الإثنين, يناير 25, 2021

من معالم انتفاضة تشرين /10 تعرض المتظاهرين للخطف والاغتيال

كتب : الدكتور صلاح عبد الرزاق

تعد تظاهرات عام 2019 أوسع وأكبر حركة احتجاجية يواجهها النظام الديمقراطي منذ تأسيسه عام 2003. هذه المقالات هي جزء من كتاب يتناول انتفاضة تشرين /اكتوبر ودور المرجعية في دعمها وتسديدها.

من الأخطار التي تواجه الناشطين والمتزعمين للتظاهرات هي عمليات الخطف والاغتيال الفردي ، إذ تعرض العشرات من الناشطين للخطف أو الاغتيال في الشارع أو منازلهم من قبل جماعات مسلحة وملثمة، وهذا الخطر يهدد حياة كل الناشطين في كل وقت ، ما يستدعي إيجاد حل لايقاف هذه الجرائم المعاقب عليها قانوناً.
يراد من الخطف والاغتيال إسكات أصوات المعارضين للنظام السياسي ، وهو أسلوب القمع وتكميم الأفواه ، في الوقت الذي يضمن الدستور العراقي حرية التعبير . كما يراد تخويف الناشطين من عدم التعرض بالنقد إلى شخصية معينة أو جماعة معينة تمتلك السلاح والرجال. وعادة لا يتم التعرض لمن يشتم النظام أو الرئاسات الثلاث أو الحكومة أو مجلس النواب أو الزعامات التي لا تمتلك جماعة مسلحة .

اغتيال النشاط المدني فاهم الطائي في كربلاء

وفي اغلب الاحيان لا يُكشف عن الجهة الخاطفة بعد إطلاق سراح المخطوف ، خوفاً على سلامته وحياته وعائلته. وما زاد الطين بلة أن الجهات الأمنية تسكت عن تفاصيل حوادث الخطف والاغتيال لأنها لا تريد التورط في مواجهة تلك الجهات المسلحة ، وهذا يشير إلى ضعف الدولة وفقدان هيبتها ، ولا يبقى أمام المخطوف أو الشهيد سوى عشيرته التي تطالب بملاحقة الجناة ومحاكمتهم .
يتعرض المخطوف لمختلف أنواع الضغوط والتعذيب النفسي والجسدي والتهديد كي يدلي بمعلومات مطلوبة أو يعترف على آخرين ، وقد يستمر الخطف أياماً أو أسابيع ريثما يتحقق الهدف من الخطف، ثم يجري إطلاق سراحه أو تلقى جثته في مكان ما.
هذه الجرائم تقع في وضح النهار ، وتنشر فيديوهات تصور كيفية ارتكابها في وسائل التواصل الاجتماعي. إذ يظهر شخصان أو أكثر يركبون دراجات نارية ، يقتلون الضحية بمسدس كاتم للصوت ، ثم يهربون بسرعة وسط ذهول المارة. وأحياناً تستخدم سيارات رباعية أو صالون في عمليات الخطف.
وعادة ما تكون مراسم تشييع الشهداء ومجالس التأبين المقامة على أرواحهم ، مناسبات للاحتفاء بالشهداء ومواصلة الدرب ، وديمومة شعلة الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها. وفي ساحة التحرير ترفع صورهم ، وتُشعل الشموع تضامناً مع عائلاتهم وأصدقائهم.

اغتبيال المصور في الحشد الشعبي احمد المهنا في بغداد

ولا تميز عمليات الخطف والاغتيال التي تطال الناشطين بين الذكور والاناث ، إذ تعرضت نساء إلى القتل والخطف في عدة حالات.
وكانت المرجعية أشارت عدة مرات إلى عمليات الخطف والاغتيال ، وأدانتها ، وطالبت الجهات الأمنية بإيقافها ، وملاحقة مرتكبيها ومحاسبتهم وفق القانون. كما أدينت عمليات الخطف والاغتيال من قبل المنظمات الحقوقية العراقية والدولية ، وطالبت باتخاذ إجراءات قضائية كافية.
لقد فشلت الحكومة في الكشف عن مرتكبي جرائم الخطف والاغتيال ، واكتفت لجنة التحقيق التي شكلتها في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي ، وأحالة مجموعة من القادة الأمنيين إلى القضاء بعد إعفائهم من مناصبهم، وعقوبات مختلفة بالسجن.

________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

التحفظات الغربية على معاهدات حقوق الانسان 2-2

بقلم : الدكتور صلاح عبد الرزاق

2- التحفظات على المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسيةInternational Covenant on Civil and Political Rights

وقد صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 كانون اول/ديسمبر 1966 ، وجرى العمل بها اعتباراً من 28 آذار /مارس 1976 ، وتتكون من ديباجة وستة فصول وبروتوكول خاص بالحقوق المدنية والسياسية . وتوصف بأنها تمثل الجيل الأول من حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 .

يتطرق الفصل الأول لحق تقرير المصير لكل البشر ، والقسم الثاني يتحدث عن المفاهيم الأساسية لعمل المعاهدة مثل المعاملة المتساوية Equal Treatment والتعهد بضمان الحقوق الواردة في المعاهدة لكل شخص ، وفقرة الإنتقاص في المادة 4 . أما الفصل الثالث يتضمن المواد الجوهرية في المعاهدة ، والحق في الحياة وتحريم التعذيب والرق والإعتقال العشوائي ، بالإضافة إلى حرية التنقل ، وحرية الرأي والتعبير . وينظم الفصل الرابع الهيئة التي تشرف على تطبيق الإتفاقية التي تؤسس لـ(لجنة حقوق الإنسان) . أما القسم الخامس فيتضمن قواعد التفسير ، كما يتضمن الفصل السادس الفقرات الختامية . أما البروتوكول الخاص فيتضمن إجراءات الشكاوى وتعليمات إضافية للمراقبة على تنفيذ الإتفاقية . كما تم إقرار بروتوكول ثان عام 1989 يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام ، كما يحرم العقوبة القصوى .

ومع أن المعاهدة لا تتضمن قاعدة صريحة بالتحفظ لكن الدول الغربية قدمت تحفظات كثيرة . فقد تحفظت فرنسا وبريطانيا على الفقرة الأولى التي تنص على حق تقرير المصير لكل الشعوب ، وحقهم في تعيين وضعهم السياسي وحق التصرف بثرواتهم ومصادرهم الطبيعية . فقد أكد البلدان على أن الإلتزامات التي يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة (المواد 1 و2) لها الأولوية على المادة 1 من هذه المعاهدة في حالة النزاع ، وحسب (المادة 103) من الميثاق . الجدير بالذكر أن الميثاق يتحدث عن “مبدأ تقرير المصير” (المادة 1:2 و المادة 55) في حين تتحدث المعاهدة عن “حق تقرير المصير” . وتحفظت بلجيكا على حقها في عدم تطبيق (المادة 2 ) حيث أنها ذات صلة بحق بخلافة العرش ، وتنص على تحريم التمييز في الجنس والمولد ، في حين ينص الدستور البلجيكي على أن وراثة العرش تكون للذكور فقط . فقد ورد فيها منع التمييز بأي نوع كان ، مثل العرق ، الجنس ، اللغة ، الديانة ، الرأي السياسي أو غيره ، الأصل القومي أو الاجتماعي ، الثروة ، المولد والحالة Status.

واعتبرت بلجيكا (المادة 10 : 2 : أ) ، التي تنص على فصل المتهمين عن السجناء المحكومين ، وأن يعاملون معاملة خاصة تليق بوضعهم باعتبارهم غير مدانين بعد ، أنها تنسجم مع القاعدة التي تحكم الحد الأدنى من المعاملة للسجناء التي تضمنها قرار لجنة وزراء المجلس الأوربي في 1 كانون اول/ديسمبر 1973 التي تنص على فصل المتهمين عن السجناء المحكومين . كما تحفظت على بلجيكا على المادة 14: 5 ، التي تنص على حق المدان بجريمة في الإستئناف لدى محكمة أعلى حسب القانون ، حيث أن القانون البلجيكي ينص على أن المحكومين في المرة الثانية يجلبون مباشرة للإستئناف في محكمة أعلى . كما اعتبرت بلجيكا نفسها غير ملزمة لسن تشريع يغطي القضايا المذكورة في المادة 20 ، وأن المادة 20 كلها ستطبق بعد الأخذ بنظر الاعتبار حقوق حرية الفكر والدين ، وحرية الرأي والتجمع التي تضمنتها المواد 18 و 19 و 20 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والتي أكدتها هذه المعاهدة في موادها 18 و 19 و 21 و22 .

الجدير بالذكر أن المادة 20 تنص على تحريم أية دعاية للحرب . كما تحرم بث الكراهية القومية والعرقية والدينية ، والعداوة والعنف ، وكما ينص عليه القانون .

وتحفظت النمسا على (المادة 12 : 4 ) ، التي تمنع ، اعتباطياً ، حق الفرد من دخول وطنه ، وأنها لن تؤثر على قانون 1919 المتعلق بنفي وترحيل ملكية عائلة هابسبرغ House of Habsburg-Lorraine . وتحفظت على (المادة 10 : 3 ) التي تنص على منع سجن الأحداث مع البالغين ، موضحة أن التشريع النمساوي يسمح باعتقال الأحداث السجناء مع البالغين دون 25 عاماً . وتحفظت على المادة 26 التي تنص على مساواة جميع السجناء أمام القانون دون تمييز في الحماية المتساوية ، حيث فسرتها بأنها لا تستثني المعاملة المختلفة للنمساويين والأجانب .

وتحفظت أستراليا على المواد (2 : 1) و (24 : 1) و (25) و (26) بأن لا تعرقل التشريع المصمم لإحراز حقوق متساوية في المعاهدة لبعض طبقات المجتمع الأسترالي . والمواد المذكورة تؤكد على منع التمييز بسبب اللون واللغة والدين وغيرها من الفوارق البشرية . ولعل التحفظ الأسترالي يقصد به حماية التمييز الإيجابي مثلاً لصالح المرأة ، حيث أن لجنة حقوق الإنسان تسمح بالتمييز الإيجابي لصالح المرأة . وتحفظت ألمانيا على المواد (2 : 1) و ( 19) و (21) و (22) حيث أكدت على أن تطبيق هذه المواد يجب يكون في ضوء المادة 16 من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تضع قيوداً على النشاطات السياسية للأجانب . كما رفضت تطبيق (المادة 14 : 5) بإعادة محاكمة المجرمين الذين لم تتضمن عقوبتهم عقوبة السجن .

وتحفظت الدانمارك على (المادة 10 : 3 ) الخاصة بفصل السجناء الأحداث عن البالغين ، موضحة بأن الحكومة الدنماركية تبذل جهوداً معتبرة لتأمين توزيع مقبول لأعمار المدانين أثناء فترة سجنهم ، ولكنها تفكر جدياً في إمكانيات لترتيبات مرنة . وتحفظت على (المادة 14 : 1 ) الخاصة بالمحاكمات العلنية حيث أوضحت أن القانون الدنماركي يسمح بمنع الصحافة والجمهور عن حضور بعض المحاكمات . وهذا الحق يجب أن لا يقيد ، كما أن المعاهدة تسمح بذلك . وتحفظت الدانمارك على المادة (14 : 5) التي تسمح للمدان بجريمة بإمكانية استئناف الحكم لدى محكمة أعلى ، حيث اعتبرت الدانمارك هذه الفقرة لا ترتبط بها ، لأن التشريع الدنماركي لا يرى إمكانية في إعادة محاكمة من أقر بذنبه .

وتحفظت فنلندا على (المادة 10: 2 : ب و 3 ) الخاصة بفصل الأحداث المذنبين عن البالغين مفسرة إياها بأنها لا يمكن اعتبارها منعاً مطلقاً ولا تسمح بأية ترتيبات مرنة . كما تحفظت فنلندا على (المادة 20 : 1) التي تحرم الدعاية الحربية ، معلنة أنها لن تطبق هذه المادة لأنها تخالف موقف فنلندا الذي عبرت عنه في الجلسة 16 للجمعية العامة للأمم المتحدة بتصويتها ضد تحريم الدعاية للحرب لأن ذلك قد يشكل خطراً على حرية التعبير المنصوص عليها في المادة 19 من هذه المعاهدة .

