الثلاثاء, مايو 11, 2021

المرأة.. القدوة في ذكرى رحيلها

0

كتب : الدكتور علي المؤمن

  هل يمكن لامرأة عاشت قبل أربعة عشر قرناً، أن تكون نموذجاً صالحاً للمرأة في عصرنا؟
   وهل يمكن لأسرتها أن تكون قدوة للأسرة في المجتمعات الجديدة؟
   وهل يمكن للدروس التي تُستَخلص من حياة تلك المرأة أن تشكّل حلاً لمعضلات المرأة المعاصرة؟
   ثم؛ هل يستدعي الإقتداء بهذا النموذج أن نعود إلى الماضي، ونعيش ذلك العصر، فنتقمّص أجواءه ومشاعره ووعيه، ليكون الإقتداء بالنموذج ـ حينها ـ واقعياً؟
   هذه التساؤلات تدور في خَلَدِ المرأة عند البحث عن مثَلٍ أعلى، ونموذج حيٍّ صالح لحياتها، أو عند التفكير بجدوى البحث عن مثلٍ أعلى.
   ولسنا هنا بصدد الحديث عن أهمية وجود مثل أعلى، أو مرجعية إنسانية واجتماعية، وأخلاقية للإنسان، سواء أكانت هذه المرجعية تاريخيّة، أو معاصرة؛ فالإسلام أوضح ـ من خلال النّصوص المقدسة ـ رأيه بهذا الموضوع، حين أكّد على القدوة الإنسانية المتصلة بالمثل الأعلى المطلق. وفي طول القدوة الإنسانية المتمثلة في رسول محمد (ص)، أكد الإسلام  على وجود المرأة القدوة أيضاً، الصالحة لكل الأزمان. 

   يقول رسول الله محمد (ص) مخاطباً ابنته الزهراء (ع): (( يا فاطمة ألا ترضين أنْ تكوني سيدة نساء العالمين وسيّدة نساء هذه الأمة وسيّدة نساء المؤمنين )). ويشير الرسول (ص) هنا إلى حقيقتين:
   الأولى: حقيقة مفهومية، وتتمثّل في وجود مثل أعلى إنساني ثابت للنساء المؤمنات.
   الثانية: حقيقة مصداقية، وهي أنّ هذا المثل الأعلى ليس إلاّ فاطمة (ع).

   وتتأكد أهمية اقتداء المرأة بالنموذج الذي أراده الإسلام لها، وضرورته يوماً بعد آخر، وخاصة في مرحلة احتدام الصراع الثقافي والسياسي والميداني بين حالة الصعود الإسلامي، والهجمة الغربية المضادة، ولا سيما في بعدها الإجتماعي؛ إذ تحاول التيارات الغربية والمتغرِّبة في المجتمعات الإسلامية، فرض نماذجها الوضعية في مجالي الأسرة والمرأة.
   وتتلّخص هذه النماذج الوافدة؛ في المرأة التي فقدت هويتها وشخصيتها الحقيقية، وضاعت في متاهات الانحراف الفكري والإجتماعي والسلوكي. وفي الوقت الذي تفتقد التيارات المتغربة إلى النموذج المقبول والصالح للمرأة، فإنها تحاول نقل ضياعها الثقافي، وتجاربها الاجتماعية الفاشلة إلى مجتمعاتنا؛ لتكون جزءاً منها. وإذا نجحت في ذلك، فإنها تكون فقد حققت مقدّمة أساسيّة في الهيمنة الحضارية على واقع المسلمين.
   و على مستوى التطبيق؛ فإن النماذج الوافدة، أو النماذج التي تُصنّع محلّياً في إطار مناهج متغرّبة، والتي تُطرح كقدوة للمرأة العربية والمسلمة، تتمثل ـ عادة ـ في ممثلاث ومغنيات يتاجرن بشخصية المرأة، أو أديبات وإعلاميات (متحررات)، أو ناشطات اجتماعيات وسياسيات يمارسن لعبة المتاجرة نفسها، و ما شاكل ذلك.

