السبت, فبراير 27, 2021

خبير عسكري: ما الذي سيحصل للعدو إذا شن حربا نووية ضد روسيا؟

متابعة : وكالة نخلة

تكفي فقط عشرات الصواريخ الباليستية الروسية العابرة للقارات من طراز (سارمات) “إر إس 28″ أو”الشيطان2” كما يسميها الناتو، لتدمير كل أمريكا، وفقا لخبير عسكري روسي.

كتب الخبير، اليكسي ليونكوف اليوم الثلاثاء في أسبوعية Zvezda الناطقة باسم الجيش الروسي “من المعروف أن ما يقرب من 100.000 شخص لقوا حتفهم يوم قصفت أمريكا بقنابلها النووية كلا من مدينتي هيروشيما وناغازاكي في اليابان (في غضون خمس سنوات تضاعف هذا الرقم). في عام 1945، كان متوسط قوة القنابل النووية يبلغ 20 كيلوطنا، أي أن كل كيلوطن واحد من المتفجرات النووية قتل على الفور 5000 شخص. إن واحدة من مجموعة ICBM RS-28 Sarmat الجديدة لدينا، قادرة على نقل من 6.75 إلى 7.5 ميغاطن نووية، وهكذا يمكن لكل صاروخ من هذه الصواريخ هائلة التدمير أن يقتل من 33.75 مليون إلى 37.5 مليون شخص في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في الولايات المتحدة الأمريكية”.

يضيف ليونكوف في الوقت نفسه، أن “80% من سكان الولايات المتحدة يعيشون بشكل رئيس في الغرب والساحل الشرقي، لذلك، من الممكن نظرياً برمجة تفجير مائتي ميلتون حتى تصبح فاعلية وعواقب استخدامها كارثية تماماً. كل شيء سوف يتم تدميره وتلوثه ، مئات الآلاف من الكيلومترات المربعة من الأراضي القارية والمياه الساحلية. لن يبقى أحد على قيد الحياة” حسبما يؤكد.

إن مفهوم فعالية مجمع صواريخ Sarmat لا يقوم على مجرد احتساب الحد الأقصى لوزن الرؤوس الحربية التي يحملها ويتم إسقاطها، كما هو الحال في صواريخ R-36M، والتي يمكن تدميرها بواسطة أنظمة الدفاع الصاروخية، ولكن حتى ولو كان عدد الرؤوس الحربية التي يحملها أقل، ولكنها تطير وتحلق على مسارات وبأساليب تجعل من الصعب تدميرها.

إن صاروخ سارمات “إر إس 28” (وفقا لتصنيف حلف الناتو Satan-2) هو عبارة عن قاعدة صاروخية استراتيجية روسية من الجيل الخامس تعتمد على صاروخ باليستي عائم متعدد المراحل.

وانتقد هذا الخبير في مقاله، تصريحات وسائل الإعلام الغربية، التي تستند إلى آراء خبراء ومحللين مجهولين، عندما تحاول أن تلقي بظلال من الشك على القدرات القتالية لأحدث الأسلحة الروسية، ولا سيما مجمعات Dagger و Avangard، وطائرات Burevestnik وPoseidon، وأيضا Sarmat ICBM.

ووفقا للخبير ليونكوف، يركز الغرب الآن كل اهتمامه على الطائرة البحرية المسيرة بدون طيار “بوسيدون” وقدرتها على قطع مسافات غير محدودة اعتمادا على تزودها بمحطة للطاقة النووية (NPI). ويدعون أنهم وجدوا “بالفعل” طريقة لمكافحتها بمساعدة نظام مراقبة سونار بعيد المدى، وصواريخ مضادة للطائرات والصواريخ فرط الصوتية يمكن نشرها على السفن وتزويد الطائرات بها، وكذلك أنواع مختلفة من الألغام. ومع ذلك، يشك الخبير بشدة في نجاح هذه الخطة.

وكتب ليونكوف “يمكن الافتراض أن طائرات Poseidons المسيّرة سوف تنقض على شكل مجموعات على شواطئ العدو الذي بدأ حربا نووية ضد روسيا. لن يؤدي ضرب الخط الساحلي وتفجير الألغام المزروعة فيه إلى تدمير البنية التحتية العسكرية والمدنية الساحلية فحسب، بل سيخلق أيضاً سلسلة عملاقة من أمواج التسونامي المشعة. وسيحدث التدمير أيضاً على جزء كبير من البر الرئيس”.

في الوقت نفسه، يلاحظ الخبير أنه في صراع عالمي حقيقي تستخدم فيه الأسلحة النووية، سيتم إطلاق صواريخ عابرة للقارات أولاً. ووفقا له، فإن تأثير هذه الصواريخ تماما “حرق” جميع المعدات الإلكترونية، لذلك لن تبقى هناك معدات إلكترونية لتتبع إطلاق “بوسيدون”.

بالإضافة إلى ذلك، قال ليونكوف أنه في مثل هذا الصراع النووي سيتم إطلاق ما يكفي من الصواريخ الروسية القاتلة “Sarmat”، مع احتساب الخسائر المحتملة للولايات المتحدة بعد ضربها.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شدد في وقت سابق على قدرة المنظومات الصاروخية الهجومية الخارقة على “كبح طموح أي بلد يتجرأ على المساس بأمن الدولة الروسية” ، وشدد على ضرورة تعزيز “الثالوث النووي الروسي”.

منظومة افانغارد الصاروخية الاستراتيجية

ومن بين الأسلحة الهجومية الخارقة، منظومة “أفانغارد” الصاروخية الاستراتيجية الحاملة لرأس فرط صوتي، تفوق سرعتها سرعة الصوت 20 مرة. وأشار بوتين إلى أن الصناعة الحربية الروسية بدأت الإنتاج الصناعي لتلك المنظومة الخارقة.

صاروخ سارمات العابر للقارات

كذلك، ذكر بوتين صاروخ “سارمات” الخارق العابر للقارات الذي يزن 100 طن، ويعمل بالوقود السائل، وينطلق من منصة تحت الأرض، ويتمتع بالقدرة على حمل رؤوس نووية حربية مدمرة، يمكن أن تزن حتى 10 أطنان إلى أي بقعة على كوكب الأرض، كما يسمح مخزون الطاقة للصاروخ بالتحليق عبر القطبين الشمالي والجنوبي.

صاروخ كينجال فرط الصوتي

أمّا فيما يتعلق بصاروخ “كينجال” فرط الصوتي، الذي ذكره الرئيس الروسي في خطابه، فقد دخل خدمة القوات الجوية والفضائية الروسية، وتحمله مقاتلات “ميغ-31” السريعة، التي تطلقه إلى مدى يصل إلى 3 آلاف كيلومتر. كما يفترض أن تتسلح به طائرات “تو–160” الاستراتيجية الروسية المطوّرة ومقاتلات الجيل الخامس، ما سيزيد بالتأكيد مدى إطلاق تلك الصواريخ.

أما منظومة “بيريسفيت” الليزرية، فقد بدأ تزويد الجيش الروسي بها عام 2017، ودخلت الخدمة الفعلية، في 1 ديسمبر 2018.

المصدر: نوفوستي + تاس 29يناير2019

ملكة الأردن رانيا: أنا محظوظة!

متابعة : وكالة نخلة

نشرت عقيلة ملك الأردن عبد الله الثاني، الملكة رانيا العبد الله، تغريدة في صفحتها الرسمية على موقع “تويتر”، أشارت فيها إلى علاقتها مع الملك، مؤكدة أنها “محظوظة بوجوده إلى جانبها”.

وقالت الملكة رانيا أمس الأحد في تغريدتها “المحظوظون منا يجدون من يلهمهم ويدفعهم للمضي باتجاه هدفهم. وأنا محظوظة بأني وجدت ذلك الشخص. وهو الأقرب لي. ولي الشرف بأن أكون رفيقة دربه”.

وتزوج عبد الله الثاني، أكبر أنجال الملك حسين، حين كان أميرا، رانيا البالغة حينها من العمر 23 عاما، في 10 يونيو 1993. وكان حفل زفافهما بمثابة عيد قومي ، اذ وبعد عقد القران، جال العروسان في شوارع عمان في سيارة مكشوفة لإلقاء التحية على الشعب.

