السبت, فبراير 27, 2021

تفسير معنى “واضربوهن”

1

لا يمكن أن يُتصوَّر أن يأمر الله بالضرب لشريكة الحياة بمعنى”الجلد”.. واحد المفسرين يتعقب كلمة (ضرب) في القرآن ليأتي بمعنى جديد فيقول:كنتُ على يقين أن ضرب النساء المذكور في القرآن لا يمكن أن يعني ضرب بالمعنى والمفهوم العامّي ،لأنّ ديناً بهذه الرِّفعة والرُّقي والعظمة (الدين الإسلامي) والذي لا يسمح بإيذاء قطة، لا يمكن أن يسمح بضرب وإيذاء وإهانة الأم والأخت والزوجة والإبنة.
ويتابع المفسِّر كلامه حول المعنى الرائع لكلمة (فاضربوهن) في القرآن ويفسّرها ولكن ليس كما يفسرها الآخرون .

ماذا تقول الآية؟
“َاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً”النساء٣٤.
من خلال المعرفة البسيطة باللغة العربية وتطوّرها وتفسيرها ، فإن العقوبة للمرأة الناشز أي المخالفة ، نراه في هذه الآية عقوبة تواترية تصاعدية ، بالبداية تكون بالوعظ والكلام الحسن والنصح والإرشاد ، فإن لم يستجبن فيكون الهجر في المضاجع أي في أسرّة النوم ، وهي طريقة العلاج الثانية ولها دلالتها النفسية والتربوية على المرأة ، والهجر هنا في داخل الغرفة.
أما (واضربوهن) فهي ليست بالمدلول الفعلي للضرب باليد أو العصا ، لأن الضرب هنا هو المباعدة أو الإبتعاد خارج بيت الزوجية.
ولما كانت معاني ألفاظ القرآن تُستخلص من القرآن نفسه ، فقد تتبعنا معاني كلمة (ضرب) في المصحف وفي صحيح لغة العرب ، فوجدنا أنها تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والإنفصال والتجاهل ، خلافاً للمعنى المتداول الآن لكلمة “ضرب”.
فمثلا الضرب بإستعمال عصا يستخدم له لفظ (جلد) ، والضرب على الوجه يستخدم له لفظ (لطم) ، والضرب على القفا (صفع) والضرب بقبضة اليد (وكز) ، والضرب بالقدم (ركل).
وفي المعاجم وكتب اللغة والنحو لو تابعنا كلمة ضرب لوجدنا مثلاً في قول:
(ضرب الدهر بين القوم) أي فرّق وباعد بينهم.
و(ضرب عليه الحصار) أي عزله عن محيطه.
و(ضرب عنقه) أي فصلها عن جسده.
فالضرب إذن يفيد المباعدة والإنفصال والتجاهل.
وهنالك آيات كثيرة في القرآن تتابع نفس المعنى للضرب أي المباعدة:
“وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى” طه ٧٧
أي أفرق لهم بين الماء طريقاً.
“فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ” الشعراء ٦٣
أي باعد بين جانبي الماء.
“لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ” البقرة٢٧٣
أي مباعدة وسفر وهجرة إلى أرض الله الواسعة.
“وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ” المزمل٢٠
أي يسافرون ويبتعدون عن ديارهم طلباً للرزق.
“فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ” الحديد ١٣
أي فصل بينهم بسور.
ويُقال في الأمثال (ضرب به عُرض الحائط) أي أهمله وأعرض عنه.
وذلك المعنى الأخير هو المقصود في الآية.
أما الآية التي تحض على ضرب الزوجة “فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ” ، فهي تحض على الوعظ ثم الهجر في المضجع ، وإن لم يُجْدِ ذلك ولم ينفع ، فهنا (الضرب) بمعنى المباعدة والهجران والتجاهل ، وهو أمر يأخذ به العقلاء من المسلمين ، وأعتقد أنه سلاح للزوج والزوجة معاً في تقويم النفس والأسرة والتخلص من بعض العادات الضارة التي تهدد كيان الأسرة التي هي الأساس المتين لبناء المجتمع الإسلامي والإنساني


ولدينا كلمات نمارسها ايضا ” كأضرب عن الطعام اي امتنع عنه وتركه ، والاضرابات في الجامعات او المعامل مثلا، فكل معناها هي ترك العمل او الدراسة او اهمالهما والله أعلم.
المصدر : المجمع الدولي للقرآن

أنواع الفوز يوم القيامة

0

هنالك ثلاثة أنواع من الفوز يوم القيامة ذكرت في القرآن الكريم :-
١. الفوز المبين
٢. الفوز الكبير
٣. الفوز العظيم

فما الفرق بين أنواع الفوز الثلاثة يوم القيامة ؟

١. الفوز المبين : قال تعالى :-
(قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) -الأَنْعَام
فالفوز المبين : هو فقط أن يصرف عنك العذاب وتزحزح عن النار ، فلم يرد ذكر الجنة هنا ، فالنجاة من النار فوز مبين ..

٢. الفوز الكبير : قال تعالى :-
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ)
فالفوز الكبير هو دخول الجنة ، ولم يذكر هنا الخلود فيها ولا وصف درجة النعيم فيها ..

