السبت, فبراير 27, 2021

في تقريب معاني الآيات القرآنية

0

تأليف : العلامة محمد بن عبدالله عوض

482 فصلت
▪إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ▪
فهو وحده المختص بعلم موعد الساعة والقيامة فلم يطلع على ذلك أحداً من خلقه،لا نبياً مرسلاً ولا ملكاً مقرباً، وهو المختص بالإحاطة بكل شيء،فلا تخرج ثمرة من خباها،ولا تضع أنثى ما في بطنها إلا وهو عالم بذلك.
▪وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا ءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ47
وذلك يوم القيامة عندما ينادي الله سبحانه وتعالى المشركين ويسألهم: أين أولئك الذين كنتم تعبدونهم في الدنيا؟ فيجيبون على ذلك بإنكار الشركاء معه، وأنهم مقرون له بأنه لا إله إلا هو.
▪وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ48
فقد ضاعت عنهم تلك الآلهة التي كانوا يزعمون أنها ستنصرهم وتدفع عنهم، وقد أيقنوا في ذلك الوقت أن لا مفر لهم ولا مهرب من عذاب الله سبحانه وتعالى.
▪لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ▪
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن طبيعة الإنسان أنه لا يمل أو يسأم من طلب الخير من المال والولد ومتاع الدنيا وشهواتها والسعي وراءها، فهو يبحث عن ذلك ويجري وراءه مدة عمره.
▪وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ49
وأما إذا لحقه أي سوء أو مكروه فإنه يصيبه اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى، وقد أراد الله سبحانه وتعالى بذلك الإنسان الكافر، وأما المؤمن فهو في خير وطمأنينة، وإن أصابه الشر فلا يزال في قلبه الرجاء في الله تعالى، والقناعة بأن ما أصابه إنما هو من عند الله تعالى وأن الفرج من عنده، فإن فرج عنه في الدنيا وإلا فسيعوضه في الآخرة، ولا يزال على يقين بأنه سيثيبه على الصبر إن هو صبر على ما أصابه، فلا ينقطع أمله في الله سبحانه وتعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة.
والسبب في يأس الكافر هو كفره بالآخرة،وإنكاره لثواب الله سبحانه وتعالى،فلذلك ينقطع أمله ويصيبه اليأس والقنوط.
▪وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي▪
وأما إن أنعم الله سبحانه وتعالى على الكافر بعد ضر وشدة أصابته فإنه يزعم أنه لم ينل ما أعطي من الخير والنعيم إلا لأنه يستحقه، ولأنه أهل لذلك الخير والعطاء، وأن الله سبحانه وتعالى لم يعطه ذلك إلا لكرامته عليه فيأخذه العجب بنفسه والتعظيم لها وينسى شكر الله.
▪وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى▪
أغتر بما هو فيه من النعيم، ونسي الله سبحانه وتعالى، ونسي أن هناك موتاً وحياة بعد الموت،وحساباً وعقاباً، وعلى فرض صحة القيامة فهو على ثقة ويقين من نفسه بأنه مقبول عند الله تعالى، وأنه من أهل الإحسان عنده،وأنه سيكرمه في الآخرة كما أكرمه في الدنيا.
▪فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ50
فليعلم أهل هذه الصفة أنهم من أهل وعيد الله سبحانه وتعالى، وأن الله سبحانه وتعالى سوف يطلعهم يوم القيامة على سوء أعمالهم، ثم يجازيهم عليها.
▪وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ51
طبيعة الإنسان الكافر الجاحد لنعم الله سبحانه وتعالى هي أن الله تعالى إذا أسبغ عليه نعمه وأوسع عليه في الرزق ومتعه بالصحة والعافية- نسي الله تعالى، وأعرض عن ذكره وشكره.
ومعنى ▪نَأَى بِجَانِبِهِ▪: لوى جنبه وابتعد عن ذكر الله سبحانه وتعالى استخفافاً وكبراً، وأما إن أصابه سوء أو شر أو مكروه فإنه يتذكر الله تعالى ويستغيث به،ويتوسل إليه أن يرفع عنه ما هو فيه من البلاء والشدة.
▪قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ52
ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه (ص) أن يقول للمشركين حين أصروا على الكفر والتكذيب: كيف لو كان ما جئتكم به من عند الله ثم إنكم كفرتم به فمن يكون أضل منكم؟ وكيف سيكون موقفكم؟والمفروض على كل عاقل أن يأخذ الحيطة والحذر إذا حذره أحد بمثل ما حذرهم النبي (ص)، وأن يعد العدة لذلك المكروه لئلا يقع فيه؛ فأنتم أيها المشركون من المفروض أن تعدوا عدتكم، وتأخذوا حيطتكم وحذركم من الوقوع في ذلك المكروه الذي حذركم منه نبيكم (ص)، فمن شأن العاقل أن يحتاط من المخاوف المعلومة والمظنونة.
▪سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ▪
ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه (ص) أن يخبر المشركين بأن الله تعالى سوف يريهم آياته التي بثها لهم في السماوات والأرض ليتفكروا فيها ويعرفوا إذا نظروا فيها صدق ما جاءهم به، ويعرفوا أن ما جاءهم به هو الدين الحق،وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، وكذلك إذا نظروا في آثار قدرته في كيفية خلقهم.
▪أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ53
يكفي قومك يا رسول الله أن الله مطلع على أعمالهم صغيرها وكبيرها ظاهرها ومستورها، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وسيجازيهم على ما عملوا حتى على مثقال الذرة فلا يكبر عليك يا رسول الله ما ترى عليه المشركين من الترف والغنى وكثرة المال والولد والأمن فإن مرجعهم إلى من يحصي عليهم أنفاسهم وخطرات قلوبهم وجميع حركاتهم وسكناتهم.
▪أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ54
إن المشركين في شك وريب دائم من لقاء ربهم،ومن البعث بعد الموت والحساب والجزاء، ولكن الله سبحانه وتعالى مطلع على جميع أعمالهم، وسيحاسبهم ويجازيهم على كل ذلك.
المصدر : المجمع الدولي للقرآن