وتحفظت فرنسا على (المادة 4 : 1) التي تمنع الدول من إتخاذ إجراءات شديدة في الحالات الطارئة التي تهدد حياة الأمة بشكل ينتقص من تعهداتها في هذه الإتفاقية ، حيث أكدت الحكومة الفرنسية أن هذه الفقرة يجب أن لا تقيد صلاحيات رئيس الجمهورية في “اتخاذ إجراءات مطلوبة حسب الظروف “. كما تحفظت على (المادة 9) التي تضمن حق الحرية والأمن لكل فرد ، وتمنع الإعتقال العشوائي ، وتحفظت على (المادة 14) التي تنص على المساواة أمام المحاكم حيث ورد في التحفظ الفرنسي بأن هذه المواد يجب أن لا تعيق القواعد المرعية في الإنضباط العام في الجيوش . كما أن الحكومة الفرنسية تفسر كلمة (الحرب) الواردة في (المادة 20 : 1 ) بأنه يقصد بها الحرب المخالفة للقانون الدولي . كما رفضت فرنسا منح الأقليات حقوقهم الثقافية والدينية واللغوية حيث رفضت تطبيق (المادة 27) كلياً لأنها تخالف المادة 2 من الدستور الفرنسي . وتنص (المادة 27) على أنه في الدول التي توجد فيها أقليات عرقية ، دينية أو لغوية ، فالأشخاص المنتمين لهذه الأقليات ، يجب أن لا تنكر حقوقهم ، كأفراد أو جماعات مع بقية الأقلية ، وتمتعهم بثقافتهم ، والإعتقاد بدينهم وممارسة شعائره ، أو استخدام لغتهم . وهذا الرفض يشمل حرمان المسلمين من حملة الجنسية الفرنسية من ممارسة حقوقهم الثقافية والدينية بدعم حكومي وضمن تشريعات قانونية وليس على مستوى خاص بالجالية المسلمة .

وتحفظت أيسلندا على (المادة 13) التي تمنع طرد الأجنبي المقيم قانونياً إلا بعد صدور حكم قضائي وفق القانون ، باستثناء الأسباب المتعلقة بالأمن القومي التي تتطلب ذلك . ويسمح للأجنبي باستئناف الحكم . فقد أعلنت حكومة أيسلندا أن قانونها لا يسمح للأجانب برفض قرار الطرد الصادر ضدهم . كما تحفظت على (المادة 14 : 7 ) التي تمنع محاكمة أو معاقبة مرة أخرى على عمل قد أدين به من قبل . وتحفظت أيرلندا على ( المادة 14 ) حيث أكدت على عدم الإنتقاص من القانون العسكري الذي قد لا ينسجم دائماً مع هذه المادة . كما تحفظت على (المادة 19 : 2 ) التي تضمن حرية التعبير وحرية البحث عن واستلام المعلومات والأفكار من كل نوع ، شفوياً وتحريرياً وطباعة ، بشكل فن أو أي من وسائل الإعلام .

وقد تحفظت أيرلندا على احتكار وسائل الإعلام ، وضرورة الحصول على إجازة بالبث الإذاعي . كما تحفظت على (المادة 23 ) التي تضمن حق الزواج للرجال والنساء ، وأن تقوم الدول بتأمين الحقوق والمسؤوليات المتساوية للزوجين في الزواج وأثناء الزواج والطلاق . فقد تحفظت على الفقرة الأخيرة بأن (المادة يجب أن لا تتضمن أي حق في إنهاء الزواج ).

وتحفظت إيطاليا على عبارة (اعتقال أو سجن غير قانوني) الواردة في (المادة 9 : 5 ) واعتبرتها مثيرة لاختلافات في التفسير ، و أعلنت أنها تفسر العبارة المذكورة بأنها تقصد أي حال اعتقال أو سجن يخالف (المادة 9 : 1) من المعاهدة التي تمنع الاعتقال أو السجن الاعتباطي . كما تحفظت على (المادة 12 : 4) التي تضمن الحق لكل فرد على أراضي دولته في الحرية والحركة واختيار محل الإقامة ، لكن الحكومة الإيطالية ترى أن هذه المادة لا تنسجم مع المنع الموضوع على أفراد من عائلة سافوي House of Savoy . كما تحفظت على (المادة 14 : 3 : د) باعتبار أنها لا تنسجم مع القانون الإيطالي الخاص بالمحاكمات حيث قد يقدم المتهم دفاعه . والمادة المذكورة تشترط إجراء المحاكمة بحضور المتهم ، وضمان الدفاع عن نفسه أو الحصول على مساعدة قانونية كافية . كما تحفظت على (المادة 14 : 5) التي تضمن حق الإستئناف في محكمة أعلى ، بأن القانون الإيطالي يحدد مهام المحكمة الدستورية بالقضايا المقدمة ضد رئيس الجمهورية أو الوزراء فقط .

وتحفظت هولندا على (المادة 10 : 1) التي تنص على المعاملة الإنسانية واحترام الكرامة الإنسانية ، حيث أن (المملكة الهولندية تتعهد بهذا المبدأ ، ولكنها ترى أن الأفكار المتعلقة بمعاملة السجناء تتغير قانونياً بحيث قد لا تنسجم مع التعهدات المذكورة في الفقرتين 2 و3 من هذه المادة ). كما تحفظت هولندا على (المادة 12 : 1 و2 و 4) على اعتبار أن هولندا وجزر الأنتيل الهولندية هما إقليمان منفصلان ، أي سكان كل إقليم يتحركون بحرية داخله ويتمتعون بالحقوق الواردة في تلك الفقرات . كما تحفظت هولندا على (المادة 14 : 3 : د) بأنه لديها الحق في نقل المتهم بجريمة جنائية من قاعة المحكمة من أجل مصلحة الإجراءات القضائية . كما تحفظت على (المادة 14 : 5) بأن المحكمة العليا في هولندا تنظر في قضايا فئات معينة من الأشخاص المحكومين في جرائم معينة . وتحفظت على (المادة 19 : 2) بحيث تحتفظ الحكومة الهولندية بحقها في منح تراخيص البث الإذاعي والتلفزيوني والسينما . كما تحفظت هولندا على (المادة 20 : 1) الخاصة بمنع الدعاية للحرب ، معتبرة نفسها غير معنيّة بالمرة بهذه الفقرة .

وتحفظت النرويج على (المادة 14 : 5) معلنة أن المادة 86 من الدستور النرويجي تنص على تشكيل محاكم خاصة للجرائم المرتكبة ضد أعضاء الحكومة والبرلمان والمحكمة العليا ، ولا يوجد حق للإستئناف ضد أحكام هذه المحاكم .

وتحفظت سويسرا على المادة (10 : 2 : ب ) بأنها لا يمكنها ضمان فصل الأحداث المدانين عن البالغين في كل الأحوال ، كما تنص المادة المذكورة في المعاهدة . كما تحفظت على (المادة 12 : 1 ) التي تضمن حق الحركة داخل إقليم الدولة ، حيث ذكرت أن القانون الفيدرالي يسمح للأجانب بالتحرك فقط داخل الكانتون Canton الذي صدرت فيه إقامتهم . الجدير بالذكر أن سويسرا بلد فيدرالي يتألف من ثلاث كانتونات أو مقاطعات (تتكلم الألمانية والفرنسية والإيطالية) . كما تحفظت سويسرا على (المادة 20 : 1) معلنة أنها لن تضع إجراءات تحرم الدعاية للحرب .

وتحفظت بريطانيا على (المادة 10 : 2 : ب ) و (10: 3) التي تشترط فصل الأحداث الجانحين عن البالغين في السجون والإصلاحيات حيث ذكرت الحكومة البريطانية (أن لها الحق في عدم تطبيق هذه المواد التي تفرض تهيئة أماكن اعتقال للأحداث منفصلة عن البالغين ). كما تتحفظ بريطانيا على عدم تطبيق هذه الفقرات في مستعمراتها مثل جبل طارق . كما أنها لن تطبق (المادة 11) في جزيرة جرسي Jersey . كما تحفظت بريطانيا على (المادة 12) باعتبار أنها لاتنطبق على كل أقليم من الأقاليم البريطانية المنفصلة عن بعضها ، وكذلك المستعمرات البريطانية ، أي أن حرية الحركة واختيار مكان الإقامة تسري داخل الإقليم الواحد . كما أن الحكومة البريطانية تتحفظ في الإستمرار بتطبيق تشريعات الهجرة المعمول بها في الدخول والمكوث ومغادرة الأراضي البريطانية ، كلما رأت ذلك ضرورياً ، وينطبق ذلك أيضاً على مستعمراتها . وتحفظت بريطانيا على (المادة 14 : 3 : د) التي تضمن توفير مساعدة قانونية مجانية للمتهم مهما كان أصله أو لونه أو جنسيته . وقد بررت بريطانيا تحفظها هذا بنقص في الكادر القادر على تقديم مساعدة قانونية ، وأن بريطانيا تجد من المستحيل ضمان تنفيذ هذه المادة في جزر فيرجن Virgin وكايمان Cayman والفوكلاند Falkland وجلبرت Gilbert وجزر بيتكيرن Pitcairn وغيرها . كما رفضت بريطانيا الإلتزام بـ(المادة 20 ) المتعلقة بالدعاية للحرب ، وأوضحت أنها لن تسن تشريعات أخرى لتحريمها . كما تحفظت بريطانيا على حقها في تأجيل تطبيق (المادة 23 : 3) المتعلقة بالزواج التقليدي في جزر سليمان Solomon Islands .

أما أمريكا فقد تحفظت على (المادة 20) واعتبرتها غير مخولة أو تتطلب تشريع أو أي إجراء من قبل الولايات المتحدة يقيد حق حرية الكلام والتجمع التي يحميها الدستور والقوانين الأمريكية . كما تحفظت أمريكا على حقها في تنفيذ عقوبة قصوى (إعدام) بحق أي شخص (عدا المرأة الحامل) أدين حسب القوانين الحالية أو المستقبلية والتي تسمح بوضع هذه العقوبة ، وبضمنها العقوبات على الجرائم المرتكبة من قبل أشخاص دون الثامنة عشر عاماً . كما تحفظت أمريكا على (المادة 7) التي تمنع “التعذيب والمعاملة السيئة والعقوبات اللاإنسانية” ، حيث أنها تفهم معاني هذه الكلمات وفقاً للدستور الأمريكي . ورفضت أمريكا الإلتزام بـ(المادة 15 : 1) التي تسمح بتخفيف الأحكام لو تغيرت العقوبة قانونياً لصالح المدان . كما رفضت الإلتزام بـ(المادة 10 : 3 : د) حيث (ترى حكومة الولايات المتحدة من حقها ، في ظروف استثنائية ، معاملة الأحداث مثل معاملة البالغين . كما أنها تتحفظ في تطبيق هذه المادة على المتطوعين في الخدمة العسكرية قبل سن الثامنة عشرة . ومن اللافت للنظر أن تتحفظ أمريكا على هدف وغرض المعاهدة أي منع كل أشكال التمييز العنصري الواردة نصاً في (المادة 2 : 1) و (المادة 26) حيث تقول أنها تتفهم التمييز المبني على أساس العنصر ، اللون ، الجنس ، اللغة ، الدين ، الرأي السياسي ، والأصل القومي والإجتماعي ، الواردة في المادة المذكورة لكنها ترى أن يسمح ، عقلائياً ، بهذا التمييز ، في أدنى مستوى ، لإعطاء الشرعية للهدف الحكومي . هذا في الوقت الذي تدعو فيه الدول الأعضاء في المعاهدة (بالإمتناع عن وضع أي قيود على ممارسة الحقوق المعترف بها والمصانة من قبل المعاهدة ، وحتى لو كانت هذه القيود مسموح بها ضمن المعاهدة . وأن الولايات المتحدة تؤكد على حقوق الإنسان الأساسية الواردة في (المادة 5 : 2) ، وأنه يجب أن لا تنتقص بحجة أن المعاهدة تسمح بحد أدنى ، حسب (المادة 19 :3) التي تسمح بقيود معينة على حرية التعبير . كما تفهم الولايات المتحدة (المادة 47) ، المتعلقة بحق الأمم بالتمتع بثرواتها ومصادرها الطبيعية ، ضمن القانون الدولي فقط ).

