الخميس, أكتوبر 22, 2020

لاكرامة ولا عزة للعراق من دون المقاومة

كتب : اياد الامارة

العراق بلد محتل من قبل أمريكا ، التي أعادت البعث عام (١٩٦٨) بقطارها الدموي، وأمدت الطاغية المقبور بكل أدوات وأساليب البطش طوال ثلاثة عقود من الزمن ونيف، وهي التي دفعت به للحرب مع الجارة إيران وكانت سبباً مباشراً ورئيساً في إستنزاف شبابنا وثرواتنا في حرب الخليج الأولى، وهي التي أعطت له الضوء الأخضر ليجتاح الكويت لتدمر العراق في حرب الخليج الثانية ،وتدخله بعد ذلك في أقسى تجربة إقتصادية “الحصار الإقتصادي” الذي كانت له آثار مدمرة على العراقيين صحياً وإجتماعياً وثقافياً.. 
وكانت حرب الخليج الثالثة “الحواسم” وأنتهت حقبة البعث وصدام (حسين) لكن لم تنته مؤآمرات الأمريكيين ومحاولاتهم لإذلال الشعب العراقي وقتل ابنائه ونهب خيراته ببرامج جديدة لعلها أكثر بشاعة وإجراماً من السابق. 

أمريكا هي كل الإرهاب والطائفية وأغلب الفساد بكل أنواعه، هي تعطيل الخدمات وحماية الفاسدين ومحاولات إفساد المجتمع، هي داعش والشغب الذي يعطل الحياة، هذا واقع هذه الدولة المارقة في العراق التي لا تحترم الشعوب ولا القوانين ولا تؤمن إلا بمنطق القوة الجائرة والغطرسة والعنجهية. 

وجود أمريكا على الأراضي العراقية يعني عدم وجود خدمات وبقاء أسراب العاطلين عن العمل بلا وظائف وبقاء التخلف والفساد، وجودها يعني إذلال العراقيين وسلب حريتهم وكرامتهم وثرواتهم، ولا توجد أي طريقة “سلام” يمكن التفاهم بها مع الأمريكيين وقد تبين عدم إيمان إدارتهم بالديمقراطية ولا بالإنتقال السلمي للسلطة كما صرح بذلك الأرهابي الأرعن (دونالد) ترامب! 
المقاومة وحدها السبيل الذي ينقذ العراق من مخالب الإرهاب والغطرسة الأمريكية. 
المقاومة هي سبيل العزة والكرامة والحرية. 
والعراق بلا مقاومة بلا كرامة.

______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

القضية الفلسطينية بين الولاء الإسلامي والتخلي العربي

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

يشعر العربُ الفلسطينيون لأول مرةٍ أنهم وحدهم على الجبهات وفي الميدان، يواجهون العدو الصهيوني بمفردهم، ويتحدون إرادته بقوتهم، ويحبطون مخططاته بتكاثفهم، ويتحملون أذاه بصبرهم، ويصمدون في وجهه بإيمانهم، ويصرون على الانتصار عليه بقينهم، وقد آلمهم كثيراً انفضاض الدول العربية عنهم، وتخليها عن مسؤولياتها القومية والدينية تجاههم، وتفضيلها العدو عليهم، وتحالفها معه ضدهم، واتفاقها معه عليهم، ومد اليد له ومصافحته، ومعاهدته والتطبيع معه، وهي التي قاطعته سنين طويلة وحاربته، وحاصرته وعزلته، إيماناً منها بعدالة القضية الفلسطينية التي أيدتها وناصرتها بحقٍ خلال عمرها القصير، ومسيرتها السياسية الجديدة بعد الاستقلال والتخلص من الاستعمار.

واقعٌ مؤلمٌ جديدٌ يرتسم، وحقائقٌ قاسيةٌ تظهر، وتغيراتٌ جذريةٌ تطرأ، بعد أن نجح الأمريكيون والإسرائيليون في نقب الجدار العربي وتقويضه، وتمزيق الوحدة العربية وتفريقها، فقد تمكنوا بسبلٍ كثيرةٍ ووسائل عديدة من استدراج الأنظمة العربية واستمالتها، رضاً أو كرهاً، اقتناعاً أو خضوعاً، وألزموها كما الأولين بالاعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه، والقبول به والمشاركة معه، واحتفت الإدارة الأمريكية بمن سبق وطبع، وضغطت على من تأخر وتردد، وتوعدت من عارض ورفض، وهددت من قاوم وصمد، ولكنها باتت على يقين أن القطار قد انطلق، وأن صافرة الرحيل عن القضية الفلسطينية قد بدأت، والانسلاخ عنها والبراءة منها قد أصبحت حقيقة.

بل باتت الأنظمة العربية تتنافس على البراءة والتخلي، والابتعاد والنأي بالنفس، وأخذت تتجرأ على الفلسطينيين وتحرض عليهم، وتبني التحالفات ضدهم، وتنتقدهم وتلعن قيادتهم، وتحملهم مسؤولية ما أصابهم ولحق بهم، وكأنهم لعنة يستعيذون بالكيان الصهيوني الشيطان الرجيم منهم، ويحتمون به ويلجأون إليه، وكأن الفلسطينيين شرٌ مطلق يحيق بهم، وعبءٌ كبير ينوؤون تحته، ونسوا أن الكيان الصهيوني هو الشر المطلق والعدو الأول والشيطان الأكبر، فهو عدوٌ مريدٌ لا يغير جلده، ولا يبدل قناعاته، ولا يصحح عقائده، ولا تتوقف أطماعه ولا يشبع نهمه، ولا يكف عن أعمال القتل والاعتداء والعدوان.

في مواجهة حالة الانهيار المريع في العالم العربي، نجد حالةً من التماسك والصمود، والثبات والتحدي، لدى دول العالم الإسلامي، التي لم يخدعها العدو ولم تنطلِ عليها أحابيله، ولم يصدقوا كلامه ولم يطمأنوا إلى أفعاله، بل تأكد لديهم أنه عدوٌ قاتلٌ ماكرٌ كاذبٌ محتلٌ غاصبٌ، وأنه يناور ليكسب، ويماطل ليتجاوز المراحل، ويكذب ليحقق أهدافه ويصل إلى غاياته، ويتظاهر بالسلام ليستفرد بالفلسطينيين ويسرق أرضهم وأحلامهم ومستقبلهم، ويهود بلادهم ويزور تاريخهم، فنابذوه العداء رغم بعدهم عنه، وقاطعوه رغم الحاجة، وحاربوه التزاماً بعقيدتهم وتمسكاً بثوابتهم، ووفاءً بوعدهم وعهدهم من الله عز وجل، تضامناً مع الفلسطينيين وانتصاراً لهم، وأعلنوا مواقفهم الصريحة المؤيدة لهم والداعمة لقضيتهم، رغم فداحة الثمن وقسوة العقوبات، وشدة الحصار وضراوة ردود الفعل الأمريكية.

أعلنت الباكستان على لسان رئيس حكومتها عمران خان، استنكارها الشديد لموجة التطبيع العربية مع الكيان الصهيوني، واستهجن تناسي العرب للجرائم الصهيونية في فلسطين المحتلة ضد أهلها وأرضها، ودعا إلى مناصرة الشعب الفلسطيني وعدم التخلي عنه، فهو شعب مظلومٌ ومضطهدٌ، واعتبر أنه لا استقرار في المنطقة دون حلٍ عادلٍ يرضي الفلسطينيين ويحقق أهدافهم الوطنية المشروعة في أرضهم ووطنهم، وربط في موقفه الداعم لفلسطين بتمسكه وشعب باكستان بوحدة أرض كشمير ووجوب استعادتها.