وأنجب العاهل الاردني وعقيلته أربعة أبناء هم ، الأمير الحسين ولي العهد، الأميرة إيمان، الأميرة سلمى والأمير هاشم.

المصدر : ار تي 28 يناير 2019

كاتب سعودي يحذر الفتاة “رهف القنون” من خداع الكنديين

متابعة : وكالة نخلة

خاطب كاتب سعودي في مقالة مطولة الشابة السعودية رهف القنون التي لجأت إلى كندا، مذكرا إياها بما لم تسمعه من وزيرة خارجية الدولة التي استضافتها.

وتحت عنوان “ما لم تقله وزيرة خارجية كندا (كريستينا اليكساندرا) لرهف”، تحدث الكاتب السعودي عبد الرحمن القحطاني عما وصفه بـ”الجزء المخفي من القصة”، لافتا إلى أن رهف قالت إن من أسباب هروبها هو تعرضها للعنف من قبل أفراد عائلتها، متسائلا في هذا السياق: فما هي الحال في كندا؟

وخاطب الكاتب رهف قائلا “لم تقل لك وزيرة الخارجية، إن هناك امرأة واحدة تُقتل كل ستة أيام في كندا من أحد أفراد العائلة أو المقربين، وفق تقارير المؤسسة الكندية للمرأة (CWF)، ولم تذكر لك أن واحدة من كل ثلاث نساء كنديات تعرضن لأحد أنواع الإيذاء الجنسي، بناء على تقرير لمركز الإيذاء الجنسي (SAC) الكندي”.

وذكر كذلك في هذا السياق ، أن “67% من العنف الأسري لديهم موجه ضد المرأة!!، وإن المرأة الكندية معرضة للقتل من المقربين لها بمعدل أربعة أضعاف، مقارنة بالرجل!! في حين أن الفتيات الصغيرات أكثر عرضة للتحرش الجنسي بمعدل أربعة أضعاف مقارنة بأي من أحد أفراد الأسرة!!”.

وواصل القحطاني قائلا “كما أجزم، أختي رهف، بأن تلك الوزيرة التي استقبلتك بالأحضان لم تهمس في أذنيك بأن عدد حالات العنف المبلغ عنها في أقسام الشرط لديهم بلغ ما يربو على 350.000 حالة عام 2017!! أكثر من نصفها ضد المرأة.. فما بالك بعدد الحالات غير المبلغ عنها؟!!”.

وتطرق الكاتب السعودي أيضا إلى ملف المشردين في كندا، مشيرا إلى أن الملف “معقد وشائك، ويضرب في عمق حقوق الإنسان.. وعلى وزيرة الخارجية الكندية أن تنظر إليه قبل أن تمد بصرها لما عند الدول الأخرى، إذ يعيش على أرض الحريات ما يقرب من 235 ألف مشرد سنويا، ربعهم من النساء. فأين حقوقهم يا رهف؟”.

وعاد الكاتب السعودي بعد أن سرد المزيد من مثل هذه السجلات، إلى مخاطبة رهف ، قائلا “ربما أرهقتك أختي رهف بتلك الأرقام والإحصائيات.. لكن هل استوعبت أنك وقعت في فخ قذر ضد بلدك، ولعبة سياسية نجسة لا تفقهين فيها شيئا؟ وتجهلين تماما أبعادها ومخاطرها -أصلحك الله-“.

كما تطرق القحطاني إلى المشاكل الاجتماعية في بلاده، ووجه حديثه إلى رهف بلهجة طافحة بالمودة والعتاب الرقيق “حديثي لا يعني إطلاقا أننا مجتمع سعودي ملائكي، لا عنف فيه ولا إيذاء، فالعنف بشتى صوره، بما في ذلك العنف الأسري، يعد مشكلة وظاهرة في مجتمعنا، وتعترف بها القطاعات الحكومية المعنية، وخصصت خطا ساخنا للعنف الأسري (1919)، وخطا آخر لمساعدة الطفل (116111)، وما زلنا في بداية الطريق لمعالجته، وبحاجة ماسة لإيلائه الأولوية على المستوى الوطني”.

وأضاف في هذا السياق “قدّر الله وما شاء فعل أختي رهف، وإلا فكان الأولى بك أن تتواصلي مع تلك القطاعات حتى يتمكنوا من مساعدتك قبل أن تتخذي ما اتخذته”.

ووجه الكاتب السعودي بهذه المناسبة رسالة إلى النساء في بلاده داعيا إياهن إلى أن يكن على حذر “ولا تنخدعن بالذئاب التي تظهر في صورة حمل وديع، وانظرن إلى الصورة من جميع زواياها، وابحثن دوما عن الجزء المخفي من قصة تحرير المرأة”.

وتوقع القحطاني أن تعود رهف إلى وطنها وبيتها، وقال بهذا الشأن “لا أدري يا رهف!! لكن أرى في صفحات وجهك، وفلتات لسانك، وطوالع نظرك شيئًا مضمرًا ومخفيًّا في داخلك.. ولعله الإيمان الذي رسخ في قلبك منذ الصغر.. أو هو الشوق لعائلتك على ما فيها من قصور وخلل.. أو كلاهما معا.. ويراودني شعور بأنك ستعودين للحق إن عاجلاً أو آجلاً. والرجوع في الحق خير من التمادي في الباطل. فدعواتي لك بالتوفيق والهداية والصلاح”.

كما بعث أيضا برسالة إلى وزيرة خارجية كندا مذكرا إياها “بالمثل الإنجليزي الذي يقول (من كان بيته من زجاج.. فلا يرم الآخرين بالحجارة)”.

المصدر: سبق

صحيفة: بوتين انتصر على أردوغان في الجولة الأخيرة من مفاوضاتهما حول سوريا

متابعة : وكالة نخلة

اعتبرت وسائل إعلام أن روسيا فازت على تركيا بجولة جديدة من المفاوضات حول سوريا، وكتبت صحيفة Arab Weekly تقول، إن الرئيس الروسي تمكن من دفع نظيره التركي للتفكير بمحاورة بشّار الأسد.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه “عشية اجتماع قائدي الدولتين في الكرملين مؤخرا، تحدثت الأنباء عن تعزيز موقف الجهاديين على نحو غير مسبوق في محافظة إدلب السورية، على الرغم من وعود أنقرة بنزع سلاح هذه الجماعات في الوقت المناسب”.

وأضافت”من المؤكد أن الرئيس فلاديمير بوتين، تصرف بحذر في محادثاته مع نظيره التركي، وواصل الافادة من وعد أنقرة الذي لم يتحقق، للتمكن من استمالة أردوغان إلى الموقف الروسي بشأن القضية السورية”.

ووفقاً لـ Arab Weekly الناطقة بالإنجليزية، فإن موافقة الرئيسين على استقرار الوضع في المنطقة من خلال التنسيق والتدابير الإضافية كانت “بمثابة هزيمة لأردوغان”.

كما لاحظت الصحيفة، أن بوتين وعلى نحو غير متوقع بالنسبة إلى نظيره التركي، أعاد تذكيره باتفاقية أضنة، التي وقعتها تركيا وسوريا عام 1998 والتي تم تحويلها عام 2010 إلى اتفاق سلام لمدة ثلاث سنوات.

ولجأ الرئيس الروسي إلى مناقشة هذه الاتفاقية من أجل إقناع أردوغان ببدء حوار مع الزعيم السوري بشار الأسد، مشيرا له إلى “أن كلا الطرفين يهتمان بهزيمة الإرهاب. وهكذا، يتعين على رئيس تركيا أولا الحصول على موافقة الأسد قبل إنشاء منطقة عازلة ضد الأكراد، وهذا أمر مخجل لأردوغان، الذي أعلن صراحة مرارا وتكرارا عدم شرعية الرئيس السوري”.

وخلصت الصحيفة للقول “هناك انتصار آخر لموسكو في هذه الجولة من المفاوضات، وهو إنشاء لجنة دستورية في سوريا تحت إشراف روسيا وإيران وتركيا، لأن مشاركة أنقرة في هذه العملية لم تتم الموافقة عليها من قبل حلفائها في الناتو، المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا”.

يشار إلى أن الرئيس بوتين أجرى محادثات مع الرئيس أردوغان يوم 23 يناير الجاري في موسكو، حيث ناقش الزعيمان خطوات حل النزاع السوري والتعاون الاستراتيجي وانسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

المصدر: نوفوستي

28يناير2019

مسؤول دولي سابق يفضح سياسة أمريكا في فنزويلا وكيف تملي إرادتها على المنظمات الدولية

Press Conference by Mr. Alfred de Zayas, Independent Expert on the promotion of a democratic and equitable international order.