٣. الفوز العظيم : قال تعالى :-
(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)- النساء 13
وهنا ذكر المولى الخلود في الجنة
وقال تعالى :-(قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) -المائدة 19
وهنا ذكر المولى الخلود الأبدي في الجنة ورضى الله عنهم ، وذلك هو الفوز العظيم.

فتوى: تجسس الزوجة على موبايل الزوج حرام شرعا !!

0

متابعة : وكالة نخلة

يحاول الزوج في الكثير من الأحيان، إخفاء أسرار هاتفه الذكي عن زوجته، وفي بعض الأحيان تلجأ الزوجة للحيل كي تعرف الباسوورد الخاصة بزوجها.

وفي هذا الصدد تلقت لجان الفتوى بدار الإفتاء المصرية سؤالا حول الخلاف بين الزوجين على معرفة باسورد موبايل أحدهما.

وجاء نص السؤال كالتالي: “مراتي طلبت مني الباسورد بتاع موبيلي وأنا رافض، هل ده حقها ولا أنا صح في عدم إعطائها الباسورد؟”.

ليأتي رد دار الإفتاء على الزوج: “تجسس الزوجة على موبايل الزوج حرام شرعا”.

وأجابت لجان الفتوى بقولها: “ليس من حق الزوج أو الزوجة، أن يطلع أحدهما على هاتف الآخر، ويجوز لكل منهما أن يحفظ خصوصياته بكلمة سر، ولا يجوز لأحدهما أن يتجسس على الآخر”.

وأكملت الإفتاء مستشهده على صحة قولها، بقول الله تعالى “ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا”.

وذكرت الإفتاء، بالحديث النبوي الشريف الذي نهى عن التجسس، فعن أبي هريرة عن النبي (ص)، أنه قال “إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا كونوا عباد الله إخوانا”، ومن النهي الثابت في القرآن الكريم والسنة المتطهرة عن التجسس يعلم أن التجسس حرام شرعا.

المصدر: وسائل إعلام مصرية 31 يوليو 2020

حقيقة واهداف الحركات الشيعية المنحرفة في العراق

0

كتب : محمد حسن

تنوعت وتعددت الحركات المنحرفة بعد سقوط نظام البعث في العراق عام ٢٠٠٣، أسماء متعدده والهدف والمحتوى واحد مع اختلاف في أسماء القيادات وبعض الأفكار التي تعمل كل واحدة منها على تبني فكرة خاصة بالفكر الشيعي وطرحها بشكل مغاير لجمهور الناس من غير المتعلمين او أنصاف المتعلمين.. ويمكن القول أن هدف هذه الحركات هو واحد ولكن بتكتيكات مختلفة .
الهدف الأساس لها هو تشتيت الشيعة إلى تقسيمات جديدة وعدم بقائهم بمسار واحد خلف مرجعية واحدة، وان تنوع التقليد.
الممول والمتبني الاساس لهذه الحركات هي العربية السعودية بالاشتراك مع الإمارات.
الشخصيات القيادية أغلبها من المخابرات العراقية السابقة التي تم غرسها داخل الحوزة العلمية في النجف الاشرف .
يركزون على فكرة الإمام المهدي (عجل الله فرجه ) وأخذ الروايات الغريبة والضعيفه وتبنيها ، وعند الاستدلال على فكرة معينة يقومون باقتطاع نصوص من بعض أقوال العلماء مع ذكر المصدر أيضا لعلمهم أن جمهورهم البسيط لا يراجع صحة النص ويكتفي بما موجود .

ويعتبرون مجرد ذكر المصدر هو قوة لحجتهم ، وفعلا كان ذكر أسماء العلماء والكتاب المقتطع منه النص ، وان كان غير صحيح ، مؤثرا عند القارىء لمنشوراتهم .
يحاولون بشتى الطرق سحب الناس من الولاء للمراجع وخاصة المرجعية العليا،فمنهم من قال بعدم وجوب التقليد ، ومنهم من قال نريد مرجع عراقي ، ومنهم من ادعى النيابة عن الإمام المهدي ، ومنهم من ادعى أنه اليماني.. وغيرها من الادعاءات الساذجة المردودة .. وكان خطابهم هو للبسطاء من الناس وان كانت لا قيمة علمية له.
بعضهم شكل احزاب في المفوضية وشارك بالانتخابات .

مساحة تحركهم الارياف البعيدة والمناطق الفقيرة ماديا وفكريا وبتنظيمات دقيقة جدا ويستغلون المساعدات العينية وتمويل مالي خاص في نشاطهم .
الأجهزة الأمنية تراقب وتتبع تحركاتهم وكانت تستشعر منهم الخطر في أي لحظة لأنهم معبأون عقائديا ، ولكن ليس عند قوى الامن أمر بفعل شيء ضدهم لأن عملهم ليس فيه مخالفه قانونية .
عدوهم الأول هو الحوزة وعلى رأسها المرجعية ، يمارسون النشاط التبليغي والإعلامي بشكل علني ضمن إطار القانون .
حذر الكثير من المثقفين من خطورتهم المستقبلية ورد افكارهم واستطاع ان يحد من انتشارهم . ولكن كان الأمر يحتاج إلى تدخل الحوزة بشكل عام والمراجع بشكل خاص .
صدرت كتيبات للرد على افكارهم ولكنها تحتاج إلى ناقل لجمهورهم من خلال المبلغين لأن بها دقة علمية وأغلب جمهورهم بسيط أو لايقرأ وهم بحاجة الى ردود بسيطة وخاصة من اهل الاختصاص ، لكن من المؤسف ان قلة من الخطباء فقط تطرقوا لافكار هذه الحركات.