أما أفغانستان البعيدة المشغولة بهمومها وجراحها، والمرتبطة قيادتها بالإدارة الأمريكية والمرهونة لها، فقد أعلنت أنها لا ترى عدلاً في التخلي عن الفلسطينيين، وليس من الإنصاف الوقوف مع القاتل ضد الضحية، وقد ثبت أن الفلسطينيين على مدى قرنٍ من الزمان يعانون من الظلم والاضطهاد والحرمان، بينما رفل الإسرائيليون بالحقوق الفلسطينية ونعموا بها وحدهم، وحرموا أصحاب الحق وأهل الأرض من حقوقهم التاريخية المشروعة، واعتبروا أن القوى المعادية لن تتمكن من إكراه الفلسطينيين وحملهم على التنازل عن حقوقهم.

أما ماليزيا التي تتطلع إلى مواصلة مشوارها الاقتصادي اللافت، فقد أعلنت رفضها الاعتراف بالكيان الصهيوني، ورفضت التعاون معه أو تطبيع العلاقات الرسمية والشعبية معه، ومنعت دخول رياضيين إسرائيليين إليها، وتكبدت خسائر كبيرة نتيجةً لموقفها الرافض للتعامل مع الفرق الرياضية الإسرائيلية، وأعلنت عن عدم ندمها على موقفها المناصر للحق والقضية الفلسطينية، رغم الانتقادات الأمريكية والضغوط السياسية التي تعرضت لها سلطاتها الحاكمة، علماً أنها ما زالت تؤمن أن الكيان الصهيوني يتآمر على اقتصادها، ويسعى لتقويض استقرارها، وأنه من نفذ عملية اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش على أرضها.

أما الجمهورية الإسلامية في إيران، فلا أعتقد أن أحداً يستطيع أن ينكر موقفها، أو يخفي دورها، أو يتجاوز ما تقدمه للقضية الفلسطينية من مختلف أنواع الدعم السياسي والعسكري والمادي، فمواقفها لافتة، وأدوارها بارزة، وتضحياتها معروفة، ودعمها موصول بلا انقطاع، وممدود بلا حدود، رغم الضائقة الاقتصادية التي تعانيها، والمؤامرات التي تحدق بها، والتحديات التي تواجهها، إلا أنها تعتبر أن نصرة فلسطين واجبة، ومساعدتها فرض، والوقوف إلى جانبها تكليفٌ رباني وواجبٌ إنساني، وهي ترفض وتدين كل أشكال الاعتراف والتطبيع مع الكيان الصهيوني، وتعتبره خيانةً وتفريط، ولعلها تدفع ضريبة مواقفها حصاراً وتهديداً، واستهدافاً لاقتصادها وضرباً لاستقرارها، ومحاولةً لعزلها وشيطنتها.

لا تغيب تركيا عن واجهة الدول الإسلامية الداعمة، ولا تتأخر عن سرب المسلمين المناصرين لفلسطين والحاملين للوائها، فقد أعلنت قيادتها إدانتها للاعتراف بالكيان الصهيوني ورفضها التطبيع معه، وفتحت بلادها واسعةً للفلسطينيين قوىً وأحزاباً، وشخصياتٍ وعامةً، للعيش في أرضها، والتلاقي فيها، وتنظيم الاجتماعات في ربوعها، تمهيداً للوحدة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام ورأب الصدع وجمع الكلمة، ومن قبل علا صوتها وارتفعت نبرة خطابها دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى، ورفضاً لكل الاجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق الفلسطينيين وحقوقهم.

في الوقت الذي يشعر فيه الفلسطينيون بالكثير من الحزن والأسى لسقوط الحصون العربية، وتهاوي أسوارها القومية، وانحراف قادتها وحكامها، رغم أن بعض الدول العربية ما زالت صامدة وثابتة، وباقية ومستمرة، رغم التهديدات التي تتعرض لها، والتحديات التي تعيشها، فإنهم يبدون اعتزازهم وتقديرهم لدول العالم الإسلامي التي تحتضنهم وتؤيدهم، وتناصرهم وتقف إلى جانبهم، ويشعرون بأنها سندٌ وظهرٌ، وأن الله عز وجل قد مَنَّ عليهم وعوضهم خيراً، فما تركهم وحدهم في العراء نهباً للعدو، بل أيدهم بجنودٍ من عنده، وأكرمهم بمن ينتصر لهم من غير العرب، تماماً كما حمى الإسلام قديماً وحفظ علومه بكثيرٍ من غير العرب.

_____________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

لماذا يُستهدف الحشد الشعبي المقدس؟!

كتب : اياد الامارة

“المُستَهدِفون” للحشد على أنواع مختلفة ،أحاول إحصائها تحت هذه العناوين:


النوع الاول: هم الذين أوقف الحشد الشعبي برامجهم وأحبط خططهم وأعاق تقدمهم ومنعهم من إستهداف العراقيين في مسلسل إرهابي تدميري كاد أن يُنهي العراق لولا الحشديين وتضحياتهم الكبيرة، وهم الصهاينة والأمريكيون وأذنابهم “العربان”.

النوع الثاني: هؤلاء الذين لم يتمكنوا من أن يؤدوا الدور الذي قام به الحشد الشعبي المقدس لأسباب مختلفة أقعدتهم عما كان ينبغي عليهم القيام به عندما شن تنظيم داعش الإرهابي هجومه على العراقيين.

النوع الثالث: هم الذين لا يدركون خطورة المرحلة وأهمية وجود الحشد الشعبي المقدس فيها، وهم حفنة من الجهلة الذين لا بصر ولا بصيرة لديهم. 

النوع الرابع: وهم خطرون جداً، هؤلاء الذين يدركون خطورة المرحلة وأهمية وجود الحشد الشعبي المقدس فيها، لكنهم ومن أجل مصالح خاصة يحاولون إرضاء زمر العدوان بإستهدافهم الحشد.

النوع الخامس: وهو الأخطر فهم الذين يعتقدون بوجود مرجعية أخرى يرجع لها الحشد…

ولو دققنا النظر في كل هذه الأنواع نجد أن المشترك الأبرز بينهم جميعاً إنهم لا يقدرون المصلحة الوطنية العراقية ولا يعملون على أساسها، الأمر الذي نتوقعه ونحسبه من النوع الأول، لكنا نستغربه ونرفضه وندينه ونستنكره من بقية الأنواع ولا عذر لأي واحد منهم سواء كان صاحب مصلحة او جاهل في هذا الأمر الخطير للغاية.

*الحشد الشعبي المقدس* قوة عراقية وطنية تأسست على أساس مصلحة عراقية خالصة في ظروف إستثنائية، وتمكن الحشد من أداء ما هو مطلوب منه بمهنية وإنسانية وشجاعة عالية جداً، وقد إستطاع صناعة نصر العراق الكبير عبر سيل هادر من التضحيات التي يجب ان تُنحت على جبين العراق.

والحقيقة الجلية إن العدوان لم ينته والإستهداف الخارجي “الداعشي” وغيره لم يتوقف، لذا فأن وجود الحشد بكامل جهوزيته وإستعداد مجاهديه أمر واجب وضروري..

وإن إستهداف الحشد الشعبي لا يصب بمصلحة العراقيين في الوقت الذي يشكل هذا الإستهداف فرصة سانحة للأعداء لكي يعودوا من جديد وعندها لن ينفعنا الندم.