3- التحفظات على (اتفاقية محو كل أشكال التمييز ضد النساء)The Convention on the Elimination of all Forms of Discrimination against Womenصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على هذه الإتفاقية في18 كانون اول/ديسمبر 1979 ، وبدأ المصادقة عليها اعتباراً من الأول من آذار/مارس 1980 ، فيما بدأ سريانها في 3 أيلول/سبتمبر 1981 عندما صدقت عليها عشرون دولة ، حسب (المادة 27 : 1) .

تتألف الاتفاقية من ستة فصول ، تتعلق الفصول الأربعة الأولى بالقانون الجوهري للاتفاقية ، والفصل الخامس للإشراف عليها ، والفقرات الختامية في الفصل السادس . تبدأ الديباجة بالتذكير بأنه رغم البيانات العديدة بصدد المساواة بين الرجال والنساء ، لكن التمييز ضد النساء ما زال مستمراً وبشدة . وخصصت الفقرات من 1 إلى 6 لتدوين القواعد الأساسية . فالفقرة الأولى تعرف التمييز ضد النساء بأنه ( أي تمييز ، إقصاء ، أو تقييد يوضع على أساس الجنس بحيث يؤثر أو يهدف إلى إلغاء الاعتراف أو التمتع أو ممارسة النساء لحقوقهن ، بغض النظر عن الحالة الزوجية ، على قاعدة المساواة بين الرجال والنساء ، وحقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجالات السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، الثقافية ، المدنية أو أية مجالات أخرى ). ويتضمن هذا الفصل تضمينات أخرى تلزم الدول الأعضاء بتعهدها بالمعاملة المتساوية للنساء في تشريعاتها القانونية ، وتعديل التشريعات الحالية التي تتضمن تمييزاً ضد النساء . ويمكن بهذا الصدد اتخاذ إجراءات مؤقتة تستهدف تعجيل المساواة بين الرجال والنساء . كما تطالب الإتفاقية بتعديل الممارسات العرفية المستندة على فكرة الأفضلية أو الدونية لكلا الجنسين .

ويتناول الفصل الثاني الحق في المشاركة في الحياة السياسية والعامة وإمكانية تسنم النساء مناصب حكومية أو مسؤوليات في منظمات دولية . كما يتضمن قضية المساواة في الجنسية وحق المرأة في تبديل جنسيتها أو الاحتفاظ بها حتى لو اكتسب الزوج جنسية أخرى ، وحق أطفال المرأة في اكتساب جنسية الأم ، كما هو حقهم في اكتساب جنسية الأب . ويتضمن الفصل الثالث الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وحق النساء في التعليم وعدم التمييز بينهن وبين الرجال في التدريب والتعليم والتشغيل والرعاية الصحية . وخصصت المادة 14 لتصحيح أوضاع النساء في الأرياف حيث يتحملن مسؤوليات كبيرة في النشاط الاقتصادي وتوفير مصدر دخل لأسرهن . ويتناول الفصل الرابع مواداً تضمن المساواة أمام القانون ، والمعاملة المتساوية في قانون الأسرة . أما الفصل الخامس فقد خصص لبناء لجنة تشرف على تنفيذ المعاهدة تتألف من 23 خبيراً في مجال حقوق النساء . وأن تقوم الدول برفع تقاريرها حول الإجراءات التي تتخذها لتطبيق المعاهدة إلى اللجنة كل أربع سنوات أو بطلب من اللجنة . وضم الفصل السادس مواد ختامية من بينها قضايا التنقيح والسريان والتحفظ .

تحفظت فرنسا وألمانيا على ديباجة الاتفاقية (الفقرة 11) التي تضمن حق تقرير المصير للشعوب الرازحة تحت الإستعمار أو الاحتلال الأجنبي . فقد أشارت فرنسا بأنها تتضمن عناصر جدلية في عبارة “تمكينهم من الاعتراف القانوني” بحق تقرير المصير . وهنا أثارت هذه القضية مسألة التفسيرات المختلفة لمبدأ تقرير المصير تتباين عما تهدف إليه الاتفاقية في الديباجة . ويمكن تفهم دوافع فرنسا في الحفاظ على مستعمراتها ،ولكن لماذا تعارض ألمانيا حق تقرير المصير وليست لها مستعمرات ؟وعارضت هولندا الفقرتين 10 و 11 من الديباجة موضحة أنها لا ترغب في إدراج مسائل سياسية في الديباجة . كما أنه لا علاقة لها بإحراز المساواة بين الرجال والنساء .

وتتضمن الفقرة 10 من الديباجة التأكيد على “اجتثاث الفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار والاستعمار الجديد والعدوان والاحتلال والهيمنة الأجنبية والتدخل في شؤون الدول الداخلية “. ومعروف أنه في بداية الثمانينات كان نظام جنوب أفريقيا يمارس سياسة الفصل العنصري قانونياً وعملياً ، ومعلوم أن غالبية المستوطنين البيض في جنوب أفريقيا هم من أصل هولندي ، ولهم علاقات اجتماعية وسياسية واقتصادية مع بلدهم الأم هولندا . وتحفظت بريطانيا على (المادة 1) المتعلقة بتعريف (التمييز ضد المرأة) حيث ذكرت أن عبارة (بغض النظر عن الحالة الزوجية) لا تمنع التمييز بين العزاب والمتزوجين ، بل تعني فقط منع التمييز بين الرجال المتزوجين والنساء المتزوجات . وقد أجاب وفد كندا بأن المقصود هو (أية ممارسة أو فعل يميز النساء عن بقية المواطنين بسبب جنسهن و/أو حالتهن الزوجية بشكل يمنعهن من التمتع كاملاً بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع مجالات الحياة الوطنية ).

وانطلاقاً من المحافظة على نظامها الأرستقراطي العريق ، اعترضت بريطانيا على (المادة 1) أيضاً لأنها تمنع التمييز ، فيما يخص بريطانيا ، في وراثة العرش والألقاب الشرفية للنبلاء وشؤون المذاهب الدينية . وذكرت التحفظات بأن (الحكومة البريطانية عند مصادقتها على الاتفاقية لن تتعهد بتطبيق التزاماتها المتعلقة بتوسيع المساواة لتشمل مسائل وراثة أو امتلاك أو التمتع بالعرش ، والإرث ، وألقاب الشرف ، والأسبقية الاجتماعية والمسؤوليات العسكرية ، أو توسيع المساواة لتشمل المذاهب الدينية أو القبول في القوات المسلحة للتاج ). يلاحظ أن التحفظات البريطانية المذكورة أعلاه تصطدم مع بعض مواد الاتفاقية ، حيث أنها تخالف (المادة 7) التي تضمن للنساء حق استلام مناصب عامة . كما تصطدم مع حق المساواة في المشاركة في الحياة السياسية والعامة ، وحق المساواة أمام القانون الذي تضمنه (المادتان 15 و 16 : 1 : هـ) . الجدير بالذكر أن بعض الدول كبلجيكا ولوكسمبورغ وإسبانيا تدعم تفضيل الذكور في الإرث الملكي . ومن الواضح أن بريطانيا لا تريد مساواة المذهب الرسمي للدولة (البروتستانتي) مع بقية المذاهب المسيحية الأخرى . كما أنها ترفض معاملة كنيستها باعتبارها مؤسسة تابعة للحكومة وملزمة برعاية مواد الاتفاقيات التي توقعها .

وتحفظت كل من النمسا وألمانيا على (المادة 7) فيما يتعلق بمشاركة النساء في حمل السلاح أو القيام بمهام قتالية . وقد ذكرت ألمانيا أن الدستور يمنع تكليف النساء بخدمات تتضمن استخدام السلاح .وتحفظت فرنسا في تطبيق (المادة 7) لأنها تخالف قانون الانتخابات فيما يتعلق بعدم أهلية الذين اكتسبوا الجنسية الفرنسية ، أي غير الفرنسيين بالدم . وتنص المادة 7 على منع التمييز ضد النساء في التصويت في الانتخابات والمشاركة في رسم سياسة الحكومة واستلام مناصب عامة على كل المستويات . يلاحظ أن دولة الثورة الفرنسية ومبادئها كانت ترفض معاملة الحاصلين على جنسيتها معاملة المواطنين ومساواتهم بهم أمام القانون . وقد سحبت فرنسا تحفظها عام 1984 . كما تحفظت فرنسا على (المادة 9) التي تضمن حق المساواة في الجنسية ، وحصول الأطفال على جنسية أمهم أو أبيهم . حيث ذكرت الحكومة الفرنسية أنها لن تلتزم بهذه المادة لأنها تخالف التشريعات الوطنية . وذكرت بريطانيا أنه رغم أن قانون الجنسية البريطاني لا يسمح بأي تمييز ضد النساء لكنها تتحفظ في تطبيق مواد انتقالية أو مؤقتة معينة التي ما زالت سارية المفعول . وكان لأيرلندا تحفظات بصدد اكتساب الجنسية عن طريق الزواج ، لكنها سحبت تحفظاتها عام 1986 . وتحفظت بريطانيا على (المادة 10) التي تمنع التمييز ضد المرأة في المجال التعليمي ، حيث ذكرت أن القانون البريطاني يضمن حرية الوالدين في تعليم أولادهم واختيار نوع الدراسة التي يرغبونها . كما تحفظت على (المادة 10 : ج) التي “تمنع مفهوم تضخيم أدوار الرجال والنساء في كافة المستويات وفي جميع أشكال التعليم ، وتشجيع التعليم المشترك من أجل تحقيق هذا الهدف ، من خلال تنقيح الكتب الدراسية وبرامج المدارس وتكييف أساليب التعليم ” ، لأن (الحكومة المركزية لديها قدرة محدودة في التأثير على ألاساليب التعليمية التي تشرف عليها عادة السلطات المحلية في المناطق ). وتحفظت فرنسا على (المادة 14) المتعلقة بتحسين ظروف معيشة المرأة في الريف . وفرنسا البلد الوحيد الذي تحفظ على هذه المادة ، ورفضت الإلتزام بعبارة (الحق في العيش في ظروف معيشية مناسبة ) المنصوص عليها في (المادة 14 : 2 : هـ) . كما تحفظت على المواد (15 : 2) و (15 : 3) التي تضمن حق النساء في التمتع بالقدرة القانونية والمدنية وتوقيع العقود والإتفاقات وإدارة ممتلكاتها ، ومعاملتها بالمساواة في كل مراحل الإجراءات القانونية في المحاكم . وقد سحبت فرنسا هذه التحفظات ومنحت المرأة شخصيتها القانونية عام 1986 حيث تم إلغاء التشريع الذي يميز المرأة عن الرجل في هذا المجال . وتحفظت بلجيكا على المادتين (15 : 2 ) و (15 : 3) لآن قانونها المؤقت الذي يسمح للزوجين بخيار استمرار عقود الزواج وما يتعلق بها من ممتلكات . وتحفظت بريطانيا على (المادة 15 : 3) مشيرة إلى أن الجزء التمييزي من العقد ، وليس كل العقد ، يمكن أن يبطل . كما تحفظت بريطانيا على (المادة 16) المخصصة لشؤون الزواج والعلاقات العائلية والوضعية الشخصية للمرأة ، حيث ذكرت في تحفظها أن (مصلحة الطفل ليست ذات علاقة مباشرة بمنع التمييز ضد المرأة ، وأن مصلحة الطفل ليس لها نفس الأثر على المرأة في قضايا أخرى مثل الحضانة ).