متابعة : وكالة نخلة

فضح المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، ألفريد دي زاياس، الطريقة التي تملي بها أمريكا إرادتها وشروطها على المنظمات الدولية، وقال “إن عقوباتها تسببت بكارثة اقتصادية في فنزويلا”.

وكان دي زاياس ، أول ممثل للأمم المتحدة يزور فنزويلا خلال الـ 21 سنة الماضية، ووصل إلى هذا البلد الواقع في أمريكا اللاتينية نهاية عام 2017، حتى قبل أن تبدأ الأزمة الحالية. وخلال وجوده هناك، تحدث ليس فقط مع ممثلي الحكومة الفنزويلية، ولكن أيضا مع المنظمات غير الحكومية العاملة في البلاد، ومع المعارضة والعلماء والنشطاء وممثلي الكنيسة والأعمال التجارية ومكاتب الأمم المتحدة المحلية.

وقال الفريد دي زاياس ، في مقابلة مع صحيفة الإندبندنت البريطانية “إن العقوبات الأمريكية قاتلة”، مشيرا إلى “أن أفقر شرائح السكان يعانون أكثر من غيرهم، ويموتون بدون طعام أو دواء”.

وبعد رحلته إلى فنزويلا، قدم تقريره المفصّل إلى الأمم المتحدة، حيث اقترح أن “تقوم المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق فيما إذا كانت هذه العقوبات تشكل جريمة ضد الإنسانية”.

وفي رأيه، فإن “العقوبات الأمريكية غير قانونية وغير شرعية بسبب فرضها دون موافقة وإرادة الأمم المتحدة”. وشدد المسؤول السابق بالأمم المتحدة على ، أن “العقوبات الاقتصادية الحديثة والحصار الذي تمثله، يشبه حصار المدن في العصور الوسطى”.

ومع ذلك ، وكما لاحظ دي زاياس ، لم تستمع الأمم المتحدة لتقريره، ورفض المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاجتماع معه على الإطلاق.

ويعتقد المقرر السابق ، أن “السبب في ذلك ،هو أن النتائج الموضوعية التي توصل إليها، تتعارض مع الموقف الأمريكي الحالي الساعي لتغيير النظام في فنزويلا، لذلك فإن الأمم المتحدة مهتمة فقط بتلك التقارير التي تنتقد النظام وتدعو إلى إطاحته”.

بالإضافة إلى ذلك، قال دي زاياس ، إن “الدور الرئيس في هذه العملية تلعبه الولايات المتحدة، التي تحاول إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو بمساعدة العقوبات”. ووفقا له، فإن “الولايات المتحدة تلوي أذرع الدول في الأمم المتحدة، وتجبرها على التصويت وفقا لمصالحها وسياساتها، وذلك عن طريق تهديدها بعواقب اقتصادية”.

ويوضح هذا المسؤول الدولي السابق، أن “الولايات المتحدة استثمرت في الحقيقة مبالغ طائلة في فنزويلا، ولكنها فقدت سيطرتها على الصناعة الفنزويلية بعد التأميم، والآن تحاول استعادة كل شيء”.

وقال:”أشعر أنه لو لم تكن لدى فنزويلا موارد طبيعية هامة، لما كان أحد قد اهتم بشافيز ومادورو ولا بأي شخص آخر” في هذا البلد.

في الختام ، دعا مقرر الأمم المتحدة السابق المجتمع الدولي إلى الدخول في حوار مع فنزويلا من أجل تحسين الوضع، بدلاً من ممارسة الضغط عليها من خلال العقوبات ومحاولة الانقلاب على “السلطة الشرعية” فيها، كما انتقد الولايات المتحدة وبريطانيا لتدخلهما في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.

وخلص المسؤول الأممي السابق قائلا لصحيفة الإندبندنت البريطانية “يحق للفنزويليين فقط أن يقرروا، وليس الولايات المتحدة ولا المملكة المتحدة، … لا نريد تكرارا لانقلاب (الدكتاتور التشيلي، أوغستينو) بينوشيه عام 1973 … ثم يمكن حل المشاكل عن طريق العدالة والعقل”.

المصدر: الأندبندنت

28يناير2019

من دفع خوان غوايدو الذي نصّب نفسه رئيسا لفنزويلا إلى فوهة المواجهة؟!

متابعة : وكالة نخلة

نصّب خوان غوايدو، النائب الفنزويلي البالغ من العمر 35 عاماً، نفسه “رئيساً” مؤقتا للبلاد، وأصبح خلال أسابيع رأس حربة المعارضة الساعية لانتزاع السلطة من الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو.

ويتساءل المراقبون عن السر الكامن وراء نجاح هذا الشاب البسيط الذي كان حتى الأمس القريب مغمورا لا يعرفه أحد، في إعادة تعبئة خصوم الرئيس الاشتراكي؟، ويرد أنصاره بالقول إن سر نجاحه يعود إلى أصوله المتواضعة وبلاغته الخطابية.

وهذا الرجل طويل القامة ذو الصوت الجهوري، أصبح في الخامس من يناير أصغر رئيس للبرلمان المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة في فنزويلا، بعد أن كان مغموراً.

وقال عنه مادورو “إنه فتى يتسلى بالسياسة”.

في السنوات الأخيرة، اختفت شخصيات المعارضة الصاعدة مثل ليوبولدو لوبيز وانريكي كابريليس وفريدي غيفارا، من المشهد السياسي إما بسبب حرمانها من حقوقها المدنية أو انتقالها إلى الخارج.

وقال خوان اندريس ميخيا، النائب البالغ من العمر 32 عاماً، والذي ينتمي مثل غوايدو، إلى حزب الإرادة الشعبية الذي يقوده ليوبولدو لوبيز لوكالة “فرانس برس” إن فنزويلا “بلد معتاد على تجسيد السلطة والولاء ونحن نحمل خوان غوايدو عبئاً كبيراً”.

وأضاف أن “التغيير ليس مرتبطاً به وحده بل بالجميع”.

ومنذ أن تولى قيادة المعارضة، انتقل هذا الشاب الذي لم يكن معتاداً على الخطب، من الظل إلى دائرة الضوء وبات يحظى بمكانة سياسية فاجأت الجميع.

وهناك من دون شك قطبة خفية وراء تولي هذا الشاب البعيد عن السياسة، رئاسة البرلمان، وسر عميق وراء حصول هذا المهندس الصناعي المجهول على دعم الولايات المتحدة ومنظمة الدول الأمريكية والبرازيل والبيرو وكندا.

وعند تنصيب نفسه رئيساً الأربعاء حصل بعد دقائق فقط على اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب به كرئيس بالنيابة، وكذلك على اعتراف الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية بحجة “تحفيز عودة الديموقراطية إلى هذا البلد”.

وكانت لقطات توقيفه من قبل الاستخبارات الفنزويلية في 13 يناير الجاري خلال عملية في وسط طريق سريع عندما كان في طريقه إلى اجتماع سياسي، انتشرت في جميع أنحاء العالم مثل النار في الهشيم خلال لحظات. وقد أفرج عنه خلال ساعة.

بعد يومين، اتصل به نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس لينوه بـ”قيادته الشجاعة” ويعبر عن “دعم حازم” من قبل الولايات المتحدة للجمعية الوطنية الفنزويلية (البرلمان) وادعى أنها “الكيان الديموقراطي الشرعي الوحيد في هذا البلد”.

وبدعم خفي قام غوايدو بمبادرات عدة ضد السلطة التي أسسها الرئيس السابق هوغو تشافيز.. من اقتراح تشكيل حكومة انتقالية إلى وصف مادورو رسميا بأنه “مغتصب للسلطة” ووعد بإصدار “عفو” عن العسكريين الذين يقبلون الانضمام إلى المعارضة.

وراهن على حشد تعبئة ضد النظام الأربعاء، بمن لم يستجب لدعوته أكثر من بضع آلاف من المعارضين في كراكاس وبقية أنحاء البلاد.

بدأ خوان غوايدو العمل السياسي في 2007 مع جيل الطلاب الذين نزلوا إلى الشوارع ضد الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013).