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

التعدي على عشيرة “العساكرة” المجاهدة إفلاس حكومي وسياسي

كتب : اياد الامارة

 لهذه العشيرة الكريمة تاريخ حافل بالرجولة والبسالة في مقارعة الطواغيت والإرهابيين من بعثيين ودواعش تكفيريين، ومسيرة طويلة من التضحيةوالبذل في سبيل الوطن، يعرفها مَن عاش محنة العراق منذ تسلط عصابة الشر والإرهاب البعثية على الحكم وإلى يومنا هذا، ومَن لم يعشها وأراد الدليل ليُحصي أعداد شهداء عشيرة “العساكرة” وتواريخ إستشهادهم وأماكن الشهادة..


“ذولة ولد الهور والزور، ذولة ما دنگوا رأس لبعثي ولا انطوا ظهر لداعش، ذولة أهل زمور المگابل”.
مناقب هذه العشيرة الكثيرة وحضورها الوطني المستمر ودورها الإنساني والإجتماعي المؤثر وحفظها للقانون وللأعراف والتقاليد والسنن العشائرية المتبعة في العراق، يُوجب على الحكومة عدم التعامل معها بطريقة غير مناسبة لا تعبر إلا عن تخبط هذه الحكومة وعدم وجود رؤية صائبة لديها في معالجة شؤون وقضايا الناس -هذا اذا كانت النوايا حسنة والغايات نبيلة- .

وكان ينبغي على الحكومة وفي وقت سابق إرسال جهاز مكافحة الإرهاب إلى الناصرية لحفظ الأمن فيها وإعادة هيبة الدولة المسلوبة منها منذ مدة ليست قصيرة، لا ان تُستهدف عشيرة “العساكرة” بطريقة غير مبررة وغير مقبولة ومستهجنة. 

لذا على الحكومة إعادة النظر في قراراتها المتعلقة بالناصرية والسعي بجدية إلى:

١. إنهاء التوتر بطريقة أخرى بعيدة عن إستهداف قوى وعشائر المحافظة الخيرة .. 
٢. إلى إعادة هيبة الدولة وتثبيت عمل دوائرها ومؤسساتها بالشكل الصحيح. 
٣. الوقوف على مشاكل الناصرية والنظر في آمال وتطلعات أبنائها لتحقيقها.

٤. لجم “المنگزچية” الخارجين عن القانون وعدم السماح لهم بإستباحة المحافظة كما هو حاصل اليوم..
يجب على الحكومة أن تعمل سريعاً لإعادة هذه المحافظة العزيزة إلى الوطن، كما بجب على القوى السياسية المتنفذة في بغداد قطع الطريق على مَن يدير العبث فيها كما فعلتها من قبل في البصرة.

_______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اصلاح التعليم العالي..افاق سوق العمل

كتب : البروفيسور محمد الربيعي

ترتبط التحديات الرئيسة التي يواجها العراق في التعليم العالي بعضها مع البعض وتتشابك، لكونها تؤثر على، وتتأثر بكل مجالات العمل الجامعي. فمن الواضح انه لابد للمواءمة مع سوق العمل الضعيف والمتغاير في احتياجاته أن يتم إعادة هيكلة البرامج الدراسية ومحتوياتها، وإعادة النظر في عملية ضمان الجودة من خلال تغيير طرق التدريس المعتمدة على التلقين والحفظ، وتنمية المهارات الملموسة وغير الملموسة، ويمكن للاستقلالية والمسائلة والشفافية ان تؤثر على معظم مجالات العمل الجامعي. وتشترك في كونها تمثل التحديات الأكبر التي تواجه التعليم العالي والجامعات العراقية.

لقد أصبح تحقيق الجودة بما يتناسب وحاجة السوق مهمة صعبة للجامعات، فمن دون توفر تدريسيين على مستوى عال من التدريب والمعرفة، وتوفير مرافق جامعية ملائمة، وبيئة جامعية محفزة للتعلم والتعليم، وسياسات تنموية تتناول الاحتياجات القطاعية بالتفصيل واحتياجات القطاع العام والخاص لن تتمكن الجامعات من تأدية واجباتها بصورة كاملة. وينبغي أيضا أن تهدف البرامج التدريبية للتدريسيين إلى تعزيز الصلة بين الممارسة النظرية والمشاركة في المعارف والخبرات بين أعضاء هيئة التدريس المتمرسين والمستجدين. ويساعد التقييم الفعال لتدريب التدريسيين ودعمهم، وخاصة من حيث نتائج الطلبة، على تحسين جودة التعليم والتعلم في الجامعات.

متطلبات سوق العمل

بتركيز شديد، يحتاج التعليم العالي في العراق الى استراتيجية تعتمد على تلبية حاجة السوق بالرغم من ضعفه، وليس لمجرد تلبية الرغبات الاجتماعية والسياسية. وتعتبر هذه المواءمة مع سوق العمل من اهم العوامل لمجابهة البطالة وتحقيق اهداف الجامعة. ويعود الضعف إلى سببين: أولهما انخفاض الكفاءة النوعية للجامعات كتـدني التأهيل المعرفي والتخصصي، وضـعف القـدرات الابتكاريـة والتطبيقية والتحليلية، وثانيهما هو أعـداد المخرجات الهائلة في تخصصات لا يحتاجها المجتمع ولا سوق العمل مـع وجـود طلـب كبير فـي تخصصات أخرى، وكذلك الزيادة الهائلة في مخرجات الدراسات العليا التي لا يوجد لمعظمها سوق عمل ولا حاجة مجتمعية ولا أهمية معرفية او بحثية او ابتكارية.

أهمية المهارات

تعد المهارات من العوامل الرئيسية لتحديد درجة مشاركة القوى العاملة وإنتاجية العمل. من المعروف أنه نظراً لتأثير التقنيات الحديثة – والتي غالباً ما تكون مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات – والتغييرات في تنظيم العمل، فإن الوظائف التي تنطوي على مهام روتينية والتي يسهل أتممتها تختفي بسرعة، بينما يتضمن خلق فرص عمل جديدة مهاماً تتطلب مهارات غير روتينية (على سبيل المثال، مهارات تحليلية، وإبداعية، واتصالية)، والتي لا يزال البشر أفضل فيها من الآلات. يحتاج خريجونا الى اكتساب مهارات جديدة من خلال المقررات نفسها وليس من خارجها، أي الى المهارات التي يبحث عنها المسؤول الإداري، او مدير المستشفى، او مدير المشروع، او صاحب العمل من تفكير نقدي وبرمجة حاسوب، وحل المشكلات، وقيادة وتنظيم ومرونة وتوثيق وتواصل واخلاق مهنية. 

لا يزال التعليم في العراق غالباً ما يتميز بالتعلم عن ظهر القلب، والتكرار (أي التلقين والحفظ)، بدلاً من تدريس المنطق والتحليل والتركيز على مهارات حل المشكلات، وقضايا العالم الحقيقي. ينطبق هذا بالتأكيد على التعليم الابتدائي والثانوي، وبالتأكيد على التعليم العالي. وبالتالي، أصبح عدم توفر المهارات عائقا شديدا أمام النمو والتطور وقد برزت هذه المشكلة بصورة جلية في كل مجالات الاختصاص والعمل حتى السياسي منها.