تفسير معنى “واضربوهن”

1

لا يمكن أن يُتصوَّر أن يأمر الله بالضرب لشريكة الحياة بمعنى”الجلد”.. واحد المفسرين يتعقب كلمة (ضرب) في القرآن ليأتي بمعنى جديد فيقول:كنتُ على يقين أن ضرب النساء المذكور في القرآن لا يمكن أن يعني ضرب بالمعنى والمفهوم العامّي ،لأنّ ديناً بهذه الرِّفعة والرُّقي والعظمة (الدين الإسلامي) والذي لا يسمح بإيذاء قطة، لا يمكن أن يسمح بضرب وإيذاء وإهانة الأم والأخت والزوجة والإبنة.
ويتابع المفسِّر كلامه حول المعنى الرائع لكلمة (فاضربوهن) في القرآن ويفسّرها ولكن ليس كما يفسرها الآخرون .

ماذا تقول الآية؟
“َاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً”النساء٣٤.
من خلال المعرفة البسيطة باللغة العربية وتطوّرها وتفسيرها ، فإن العقوبة للمرأة الناشز أي المخالفة ، نراه في هذه الآية عقوبة تواترية تصاعدية ، بالبداية تكون بالوعظ والكلام الحسن والنصح والإرشاد ، فإن لم يستجبن فيكون الهجر في المضاجع أي في أسرّة النوم ، وهي طريقة العلاج الثانية ولها دلالتها النفسية والتربوية على المرأة ، والهجر هنا في داخل الغرفة.
أما (واضربوهن) فهي ليست بالمدلول الفعلي للضرب باليد أو العصا ، لأن الضرب هنا هو المباعدة أو الإبتعاد خارج بيت الزوجية.
ولما كانت معاني ألفاظ القرآن تُستخلص من القرآن نفسه ، فقد تتبعنا معاني كلمة (ضرب) في المصحف وفي صحيح لغة العرب ، فوجدنا أنها تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والإنفصال والتجاهل ، خلافاً للمعنى المتداول الآن لكلمة “ضرب”.
فمثلا الضرب بإستعمال عصا يستخدم له لفظ (جلد) ، والضرب على الوجه يستخدم له لفظ (لطم) ، والضرب على القفا (صفع) والضرب بقبضة اليد (وكز) ، والضرب بالقدم (ركل).
وفي المعاجم وكتب اللغة والنحو لو تابعنا كلمة ضرب لوجدنا مثلاً في قول:
(ضرب الدهر بين القوم) أي فرّق وباعد بينهم.
و(ضرب عليه الحصار) أي عزله عن محيطه.
و(ضرب عنقه) أي فصلها عن جسده.
فالضرب إذن يفيد المباعدة والإنفصال والتجاهل.
وهنالك آيات كثيرة في القرآن تتابع نفس المعنى للضرب أي المباعدة:
“وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى” طه ٧٧
أي أفرق لهم بين الماء طريقاً.
“فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ” الشعراء ٦٣
أي باعد بين جانبي الماء.
“لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ” البقرة٢٧٣
أي مباعدة وسفر وهجرة إلى أرض الله الواسعة.
“وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ” المزمل٢٠
أي يسافرون ويبتعدون عن ديارهم طلباً للرزق.
“فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ” الحديد ١٣
أي فصل بينهم بسور.
ويُقال في الأمثال (ضرب به عُرض الحائط) أي أهمله وأعرض عنه.
وذلك المعنى الأخير هو المقصود في الآية.
أما الآية التي تحض على ضرب الزوجة “فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ” ، فهي تحض على الوعظ ثم الهجر في المضجع ، وإن لم يُجْدِ ذلك ولم ينفع ، فهنا (الضرب) بمعنى المباعدة والهجران والتجاهل ، وهو أمر يأخذ به العقلاء من المسلمين ، وأعتقد أنه سلاح للزوج والزوجة معاً في تقويم النفس والأسرة والتخلص من بعض العادات الضارة التي تهدد كيان الأسرة التي هي الأساس المتين لبناء المجتمع الإسلامي والإنساني