  و لاشك أن موجات التغريب والغزو الثقافي التي تستهدف مجتمعات المسلمين، حققت كثيراً من أهدافها، من خلال التركيز على قطاع المرأة أكثر من غيره، تحت شعار: ((المرأة قبل أيّ شيء))، لأن حرف المرأة يؤدي الى حرف الأسرة والمجتمع، و الى تصدع بناه الثقافية والإنسانية والسلوكية.
وإيقاف الغزو الثقافي التغريبي عند حدوده، وطبع النموذج الحقيقي في عقول النساء العربيات والمسلمات وقلوبهن، وحماية الأسرة المسلمة، يتطلب جهوداً مكثّفة ومتظافرة على مختلف المستويات.

إنّ التمسك بالمرأة القدوة التي طرحها الإسلام قبل ما يقرب من ١٤٠٠ عام، هي عودة إلى الأصول المقدّسة، وإلى المرجعيّة التي أمر اللَّه (تعالى) بإتّباعها، و هي ليست عودة زمنية إلى الماضي، والتّشبث به؛ بذريعة عدم وجود نموذج عصري؛ بل هي عودة سلوكية وروحية إلى فاطمة الزهراء(ع)، لإخضاع الواقع النسوي المسلم الى سيرتها وسلوكها، بما ينسجم وعملية استيعاب الشريعة الإسلامية للمجتمع استيعاباً كاملاً. ولا يعدّ هذا الإقتداء جزءاً من عملية استنطاق التّراث؛ لأن فاطمة الزهراء(ع) ليست جزءاً من التراث أو الماضي، بل هي نموذج صالح للماضي، والحاضر والمستقبل.

   هذه المرأة القدوة، قال عنها رسول الإسلام: «فاطمة بضعة منّي»، وأن اللَّه ليغضب لغضبها، كما في قوله: «يا فاطمة إن اللَّه ليغضب لغضبك، ويرضى لرضاك». و لذلك فإن المرأة التي تقتدي ببنت رسول اللَّه (ص)، هي وفيّة لدينها، وإنسانيتها، وتكتسب العظمة من سيدتها.. سيدة نساء الأمة. وعندها لن تكون هناك جدوى من البحث عن قدوة أخرى.. عصرية كما يقولون.

  ولكي نُخضِع واقعنا لهذه الحقيقة، ونُبقي نموذج المرأة المسلمة القدوة ماثلاً في العقل والقلب، لا بدّ أن يبقى فهمنا لسيرتها متجدّداً، وواعياً للتحوّلات التي يفرضها الزمان على مستوى المعرفة والثقافة والفكر.

الأزهر يندد بتصريحات ماكرون: اتهام الإسلام بالانعزالية دعوة صريحة للعنصرية والكراهية

0

متابعة : وكالة نخلة

ندد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ، بالتصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتي قال فيها إن فرنسا ستعمل على مكافحة “الانفصالية الإسلامية”.

وجاء في بيان صدر عن المجمع أنه أكد “رفضه الشديد لتلك التصريحات التي تنسف كل الجهود المشتركة بين الرموز الدينية للقضاء على العنصرية والتنمر ضد الأديان”، مؤكدًا أن “مثل هذه التصريحات العنصرية من شأنها أن تؤجج مشاعر ملياري مسلم ممن يتبعون هذا الدين الحنيف”.

وشدّد مجمع البحوث على أن “إصرار البعض على إلصاق التهم الزائفة بالإسلام أو غيره من الأديان كالانفصالية والانعزالية، هو خلط معيب بين حقيقة ما تدعو إليه الأديان من دعوة للتقارب بين البشر وعمارة الأرض وبين استغلال البعض لنصوص هذه الأديان وتوظيفها لتحقيق أغراض هابطة”.

ودعا المجمع هؤلاء الذين يدعمون هذه التهم إلى “التخلي عن أساليب الهجوم على الأديان ووصفها بأوصاف بغيضة، لأن ذلك من شأنه أن يقطع الطريق أمام كل حوار بناء، كما أنه يدعم خطاب الكراهية ويأخذ العالم في اتجاه من شأنه أن يقضي على المحاولات المستمرة للوصول بهذا العالم إلى مجتمع يرسخ للتعايش بين أبنائه ويقضي على التفرقة والعنصرية”.