والسؤال المطروح علينا اليوم هو كيف يمكن لنظام التعليم العالي أن يستجيب لهذه التحديات ويلعب دوراً أقوى في إعداد الشباب لسوق العمل حتى ولو كان هذا السوق ضعيفا وليس له دور مهم في الوقت الحاضر؟

يمكن أن يكون التعليم العالي محركاً قوياً لبناء مجتمع أفضل، من أجل رفع مستوى الإنتاجية والنمو ، يساهم من خلال إنتاج المعرفة والمهارات والكفاءات العالية، ومن خلال البحوث الأساسية والتطبيقية ولكن أيضاً من خلال ما يسمى بـ “المهمة الثالثة” وهي خدمة المجتمع. وهنا لكي يكون فعالا يجب على التعليم العالي أن يعمل كنظام مترابط من الجهات الفاعلة حيث تتفاعل المؤسسات مع بعضها البعض، وأصحاب العمل، والوزارات، والشركات، والمؤسسات البحثية وأجهزة التخطيط. كما انه إذا لم تخلق الدولة وظائف جديدة عبر الاستثمار في الصناعة والزراعة والصحة والسياحة والبناء والتعليم، وتستمر في سياسة استيراد كل حاجة صغيرة وكبيرة من دول الجوار فلن يكون للجامعات حاجة الى تدريب مهارات جديدة وإذا لم تنجح هذه الروابط، فمن الصعب على الجامعات أن ترقى إلى مستوى إمكاناتها.

لذلك على الجامعات أن تعد وتعيد تدريب المهنيين لعالم اختفى فيه الطلب على كثير من الاختصاصات والمهارات بشكل منهجي، حيث حل الاستيراد محل الإنتاج المحلي. لكن الطلب على الاختصاصات الطبية، والقوى العاملة الوسطية وموظفي الخدمات لا يزال في ازدياد. وهكذا، إلى جانب التعليم الأولي ووظيفة التدريب على مستوى التعليم العالي، يمكن للجامعات، بل ينبغي لها بالفعل، أن تلعب دوراً مهماً فيما يتعلق بتدريب المهارات وبالتعلم مدى الحياة.

ربط الجامعات بسوق العمل

هناك مجال آخر مهم لربط الجامعات بسوق العمل. يجب أن تستند المناهج الدراسية إلى نتائج (مخارج) التعلم العامة والمهنية أو الفنية – التي يتم تطويرها بشكل مشترك من قبل قطاع التعليم العالي، وأصحاب العمل وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين- والمؤسسات اللازمة لدعم الطلاب من خلال المواضع العملية والتدريب الداخلي والتوجيه المهني ومعلومات سوق العمل، ولا يكتفي بان تكون المناهج الدراسية معتمدة تماما على ما هو موجود في الكتب المقررة والجامعات الخارجية. ومن هذا المنطلق يجب ان تكون عملية وضع المناهج ومخارج التعلم مرنة ومتغيرة وعلى الوزارة ان تسحب يدها من مهمة السيطرة على المناهج والامتحانات وارجاعها الى الأقسام والتدريسيين وكما هي عليه في معظم نظم التعليم العالي العالمية.

أود أيضًا أن أذكر ببرامج التجسير في سياق قابلية التوظيف، أي البرامج التي تساعد الطلاب للحصول على بداية أفضل في الجامعة من خلال بناء جسر بين مستوى إعدادهم المدرسي والخبرة الجامعية. يمكن أن تساهم هذه البرامج بشكل كبير في نجاح المتعلم وكذلك في مستقبله الوظيفي. ومن الأمثلة على ذلك برنامج التجسير في إطار مشروع البنك الدولي للتعليم الثانوي في رومانيا، وكذلك برامج التجسير في الجامعات الغربية لبعض الطلبة من الدول النامية.

بشكل عام، يجب أن تكون هناك أنظمة مناسبة للحوكمة والإدارة والتمويل وضمان الجودة من أجل تمكين الجامعات من الوفاء بمهامها المتعلقة بمتطلبات المجتمع وسوق العمل.

الاختصاصات التقليدية

احدى الاختلالات التي يعاني منها نظام التعليم العالي العراقي هو كثرة الاختصاصات التي لا يحتاجها البلد او لا يحتاج الى هذا العدد الهائل من حاملي شهاداتها، وبالرغم من دعواتنا العديدة الى ترشيد التعليم العالي بوضع حد لمهزلة كثرة الاختصاصات التقليدية، وتفاقم البطالة والبطالة المقنعة بين صفوف حملة الشهادات في هذه الاختصاصات، لا زلنا نرى إصرارا على استمرارية وجود اختصاصات اكل عليها الدهر وشرب، وليس لها فائدة تذكر، وتلك التي لم يعد يهتم بها الا القلة القليلة من الجامعات.

انتبهت الى هذه المشكلة جامعات الدول المتقدمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فبدأت ببناء وتطوير برامجها استنادا الى حاجة السوق ودرجة الطلب، وتبعتها في بدايات هذا القرن جامعات عدد من الدول كالهند والصين مما أصبح بناء برنامج جديد او تحجيم او الغاء او دمج برامج أخرى من الأمور الاعتيادية في هذه الجامعات بعد ان كانت البرنامج التقليدية تعتبر سابقا من المقدسات التي لا يمكن لاحد من المساس بها.

من الأمثلة على دمج الجامعات الاوربية دمج جامعتي فكسيو وكلمار في السويد، وجامعة أوسلو والكلية الجامعة اكرشاس في النرويج، ودمج المعهد التربوي والكلية الجامعة لندن في بريطانيا، ودمج جامعة فستوك والاكاديمية المالية في بولندا، ودمج جامعات ستراسبورغ الأولى والثانية والثالثة في جامعة واحدة في فرنسا، ودمج ست جامعات في إيطاليا، ودمج ست مؤسسات للتعليم العالي والبحث العلمي لتكوين الجامعة التكنولوجية الدنماركية، بالإضافة الى دمج عدة جامعات ومعاهد وكليات جامعة في عدد آخر من الدول الاوربية.

في عام 2009، أعلنت جامعة ولاية أريزونا عن إعادة تنظيمها الأكاديمي وشملت أكثر من اثني عشر من مدارسها وكلياتها ومعاهدها. وفي الوقت نفسه، قامت جامعة نورث إيسترن بإعادة هيكلة رئيسية ثالثة في خلال عشرة سنوات حيث قسمت الإدارة كلية الآداب والعلوم إلى ثلاث كليات أصغر وأعادت تصميم كلية العدالة الجنائية كمدرسة داخل كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية التي شكلت حديثا. وبررت التغييرات بأنها أحدثت لمساعدة “تحول الجامعة الى مؤسسة انتقائية أكثر اكاديمية وذات اهمية بحثية عالية”. وفي عام 2010 خفضت جامعة أيوا الشمالية عدد التقسيمات الإدارية من أربعة إلى ثلاثة، مما أدى إلى الغاء منصب نائب الرئيس، وتقليم عدد من الكليات من خلال دمج كلية العلوم الطبيعية وكلية العلوم الإنسانية والفنون الجميلة. ونقل عن رئيس الجامعة قوله ان اعادة الهيكلة تهدف الى تعزيز العروض الاكاديمية وتقليل التكاليف الادارية لتلبية احتياجات الطلبة على أفضل وجه. وبالمثل، كانت استجابة جامعة شرق واشنطن لتخفيضات الميزانية هي إعادة تنظيم وحداتها الأكاديمية، بما في ذلك خفض عدد الكليات من ستة إلى أربع، وإعادة تشكيل عدة أقسام أكاديمية.

ومؤخرا فاجأتنا ماليزيا بمواجهتها لهذه المشكلة بأجراء لوزارة التعليم العالي بألغاء 38 برنامجاً أكاديمياً في 19 جامعة معلنة انها لم تعد ذات صلة بمتطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية، ولأنها لم تعد توفر فرص عمل للخريجين بناءً على طلب الصناعات الحالية. وجاء هذا الاجراء تماشيا مع جهود الحكومة لضمان قدرة خريجي المؤسسات العامة على إيجاد وظائف مناسبة لمجال الدراسة ولتجنب البطالة.

