الخميس, أكتوبر 22, 2020

وما زال الخير فينا

بقلم: سلمى الجُميلي
ان كان ثمة قسوة يسكبها الزمان في كؤوس اهله فهو زمان اليوم.. قسوةٌ اجحدت ويلاتهُ بعضاً وأعمت بعضاً عن درب الصواب, حتى اضحت سُبل الخير وعرة فقيرةٌ بماريها .. لكن ثمة أناس تحصنوا من عِلاتِ الدهور ولم يُغير انصهار الأحداث معدنهم النفيس, أُناسٌ رؤيتهم هي كالأوكسجين النقي يمدنا لإنعاش ارواحنا المُختنقة.
فوسط الزحام الشديد واستياء الناس إلا اننا بلحظة نرى من يُسارع لفتح الطريق امام سيارة الاسعاف التي تعلو صافرتها ليتسنى لها شق طريقها نحو المشفى..
رجل بالأربعين يوقف سيارته التي تعثرت بشيء في الطريق ويترجل منها ليرفع قطعة حجارة من وسط الشارع كي لا تؤذي غيره.
مجموعة من الشباب اتفقوا على ان يأتي كل منهم بغرض لمساعدة امرأة مُعدمة تسكن في خيمة مع ثلاث صغار بجانب كُليتهم، وبعض العائلات تتفق على انشاء صندوق إعانة يشترك به كل افراد الاسرة لمساعدة محتاج بغض النظر عن صلتهم به.
في الطريق السريع الغير مخصص لعبور المشاة, نرى البعض يقلل من سرعته ليعطي فرصة لمن يحاولون قطع الشارع وبوجهه ملامحُ رضا.
في التقاطعات حين يعطي رجل المرور اشارته لتوقف احد الطرق بينما الاخر يمر, نرى البعض يقف بالمكان الصحيح بموازاة عمود الاشارة الضوئية المستقيل عن العمل. بينما لا يقف غيره إلا بمنتصف الشارع.
اخصائي مشهور بجراحة الصدر يقف عند رجل بعقده السادس يجلسُ مستندا للحائط في الردهة فيسأله عن سبب بقائه في المستشفى وقد أذن له بالخروج ؟ فيردُ عليه الرجل بمرارة, انه لا يملك المال الكافي لتسديد اجور علاج ابنه لذا لم يسمحوا له بالمغادرة، فيأخذ الطبيب ملف الرجل ويكتب عليه (على حسابي الخاص) ويوقع باسمه ثم يمضي وصوت الدعاء له يتسابق ودموع الرجل.
لاتحقرن من المعروف اصغره
احسِن فعاقبة الاحسان حُسناه