ولدينا كلمات نمارسها ايضا ” كأضرب عن الطعام اي امتنع عنه وتركه ، والاضرابات في الجامعات او المعامل مثلا، فكل معناها هي ترك العمل او الدراسة او اهمالهما والله أعلم.
المصدر : المجمع الدولي للقرآن

مكة المكرمة ستشهد التعامد الرابع للقمر على الكعبة المشرفة لعام 2020

0

متابعة : وكالة نخلة

أعلنت الجمعية الفلكية في جدة، أن سماء الوطن العربي ستشهد أكثر من ظاهرة فلكية مرتبطة بالقمر خلال أيام، الأولى لها علاقة بكوكب الزهرة، والثانية بمكة المكرمة.

ونشرت الجمعية عبر موقعها الرسمي على “فيسبوك”، أنه “سيتم بسماء الوطن العربي قبل شروق شمس الاثنين 14 من سبتمبر 2020 ببضع ساعات، رصد وقوع هلال قمر نهاية الشهر في حالة اقتران مع كوكب الزهرة رمز الحب والجمال بالأفق الشرقي، في ظاهرة رائعة يمكن مشاهدتها بالعين المجردة”.

وأضافت أنه “يمكن رصد نجوم الجوزاء ونجوم لامعة مثل الشعرى والعيوق والدبران، إضافة لكوكب المريخ الساطع بلونه البرتقالي باتجاه الأفق الغربي”.

وتابعت: “يقع كل من القمر والزهرة في ترتيب ثاني وثالث ألمع الأجسام على التوالي بعد الشمس في قبة السماء لذلك يمكن رؤيتهما مع بداية ضوء الصباح في منظر جميل”.

وأشارت إلى أن مكة المكرمة ستشهد بعد ساعات من شروق الشمس التعامد الرابع للقمر على الكعبة المشرفة لعام 2020، حيث سيبلغ ميله عرض مكة ومتوسطا خط زوالها (التعامد) عند الساعة التاسعة و 33 دقيقة صباحا، وسيكون القمر على ارتفاع 89.58.40 درجة، وقرصه سيضاء بنسبة 13.7 % بنور الشمس”.

وتستخدم هذه الظاهرة في تحديد اتجاه القبلة بطريقة بسيطة حيث يشير اتجاه القمر بالنسبة للقاطنين في الأماكن البعيدة عن المسجد الحرام وقت التعامد إلى اتجاه مكة المكرمة.

المصدر: الجمعية الفلكية في جدة بالسعودية 12 سبتمبر 2020

القرآن وتزكيةالنفس في شهر رمـضــان الـمُـبــارك

0

قال تعالى : ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.الـبـقــرة: ١٨٥.
من وجهة نظر الشرع ليس هناك تقديس لفترة من الزمان على غيرها من حيث المبدأ، فالزمان كلّه واحد عند الله، إلّا أنّ الله يخصّ فترة عن غيرها ويفضّلها في الثواب ليمتحن إيمان عباده ويقرّبهم إليه بالطاعة والعبادة، وشهر رمضان هو أهمّ هذه الفترات التي خصّها الله وأجزل فيها الجزاء والثواب.

أهـمـيّــۂ مـعـرفــۂ فـضـل شـﮪــر رمـضــان:
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : “لو يعلم العبد ما في شهر رمضان يودّ أن يكون شهر رمضان السنة”.
وفي الحديث إشارة إلى ضرورة التعرّف على فضيلة هذا الشهر واليقين بها والشعور بهذه النعم اللّامتناهية التي يغدقها الله على عباده في هذا الشهر المبارك. ¤
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : لمّا حضر شهر رمضان : “سبحان الله ! ماذا تستقبلون؟! وماذا يستقبلكم”؟! – قالها ثلاث مرّات. أي ماذا تستقبلون من مضاعفة للأجر والثواب والحسنات، وأمّا ماذا يستقبلكم من آثار هذه البركات على التقوى وتهذيب النفس وصفاء السريرة وسوى ذلك فهو بحر لا حد له. مـسـتـدرك الـوسـائـل، ج٧، ص ٢٤٢.مـسـتـدرك الـوسـائـل، ج٧، ص٤٢٥.