إحصائيات حول التحفظات:

لم يخل التصديق على إتفاقيات حقوق الإنسان من تحفظات واعتراضات ، حيث يستنتج أحد الباحثين أن 20 بالمائة من الدول التي صادقت على اتفاقيات حقوق الإنسان كان لديها تحفظات ، وأن 13 بالمائة من هذه الدول لديها تحفظات جوهرية تخالف إجراءات التحفظ . وحتى شهر كانون الأول / ديسمبر 1992 كانت التحفظات والتصديقات على اتفاقيات حقوق الإنسان كالتالي :

إسم الاتفاقية :

اتفاقية محو كل أشكال التمييز العنصري : عدد الدول المصادقة عليها 130 ، عدد التحفظات عليها 47 ، عدد التحفظات المسحوبة 10.

معاهدة الحقوق المدنية والسياسية : التصديق 100 ، التحفظات 44 ، التحفظات المسحوبة 6.

اتفاقية محو كل أشكال التمييز ضد النساء : التصديق 110 ، التحفظات 51 ، التحفظات المسحوبة 12.

معاهدة منع التعذيب والمعاملة والعقوبة اللاإنسانية: التصديق 64 ، التحفظات 26 ، التحفظات المسحوبة 8.

المصادر :

1- جعفر عبد الرزاق ( الإسلام والإتفاقيات الدولية ) / في مجلة (قضايا إسلامية معاصرة ) / العدد : 1 ( 1998) ، الصفحات : 191-227

2- حسني محمد جابر (القانون الدولي ) ، دار النهضة العربية ، القاهرة .

3- عبد القادر القادري (قضايا القانون الدولي العام ) ، دار توبقال للنشر ، تونس : 1987

4- Elisabeth Lijnzaad, Reservations to UN-Human Rights Treaties, TMC Asser Institute, The Hague: 1994

5- Ian Browmlie, Basic Documents in International Law, The Clarendon Press, Oxford: 1972

6- United Nation Documents: 1- International Covenant on Civil and Political Rights 1976

2- Convention on the Elimination of all Forms of Discrimination against Women 1981

3- Convention on the Elimination of all forms of Racial Discrimination

1969

_______________

وكالة نخلة : الدراسة تعبر عن رأي كاتبها وحق الرد مكفول.

إنضمام إيران إلى السويفت الروسي يكشف الكثير من الأسرار!

كتب : الدكتور منذر عبد الله القحيط (1)

يعتبر إنضمام جمهورية ايران الاسلامية الى السويفت الروسي خطوة جريئة جدا قام بها النظام السياسي والإقتصادي الإيراني ، وأن دل إنما يدل على حنكة الإدارة الاقتصادية الإيرانية ، حيث أستطاعت من خلال هذا الإنضمام توجيه صفعه قوية لـ”السويفت العالمي” التابع لمجموعة البنك الدولي والذي يتم تسليمه لجميع البنوك المركزية لدول العالم عبر صندوق النّقد الدولي . هذة الصفعة سيكون لها صدى كبير على النظام العالمي المالي ممثلا بـ”الدولار الأمريكي” ولكل القائمين علية مثل مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والإدارة السياسية للبيت الأبيض التي تقوم بفرض العقوبات الاقتصادية على لسان رئيسها دونالد ترمب بشكل متسلسل وممنهج على جميع أنظمة الدول المرتبطة بالسويفت العالمي لغرض التحييد للأدوار الجيو سياسية والجيو إقتصادية والإنسانية التي تلعبها هذة الدول مثل “الصين ، وروسيا ، وتركيا ، وإيران” والتي جميعها تعلب دورا إقتصاديا هاما له تأثير كبير على الإقتصاد الأميركي والعالمي، كما أن جميع هذة الدول ترفض العودة إلى الحظيرة الأميركية.

هذة الصفعة الإيرانية السويفتية الروسية ستدخل الفيل الأميركي في غيبوبة ، كما يؤكد انضمام إيران للسويفت الروسي على رفضها للعودة للحضيرة الأميركية، وأنه لا جدوى من فرض العقوبات الإقتصادية الأميركية عليها ، حيث ستتمكن البنوك الإيرانية من مزاولة نشاطها وجميع تعاملاتها المالية عبر السويفت الروسي بكل سهولة ، والذي بدورة سوف يؤدي إلى أضعاف هيمنة الدولار الأميركي ، وإنهاء الفترة الرئاسية لدونالد ترمب، مما سيعمل على تحسين الوضع الإقتصادي والمعيشي للشعب الإيراني ، بل أن جمهورية ايران الاسلامية إستطاعت ان تثبت للعالم قدرتها على إسقاط العقوبات الأميركية ، كما استطاعت ان تثبت للعالم كيفية التخلص من الابتزاز والعنجهية الأميركية، وأنها الأن تستطيع الضغط على الإدارة السياسية للبيت الأبيض وقلب السحر على الساحر ترمب ، وبالتحديد عند إعلان إنضمام البنك المركزي الإيراني لمجموعة بريكس BRICS العالمية المنافسة للقطب الواحد ” مجموعة البنك الدولي ” المكونه من ” البنك الدولي ، وصندوق النّقد الدولي ” معا ، كما ان لها القدرة على تغيير اسم مجموعة بريكس BRICS ليصبح بعد انضمام البنك المركزي الإيراني لها BRICSI، كما أني أتوقع في القريب العاجل ان تعلن جمهورية الصين الشعبية عن إنضمام طهران للمشروع الإقتصادي العالمي الصيني “طريق واحد حزام واحد” والذي معناه مرور المشروعين العالميين المشروع الصيني “طريق واحد حزام واحد” والمشروع الأوراسي التابع لروسيا عبر إيران ؛ ممثلا بمرور الحزام البري للمشروع العالمي من الأراضي الباكستانية إلى الأراضي الإيرانية المجاورة لمدينة جوادر الباكستانية ومنها إلى أفغانستان ، وكذلك الطريق البحري للمشروع الصيني الذي يبداء انطلاقا من ميناء جوادر الباكستاني باتجاهين ، الأول يمر عبر مضيق هرمز، والاتجاة الثاني يمر عبر السواحل والموانئ اليمنية في بحر العرب وعبر مضيق باب المندب .

يمر المشروع الصيني عبر السواحل والموانئ اليمنية المنتشرة على البحر الأحمر ومنها الى القارة السمراء “الأفريقية”، بالإضافة إلى مروره عبر قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط ومنه إلى الموانئ الأوروبية .

إنضمام إيران إلى السويفت الروسي سيوضح لشعوب العالم الكثير عن الإستراتيجية السياسية والإقتصادية للولايات الأمريكية المُتحدة والغرض والاهداف من تهديداتها بفرض العقوبات الإقتصادية على هذة الدول وبالتحديد جمهورية إيران الاسلامية ، وهنا يمكن الاشارة الى بعض ما سيتوضح للشعوب :

سر العلاقة بين ” الصين ، روسيا، تركيا، إيران ” والعقوبات الأميركية المفروضة عليها .

سبب وجود البارجات وحاملات الطائرات الأميركية وانتشارها في منطقة الشرق الأوسط ، وبالتحديد في مضيق هرمز ومضيق باب المندب والسواحل اليمنية .

كما سيتضح لكل شعوب العالم ، وعلى رأسهم الشعب اليمني، سر الإرتباط بين مضيق هرمز بمضيق باب المندب وانتشار البوارج الأمريكية والغواصات الحربية في السواحل والموانئ والجزر اليمنية ، هذا الانتشار الذي لايخدم إلا المصالح الأميركية على حساب مصلحة المواطن اليمني الفقير ، وستتضح الخدمات التي تقدمها قيادات الأحزاب اليمنية للولايات المُتحدة.

سر بناء قواعد عسكرية أميركية او حليفة لأميركا ، وبالتحديد في مضيق باب المندب والجزر والسواحل اليمنية .

سيعلم العالم أجمع عن سبب الغزو الأميركي لليمن بواسطة مخلب القط الخليجي .

انكشاف سر السيطرة على الموانئ والجزر وبعض المناطق الغنية بالمعادن في اليمن وارتباطة بالفراغ السياسي “اللادولة” .

معرفة جميع شعوب العالم بسهولة فك الارتباط بالسويفت العالمي.

اقتناع جميع شعوب العالم بأن سياسة الادخار لاتخدم إلا الشعب الأميركي الذي يعمل على صرف وانفاق كل ماتدخرة شعوب العالم.

سيتمكن الشعب اليمني من التعرف على المشروع الصيني ” الاقتصادي الذي يعتمد على تجارة البضائع ” وكذلك على المشروع الأمريكي ” الحروب والذي يعتمد على تجارة الأسلحة ” واختيار المشروع الأفضل له ولأبنائة .

سيعرف أن السفن والبارجات وحاملات الطائرات الأميركية ستستخدم السواحل والموانئ والجزر اليمنية في شن حربها النووية ضد الصين وباكستان ومشروعها الإقتصادي الذي يبداء مروره من ميناء جوادر الباكستاني وسيكون ردهما بالمثل .

سيفهم المواطن اليمني إن إقليم كشمير الهندي الباكستاني سيكون اول منطقة في الحرب النووية ، وسيعلم أيضاً أن ماتقوم به الهند في كشمير ماهو إلا البداية وأنه يتم بتصريح من امريكا للهند .

سيقوم المواطن اليمني بالتوجه للمناطق الساحلية لطرد القواعد الأميركية والموالية لها حتى لاتصبح الأراضي اليمنية ميدان حرب نووية ، وذلك لحماية أبنائه من الحرب النووية التي ستشتعل في القريب العاجل من الموانئ الهندية إلى الموانئ اليمنية إذا بقيت فيها القواعد العسكرية لامريكا ومن يواليها .

____________

(1) الدكتور منذر عبدالله القحيط _ أستاذ المنشآت النفطية والمحاسبة الدولية والإدارية، باحث في مجال المحاسبة والموازنات والمعايير الدولية وفقا للقضاء الدولي.

____________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

برايان هوك: ضرباتنا لمواقع “كتائب حزب الله” في العراق وسوريا تحذير من ترامب إلى طهران

متابعة : وكالة نخلة

أكد دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، اليوم الاثنين، أن ضربات البنتاغون الأخيرة التي استهدفت مواقع لـ “كتائب حزب الله” في العراق وسوريا جاءت كتحذير من الرئيس الأمريكي إلى طهران.

وفي موجز صحفي عبر الهاتف، قال المبعوث الأمريكي إلى الشأن الإيراني، برايان هوك: “لقد بعث الرئيس ترامب رسالة واضحة إلى إيران مفادها أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع هجمات ضد مواقعها ومواطنيها. وإذا تعرضنا لهجوم من قبل النظام الإيراني أو وكلائه فنحن نتخذ خطوات جوابية حازمة”.

واتهم هوك إيران بتمويل ودعم “كتائب حزب الله” وانتهاك سيادة العراق، مؤكدا أن القصف الأمريكي لخمسة مواقع في العراق وسوريا كان “دفاعيا” واستهدف مخازن أسلحة ومراكز قيادة لـ “كتائب حزب الله”.

وتحمل الولايات المتحدة “كتائب حزب الله”، التابعة لقيادة “الحشد الشعبي” العراقي، مسؤولية قصف قاعدة “كي وان” العسكرية في محافظة كركوك، التي تستضيف قوات أمريكية، بقذائف صاروخية، في 27 ديسمبر، والتي خلف قصفها مقتل مدني أمريكي متعاقد وإصابة آخرين.

وردا على سؤال عن مدى فعالية “الردع” الأمريكي لإيران في المنطقة، أشار هوك إلى أن واشنطن اتخذت “حزمة من الخطوات” لتحقيق هذا الهدف، كزيادة عدد القوات الأمريكية في المنطقة ونقل قوات ومعدات إضافية إلى أراضي المملكة العربية السعودية، وتفعيل النشاطات الاستخبارية، والتعاون مع شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، والمبادرة الرامية إلى حماية الملاحة في الخليج. وقال إن كل ذلك مكن الولايات المتحدة من “إحباط عدد كبير من الهجمات كانت إيران ترغب في تنفيذها”، دون أن يكشف عن تفاصيل هذه الهجمات.