وتضمنت الإجراءات الماليزية عددا من التخصصات لبرنامج البكالوريوس في الرياضيات والكيمياء وعلم النفس الرياضي وريادة الأعمال والتجارة والعلوم الإسلامية والاعلام، بالإضافة الى برامج هندسية كانت الى زمن طويل تعتبر مهمة مما أدى الى اشباع السوق بالخريجين منها الهندسة الميكانيكية والإنتاج الصناعي وهندسة التصنيع وهندسة الاتصالات الكهربائية وهندسة الاتصالات الإلكترونية. وبناء على ذلك تم الايعاز الى جميع الجامعات في البلاد بضرورة إعادة تصميم برامجها الأكاديمية وفقًا للتطورات الصناعية ذات الصلة. وعلى جانب اخر فقد تم الاحتفاظ بتخصصات مثل التاريخ والأدب وتعليم الملايو لأنهم وجدوا ان هذه التخصصات مازالت صالحة لبناء الأمة والمجتمع.

وبالرغم من هذه الظواهر، لم تُوَلّد في العراق عمليات او تجارب جدية وواسعة لإعادة هيكلة مؤسسات التعليم العالي بحيث يمكن ان تسهم في استخلاص الدروس بشأن ما هو واضح من القضايا المشتركة والعالمية. فعلى سبيل المثال لم تقدم أي جامعة على إعادة النظر في هيكلتها الإدارية والأكاديمية ولم تسعى أية جامعة الى دمج الكليات والاقسام المتناظرة ولم يجرؤ أي نظام تعليمي على دمج الجامعات الصغيرة وتلك التي تقع في نفس المجال الجغرافي.

التعليم المهني والتقني

التعليم التقني والمهني يجب ان يأخذ الصدارة في الاهتمام بأنواع التعليم وأولوية على التعليم الأكاديمي العلمي والأدبي، وهذا يتطلب تغيير تقاليد التعليم العالي وهذا يعني احداث تغير جذري في نظرتنا الى اهميته وجدواه والى اعادة صياغة اولوياته. بما ان سوق العمل يحتاج الى الاختصاصات المهنية والتقنية لذلك فانه يتوجب على التعليم العالي تلبية احتياجات هذا النوع من التعليم وتوفير الفرص التدريبية لسد الفجوة الناشئة عن تراكم عجز الايدي العاملة لتلبية الطلب من قبل مختلف النشاطات الاقتصادية الوطنية. من المهم ان يتم تحديد الاحتياجات المستقبلية من التخصصات الفنية والتقنية وفقا للمعلومات المتوفرة بالعمالة المدربة، ووضع خطة استراتيجية متكاملة تتضح من خلالها الرؤى المستقبلية من التخصصات الضرورية بدلا من الاسراع في مشاريع غير مدروسة.

وهنا لابد من التذكير بتقرير صدر عن المؤتمر الدولي الثالث للتعليم والتدريب التقني والمهني المنعقد في شنغهاي عام 2012 تحديدا للمجالات الرئيسية للسياسات المتعلقة بالتعليم والتدريب التقني والمهني نرى ضرورة تبنيها ودفعها قدماً من قبل العراق بحيث يتسنى تحقيق التقدّم المرجو والضروري لكي نتمكن من مجابهة الأوضاع الراهنة وتحديات المستقبل، ويمكن ايجاز هذه المجالات بالعناوين الرئيسة التالية التي لا بد أن يتم تفصيل بنودها بالرجوع إلى ما يعترض العراق من تحديات تخص كلاً منها كالاتي:

1- تبني أنماط جديدة تكفل الحكم الجيد.

2- الاستجابة للطلب على التدريب المهني والتقني.

3- السعي لتحقيق الأهداف الاجتماعية للتدريب المهني والتقني.

4- تعزيز أساليب التعليم والتدريب التقني والمهني من خلال سياسات شاملة.

5- تمكين المتعلمين.

6- تحديث أساليب التعليم والتدريب التقني والمهني.

7- نشر التعلم من خلال العمل.

8- استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم والتدريب التقني والمهني.

9- توفير التمويل الكافي للنهوض بنوعية التعليم والتدريب التقني والمهني.

هذا، ويجب ان يأخذ التعليم التقني والمهني الصدارة في درجة الاهتمام بأنواع التعليم وأن تكون له الأولوية على التعليم الأكاديمي، وهذا يتطلب تغيير تقاليد التعليم، بالإضافة إلى تغيير النظرة الدونية للحِرَفِ والمهارات التقنية باعتبارها تكتسب بالخبرة والتدريب وليس بالدراسة الاكاديمية. لابد من القضاء على ثقافة “العيب” المهني المنتشرة في مجتمعاتنا، والتي تحول دون دخول الكثير من الطلبة الى المدارس والمعاهد والكليات التقنية.

في النهاية، نرى أن هناك ثمة حاجة إلى إصلاح نظام التعليم الجامعي بما يتضمن من مراجعة المناهج والبرامج بناء على احتياجات سوق العمل، كما وهناك حاجة إلى توسيع التعليم المهني والتقني، والى تعزيز قدرات ومهارات الخريجين، والتأكيد على أهمية تطبيق معايير الجودة والتميز وعلى تعزيز مهارات التفكير النقدي التي تساعد على فهم أفضل لتجارب وآراء الآخرين، وتعزز من القدرات على العمل مع مختلف الناس وفي مختلف الظروف.

______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

لن ننسى شهداءنا جميعاً.. لن ننسى شهداء الحشد الشعبي المقدس

كتب : اياد الامارة

 *لم*

ننس شهداءنا يوماً من الأيام ولن ننساهم أبداً، هم معنا طوال الوقت يسجلون الحضور الأهم وهذا أقل ما لهم علينا من حقوق كثيرة جداً..
نحن لم ننس الشيخ عارف البصري والشيخ حسين معن والشيخ البدري والشهيدين الصدرين العظيمين وقاسم عبود ومطلگ البهادلي وشهداء آل المبرقع وآل شبر رضوان الله على جميع الشهداء، ولم ننس ابو حبيب السكيني وابو مجاهد المالكي وابو كوثر الشاوي وقاسم سليماني وابو مهدي المهندس والحاج حميد تقوي وكل شهداء الحشد الشعبي من عراقيين أو من أصدقائنا الغيارى الذين اختلطت دمائهم بدمائنا على هذه الأرض المباركة.

*إنّ*

التنكر لدماء الشهداء وعدم وضع تضحياتهم موضع العناية الذي ينبغي أن تكون فيه خيانة عظمى لهذه الدماء وللوطن وللقيم والمبادئ، ولن يكتب التوفيق لأي جماعة أو مجتمع لا يقدر تضحيات أبنائه، سيفرط بحريته وعزته وكرامته، وسيمنى بالهزيمة والخسارة، لأنه يقف بالضد من التضحيات وتقدريها وسوف يحبط افراده ويثنيهم عن العطاء إلى أن يصل إلى مرحلة الموت والفناء.

*علينا*

نحن العراقيون ألا ننسى شهداءنا ، جميع الشهداء ، وألا ننسى قضاياهم المقدسة التي أستشهدوا من أجلها، شهداؤنا الذين عرجت أرواحهم وهم يواجهون ديكتاتور العصر السفاح الإرهابي المقبور صدام في سوح المواجهة أو في زنازنين الصبر والتحدي، أو شهداؤنا الذين عرجت وتعرج ارواحهم وهم يواجهون الإرهاب وبالخصوص إرهاب زمرة داعش التكفيرية مواجهة قل نظيرها في عصرنا الحديث..

