الثلاثاء, أكتوبر 20, 2020

السكوت على جرائم الجوكرية والبعثية وذويل السفارات الجبناء شجعهم على انتهاك حرمة الاربعين

متابعة : وكالة نخلة

ما حدث بالامس في كربلاء من تعد صارخ على قدسية المكان والزمان، من قبل شرذمة من الساقطين والمنحرفين والمثليين والحمقى يتقدمهم لقطاء البعث المجرم وجوكرية السفارة الامريكية، متسترين خلف يافطات مثل “ثورة تشرين” و “ثوار تشرين” و “تشرينيين”، كان سيشعل العراق غضبا من جنوبه الى شماله ومن شرقه الى غربه، ولو كان ما حدث قد وقع في غير هذا الزمان النكد، ولكن للاسف، الذي حدث هو ان الكثيرين ابتلعوا السنتهم ولاذوا بالصمت، رغم ان الحدث كان جللا، حيث استهدفت عصابات البعث والجوكرية اقدس مقدسات العراقيين، خوفا من اتهامهم بالعداء لـ”ثورة تشرين وثوارها”!.
سكوت هؤلاء المسؤولين والسياسيين والنواب والاعلاميين والصحفيين والنشطاء الحقيقيين، على تجاوزات واعتداءات وحتى جرائم القتل والسحل واحراق القنصليات ومقرات الحشد الشعبي ، والاساءة الى المرجعية والشعائر الحسينية والعلاقة الاخوية بين الشعبين العراقي والايراني، ورموز الحشد وشهدائه، خلال اكثر من عام، بعد ركوب العصابات الجوكرية البعثية الداعشية، موجة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالاصلاح ومكافحة لفساد، هذا السكوت هو الذي جعل الجوكرية والبعثية يتمادون بهذا الشكل الخطير في الظهور علنا في عاصمة الحسين وفي يوم الحسين وبين انصار الحسين وزوار الحسين، لينتهكوا اقدس مقدسات العراقيين جهارا نهارا مع حفنة من المنحرفين والمثليين والساقطين اخلاقيا.

من الخطأ اعتبار ما ارتكبته المجاميع المنحرفة عقائديا ودينيا واخلاقيا من مخنثين ومثليين ومن اتباع الضالين الصرخي واليماني، والذين قادهم لقطاء البعث وجوكرية امريكا، تحت عنوان موكب “زلم الناصرية”!!، ومحاولتهم اقتحام منطقة العزاء دون التنسيق مع مسؤولي العتبات المقدسة، وهم يرفعون علم العراق وكتبوا عليه عبارة “زلم الناصرية”!! بعد ان مسحوا عنه عبارة “الله اكبر”، بانه حدث قام به بعض الشباب الغاضب او المستهتر، او حتى المنحرف، فالذي حدث هو عمل مدروس تقف وراؤه جهات، كانت تقف وراء كل جرائم العصابات الجوكرية والبعثية والداعشية التي تسللت الى التظاهرات المطلبية للشعب العراقي، وهي اليوم تتوج تلك الجرائم التي استهدفت المرجعية والحشد الشعبي والاحزاب الاسلامية والقنصليات الايرانية ورفعت شعارات البعث العنصرية، بالاساءة الى الشعائر الحسينية ولكن هذه المرة في كربلاء الحسين وفي يوم الحسين، والهدف الواضح والفاضح هو ضرب اس واساس مقدسات العراقيين، ونسف خندقهم الذي عجز عن التقرب منه كل الطواغيت الذين حكموا العراق على مر التاريخ من السفاح الحجاج الى سفاح البعث الطاغية صدام، مرورا بحقبة الاستعمار البريطاني.

اللافت ان امريكا تعلم قبل غيرها بحجم الكره الذي يكنه العراقيون لها، لذلك تجهد في اظهار الجمهورية الاسلامية في ايران، على انها وامريكا سواء لدى العراقيين، لذلك تحرض دائما العصابات الجوكرية والبعثية على رفع شعارات تضع فيها اسم الجمهورية الاسلامية في ايران الى جانب اسمها في خانة واحدة!!، كما حصل يوم امس في كربلاء، عندما رفع المنحرفون والمثليون والمخنثون والبعثية والجوكرية، شعارات اساءت الى الجمهورية الاسلامية في ايران، كما اساءت الى امريكا!!، بينما الذين رفعوا هذه الشعارات هم من اكثر الجهات المدعومة من امريكا ومن سفارتها ومن الاحزاب المحسوبة على المحتل الامريكي!!.