المصدر : صحيفة العدالة العراقية

مشروع طموح لمساعدة النخبة المثقفة في العراق وسوريا

الحديث كثير جدا عن التراث الثقافي والتاريخي الذي تعرض للتدمير في منطقة الشرق الأوسط لاسيما في العراق وسوريا، ولكن قلما يشار إلى تدمير من نوع آخر تتعرض له الطبقة المثقفة في هذين البلدين من فنانين وأكاديميين وهم المكلفون مستقبلا بإعادة بناء الوطن. ويبدو أن هذه القضية المهملة وجدت حيزا لها لدى معهد التعليم الدولي الذي أسس صندوقا خاصا يحمل اسم صندوق إنقاذ النخبة المثقفة لاسيما في قطاع التربية والتعليم ويشمل أساتذة الجامعات والمعاهد العلمية في هذين البلدين علما أن بعض هذه المؤسسات اضطرت إلى إغلاق أبوابها أو إلى العمل اعتمادا على ميزانيات ضئيلة. هذا وقد دفعت الظروف السيئة في هذين البلدين المختصين والأكاديميين إلى واحد من خيارين وهما إما مغادرة البلاد أو الإستمرار في ظل ضغوط سياسية ومادية كبيرة علما أن الظروف نفسها حدت من عدد الطلاب الراغبين في الدراسة والقادرين على توفير احتياجاتها. هذا ولا تقتصر هذه الأوضاع على سوريا والعراق فحسب بل يتوقع مختصون أن تواجه تركيا مصيرا مماثلا إن ثبتت صحة ما تردد من أنباء عن قيام السلطات بدفع 1577 عميد كلية إلى الإستقالة من مناصبهم وإلغاء 21 ألف تصريح عمل ممنوحة لمدرسين في القطاع الخاص.
عطاء
ويقدر معهد التعليم الدولي بأن هناك ما يقارب من 100 الف من خريجي الجامعات السورية يعيشون حاليا في تركيا والأردن ولبنان كلاجئين. ويقول الدكتور آلان غودمان رئيس المعهد “فيما يدمر داعش ماضي سوريا الأثري والأسطوري، تدمر الحرب مستقبل فنونها. ومع ذلك نسمع في الوقت نفسه عن فنانين ومثقفين يواصلون الإبداع في ظل الحرب”. ويهدف الصندوق إلى تمكين الفنانين والعلماء والأكاديميين على مواصلة العمل باعتبارهم ضمانة إعادة بناء المستقبل كما يوفر الدعم لطلاب وأساتذة يقيمون في مناطق أخرى من الشرق الأوسط. وكان الصندوق قد أنقذ على مدى 14 سنة مضت حوالى 650 أكاديميا من 55 بلدا ومنح زمالات لتسعين دارسا سوريا ما سمح لهم بالإنتقال والعمل في مناطق أخرى من العالم. وقام المعهد خلال هذا العام بالإتفاق مع دار كريستي لتنظيم مزاد على الإنترنيت تحت عنوان “عرض فني داخلي” هدفه جمع أموال لمساعدة أكاديميين وعلماء يعيشون في المنفى. وبلغ عدد المعروضات 60 عملا منها ثمانية لثلاثة فنانين استفادوا من معونات المعهد يرفض احدهم الكشف عن اسمه أما الآخران فهما الفنانة جمانة جابر من سوريا والرسام العراقي صدام الجميلي. وتعتقد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن هناك ما يقارب من ألفي أستاذ جامعي تعرضوا إلى التهجير فيما يقدر المعهد بأن أقل من 10 بالمائة من هؤلاء تمكنوا من مواصلة العمل في بلدانهم أما من تمكن من الوصول إلى الغرب فلم يستطع العمل أيضا لأن قوانين هذه البلدان تفرض تصديق وثائقهم في بلدهم الأصلي ناهيك عمن فقد أوراقه ووثائقه خلال عملية التهجير والنزوح. ويقول غودمان الذي يقارن بين موجة النزوح من منطقة الشرق الأوسط وأزمة اللاجئين خلال الحرب العالمية الثانية “من الضروري أن يعثر الفنانون والمثقفون على ملاذ آمن لتهيئتهم للعودة إلى بلدانهم عندما تسنح الفرصة أو لتمكينهم من انشاء جالية صحية في الخارج”. ويقول الجميلي “أتمنى أن أعود إلى العراق كما أريده أنا لا إلى العراق الذي نعرفه اليوم. إنها أزمة كبيرة عندما ينزح مثقف أو إنسان عن بلده. لقد تركنا وراءنا خمسين عاما من حياتنا وذكرياتنا وهوياتنا ولغتنا وثقافتنا. ومع ذلك كيف يمكن أن نسمي مكانا يفتقد إلى الأمن والعدالة والحقوق وطنا؟”.