وترى الكثير من الاوساط الشعبية والسياسية والاعلامية العراقية ، ان مزاعم امريكا بتعرض قاعدة (كي – 1) لقذائف صاروخية ومقتل مقاول واصابة اخرين ، هي مجرد “ذرائع واهية” حيث ان واشنطن لم تقدم اي دليل يثبت تورط اي فصيل في قوات الحشد الشعبي الحكومية بضرب هذه القاعدة او قاعدة عين الاسد ، كما انها لم تكشف عن هويات القتلى المزعومين من العراقيين والاميركيين .

وسادت في ارجاء العراق وساحات التظاهر بالتحديد موجات من الغضب والاستياء، كما اعربت الكثير من قيادات القوى السياسية وكبار المسؤولين العراقيين عن التنديد بالقصف الامريكي لمقر الحشد الشعبي في القائم ، وشهدت مدن ، ومنها كربلاء حرق العلم الاميركي ، كما رفع المتظاهرون في ساحات الاعتصام شعارات “امريكا بره بره”.

وفي تقدير الكثير من المحللين السياسيين العراقيين ، ان القصف الصاروخي عبّر عن شعور واشنطن بالغضب والخيبة من اخفاق مخططاتها في العراق ، وعدم قدرة ادواتها ، والتي عرفت تحت عنوان “الجوكر” من تحقيق نتائج مرضية للبيت الابيض ، بعد ان ركب هذا “الجوكر” المدعوم بالمال الخليجي حسب اعتقاد معظم العراقيين ، موجة الاحتجاجات المطلبية للشعب العراقي.

المصدر: تاس 30 ديسمبر 2019

مدرسة الشروق الابتدائية للبنين .. تميز ونجاح وابداع

وكالة نخلة : جمال الموسوي

لقد تأجل موعد زيارتي لمدرسة الشروق الابتدائية للبنين في مدينة العمارة ، مركز محافظة ميسان (جنوب) ، عدة مرات.. بسبب مشاغلي وترددي ان اكتب عنها وعن تميزها وابداعها مابين المدارس الاخرى بسبب وجود حفيدي الاكبر طالبا فيها ، وكنت اتحاشى ذلك اذ لربما اتهم بالتحيز حين اكتب عنها، رغم قناعتي وقناعة الجميع بانها مدرسة متميزه بادارتها وهيئتها التدريسية الكفوءة بكل تفاصيلها.
لذا قررت ولله الحمد ان اكون في رحاب المدرسة.. وما ان وطأت قدماي فناء المدرسة حتى وجدت مديرها الرائع خضير خنجر الموسوي قادما لاستقبالي بابتسامته المعهودة ومازحني معاتبا “ان اغلب الصحف ووسائل الاعلام عادة تركز على السلبيات فقط.. اذ يهرول المصورون ويتسابق المراسلون حينما يسقط جدار في مدرسة او ينقطع التيار الكهربائي لفترة محدودة ، ونادرا ما يسلط الاعلام الضوء على الايجابيات” .

فناء المدرسة وساحتها الرياضية

كلامه كان من صميم الواقع وتجلت فيه عين الحقيقة ، فما قاله استشعرناه جميعا في الهجمة الشرسة التي يتعرض لها النظام الجديد في العراق .. هجمة تحاول ان تعطي انطباعا ان الدولة العراقية بكل سلطاتها ومكوناتها التشريعية والتنفيذية ، وحتى القطاع الخاص العراقي ، لم يقدموا ما هو في مصلحة العراق وشعبه ، ولم ينتجوا اي مشروع ذا جدوى للمواطنين .

كلمات الموسوي لصدقيتها وصفائها وجدت صدى في نفسي.. وقلت : نحن الاعلاميون بما نمثله من صوت الامة ولسانها ووجدانها ، ملزمون بان نعالج كل اشكال السلبيات في مفاصل الدولة ، لكن في الوقت نفسه ، نحن ملزمون اخلاقيا ان نشيد وان نصفق بكلتا اليدين لمن يحسن ويبدع ولا يدخر جهدا في سبيل التطوير للأفضل من أجل بناء جيل واعد ، ومستقبل مشرق للعراق وشعبه ، وبطبيعة الحال فان الشكر والاشادة بجهود الخيرين المثابرين على تقديم الافضل للمواطنين ، هو جزء من عقيدتنا الدينية.

وبعد جولة ميدانية سريعة على الصفوف الدراسية والمكاتب الادارية للهيئة التعليمية ، جلسنا نستمع لمدير المدرسة خضير خنجر الموسوي ، الذي عرض في مستهل حديثه الى تاريخ تأسيس هذه المدرسة النموذجية ، موضحا “ان المدرسه تأسست عام 1987 صمن مدارس قطاع مغربة وحي المعلمين ، وتكاد تكون حقا من المدارس المتميزة الصديقة للطفوله”.

مدير المدرسة(يمين) متحدثا لموفد الوكالة

وشدد على ان مدرسة الشروق تشعر “بالزهو والفخر لكون الكثير من الاطفال الذين انهوا تعليمهم الابتدائي فيها ، انتقلوا الى المراحل الدراسية الاخرى وهم يقفون على اسس تربوية متينة ، صاغت منهم لاحقا كفاءات علمية ومهنية مؤثرة في الواقع العراقي وباتوا مصدر فخر لاهلهم ومحافظتهم ووطنهم ، فمنهم الاطباء والمهندسين والضباط ، الذين خدموا وطنهم وشعبهم بشكل فاعل ومؤثر”.
الموسوي وخلال حديثه لـ “وكالة نخلة” اشار الى التطور والتقدم في جميع مجالات الحياة “وخاصة في المجال التربوي الذي يمثل الانطلاقة الحقيقية لركب الحضارة والتقدم ، بالرغم من وجود بعض السلبيات التي تحدث هنا وهناك” ، وتابع قائلا “نحن عاهدنا انفسنا على تحدي الظروف وقهر الصعاب والمستحيل ، وتمكننا وبوجود اعضاء الهيئه التدريسية الكفوءة والمثابرة ، من المضي بالمدرسة وتلاميذها قدما، وحال هؤلاء الزملاء دون ان تغلق هذه المدرسة ابوابها ، واضطررنا ان نلجأ لاموالنا الخاصة في اطار ضمان هذه الديمومة وتوفير المناخ المناسب لابنائنا الطلبة من خلال الصيانة المتواصلة للمبنى وبنيته التحتية”.

وتحدث مدير مدرسة الشروق بشيء من المرارة عن فقدان التقييم والدعم المعنوي من قبل الجهات الرسمية “على الرغم من اقامة المهرجانات القطاعية العديدة والشخصية، ومنها معرضنا التشكيلي المتميز لمعلم المادة الفنيه محمد علي محي”.
وتابع “نحن ولاجل رد الجميل لكادرنا التعليمي ، اقمنا احتفالية كبيرة لمناسبة عيد المعلم ، حيث كرمنا اعضاء الهيئه التعليمية لجهودهم التربوية الجبارة ولدعمهم الشخصي لاعمال ترميم وصيانة المدرسة”.
وذكر الموسوي ان اعادة طلاء المدرسة كانت من الحساب الشخصي لكوادرها التعليمية والادارية “ولم نتلق الدعم في هذا المجال من اي جهة اخرى”.

موفد الوكالة الزميل جمال الموسوي في جولة تفقدية مع مدير المدرسة

وبعد ان انهى الموسوي حديثه ، اصطحبني بجولة على عدد من الصفوف ، وقد استوقفني صف التربية الخاصة ، ومعظم التلاميذ فيه ممن يعانون من صعوبة النطق”.
ورغم الجهود التي يبذلها المعلمون المشرفون على هذا الصف المتميز ، الا انهم يشكون من قلة الوسائل التوضيحية التي تساعد الاطفال على التعلم والاستيعاب بيسر ، وهو الامر الذي اكدته معلمة التربية الخاصة ازهار عزيز طه.

وشاطرها الرأي مدير المدرسة ، مبينا “ان تربية الطفل الذي يعاني من اعاقة تختلف بكل تأكيد عن تربية الطفل العادي أو الطفل المتوسط من حيث القدرات العقليه أو الجسمية أو الحسية ، أو من حيث الخصائص السلوكية أو اللغوية أو التعليمية ، إلى درجة يصبح ضروريا معها تقديم خدمات التربية الخاصة والخدمات المساندة لتلبية الحاجات المختلفة لديه”.
زيارتنا لمدرسة الشروق تركت في القلب مشاعر الاعجاب والالم في الوقت نفسه ، الاعجاب بالارادة الصلبة للكادر التعليمي في مواجهة كل المعوقات ، والالم للاهمال وعدم الاهتمام الحكومي بالمدرسة ومتطلباتها التربوية والخدمية .

وفي نهاية الجولة والزيارة ودعنا مدير المدرسة وكادرها التعليمي ، شاكرين لهم جهودهم وابداعهم الرائع والاستثنائي وتعاملهم الابوي مع طلاب المدرسة وحرصهم على خلق جيل متميز يكون مؤهلا في المستقبل لادارة البلاد وخدمة العباد.

ميسان 18 مارس 2019

من معالم انتفاضة تشرين/2 المطعم التركي.. جبل أحد في قلب بغداد

كتب : الدكتور صلاح عبد الرزاق

تعد تظاهرات عام 2019 أوسع وأكبر حركة احتجاجية يواجهها النظام الديمقراطي منذ تأسيسه عام 2003. هذه المقالات هي جزء من كتاب يتناول انتفاضة تشرين / اكتوبر ودور المرجعية الدينية العليا في دعمها وتسديدها.

المطعم التركي

يعود إنشاء المبنى المؤلف من (14) طابقاً الى عام 1983 ، من قبل شركة هندية. ويشغل موقف السيارات الطوابق السفلى من البناية، بينما تحتوي الطوابق الأخرى المحال التجارية ليصبح مركزا تجاريا كبيرا.
أما الطابق العلوي فقد انشيء فيه مطعم ، يطل بواجهاته الزجاجية ، على نهر دجلة وساحة التحرير في منظر بانورامي رائع. وقد سمي بالمطعم التركي بعد استثماره بهذا الاسم.
تعرض المبنى للقصف الأمريكي عام 1991 ، الأمر الذي أحدث أضراراً على هيكله الانشائي. في أواخر تسعينيات القرن الماضي تم تأهيلة من جديد واستغل عام 2001 من قبل هيئة الرياضة والشباب .
في عام 2003 تعرض المبنى لقذائف الدبابات الأمريكية لوجود مسلحين متمترسين بالمبنى. ومن هذا المطعم كان يمكن مشاهدة القوات الأمريكية تسير على جسر الجمهورية حين دخولها بغداد منتصرة على نظام صدام حسين.

بعد استقرار الوضع الأمنى عام 2010 وبدء حركة الاعمار والاستثمار تحرك بعض المستثمرين على المبنى لانشاء مطعم ومقهى (كافيه) فيه، إضافة إلى مكاتب ومحال تجارية. وقد عارضت وزارة البيئة استخدام المبنى لوجود تلوث اشعاعي  بسبب استخدام القوات الأمريكية لقنابل تحتوي مادة اليورانيوم المنضب ، لكن تقارير صحية ذكرت أن التلوث حدث في ثلاثة طوابق فقط وليس كل المبنى.

بعد أيام من التظاهرات الاحتجاجية في ساحة التحرير صعد إلى المبنى مجموعة من المتظاهرين واستقروا فيه ليلاً ونهاراً ، وقام آخرون بتأهيل المبنى وطلاء جدرانه وتأهيل مرافقه والتأسيسات الصحية ، كما تم إعادة تشغيل إنارته وتزويده بمولدة كهربائية ، ونصب إذاعة ومكبرات صوت لمخاطبة الجمهور في التحرير وبث بيانات المتظاهرين ، كما علقت على واجهاته صور ولافتات تحمل صور شهداء الانتفاضة وشعاراتها ومطالبها.
الجدير بالذكر أن تسمية (جبل أحد) قد سبق اطلاقها على المبنى قبل أكثر من عام على انطلاق الانتفاضة ، أي في عام 2018 حيث نشرت صورة المطعم واسم (جبل أحد) منذ ذلك الوقت.