وقال دييغو مايو أوكامبوس المحلل في مكتب “آي اتش اس ماركيت” في لندن إن “غوايدو وجه جديد ينظر إليه المعتدلون على أنه رجل توافق ويحترمه الراديكاليون بسبب مشاركته الفعالة في التظاهرات”.

وقد كان من الأعضاء المؤسسين لحزب الإرادة الشعبية في 2009 وأصبح أحد قادته في غياب ليوبولدو لوبيز الذي أمضى السنوات الأخيرة في السجن أو في الإقامة الجبرية بتهمة التحريض على العنف خلال موجة تظاهرات في 2014.

وفي 2010 انتخب غوايدو الذي ناب عن لوبيز برئاسة الحزب، نائباً عن ولاية فارغاس في 2015.

وقال خوسيه ايرنانديز (24 عاماً) الذي كان يحضر إحدى خطبه “لم أكن أعرفه من قبل. آمل ألا يخيب ظننا”.

المصدر: أ ف ب

24يناير2019

تحليل روسي لأحداث المنطقة العربية !!!!!!!! تقرير مدير المخابرات الخارجية الروسية ميخائيل فرادكوف لمشروع جماعة الإخوان المسلمين

توقع مدير المخابرات الخارجية الروسية ميخائيل فرادكوف، نهاية مشروع جماعة الإخوان المسلمين، وقال إن “المعركة الآن في دورتها الأخيرة”.
وكان المسؤول الروسي يتحدث في ندوة مغلقة مع السفراء الروس في العالم العربي والإسلامي، وقال إن بريطانيا دعمت جماعة الإخوان منذ البدء لمواجهة تنامي التيار القومي العربي.
وأوضح أن الإخوان لم يقروا أو يسلموا بهزيمة مشروعهم السياسي، بل إنهم ما زالوا يراهنون على أن مشروعهم هو المشروع البديل لكل المشاريع التي تطرح في المنطقة وأنه هو المشروع الأقوى والمدعوم دولياً، والذي شق طريقه خلال 8 عقود من العمل المتواصل، وأن ما يلاقيه المشروع الآن من تراجعات سيتم التغلب عليها، لأنها عقبات مختلفة اوجدتها قوى تهدف الى تدمير المشروع الإسلامي في المنطقة.
ويستند هذا الاطمئنان، بحسب مدير المخابرات الروسية، لدى الجماعة بالدرجة الأولى على دعم القوى العالمية الاكثر تأثيرا في العالم وهي أميركا.
وأشار إلى أن محطات العلاقات الأميركية الإخوانية على الفترة الطويلة، استنادا إلى تقرير أمني روسي تطرق الى هذه العلاقة، وأثبت أن جماعة الإخوان المسلمين جزء اساسي من أدوات المشروع الاميركي للهيمنة على العالم العربي والإسلامي.
ويقول المسؤول الروسي إنه في عام 1928 وعندما انطلقت فكرة الإخوان المسلمين في مصر، لاقت الاحتضان الكبير والدعم اللامحدود من الاستعمار البريطاني في تلك الفترة والذي كانت سياسته “الاستعمار البريطاني” تقوم على سياسة “فرق تسد”، واعتبر أن إنشاء مثل هذه الجماعة ستمكنهم لاحقا من التصدي للخطر الاساسي المتوقع في المنطقة وهو التيار القومي العربي، “فلا بد ان تواجه هذا التيار بتيار الإخوان المسلمين الذي كان منذ بدايته الأولى مناهضا للقومية العربية”.
وفي بداية أفول نجم بريطانيا العظمى في الخمسينيات من القرن الماضي، أصبح الوريث الشرعي لبريطانيا في المنطقة هي الولايات المتحدة الأميركية القوة الصاعدة المهيمنة حديثا، فالعلاقة مع الإخوان المسلمين ورثت من البريطانيين إلى الأميركان.
وفي خمسينيات القرن الماضي وبعد نجاح ثورة جمال عبد الناصر واشتباكها مع الإخوان المسلمين التي فشلت محاولتها بالهيمنة والسيطرة على هذه الثورة، بدأ المستشار حسن الهضيبي، المرشد العام للإخوان المسلمين، في تلك الفترة بتجديد العلاقات ما بين الإخوان المسلمين والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على أرضية التعامل المشترك ضد ثورة “23 يوليو” كونها تهدد المصالح الأميركية في المنطقة، ومن جانب آخر تستهدف حركة الإخوان المسلمين في مشروعها السياسي.
وتواصلت العلاقات ما بين الطرفين وتعمقت ووضعت الإشكاليات والمصاعب أمام ثورة جمال عبد الناصر ليس في مصر فحسب، بل في بلدان عربية أخرى مثل “السعودية واليمن والأردن”، في محاولة لوقف مد هذه الثورة وانتقالها وتدعيمها في مناطق أخرى في العالم العربي.
وأوضح أنه في بداية سبعينيات القرن الماضي وعند وفاة جمال عبد الناصر واستلام أنور السادات للحكم من بعده، شعر بأنه مستهدف من قبل رفاقه في الثورة وأن أيامه ليست طويلة في الحكم.
وأشار حسن التهامي، وكان مستشارا له، بأكثر من سيناريو للانقضاض على مراكز القوى المناهضة له في مصر.
أما السيناريو الرئيسي الذي وافق السادات عليه هو تعميق العلاقة مع الحسن الثاني ملك المغرب واللجوء له، مستندا إلى تقارير كانت تصله بصفته رئيساً للمخابرات المصرية تفيد بأن الحسن الثاني هو الاكثر قربا في هذه المرحلة للولايات المتحدة واسرائيل والقوى اليهودية في كافة انحاء العالم.
ومن هذا الباب، بدأ أنور السادات اتصالاته بالحسن الثاني، ويُقال إنه في شباط 1972 عقد أول لقاء سري بين السادات والأميركان برعاية الحسن الثاني، وكان هذا اللقاء فاتحة للعلاقة بين السادات والأميركان بشكل رسمي وشرعت هذه العلاقة بقنوات مصرية أميركية كان أهمها قناة حسن التهامي.
وبعدها، نصح الأميركان السادات أنه إذا كان جادا بالتصدي لمراكز القوى وبالتغيير الجذري للسياسة المصرية، فما عليه إلا التعامل والتعاون مع الإخوان المسلمين الذين يشاركونه نفس الهدف في المرحلة الحالية وأنهم “أي الأميركان” سيساعدونه في ذلك.
وفي تلك الفترة، كان المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر هو عمر التلمساني الذي انفتح على السادات بطلب وبرغبة أميركية، وعمّق الطرفان العلاقات فيما بينهم، ووجد الإخوان في ذلك فرصة للثأر من عبد الناصر ومراكز القوى التابعة له فاندفع بقوة مع السادات وكان اتفاقهم يقوم على نقطتين، هما فك التحالف مع الاتحاد السوفييتي في تلك الفترة كونه اتحادا كافرا ملحدا، والعمل على تصفية النفوذ الناصري.
ودعم الإخوان المسلمون في مصر السادات بكل قوة حتى في زيارته لإسرائيل وتوقيع الاتفاقيات، وإن كانوا في العلن يعارضون فهم في السر صامتون أو مؤيدون، فالقوة الرئيسية التي كانت قادرة على التصدي للسادات ومنعه من أي اتفاقية مع إسرائيل هم الإخوان المسلمون ولو عملوا بجد لنجحوا لكن الطرفين كانا معنيين بما حصل.
ونجح الإخوان والأميركان في قلب السياسة المصرية جذريا وقطعت “مصر السادات” تدريجيا علاقاتها مع الاتحاد السوفييتي، ما يعني الارتماء في الحضن الأميركي، وأضعف المواجهة كثيرا مع إسرائيل وبدأت ثقافة دعمها الإخوان بقوة في مصر وهي ثقافة مصر أولا.

