السبت, أبريل 17, 2021

في تقريب معاني الآيات القرآنية

0

العلامة محمد بن عبدالله عوض
478 فصلت
“فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا”
أراد الله سبحانه وتعالى أنه قد أتم خلقهن ودبر أمرهن في يومين، وجعل في كل سماء ما يصلح شؤونها وشؤون أهلها من الملائكة.
“وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ12”.
وهي هذه النجوم الساطعة التي نراها فوقنا، سخرها لحفظ السماء وحراستها من استراق الشياطين للسمع من السماء.
“فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ13 إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه”.
فإن أعرضوا عن آيات الله سبحانه وتعالى وتمردوا ورفضوا سماعها فأخبرهم يا محمد بأن الله تعالى سوف يعذبهم ويهلكهم مثل ما عذب عاداً وثموداً من قبلهم.
“قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ14”.
فكان هذا هو رد قوم عاد وثمود على رسلهم، فقد كذبوهم زاعمين أن الله سبحانه وتعالى لو أراد أن يرسل رسولاً لأنزل إليهم ملكاً من ملائكته، ولما أرسل إليهم بشراً من جنسهم.
“فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ”.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال قوم عاد مع نبيهم هود، فعندما أرسله الله سبحانه وتعالى إليهم استكبروا عليه وتمردوا عن قبول دعوته عناداً وتمرداً لا عن دليل أو حجة،وإنما تعصباً لشركهم وباطلهم.
“وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً”.
وقد اغتروا بأنفسهم وبما معهم من القوة التي أعطاهم الله سبحانه وتعالى، فظنوا أن شيئاً لن يستطيع أن يؤثر فيهم أو يهزمهم أو يغلبهم.
“أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ15”.
ثم استنكر الله سبحانه وتعالى عليهم ذلك، فكيف لم يتفكروا في أمر خالقهم؟ وأنه لا بد أن يكون أقوى منهم وإلا لما استطاع خلقهم وإيجادهم؟ غير أن طبيعتهم هي الجحود والتكذيب بآيات الله سبحانه وتعالى،والتكبر عليه وعلى أنبيائه.
“فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا”.
ثم إن الله سبحانه وتعالى أرسل على عاد ريحاً لها صوت وصفير من شدة سرعتها وقوتها، وقد مكثت فيهم سبع ليال وثمانية أيام حتى أبادتهم ودمرت مساكنهم وما يملكون.
“وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ16”.
ولا يزال ينتظرهم العذاب الشديد في نار جهنم خالدين فيها وبئس المصير جزاءً على كفرهم وتكذيبهم وتمردهم، فإذا نزل بهم عذاب وحل بساحتهم فلن يستطيع أحد أن يدفع عنهم أو يحميهم، وقوتهم تلك التي كانوا يعتزون بها ويفتخرون لن تغني عنهم من الله شيئاً.
“وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى”.
وأما ثمود فقد هداهم الله سبحانه وتعالى بأن أرسل إليهم صالحاً # يدعوهم إلى الهدى ويدلهم عليه، ولكنهم رفضوا ذلك الهدى الذي جاءهم به، واختاروا الجهل والضلال على نور الحق والهدى.
“فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ17 وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ18”.
فبسبب كفرهم وتكذيبهم وتمردهم على أنبيائهم أنزل الله سبحانه وتعالى بهم عذابه بأن أرسل عليهم صاعقة من السماء أهلكتهم واستأصلتهم جميعاً.
والهون: هو الهوان والخزي، وقد نجّى الله سبحانه وتعالى صالحاً ومن معه من المؤمنين، وكذلك هوداً ومن آمن معه فقد نجاهم الله تعالى من الريح الصرصر.
“وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ19”.
واذكروا أيها الناس ذلك اليوم في ساحة المحشر عندما يجمع الله سبحانه وتعالى المكذبين والعصاة جميعاً ثم يأمر زبانية جهنم بأن يسوقوهم إليها سحباً على وجوههم،وهم مقيدون بالأغلال والسلاسل.
“حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ20”.