جبل احد العراق
جبل احد الحجاز

إن اختيار جبل أحد انما هو استعارة اسلامية تاريخية حيث يوجد الجبل الحقيقي في أطراف المدينة المنورة ، ولم يعد جبلاً ، بل مرتفعاً صخرياً وترابياً واطئاً يطل على مقبرة شهداء أحد ومنهم حمزة بن عبد المطلب عم النبي (ص) الذي قامت هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان بالتمثيل بجثته واخراج كبده فمضغته تشفياً به لقتل أبيها وأخيها وعمها في معركة بدر من قبل. والغريب أن المسلمين تعرضوا لهزيمة في معركة أحد عندما ترك الرماة أماكنهم، الذين أوصاهم الرسول (ص) بعدم تركها ، لكنهم خالفوه ونزلوا لأخذ الغنائم والمعركة لم تنته بعد. فقام خالد بن الوليد بالالتفاف حول الجبل وتسديد ضربة شديدة للمقاتلين المسلمين ، واستشهد منهم العشرات ، وجرح آخرين من بينهم الرسول (ص).
لقد صار المطعم التركي أيقونة وطنية ، ورمزاً للانتفاضة الشعبية ، يزوره عشرات من المواطنين والمتظاهرين ويلتقطون صوراً فيه وأمامه.

___________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

بعد دحر داعش عسكريا واستهلاك “القاعدة” .. من القادم الجديد؟

متابعة : وكالة نخلة

ناقوس الخطر يُقرع بشدة في العراق وسوريا تحذيراً من عودة التنظيمات المسلحة بثوب جديد. في العراق عادت الهجمات لمناطق صلاح الدين وديالى إلى حد أقل، وفي سوريا يتحدث المعنيون عن أكثر من ألف مقاتل داعشي في وادي الفرات الأوسط.

يصف خبراء عراقيون المناطق التي نشط فيها داعش بأنها “المناطق الهشة”، فيما يصفها آخرون بأنها مناطق الفراغ الأمني، حيث لا وجود للقوات الحكومية، ويطلقون على المعارك التي تدور في كل مكان منها اليوم وصف “الحرب الدافئة” لتمييزها عن الحرب الباردة، وعن الحروب الكبرى، وربما كان أول من استخدم هذا الوصف الخبير الاستراتيجي الدكتور مهند العزاوي.

والمعروف أن تنظيم ما عُرف بـ”دولة الخلافة الاسلامية” قد فقد سيطرته على أغلب المناطق التي رفع فوقها راياته السود، والتي يُقدر عدد سكانها بتسعة ملايين نسمة بين غرب العراق وشرق سوريا. والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن خلال هذا الأسبوع أن بلاده توشك أن تعلن نهاية “دولة الخلافة الاسلامية” وصار الحديث يدور عن مصير المقاتلين والأسرى وعائلاتهم عشية التلويح بانسحاب وشيك لألفي جندي أمريكي من شرق سوريا.

فالح الفياض

وقبل يومين تحدث مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض على هامش مشاركته في مؤتمر الأمن بميونيخ عن ظهور جديد لتنظيم الدولة الإسلامية بهيكلية واسم جديدين ربما على غرار تنظيم القاعدة، في حوار أجرته معه مجلة “دير شبيغل” الألمانية. وفيما يتحدث خبراء استراتيجيون ووسائل إعلام عراقية منذ أكثر من سنة عن توسع المناطق الهشة في صلاح الدين وعودة تنظيم داعش إلى مناطق مطيبيجة والمسحك ومكحول وصولاً إلى غرب بيجي والشرقاط، فقد نفى الدكتور عماد علو المتخصص في القضايا العسكرية والأمنية، ومستشار المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب في حديث مع DW عربية أن يكون حضور تنظيم داعش في هذه المناطق قد بلغ حد التهديد، مؤكداً أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدى السلطات العراقية تؤكد أن الحديث يدور عن أفراد ومجاميع قد يصل عدد عناصرها إلى عشرين، وهذا لا يدفع السلطات لشن حملة عسكرية كبيرة على تلك الجيوب، التي عاد ووصفها بأنها “خلايا نائمة، تسرب كثير من عناصرها تحت غطاء العوائل النازحة، ويعيشون متخفين في مخيمات النازحين واللاجئين، فيما غادر بعضهم عائدا إلى الدول التي جاء منها، أو هاجر إلى أوروبا”.

مسلحات داعش في سوريا

ولفت الخبير في القضايا العسكرية والأمنية الأنظار إلى أنّ عائلات عناصر داعش، سواء من العوائل العراقية المتصاهرة أو العوائل السورية المتصاهرة أو النساء الوافدات إليه من مختلف أنحاء العالم وخاصة من أوروبا بحاجة إلى أعادة تأهيل “لمحو آثار غسيل الدماغ الذي تعرضنّ له، وهذا ما لا تستطيع أن تنجزه الأنظمة السياسية في المنطقة، بل يحتاج إلى جهد دولي”.

داعشيات روسيات امام القضاء العراقي

وأعاد مؤتمر الأمن في ميونيخ إلى الأنظار دور تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة، وأجمع الخبراء أنّ التنظيم لم يعد بنفس القوة، لكنه مصمم أن يسجل حضوره في المنطقة بطريقة أخرى وهو ما سلط الضوء عليه الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية حسن أبو هنية متحدثاً من العاصمة الأردنية عمّان مع DW عربية ومؤكدا على “ضرورة التمييز بين مشروع دولة الخلافة الاسلامية، وبين المشهد الحالي، حيث عاد المشهد إلى موضوع المنظمة التي تعمل الآن بشكل لا مركزي ولديها خلايا ولديها مجاميع منتشرة في العراق وسوريا”.

وفيما تتحدث تقارير إعلامية عن عدد من مقاتلي التنظيم قدر بين 1000 و1500 مقاتل ينشطون في منطقة لا تتجاوز مساحتها 50 كيلومترا على الحدود السورية العراقية، حسب ما نقلت شبكة “سي أن أن” الأمريكية وحسب تقرير “لبي بي سي”، فقد تحدث حسن أبو هنية عن “تقديرات الأمم المتحدة التي تشير إلى وجود 20 إلى 30 ألف، فيما تشير تقارير الاستخبارات الأمريكية إلى وجود 15 ألف منهم”.

المصدر : دويتشه فيله الالماني

التحفظات الغربية على معاهدات حقوق الإنسان 1-2

بقلم : الدكتور صلاح عبد الرزاق

المقدمة :

يعتقد كثير من الباحثين والمثقفين أن الدول الغربية وأنظمتها الديمقراطية تمثل القمة في الالتزام بحقوق الانسان ومعاهدات حقوق الانسان الدولية. وانها تتمسك بنصوص المعاهدات حرفياً ولا يمكنها مخالفتها. وهذه صورة نمطية وأقرب للطوباوية لأن الدول الغربية أبدت تحفظاتها على كثير من معاهدات حقوق الانسان دون أن تعد ذلك منقصة في مواقفها المعلنة. من جانب آخر يعيب بعض الباحثين على الدول الاسلامية تحفظها على بعض مواد المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان، وكأن تلك التحفظات تمثل نقصاً أو ضعفاً في تعهدات الدول الإسلامية تجاه المعاهدات الدولية ، مع أن فرنسا تحفظت على مساواة النساء في الجنسية أيضاً دون أن يغمز أحد من قناتها . وأبدت باحثة غربية استغرابها من تحفظات بنغلاديش على المعاهدة المذكورة لأسباب تتعلق بمخالفة بعض موادها للتشريعات الداخلية المبنية على الشريعة الإسلامية . كما لم تخف الباحثة استنكارها من تحفظات الجمهورية العربية اليمنية على بعض مواد (معاهدة محو جميع أشكال التمييز العنصري) لنفس الأسباب (1).

واعتبرت تحفظات الدول الإسلامية بصدد معاهدات حقوق الإنسان والمرأة (بتزايد هيمنة القانون الديني ، الشريعة) (2).بينما الواقع يدل بوضوح على كثرة تحفظات الدول الغربية ذات الديمقراطيات العريقة على معاهدات حقوق الإنسان . فقد قدمت الدول الغربية 47 تحفظاً على (معاهدة محو جميع أشكال التمييز العنصري) دون أن يثير ذلك انتقاداً لها باعتبار أنها ترفع لواء احترام حقوق الإنسان ومنع وتجريم التمييز العنصري ، بل على العكس يجري تبرير التحفظات بأنها حق مشروع تتضمنه الإتفاقيات نفسها ، إضافة إلى مخالفة بعض موادها لتشريعاتها الداخلية . وهذا ما دفعني لمتابعة تحفظات الدول الغربية على معاهدات حقوق الإنسان .

ورغم ما بلغته الدول الغربية في إحراز تقدم كبير في مجال احترام حقوق الإنسان ، لكن ذلك لا يعني أنها وافقت على جميع مواد اتفاقيات حقوق الإنسان التي صادقت عليها الأمم المتحدة . من جانب آخر ما زالت المرأة الغربية تعاني من التمييز ضدها في الحقوق والواجبات والإمتيازات . فاليوم تتقاضى المرأة الغربية راتباً أقل من راتب الرجل المساوي لها في الشهادة والكفاءة والخبرة ، حيث يبلغ راتب المرأة بين 75 بالمائة إلى 86 بالمائة من راتب الرجل . وقبل بضعة أعوام أقامت المنظمات النسائية الغربية احتفالات خاصة لمناسبة صدور قرار من محكمة حقوق الإنسان الأوربية الذي تضمن مساواة المرأة بالرجل في الراتب التقاعدي!! وما تزال بعض الأحزاب المسيحية في هولندا ترفض انتماء النساء إليها ، رغم أن ذلك يخالف الدستور واتفاقيات حقوق الإنسان التي وقعت هولندا عليها .

التحفظ Reservation : تعرّف (المادة 2- د ) من معاهدة فينا لقانون المعاهدات 1969 التحفظ بأنه (إعلان من جانب واحد أيا كانت صيغته أو تسميته تصدره الدولة لدى قيامها بتوقيع معاهدة أو التصديق عليها أو الإقرار الرسمي لها أو الموافقة عليها أو الإنضمام إليها ، مستهدفة إستبعاد أو تغيير الأثر القانوني لأحكام معينة في المعاهدة لدى تطبيقها على تلك الدولة “.

إن إمكانية اللجوء إلى التحفظات تثير مشكلات عملية منها : تجزئة أحكام المعاهدة حيث لن تعود الأطراف المتعاقدة ملزمة بنفس المقتضيات مما يترتب عليه غياب الوحدة . كما أن التحفظات تقيّد تأثير المعاهدات على التشريعات الداخلية ، حيث يعطى للأخيرة الأولوية إلا إذا جرت تعديلات على هذه التشريعات تتيح تطبيق بنود الإتفاقيات وتلغي التناقض الحاصل بين التعهدات ، التي يفترض الإلتزام بها نتيجة التصديق على الإتفاقية ، وبين نصوص التشريعات القانونية الداخلية المعمول بها في تلك الدولة . كما أن كثرة التحفظات قد تحولت إلى أشبه بالعثة التي تنخر الضمانات التي تضعها الإتفاقيات عادة من أجل تحقيق أهداف الإتفاقيات . وقد تطور قانون المعاهدات بمرور الوقت ، وبهدف جعل المعاهدات الدولية أكثر مرونة لتشمل أكبر عدد من الدول خاصة في القضايا العالمية التي تخص المجتمع الإنساني وشعوب الأرض . فبعد أن كان الإعتراض على التحفظات ورفضها هو المبدأ الشائع ، أصبحت القاعدة هي تقنين هذه التحفظات وقبولها لخدمة الأهداف العليا للمعاهدات ، وإحترام ظروف وعقيدة الأمم والشعوب . ومن السذاجة الإعتقاد بأن جميع التحفظات سلبية وتثير الشك ، بل يجب أولاً تفهم هذه التحفظات ، وتفهم ظروف أصحابها ثانياً .وهناك نظريتان بخصوص المعاهدات العامة ذات الأطراف العديدة هما :

النظرية الأولى : وهي متبعة بين الدول الأمريكية ، وتقضي بأن المعاهدة العامة التي تبدي بعض الدول تحفظات بشأنها تكون نافذة على مستوى فردي ، أي أن الدولة التي تقبل تحفظات دولة أخرى يكون لها ذلك ،والدولة التي لا تقبل تلك التحفظات يكون لها ذلك أيضاً .