خطباء الحركات المنحرفة بين من ينتقد الحكومة والأحزاب او يعمل على خطب ود الجمهور بالقصص الخيالية والاحداث الغريبة عن واقعة الطف ومقتل الإمام الحسين “ع” والتي كانت غالبا تصب في مصلحتهم وتتماها مع فكرهم ، وقد استغلوها في تفويج الناس لمواكبهم الخاصة المدعومة والتي ركزت على أداء غريب باللطم المسمى الشور والتطيين.
زاد عددهم من خلال جذب الشباب بالشعائر الحسينية ليثبتوا أنهم شيعة موالون وأكثر إخلاصا من غيرهم ، وعملوا على دفع الناس للايمان بصحة معتقداتهم والانقياد لهم في برامجهم المستقبلية .
الحدث الأقوى الذي جلب الأنظار ، كان في أحداث الزركة التي تورطت بها “حركة جند السماء” التي أرادت القضاء على المراجع بتحرك عسكري تحت غطاء المواكب، وأحداث فتنة كبيرة ، لكن حكومة نوري المالكي كانت تتسم بالقوة وقد أنهت وجودهم العسكري ووأدت الفتنة .
وبعدها تحركوا أيضا في الناصرية وحدثت اشتباكات مسلحة مع الشرطة وكان الغلبة للدولة برئاسة المالكي .

ولاحقا حرصوا على اثبات وجودهم في الساحة من خلال المشاركة في كل تظاهرة ولكن بشكل سلمي.
وفي التظاهرات الحالية ٢٠١٩ دخلوا ضمن مشروع الجوكر مع تنظيمات اخرى وتحت شعار واحد ، وكانوا بمستوى عالي من الخطورة لأنهم يعتقدون أن وجود المرجعية يمنع ظهور الإمام المهدي “عج” ، فلابد من الخلاص من المرجعية ، وهذا ما تريده الدول المؤسسة والداعمه لهذه الحركات والتي ترى بانه قد آن الأوان لتحقيق هذا الهدف من خلال ركوب موجة التظاهرات.
انطلاقة هؤلاء لم تكن في حقيقتها ضد الأداء الحكومي ولا ضد الفساد ولا الأحزاب السياسية ، وإنما هي انطلاقة عقائدية تستهدف كل الكيانان المدافعة عن المرجعية وفي مقدمها الحشد الشعبي .
وكل المتابعين لتاريخ هذه الحركات المنحرفة يعلمون ذلك ، ولكن اعلام الجيوش الالكترونية كان الإعلى وصور الموضوع انه ضد الاداء الحكومي ، و انضم له الهاربون من تحمل المسؤولية من رجال الحوزة والخطباء .


وبما ان حركتهم هي حركة فكرية دينية وليست سياسية ، فان التصدي لها يقع على عاتق المؤسسة الدينية حصرا دون غيرهما، سواء في الرد على افكارهم أو إيقاف امتدادهم الفكري من خلال برامج التوعية الفكرية والعقائدية .
ان هذه الحركات الدينية المنحرفة ستبقى فاعلة في المجتمع حتى لو انتهت التظاهرات، وهنا يبرز دور الحوزة العلمية التي يجب ان تعترف بتقصيرها او قصورها في مواجهة هذه الحركات والتصدي العملي لها والرد على افكارها وشبهاتها بالاساليب العلمية . كما يتحتم على الحوزة مراقبة الخطباء وتوجيههم بالشكل الذي يستثمرون المناسبات الدينية لغرس الأفكار الصحيحة والابتعاد عن استهلاك وقت الخطابة بأمور جانبية غير نافعة .

_________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

“زمن التمحيص” و “أوصاف الشيعة في آخر الزمان”

0

كتب : الشيخ صلاح المندلاوي

* زمن التمحيص :

قال تعالى  في كتابه المجيد “وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين”.. نحن في زمن مليء بالفتن ، وقد أحاطت هذه الفتن الأمة الإسلامية والبشرية من كل جانب.وينبغي بل يجب على اهل الدين والمعرفة حراسة الفضيلة بكل بسالة،وحماية عرين الدين من خدع ومكر الأعداء،فإذا كان كذلك فإنَّ المراهنة على اندثار هذا الدين الذي يحرسه الوحي “انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” ، وسقي بدماء الشهداء والابرار منذ بزوغ فجر الإسلام وإلى يومنا هذا، مراهنةٌ خاسرة قطعا لم ولن تفز يوما منذ اول إشراقة لنور المصطفى (ص) ووقوف قريش وابي جهل حتى زمن أتاتورك.