بـرڪــات شـﮪــر رمـضــان الڪـريـم:
1- غـفـران الـذنــوب : ولعلّها من أهمّ ما أنعم الله تعالى علينا في هذا الشهر، فكلّ إنسان خطّاء، وشهر رمضان أهمّ محطة فتحها الله لعباده تكفيراً عن ذنوبهم. فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : “إنّ الشقيّ حقّ الشقيّ من خرج من هذا الشهر ولم يغفر ذنوبه”.
وعن الإمام الصادق عليه السلام في بيان أنّ هذه الفرصة لا يمكن أن تُعوّض خلال السنة قوله : “من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى مثله من قابل إلا أن يشهد عرفة”.
2- فــتـح أبــواب الـسـمــاء : وذلك للدعاء والعبادة والعمل الصالح. فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “إنّ أبواب السماء تفتح في أوّل ليلة من شهر رمضان، ولا تغلق إلى آخر ليلة منه . الأمـالـي، الـشـيـخ الـصـدوق، ص١٠٩. مـيـزان الـحـڪـمـة، ج٢، ص١١١٨. مـيـزان الـحڪـمـة، ج٢، ص١١١٦.


وصحيح ان ايام هذا الشهر الفضيل هي أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات، إلا أن هـنـاك مـحـطـات مـمـيـزة يـنبـغـي أن نـهـتـم بـهـا بـشڪـل خـاص ، ومـن هـذه الـمـحـطـات أوقات الصلاةووقت الإفطار ووقت السحر. ولا تخفى عادةً أهمية المحطتين الأولى والثالثة، لكن الحديث سيكون على أهمية وقت الإفطار . صحيح أن ضغط الجوع يجعل الصائم يبادر تلقائياً إلى الإفطار ولا مانع من ذلك حتى إذا قدّم الإنسان الإفطار على الصلاة، ولكن ما المانع من الإتيان بدعوات مختصرة قبل الإفطار؟ وأكثر من ذلك ما المانع أن تكون هذه الدعوات أحياناً غير مختصرة جداً، يختار لها من الليالي ما يساعده فيه ظرفه بمختلف جوانبه على تحمل تأخير إفطاره عشر دقائق مثلاً.
كما ان لحظة التوبة الصادقة أكبر من عمر صاحبها، ولحظة تضييعها عندما تتاح هي أيضاً أكبر منه، لأن كلاً منهما يتحكم بالمصير ويحدد نتائجه بما يتطابق معه. عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لكل صائم عند فطره دعوة مستجابة، فإذا كان في أول لقمة، فقل : بسم الله، ياواسع المغفرة، اغفر لي. فمن قالها عند إفطاره، غُفر له.


وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام : من قرأ القدر عند سحوره وعند إفطاره كان بينهما كالمتشحِّط بدمه في سبيل الله.
إن هذه اللحظات القليلة التي تقع بين نية الإفطار وبين تناول الطعام، فترة خصبة يمكِّن استثمارها بذكر الله تعالى من برمجة القلب لينطلق في دروب الحياة في المسار الصحيح الذي يشكل الأساس فيه والمناخ والتربة إدراكُ القيم والتعامل معها بما يعنيه ذلك من إدراكٍ لإنسانية الإنسان ووعي لأهميتها وأنها أنبل من أن تطويها عجلة ضغط الجوع أو العطش، أو غلبة أي غريزة أخرى مهما كانت شديدة الوطأة.
ان هذه اللحظات القليلة التي يمضيها الصائم في الإقبال على الله عز وجل وفي التوجه إليه سبحانه، تكشف عن مضمون إنساني راقٍ، وكأنه يريد أن يقول :”إلهي أريد أن أحافظ على حصيلتي الروحية من الصيام، لا أريد أن أُقبل على الطعام بجشع ناسياً لك ولذكرك،بل أقبل عليه ذاكراً، إلهي أعنّي على نفسي، واغفر لي”¤ ومهما كان الدعاء مختصراً، فإن آثاره كبيرة، فينبغي العناية بهذا الحضّ على الدعاء قبل الإفطار والإهتمام به. قال تعالى “يا ايهاالذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”.

المصدر : المجمع الدولي للقرآن

من عطاءالقلم.. كلام جميل يراد به باطل

0

بقلم : د. رعد هادي جبارة

تزامنا مع شهر رمضان المبارك ؛وقعت عيني على مقال قديم _ جديد أرسله لي صديق عزيز . المقال يدس السم في العسل ويخلط الغث والسمين. يخاطب الكاتب الصائمين قائلا :

لاتبحثوا عن ليلة القدر بين أعمدة المساجد .بل إبحثوا عنها في إطعام مسكين . وكسوة عاري . و تأمين خائف . ورفع مظلمة . وإعالة يتيم . ومساعدة مريض . إبحثوا عنها في ضمائركم قبل مساجدكم فصنائع المعروف تقي مصارع السوء.