عاد المثليون والجوكرية وذيول السفارات الجبناء حفاة الى جحورهم

رغم بشاعة ما حصل بالامس في كربلاء الحسين، الا ان الشعب العراقي بات اكثر حذرا من هذه المجاميع الجوكرية والبعثية والمنحرفين والمثليين، ومن شعاراتهم التي رفعوها خلال اكثر من عام بتوجيه واضح من قبل السفارة الامريكية، فالعراقيون ادرى من غيرهم، ان العراقي الاصيل لن ينتهك حرمة شعائر الحسين وفي مدينة الحسين وفي يوم الحسين مهما كانت الاسباب، وان هذا الفعل لا يقوم به الا المشكوك في نسبه والممسوخ اخلاقيا وعقائديا والمرتزق الذي باع شرفه قبل ان يبيع وطنه، وهي صفات جُبل عليها البعث الصدامي، الذي قصف بالامس ضريح الامام الحسين بالقنابل، إبان الانتفاضة الشعبانية، واليوم جاء دور لقطائه ليكملوا ما بدأه اباؤهم، ولكن فاتهم ان للحسين انصارا في العرق، ولن يسمحوا ان تعود عقارب الساعة الى ما قبل 2003، عندما كان الطاغية حسين كامل يشير الى ضريح الامام الحسين وهو يردد تلك العبارة، التي فصلت راسه عن جسده، وقضت على حكم الطاغية صدام وعصابته المجرمة .. “لا شيعة بعد اليوم”.

المصدر : العالم 7 اكتوبر 2020

لمن أسس ودعم أو لم يشجب ويحاسب “فوج مكافحة الدوام”

كتب : اياد الامارة

 *الصورة* ادناه تعود لأم هندية مشردة تسكن داخل أنبوب للمجاري وهي تقوم بتهيئة إبنتها لاجل الذهاب إلى دوامها المدرسي ، غير آبهة بما تعانيه من بؤس وشقاء وتشرد ، اذ انها تدرك بان العلم سيضمن لابنتها مستقبلا وحياة افضل بكثير مما هم عليه الان ..

*كم* هو مؤلم مصير طلبتنا الأعزاء فلذات أكبادنا في محافظاتنا الجنوبية أن يحرمهم الوصخ وعگروگة “أبطال تشرين” من الدراسة هذه السنة..

*يتأسس* ببركات “تشرين” فوج لمكافحة دوام المدارس والجامعات بحجة البحث عن الوطن! 
فأي وطن هذا الذي يحارب العلم؟!

*أي* جهة دينية أو سياسية أو حكومية لم تشجب ولم تسع لإيقاف مهزلة إيقاف الدوام العام الدراسي الماضي “خل تبطل احسن الها لأن ما تصلح لا للدين ولا للسياسة ولا للحكومة”.

*من* عساها تشرين سودة بوجه كلمن سواها، عطل مطالب الناس ومن قائمة مطالب شكبرها إلى “بس انطونا رواتبنا”، ومنع الدراسة سنة كاملة..

______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

الدعاءُ بشفاءِ ترامب سفهٌ وخبلٌ وعبطٌ وجنونٌ.. لا يجوز عليه غير اللعن والرجم

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

لست أدري أهم مجانين أم فقدو عقولهم، فلم يعودوا يميزوا بين الحق والباطل، وبين الصواب والخطأ، وبين الطاهر والنجس والنظيف والقذر، والطيب والخبيث، أم تراهم يستهبلوننا ويستخفون بعقولنا، ويظنون أننا بلهاء مثلهم، سفهاء نشبههم، وجهلاء نصدقهم، وأذلاء نتبعهم، وصبية نقلدهم.