  • علاقة المخابرات الامريكية بإخوان الإردن

في بداية الثمانينيات وبالتحديد عام 1982 وأثناء حرب بيروت، عُقد لقاء هام واستراتيجي في الأردن بين الإخوان المسلمين والمخابرات الاميركية ممثلة برئيسها، وحضر من الإخوان المسلمين عبد المجيد ذنيبات الذي لم يكن المراقب العام بل كان نائباً لعبد الرحمن خليفة “الذي رفض حضور هذا اللقاء”، وعبد الله عزام وأحمد نوفل والدكتور علي الحوامدة وزياد أبو غنيمة وعبد الرحيم العكور. وكان هذا اللقاء بداية رسمية للتعاون ما بين الإخوان المسلمين في الاردن والمخابرات الأميركية.وفي هذا اللقاء، تقرر فرز عبد الله عزام كقناة اتصال وتنسيق بين الإخوان المسلمين والمخابرات الأميركية.
أما العلاقة بين الإخوان المسلمين والمخابرات الأميركية، فكانت وجهتها في تلك المرحلة التعاون في التصدي للنفوذ السوفيتي في أفغانستان والمنطقة وضرورة التصدي له إسلاميا دون الحاجة إلى تدخل أميركي مباشر، بل ستوفر أميركا كل أنواع الدعم للمقاتلين الإسلاميين في مواجهة الاحتلال السوفيتي.
وتولى عبد الله عزام، الذي كان أبرز قادة الإخوان المسلمين في تلك الفترة، هذا الملف بالتنسيق مع الأميركان وشخصياً مع مستشار الأمن القومي بريجنسكي الذي التقى بعزام أكثر من مرة في باكستان ونسق وإياه ولادة تنظيم القاعدة في أفغانستان الذي كان عنوانا لذهاب كل المقاتلين الإسلاميين من دول عربية وإسلامية لمواجهة الاحتلال السوفييتي لأفغانستان وحرف النظر عن المعركة مع إسرائيل.
وعبد الله عزام هو من أوجد القاعدة وقيادتها أسامة بن لادن في تلك المرحلة بالتنسيق مع الأميركان، وبالرغم من اغتيال عبد الله عزام الذي اتهمت المخابرات الأميركية السوفيت بقتله إلا أن قنوات الاتصال بقيت وما زالت بين الإخوان المسلمين في الأردن والأميركان ولم تكن هذه العلاقة في مرحلة من المراحل بمعزل عن متابعة القصر لها.

  • دور الغنوشي والعلاقة مع الغرب

صعد نجم راشد الغنوشي كأحد أبرز وجوه الإخوان المسلمين في المغرب العربي وكان زعيم تنظيم النهضة التابع للإخوان المسلمين في تونس وبعد اعتقاله والضغوط التي مورست على الحكومة التونسية لاطلاق سراحه والسماح له بالتوجه إلى فرنسا كلاجئ سياسي فرزه التنظيم العالمي للإخوان المسلمين كقناة اتصال مع الغرب وبالذات مع أميركا.
وخاض الغنوشي مرحلة طويلة من الحوارات والنقاشات مع مراكز الدراسات والأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة وأوروبا، وكان قادرا على ان يبدد لهم مخاوف تستهدفهم وتستهدف مصالحهم من الإخوان المسلمين، بل على العكس من ذلك، أثبت لهم أن مشروعهم “أي الإخوان والمشروع الغربي” يلتقيان في مواجهة التيار القومي الذي ينظر له الغرب وأميركا على أنه الخطر الاكبر لهم في المنطقة، وأن الإخوان المسلمين سيكونون حريصين على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ولا يوجد في تفكيرهم أي بذرة أو أسباب للمواجهة مع الأميركان.
وفي تلك الفترة، رأى الفريق الأمني الاستراتيجي الذي يصيغ السياسة الخارجية الاميركية بعيدا عن الإدارات الأميركية مهما كانت هذه الإدارة جمهورية أو ديمقراطية في الإخوان المسلمين، قوة منضبطة بالرهان عليها للقيام بالتغيير في العالم العربي، بعد أن شاخت الانظمة الحليفة وخوفاً من انقلابات داخلية عليها تكون خارج النفوذ الأميركي.
فبالنسبة للأميركان في تلك المرحلة، استنتجوا أن أنظمة العائلة والأفراد والأحزاب الشمولية قد شاخت ولا بد للتغيير في العالم العربي دون استثناء أي دولة، وخاصة دول الخليج، أما أدوات التغيير فتسكون من خلال جماعة الإخوان المسلمين، لأنها قوة رئيسية ومنتشرة في كافة البلدان العربية. فمثلا إذا حدث ما حدث في مصر، فالإخوان قادرون على نقله الى بلدان أخرى لأنهم قوة مناهضة للقومية التي كانت قادرة على توحيد العرب، فالإخوان قادرون الآن على نفس التأثير في البلدان العربية تحت شعار الإسلام هو الحل.
لذلك، سارت الإدارات الاميركية المختلفة والمتعاقبة، سواء جمهورية او ديمقراطية، على ما رسمه الفريق الأمني الاستراتيجي الاميركي.

  • اللعب مع الأتراك بقيادة أردوغان

خلال تلك الفترة، نمت وتطورت أحد تعابير الإخوان في العالم الإسلامي، وهو قوة الأتراك وخلال مراحل متعددة، وصل إلى الحكم رجب طيب أردوغان أحد تعابير الإخوان المنفتحة في تلك المرحلة والمتحالف استراتيجيا مع الولايات المتحدة.
وكان الأميركان يهدفون بوصول أردوغان للحكم الى إيجاد قوة إقليمية مشتركة بينهم وبين الإخوان تكون قادرة على الدعم والتبني السياسي لأي تغيير في المنطقة.
وفي نفس الوقت، كان هناك هدف آخر هو بروز قطب إسلامي قوي على علاقة بالولايات المتحدة في مواجهة قوى إسلامية أخرى كانت في ماليزيا واندونيسيا وبالذات في ماليزيا، مع مهاتير محمد، الذي امتنع أن يكون حليفا للولايات المتحدة.

  • الإخوان والربيع العربي

يقول مدير المخابرات الروسية أنه في بداية أحداث ما يسمى بالربيع العربي وبالتنسيق الكامل بين الإخوان والأميركان، كانت الحلقة الأضعف والأسهل هي تونس.
ففي الوقت الذي بدأت تتحرك فيه الحركات الشعبية العفوية في تونس بسبب حدث بسيط ضخمت هذه الاحداث واستغلت، وكانت اميركا هي وراء هذا التضخيم، بالرغم من أن بن علي هو أحد أدواتها في المنطقة، ولكنها أرادت أن تبدأ حالة التغيير من الحالة الاضعف والحالة الاكثر قوة وانفتاحا للإخوان وهي تونس راشد الغنوشي والذي كان مع بداية أحداث تونس، ومنذ انطلاقتها الأولى يعد العدة للعودة إلى تونس دون أن يكون هناك أي توقعات لتصعيد هذه الأحداث في تونس.
في حين لم تصل مرحلة الأحداث في تونس بالمواجهات بين الشعب والنظام إلى مرحلة دامية كبيرة، ولكنها كانت في إطار الانتفاضات المتناثرة غير المرتبطة ببرنامج وقيادة، فكل ولاية من ولايات تونس كان لها مطالبها المعيشية البسيطة والتي كانت لا تنذر بتفجير ثورة شاملة.
ومن هنا بدأ الأميركان خطواتهم، ففجأة يتم الاعلان عن مغادرة الرئيس التونسي وفق عملية خداع كبرى قام بها مقربون من بن علي بالتنسيق مع الأميركان بضرورة مغادرة البلاد والتوجه للعربية السعودية، حيث رتبت أميركا ذلك مع العربية السعودية التي لم تكن في تلك اللحظة شريكاً أو على علم بما يجري ويعد له في المنطقة.
وغادر ابن علي تونس بخدعة وشكلت حكومة انتقالية تتولى الحكم في البلاد كمرحلة انتقالية لتولي النهضة الحكم بشكل واضح ومباشر، على أن تشكل تونس في المرحلة القادمة عنوانا للتغيير في المنطقة وبالذات باتجاه المشرق العربي وخصوصا مصر وسوريا، دون إغفال الدور التونسي لما سيحدث في ليبيا.
ومع نجاح ما يسمى بالثورة التونسية، كانت الأنظار مباشرة تتجه إلى مصر، وتم خلق بيئة من خلال الإعلام الموجه لذلك لدرجة أن الجميع في العالم العربي كانت أنظاره تتجه الى مصر.
وكان الرئيس مبارك آخر من يعلم بما يجري لدرجة أنه كان يرد باستهزاء على ظروف تونس، وأن ما حصل في تونس لا يمكن أن يتكرر في مصر، ويبدو أن الرجل كان يعتقد أنه ما زال رجل أميركا المطلوب في مصر، فبدأت الأحداث الصغيرة في مصر تضخم في الاعلام وفق مخطط إخواني اميركي مدروس.
فمنذ الأيام الأولى لأحداث مصر، كان الخطاب الأميركي يضخمها ويوجه الرسائل لنظام مبارك، حيث فهم الشارع المصري ان الدعم الاميركي لمبارك قد انتهى، فتصاعدت التحركات الشعبية مراهنة ،على أن الجيش المصري لن يتدخل ولن يقمع، لأن أميركا لا تريد ذلك، وأن مبارك قد فقد قوته وتأثيره بعد تخلي الأميركان عنه منذ الأيام الأولى.
وكان الأميركان مشغولين في ترتيب الأوراق المصرية مع الإخوان المسلمين، وعندما فوض مبارك صلاحياته للمجلس العسكري، مارس الأميركان ضغوطا كبيرة في تلك المرحلة على المجلس العسكري لسرعة التخلي عن السلطة واجراء انتخابات ديمقراطية، لأن الأميركان كانوا يدركون بالمسبق أن القوة المنظمة الوحيدة القادرة على الفوز هم الإخوان، ولم تكن ترى بالحزب الوطني الذي كان يتزعمه مبارك إلا حزبا للفاسدين لن يكون له مكان في الخارطة السياسية المصرية، أي أنهم على قناعة مطلقة بأن الانتخابات ستأتي بالإخوان، ولذلك مارسوا أقصى الضغوط على المجلس العسكري، من أجل الانتخابات تحت عنوان الاحتكام للديمقراطية.