المصدر: وسائل اعلام مصرية 3 اكتوبر 2020

أهمية صلة الرحم في الإِسلام

0

قال تعالى:

﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [البقرة: 27، 28].

الآية المذكورة أعلاه، وإن تحدثت عن كل ارتباط أمر الله به أن يوصل، إلاّ أن الارتباط الرحمي دون شك أحد مصادقيها البارزة.

لقد أعار الإسلام اهتماماً بالغاً بصلة الرحم وبالتودّد إلى الأهل والأقارب. ونهى بشدّة عن قطع الارتباط بالرحم.

رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يصوّر أهمية صلة الرحم بقوله: «صِلَةُ الرَّحِمِ تَعْمُرُ الدِّيارَ وَتَزِيدُ فِي الأَعْمَارِ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُهَا غَيْرَ أَخْيَارِ»(1).

وعن الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) قال: «صِلْ رَحِمَكَ وَلَوْ بِشَرْبَةِ مَاء، وَأَفْضَلُ مَا يُوصَلُ بِهِ الرَّحِمُ كَفُّ الأَذى عَنْهَا» (2).

الإِمام علي بن الحسين السّجاد(عليه السلام) يحذّر ولده من صحبة خمس مجموعات، إحداها قطاع الرحم، ويقول: «… وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةً الْقَاطِعِ لِرَحِمِهِ فَإِنّي وَجَدْتُهُ مَلْعُوناً في كِتَابِ اللهِ»(3).

ويقول سبحانه: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22 – 24]

السبب في كل هذا التأكيد الإِسلامي على الرحم هو أن عملية إصلاح المجتمع وتقوية بنيته وصيانة مسيرة تكامله وعظمته في الحقول المادية والمعنوية، تفرض البدء بتقوية اللَّبنات الأساسية التي يتكون منها البناء الاجتماعي، وعند استحكام اللَّبنات وتقويتها يتم إصلاح المجتمع تلقائيّاً.

الإِسلام مارس هذه العملية على النحو الأكمل في بناء المجتمع الإِسلامي القوي الشامخ، وأمر بإِصلاح الوحدات الاجتماعية. والكائن الإِنساني لا يأبى عادة أن ينصاع إلى مثل هذه الأوامر اللازمة لتقوية ارتباط أفراد الأُسرة، لاشتراك هؤلاء الأفراد في الرحم والدم.

وواضح أن المجتمع يزداد قوةً وعظمةً كلّما ازداد التماسك والتعاون والتعاضد في الوحدات الاجتماعية الصغيرة المتمثلة بالأُسرة. وإلى هذه الحقيقة قد يشير الحديث الشريف: «صلة الرحم تعمر الديار»(4).

– سفينة البحار،ج1،ص514 مادة (رحم).2- المصدر السابق، واصول الكافي ،ج2،ص151،ح9.3- اصول الكافي،ج2،ص377،ح7.4- بحار الانوار،ج47،ص163و211.

المصدر : المجمع الدولي للقرآن

الأوقاف الفلسطينية: صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان قائمة

0

متابعة : وكالة نخلة

أعلن وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية عبد الهادي سعيد الآغا، أن “صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان مازالت قائمة، مع تشديد الإجراءات الوقائية المتفق عليها”.

وقال الآغا: “صلاة الجمعة قائمة غدا بإذن الله وفق تشديد الإجراءات الاحترازية الصحية والتدابير الوقائية المقرة من وزارة الصحة، ولا صحة للحديث المتداول عن إلغائها”.

وأضاف: “نؤكد على وجوب التزام الشرائح التي أشير لها (النساء، كبار السن، الأطفال، المرضى، ضعيفو المناعة، الخارجون من الحجر الصحي مؤخرا) بالأخذ بالرخصة والصلاة في البيت ظهرا”. وتابع: “نذكر بأن رخصة الصلاة في البيت ظهرا تشمل الجميع”.