وأن ملازمة الفضيلة ومجانبة الرذيلة والتهيء والاستعداد سيجعل العدو في رعب. ونحن نمر في هذه المرحلة التمحيصية لابد أن نزداد عزما وإرادة ونراه تمحيصا واختبارا لنفوسنا،ولابد ان لاتتراجع النفوس عن أهدافها مهما تعاظمت الفتن “إن يمسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله”وهذه سنة السماء .    
وليعلم الجميع – ثبَّت الله قلوبنا – أنَّ الإسلام لا يموت ولن يموت عهد معهود ، لكنه من الممكن أن يمر بفترات تمحيص ينجو فيها أهل الصدق والفضيلة، ويسقط فيها اهل الرذيلة ومرضى القلوب في أوحال الانتكاسة.

فعلينا الصبر  الاحتساب.. وقد يمر بنا أيامٌ عجاف، القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر، سيُحزننا الواقع.. وتؤلمنا المناظر ، هذه المشاعر عظيمةٌ عند الله وعند رسوله والأئمة عليهم السلام ، وهذه الامور دليل خيرٍ  طمأنوا  قلوبكم “ألا بذكر الله تطمئن القلوب” .. لا تنحروا هذه القلوب بسيف الانتكاسة!
قال أمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (ع) “لاتستوحشوا طريق الحق من قلة سالكيه”،ولا نستوحش في طريق الباطل كثرة الهالكين ، فليكن شعارنا “أنت الجماعة ولو كنتَ وحدك” (إنَّ إبراهيمَ كان امة).
أخيرًا :
إنَّ الخروج من قافلة الخير لا يضر أحداً الا من خرج ! والوجود فيها فضلٌ من الله عليك ونعمةٌ أنعم بها عليك ، والخروج منها هو الخسران المبين.. وأنَّ شريعة السماء تسير غير آبهة بأسماء المتخاذلين ، تسقط أسماء وتعلو أسماء “وإنْ تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم”.

* أوصاف الشيعة في آخر الزمان :

ونحن نمر بمنعطفات تاريخية خطيرة وسريعة في عالمنا وتتوجه الأفكار وهي حائرة عند من غابت عنه البصيرة وكبى به الجواد واختلط عليه الأمر وتشوشت عنده الرؤية لهذا الواقع، فإن الموالي لآل الرسول صلى الله عليه وآله يبقى على بوصلتهم وصلتهم، فإنهم المعيار والميزان والارث الصافي لمواليهم، هم البوصلة التي لاتخطأ والميزان الذي لايبخس، فإنهم عدل القرآن ،وسفن النجاة،المتقدم عنهم مارق والمتاخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .

،وعندما نرجع إلى ماتحدثوا به عن أحوال الناس، وخصوصا مدعي التشيع في هذا الزمان،وفي كل زمان، يتضح لنا أنهم عليهم السلام مصابيح الهدى عند ليل الدجى ، فهذا مولانا الامام الحسن بن علي العسكري (ع)يقول ، واصفًا جهلاء الشيعة في آخر الزمان “مِن شيعتنا يكونون ذخرًا للفاسقين، وملاذًا للفاسدين، وقطّاع طرق المؤمنين، إذ يُبالغون بِحُبّ مخالفينا والدفاع عنهم، ويكونون نحلة للملحدين، الفاسق عندهم مُوقّر والمؤمن عندهم مُحقّر، لا يُميّزون بين الضأن والذئاب وبين المخلص والمرتاب”.


فالموالاة لأهل البيت عليهم السلام بلا بصيرة وبلاوعي ينتج الجهل ويكون ذخرا للفاسقين ومدافعا عن المخالفين. وعلى كل موال لأهل البيت أن يعرض نفسه على هذه الرواية عن الإمام العسكري (ع) حتى يرى موقعه في ولايتهم.
اللهم ثبتنا على ولايتهم والسير على منهجهم.

من عطاءالقلم.. كلام جميل يراد به باطل

0

بقلم : د. رعد هادي جبارة

تزامنا مع شهر رمضان المبارك ؛وقعت عيني على مقال قديم _ جديد أرسله لي صديق عزيز . المقال يدس السم في العسل ويخلط الغث والسمين. يخاطب الكاتب الصائمين قائلا :

لاتبحثوا عن ليلة القدر بين أعمدة المساجد .بل إبحثوا عنها في إطعام مسكين . وكسوة عاري . و تأمين خائف . ورفع مظلمة . وإعالة يتيم . ومساعدة مريض . إبحثوا عنها في ضمائركم قبل مساجدكم فصنائع المعروف تقي مصارع السوء.

من نافلة القول ان هذا كلام باطل وادعاء غيرصحيح.فلا شك أن ثواب احياء ليلة القدر والقيام بأعمالها في المساجد وفي الصلوات المستحبة وقضاء يوم واحد من الفروض الخمس الواجبة ودعاءالجوشن وتلاوة 3 سور قرآنية (الروم والعنكبوت والدخان) وفقا لروايات ائمتنا. وكذلك قراءة دعاء أبي حمزة الثمالي والجوشن الكبير والصدقة وطلب العلم ورعاية اليتامى والاستغفار. هذا شيء، ورعاية اليتيم و تأمين الخائف ومساعدة المريض شيء آخر . ولاتعارض بين الأمرين.

