبا

ولأنتَ في كبِدِ السما أيقونَةٌ
                للمعدمين فقد رحلتَ خضيبا

فإلى جنانِ الخلدِ هيثمُ منزِلاً
                   فهناكَ تنظرُ يا شهيدُ رحيبا

ولِمَن سقاكَ الموتَ خزيٌٌ دائمٌ
                 يومَ المَعادِ ولا ينالُ مَطيبا

ولَيومُ هيثمَ للعراقِ تحوُّلٌ
                  ومُقوِّمٌ لِمن استثارَ حُرُوبا

دوسي على ظهري فقد داس الكرامة قادتي!

الشاعر : مجهول

هيا أمتطي ظهري أخية واصعدي
           بل واطعميني من بقايا سيدي

دوسي برجلك كي تمزق اضلعي
          فالجوع دمرني وأنهك ساعدي

دوسي فلم أضجر لأني لم أجد
               مورد ليأويني فهذا موردي

دوسي فقد داس الكرامة قادتي
      وقضوا على شرفي بساعة مولدي

لاترحمي ظهري وهاتي وجبة
      لهم الشهي الغالي فهاتي لي الردي

هيا اسرعي من قبل يسلب وجبتي
                 كلب فيغلبنا علينا يعتدي

هل تسمعي هر يخاطب مسمعي
              لاتأخذوا حقي فهذا مقعدي

ياسيد الهررة عذرا  فابتسم
            فلك الكرامة والمذلة في يدي

لتبيت في قصر منيف شاهق
        نومك على سرر وعيشك أرغدي

ونبيت نحن في العراء ومالنا
                  فرش ولا مأوى بليل بارد

بسطوا على بيتي وباعوا ثروتي
      وسطوا على قوتي وقصوا أوردي

ماذا ترين أخيتي لاتيأسي
         وهاتي ولو  خبز  بروث فاسدي

صبرا أخية كي ألملم وجبة
              من بين أقذار وشعر أسودي

صبرا دعيني أنتشل ماخلفت
          سفرات ساداتي وقصعة قائدي

قد لا أجد قوتا ليكفينا لأن
          سادة كلاب القصر تملك عائدي

__________________

وكالة نخلة : يقال ان الصورة هي لفتاتين يمنيتين تقاسيان كحال الملايين من افراد شعبهما، من الجوع والمرض بفعل حصار الاشقاء . ولدينا في العراق صور لاتقل مأساوية عن صورة هاتين الشقيقتين ، لكن قادتنا “الوطنيين حتى النخاع” يمرون عليها يوميا مر الكرام ، من دون ان تهتز لها ضمائرهم او تدمع لها عيونهم ، ولو كان الامر على العكس من ذلك لكان العراق وشعبه ، بما حباه الله من خيرات ، يعيش في بحبوحة اقتصادية ورفاه معيشي .. ولكنا نرى المواطن العراقي مفعما بالامل .. الامل بالحياة وبالمستقبل.

في العراق .. مستودع الخيرات والثروات ، هذه الصور قطر من بحر :

الفنانة الأردنية جولييت عواد: “إم بي سي” واجهة عربية يديرها ويخطط لها الصهاينة

متابعة : وكالة نخلة

شنت الفنانة الأردنية من أصول فلسطينية جولييت عواد هجوما على محطة “ام بي سي”، وذلك على خلفية الأعمال الدرامية التي قدمتها المحطة اخيرا.

وتساءلت عواد في مقابلة قائلة “هل هذه المحطة عربية أم الواجهة عربية فقط وتدار بأيد خفية، لأن إم بي سي بالفعل وبكل ما لديها من أموال لم تفكر في إنتاج أي عمل له علاقة بالوطن العربي وعن اقتصادات ومقدرات الوطن العربي… وهناك مليون قضية، وسؤالي مرة أخرى هل هذه المحطة واجهة عربية بينما تديرها وتخطط لها أيدي خفية؟”.

وعند سؤالها .. من تقصدين بالأيدي الخفية، قالت عواد  “من يكونوا؟ الصهاينة اليهود.. أو عرب متصهينين”.

وأبدت بطلة “التغريبة الفلسطينية” استغرابها من أن مسلسل “أم هارون” قدم المرأة اليهودية من خلال الدور الذي قدمته حياة الفهد ،باعتبارها المرأة الطيبة المساعدة والمعالجة. وأضافت “بالمقابل لم يقدم المسلسل أي شخصية عربية إيجابية.. هل يعقل هذا؟”.

وأثار مسلسل “أم هارون” ومسلسل “مخرج 7” على قناة “إم بي سي” السعودية، جدلا واسعا، إذ اتُهمت هذه الأعمال بأنها محاولة لإعادة تشكيل الصورة النمطية عن فكرة الاحتلال في الذهن العربي، ما يدخلها في دائرة التطبيع مع المحتل الإسرائيلي.