من نافلة القول ان هذا كلام باطل وادعاء غيرصحيح.فلا شك أن ثواب احياء ليلة القدر والقيام بأعمالها في المساجد وفي الصلوات المستحبة وقضاء يوم واحد من الفروض الخمس الواجبة ودعاءالجوشن وتلاوة 3 سور قرآنية (الروم والعنكبوت والدخان) وفقا لروايات ائمتنا. وكذلك قراءة دعاء أبي حمزة الثمالي والجوشن الكبير والصدقة وطلب العلم ورعاية اليتامى والاستغفار. هذا شيء، ورعاية اليتيم و تأمين الخائف ومساعدة المريض شيء آخر . ولاتعارض بين الأمرين.

يمكن للمرء أن يذهب إلى المسجد ويحيي ليلة القدر وقبل ذلك أو بعده يقوم بمساعدة المريض ورعاية اليتيم. ماالمانع؟؟

أما ترك شعائر ليلة القدر في المساجد بحجة ان المهم هو رعاية اليتيم واطعام الفقير فهو خطأ واضح وانحراف فادح لأن هذه الرعاية عمل جيد وثوابها كبير لكنها ينبغي أن تكون على طول السنة بجهود الموسرين واموال الحكومة والجمعيات الخيرية وأموال الخمس والزكاة وليس فقط في ليلة القدر وعبر ترك المساجد وهجر القرآن والدعاء والابتهال !!

في ستينيات القرن الماضي كان الشيوعيون يقولون (لو يوزع الذهب المطلي به قبة ومنارتا مرقد الإمام علي (ع) على فقراء النجف أفضل! ! لانه سيكفيهم وجبة عشاء أو غداء!!!!!) والسؤال:لنفترض ان الفقراء قد تناولوا بثمن ذهب المنائر والقبة الذهبية غداءهم سندويشات .ثم ماذا بعد ذلك؟؟!!هل هذا هو أسلوب إشباع الفقراء والجائعين؟! وهل باع شيوعي واحد بيته أو سيارته ليوفر ثمن وجبة غداء للفقراء؟؟

وبعد أن جاء البعثيون الى السلطة قالوا للناس: مافائدة الصلاة والصيام وزيارة العتبات؟!!المهم ان يكون عند الشخص أخلاق سامية وقلب طيب!!!حتى لو لم يفعل هذه الطقوس ولم يصل ولم يصم ولم يزر أيا من العتبات المقدسة.التدين في القلب!!). وفعلا شن البعثيون طيلة 40 عاما حربا بلا هوادة على المساجد وروادها وعلى الدعاة والحوزات العلمية وزوار العتبات المقدسة وصلت إلى حد إعدام الآلاف من الزوار والدعاة والعلماء والصالحين.

فلنحذر من نشر وترويج البعض لمفاهيم خاطئة يدسون فيها السم بالدسم. حتى لو كان هذا كلام حق(ظاهرا) فهو يراد به باطل.

ولن ننسى حيلة رفع المصاحف على الرماح وإطلاق شعارات (لاحكم إلا لله) التي أطلقها معاوية بن ابي سفيان وعمرو بن العاص مقابل القرآن الناطق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب .

____________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

الأزهر يندد بتصريحات ماكرون: اتهام الإسلام بالانعزالية دعوة صريحة للعنصرية والكراهية

0

متابعة : وكالة نخلة

ندد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ، بالتصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتي قال فيها إن فرنسا ستعمل على مكافحة “الانفصالية الإسلامية”.

وجاء في بيان صدر عن المجمع أنه أكد “رفضه الشديد لتلك التصريحات التي تنسف كل الجهود المشتركة بين الرموز الدينية للقضاء على العنصرية والتنمر ضد الأديان”، مؤكدًا أن “مثل هذه التصريحات العنصرية من شأنها أن تؤجج مشاعر ملياري مسلم ممن يتبعون هذا الدين الحنيف”.

وشدّد مجمع البحوث على أن “إصرار البعض على إلصاق التهم الزائفة بالإسلام أو غيره من الأديان كالانفصالية والانعزالية، هو خلط معيب بين حقيقة ما تدعو إليه الأديان من دعوة للتقارب بين البشر وعمارة الأرض وبين استغلال البعض لنصوص هذه الأديان وتوظيفها لتحقيق أغراض هابطة”.