يمكن للمرء أن يذهب إلى المسجد ويحيي ليلة القدر وقبل ذلك أو بعده يقوم بمساعدة المريض ورعاية اليتيم. ماالمانع؟؟

أما ترك شعائر ليلة القدر في المساجد بحجة ان المهم هو رعاية اليتيم واطعام الفقير فهو خطأ واضح وانحراف فادح لأن هذه الرعاية عمل جيد وثوابها كبير لكنها ينبغي أن تكون على طول السنة بجهود الموسرين واموال الحكومة والجمعيات الخيرية وأموال الخمس والزكاة وليس فقط في ليلة القدر وعبر ترك المساجد وهجر القرآن والدعاء والابتهال !!

في ستينيات القرن الماضي كان الشيوعيون يقولون (لو يوزع الذهب المطلي به قبة ومنارتا مرقد الإمام علي (ع) على فقراء النجف أفضل! ! لانه سيكفيهم وجبة عشاء أو غداء!!!!!) والسؤال:لنفترض ان الفقراء قد تناولوا بثمن ذهب المنائر والقبة الذهبية غداءهم سندويشات .ثم ماذا بعد ذلك؟؟!!هل هذا هو أسلوب إشباع الفقراء والجائعين؟! وهل باع شيوعي واحد بيته أو سيارته ليوفر ثمن وجبة غداء للفقراء؟؟

وبعد أن جاء البعثيون الى السلطة قالوا للناس: مافائدة الصلاة والصيام وزيارة العتبات؟!!المهم ان يكون عند الشخص أخلاق سامية وقلب طيب!!!حتى لو لم يفعل هذه الطقوس ولم يصل ولم يصم ولم يزر أيا من العتبات المقدسة.التدين في القلب!!). وفعلا شن البعثيون طيلة 40 عاما حربا بلا هوادة على المساجد وروادها وعلى الدعاة والحوزات العلمية وزوار العتبات المقدسة وصلت إلى حد إعدام الآلاف من الزوار والدعاة والعلماء والصالحين.

فلنحذر من نشر وترويج البعض لمفاهيم خاطئة يدسون فيها السم بالدسم. حتى لو كان هذا كلام حق(ظاهرا) فهو يراد به باطل.

ولن ننسى حيلة رفع المصاحف على الرماح وإطلاق شعارات (لاحكم إلا لله) التي أطلقها معاوية بن ابي سفيان وعمرو بن العاص مقابل القرآن الناطق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب .

____________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

حجاب الموضة.. سفور مقنع

0

قال عز وجل {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (31/النور) 🏻 برزت في أواخر القرن المنصرم ظاهرة طارئة ، وغريبة عن المجتمع المسلم المحافظ ، وهي ظاهرة السفور المقنَّع ، او ما يطيب للبعض تسميتها بـ (حجاب الموضة) ؛ حيث ترمي المرأة قطعةً من القماش على رأسها ، وتلبس ما تلبسه السافرات من دون مراعاة لحدود الحجاب الشرعي الصحيح ، فقد تلبس البنطلون الضيّق مع البدي ، أو التيشرت اللاصق على الجسد ، وربما أضافت مساحيق التجميل ، والاكسسوارات الصارخة ، وتعتقد أنها بذلك من المحجبات !!

ولا شك انها ظاهرة مستوردة غير متأصلة في المجتمع النسوي المحافظ ؛ و لعلَّ من أهم مناشئ بروزها :

1- الجهل الذي تتميّز به بعض النساء بحقيقة الحجاب الشرعي ، ولزومه ، وحكمة تشريعه.

2- التأثّر بالموضة ، والأزياء الحديثة ، وحب الظهور كالأخريات من بنات جنسها على الرغم انهنّ مخالفات للشريعة ، والعرف الاجتماعي المحترم.

3- الضغط الاجتماعي السلبي العام في أوساط تعيشها بعض النساء فتستسلم له ، ولو بالتدرّج .

4- تأثير الفضائيات التلفزيونية ، وما تعرضه من مظاهر صاخبة ، وغير محتشمة ، وربما تفنّن بعض الفضائيات المحسوبة على الواقع الاسلامي للسفور المقنع من خلال النساء اللواتي يظهرن مقدمات للبرامج ، ونشرات الأخبار ، والمسابقات ، وغيرها مع عدم الاعتناء بالحجاب الشرعي ، ومزيد من المكياج ، والزينة ، والتفنّن في الاغراء فيصبحن قدوة سيئة للفتيات فتحصل المتابعة ، والتقليد حتى تصبح حالة مستحكمة تعيشها الفتاة ، بل وتظن أنها على خير من خلال ما ترتديه من الحجاب المشوّه تبعاً لأولئك النسوة في الفضائيات المنسوبة إلى الاسلام، ومع الأسف هذا هو الواقع المعاش. 5- تضييع فريضة الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر التي هي صمّام أمان المجتمع ، وبضياعها تنفتح أبواب المفاسد ، ويؤذن بوقاع من الله تعالى .