وكانت حركة حماس اعتبرت أن ما حدث في المسلسلات العربية التي تدعو للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، تمثل امتدادا لعملية غسيل المخ والضمير التي يغذيها الاستعمار منذ دهر من الزمان.

المصدر : القدس العربي 5 مايو 2020

منفيون ولكن في القلوب.. مهداة للداعية الشهيد محمد هادي السبيتي

شعر : كريم وهاب عبيد العيدان

اني اقبل طيفك في خافقي  متلهفا، حالي كحال العاشق                                  

عايشت ظلك في زوايا سيرتي عاصرت وجهك في الظلام كبارق

قد عشت مختالا بقربك سيدي اشبعتني شوقا لوقفة واثق

قد نلت قسطا من رضاب رصيدك اسست الهاما كعطر عابق

اوجدت تغييرا وذاك بفضلك شكلت تنظيما بعلو شاهق

وحكومة الانسان عز نظيرها   في منهج اثرى المدى بحقائق

اكدت دوما ان لاحياة لخائف   مستسلم ,متهادن ومنافق

اعطيت نفسك للعراق هدية   لحكومة العدل الاثيل الرائق

ضحيت من اجل العراق وشعبه لم ترتض حكما لغير الصادق

ظمأ الفؤاد لشخصك وجهادك   نبت الرجاء بمقلتي كشقائق

لم تنثني رغم وعورة دربك   لم تكترث قطا بصوت ناعق

واجهت اعتى طغمة همجية   آمنت بالله القدير الخالق

خذ من فؤادي اشواقا تحاصرني خذ من جفون الليل كل حدائقي

قد اعدموك لمرتين وليتهم   عرفوا حقيقة فكرك المتالق

هادي ,وايام الطغاة قصيرة هادي ,واحلام الهدى كبيارق

ياقامة المجد الوريق على المدى هادي السبيتي كالسناء السامق

الشهيد السبيتي في سطور ..