  • عمرو موسى يتحالف مع قطر من أجل الرئاسة

يوضح فرادكوف أنه في تلك الفترة وضمن سلسلة الحلقات بدأت الاحداث في ليبيا الجارة لتونس، والتي بدأت بتحركات شعبية وعنوانها اسلاميا بحتا وكان التقدير الاميركي في تلك المرحلة ان ثورة شعبية لن تنجح في ليبيا لما يملكه القذافي من أسلحة وقدرات عسكرية، لن يتردد في استخدامها لمواجهة الثوار، فكانت الخطة أن تقوم قوات الناتو بملاحقة النظام الليبي ورموزه ودعم “الثوار”، وللأسف كان عمرو موسى، أمين عام الجامعة العربية، في تلك الفترة والذي أدرك المعادلة جيدا وتعامل مع قطر لتحقيق حلمه في الرئاسة المصرية.
لقد قرأ موسى بالسياسة أن العصر القادم هو عصر الإخوان، بالرغم من أنهم كانوا يعلنون في تلك المرحلة أن لا مرشح لهم للرئيس، وقد سهل عمرو موسى الطلب القطري في الجامعة العربية للموافقة لدول الناتو بغزو ليبيا.
وكان في تلك الفترة وزير الخارجية نبيل العربي الذي وافق على مشروع قطر وعمرو موسى، ولكن كشف فيما بعد أن المشير الطنطاوي والمجلس العسكري كانوا معارضين لمثل هذا القرار ولكن العربي وعمرو موسى كانوا مدعومين أميركيا وبالحاح قطري متواصل لقد كان المجلس العسكري عاجزا عن مواجهة ذلك.
وأخبر الطنطاوي عمرو موسى صراحة ان هذا القرار المتخذ في الجامعة العربية من قلب القاهرة يمس الأمن القومي المصري بالذات، قبل أن يمس الليبيين وأن الجامعة العربية شرعت الاعتداءات على الدول العربية.
ونجح الغرب في ليبيا وكان هدفهم الرئيسي هو العمل على تجميع معظم القوى والتنظيمات الارهابية المنتشرة في جميع انحاء العالم في ليبيا وتحويلها إلى مخزون إرهاب في المنطقة ينطلق إلى دول مجاورة وفق الحاجة، وكل ذلك كان بالتنسيق المباشر بين الإخوان من خلال تركيا والأميركان، حيث إنه ومنذ الأيام الاولى لضرب ليبيا أحكم الإخوان سيطرتهم بالكامل على ليبيا وذلك بدعم أميركي واضح.

  • سوريا الهدف التالي بدعم تركي وتجاهل لإيران وروسيا

وأوضح المسؤول الروسي أن الحلقة الأهم هي فتح الجبهة السورية، “فلقد اعتقد الأميركان وبإيحاء من أردوغان أن الأمور قد نضجت في سوريا، وأن هناك فرصة للتغيير وللقضاء على النظام الحالي”.
أما الاتراك فقد أبلغوا الأميركان بأن الأمور مهيأة بالكامل داخل الأراضي السورية من جميع فئات الشعب السوري من تنظيمات وقوى وأحزاب وقادة كبار في الجيش لانطلاق الثورة، وأن المعركة ستكون سهلة، في حين كانت التقديرات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تعطي عكس التصورات التركية.
وكان الأميركان يركزون في تقديراتهم على أن التقدير التركي لقوة الأسد غير دقيق، وأن وصفهم للتركيبة الاجتماعية والطائفية غير صحيحة أيضاً، لأن أردوغان كان قد أطلق على الثورة السورية عنوان ثورة السنة، وهذا ما كانت تدحضه التقارير الأمنية الاميركية التي كانت تقول إن نسبة الولاء للأسد في الطائفة السنية وخاصة في الجيش كبيرة جدا.
في حين أغفل الاتراك “بشكل غبي” الدور الإيراني ودور حزب الله والدور الروسي في هذه المعركة ونظروا إليها بنسخة طبق الاصل عما جرى في مصر.
وخلال مرحلة الجدل التي كانت دائرة بين الأميركان وأردوغان بشأن سوريا، أوعز أردوغان للإخوان المسلمين في سوريا ببداية التحرك لفرض سياسة الأمر الواقع على الأميركان الذين كانوا حتى اللحظة مترددين ومربكين بكيفية التصرف بشأن سوريا، و”هنا فرض أردوغان قراره على الأميركان واضطر الأميركان والغرب لمسايرته”.
وكان أردوغان والإخوان يراهنون على انقلاب عسكري داخل الجيش يقوده السنة، بعد أن كان عنوان الثورة من أرض سنية خالصة هي محافظة درعا، وهنا أوقع الأتراك والإخوان السعودية ودول الخليج بالفخ السوري وزجوهم فيها، عندما بادر شيوخ من رموز السنة بالاتصال مع السعوديين طالبين المدد والعون في القضاء على “الطاغية العلوي”.
ولأسباب تاريخية تكمن في الكرامات والإهانة الشخصية وبالذات عند السعوديين، وجد السعوديون الفرصة المناسبة للانتقام من بشار الأسد الذي أهانهم كثيراً.
ولكن حسابات الاتراك لم تأتِ كما رسموها في سوريا، فكل رهاناتهم فشلت ولم تحدث الانقلابات والانشقاقات التي كانوا يتحدثون عنها وشعر الأميركان انهم دخلوا في ورطة كلما طال زمن الأزمة السورية.
ولم يجد أردوغان من بديل الا بفتح الحدود التركية أمام كل التنظيمات الإرهابية الموجودة في ليبيا وغيرها ليدخلوا الى سوريا لتأزيم الموقف وارتكاب مزيد من الجرائم لدفع الولايات المتحدة إلى التدخل بثقل عسكري وتحسم المعركة لتصبح سوريا من خلال الإخوان، “إحدى الولايات التابعة للإمبراطور العثماني الجديد أردوغان”.

  • تركيا خططت لإسقاط حكام الخليج بعد سوريا

أفشلت عوامل دولية وإقليمية كبيرة المشروع التركي، وثبتت نظام الأسد، بعد أن كان أردوغان قادراً على زج دول الخليج بهذه المعادلة، حيث لم يدرك الخليجيون أن ما بعد إسقاط سوريا حسب المخطط التركي الإخواني سيستهدفهم فيما بعد.
وكان تقدير الإخوان والأتراك أنه لا يمكن لهم عمل أي إنجاز أو تقدم في دول الخليج، إلا بعد ضمان موقف سوريا ومصر وضرورة تغيير الأنظمة الموجودة فيها لتأتي أنظمة من الإخوان أو موالية لها لتسهيل مهمتهم في دول الخليج.
وهزأ بوتين كثيراً عندما حضر إليه الأمير بندر في أوج الازمة السورية ليرشيه أو يهدده من أجل تغيير مواقفه الداعمة لسوريا، حيث قال بوتين فيما بعد: “لو يعلم هذا الغبي”، على حد وصف بوتين، “أنه سائر في مخطط تدمير بلاده وطرده وعائلته من هؤلاء أغبياء يهيجهم الأميركان ويحفرون قبورهم بأيديهم فالمشروع ليس مشروعهم هم أدوات في مشروع الآخرين”.