_لنقيم لهم النصب ونسمي الأماكن والدوائر والمدارس والشوارع بأسمائهم. 
_لنحتفي بذكرى إستشهادهم بمختلف الطرق. 
_لنكرم أسرهم ونهتم بها ونتواصل معها. 
_لنمنع أي تعد أو تجاوز عليهم.
لنعمل ذلك وسوف نحتفظ بالنصر دائماً وابدا.

الرئيس الفلسطيني يدعو المجلس التشريعي للانعقاد

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً يقضي بفتح دورةٍ تشريعيةٍ فلسطينيةٍ طارئةٍ، دعا فيه جميع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، للمشاركة في أعمال الدورة التشريعية الاستثنائية التي أطلق عليها دورة الصمود والتصدي، في إحياءٍ للقمة العربية الشهيرة التي عقدت في بغداد عام 1979، إثر توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع الكيان الصهيوني، وذلك لمواجهة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، وللوقوف صفاً واحداً أمام موجة التطبيع العربية مع الكيان الصهيوني، ومحاولة توحيد الصف وجمع الكلمة وتحديد الخيارات، وتصحيح المسارات، والتوبة من الأخطاء والعودة عن الخطايا، والتأكيد على الثوابت، والإصرار على الحقوق، والإعلان الصريح الواضح أن الفلسطينيين لا ينوب عنهم أحد، ولا يتحدث باسمهم أحد، ولا يلغي حقوقهم أحد، ولا يجبرهم على التنازل والاستسلام، والتفريط والقبول بما يخطط له الأمريكيون ويتآمرون فيه، حصارُ عدوٍ ولا ضغطُ صديق.

استبشر الفلسطينيون في كل مكانٍ خيراً، واعتبروا أن هذا القرار هو القرار الصائب السليم، وهو الرد الحكيم، والجواب المتين، وهو ما كان ينبغي أن يكون منذ سنوات مضت، لمواجهة الخطوب التي وقعت، وتذليل الصعاب التي اعترضت، إذ انتظروه سنين طويلة، وعملوا من أجله حواراتٍ كثيرة، ولكنه ما انعقد لأسبابٍ غير وجيهةٍ، ولعقباتٍ غير صحيحة، ولهذا غمرتهم الفرحة وشملهم الرجاء وسكنهم الأمل، فقرار السيد الرئيس بعقد المجلس التشريعي هو القرار المسؤول والموقف الشجاع، وهو السلاح الوطني والمطلب الشعبي، وهو الحصن المكين والسياج الوطني الأمين، وهو المعبر عن إرادة الشعب، وقوة الوطن، ووحدة قواه، وهو الذي يضفي الشرعية على القيادة، والحكمة على القرار.

خرج الفلسطينيون إلى الشوارع العامة والطرقات، واجتمعوا في الميادين والساحات، وأطلقوا العنان لأبواق السيارات ومكبرات الصوت في المساجد، وخرجوا في مسيراتٍ عامةٍ، سيارةٍ وراجلةٍ، يهتفون للقرار ويمجدون به، ويدعون السيد الرئيس للمضي فيه وعدم التراجع عنه، والصمود في وجه التحديات وعدم الرضوخ للضغوط والإملاءات، فهو أملهم الأخير للحفاظ على الوطن، وحماية الشعب والأرض، واستعادة الأمل وتحقيق الوعد.

واعتبروا أن بعث الحياة في المجلس التشريعي الفلسطيني في هذا الظرف العصيب، هو سلاحهم الأمضى ومقاومتهم الأنضى وهدفهم الأسنى، ولهذا فقد تعلقوا بهذا القرار وأملوا فيه، ورحبوا به واطمأنوا إليه، واعتبروا أن انعقاده في هذا الوقت بالذات انتصارٌ للوطن، ووأدٌ للانقسام، ودفنٌ للخلافات، وبرؤٌ للجراح وطويٌ للأحزان، وانطلاقٌ جادٌ نحو أهداف الشعب الكبرى وغاياته العليا.

ما كان العدو الإسرائيلي يتوقع هذا المرسوم أو يتخيله، فهو ما لا يريده أو يأمله، وهو ما عمل ضده وعطله، ووضع العقبات أمامه وعرقله، ولهذا فقد صدمته الدعوة وأرعبته الفكرة، وبات يخشى من اتفاق الفلسطينيين ووحدتهم، ويخاف من تنظيم صفوفهم وتصليب مواقفهم، فهم إن اجتمعوا فسيعيدون قضيتهم الفلسطينية إلى الصدارة التي كانت تتمتع بها، وسيجبرون الجميع على احترامهم وتقديرهم، ودعمهم وإسنادهم، وسيحركون الشعوب العربية كلها للخروج على أنظمتها التي صالحت، والانقلاب على سلطاتها التي اعترفت وطبعت، وستضطر حكوماتهم إلى تمزيق الاتفاقيات والتنصل منها، والعودة بمواقفها إلى الثوابت الفلسطينية والأصول القومية العربية، التي حضنت القضية الفلسطينية وحفظتها لسنواتٍ طويلةٍ مضت.

أما الأنظمة العربية فقد هالتها الدعوة وصدمتها الصحوة، ونبهتها من سكرتها جدية الخطوة، وخطورة نتائجها إن تحققت، وآثارها المنغصة لهم والسلبية عليهم، التي تعطل مشاريعهم وتفسد أحلامهم، فغضبوا من القيادة الفلسطينية، واستاؤوا من قرار رئيسها، واعتبروه خروجاً عن المألوف، وتحدياً لإرادتهم واعتراضاً على سياستهم، فهددوا وتوعدوا، وأعلنوا أن حصارهم سيشتد وعقابهم سيتضاعف، وانتقامهم لن يتأخر، وغضبهم عليه وعلى شعبه لن ينفك حتى يتراجع عن قراره، ويتوقف عن مسعاه الجاد في جمع الكلمة الفلسطينية، ورأب الصدع وإنهاء الانقسام، واستعادة الثوابت وإطلاق الشعارات التي تتطلع إليها الشعوب العربية والفلسطينيون.

سيادة الرئيس أبو مازن، عجل بقرارك وأصدر مرسومك، فقد آن أوانه واستوجب شروطه واستحق صدوره، ولا تجعل هذه الأماني كلها مجرد أحلامٍ، أو خيالات كاتبٍ وشطحات شاعرٍ، فشعبك يتطلع إلى قرارك الجريء وإلى موقفك المسؤول، وهذا وقته الأكيد فلا تتأخر فيه ولا تتردد في اتخاذه، واعلم أن الشعب سيكون معك وسيقف إلى جانبك، وسيدافع عنك ويصد المعتدين عليك، وأن شعوب الأمة العربية والإسلامية كلها ستؤيدك وستناصرك، وستدعمك وستساندك، فلا شيء أعظم لديها من العودة إلى الأصول والتمسك بالثوابت، واستعادة زمام المقاومة التي بها نصمد ونثبت، ونحقق أهدافنا وننتصر.

سيدي الرئيس… بالأمس دعوت القوى الفلسطينية كلها إلى لقاءٍ جامعٍ في رام الله وبيروت، فاستجاب لك الجميع وما تأخر عن دعوتك أحد، وراهن الكثيرون على فشل اللقاء لكنه نجح، ونتجت عنه قراراتٌ وطنيةٌ، وضعت الأسس الأولى لمقاومةٍ شعبيةٍ عامةٍ، وأسست لانتفاضةٍ وطنيةٍ شاملةٍ، تشارك فيها كل أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة، وتعيد قضيتنا الفلسطينية إلى مربعاتها الأولى النقية الصافية الطاهرة المقدسة الشريفة.