فلا يكون لهم سبيل إلى التكذيب والإنكار، فإن هم أنكروا شيئاً من سيئاتهم فستشهد عليهم حواسهم وجوارحهم وجلودهم بما عملوا من السيئات.
هذا، وقد تكون شهادة الجوارح والجلود والسمع والبصر صوراً حية يعرضها الله تعالى عند الإنكار فيرى الظالم صورته الحية وهي تعمل المعاصي.
المصدر : المجمع الدولي للقرآن

في تقريب معاني الآيات القرآنية

0

تأليف : العلامة محمد بن عبدالله عوض

482 فصلت
▪إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ▪
فهو وحده المختص بعلم موعد الساعة والقيامة فلم يطلع على ذلك أحداً من خلقه،لا نبياً مرسلاً ولا ملكاً مقرباً، وهو المختص بالإحاطة بكل شيء،فلا تخرج ثمرة من خباها،ولا تضع أنثى ما في بطنها إلا وهو عالم بذلك.
▪وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا ءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ47
وذلك يوم القيامة عندما ينادي الله سبحانه وتعالى المشركين ويسألهم: أين أولئك الذين كنتم تعبدونهم في الدنيا؟ فيجيبون على ذلك بإنكار الشركاء معه، وأنهم مقرون له بأنه لا إله إلا هو.
▪وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ48
فقد ضاعت عنهم تلك الآلهة التي كانوا يزعمون أنها ستنصرهم وتدفع عنهم، وقد أيقنوا في ذلك الوقت أن لا مفر لهم ولا مهرب من عذاب الله سبحانه وتعالى.
▪لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ▪
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن طبيعة الإنسان أنه لا يمل أو يسأم من طلب الخير من المال والولد ومتاع الدنيا وشهواتها والسعي وراءها، فهو يبحث عن ذلك ويجري وراءه مدة عمره.
▪وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ49
وأما إذا لحقه أي سوء أو مكروه فإنه يصيبه اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى، وقد أراد الله سبحانه وتعالى بذلك الإنسان الكافر، وأما المؤمن فهو في خير وطمأنينة، وإن أصابه الشر فلا يزال في قلبه الرجاء في الله تعالى، والقناعة بأن ما أصابه إنما هو من عند الله تعالى وأن الفرج من عنده، فإن فرج عنه في الدنيا وإلا فسيعوضه في الآخرة، ولا يزال على يقين بأنه سيثيبه على الصبر إن هو صبر على ما أصابه، فلا ينقطع أمله في الله سبحانه وتعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة.
والسبب في يأس الكافر هو كفره بالآخرة،وإنكاره لثواب الله سبحانه وتعالى،فلذلك ينقطع أمله ويصيبه اليأس والقنوط.
▪وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي▪
وأما إن أنعم الله سبحانه وتعالى على الكافر بعد ضر وشدة أصابته فإنه يزعم أنه لم ينل ما أعطي من الخير والنعيم إلا لأنه يستحقه، ولأنه أهل لذلك الخير والعطاء، وأن الله سبحانه وتعالى لم يعطه ذلك إلا لكرامته عليه فيأخذه العجب بنفسه والتعظيم لها وينسى شكر الله.
▪وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى▪
أغتر بما هو فيه من النعيم، ونسي الله سبحانه وتعالى، ونسي أن هناك موتاً وحياة بعد الموت،وحساباً وعقاباً، وعلى فرض صحة القيامة فهو على ثقة ويقين من نفسه بأنه مقبول عند الله تعالى، وأنه من أهل الإحسان عنده،وأنه سيكرمه في الآخرة كما أكرمه في الدنيا.
▪فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ50
فليعلم أهل هذه الصفة أنهم من أهل وعيد الله سبحانه وتعالى، وأن الله سبحانه وتعالى سوف يطلعهم يوم القيامة على سوء أعمالهم، ثم يجازيهم عليها.
▪وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ51
طبيعة الإنسان الكافر الجاحد لنعم الله سبحانه وتعالى هي أن الله تعالى إذا أسبغ عليه نعمه وأوسع عليه في الرزق ومتعه بالصحة والعافية- نسي الله تعالى، وأعرض عن ذكره وشكره.
ومعنى ▪نَأَى بِجَانِبِهِ▪: لوى جنبه وابتعد عن ذكر الله سبحانه وتعالى استخفافاً وكبراً، وأما إن أصابه سوء أو شر أو مكروه فإنه يتذكر الله تعالى ويستغيث به،ويتوسل إليه أن يرفع عنه ما هو فيه من البلاء والشدة.
▪قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ52
ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه (ص) أن يقول للمشركين حين أصروا على الكفر والتكذيب: كيف لو كان ما جئتكم به من عند الله ثم إنكم كفرتم به فمن يكون أضل منكم؟ وكيف سيكون موقفكم؟والمفروض على كل عاقل أن يأخذ الحيطة والحذر إذا حذره أحد بمثل ما حذرهم النبي (ص)، وأن يعد العدة لذلك المكروه لئلا يقع فيه؛ فأنتم أيها المشركون من المفروض أن تعدوا عدتكم، وتأخذوا حيطتكم وحذركم من الوقوع في ذلك المكروه الذي حذركم منه نبيكم (ص)، فمن شأن العاقل أن يحتاط من المخاوف المعلومة والمظنونة.
▪سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ▪
ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه (ص) أن يخبر المشركين بأن الله تعالى سوف يريهم آياته التي بثها لهم في السماوات والأرض ليتفكروا فيها ويعرفوا إذا نظروا فيها صدق ما جاءهم به، ويعرفوا أن ما جاءهم به هو الدين الحق،وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، وكذلك إذا نظروا في آثار قدرته في كيفية خلقهم.
▪أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ53
يكفي قومك يا رسول الله أن الله مطلع على أعمالهم صغيرها وكبيرها ظاهرها ومستورها، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وسيجازيهم على ما عملوا حتى على مثقال الذرة فلا يكبر عليك يا رسول الله ما ترى عليه المشركين من الترف والغنى وكثرة المال والولد والأمن فإن مرجعهم إلى من يحصي عليهم أنفاسهم وخطرات قلوبهم وجميع حركاتهم وسكناتهم.
▪أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ54
إن المشركين في شك وريب دائم من لقاء ربهم،ومن البعث بعد الموت والحساب والجزاء، ولكن الله سبحانه وتعالى مطلع على جميع أعمالهم، وسيحاسبهم ويجازيهم على كل ذلك.
المصدر : المجمع الدولي للقرآن