أم تراهم يضحكون على الله عز وجل ويهزأون منه، ويظنون أنه يستجيب لهرائهم ويلبي أمنياتهم، عندما يسألونه سبحانه وتعالى الشفاء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومعافاته من المرض ونجاته من كورونا، ويطلبون من المسلمين عامةً، وأئمة المساجد والخطباء وجموع المصلين، الدعاء له بالسلامة والشفاء والصحة والعافية، وكأنه ولي أمرهم وسلطان بلادهم، أو الخليفة عليهم، الذي تجب طاعته وتلهج الألسن باسمه، وتدعو الله عز وجل له بالصحة والسلامة وطول العمر.

ما شأننا نحن وترامب وزوجته، فليذهب إلى الجحيم هو ومن معه، وحتى صهره وابنته، وليصبه الوباء الذي أنكره، وليحل به المرض الذي استخف به واستحقره، وليذق من ذات الكأس التي ذاق مرارتها ملايين البشر من قبله، وليتجرع السم الزعاف الذي يستحقه، فقد أصابه من الله عز وجل ما يستحقه، ونزل به العقاب الذي يليق به، وإن كنا نعلم يقيناً أنه لن يعاني كما عانى ملايين المصابين من قبل، فالدولة الأمريكية بكل إمكانياتها تقف معه، وأضخم المستشفيات تستقبله، وأمهر الأطباء يشرفون عليه ويسهرون على صحته، وهو يتلقى العلاج المناسب والدواء الشافي، الذي يحبسونه عن فقراء المرضى، ويخصون به كبار المصابين وأثريائهم.

لا يعنينا أمر ترامب وشأنه، ولا يهمنا إن أصيب أو شفي، أو إن مات وهلك، أو فطس ونفق، فأمره موكولٌ إلى الله عز وجل، لا نتدخل فيه ولا نؤثر في حكمه، ولا نقف في وجه قضائه، وإن كان عامة المسلمين وفقراء العالم، يدعون عليه ويتمنون هلاكه، ويكرهونه ويرجون موته، فقد استعلى واستكبر، وطغى وتغطرس، وبغى وظلم، وعلا في الأرض واستبد بالخلق، وأغرق العالم بالمشاكل والأزمات، وتسبب في مقتل آلاف المسلمين وتدمير بلادهم، ونهب خيراتهم وسرق أرزاقهم، وما زال يخطط للنيل منهم وتجريدهم، وحرمانهم مما أفاء الله عليهم وخصهم به من نعمٍ وخيراتٍ وأموالٍ.

غريب أمر ولاة أمورنا، الأوصياء علينا، الأمناء على ديننا، الناصحين لأمتنا، الغيورين على عقيدتنا، الذين يحملون أمانة ديننا ومسؤولية أجيالنا، يطلبون من الضحية الدعاء للجلاد، ويسألون المظلوم الدعاء لظالمهم، ويتوقعون من المعتدى عليهم والمساء إليهم، الدعوة لمن نابذهم العداء وبادرهم بالعدوان، وطغى عليهم بقوة السلاح وجبروت القوة، وأثخن فيهم قتلاً، واعتدى على حقوقهم ظلماً، وصادر أموالهم وأرضهم غصباً، وفرض عليهم شروطه ذلاً، وضغط عليهم وعاقبهم ليأتوه ذاخرين صاغرين، خاضعين لحكمه، راضين بقضائه، ومسلمين بسلطانه، وهو الأهوج المعتوه، العتل الزنيم، الهائج المجنون.

نسي هؤلاء الجهلاء وإن كانوا يسمون في بلادهم علماء، أن الرئيس الأمريكي ترامب وصف المسلمين بالهمج، وأنهم إرهابيون قتلة، وغوغاء دهماء جهلة، وحاربهم في بلاده، ومنعهم من الهجرة إليها أو زيارتها، ثم قام بسلخ مدينة القدس عن عمقها العربي والإسلامي، واعترف بها جزءً من الكيان الصهيوني، وعاصمةً أبديةً موحدةً له، ومضى يعترف بالاغتصاب، ويشرع الاستيطان، ويوافق على سياسات الاحتلال، ويمهد الطريق لطرد الفلسطينيين من بلادهم، وحرمانهم من وطنهم، ضمن ما عُرف باسم صفقة القرن، التي تعترف بفلسطين كلها للكيان الصهيوني، وتفرض على الفلسطينيين أشكالاً من الحلول المسخة التي تتجاوز حقوقهم، وتجهض أحلامهم، وتحرمهم من كل ما كان لهم.