سيدي الرئيس… هذا القرار ليس صعباً ولا مستحيلاً، وهو ليس ممنوعاً ولا حراماً، بل هو واجبٌ وفرضٌ، وحاجةٌ ومطلبٌ، فخذه سيدي الرئيس بقوة، وامض فيه بعزم، ونفذه بإصرارٍ، وتمسك به بعنادٍ، واستقوِ فيه بشرف، واعتمد عليه بعزةٍ، وأشرك الجميع في قرارك، وحمل كل القوى الوطنية مسؤولية القضية وسلامة الوطن، وامتاز اليوم بموقفك، واسمُ بقرارك، واعلُ بمسؤوليتك، وابرأ إلى الله عز وجل من كل مؤامرةٍ على شعبك وقضيتك، وأره صدقك وعزمك، وأوف إليه سبحانه وتعالى بأمانته عندك وعهده معك.

_______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

إطلالةٌ أوروبيةٌ قاصرةٌ من العينِ الإسرائيليةِ على قطاعِ غزةَ

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

لا يتوقف الإسرائيليون عن الشكوى والتذمر، والسؤال والتظلم، ورفع الصوت استغاثةً والصراخ ألماً، والتظاهر بالمسالمة وإبداء المظلومية، وادعاء البراءة وإشاعة الطهارة، وكأنهم المعتدى عليهم والمساء إليهم، والمحتلة أرضهم والمهدورة حقوقهم، والمهانة كرامتهم والمصادرة ممتلكاتهم، فتراهم يدعون زوراً وبهتاناً أنهم محاصرون ومعاقبون، ومظلومون ومضطهدون، وأنهم يتألمون ويتوجعون، ويقاسون ولا يرتاحون، وأن مستوطنيهم لا ينامون الليل ولا يحسنون الخروج من بيوتهم في النهار، فحياتهم في خطر وسلامتهم غير مأمونة، فهم يعانون من الصواريخ التي تسقط عليهم وتدمر مساكنهم وتلحق أضراراً ببيوتهم، ومن البالونات الحارقة التي تحرق حقولهم وتخرب زروعهم، ومن الطائرات الورقية التي تتسلل إليهم وتفلت من قبتهم، وتقض مضاجعهم وتربك حياتهم، وتمنعهم من مزاولة حياتهم الطبيعية، مخافة أن تسقط عليهم طائرة ورقية أو بالون حارقٌ.

يحسن الإسرائيليون استغلال معاناتهم الكاذبة وشكواهم الزائفة، ويشيعون في العالم روايتهم الخاصة ويروجون لها، ويستغلون في ذلك وسائل الإعلام العالمية، ونفوذهم الكبير فيها، وانتشارها الواسع وتأثيرها الكبير، وقدراتها المشهودة في التأثير والتغيير، ويجمعون لتعزيزها الصور والمشاهد والأدلة والقرائن، والمقابلات واللقاءات، والتصريحات والإعلانات، ليؤكدوا صدق روايتهم ومصداقية أخبارهم، ويستعطفوا الرأي العام الدولي معهم، ويستميلوا صناع القرار إلى جانبهم، في الوقت الذي يشوهون فيها صورة المقاومة، ويسيئون إليها، ويحملونها المسؤولية عما يصيبهم والأضرار التي تلحق بهم، ويتهمونها بأنها تقترف في حقهم جرائم دولية موصوفة، تستحق عليها المحاسبة والعقاب.

وللغاية نفسها تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلية من حينٍ لآخر، بعمل جولاتٍ إعلامية على حدود قطاع غزة جنوباً، وعلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة جنوبي لبنان، لسفراء الدول المعتمدين لديها، ولضيوفٍ وافدين لزيارتها، لاطلاعهم على الأوضاع الميدانية في المناطق المقصودة، ومشاهدة آثار الدمار والخراب وبقايا الحرائق التي تسببت بها صواريخ المقاومة، ووسائلها الخشنة المختلفة، وتتهيأ لهذه الزيارات بتجهيز “أرض المعركة” وفق الهيئة التي ترى أنها تخدم مصالحها وتحقق أهدافها، فتبرز بيتاً قد تضرر سقفه، وآخر قد نقب جداره، وغيره قد فتحت نوافذه وكسرت أبوابه، إلى جانب بعض الحقول المحروقة والمحال المتضررة.

وكانت آخرها الجولة الخاصة التي نفذتها قيادة أركان جيش العدو، داخل المستوطنات الإسرائيلية على الحدود الشرقية لقطاع غزة، التي نظمتها لسفراء دول الاتحاد الأوروبي، ومعهم لفيف من الإعلاميين وعشرات وكالات الأنباء والفضائيات الدولية، وطافت بهم جميعاً على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من حدود قطاع غزة، وجمعت لهم رؤساء بلدياتها إلى جانب بعض الذين أصيبوا خلال فعاليات مسيرات العودة الفلسطينية، واستغل قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي المناسبة ليطلق فيها مجموعة من التهديدات أمام مندوبي دول أوروبا، بعد أن شعر باقتناعهم بما رأوا، وبتحاملهم على الجانب الفلسطيني، فأكد أن ذراع جيشه قوية، وقدرته فائقة، وأنه لن يسمح بحدوث المزيد من الخروقات، بل سيضرب على المعتدين بيدٍ من حديدٍ، وسيستخدم من أجل ردعهم كل الأدوات والأساليب الممكنة.

صدق سفراء الدول الأوروبية ما رأوا وشاهدوا، أو كأنهم كانوا مهيأين وجاهزين وفق برمجةٍ مسبقةٍ وإعدادٍ محكمٍ لتصديق الرواية الإسرائيلية، فعبروا عن عظيم أسفهم لمعاناة السكان الإسرائيليين، وأبدوا تعاطفهم معهم وتفهمهم لشكواهم، وأيدوا ما يقوم به الجيش لحمايتهم، واعتبروا أن ما تقوم به المقاومة الفلسطينية من عملياتٍ مختلفة، إنما هو نوعٌ من الإرهاب المرفوض والمدان، ودعوا الفلسطينيين إلى الكف عن العمليات العسكرية، والعودة إلى طاولة المفاوضات من جديد، كونها السبيل الوحيد لإحلال السلام بين الشعبين، وتحقيق الاستقرار العام في المنطقة.

لم يلتفت السفراء الأوروبيون إلى الجانب الغربي من السلك الشائك، حيث يقع قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من أربعة عشر عاماً، والمحروم من أبسط سبل الحياة وشروطها الإنسانية، وهو الذي يضم بين جدرانه الثلاثة المصمتة السميكة، المحكمة الإغلاق القاسية الأحكام ، العدو والبحر ومصر، أكثر من مليوني فلسطيني، يعيش أكثر من ثلثيهم تحت خط الفقر، ويعاني غالبيتهم من البطالة وغياب فرص العمل، ويشتركون جميعاً في الحرمان من الكهرباء والمياه النقية الصالحة للشرب ومياه الري والخدمة، فضلاً عن قيام جيش الاحتلال بالعدوان الدائم عليهم، سواء عبر حروبٍ طويلةٍ وقاسية، أو عبر غاراتٍ يوميةٍ مؤلمةٍ، يقوم بها طيرانه الحربي، أو تنفذها مدافع الميدان والدبابات الرابضة على حدوده، يقتل فيها العشرات من مواطنيه، ويدمر خلالها مساكنهم وبيوتهم، ومعاملهم ومصانعهم، ومتاجرهم ومحالهم، ومدارسهم وجامعاتهم، ومساجدهم وأسواقهم، ويعطل كل مرافق الحياة لديهم.