قناعات مو دقلات

بقلم : جمال جصاني

لا يحتاج المرء لجهود كبيرة كي يكتشف حقيقة “التحولات” والانتقالات المفاجئة والسريعة في مواقف الأطراف والكتل والشخصيات المتنفذة من بعضها البعض الآخر. فمن الاتهامات المتبادلة بالفساد والخيانة وغير ذلك من النعوت المتخصصة بشيطنة الآخر، الى كيل كل أنواع المديح والتبجيل وما يتميز به موروثنا وفلكلورنا الشعبي من مآثر في هذا المجال. مثل هذه القفزات لا يمكن التعويل عليها في وضع أسس راسخة لعلاقات وطنية وسياسية تنهض بالبلد وتنتشله من محنته الراهنة.
وما جرى للعلاقة بين بغداد وأربيل في الأيام الأخيرة مثالاً واضحاً على ذلك. عندما زار السيد مسعود البرزاني بغداد وجولاته التي شملت كل مراكز القرار التشريعي والتنفيذي والسياسي والاجتماعي ما خلا طبعاً رئيس الجمهورية (برهم صالح) والذي ترك العاصمة شاداً الرحال الى روما، لمقتضيات الزعل الحاصل بين الطرفين، عندما حرم ترشح الدكتور برهم صالح لموقع رئاسة الجمهورية، مرشح السيد مسعود اليها السيد فؤاد حسين والذي تمت ترضيته لاحقاً بوزارة المالية ومنصب نائب رئيس الوزراء وفقاً لفقه (عدد النقاط في فك الاشتباك) والمعمول به من قبل الآباء المؤسسين لما بعد لحظة الفتح الديمقراطي المبين، حيث حظيت تلك اللقاءات باهتمام وتقدير كبيرين من قبل جميع الاطراف التي شملتها تلك الزيارات.
لسنا بالضد من مثل هذه اللقاءات، بل هي وكما تطرقنا مرارا تعد السبيل المجرب لحلحلة كل عقد العلاقة لا بين بغداد واربيل وحسب، بل بين جميع الاطراف والقوى والمصالح المختلفة، لكننا ننتظر ان تستند مثل هذه النشاطات الى اساس من القناعات الراسخة بأهمية مد الجسور بين ممثلي جميع العراقيين من دون تمييز على اساس الرطانة والخرقة والهلوسات. نعم قناعات مو دقلات تعيد تقاسم الأسلاب وبما يضمن امن واستقرار اقطاعياتهم السياسية والمالية والاجتماعية، دقلات ألحقت أبلغ الضرر لا بالمصالح الحيوية للعراقيين ككل، بل بمصالح وامن واستقرار ما يطلقون عليه اليوم بـ (المكونات).
إن استمرار اللهاث خلف هذه المفاهيم الضيقة في العمل السياسي، أوصل البلد الى ماهو عليه اليوم من فشل وتشرذم ومحن على شتى الاصعدة. كنا وما زلنا ننتظر ظهور مواقف مسؤولة وشجاعة تضع نصب عينيها المصالح العليا لشعوب هذا الوطن القديم، عبر التخفف من موروثات الاستبداد والفردية المهيمنة في المشهد السياسي والحزبي الممتد من الفاو لزاخو، والتي تقف بالمرصاد لكل مساعي جادة للتغير والاصلاح، وبالتالي منح الاجيال الحالية والمقبلة فرصة التعرف على ما اقترف من اخطاء ومواقف وقرارات، كي تتمكن من صياغة سياسات ومواقف تنتشل مشحوفنا المشترك من محنته الحالية.
ان إعادة ترميم اللعبة السياسية وصيانة مقاييسها ومعاييرها والتي تعرفنا عليها بعد ان استأصل لنا المشرط الخارجي “جمهورية الخوف” يعني انهم مصرون جميعاً على استنساخ التجربة اللبنانية بكل ما فيها من بؤس وانحطاط وانسداد للآفاق.
ان التناقض الاساس الذي يقف خلف كل ما نواجهه من اخفاقات وانسداد، يكمن في طبيعة النظام الديمقراطي الذي فرضته الاقدار علينا بعد زوال النظام المباد، وانعدام ذلك (الديمقراطية) في الاحزاب والكتل والجماعات التي تلقفت مقاليد امور البلد بعد الفتح الديمقراطي المبين. لذلك لن يشذ التقارب الجديد بين بغداد واربيل عما جرى للتقاربات والتباعدات السابقة، حيث الدافع الاساسي لها قضم أكبر ما يمكن من الوليمة لصالح القبيلة والاسرة والاشخاص، بعيدا عن المصالح العليا للوطن ومستقبل شعوبه وأجياله المقبلة…
جمال جصاني
المصدر: صحيفة الصباح الجديد العراقية