ألا يدري هؤلاء الذين يدعون أنه علماء وأنهم ورثة الأنبياء، أن الذي لا يستطيع النوم قلقاً وخوفاً على صحة ترامب وسلامته، ويخشون أن يموت مبكراً قبل أن يحقق أمانيهم ويلبي طموحاتهم، إنما هم اليهود الصهاينة والمسيحيون الإنجيليون المتطرفون، الذي يعادون العرب والمسلمين، ويؤمنون بالتفوق اليهودي والاستعلاء الأنجليكاني، ويؤمنون بأن فلسطين هي أرض الميعاد وهي وطن اليهود، وأنه آن الأوان لأن تعود لهم خالصة نقية من كل الأغيار، فلا يسكنها غيرهم ولا يعيش فيها سواهم، وقد استبشروا خيراً بالرئيس الأمريكي الذي آمن بخزعبلاتهم وعمل على تحقيق أساطيرهم، ولهذا فإنهم يخشون على حياته، ويخافون من موته، فيسألون الله عز وجل له الصحة والسلامة وطول العمر، فقط لأنه يخدمهم وينفعهم وينفذ مشروعهم، فهل استوى هؤلاء العلماء معهم، واشتركوا وإياهم في الهدف والرؤية، وفي الحلم والأمل.

اللهم يا الله، يا رب السماوات السبع والأرضين، يا قاهر الجبارين ومهلك العتاة الظالمين، يا ربنا ورب المستضعفين، اهلك ترامب ومن والاه، ودمره ومن أيده، وأذقه اللهم الهوان صنوفاً والعذاب ألواناً، وانتقم منه يا الله شر انتقام، ولا تعده إلى بيته إلا حطاماً، وإلى مكتبه إلا بقايا حي، وجرده اللهم من ملكه وماله، واحرمه قوته وسلطانه، وأدم اللهم عذابه، وأطل ألمه، وزد في مرضه، وافجع به أهله وشعبه، ولا تريه في حياته يوماً أبيض ولا حياةً كريمة، واجعله اللهم ومن أحبه وأيده عبرةً لذوي الأبصار، ودرساً لكل العصاة الطغاة، فإنه لا يستحق الرحمة ولا يستأهل غير العذاب، ولا يجوز عليه غير اللعن والرجم، فإنه شيطان رجيمٌ، عدوٌ ماكرٌ لئيم، متآمرٌ خبيث، قاتلٌ عنيدٌ، عنصريٌ بغيضٌ، فاشيٌ مريضٌ، أهوجٌ سقيمٌ، مجنونٌ غريبٌ.

_______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

مَن يريد معاقبة الموظف الحكومي والمتقاعد؟

كتب : اياد الامارة

*تأخير* رواتب الموظفين والمتقاعدين كل هذه المدة أمر غير مقبول بالمرة ولا يمكن السكوت عنه بأي حال من الأحوال، وتحميل الحكومات السابقة تبعات ذلك تنصل عن تحمل المسؤولية وتعليق شماعة الفشل على الآخرين، فكل الحكومات السابقة لم تتأخر في دفع الرواتب في مواعيدها المحددة وفي بعض المناسبات قبل هذه المواعيد تقديراً لظروف الموظفين والمتقاعدين.

الحكومة والبرلمان لم يوضحا سبب هذا التأخير الفاحش في تسديد الرواتب وكل التصريحات مبتورة ولا تسد الرمق، إذ يبدو إن هناك إنشغلات أخرى تستغرق أوقات الجميع أهم من أقوات الناس التي لا تعني شريحة الموظفين والمتقاعدين ققط بل هناك شرائح واسعة تعتمد في أقواتها على هذه الرواتب بطريقة غير مباشرة مما يعني أن المشكلة شبه عامة شاملة للجميع بضررها.