ففي كتاب الكافي ، والتهذيب ، وعقاب الأعمال بالاسناد عن الإمام الرضا (عليه السلام) قال ( إذا تواكلت أمَّتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من الله).

6- غياب التربية الصالحة داخل الاسرة ، وفقد المثل ، والأسوة للاقتداء حال كون الام لا تؤدي دورها التربوي الصحيح ، وربما الاب لا يرى مانعاً في الحداثة ، ومحاكاة الموضة ، والموديل حتى لو كان ذلك على حساب العفة ، والطهارة ، والحجاب.

وفي الحقيقة فإن هذه الفتاة تعيش حالة الازدواجية في داخلها ، وفي سلوكها فهي من جهة تحاول أن تَبقى في حيِّز المحجَّبات لأسباب مختلفة : عرف اجتماعي ، أو ضغط أسري ، أو مقدار ما تعلمه من الشرع هكذا ونحو ذلك .ومن جهة أخرى هي تحاول أن تحاكي مَنْ حولها من النساء ، وبمقدار الموضة ، والتحديث في صيحات الأزياء .وبذلك تعيش حالة الازدواجية فتظهر بظاهرة السفور المقنّع لتجمع بين الأمرين كما تتصوّر .

والموقف الشرعي تجاه ظاهرة ( السفور المقنّع ) معلوم و جلي بعد أن اجمع علماء المسلمين على وجوب الحجاب تبعاً للقرآن الكريم ، والسنة المطهّرة ، وان الحجاب معناه الستر التام لجسد المرأة ما خلا قرص الوجه ، والكفين ، وبلباس فضفاض غير مجسّم وحاكي لمحاسن الجسد ، وان الحجاب سلوك عفيف يتمثل بالابتعاد عن كل ما يثير الريبة ، والشهوة في القول ، والفعل فضلا عمَّا ترتديه المرأة من الملابس التي تظهرها في صف السافرات اكثر من المحجّبات لذلك قلنا انه سفور مقنّع ؛ مع وضوح الحكمة المتوخاة من تشريعه ، فهو حصن للمرأة من نظرات الرجال الخائنة ، وسلوكهم المنحرف لذلك قيل ان الحجاب : ( كرامة وعزة وآباء ) . فتكون هذه الظاهرة مرفوضة شرعاً ، وتكتب صاحبتها في سجل السافرات إن لم تكن أسوأ منهن لانتهاكها حرمة ما تحمله من الحجاب ، وظهورها بشكل يسفّهه في أنظار من حولها ، فتدخل حينئذٍ في من سنَّ سنة سيئة فتحمل وزرها ووزر من عمل بها (من النساء) إلى يوم القيامة ، فتحمل تبعتها حال تقليدها من قِبَل الأخريات ، بل تتحمّل وزر هذه الظاهرة بجميع امتداداتها الزمانية ، والمكانية ،والاستحداثات التي تدخل عليها .فقد ورد عن النبي (صلى الله عليه واله ) “من سنّ سنّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة”.

ومن هنا ، نوجّه كلامنا الى بناتنا ، واخواتنا بأن يرجعن الى صف الحجاب الاسلامي الصحيح ، ويتركن ما ابتدعته شياطين الانس لإظهار المرأة مجرّد سلعة رخيصة تقلّبها أنظار ، وشهوات الرجال ، وما ارادها الله تعالى الّا أبية محصنة مكرمة عزيزة طاهرة بحجابها ،وعفتها ، وسلوكها فهنيئا للمحجَّبات الحقيقيات؛ عزة في الدنيا ، وسعادة في الاخرة ، ورضوان من الله.

المصدر : المجمع الدولي للقرآن

الزهراء البتول .. سيدة النساء ورمز العطاء

0

بقلم: طارق الخزاعي

تكاد الكلمات تنحني خجلا عند ذكر الزهراء… والاقلام تترنح بين أسطر الاوراق فتنثر الحروف نثرا مطرزا بدمع يحرق الجفون ويلهب المشاعر ويغوص في بحر من العاطفة والمشاعر الصادقة حزنا وألما على قمة الصبر وقبلة الاباء وصرح الطهر والنقاء ، على من والتها القلوب قبل العقول وبنت لها قصرا من الحب والولاء السرمدي يزهر كل يوم ويتجدد كل عام منطلقا من بيوتات الايمان ومساجد التقوى ومنابع الخير.

الزهراء البتول عليها صلوات ربي ، تفاحة الجنان و شجرة البيت الطاهر.. أغصانها تدلت من الملكوت الاعلى، غذاها ابوها الرسول صلى الله عليه وآله ، من حبه وسقاها من فيض وده وحنانه وكناها بأم أبيها، ولعمري كم كان لهذا الوصف من معنى يختزل كل الاوصاف ويفوق كل الفضائل..!! واعتبرها بضعة منه من آذاها فقد آذى الرسول ومن آذى الرسول فقد آذى الله ومن آذى الله فمآله الى الجحيم. فكيف بها بابي هي وأمي ، وقد لاقت بعد رحيل أبيها مالاقت من القوم الكثير الكثير؟؟

لقد تحملت المرارة وكابدت الضيم… أضرموا النار أمام عتبة بيتها الطاهر… تلك العتبة التي طالما طرقها حبيب رب العزة مناديا السلام عليكم ياأهل بيت النبوة ، فداهموا دارها وكسروا ضلعها واسقطوا جنينها وأغتصبوا حقها وحق ابن عمها فرحلت الى بارئها غاضبة ساخطة على قوم قد كشف الله تعالى ماتضمره قلوبهم وما تخفي صدورهم.