المصدر: وكالات فلسطينية 21 مايو 2020

قبس قرآني… سورة البقرة

0

قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـئِكَةِ اسْجُدُواْ لاَِدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَـفِرين * وَقُلْنَا يَــَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتَُما وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّـلِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَـنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى الاَْرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَـعٌ إِلَى حِين﴾

بحــــــوث
المقصود من الشّيطان في القرآن:

كلمة الشيطان من مادة «شطن» و«الشاطن» هو الخبيث والوضيع .. والشيطان تطلق على الموجود المتمرد العاصي، إنساناً كان أو غير إنسان، وتعني أيضاً الروح الشريرة البعيدة عن الحق .. وبين كل هذه المعاني قدر مشترك.

والشّيطان اسم جنس عام، وإبليس اسم علم خاص، وبعبارة اُخرى، الشيطان كل موجود مؤذ مغو طاغ متمرّد، إنساناً كان أم غير إنسان، وإبليس اسم الشيطان الذي أغوى آدم ويتربّص هو وجنده الدوائر بأبناء آدم دوماً.

من مواضع استعمال هذه الكلمة في القرآن يفهم أن كلمة الشيطان تطلق على الموجود المؤذي المضر المنحرف الذي يسعى إلى بث الفرقة والفساد والاختلاف .. مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّما يُريدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ..﴾.

وفي استعمال فعل المضارع «يريد» دلالة على استمرار إرادة الشيطان على هذا النحو .. والاستعمال القرآني لكلمة شيطان يشمل حتى أفراد البشر المفسدين المعادين للدعوة الإِلهية، كقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الاِْنْسِ وَالْجِنِّ﴾.

كلمة الشيطان أُطلقت على إبليس أيضاً بسبب فساده وإنحرافه .. والميكروبات المضرّة تشملها كلمة الشيطان أيضاً، كما ورد عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام): «لاَ تَشْرَبُوا الْمَاءَ مِنْ ثُلْمَةِ الاِْنَاءِ وَلاَ مِنْ عُرْوَتِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَقْعُدَ عَلَى الْعُرْوَةِ وَالثُّلْمَةِ».

… وروي عن الإِمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام): «وَلاَ يُشْرَبُ مِن أُذُنِ الْكُوْزِ، وَلاَ مِنْ كَسْرِهِ إِنْ كَانَ فِيهِ، فَأِنَّهُ مَشْرَبُ الشَّيَاطِين» .. وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لاَ يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مَخْبَئاً يَسْتَتِرُ بِهِ».

ومن الواضح أننا لا نقصد أن معنى كلمة الشيطان هو الميكروب أينما وردت هذه الكلمة، بل نقصد أن الكلمة لها معان متعددة، أحد مصاديقها الواضحة «إبليس» وجنده وأعوانه .. ومصداقها الآخر أفراد البشر المفسدون المنحرفون .. ووردت في مواضع اُخرى بمعنى الميكروبات المؤذية (تأمل بدقّة)!