*الأبواق* التي تعمل بالأجرة بطريقة مبتذلة تزكم الأسماع بضجيجها، ما كانت تعيب عليه من سبقوها أُبتليت به أكثر وبطريقة مشوهة جداً..
وحال الناس من سيء إلى أسوء، فليست الرواتب المشكلة الوحيدة التي يواجهها الناس في العراق، المشاكل كثيرة و “عويصة” لا يمكن تغطيتها ببوق بدائي أو صور مقرفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

*أهل* الشغب الذين شوهوا تظاهرات الناس بدفع مَن “يدفع” بالدرهم والدينار والريال والدولار لا ينبسوا ببنت شفة ولا حديث عن المشاكل التي لا تزال عالقة ولم تحرك حكومتنا الجديدة ساكناً منها، وكل ما يغلق شوارع التظاهرات وساحاتها إحتفاليات هزيلة وأقلام فجة تكتب بمداد من خمر “خايس” يعبر عن حال مَن ركب الموجة تاركاً أهلها يشرقوا ويغربوا وهم لا يحملون “نعل” حنين وأيديهم فارغة وإن كانت ملطخة بدماء أكثر من جريمة ويا “حريمة”.

_________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

محاكمةٌ للفلسطينيين باطلةٌ وانقلابٌ عليهم مشينٌ

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

محاكمة المعتقلين الفلسطينيين في السجون السعودية بتهمة الإرهاب، وتمويل كيان إرهابي والانضمام إليه، لهو جريمةٌ نكراء وفعلٌ مشينٌ، وعملٌ غير أخلاقي مهينٌ، وفعلٌ مستنكرٌ غريبٌ، لا يقبل به الأحرار، ولا يسلم به الشرفاء، ولا يوافق عليه السعوديون الأطهار، ولا يشجع عليه أصحاب الهمم العالية والأخلاق الرفيعة، والشيم العربية الموروثة، والنخوة الأصيلة، وقيم النبل والشجاعة والأخوة والكرم.

إنه عملٌ مخزي ما جاء بمثله السابقون، ولا تجرأ على القيام به الأولون، ولا يجاهر به إلا الضالون الفاسدون، المعادون الكارهون الحاقدون، الذين يتنكبون للقيم، ويتبرأون من الشيم، ولا ينتصرون لروابط الأخوة وأواصر المحبة، ولا يغارون على الحق وأهله أو يثورون من أجله، بل يلتفتون إلى الدنايا فيرتكبونها، وإلى المخازي فيأتونها، وإلى العيوب فيصرون عليها ويتمسكون بها، ولا يهمهم الشرف ولا تعنيهم الكرامة، ولا يؤمنون بما دعا إليه الإسلام وحرض عليه القرآن، وأوصى به رسول الأنام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الخضري ونجله

إنها محاكمة جائرة باطلة، لا تقوم على أسس الحق العربية، ولا على قواعد العدل الإسلامية، ولا على موروثات الشعوب الإنسانية، فلا العرب يوافقون على جلد ذاتهم ومحاسبة أنفسهم، والإساءة إلى قيمهم والتنكر لمفاهيمهم، ولعن تاريخهم والبراءة من ماضيهم، وإعلان الحرب على إخوانهم، والانقلاب عليهم وطعنهم في الظهر تارةً والغدر بهم في الصدر والوجه أحايين أخرى، إرضاءً لعدوٍ لا يرضى، طماعٍ لا يشبع، ظالمٍ لا يعدل، قاتلٍ لا يتوب، معتدي لا يتوقف.

ولا الإسلام العظيم بقيمه وشمائله، وقرآنه وآياته، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يقبل بالظلم والعدوان، ورد الجيرة والتخلي عن الحق والانقلاب عليه، ومناصرة الباطل وممالأة العدو، فديننا الإسلامي ينصف المظلوم، وينصر الضعيف، وينبري للدفاع عن الحق، ويأوي إليه من استجاره وطلب حمايته، ويعيب على من يخذل الضعيف ويكسر قلب المحتاج، ويعاتب من يعبس في وجه صاحب الحق وأهل المسألة، فإن كان لا يقوى على الانتصار له بالقوة، فلا أقل من أن يدعو لهم بالخير، ويأمل بالرجاء، ويكف يد من أراد الإساءة وبادر بالإهانة.