لم يلتفت السفراء الأوروبيون إلى مئات الشبان الفلسطينيين المعاقين جسدياً، الذين بتر رصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي المتفجر أطرافهم، وفقأ عيونهم، وكسر ظهورهم، وأعاق حركتهم، وشوه أجسادهم، وإلى غيرهم من المرضى والمصابين الذين حرمهم الاحتلال من الدواء والعلاج، وحال دون وصول الطواقم الطبية إليهم أو منعهم من السفر للاستشفاء والعلاج، كما لم يلتفتوا إلى آلاف الأسر والعائلات الذين فقدوا أبناءهم وآباءهم قتلاً برصاص الجنود والقناصة، وإلى آلاف الأسر التي تعاني من غياب أبنائها الأسرى في سجون الاحتلال ومعتقلاته، التي يسامون فيها سوء العذاب، ويحرمون فيها من أبسط حقوقهم الإنسانية.

لم يستمع السفراء الأوروبيون إلى الرواية الفلسطينية، واكتفوا بالإصغاء إلى الشكوى الإسرائيلية، ولعل بعض المتابعين الصادقين يحملون الفلسطينيين جزءاً من المسؤولية عن عدم نقل صور المعاناة الفلسطينية الدائمة إلى الغرب خصوصاً وإلى العالم عموماً، رغم أن جرائم العدو الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني مكشوفة ومفضوحة، ومعروفة ومعلومة.

إلا أنه كان ينبغي على الفلسطينيين أن يقلدوا الإسرائيليين في شكواهم، ويرفعوا بالألم والمعاناة عقيرتهم، ويظهروا بكل الصور والوسائل مظلوميتهم، ويسلطوا الضوء على جرائم الاحتلال العديدة في حقهم، وألا يكثروا من التهديد والوعيد، والتظاهر بالقوة والعظمة، واستعراض السلاح والقدرة، وادعاء التفوق والغلبة، ذلك أن فضح العدو جزءٌ من المعركة، وكشف جرائمه جزءٌ من الحرب عليه، وبيان عدوانه واعتدائه مساهمةً في إحراجه وحصاره.

_____________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

جريمة المنصور جنائية وليس كما روّج لها المرتزقة المأجورون!

كتب : اياد الامارة

ألقى جهاز استخبارات وزارة الداخلية العراقية، القبض على منفذ ‎جريمة حي المنصور بالعاصمة العراقية بغداد ، في مدينة ‎أربيل، واتضح أنه من اصدقاء العائلة المغدورة ، وقد نفذ الجريمة بدافع السرقة وفر هارباً الى اربيل.

واعترف المتهم ، مهدي حسين ناصر مطر، بعد القبض عليه ، انه طلب من والد الصيدلانية العراقية شيلان دارا (28 سنة)، مبلغا من المال لتسديد ديونه وحينما اعتذر الضحية عن تلبية طلبه قام بقتله بسكين ومن ثم قتل زوجته وابنته شيلان ، وسرق مالديهم من اموال وفر هاربا الى مدينة اربيل على امل مغادرة العراق الى تركيا ، الا ان قوة امنية القت القبض عليه في الفندق الذي كان يقيم فيه.

المغدورون الثلاثة

وتعمل شيلان دارا في صيدلية بحي المنصور، وهي كردية تتحدر من مدينة السليمانية (شمال)، فيما يعمل والدها محامياً، ووالدتها موظفة سابقة بديوان الوقف السني في بغداد.

قوة من الاستخبارات التابعة إلى وزارة الداخلية انتقلت الى اربيل واعتقلت الجاني بالتعاون مع قوات الأمن “الأسايش”، وإلى هنا لم تنته القصة.. 

نقل المجرم مهدي مطر الى بغداد
منفذ جريمة المنصور مهدي مطر

جريمة المنصور البشعة جنائية بحتة وليست سياسية نفذتها “الميليشيات التابعة لايران” و “المجاميع المسلحة التابعة للاحزاب الطائفية” ، كما حاول بعض “المصيحچية الأُجرية المسحسلين” الترويج له، إذ الضحية ناشطة ولابد من “إستغلال” دمها البريء في تجارة هؤلاء المرتزقة الذين يعملون بالأجرة على تزوير وتشويه الحقائق لتضليل الناس وحرف توجهاتهم، كما فعلوا من قبل مع التظاهرات التي خرجت من أجل مطالب شرعية محددة بطريقة حضارية سلمية، فدخل عليها هؤلاء المرتزقة لتتحول الى حرائق وإنتهاكات وإيقاف الدراسة وتعطيل المصالح، فضاعت مطالب المتظاهرين والتظاهرات ولم يربح سوى حفنة محدودة ومحدودة جداً من مستغلي التظاهرات وهم ليسوا من المتظاهرين ومطالبهم بشيء.
مشكلتنا الحقيقية في العراق ، هي هؤلاء المرتزقة الذين فقدوا رجولتهم، وحريتهم، ووطنيتهم، أمام ما يُلقى لهم من فتات لا يسد رمقهم حتى بزجاجة خمر “خايس”.

__________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

مَن جاء “بالسيئة” وروّج لها من قبل عليه وزرها!

كتب : اياد الامارة

*لا* تعتقدوا إن الشعبَ غافلٌ عما قمتم به من قبل وكيف أتى مَن أتى إلى الحكم، بإقتراح مَن وموافقة مَن..
وسيأتي اليوم الذي نتحدث فيه بالأسماء الثلاثية مع الألقاب والأرقام الدقيقة جداً، نعرف مَن إقترح “مَن” ومَن وافق عليه بعد ان قال سابقاً “على جثتي”!
ولم يكن على جثته بل على أساس موافقته وموافقته الواضحة والصريحة “الفضيحة” وهذا حالنا في هذا البلد الذي يدير شؤونه “مَن” يديرها على غفلة من الشعب وسط كل هذا “الشغب”..

بس “القضية” شنو؟
بصراحة القضية هي، لا مستحى ولا خوف..
لا يستحون لا من أنفسهم الجبانة ولا من الناس إليّ صارت ما تشتريهم بزبانة وتسبهم وحتى “تفشر” عليهم فشاير غطي وجهك منها.
ولا يخافون لا من رب العباد “على گولة إياد علاوي” ولا من شعب يُعتدى على مطالبه بكل هذا الشغب.

*يا* عراقيين ما تصير چارة لهذا البلد إلا بالتغيير، ولا عَقد ولا عِقد جديد ولا هم يحزنون.. 
يجب عزل الفاسد والجبان والمنافق والخائن من خلال صناديق الإنتخابات، وإختيار:


-النزيه. 
-الكفوء
-الشجاع. 
-الواضح. 
-الوفي. 
لكي يُصحح مسار هذا البلد “الأعوج”.


لا فرصة “عاشرة” لمَن ثَبُت فشله خلال تجربة عقد ونيف من الزمن، لا فرصة لمَن ثَبُت فساده بأكثر من دليل في أكثر من قضية، لا فرصة لمَن ثَبُت جبنه وغدره ونفاقه في أكثر من موقف وموطن، لا فرصة لمَن ثَبُتت خيانته للعراق وعمالته إلى أكثر من جهة وجهة على حساب مصالح العراقيين..
لا تخدعنكم الدعايات الإنتخابية غير الحقيقية والتي لا تعدو كونها مجرد إعلانات ملونة منتصبة فوق آهاتنا وأحزاننا وخراب ديارنا، ولا تطمعوا بالأموال “الفتات” التي يقدمونها ثمناً رخصياً لمصائركم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.

______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اخر الاخبار

اعلان

ad