المصدر : المجمع الدولي للقرآن

أَفَلَايَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن

0

{ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا}

عن زرقان صاحب قاضي القضاة ابن أبي دواد وصديقه المقرب قال : رجع ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له فيم ذلك ، فقال: وددت اليوم أني قد مت منذ عشرين سنة ، قال قلت له : ولم ذاك ؟ قال : لما كان من هذا الاسود يعني أبا جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين ، قال : قلت له : وكيف كان ذلك ؟ قال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع ؟ قال : فقلت : من الكرسوع. قال : وماالحجة في ذلك ؟ قال : قلت : لان اليد هي الاصابع والكف إلى الكرسوع ، لقول الله في التيمم :”فامسحوا بوجوهكم وأيديكم” واتفق معي ذلك قوم ..وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك ؟ قالوا : لان الله لما قال : ” وأيديكم إلى المرافق “ في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق .قال : فالتفت إلى محمد بن علي عليه السلام فقال : ماتقول في هذا يا أبا جعفر ؟ فقال : قد تكلم القوم فيه يا أميرالمؤمنين ، قال : دعني مما تكلموا به ! أي شي ء عندك ؟ قال اعفني عن هذا يا أميرالمؤمنين قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه .فقال : أما إذ أقسمت علي بالله إني أقول إنهم أخطأوا فيه السنة ، فان القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الاصابع ، فيترك الكف ، قال : وما الحجة في ذلك ؟ قال : قول رسول الله : (السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين )، فاذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها وقال الله تبارك وتعالى : ” وأن المساجد لله “ يعني به هذه الاعضاء السبعة التي يسجد عليها ” فلا تدعوا مع الله أحدا ” وماكان لله لم يقطع “.قال : فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الاصابع دون الكف .قال ابن أبي دواد : قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيا. قال زرقان : قال ابن أبى دواد صرت إلى المعتصم بعد ثالثة فقلت : إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة وأنا اكلمه بما أعلم أني أدخل به النار ، قال : وما هو ؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماء هم لأمر واقع من امور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر مجلسه أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتابه ، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول؛ شطرهذه الامة بامامته ، ويدعون أنه أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء ؟ ! قال : فتغير لونه وانتبه لما نبهته له ، وقال : جزاك الله عن نصيحتك خيرا قال فأمر اليوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبه وقال الامام : قد علمت أني لا أحضر مجالسكم ، فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام واحب أن تطأ ثياتي ، وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، فقد أحب فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقاءك. فصار الامام إليه فلما طعم منها أحس السم فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم قال الامام : خروجي من دارك خيرلك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفة حتى قبض عليه السلام.

المصدر : المجمع الدولي للقرآن

الموت والقبر .. خوف وفزع ام بشرى وفرح ؟

0

ربما يشعر الكثير من الناس بالخوف من الموت، والسبب لانه من عالم الغيب ولا يدري الانسان ما مصيره فيه،
ولكن نعلم علم اليقين ان الله سبحانه وتعالى كتب على نفسه الرحمة، ورحمته وسعت كل شيء، وللمؤمن فرحة عند لقاء ربه، والله يكون أرحم على المؤمن من أمه وأبيه ، فالقبر يكون فرحة وبشرى للمؤمن.

روي عن أبي سعيد الخدري انه قال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ” يا علي ! ابشر وبشر فليس على شيعتك حسرة عند الموت ، ولا وحشة في القبور ، ولا حزن يوم النشور ولكأني بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم ، يقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور”. 1
طبعا الشيعة هم الذين أتبعوا محمد وآل محمد صلوات الله عليهم بالقول والفعل والسلوك وجاهدوا انفسهم للتقرب من الله . قال الإمام الصادق (عليه السلام)” فإنّما شيعة عليّ مَن عفّ بطنه وفرجه، واشتدّ جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر”. 2
ولذا على الانسان المؤمن ان يحسن اعتقاده وعمله ليكون القبر روضة من رياض الجنة فاذا كان كذلك كان ما بعد القبر ايسر.
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) “إن القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده ليس أقل منه”.3
وورد ايضا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) “إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا ادخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : ربي الله ، ومحمد نبيي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنة ويدخلان عليه الروح والريحان”.4
وخلاصة الامر ان كل ما نعتقده ونعمل به في هذه الدنيا نتيجته تبدأ عند الاحتضار والموت، فنحن نختار المسير والمصير ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره

المصادر

1- تفسيرفرات الكوفي: ص 348 ، ح 375 . والمجلسي، بحار الأنوار: ج 7 ، ص 198 ، ح 73،
2- الكليني، الكافي ج 2 ص 233، و الصدوق، صفات الشيعة، ص 7….
3- المجلسي، بحار الأنوار، ج6 ص242 وج 79 ص173 ( وورد في سنن الترمذي وكنز العمل سنن ابن ماجه…)
4- الصدوق، الامالي، ص365

وكالة نخلة 24يناير2019

السلطات الاماراتية ترفع الطاقة الاستيعابية للمساجد الى 50 بالمائة

0

متابعة : وكالة نخلة

أعلنت الهيئة الوطنية الإماراتية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث يوم الأحد، عن السماح للمساجد باستقبال 50 بالمائة من أعداد المصلين القصوى فيها، اعتبارا من يوم غد الاثنين.