ملاحظة : المقال يمثل رأي صاحبه

كيف تقوم حكومة الولايات المتحدة بإسقاط عملة أي دولة في العالم وكيف تتحكم بسعر صرف العملات؟

بقلم : الدكتور منذر عبدالله القحيط – أستاذ المنشآت النفطية والمحاسبة الدولية والإدارية، باحث في مجال المحاسبة والموازنات والمعايير الدولية وفقا للقضاء الدولي.

مهما قمت بعملية بحث عبر الإنترنت ، كيف تقوم حكومة الولايات المتحدة بإسقاط سعر عملة أي دولة مثلاً الليرة التركية أو العملة الإيرانية أو أي عملة أمام الدولار؟ فانك لن تجد تفسيرا واضحا وبيّنا مهما بحثت، لكن للإجابة على هذا السؤال علينا أن نعرف، أولاً: من يتحكم بسعر الصرف للعملات، وكيف يقوم بذلك؟ وثانياً: يجب أن نعرف كيف يعمل سوق العملات؟
لمعرفة ذلك يجب أن نعرف إن هنالك مؤثرين حقيقيين على سوق العملات ينقسمان إلى مؤثر رئيس والآخر ثانوي:
●الأول وهو المؤثر الرئيس ويسمى ” Market Players”
وهو يعتبر أهم لاعبي أو صانعي السوق المالية والإقتصادية للحكومات والبنوك المركزية في الدول الكبرى ” العظمى ” وتتسلسل قوتهم بالترتيب:
١- حكومة الولايات المتحدة – البنك المركزي الأمريكي – أو ما يعرف ب Federal reserve
٢- الإتحاد الأوروبي – البنك المركزي الأوروبي أو ما يعرف ب ECB
٣- المملكة المتحدة – البنك المركزي الإنجليزي أو ما يعرف ب Bank of England
فهؤلاء هم اللاعبين الرئيسين في السوق الإقتصادية العالمية ويتحكمون بـ ٧٠% إلى ٨٠% من حركة السوق.
أما أقوى لاعب في هؤلاء فهو الولايات المتحدة فوحدها قادرة على التحكم بـ ٥٠% من حركة السوق العالمية ، وبما أن جميع اللاعبين الكبار حلفاء لواشنطن إذاً الولايات المتحدة هي اللاعب رقم واحد في العالم وهي من يتحكم بالسوق من الألف الى الياء.
بالإضافة إلى أن هنالك بنوك عالمية كبرى ومؤسسات مصرفية عملاقة ، وهي رديفة للبنوك المركزية أي أنها تعمل بالظل حسب حركة البنوك المركزية مثل : جي بي مورغان شيس وباركليز بانك وغيرهما.
هذة البنوك قوية ومؤثرة على السوق لكنها لا تتحرك من تلقاء نفسها بل تسير خلف البنوك المركزية العالمية آنفة الذكر.
● ثانيا: وهم المضاربون(The Speculators)
وتأثير هؤلاء عادة يتراوح بين ١٠% الى ٣٠% كأقصى حد على حركة السوق العالمية وهؤلاء لا يتحكمون في حركة السوق وفي الأغلب ينتظرون السوق حتى تحركها القوى الكبرى ” العظمى ” ثم يركبون الموجة السائدة ويدفعونها إلى الأمام.
الآن “كيف تعمل السوق العالمية للمال؟”
هنالك حركتان يتضح من خلالهما عمل السوق العالمية ، الأولى: حركة طبيعية ، والثانية: حركة غير طبيعية أي مصطنعة وعادة الدول الثلاث السابق ذكرها هي وحدها من يستطيع القيام بذلك.
أولاً الحركة الطبيعية:
وهي تنتج عن القرارات الإقتصادية للدولة والتي تكون عادة لحل مشاكلها الداخلية أو أزماتها الداخلية ، كقيام بعض البنوك المركزية برفع أو خفض الفائدة لحل أزمة مالية أو إقتصادية فإن هذا الحدث يؤثر على حركة السوق.
أيضاً بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية والتي تلعب دوراً هاماً في حركة السوق وكذلك الأزمات السياسية حسب الضرر المتوقع حدوثه نتيجة هذه الأزمات ( الحروب ) أو الكوارث الطبيعية.
ونستطيع أن نلخص الحركة الطبيعية بمصطلح ” العرض والطلب “.
ثانياً الحركة غير الطبيعية:
وهي تتكون نتيجة للمؤامرت أو المكائد السياسية التي تقوم بها الدول الكبرى ” العظمى ” مثل: الولايات المتحدة، الإتحاد الأوروبي وبريطانيا.
الإتحاد الأوروبي وبريطانيا عادة يكون تأثيرهما محدودا نسبياً بعملة تلك الدول ، مثال على ذلك : ماحدث في أوائل عام ٢٠١٣ ، حيث قامت المخابرات البريطانية MI6 بلعبة من خلف الكواليس إستطاعت من خلالها أن تجبر البنك المركزي الإنجليزي BoE على تخفيض سعر صرف الجنية الإسترليني ” الباوند ” ما أدى إلى هبوطه أمام الدولار أكثر من ١٥٠٠ نقطة خلال بضعة أسابيع.
أما اللاعب الخطير والمخيف والقادر على التحكم بالسوق العالمية كاملاً وتحريكها كيفما يشاء ، هو حكومة الولايات المتحدة ؛ السؤال الذي يطرح نفسه كيف تستطيع حكومة الولايات المتحدة أن تقوم بهذا التلاعب ؟
الإجابة : تقوم الولايات المتحدة بهذا التلاعب من خلال الآتي :
١- تفتعل الولايات المتحدة مشكلة، مثل ما يحصل حالياً مع تركيا، ومن ثم يخرج الرئيس الأمريكي ويوجه تهديداته أو يقوم بإجراءات إقتصادية حازمة ضد تلك الدول أو الدولة ليعطي إنطباعا عن مشكلة إقتصادية مستقبلية ستحصل في ذلك البلد.
٢- يدخل البنك المركزي الأمريكي مباشرة على الخط بعد ذلك ويقوم مثلاً بشراء الدولار الأمريكي أمام تلك العملة للبلد الذي سبق تهديده بكميات كبيرة جداً ، وبعد أن تتحرك السوق تركب البنوك الرديفة العملاقة الموجة وتقوم بدفع السوق إلى المزيد من الحركة ، كذلك نفس الأمر يحصل مع المضاربين.
وهذا بالتحديد ما حصل مع تركيا، بعد إعلان ترامب زيادة رسوم الضرائب على واردات أمريكا من تركيا من الصلب و الألمنيوم، قام البنك المركزي الأمريكي بعمليات شراء كبيرة للدولار الامريكي أمام الليرة التركية.
وحسب ما تحدث به العديد من الخبراء الإقتصاديين في بورصة نيويورك ، ومقدار حجم التداول الذي تم على الدولار مقابل الليرة التركية يوم الجمعة الماضية حيث بلغ تقريباً ٢ ترليون دولار علماً أن حجم التداول اليومي في سوق العملات يتراوح بين ٥ إلى ٦ ترليون دولار أمريكي يومياً .
أي أن مقدار حجم صفقات بيع الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي كانت ب ٢ ترليون دولار تقريباً أي بنسبة ٣/١ ثلث حجم التداول اليومي ويعتبر هذا هو سبب السقوط الكبير الذي أصاب العملة التركية.
وهنا سؤال مهم يطرح نفسه ؟
كيف تستطيع حكومة الولايات المتحدة القيام بذلك؟ وبالتالي فهي بحاجة الى سيولة كبيرة جداً ؟
الإجابة: السيولة موجودة دائماً؟ ولا يوجد أي مشكلة في هذا الجانب؟ هل تعلمون السبب؟
لأن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقوم بإصدار وطبع عملتها الدولار بدون إحتياط (ذهب) وبدون حسيب أو رقيب، لذلك فهم يمتلكون كميات كبيرة من الكاش أو النقد.
أي أنهم يتحكمون بإقتصاديات دول العالم ويسرقون جميع معادنهم بالتحديد الذهب والنفط ومواردهم وتعبهم بأوراق مالية ( عملة) وهمية لا قيمة لها حتى أن القيمة الفعلية لها أقل من قيمة ورق الـ A4 وهذة هي القيمة الحقيقية للدولار الأمريكي.
فهذه الطريقة التى جعلتهم يستطيعون أن يتحكموا بالدول الأخرى من خلال:
تخويف الآخرين عبر التهديدات التي يلقيها الرئيس الأمريكي مثل ترامب، بفرض عقوبات الغرض منها يعني من يتعامل مع الطرف الفلاني فهو ضدنا.
والطريقة الأخرى : التلاعب بأسعار العملات من خلال السوق العالمية ، تمتلك سيولة كبيرة جداً لأنها تقوم بطبع عملتها من الدولار بدون حسيب أو رقيب وبدون أي إحتياطيات ” وديعة ” من الذهب في صندق النقد الدولي ومن خلال هذه السيولة التي ليس عليها أي رقابة أو حساب إستطاعت أن تتحكم بسعر أي عملة في العالم ، وهذا هو ما حصل مع تركيا من الألف الى الياء ، والذي أدى إلى إنخفاض القوة الشرائية لليرة التركية وهبوط سعرها فهو ليس له أي علاقة بالإقتصاد التركي وإنما هو عملية بلطجة مالية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لكي تتمكن من لي ذراع جمهورية تركيا فقط لا غير.
و مثال على هذا ماقامت به الولايات المتحدة في عام ٢٠٠٨م والذي أدى إلى حصول الأزمة العالمية، حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية بطبع ٣ ترليون دولار تقريباً وضخها كسيولة إلى السوق العالمية بدون أن تقدم أي إحتياطي “وديعة” من الذهب لصندوق النقد الدولي، بحجة منع تدهور الأسواق العالمية!
بالتالي فإن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية عندما تحتاج إلى سيولة نقدية في عملتها الدولار فإنها سوف تفتعل أي مشكلة مع أي دولة وتلقي تهديداتها ومن ثم تقوم بالإصدار والطباعة المجانية لأوراق نقدية إضافية من عملتها الدولار بكميات هائلة وبدون احتياطيات بعذر منع تدهور السوق العالمي والذي ينتج عنه إنهيار إقتصادي للعديد من الدول بالتحديد في دول العالم الثالث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : المقال يمثل رأي كاتبه