السياسة الأميركية.. أين البوصلة؟

بقلم : د.عبد الله العوضي

نبدأ من الآخر النسبي، لأن ترامب في هذه الفترة من حياته الرئاسية يتخبط، فهو لم يترك دولة على حالها بحيث لا نعرف مآل هذه التصرفات في الغالب وإلى أن تتجه. حقا سياسة أميركا الحالية تجاه العالم أجمع حركت أشجان الرئيس السابق أوباما ليبوح بمكنون نفسه ليوجه انتقادات حادة للرئيس دونالد ترامب ولـ«الجمهوريين» وحث «الديمقراطيين» على التصويت في انتخابات الكونجرس التي تجرى في نوفمبر لإعادة «النزاهة والاحترام وسيادة القانون» للحكومة. وقال «أوباما» في خطاب ألقاه في جامعة إلينوي إن الأميركيين يعيشون الآن في «أوقات خطرة» واتهم «الجمهوريين» بتقويض التحالفات الدولية بتقاربهم مع روسيا، وبأنهم تسببوا في ارتفاع حاد في عجز الموازنة الاتحادية، فالأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى، لأنها متتالية ومتوالية الأعداد وكذلك الإعداد.
أميركا تمر اليوم في مرحلة استثنائية وفق كل المقاييس المعروفة في العلاقات الدولية بشكل عام والسياسات الخارجية الأميركية على مر العقود التي عاصرناها على أقل تقدير، وهي بالنسبة لنا تمثل قرابة النصف قرن. وهي مدة زمنية معقولة لمعرفة أميركا عن قرب وفي مجال العلاقات الخارجية لأنها واضحة المعالم والأثر المباشر على معايير الصداقة والخصومة حتى الوصول إلى مرحلة العداوة والبدء بشن الحروب الباردة مع الروس على سبيل الحصر والساخنة على الإرهاب بلا حدود.
المستغرب في وضع أميركا الحاضر دون أن نخوض في المستقبل وإن كان في باطنه ما يتمخض به الحاضر، تقريباً معظم القرارات التي اتخذها ترامب، أو شاركت الإدارة الأميركية، في صناعتها معه كانت أقرب إلى الصدمة أو الاصطدام بالآخر بلا تفرقة بين الغرب والشرق. هذا الذي لم يحدث بهذه الصورة الفاقعة منذ تلك العقود السالفة، فلأميركا اليوم قصة مختلفة في عهد ترامب غير المسبوق. مع ملاحظة أن هذه التغيرات تقع تحت حكم ترامب في أقل من سنتين، ترى ماذا يمكن أن يحدث للعالم، لو استمر ترامب لفترتين متتاليتين وهو أمر غير مستبعد حدوثه وفق المعادلة الأميركية للديمقراطية، وهي اللعبة التي تجيدها الأحزاب المتنافسة في المجتمع.
دعنا نوضح ذلك ببعض الأمثلة السريعة، وكان أبرزها قرار ترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس الغربية، وهو قرار لم تجرؤ أي إدارة أميركية التصريح به، فضلاً عن إصدار قرار صادم للشرق الأوسط الذي يعتبر القدس والمساس به القضية المحورية والمركزية الأولى للعرب والمسلمين، ومازالت في بؤرة الصراع وإن فتر حماس الشارع العربي في التفاعل اللائق بمثل ذاك القرار غير المسبوق في مجمل تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي خلال قرن من عمره. والسبب الرئيس يعود بالطبع إلى حمولات «الربيع العربي» الذي خانه الطريق إلى التعمير، فوقع في شر التدمير لما تبقى في الأمة من التطلع إلى التنمية والتنوير.
حتى إن بعض الدول في أميركا اللاتينية التي تحمست في البداية لنقل سفارتها إلى القدس قد أعلنت تراجعها عن ذلك منذ فترة وجيزة، ووصفت صحيفة «ISRAEL HAYOM» قرار باراجواي بإعادة سفارتها من القدس المحتلة إلى تل أبيب بـ«ضربة قاسية للغاية ومباشرة» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكرت الصحيفة العبرية المقربة من حزب «الليكود» الحاكم في إسرائيل، أنه بينما يعمل نتنياهو للحصول على اعترافات دول أخرى بالقدس عاصمة لإسرائيل، يحدث العكس. وأضافت أن كولومبيا اعترفت بدولة فلسطين، وباراجواي سحبت اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهذا يجب أن يشعل الضوء الأحمر في إسرائيل. نعتقد بأن كافة القرارات المعروفة على هذا المنوال يمكن أن تتعرض لانتكاسات أخرى، إذا لم يتدارك الساسة العقلاء – في أميركا التي لا تخلوا منهم – هذا الانحدار فيما تذهب إليه الإدارة الحالية، فهلاَّ نعبر عن ذلك الوضع، ب «أليس فيكم رجل رشيد»من قرابة ثلاثمائة مليون أميركي؟! وأخيرا وليس آخراً، الإدارة الأميركية أبلغت الفلسطينيين رسمياً بأنها ستغلق مقر منظمة التحرير في واشنطن. خبر من سطرين ولكنه يحمل في ثناياه مأساة قرن.