ودعا المجمع هؤلاء الذين يدعمون هذه التهم إلى “التخلي عن أساليب الهجوم على الأديان ووصفها بأوصاف بغيضة، لأن ذلك من شأنه أن يقطع الطريق أمام كل حوار بناء، كما أنه يدعم خطاب الكراهية ويأخذ العالم في اتجاه من شأنه أن يقضي على المحاولات المستمرة للوصول بهذا العالم إلى مجتمع يرسخ للتعايش بين أبنائه ويقضي على التفرقة والعنصرية”.

المصدر: وسائل اعلام مصرية 3 اكتوبر 2020

ذكرى مولد أمير المؤمنين علي “ع” يوم الأب العراقي

0

كتب : أياد الامارة

*السلام* عليك يا أمير المؤمنين ويا مولى الموحدين ويا يعسوب الدين..
السلام عليك يا أول المجيبين ويا وصي الرسول الأمين يا زوج البتول يا أبا الحسن والحسين.

سيدي يا علي وقد فتح الله لك بيته يستقبلك بحفاوة لتقع ساجداً موحداً له تبارك وتعالى تقتفي أثر الرسول “ص” تلوذ به تسمع رنة الوحي وترى مكانه.

يا سيدي يا علي هذا رسول الله “ص” يقول فينا:”مَن كنتُ مولاه فهذا علي مولاه” وهو “ص” مدينة العلم وأنت بابها، آخا بينه وبينك وكنت خير من أطاع الله ورسوله.

في ذكرى مولدك الأغر بين جدران بيت الله وقد إنشق الجدار يستقبل قدومك قدوم الخير قلنا ونحن نستذكر ابوتك خلف رسول الله “ص” لهذه الأمة ونحن نستذكر إمارتك للمؤمنين ولا أمير لهم غيرك، قلنا: لنستذكر آبائنا في “يوم الأب العراقي” فلا أكرم ولا أحب إلى قلوبنا من هذا اليوم الذي أشرقت فيه الأرض بنور ربها وولد علي عليه السلام.

لنكرم آبائنا في ذكرى مولد إمامنا علي “ع” ولنجعل من هذا اليوم المبارك عيداً للأب فكما أن هناك عيد للأُم وآخر للمعلم والطالب والعامل..
ليكن مولد إمامنا عليه السلام عيداً للأب.

“زمن التمحيص” و “أوصاف الشيعة في آخر الزمان”

0

كتب : الشيخ صلاح المندلاوي

* زمن التمحيص :

قال تعالى  في كتابه المجيد “وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين”.. نحن في زمن مليء بالفتن ، وقد أحاطت هذه الفتن الأمة الإسلامية والبشرية من كل جانب.وينبغي بل يجب على اهل الدين والمعرفة حراسة الفضيلة بكل بسالة،وحماية عرين الدين من خدع ومكر الأعداء،فإذا كان كذلك فإنَّ المراهنة على اندثار هذا الدين الذي يحرسه الوحي “انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” ، وسقي بدماء الشهداء والابرار منذ بزوغ فجر الإسلام وإلى يومنا هذا، مراهنةٌ خاسرة قطعا لم ولن تفز يوما منذ اول إشراقة لنور المصطفى (ص) ووقوف قريش وابي جهل حتى زمن أتاتورك.

وأن ملازمة الفضيلة ومجانبة الرذيلة والتهيء والاستعداد سيجعل العدو في رعب. ونحن نمر في هذه المرحلة التمحيصية لابد أن نزداد عزما وإرادة ونراه تمحيصا واختبارا لنفوسنا،ولابد ان لاتتراجع النفوس عن أهدافها مهما تعاظمت الفتن “إن يمسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله”وهذه سنة السماء .    
وليعلم الجميع – ثبَّت الله قلوبنا – أنَّ الإسلام لا يموت ولن يموت عهد معهود ، لكنه من الممكن أن يمر بفترات تمحيص ينجو فيها أهل الصدق والفضيلة، ويسقط فيها اهل الرذيلة ومرضى القلوب في أوحال الانتكاسة.

فعلينا الصبر  الاحتساب.. وقد يمر بنا أيامٌ عجاف، القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر، سيُحزننا الواقع.. وتؤلمنا المناظر ، هذه المشاعر عظيمةٌ عند الله وعند رسوله والأئمة عليهم السلام ، وهذه الامور دليل خيرٍ  طمأنوا  قلوبكم “ألا بذكر الله تطمئن القلوب” .. لا تنحروا هذه القلوب بسيف الانتكاسة!
قال أمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (ع) “لاتستوحشوا طريق الحق من قلة سالكيه”،ولا نستوحش في طريق الباطل كثرة الهالكين ، فليكن شعارنا “أنت الجماعة ولو كنتَ وحدك” (إنَّ إبراهيمَ كان امة).
أخيرًا :
إنَّ الخروج من قافلة الخير لا يضر أحداً الا من خرج ! والوجود فيها فضلٌ من الله عليك ونعمةٌ أنعم بها عليك ، والخروج منها هو الخسران المبين.. وأنَّ شريعة السماء تسير غير آبهة بأسماء المتخاذلين ، تسقط أسماء وتعلو أسماء “وإنْ تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم”.