“الطيب” يستنكر اصرار بعض المسؤولين الغربيين على استخدام “الارهاب الاسلامي”

0

متابعة : وكالة نخلة

استنكر أحمد الطيب شيخ الأزهر “إصرار بعض المسؤولين في دول غربية” على استخدام مصطلح “الإرهاب الإسلامي”، مشيرا إلى أنهم لم ينتبهوا لما يترتب عليه من إساءة بالغة للإسلام والمؤمنين به.

وقال أحمد الطيب إن ذلك يعتبر “تجاهلا معيبا لشريعة الإسلام، وما تزخر به من قوانين ومبادئ تجرم الاعتداء على حقوق الإنسان كافة، وأولها حقه في الحياة وفي الحرية والأخوة والاحترام المتبادل”.

وأكد شيخ الأزهر على أن “إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام أو غيره من الأديان السماوية، هو خلط معيب بين حقيقة الأديان التي نزلت من السماء لتسعد الإنسان، وبين توظيف هذه الأديان لأغراض هابطة على أيدي قلة منحرفة من هذا الدين أو ذاك”.

وأضاف: “هؤلاء الذين لا يكفون عن استخدام هذا الوصف الكريه لا يتنبهون إلى أنهم يقطعون الطريق على أي حوار مثمر بين الشرق والغرب ويرفعون من وتيرة خطاب الكراهية بين أتباع المجتمع الواحد”.

وطالب شيخ الأزهر عقلاء الغرب من مسؤولين ومفكرين وقادة رأي، بضرورة الانتباه إلى أن إطلاق تلك المصطلحات المضللة “لن تزيد الأمر إلا كراهية وتعصبا، وتشويها لمبادئ الأديان السمحة، التي تدعو في حقيقتها لنبذ العنف والحث علي التعايش السلمي بين الجميع”.