ولد المفكر الإسلامي والداعية المهندس محمد هادي السبيتي، في مدينة الكاظمية عام 1930، والده الكاتب الإسلامي العلامة الشيخ عبد الله السبيتي صاحب كتاب (سلمان الفارسي) جده لأمه هو سماحة الإمام الكبير السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي صاحب كتاب (المراجعات) والمصنفات المشهورة الأخرى، أنهى دراسته الأولية في مسقط رأسه، ثم أكمل دراسته الجامعية ليتخرج في جامعة بغداد كلية الهندسة ـ قسم الكهرباء ـ عمل بعد تخرجه في محطة كهرباء بغداد حتى شغل منصب رئيس المهندسين فيها في الستينيات، مارس نشاطاته الإسلامية المنظمة من خلال إنضمامه إلى حزب (التحرير) يومذاك وكان من أبرز قياداته في الخمسينيات، ومن قبله كان في حركة الاخوان المسلمين .أشتد نشاطه الإسلامي المنظم في الخمسينيات أيام الحكم الملكي في العراق فاعتقلته سلطة (نوري سعيد)، بسبب نشاطه الإسلامي وأودع معتقل (نقرة السلمان)، لعدة أشهر.
عام( 1966م) سافر إلى أمريكا في بعثه دراسية لمدة ستة أشهر، ومما يُذكر إنه كان يمارس عمله السياسي ونشاطه الفكري من خلال كتابة المقالات الفكرية ـ أثناء وجوده في أمريكا ـ ونشرها بإسم (أبو إسلام) في جريدة (السياسة الكويتية)، التي كانت في ذلك الحين إسلامية التوجه، ويرأس تحريرها الأستاذ (عبد الرحيم الولايتي). كان الأستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي من الأوائل الذين انظموا إلى تنظيم الدعوة الإسلامية من خلال السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم الذي تعرف عليه عن طريق السيد مرتضى العسكري والسيد طالب الرفاعي، وكان الأستاذ السبيتي قبلها أحد قيادي حزب (التحرير) وقبله في حركة (الأخوان المسلمين)، وجرت محادثات بين السيد مهدي الحكيم والأستاذ السبيتي في محاولة لإقناعه بالعمل معهم واستغرقت المحادثات عدة جلسات في الكاظمية إلى أن وصل الأستاذ السبيتي إلى قناعه تامة وأعرب عن قناعته بالقول : ((أنا الآن اقتنعت ولذلك فأنا مستعد)).
تمكن السبيتي، من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية نابعة من رؤيته ونظرته القرآنية للحياة، فكان طابع الإسلام العام هو سمة الدعوة منذ نشأتها وأراد الأستاذ السبيتي تعميق هذا المفهوم في نفوس المجتمع الإسلامي على طريقة (إسلام بلا مذاهب)، فإستطاع الأستاذ السبيتي أن يمسك التنظيم بقبضة من حديد مع أنه لم يكن على تماس مباشر مع الدعاة، فقد كان الشيخ عارف البصري كما يصفه السيد مرتضى العسكري يذوب في شخص (الأستاذ السبيتي)، أما الحاج المجاهد الشهيد عبد الصاحب دخيّل الرجل الثاني في الدعوة، فقد كان المترجم الأمين لأفكاره على الصعيد العملي وهو الذي أفنى كل وجوده في الدعوة.
في عام ( 1973م) اقتحمت منزله في بغداد ـ شارع فلسطين ـ مدرعة عسكرية مع مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي المباد لاعتقاله، ولم يكن موجودا حينها فيه لسفره إلى لبنان وسورية،وعلى أثرها سارع شقيقه المهندس (مهدي السبيتي)، إلى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقه من لبنان إلى العراق، فأبلغه بما حدث فأمتنع عن العودة، ولبث في لبنان فترة ثم إنتقل بعدها إلى الأردن حيث إستقر في مدينة الزرقاء، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الزرقاء. قام الشهيد محمد هادي السبيتي بزيارات لكل من سوريا وإيران ولبنان لقيامه بنشاطاته السياسية فيها، كما و زاره في الأردن عدد من العلماء والدعاة من العراق والمهجر من بينهم آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي مبعوثاً عن السيد الشهيد آية الله العظمى محمد باقر الصدر للتداول في شأن التحرك الإسلامي والعمل السياسي في العراق أثناء قيام الثورة الإسلامية في إيران. أعتُقل القائد المخضرم من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ (9/5/1981م) بطلب من المخابرات العراقية التي طالبت بتسليمه إليها بعد أن تكرر قدوم (المجرم برزان التكريتي) ـ مدير المخابرات العراقية أنذاك وأخ المجرم صدام غير الشقيق ـ الذي كان يحمل رسالة خاصة من (الطاغية صدام)، نفسه لغرض تسليم الأستاذ السبيتي و كان السبيتي على وشك مغادرة الأردن نهائياً بعد تحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للخطر. ـ اعتقل السبيتي بعدها من قبل المخابرات، ونقل في العديد من السجون الأردنية كان آخرها معتقل (الجفر) الصحراوي والذي حصل فيه على فرصة تبادل الرسائل مع عائلته عن طريق (الصليب الأحمر)، وذكرت مجلة الهدف الفلسطينية إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً مركزة على الأردن في تموز وآب (1981م ) من أجل تسليم المهندس السبيتي أحد البارزين في حزب الدعوة والذي يعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الأردن، وقد تصدت نقابة المحامين الأردنيين لمحاولات النظام العراقي، وقامت بنشاطات واسعة مع العديد من النقابات المهنية الأخرى لمنع تسليم (السبيتي) أحد قادة المعارضة العراقية إلى سلطات بلده، ويذكر أن رئيس المخابرات العراقية (برزان التكريتي)، سافر شخصياً إلى الأردن عدة مرات لهذا الغرض، وحمل في إحداها توصية خاصة من (صدام حسين) شخصياً من أجل الحصول على السبيتي. تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح الأستاذ السبيتي، ومنع تسليمه إلى (المجرم صدام )، فمن تلك المساعي ما قام به آية الله السيد محمد حسين فضل الله، والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على الملك حسين ملك الأردن كما قام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بتحرك مماثل، وكذلك السيدة (رباب الصدر) شقيقة المغيب السيد موسى الصدر قامت بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ولكن بدون نتيجة تذكر، كانت معلومات قد ترشحت أن السلطات الأردنية سلمت الأستاذ السبيتي إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لإستكمال التحقيق معه.
بعد سقوط سلطة نظام (صدام) في بغداد عام (2003م) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة إن الأستاذ الشهيد (محمد هادي السبيتي )، قد استشهد بتاريخ (9 /11 /1988م )، وقد دُفن في مقبرة (الكرخ الإسلامية) المعروفة بـ(مقبرة محمد السكران)، في أبي غريب ببغداد وقد ثُبتت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم (177) أبقى ولده (حسن) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة بعد أن رصف له قبراً متواضعاً كتب عليه إسمه وتاريخ إستشهاده.

إلى روح الشهيد قاسم سليماني

الشاعر جابر الوزة / مؤسس مجلة كفرية الادبية

للشهيد
وعد
ولأيادي الغدر
وعيد
هو الشهيد
في جنان الخلد
سعيد
والمارقون
لهم عذاب شديد

ياشهيد
ياشهيد
كل يوم لك
عمر جديد
ياصاحب الرايات
والزمن المجيد

كم تمنيت
أن تكون شهيدا
فسمع الله كلمتك
وجعلك قربه
رفيقا جديدا

اخر الاخبار

اعلان

ad