المصدر : صحيفة الاتحاد الاماراتية

الإمارات وأحلام الآباء المؤسسين

بقلم : شيماء المرزوقي

تمر بنا الذكرى السابعة والأربعون لقيام دولة الإمارات،واليوم تعود بنا الذاكرة نحو الآمال والخطوات الأولى لقيام وتأسيس هذا الكيان القوي الناهض المتوثب نحو المستقبل.
قبل سبعة وأربعين عاماً، لم يكن على خريطة الكرة الأرضية ما يشير إلى دولة، فقط سبع إمارات موزعة على امتداد الخليج العربي، كل واحدة منها لديها إرثها وآمالها وتطلعاتها، فاجتمعت العزيمة والنظرة البعيدة المدى والعبقرية وقبل هذا جميعه، توفيق الله سبحانه وتعالى في قلب وعقل المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فكانت آمال الاتحاد تراوده وتشغل تفكيره، والتقت هذه الرغبة مع باقي الحكام، وعندما التقت القلوب النقية الصافية الصادقة، كان الله معهم، فأعطاهم دولة مباركة تفجرت ينابيع الخير بين كثبانها وعلى سواحلها وعمق بحارها وعلى قمم جبالها.
الإمارات بعد أكثر من أربعة عقود، دولة متوهجة بالعلم ناهضة بالمعرفة، هاجسها الإنسان، وأكبر آمالها المساهمة مع البشرية في إثراء العلوم وتقديم المبتكرات، دولة همّ فتياتها وأبنائها التطور والتقدم، عرف عنها السلام والمحبة والإنسانية، دولة وشعب أخذ بآخر ما وصل إليه العالم من المخترعات وتسهيل الحياة.
ومرة أخرى كان الله معنا، فحققنا ما تسعى إليه دول وأمم عمرها قرون، لنحقق على أرضنا الصحراوية، عمران وناطحات سحاب وطرق ومصانع قلّ مثيلها، ولنشيّد على السواحل المالحة جناناً من الخضرة ونفجر ينابيع المياه المحلّاة، الرطوبة والحرارة التي رافقت الآباء والأجداد على امتداد عمر إنسان هذه الأرض، كانت هي الأخرى ذكرى جميلة تروى مع قصص التراث للأبناء والأحفاد، لأنّ الرطوبة تحولت إلى وفرة من المياه ولأن الحرارة باتت حرارة حماس الإنسان الإماراتي الذي يسعى ويعمل للمزيد من المنجزات.
هاجس إنسان الإمارات الآن، هو العمل في المستقبل، ليس صناعته وحسب ولا التخطيط له فقط، نريد أن نواكب ونلاحق حكومتنا المتوثبة النشطة، التي تملك رؤية للمستقبل وتسعى لتكون رائدة في تحقيقها وجعلها واقعاً على الأرض، يعمل على بلورتها كواقع معيش، المواطن الإماراتي المتسلح بآخر العلوم. هذه الذكرى يوم من أيام الوطن المجيدة الجميلة، هي فرصة لنعيد الذاكرة لأيام مضت، نستلهم كل تلك الأحلام التي راودت الآباء المؤسسين، والتي باتت اليوم واقعاً يعيشه الأبناء والأحفاد.. رحمهم الله جميعها، وأجزل لهم المثوبة والأجر.

Shaima.author@hotmail.com
www.shaimaalmarzooqi.com
المصدر: صحيفة الخليج الاماراتية

اخر الاخبار

اعلان

ad