النظرية الثانية : لخصتها لجنة القانون الدولي بالأمم المتحدة بالنص التالي ( يجوز للدولة أن تبدي تحفظاتها عندما توقع أو تصدق أو تنضم إلى معاهدة عامة قبل دخول تلك المعاهدة في طور النفاذ ، وذلك بشرط رضا كل الدول التي صدقت عليها أو انضمت إليها قبل ذلك التاريخ . كذلك يجوز للدولة أن تبدي تحفظات بعد تاريخ دخول المعاهدة في طور النفاذ بشرط رضا كل الدول التي صدقت عليها أو انضمت إليها قبل ذلك التاريخ). وهذه النظرية قد تم التخلي عنها والأخذ بالنظرية الأولى بعد صدور فتوى محكمة العدل الدولية عام 1951 التي أكدت على تبني النظرية الأولى (3). ويترك للدول حرية اختيار الوقت للتعبير عن تحفظاتها تجاه المعاهدة . فـ(الفقرة 1 من المادة 19 ) من معاهدة فيينا 1969 تمنح الدولة عدة خيارات في توقيت تحفظها ، بحيث يمكنها أن تتحفظ عند التوقيع أو الإقرار أو الموافقة أو الإنضمام للمعاهدة .

وكي لا يصبح مبدأ التحفظ أصلاً في المعاهدات بحيث يفقدها أهميتها وأهدافها ، فقد وضع القانون الدولي قيوداً وشروطاً بصدد التحفظات ونصت المادة 19 من معاهدة فيينا عليها ، وهي :

1- يجب ألا يكون مثل هذا الحق (التحفظ) قد استبعد في المعاهدة نفسها .( كما هي حالة المعاهدات المبرمة في إطار العمل الدولي أو في إطار اتفاقية روما لعام 1957 ) .

2- يجب ألا يتعلق التحفظ بمقتضيات استبعدت بشأنها الأطراف المتعاقدة بنحو صريح كل إمكانية بإبداء التحفظ ، رغبة منها في الإبقاء على الحد الأدنى يضمن الإلتزامات التعاقدية المنصوص عليها في المعاهدة.

3- يجب ألا يتعارض التحفظ مع موضوع المعاهدة والغرض منها . ويعتبر هذا القيد الموضوعي أهم ما أبدعه الرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية عام 1951 حيث أجازت التحفظات على (معاهدة تحريم إبادة الجنس البشري) إذا كان ذلك لا يتعارض مع أهداف الإتفاقية وموضوعها . وقد استندت المحكمة في رأيها على مرونة الإتفاقات المتعددة الأطراف ، وسهولة الطرق المتبعة في عقدها ، وإلى رغبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في إشراك أكبر عدد ممكن من الدول فيها .وقد أيدت الجمعية العامة هذا الرأي بتصويتها عليه بتاريخ 12 كانون الثاني/يناير 1952 (4).

إن جميع دول العالم اليوم تمارس التحفظات بصدد مختلف الإتفاقيات والمعاهدات الدولية ، دون أن يؤثر ذلك لا في تنفيذ المعاهدات ولا في إلتزامات الدول بشكل عام ، ودورها في المجتمع الدولي . ولعل من أهم دوافع التحفظات هي مخالفة بعض بنود المعاهدة للأمور التالية :

1- العقيدة الدينية للدول ، وهذا ما يلاحظ غالباً في تحفظات الدول الإسلامية ، أو بعض الدول المسيحية كالفاتيكان وأيرلندا ، والتي ترى فيها مخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية مثلاً بعض بنود إعلان حقوق الإنسان فيما يتعلق بالحرية الجنسية ، أو حق الإجهاض أو الشذوذ الجنسي .

2- المصالح الحيوية للدولة ، حيث أن كل دول العالم ترفض التوقيع على معاهدة تخل بمصالحها أو لا تعود بفائدة عليها سواء في الوقت الراهن أو مستقبلاً ، ومهما كان نوع المصلحة سياسية أو إقتصادية أو عسكرية أو ستراتيجية .

3- القوانين الداخلية للبلاد ، حيث أن بعض المعاهدات والإتفاقيات الدولية ذات تأثير على الشؤون الداخلية ، أو أن التوقيع عليها يستلزم سن تشريعات داخلية تنسجم مع الإلتزامات التي وعدت الدولة بها ، مثلاً الحد من التسلح النووي أو فتح البلاد أمام التفتيش أو الإشراف الدولي على المفاعلات النووية ، أو قضية منع عمل الأطفال دون سن معينة ، أو منح فئة معينة من الشعب ، عرقية أو مذهبية أو دينية ، وضعية خاصة ، أو السماح بالحريات السياسية لجميع أفراد الشعب في حين لا يرغب النظام الحاكم بذلك (5). ويتيح حق التحفظ على المعاهدات الدولية فرصة واسعة أمام الدول الإسلامية كي ترفض ما يخالف الشريعة الإسلامية أو مصالحها الحيوية دون أن يعيق مركزها أو دورها في المجتمع الدولي . كما يجعلها في حل من الإلتزام بما لا يناسبها ، إضافة إلى أن حق التحفظ يعني تخلصها من الضغوط السياسية والإقتصادية من أجل الدخول في معاهدة أو إتفاقية دون رغبتها . ويرى الفقهاء في ممارسة التحفظات باباً للتخلص مما لا تريد الدولة الإسلامية الالتزام به لأسبابها الخاصة بها ، ما يسمح بإيجاد مساحة أوسع في التعامل مع المعاهدات الدولية والمجتمع الدولي دون التفريط بالإلتزام بأحكام الشريعة الإسلامية ، ويصبح التحفظ قاعدة من قواعد القانون الدولي الإسلامي كما أنه مبدأ من مبادئ القانون الدولي المعاصر .

الشيخ التسخيري

يقول الشيخ محمد علي التسخيري رداً على سؤال يقول ” أن بعض الإتفاقيات الدولية ذات طبيعة تنفيذية داخل البلاد الإسلامية مثلاً تنفيذ قوانين العمل الدولية أو منع تشغيل الأطفال دون سن معينة ، أو التدخل في قضايا الأحوال الشخصية ، والتجارة والجمارك وغيرها ، فهل يجب تطبيقها؟ فأجاب سماحته : يجب تطبيقها عند الإنضمام إلى المعاهدة ، إلا إذا كان الإنضمام إليها مع تحفظات مسبقة ، فيمكن معها التحرر من البنود التي تم التحفظ عليها ” (6). وفي معرض حديثه عن مدى إلتزام البلدان الإسلامية بلائحة حقوق الإنسان 1948 ، وقرارات مؤتمر السكان في القاهرة عام 1994 ومؤتمر بكين للمرأة عام 1995 يقول التسخيري أن بلاده ، إيران ، تتحفظ ” على كل ما يخالف الإسلام في هذه الإعلانات ، وينبغي أن نشير إلى أن هذه الإعلانات التي أشرتم إليها ليست إعلانات ملزمة ، وكذلك إعلان القاهرة وبكين ” (7).

السيد الحائري

أما السيد كاظم الحائري فيتفق مع الرأي القائل بالمصلحة حيث يقول أن ” الدولة الإسلامية تنفذ القرارات ما دامت غير مشتملة على ظلم المسلمين والتعدي عليهم بما لا يمكن تصحيحه للدولة الإسلامية حتى بالعنوان الثانوي “(8). ويقول أيضاً أن ” توقيع الدولة الإسلامية على أي لائحة من اللوائح يدخل في التعاهدات والإتفاقيات التي شرحنا حكمها . . ومثل الحرية الجنسية وغيرها من الحريات المحرمة لا تنفذ في بلاد المسلمين وبشأنهم ” (9).

الشيخ الصافي

أما الشيخ لطف الله الصافي فيرى إنضمام الدولة الإسلامية إلى إتفاقية معينة يدور مدار المصلحة المتوخاة في ذلك فيقول ” جواز كل هذا يدور مدار ما تقتضيه المصالح الإسلامية والضرورات الملحة الملزمة ، وإلا فلا يجوز الموافقة على الإتفاقيات المناقضة لبعض الحقوق الإسلامية “(10).

1- التحفظات على (معاهدة محو كل أشكال التمييز العنصري)International Convention on the Elimination of all Forms of Racial Discrimination

في العشرين من تشرين الثاني 1963 صادقت الهيئة العامة للأمم المتحدة على القرار 1904 الذي تضمن الإعلان عن محو جميع أشكال العنصرية . هذا القرار مع القرارين 1780 الصادر في 8/12/1962 و 1906 الصادر في 20/11/ 1963 انتجا اتفاقية دولية وافقت عليها الجمعية العامة جرى إلحاقها بالقرار 2106 الصادر في 21/12/1965 . وتم التصديق على المعاهدة في 15/12/1969 .

تعرف (المادة 1 : الفقرة 1) التمييز العنصري بأنه ( كل تمييز ، إقصاء ، تقييد أو تفضيل مبني على أساس العنصر ، اللون ، السلالة ، الأصل القومي أو العرقي يهدف إلى أو يؤثر على إلغاء أو إضعاف الإعتراف ، التمتع أو ممارسة ، على قدم المساواة ، حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو المجالات الأخرى للحياة العامة ). وتتضمن بقية فقرات المادة الأولى تقييدات ضد التمييز العنصري في المواطنة والجنسية والتجنّس.

أما المادة الثانية فتندد بالتمييز العنصري ، ثم تذكر الواجبات الملقاة على الدول الأعضاء في المعاهدة . وقد قدمت استراليا تحفظاً بعدم قدرتها على الوفاء بالتعهد المذكور في المادة (4: أ) الذي يتضمن وضع عقوبات قانونية على التمييز العنصري . وأنها ستبذل وسعها لفعل ذلك في أقرب مناسبة . ولكنها بقيت تماطل في سن عقوبات على التمييز معتبرة أن ما جاء في قانون التمييز العنصري لعام 1975 Racial Discrimination Act 1975 يلبي جزئياً التعهدات المطلوبة في المادة 4 من المعاهدة .

أما النمسا فقد ذكرت أن مضمون المادة 4 من هذه المعاهدة يجب أن ينظر من خلال ما تضمنه الاعلان العالمي لحقوق الإنسان . وأن حق حرية الرأي والتعبير وحق التجمع السلمي لن يتعرضا للخطر . وهذه الحقوق قد ضمنتها المادتين 19 و 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، كما تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما وافقت على المادتين 19 و 21 من معاهدة الحقوق المدنية والسياسية ، والمشار إليها في (المادة 5 : د : 8) و( المادة : 5 : د : 9) . ولم يعتبر ممثل النمسا هذا تحفظاً بل إعلان تفسيري Interpretative Declaration يشير إلى حقوق معينة للإنسان . وتسعى النمسا لاستغلال مفهوم حرية التعبير في التنصل من الإلتزام بالتعهدات المذكورة في المعاهدة ، بشكل يناقض كلياً الهدف الرئيس من هذه المعاهدة . كما أن (المادة 29 : 3) من ميثاق حقوق الإنسان تمنع ممارسة هذا الحق بشكل يناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها .

وكانت بلجيكا قد اتخذت موقفاً مشابها للنمسا ، داعية إلى (ضرورة أن تكون التعهدات المذكورة في المادة 4 منسجمة مع حرية التعبير . وأن بلجيكا تؤكد على أهمية مضمون المعاهدة الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ،وخاصة الفقرتين (10 و 11) اللتين تضمنان حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي ).

أما فرنسا فقد تحفظت على المادة 4 حيث ذكرت أنها (ترغب في توضيح بأنها تفسر مرجعية مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والحقوق المذكورة في المادة 5 من هذه المعاهدة(11) على أنها تحرر الدول الأعضاء من تعهداتها في سن تشريعات ضد التمييز والتي لا تنسجم مع حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي المضمونة في تلك النصوص . أما بالنسبة للمادة 6 ، فإن فرنسا تعلن بأن معالجة هذا القضية عبر المحاكم بقدر ما يتعلق بفرنسا فإنها تحكم بهذه القواعد في قانونها العادي ) (12).