وذكر المتحدث الرسمي في الهيئة (سيف الظاهري) ، أنه “تقرر رفع الطاقة الاستيعابية للمساجد مع الاستمرار في تطبيق جميع الإجراءات والاشتراطات الاحترازية والوقائية المعلن عنها سابقا.

وأضاف “جرى تعديل التوقيت بين الأذان والإقامة لجميع الصلوات إلى 10 دقائق، ما عدا صلاة المغرب والتي ستكون 5 دقائق”.

المصدر: البيان 2 اغسطس 2020

الامام علي وموظفو الدولة

0

بقلم : د . صلاح عبد الرزاق

علاقة الموظف بالجمهور:

يواصل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) الحفر في الشخصية الإنسانية والمؤثرات والحوافز التي تسيطر على سلوكها وانفعالاتها، وبالتالي سلوكها ومواقفها تجاه القضايا العامة. إذ يضع (ع) أسساً للعلاقات العامة بين الموظف والجمهور حيث يتناول مجموعة من الجوانب الهامة كالحب والثقة ومراعاة العادات والتقاليد. “واعلم أنه ليس شيء بأدمى إلى حسن ظن والٍ برعيته من إحسانه إليهم، وتخفيفه المؤونات عليهم، وترك استكراهه إياهم على ما ليس له قبلهم”، فحسن المعاملة من أولى مبادئ العلاقات العامة التي ترسخ الثقة بينه وبين المؤسسة والعاملين فيها. وإن عدم إثقالهم بالمراجعات أو ما يرهقهم من إجراءات ، وفرض تعليمات ثقيلة عليهم ، كل ذلك يشكل مدعاة لبناء جسور حسن الظن من قبل الناس بالموظف والمؤسسة التي يعمل فيها.

“فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظن برعيتك، فإن حسن الظن يقطع عنك نصَباً” ، فالغاية في العلاقات العامة تعزيز الثقة بين الجمهور والمؤسسة. فإن بلغت إلى مستوى حسن الظن سيوفر الكثير من الجهود والصعوبات والمشاكل والتي أولها سوء الظن وسوء الفهم. الأمر الذي يعقد العلاقة بين الطرفين، وربما يكلف المؤسسة خسائر مادية أو معنوية لا يمكن تعويضها بسهولة.

“وأن أحق من حسُنَ ظنك به لَمَن حَسُنَ بلاؤك عنده ، وإن أحق من ساء ظنك به لمن ساء بلاؤك عنده” ، فالناس تولي ثقتها لمن يكون تعامله معها أكثر إنسانية واهتماماً وثقة. فحسن الظن يتولد من خلال العلاقات الجيدة والاعتقاد بأن المؤسسة حريصة على الناس وعلى مصالحهم ، وتكرار هذا الشعور يؤدي إلى تعزيز الثقة أو حسن الظن ، ما يقود إلى احترام المؤسسة وبياناتها وخدماتها. والعكس صحيح أيضاً ، فكلما ساءت العلاقة بين الجمهور والمؤسسة ، أدى إلى عدم التفاعل مع نشاطاتها وتصريحات رؤسائها.

“ولا تنقض سُنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة، واجتمعت بها الألفة، وصلحت عليها الرعية” ، فلكل مجتمع مجموعة من العادات والأعراف والتقاليد العريقة المتوارثة من أجدادهم. فإذا كان عرفاً جيداً ونافعاً للناس وللمجتمع وصلح به أمرهم وألفته قلوبهم ونفوسهم فلا داعي لتغييره ، لأن الأمة عادة تميل إلى المحافظة على التقاليد، ولا تقبل التغيير بسرعة.

“ولا تُحْدِثَنَّ سُنة تضر بشيء من ماضي تلك السنن ، فيكون الأجر لمن سنها، والوزر عليك بما نقضت منها”، فتغيير العادات قسرياً أو بلا مبرر خاصة إذا لم تكن مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ، بل ربما تتضمن أمراً بمعروف أو أخلاق إسلامية أو إنسانية. وانطلاقاً من الحديث الشريف “من سن سنة صالحة فله أجرها وأجر من عمل بها. ومن سن سنة سيئة عليه وزرها ووزر من عمل بها، إلى يوم القيامة”، فإن قيام المسؤول بتغيير عادات طيبة يستوجب تحمله إثم إلغائها).