* أوصاف الشيعة في آخر الزمان :

ونحن نمر بمنعطفات تاريخية خطيرة وسريعة في عالمنا وتتوجه الأفكار وهي حائرة عند من غابت عنه البصيرة وكبى به الجواد واختلط عليه الأمر وتشوشت عنده الرؤية لهذا الواقع، فإن الموالي لآل الرسول صلى الله عليه وآله يبقى على بوصلتهم وصلتهم، فإنهم المعيار والميزان والارث الصافي لمواليهم، هم البوصلة التي لاتخطأ والميزان الذي لايبخس، فإنهم عدل القرآن ،وسفن النجاة،المتقدم عنهم مارق والمتاخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .

،وعندما نرجع إلى ماتحدثوا به عن أحوال الناس، وخصوصا مدعي التشيع في هذا الزمان،وفي كل زمان، يتضح لنا أنهم عليهم السلام مصابيح الهدى عند ليل الدجى ، فهذا مولانا الامام الحسن بن علي العسكري (ع)يقول ، واصفًا جهلاء الشيعة في آخر الزمان “مِن شيعتنا يكونون ذخرًا للفاسقين، وملاذًا للفاسدين، وقطّاع طرق المؤمنين، إذ يُبالغون بِحُبّ مخالفينا والدفاع عنهم، ويكونون نحلة للملحدين، الفاسق عندهم مُوقّر والمؤمن عندهم مُحقّر، لا يُميّزون بين الضأن والذئاب وبين المخلص والمرتاب”.


فالموالاة لأهل البيت عليهم السلام بلا بصيرة وبلاوعي ينتج الجهل ويكون ذخرا للفاسقين ومدافعا عن المخالفين. وعلى كل موال لأهل البيت أن يعرض نفسه على هذه الرواية عن الإمام العسكري (ع) حتى يرى موقعه في ولايتهم.
اللهم ثبتنا على ولايتهم والسير على منهجهم.

قراءة في كتاب “مشروع الفكر الإسلامي في القرآن” للإمام السيد الخامنئي

0

كتب : اياد الامارة

سماحة القائد الإمام (علي) الخامنئي ، واحد من أكبر المفكرين الإسلاميين في وقتنا الحاضر، تميز بسعة الإطلاع وسبر أغوار العلم، ودقة البحث والتشخيص، وتقديم الحلول والمعالجات الواقعية.
لعل القارئ العربي لم يقف عند هذه الخصيصة المهمة في شخصية الإمام القائد لأسباب كثيرة في مقدمها التوجه إلى دوره في قيادة الثورة الإسلامية في إيران بعد رحيل إمام الثورة الإمام الخميني (رض).
لذا احاول -وإن كنت قاصراً- تسليط الضوء على الجانب الفكري لدى الإمام القائد الخامنئي من خلال هذه القراءة المتواضعة في كتاب (مشروع الفكر الإسلامي في القرآن)، الكتاب الذي هو عبارة عن (٢٨)  محاضرة ألقاها الإمام الخامنئي في شهر رمضان المبارك قبل إنتصار الثورة الإسلامية في إيران عام (١٩٧٩)م في مدينة مشهد المقدسة وتحديداً في مسجد الإمام الحسن “ع”.
هذه المحاضرات حظيت بإهتمام الشرائح الإيرانية كافة ، في حينها، وكانت تغص بالحضّار من كلا الجنسين ،وقد تم جمعها مؤخراً من على أشرطة التسجيل.

تحدث الخامنئي في هذه المحاضرات عن الإيمان والإيمان الواعي والإيمان المعطاء والإيمان والإلتزام بالمسؤوليات، وهنا يقول في هذا الكتاب ص ٥٧: “لابد من التأكيد على أن الإيمان في الإسلام لا يكون عن تقليد أو تعصب، فمثل هذا الإيمان لا قيمة له في ميزان الدين المبين. وهو عرضة للزوال أو الإنحراف”.
ويتابع القول في نفس الصفحة “الأخطار التي تهدد الإيمان الإسلامي كثيرة، والسهام الموجهة إلى معتقدات المسلمين هائلة، ولا يمكن للإيمان التقليدي أن يصمد أمامها”.
ثم ينتقل بنا للحديث عن البشائر ، وصنفها الناشر تحت عنوانين”١” و”٢” يتحدث سماحته عن  الوقع “اللذيذ” لهذه البشائر على القلب والعقل. 