وأكدت إيطاليا في تحفظها على المادة 4 بأنها (يجب أن تتوافق مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والحقوق المذكورة في المادة 5 من هذه المعاهدة . وأن الحكومة الإيطالية ، انطلاقاً من تعهداتها الناتجة من الالتزام بـ(المادة 55 : ج) من ميثاق الأمم المتحدة ، تبقى مخلصة للمبدأ الذي تضمنته (المادة : 29 : 2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن “يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط ، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي”) .

كما أكدت إيطاليا أن معالجة التمييز العنصري الذي يخرق الحقوق الفردية والحريات الأساسية يتم في محاكم عادية في النظام القضائي .

أما بريطانيا فقد انتابها قلق عميق على مستعمراتها إذا ما وافقت على جميع بنود هذه الإتفاقية . فقد أكدت في تحفظها على ( أن بنود هذه الإتفاقية لا تنطبق على روديسيا (زيمباوي الحالية) ما لم تقوم بريطانيا بإخبار السكرتير العام للأم المتحدة بأن روديسيا قد صارت في وضعية تسمح بها بالإلتزام بالتعهدات التي تتضمنها هذه المعاهدة ). أما ما يتعلق بالمادة 4 فقد أكدت بريطانيا أنه لا حاجة لتشريعات إضافية أو تعديلات على القانون الحالي في المملكة المتحدة . كما أنها تفسر المادة 20 والمواد المتعلقة بالقسم الثالث من المعاهدة بأنه إذا لم يتم قبول التحفظ ، فإن الدولة صاحبة التحفظ لا تعتبر عضواً في المعاهدة . أما بالنسبة للمادة 15 التي تتضمن إيجاد لإجراءات مناسبة للأقاليم المستعمَرة (بفتح الميم) من الدول سواء كانت أو لم تكن هذه الدول عضواً في المعاهدة ، فقد قررت حكومة صاحبة الجلالة التوقيع على المعاهدة ، دون الأخذ بهذه الاعتراضات ، نظراً لأهمية المعاهدة ككل . كما أن بريطانيا لا تعتبر بنود قانون المهاجرين من دول الكومونولث Commonwealth Immigrants Acts 1962 متورطة في أي تمييز عنصري بالمعنى الذي جاء في تعريف التمييز في المادة الأولى من المعاهدة .

الهوامش:

1- Elisabeth Lijnzaad (1994), Reservations to UN-Human Rights Treaties, p. 32-

2- .Ibid , p. 86

3- حسني محمد جابر ، القانون الدولي ، ص 197.

4- عبد القادر القادري ، قضايا القانون الدولي العام ، ص 29.

5- جعفر (صلاح) عبد الرزاق ، الإسلام والإتفاقيات الدولية ، مجلة (قضايا إسلامية معاصرة) / العدد : الأول (1998) ، ص 217.

6- رسالة الشيخ محمد علي التسخيري إلى الكاتب / سؤال رقم 9.

7- المصدر السابق / سؤال رقم 11.

8- رسالة السيد كاظم الحائري إلى الكاتب / سؤال رقم 4.

9- المصدر السابق / سؤال رقم 6.

10- رسالة الشيخ لطف الله الصافي إلى الكاتب / سؤال رقم 4.

11- المادة الخامسة تنص على الحق في معاملة متساوية أمام المحاكم وبقية الأجهزة القضائية ، وحماية الأفراد من العنف والضرر البدني ، سواء من قبل موظفي الحكومة أو أي فرد أو جماعة أو مؤسسة . كما تحمي الحقوق السياسية والمشاركة في الترشيح والتصويت في الانتخابات . وتذكر المادة لائحة بالحقوق المدنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية .

12- تنص المادة السادسة على تأمين الحماية القضائية اللازمة ، ومتابعة المحاكم الوطنية لأي فعل عنصري يناقض حقوق الإنسان والحريات الأساسية .

____________

وكالة نخلة : الدراسة تعبر عن رأي كاتبها وحق الرد مكفول.

اكتشاف أرض خارقة قريبة قد تكون صالحة للعيش

متابعة : وكالة نخلة

قال علماء الفلك إن أحد أقرب العوالم المكتشفة حديثا، والواقع على بعد 31 سنة ضوئية فقط، ربما يحتوي على مياه سائلة في سطحه.

واكتشف القمر الصناعي Transitation Exoplanet Survey والمعروف اختصارا باسم TESS، وهو تلسكوب مداري فائق القوة يستكشف السماء بحثا عن عوالم غريبة، ثلاث كواكب جديدة تدور حول كوكبة هيدرا، تشمل أرضا خارقة يمكن أن تكون صالحة للسكن.

ويدور الكوكب المسمى GJ 357 d، حول نجم على بعد نحو 31 سنة ضوئية، في ما يعرف باسم المنطقة الصالحة للسكن، وهي منطقة بعيدة عن نجمها حتى لا تكون شديدة الحرارة ولكنها قريبة بدرجة كافية كي لا تكون باردة جدا.

وفي هذه المنطقة، من الممكن وجود الماء السائل على سطح الكوكب إذا اتضح أن لديه غلافا جويا سميكا ويكون صخريا، على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة ما إذا كان الغلاف الجوي لـ GJ 357 d كثيفا ودافئا بدرجة كافية لاستضافة الماء السائل.

وتأتي هذه الأخبار المثيرة عقب بضعة أيام من العثور على ثلاثة كواكب جديدة في نظام نجمي يبعد 73 سنة ضوئية من الأرض.

وقالت ديانا كوساكوفسكي، من معهد ماكس بلانك للفلك في هايدلبرغ: “يقع GJ 357 d داخل الحافة الخارجية لمنطقة النجم القابلة للسكن، حيث يتلقى القدر نفسه من الطاقة النجمية من نجمه كما يفعل المريخ من الشمس”.

وأضافت: “إذا كان للكوكب غلاف جوي كثيف، فإن ذلك سيتطلب إجراء دراسات مستقبلية لتحديده، حيث أنه ربما يحبس ما يكفي من الحرارة لتسخين الكوكب والسماح بظهور مياه سائلة على سطحه”.

وتقول ليزا كالتنيجر، أستاذة علم الفلك بجامعة كورنيل التي نشرت بحثا منفصلا في مجلة Astrophysical Journal Letters، إن الكوكب يمكن أن يؤوي الحياة، وهو ما يمكن التحقق منه باستخدام التلسكوبات المستقبلية.

ويدور GJ 357 d حول نجمه كل 55.7 يوما على بعد نحو 20% من مسافة الأرض من الشمس.

كما تدور الكواكب الثلاثة حول النجم المعروف باسم GJ 357، وهو قزم من نوع M، والذي يعد أكثر برودة بنسبة 40% من شمسنا وتبلغ كتلته نحو ثلث كتلة الشمس وحجمها.

ويحمل الكوكب الأقرب إلى الأرض، من بين الكواكب الثلاثة المكتشفة حديثا، اسم GJ 357 b، وهو أكبر بنحو 22% من الأرض، ويدور حول نجمه 11 مرة أكثر من دوران عطارد حول الشمس.

كوكب عطارد

أما الكوكب الأخير الواقع في المنتصف فيحمل اسم GJ 357 c ويملك كتلة لا تقل عن 3.4 أضعاف كتلة الأرض، ويدور حول نجمه كل 9.1 أيام.

المصدر: ديلي ميل 1 اغسطس 2019

المساعدات الأمنية الأمريكية للفلسطينيين تنتهي الخميس والمبعوثون يبحثون عن مخرج

متابعة : وكالة نخلة

من المقرر وقف المساعدات الأمنية للسلطة الفلسطينية يوم غد الخميس بعد أن رفضتها وسط مخاوف من أنها قد تزيد من تعرضها لقضايا تتعلق بمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة.

ويمثل فقد نحو 60 مليون دولار سنويا قطعا آخر للروابط بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفلسطيني محمود عباس ويحتمل أن يقوض تعاونه الأمني مع إسرائيل في الأراضي المحتلة.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين وإسرائيليين يبحثون عن وسيلة للإبقاء على التمويل رغم قرار عباس رفضه اعتبارا من 31 يناير كانون الثاني الموعد النهائي المنصوص عليه في قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي.

ويمكن القانون الأمريكيين من إقامة دعاوى قضائية على أجانب يتلقون مساعدات أمريكية أمام المحاكم الأمريكية بناء على مزاعم عن تورطهم في ”أعمال حرب“.

وتشعر إدارة عباس، الذي تتهمه إسرائيل منذ فترة طويلة بتشجيع هجمات النشطاء الفلسطينيين، من احتمال التعرض لمثل هذه الدعاوى القضائية. وتنفي أي تشجيع للهجمات.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز ”تم إرسال رسالة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأخرى من الحكومة الفلسطينية إلى الإدارة الأمريكية أننا لا نريد تلقي مساعدات مالية ومن ضمنها تلك التي كانت تقدم للأجهزة الأمنية حتى لا نكون خاضعين لقانون مكافحة الإرهاب الذي أقره الكونجرس“.

وأضاف ”الإدارة الأمريكية تفاجأت بالقرار الفلسطيني وقالت إنها تريد إيجاد حل لاستمرار المساعدات للأجهزة الأمنية الفلسطينية ومن هذه الحلول التي يجري بحثها أن تقدم المساعدات للأجهزة الأمنية الفلسطينية من موازنة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) أو يكون هناك نظام خاص لدفع الأموال للأجهزة الأمنية لمواصلة القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار أو يصدر الكونجرس تشريعا خاصا لمواصلة تقديم الدعم للأجهزة الأمنية الفلسطينية“.

مبنى السفارة الاميركية في القدس المحتلة

ولم يرد تعليق من السفارة الأمريكية لدى إسرائيل. ورفض المسؤولون الإسرائيليون تأكيد أو نفي إجراء محادثات في محاولة لإيجاد طرق للتحايل، لكنهم سعوا لتأكيد أن إسرائيل يمكنها إدارة الأمن في الضفة الغربية التي احتلتها في حرب عام 1967 حتى دون مساعدة الفلسطينيين.

وأضاف المسؤول الفلسطيني ”سبب الامتناع عن تلقي المساعدات من الأجهزة الأمنية لا نريد أن نلقى مساعدات بعشرات الملايين ونكون خاضعين لقضايا قد تكلفنا مئات الملايين من الدولارات … إلى الآن لم يتم التوصل لحل أو إلى آلية تضمن استمرار الدعم للأجهزة الأمنية دون الخضوع لقانون مكافحة الإرهاب“.

وقد يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير راغب كذلك في الإشارة إلى مخاوف بشأن الضفة الغربية قبيل مسعاه للبقاء في منصبه في الانتخابات المقررة في أبريل القادم إذ يرفض العديد من أقرانه اليمينيين الإسرائيليين هدف الفلسطينيين المتمثل في إقامة دولة مستقلة.

نائبة وزير خارجية اسرائيل تسيبي هوتوفيلي

وقالت تسيبي هوتوفيلي نائبة وزير الخارجية لتلفزيون القناة 13 الإسرائيلي ردا على سؤال عن قطع التمويل الأمريكي ”إسرائيل لا يمكنها إنقاذ القيادة الفاشلة للسلطة الفلسطينية“.

وأضافت ”أقصى ما يمكننا القيام به هو أن نقول لهم ’بما أن هذه أرضنا إذا لم تكونوا قادرين على إدارتها سنقوم نحن بذلك‘.“

ويقاطع الفلسطينيون الولايات المتحدة منذ أن اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر كانون الأول عام 2017.

وأوقفت إدارة ترامب مساعدات بمئات الملايين من الدولارات لمنظمات إنسانية ووكالات تابعة للأمم المتحدة تقدم المساعدة للفلسطينيين في إطار سعيها للضغط على عباس للعودة لمائدة المفاوضات.

المصدر : رويترز 30 يناير2019

اخر الاخبار

اعلان

ad