لقد تجلت جميع الفضائل ومنابع الخير في شخصيتها ، فكانت مثالا حيا وسيدة لكل نساء العالم، سمت وتسامت تكاملت وارتقت الى أعلى عليين.. عصمها الرب العظيم واتخذ من قمريها السبطين إمامين همامين معصومين ومن ذريتها كواكب تسعة معصومين تتلئلأ في سماء الفضيلة والهدى والرشاد،،
الكلام عن البتول الطاهرة لايمكن أن يبلغ الهدف فهي أكبر من الكلام وأجل من أن يحويها بيان .. أخترقت السحب الظلماء وتجلت نورا ساطعا شعت بضياءه صحف الزمان فاستضاء به من هداه الله سبل السلام وأضل به من حمل بداخله ظلم السالفين الغابرين وغرته أماني الشياطين واتخذ سبيل المنافقين، فكان ماكان منهم أن قلبوا الامور وأضاعوا السنة وادعوا إتباعها زورا وبهتانا.
مامن أحد ينكر فضائلها حتى مناوئيها ممن خدعتهم الدنيا وراقهم زبرجها ،نقلوا عن أن أبيها الرسول الاعظم يقوم لها ويدنيها منه يقبلها في جبينها ويفسح لها من مجلسه مجلسا ويقول لها فداك ابوك.
لقد كانت الزهراء رمزا للعطاء وقدوة للنساء اللواتي اتخذن منها منطلقا لنصرة الحق وتبيان الحقيقة ومقارعة الطغاة وتنشئة وتربية جيل من الشباب المؤمن المضحي الذي أثرى الاسلام الكثير وقدم مايمكن تقديمه في سبيل المثل والقيم الالهية الكبرى.. وكانت عليها السلام مشعلا وضاء لازال ينير الدرب لكل النساء وسبيلا تربويا هادفا يبني الاسرة المؤمنة ويصنع إنسانا يعي مسؤوليته تجاه دينه ومجتمعه واسرته.
تميز بيت الزهراء البتول بأجلى الصور وابهى الجمال المعنوي ، كان مهبطا للوحي وملتقى لملائكة الله الامر الذي ثار حفيظة إحدى نساء أبيها النبي الحبيب فاوقد ذلك في نفسها حسدا وضغنا على ذلك البيت وسيدته الطاهرة فكان ماكان منها ثارت ثائرتها فتبغلت مرة وتجملت أخرى وقاتلت إمام زمانها ومنعت دفن ولدها السبط الحسن المجتبى بجوار جده وكانت السبب في وقوع الفتنة واذكائها ونشوء مجتمع متمرد اتخذ النصب لاهل البيت ولزهراء الرسول شعارا ومنهجا وسبيلا!!
فنقل لنا التاريخ صورتين متفاوتتين في الشكل والمضمون، إحدى هذه الصور مشرقة طاهرة مخلدة مثلتها سيدة النساء وأخرى سوداوية قاتمة مثلتها إحدى نساء النبي مع الفارق بين الصورتين، رفع الصورة الاولى التي تمثل رمز التحدي والعز والشموخ والنقاء والاصالة أولاد الزهراء ومن والاهم وأحبهم بصدق وسار على نهجهم… وسار وراء الثانية حاملوا الدين القشري الخالي من أي محتوى، طلاب الدنيا وعشاقها ،وهم السبب اليوم في تردي الامة واذلالها وخنوعها وتراجعها.
سلام على زهراء الرسول وعلى أبيها وبعلها وبنيها يوم ولدت ويوم استشهدت ورحلت الى بارئها مظلومة مقهورة غاضبة ساخطة على من غصب حقها وحق بعلها واسقط جنينها وكسر ضلعها.

_________________

وكالة نخلة: المقال يمثل رأي كاتبه وحق الرد مكفول

ومضة في فلسفة الموت عند الحسين..( إنك ميت .. وانهم ميتون)

0

كتب : انور فرج الله

الموت حقيقة إلهية كونية، لن يتخلف عنها أحد مطلقا .. لكن الفرق يكمن في : ( ما تموت لأجله ) .. لأنك ميت في كل الأحوال ، فبإمكانك ان تموت وتنتهي تماما، وينتهي معك كل شيء تماما .. وبإمكانك أن ترتقي بموتك، وتصعد به من مجرد انطفاء وخفوت وتلاش وذبول، إلى ثورة وانطلاقة وارتقاء، وسيكون الموت حينها انجازاً عظيماً يصنع التاريخ .

مات الحسين عليه السلام مذبوحا مقتولا مسلوبا في صحراء كربلاء ، ولكنه أراد لموته ان يكون صانعا ومحركا ودافعا ورافعا للتاريخ، وكان له ما أراد .. ومازال هذا التاريخ عالة عليه، يدور مداره ويقفو خطاه، و يستجدي منه بعض الحضور والألق .