المصدر: وسائل إعلام مصرية 1 اكتوبر 2020

في تقريب معاني الآيات القرآنية

0

تأليف : العلامة محمد بن عبدالله عوض
481 فصلت
▪وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ39 .
كان المشركون ينكرون البعث بعد الموت والحساب والجزاء،فدعاهم الله تعالى إلى أن ينظروا إلى الأرض اليابسة الجرداء التي لا أثر لشيء من الحياة عليها فما إن ينزل عليها المطر حتى تراها تنتفض وتهتز بالحياة من جديد فتخرج الخضرة والنبات والثمار، فذلك الذي بعث الحياة في هذه الأرض الموات قادر على إحياء العظام اليابسة التي تفتتت.
▪إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءَايَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا▪
وهم أولئك المشركون الذين مالوا إلى التكذيب بآيات الله سبحانه وتعالى بعد معرفتهم بصدقها، وانحرفوا عنها مكابرة وعناداً، فالله سبحانه وتعالى عالم بهم ومطلع على جميع أعمالهم وسيجازيهم على تكذيبهم ذلك وتمردهم.
ومعنى يلحدون يميلون ، ومنه سمي اللحد بهذا الاسم لكونه مائلاً في جانب القبر.
▪أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ▪
فأيها أفضل وأحسن أذلك الذي سيكبه الله سبحانه وتعالى يوم القيامة على منخريه في نار جهنم؟ أم الذي سيؤمنه الله سبحانه وتعالى وينعم عليه في جنات النعيم؟ فما بال هؤلاء المشركين يختارون طريق الخزي والهوان والذلة بتكذيبهم وتمردهم.
▪اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ40
بعد أن أنذرهم الله سبحانه وتعالى وحذرهم،وقطع عليهم جميع أعذارهم- هددهم بأن يختاروا ويعملوا ما شاءوا من المعاصي والمنكرات فهو عالم بجميع أعمالهم،وفي الأخير سيكون مرجعهم إليه فيحاسبهم ويجازيهم على أعمالهم.
▪إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ41 لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ42. وهم المشركون عندما أتاهم النبي (ص) بالقرآن وقرأ عليهم آياته التي بلغت الحد في الفصاحة والبلاغة التي كانوا يتقنون صناعتها ويتبارون فيها ، تيقنوا عندما سمعوه أنه كلام حق وصدق لا مدخل للشك والريبة فيه، وحاولوا جهدهم في التشكيك في شيء من آياته فلم يجدوا لهم أي مدخل عليه، فكل ذلك مما يدل على أنه كلام منزل من عند الله تعالى الذي أحكمها وفصلها ووضحها.
▪مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ▪
فلا يكبر عليك تكذيب قومك يا محمد، وما يقولونه فيك ويفترونه عليك، وما يقابلونك به من السخرية والاستهزاء، فكل رسول أرسلناه من قبلك قد لقي من قومه مثل ما تلاقيه من التكذيب والاستهزاء والطرد والجحود.
▪إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ43
وهو سبحانه يمهل عباده ويتأنى بهم ويمتعهم في الدنيا ولا يعجل في الانتقام منهم بسبب كفرهم وتكذيبهم، وهذا من رحمته بهم لعلهم يتوبون ويرجعون إليه، ولكنه إذا أنزل عذابه فليعلموا أنه سيكون شديداً وأليماً عليهم وإن أخذه أليم شديد.
▪وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ ▪
أنزله الله تعالى بلغتهم حتى لا يبقى لهم أي عذر يعتذرون به عند ربهم بأنهم لم يفهموا آياته أو يعقلوها، أو يقولوا لو أنه نزل بلسانهم ولغتهم لآمنوا به ولصدقوه.
▪ءَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ▪
ولئلا يستنكروا ويقولوا: كيف ينزل الله تعالى علينا كلاماً أعجمياً ونحن قوم عرب.
▪قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ▪
ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه (ص) أن يخبرهم بأن هذا القرآن فيه هدى للمؤمنين إلى طريق نجاتهم وخلاصهم، وفيه شفاء لهم من أمراض الشك والكفر والنفاق.
▪وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى▪
وأخبرهم بأن الذين لم يؤمنوا بالله تعالى قد صمت آذانهم عن سماع آياته، وقد عموا عن الاهتداء بهديه.
▪أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ44
فشأن قومك يا محمد في عدم سماعهم للحق والهدى كشأن الذي يناديه المنادي من مكان بعيد فلا يدري ما يقول.
▪وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ▪
ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى إخبار نبيه (ص) بما جرى لموسى من قومه، وما حصل له من تكذيب أكثرهم بما أنزل الله تعالى عليه في التوراة، وما جرى منهم من التحريف والتبديل فيها.
ثم أخبره الله سبحانه وتعالى أنه لولا حكمته التي اقتضت أن يؤخر تعذيبهم إلى يوم القيامة لحكم بين المختلفين في التوراة في الدنيا بأن يعذب الكافرين ويثيب المؤمنين، غير أنه سبق وعده بتأخير حسابهم وجزاءهم إلى يوم القيامة لمصلحة قد علمها في ذلك.
▪وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ45
أولئك الذين كفروا بالتوراة.
▪مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا▪
فالله سبحانه وتعالى غني عن طاعة المطيعين غير محتاج إلى عبادتهم، ولن تضره معصية من عصاه، وتكليفه لعباده إنما هو رحمة بهم ليعرضهم على الثواب العظيم والنعيم الدائم، فمن عمل الأعمال الصالحة فقد نفع نفسه وأنقذها، وأما من عمل المعاصي والسيئات فهو بذلك إنما يجلب الضرر على نفسه.
▪وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ46
فتعذيبه للعصاة والكافرين إنما هو بسبب أعمالهم الخاسرة وكفرهم فهم الذين أوقعوا أنفسهم في العذاب.