– أهمية الرأي العام :

يولي الإمام علي (ع) أهمية واضحة لدور الرأي العام في إدارة شؤون الدولة وتسيير أمور المجتمع. إذ يجعل رضا المواطنين هدفاً تهون أمامه نتائج أخرى كإستياء طبقة من الوجهاء أو الموظفين أو حاشية الحاكم . فالدولة تهدف بالأساس إلى خدمة الناس ورعاية حقوقهم ومصالحهم. “وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمها في العدل، وأجمعها لرضا الرعية” ،فاختيار أوسط الأمور التي تقع كلها في دائرة الحق يكون مدعاة لنشر العدل على عموم المواطنين . وأن يحظى هذا الاختيار بتأييد غالبية المجتمع لأنهم الأساس في تشكيل الرأي العام، فإن رضاهم بقرار المسؤول سيؤدي إلى تطبيقه بيسر والالتزام به من قبل الجميع.

“فإن سُخْطَ العامة يُجْحِفُ برضا الخاصة، ، وإن سُخْطَ الخاصة يُغتفر مع رضا العامة … وإنما عمود الدين ، وجِماع المسلمين ، والعُدة للأعداء العامة من الأمة” ، فالمسؤول يحرص على الاجتهاد في إرضاء عموم الشعب لأنهم أساس المجتمع وأكثريته وقوامه. وإذا ما غضب الجمهور عن المؤسسة أو المسؤول فيؤدي ذلك إلى عدم تجاوب الشعب مع قراراتها أو التفاعل مع نشاطاتها. وقد يقود ذلك إلى كثرة الشكوى ضد المؤسسة أو المسؤول ثم إغلاقها أو عزله. ويجب مراعاة الرأي العام في كل الأحوال حتى لو أدى ذلك إلى سخط وغضب فئة صغيرة سواء كانت من حاشية المسؤول أو ممن تضرروا بقرارات المؤسسة لأن لا بديل عن الجمهور العريض ولا غنى عنه الذي يحسب لرأيه وموقفه في كل الأحوال.

“وإن ظنت الرعية بك حيفاً، فأَصْحِرْ لهم بعذرك، واعدل عنك ظنونهم بإصحارك . فإن في ذلك ذلك إعذاراً تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحق” . إن أصل العلاقة بين المسؤول أو المؤسسة والجمهور هو حسن الظن والثقة . فإن حصلت أزمة أو مشكلة أو حدث أدى إلى زعزعة هذه الثقة وإلى شعور الجمهور بالكذب أو الخيانة أو الظلم، فإن أول الخطوات الصحيحة في مثل هذه الحالات تبدأ بمكاشفة الجمهور عما حدث. وإن مصارحة الجمهور هو السبيل الأفضل لشرح الموقف وعرض مبرراته وتحمل مسؤوليته ، ومشاركة الناس فيه من خلال عرض جميع المعلومات الصحيحة وتطور الوضع. ثم يأتي بعد ذلك اتخاذ الخطوات العملية من خلال معاقبة المتسبب، وتعويض المتضرر ودراسة الموقف بكل جدية وحكمة. إن ذلك سيوحي للجمهور بأن المؤسسة جديرة بالثقة ، وأنها تحملت نتائج أعمال موظفيها مهما كانت، وكانت على قدر عال من الحرص على المواطنين.