ولمعرفته اليقينية أن موته مختلف جدا، وبإمكانه ان يغير معادلته أجاب الطاغي : “أبالموت تهددني يا ابن الطلقاء ؟ إن القتل لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهادة” .

أيها الطاغي : الموت عندك وفي فلسفتك انطفاء تام .. ولكنّ موتي حياة وانطلاق، وسأسرج انطفاءه بدمي الرافض، وأوقد جمره الخافت تحت رماد الصمت والسكوت .. وبذا، فإن موتي الحر، سيهزمك، وسيدك بنيان ظلمك من القواعد، وسيقوض اركان عرشك، وسيصنع اجيالا من الرفض والكبرياء، وتاريخا من العنفوان والاباء المضرج بدم الثوار الاخيار الابرار.

الموت عندك أيها الطاغي، ذبول وضمور .. لكنّ موتي سينجب أمة من الثوار من أبناء دمي الثائر، وسيقف رائدهم ذات يوم بوجه طاغية مثلك وهو مملوء ثورة وعنفوانا، ويقول له : إني صممت على الشهادة .. لأنه ادرك سر أن يموت ويصنع موتةً كموتي الصانع المبدع .

وعلى هذا اليقين سيركض ابنائي والسائرون على دربي حفاة عراة الى نسختك الجديدة من الموت ويهزموه بدمهم الثائر وصدورهم العامرة بالرفض .إذن : فإقض ما أنت قاض .. إنما تقضي هذه الحياة الدنيا .. وسيبقى ابنائي الاحرار والثوار ينشدون على مرور الليالي وكرور الايام “يحسين بضمايرنه، صحنا بيك آمنّـه” .

بغداد : 2 سبتمبر 2019

أم البنين..أنموذج الوفاء والتضحية

0

بقلم : وليد الحلي

أم البنين الكلابية أنموذج لوفاء المرأة وتضحياتها.صبرت وسيطرت على عواطف الأم الجياشة عندما نعيت بشهادة أولادها الأبطال الأربعة، وهم أبو الفضل العباس (ع) قائد معسكر الإمام الحسين (ع) ، وعبد الله، وجعفر، وعثمان أبناء أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع)، الذين استشهدوا في معركة ألطف بكربلاء عام ٦١ هجري دفاعا عن الرسالة الاسلامية التي تصدى لإصلاحها أخوهم الإمام الحسين (ع).

وظلت تسأل وقلبها منشد لمعرفة ماذا جرى للإمام الحسين بن علي (ع)؟؟.ينسب لها قولها: قطّعت نياط قلبي، أولادي ومَن تحت الخضراء كلّهم فداء للإمام أبي عبد الله الحسين (ع).

انها اعطت اولوية عنايتها بالأمام أكثر من شفقتها وعنايتها بأولادها الأربعة الذين دفعتهم لنصرة امامهم والتضحية دونه والاستشهاد بين يديه.

هذا هو الوفاء للعقيدة وللرسالة التي ارادها الله سبحانه وتعالى لتكون رحمة للعالمين.انها فاطمة بنت حزام ام البنين من قبيلة بني كلاب، ومن خيرة النساء الفاضلات الزاهدات العابدات، وعرفت انها شجاعة وعالمة وشاعرة فصيحة بليغة.

ولدت في السنة ٥ هجري ( الرواية المشهورة ).عندما كلف الامام علي (ع) اخاه عقيل بن ابي طالب الذي كان نسابا وعالما بأخبار العرب ليختار له زوجة متصفة بصفات الكمال والآداب الحسنة والأخلاق الكاملة، اجابه عقيل قائلا: انها فاطمة بنت حزام الكلابية، فانه ليس في العرب أشجع من ابائها ولا افرس، فخطبها من ابيها، وتزوجها امير المؤمنين علي (ع) بعد السنة ٢٤ هجري، فأصبحت وارثة الزهراء (ع) بما تميزت من ملكات ومقومات.

بعد زواجهما طلبت من الامام علي (ع) ان لا يناديها بفاطمة وانما يكنيها بأم البنين حتى لا يشعر ابناء فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) بالحزن.

وفي ذكرى رحيل السيدة الجليلة فاطمة ام البنين في الثالث عشر مِن جمادى الآخرة سنة ٦٤ هجري في المدينة المنورة، نستذكر وفاءها للرسالة، وتضحياتها بأبنائها من اجل نصرة المبادئ والقيم الإسلامية، والانتفاض على الظالمين الذين قتلوا النفس الزكية، واعتدوا على كرامة الانسان، وحكموا بالجور ، ونشروا الفساد والضلال.

ام البنين الكلابية وارثة الزهراء (ع) أنموذج وفاء المرأة وتضحياتها ورمز من رموز الخلق الرفيع التي لم تؤثر العاطفة فيها ليهتز ويضعف موقفها. انها العزم والثبات على القيم، وانها التربية الواعية والأدب الرفيع والاداء الإنساني للإيثار الذي تحتاجه الانسانية في مسيرتها الطويلة.

اخر الاخبار

اعلان

ad