رجل دين ايراني بارز يدعو الى اقامة “الاسبوع العالمي للتضرع”

0

متابعة : وكالة نخلة

دعا رجل الدين الايراني البارز الشيخ عباس الكعبي ، عضو مجلس خبراء القيادة ، في بيان الى اقامة “الأسبوع العالمي للتضرع”.

واكد الكعبي ، وهو من عرب اقليم خوزستان (جنوب غرب)، على “ضرورة الابتهال إلى الله والاضطرار والاستغاثة بالمنقذ المنتظر، وذلك للتخلص من وباء كورونا”.

واضاف “حيث إن بلاء كورونا هو عالمي فمن الأفضل أن يكون التضرع عالميا أيضا، بل المبادرة إلى عقد أسبوع عالمي عنوانه الدعاء وطلب المدد والنصرة الإلهية وتوجه القلوب إلى ساحة إمام العصر والزمان وذلك عبر إلفات نظر جميع المؤمنين في العالم إلى ضرورة أن يصبح هذا المطلب عالميا. ويمكن للإذاعة والتلفاز وسائر وسائل التواصل أن تطرح في هذا المجال برنامجا خاصا”.

وشدد الكعبي في الوقت نفسه على “ضرورة أن لا نغفل ، إلى جانب مراعاة التوصيات الصحية والأنظمة والقوانين المرعية الإجراء لمواجهة كورونا ، عن التأثير الرائع للتضرع والإنابة والأنين في محضر الرب الرحيم والودود”.

المصدر : فارس 31 مارس 2020

مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يحرّم حضور مرضى كورونا في صلاة الجماعة والعيدين

0

متابعة : وكالة نخلة

أفتى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بحرمة حضور المصاب بفيروس كورونا أو المشتبه في إصابته صلاة الجماعة بما فيها التراويح والعيدين.

وقال المجلس: “يحرم شرعا على المصاب بكورونا أو المشتبه بإصابته الحضور في الأماكن العامة أو الذهاب للمسجد لحضور صلاة الجماعة أو العيدين أو التراويح”.

وأضاف: “التهاون في استخدام اللقاح لمن هو مهيأ لذلك قد يعرض صاحبه للإثم، وذلك لأنه يتسبب في تعدي ضرر المرض للآخرين مع القدرة على منعه أو تقليل أضراره”.

وتابع: “أخذ لقاح كورونا عبر الحقن لا يفسد الصوم ولا يؤثر على صحته”، موضحا أنه “إذ وجد متلقي التطعيم ألما أو مشقة معتبرة جراء الحقنة فلا بأس أن يفطر وعليه القضاء”.

وأكد المجلس على ما ورد في فتوى سابقة حول ضرورة التزام جميع فئات المجتمع بكل التعليمات الصحية والتنظيمية الصادرة عن الجهات المختصة في الدولة.

المصدر: البيان 14 ابريل 2021

ذكرى مولد أمير المؤمنين علي “ع” يوم الأب العراقي

0

كتب : أياد الامارة

*السلام* عليك يا أمير المؤمنين ويا مولى الموحدين ويا يعسوب الدين..
السلام عليك يا أول المجيبين ويا وصي الرسول الأمين يا زوج البتول يا أبا الحسن والحسين.

سيدي يا علي وقد فتح الله لك بيته يستقبلك بحفاوة لتقع ساجداً موحداً له تبارك وتعالى تقتفي أثر الرسول “ص” تلوذ به تسمع رنة الوحي وترى مكانه.

يا سيدي يا علي هذا رسول الله “ص” يقول فينا:”مَن كنتُ مولاه فهذا علي مولاه” وهو “ص” مدينة العلم وأنت بابها، آخا بينه وبينك وكنت خير من أطاع الله ورسوله.

في ذكرى مولدك الأغر بين جدران بيت الله وقد إنشق الجدار يستقبل قدومك قدوم الخير قلنا ونحن نستذكر ابوتك خلف رسول الله “ص” لهذه الأمة ونحن نستذكر إمارتك للمؤمنين ولا أمير لهم غيرك، قلنا: لنستذكر آبائنا في “يوم الأب العراقي” فلا أكرم ولا أحب إلى قلوبنا من هذا اليوم الذي أشرقت فيه الأرض بنور ربها وولد علي عليه السلام.

لنكرم آبائنا في ذكرى مولد إمامنا علي “ع” ولنجعل من هذا اليوم المبارك عيداً للأب فكما أن هناك عيد للأُم وآخر للمعلم والطالب والعامل..
ليكن مولد إمامنا عليه السلام عيداً للأب.

اخر الاخبار

اعلان

ad