النزاعات العسكرية بين الغرب وروسيا

بقلم : محمد خليفة

وضع التحدي الروسي حداً لمشروع الهيمنة الأمريكية على العالم، لكنه فتح من جانب آخر حرباً باردة جديدة بين الدولتين. فروسيا التي ترى أنها ظلمت في مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، تريد أن تعيد هيمنتها على المناطق والدول التي كانت جزءاً منها، أو كانت ضمن الفلك الشيوعي.
وكانت الحرب في أوكرانيا عام 2014 اختباراً روسياً لمدى قدرة دول الغرب على التدخل عسكرياً لمصلحة الحليف الأوكراني؛ حيث تمكنت روسيا من اقتطاع شبه جزيرة القرم بشكل كامل من الأراضي الأوكرانية وضمها إليها، كما ثبّتت خطوط دفاع الروس الموالين لها في الشرق الأوكراني، مما أسفر عن حسم الصراع على الأقل في هذه الجولة لمصلحتها.
وفي مقابل ذلك، كانت دول الغرب قد بدأت بفرض عقوبات اقتصادية تصاعدية على روسيا، كما أنهت وجودها في مجموعة الدول السبع الكبرى. وقد كان ذلك بداية لتبدلات استراتيجية ضخمة في العالم؛ حيث سعت روسيا لتمتين تحالفها مع الصين، بما يضمن لها وجود حليف قوي راسخ في أية مواجهة كبرى قد تندلع بينها وبين الغرب.
وفي المقابل قامت دول الغرب بتشديد العقوبات ضد روسيا، كما قامت بحملات إعلامية لتشويه القيادة الروسية، في إطار المساعي الرامية إلى إجبار موسكو على التخلي عن مطامحها في تحصين حدودها، وإرساء دعائم نظام عالمي يقوم على التوازن لا على الهيمنة.
لكن هل تدفع تلك الضغوط الأوروبية الأمريكية روسيا، إلى التخلي عن مشروعها والإذعان للضغوط الغربية؟ إن المتتبع للتحرك الروسي وتعامله مع القضايا الساخنة، يدرك أن روسيا لن تتخلى عما تراه حقاً لها في أن يكون لها محيط آمن من حولها، يُبعد عنها مختلف المخاطر، فهي وإن كانت محمية من الشرق بالمحيط الهادئ، ومن الجنوب بدول آسيا الوسطى والصين، لكنها من الشمال عرضة للاختراق عبر آلاسكا الأمريكية المحاذية لها، ومن الغرب عرضة للاختراق عبر مجموعة من الدول التي كانت تابعة لها، فيما كان يُعرف باتحاد الجمهوريات السوفييتية.
وتعد دول البلطيق الثلاث (ليتوانيا، إستونيا، لاتفيا)، الخاصرة الضعيفة لروسيا؛ لأنها مناطق حدودية، وهي في نفس الوقت، تبنت سياسة عدائية ضدها؛ إذ سارعت إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي في 2004؛ الأمر الذي يعني أن جيوش الأطلسي أصبحت على حدود روسيا.
وعندما وقعت الحرب في أوكرانيا، ثارت مخاوف في دول البلطيق من أن يحدث لها ما حدث في أوكرانيا؛ بسبب وجود أقليات روسية كبيرة فيها. وقد أرسل حلف شمال الأطلسي طائراته أكثر من 150 مرة، رداً على طلعات روسية.
وأجرت موسكو مناورات عسكرية مفاجئة في منطقة كالينينجراد التي تقع على الحدود مع ليتوانيا وبولندا العام الماضي، بمشاركة تسعة آلاف جندي و55 سفينة. وفي نفس الوقت، انطلقت شمالي السويد تدريبات جوية واسعة، شاركت فيها الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، و3 دول من خارج الحلف هي السويد وفنلندا وسويسرا. وقد جاءت هذه المناورات في إطار خطط حلف شمال الأطلسي لمواجهة روسيا. وتخشى دول الغرب من أن تنتقل الفتنة في أوكرانيا بين الكاثوليك والأرثوذكس، إلى دول البلطيق، بما قد يؤدي إلى تعدي الكاثوليك على الروس الأرثوذكس، وهذا قد يدفع روسيا إلى التدخل ولو بشكل غير مباشر لدعم مواطنيها، كما عملت في أوكرانيا، مما قد يتسبب في وقوع صدام بين روسيا والغرب؛ لأن دول البلطيق جزء من حلف شمال الأطلسي، وهذا الحلف لن يقف مكتوف الأيدي أمام تعرض دول تابعة له لأي عدوان.
وإذا تدخل الحلف فستقع حرب بين الغرب وروسيا، وهذا السيناريو القاتل قد يكون قريباً في ظل حالة العداء غير المسبوقة بين الغرب وروسيا، وفي ظل محاولة هذه الأخيرة للحفاظ على استقلالها وحماية أمنها الداخلي.
وهذا الأسبوع تواجه موسكو وكييف أسوأ أزمة، بعدما طالبت أوكرانيا وحلفاؤها في الغرب بالإفراج عن السفن الأوكرانية الثلاث التي احتجزتها روسيا بعد إطلاق النار. وقالت سفيرة الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن، إن التحركات الروسية ب«الأفعال خارجة عن القانون».
تصاعد الأحداث بين روسيا من جهة، وبين دول حلف شمال الأطلسي من جهة أخرى، عسكرياً، بعد أن توترت سياسياً على مدى عقدين من الزمن، كان متوقعاً، وليس ثمة أفق للمستقبل سوى مزيد من الاحتدام والمواجهة العسكرية.
المصدر : صحيفة الخليج الاماراتية

اخر الاخبار

اعلان

ad