_____________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول

في تقريب معاني الآيات القرآنية

0

العلامة محمد بن عبدالله عوض
478 فصلت
“فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا”
أراد الله سبحانه وتعالى أنه قد أتم خلقهن ودبر أمرهن في يومين، وجعل في كل سماء ما يصلح شؤونها وشؤون أهلها من الملائكة.
“وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ12”.
وهي هذه النجوم الساطعة التي نراها فوقنا، سخرها لحفظ السماء وحراستها من استراق الشياطين للسمع من السماء.
“فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ13 إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه”.
فإن أعرضوا عن آيات الله سبحانه وتعالى وتمردوا ورفضوا سماعها فأخبرهم يا محمد بأن الله تعالى سوف يعذبهم ويهلكهم مثل ما عذب عاداً وثموداً من قبلهم.
“قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ14”.
فكان هذا هو رد قوم عاد وثمود على رسلهم، فقد كذبوهم زاعمين أن الله سبحانه وتعالى لو أراد أن يرسل رسولاً لأنزل إليهم ملكاً من ملائكته، ولما أرسل إليهم بشراً من جنسهم.
“فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ”.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال قوم عاد مع نبيهم هود، فعندما أرسله الله سبحانه وتعالى إليهم استكبروا عليه وتمردوا عن قبول دعوته عناداً وتمرداً لا عن دليل أو حجة،وإنما تعصباً لشركهم وباطلهم.
“وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً”.
وقد اغتروا بأنفسهم وبما معهم من القوة التي أعطاهم الله سبحانه وتعالى، فظنوا أن شيئاً لن يستطيع أن يؤثر فيهم أو يهزمهم أو يغلبهم.
“أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ15”.
ثم استنكر الله سبحانه وتعالى عليهم ذلك، فكيف لم يتفكروا في أمر خالقهم؟ وأنه لا بد أن يكون أقوى منهم وإلا لما استطاع خلقهم وإيجادهم؟ غير أن طبيعتهم هي الجحود والتكذيب بآيات الله سبحانه وتعالى،والتكبر عليه وعلى أنبيائه.
“فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا”.
ثم إن الله سبحانه وتعالى أرسل على عاد ريحاً لها صوت وصفير من شدة سرعتها وقوتها، وقد مكثت فيهم سبع ليال وثمانية أيام حتى أبادتهم ودمرت مساكنهم وما يملكون.
“وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ16”.
ولا يزال ينتظرهم العذاب الشديد في نار جهنم خالدين فيها وبئس المصير جزاءً على كفرهم وتكذيبهم وتمردهم، فإذا نزل بهم عذاب وحل بساحتهم فلن يستطيع أحد أن يدفع عنهم أو يحميهم، وقوتهم تلك التي كانوا يعتزون بها ويفتخرون لن تغني عنهم من الله شيئاً.
“وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى”.
وأما ثمود فقد هداهم الله سبحانه وتعالى بأن أرسل إليهم صالحاً # يدعوهم إلى الهدى ويدلهم عليه، ولكنهم رفضوا ذلك الهدى الذي جاءهم به، واختاروا الجهل والضلال على نور الحق والهدى.
“فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ17 وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ18”.
فبسبب كفرهم وتكذيبهم وتمردهم على أنبيائهم أنزل الله سبحانه وتعالى بهم عذابه بأن أرسل عليهم صاعقة من السماء أهلكتهم واستأصلتهم جميعاً.
والهون: هو الهوان والخزي، وقد نجّى الله سبحانه وتعالى صالحاً ومن معه من المؤمنين، وكذلك هوداً ومن آمن معه فقد نجاهم الله تعالى من الريح الصرصر.
“وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ19”.
واذكروا أيها الناس ذلك اليوم في ساحة المحشر عندما يجمع الله سبحانه وتعالى المكذبين والعصاة جميعاً ثم يأمر زبانية جهنم بأن يسوقوهم إليها سحباً على وجوههم،وهم مقيدون بالأغلال والسلاسل.
“حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ20”.

فلا يكون لهم سبيل إلى التكذيب والإنكار، فإن هم أنكروا شيئاً من سيئاتهم فستشهد عليهم حواسهم وجوارحهم وجلودهم بما عملوا من السيئات.
هذا، وقد تكون شهادة الجوارح والجلود والسمع والبصر صوراً حية يعرضها الله تعالى عند الإنكار فيرى الظالم صورته الحية وهي تعمل المعاصي.
المصدر : المجمع الدولي للقرآن

اخر الاخبار

اعلان

ad