ينتقل بعدها للحديث عن التوحيد في التصور الإسلامي وكيفيته في المنظومة العملية للإسلام وكيف إن إن العبادة والطاعة منحصرة بالله تبارك وتعالى. 
ويؤكد الإمام الخامنئي على أن “روح الموحد ترفض العبودية لغير الله عز وجل وترفض التمييز الطبقي” وهناك آثار نفسية عظيمة للتوحيد في حياة الإنسان، ويرى “أن الخوف ضياع دنيا الناس وآخرتهم” وهو يشير إلى أنواع مختلفة من الخوف، وهو يرى إن إحدى الخصائص النفسية للتوحيد هي “إقتلاع جذور الخوف من غير الله سبحانه” إذ ان المؤمن الموحد العارف بقدرة الله تعالى لا يساوره خوف. 

وبعد التوحيد ينقلنا الخامنئي إلى أصل آخر هو النبوة، يتحدث عن حكمتها وعن البعثة، وأهداف النبوة ليختم هذا الباب وهو يرى أن الإلتزام من مستلزمات الإيمان بالنبوة، وان النبوة “مسؤولية مواصلة طريق النبي، إن الشهادة بنبوة محمد بكلماتها القليلة، تستتبعها مسؤولية ثقيلة.”

ويختتم الامام الخامنئي هذه المحاضرات القيمة بالحديث عن “الولاية”، وشائج الأمة الإسلامية وجنة هذه الولاية، إذ يرى إن الولاية ذات معنى كبير جداً مرتبط بالنبوة ومتمم لها وهو معني بتأسيس الجماعة الصالحة، وإن”للولاية بعدان داخلي يرتبط بالأمة الإسلامية في داخل مجتمعاتها وبعد خارجي يرتبط بعلاقة الأمة الإسلامية بالمجتمعات الأخرى”. 


الكتاب بـ “٣٣٠” صفحة يبدأ بعرض موجز للكتاب ومقدمة للمرتجم أ. د. محمد علي آذرشب ،وهو أستاذ متمرس باللغة العربية ، تليها مقدمة وضعها الإمام الخامنئي ،ثم تتوالى فصول الكتاب كما بيناه في البداية. 
انا أدعو الأحبة إلى مطالعة هذا الكتاب لا بقصد الإطلاع على البعد الفكري لدى الإمام الخامنئي فقط، بل للوقوف عند المضامين العالية والضرورية التي تضمنها هذا الكتاب القيم.

________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

خلط الأذان بالموسيقى خلال زيارة البابا يثير غضب المغاربة واتحاد العلماء المسلمين يعلق

0

متابعة : وكالة نخلة

أصدر “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” بيانا اليوم الاثنين، علق فيه على ما وقع في معهد تكوين الأئمة في المملكة المغربية خلال زيارة بابا الفاتيكان.

وقال في البيان: “فوجئنا وصدمنا لما وقع في معهد تكوين الأئمة في المملكة المغربية، من التلفيق (الدمج) بين الأذان الذي يعد من أعظم شعائر الإسلام، وبين الترانيم والأناشيد الكنسية”.

وأضاف: “يتابع الاتحاد بقلق وحزن أحوال أمته، وما تعانيه من تفريق وتمزيق، وما هو مسلط عليها من مظالم وانتهاكات لكرامتها وسيادتها، تصل إلى حد الاستخفاف بمقدساتها وثوابتها الشرعية”.

وأوضح أن مبدأ التسامح والتعايش والحوار ثابت وواسع في الإسلام، لكنه لا يعني التنازل عن الثوابت، والتلفيق بين الشعائر الإسلامية العظيمة والترانيم الكنسية أمر مرفوض لا يليق بعقيدة التوحيد.

ورفع الأذان والترانيم المسيحية واليهودية في آن واحد، داخل معهد “تكوين الأئمة” في الرباط خلال اليوم الثاني من زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس للمغرب وبحضور الملك محمد السادس.

وأثار خلط الأذان مع الموسيقى خلال استقبال بابا الفاتيكان انتقادات من المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعُرضت أمام العاهل المغربي محمد السادس والبابا فرنسيس والحضور، لوحة فنية ترمز إلى التعايش بين الأديان السماوية الثلاثة، مصحوبة بالأوركسترا الفيلارمونية المغربية.

وقال ناشطون إن إضفاء الموسيقى على الأذان، يعد إساءة واضحة، قائلين إنه توجد عدة أساليب لإعطاء صورة عن تسامح الإسلام، دون المساس بالثوابت.

كما دافع نشطاء آخرون عن دمج الأذان بالترانيم، قائلين إن ذلك يعطي رسالة عن الحوار والترابط بين الأديان، ونبذ العنف، والتطرف.

المصدر : وكالات+تويتر

1 ابريل 2019

اخر الاخبار

اعلان

ad