ستبدأ يوم غدٍ الاثنين في العاصمة السعودية الرياض، محاكمة العشرات من المعتقلين الفلسطينيين، ومنهم ممثل حركة المقاومة الإسلامية “حماس” السابق في المملكة العربية السعودية، د. محمد الخضري “أبو هاني”، الذي عاش نيفٍ عن ثلاثين سنةٍ في مدينة جدة السعودية، عرفه خلالها السعوديون، الأمراء والحكومة والسلطات الحاكمة، وعامة المواطنين والوافدين والزوار، فما شهدوا عليه وهو الطبيب المسن، الباش الوجه الطلق المحيا، إلا طيب الأخلاق وحسن المعشر، وصدق الكلمة وشرف الوعد، وما عرفوا عنه إلا حبه لوطنه فلسطين وإخلاصه للسعودية التي عمل فيها وعاش في ربوعها، وشَرُفَ بالانتساب إليها والتعامل مع مواطنيها، الذين أحبهم وأحبوه، وأكرموه وأعطوه لفلسطين وأهلها، لثقتهم فيه وإيمانهم به.

عشراتٌ أمثال د. محمد الخضري ومعهم ولده، يمثلون أمام المحاكم السعودية، وتهمتهم التي أدينوا بها، هي انتماؤهم إلى فلسطين وطناً، وانتسابهم إلى حماس حركةً، وتأييدهم للمقاومة منهجاً، وعطاؤهم لأهلهم ومساعدتهم لشعبهم، وإحساسهم بمعاناتهم، ودعوتهم للتخفيف عنهم والوقوف إلى جانبهم، وعدم التخلي عنهم في محنتهم التي يعيشونها في ظل الاحتلال الذي لا يرحم، والعدوان الذي لا يتوقف، والقتل الذي لا ينتهي، والعذاب الذي يتجدد، والحصار الذي يشتد، والظلم الذي يتنوع ويتشكل.

باسم الفلسطينيين جميعاً نتوجه إلى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية، بضرورة التدخل العاجل لإنهاء هذه الأزمة، ووقف هذه المهزلة، وإصدار عفوٍ عامٍ عن جميع المعتقلين وتكريمهم، وتعويضهم عما لحق بهم ونزل فيهم، فهذه المحاكمة مخزية، وهذا الاعتقال مرفوضٌ، وهذه الاتهامات مدانةٌ، وهذا الخطاب التحريضي ضدهم مستنكرٌ ومستغربٌ، فليست السجون والمعتقلات في بلادنا العربية هي مقام الفلسطينيين ومستقرهم، بل إن مقامهم عالي بقضيتهم، ومنزلتهم سامية بوطنهم، وشرفهم رفيعٌ بمقاومتهم وصمودهم، ورأسهم مرفوعٌ بثباتهم وصبرهم، فهلَّا جلالة الملك صححت الخطأ، وصوبت الاتجاه، وحكمت بعدلٍ يفرج عنهم، وخلقٍ يعتذر لهم، وقانونٍ عادلٍ يكرمهم ويعوضهم.

بيروت : 4 اكتوبر 2020

_________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

من قتل الشهيد أحمد المهنا؟

كتب : اياد الامارة

 *كانوا* بالضد من تظاهرات الناس ومطالبهم الشرعية، لا تعنيهم الخدمات ولا فرص العمل للعاطلين، ولا يريدون مكافحة الفساد، ولا يعنيهم أن يستأثر الضالون بالمقدرات، كل هذه الأشياء لا تعنيهم.
الخدمات ليست من إهتماماتهم..
وهم ليسوا بحاجة إلى فرصة عمل لأنهم موظفون أو ممولون من سفارات ودوائر مخابرات داخلية وخارجية..

وهم عين الفساد وأحد أسبابه الرئيسة ..
وليستأثر أهل الضلالة بالمقدرات “وزارات، دوائر هامة ومؤسسات، عمولات،… الخ” فهذا ما خرجوا من أجله..
هم أساساً أعداء الناس، أعداء الإنسانية ولا تعنيهم التظاهرات ومطالبها لا من قريب ولا من بعيد، وغاياتهم لا تختلف عن غايات كل الذين عطلوا الخدمات وأوقفوا مشاريعها “البُنى التحتية، المستشفيات،…. الخ”، ولا تختلف عن غايات الذين قطعوا فرص العمل، ولا عن غايات الفاسدين الذين سرقوا ونهبوا وحكموا بالتآمر والإبتزاز، ولا تختلف عن اولئك الذين إستأثروا بالمقدرات “الفيء” بأن جعلوه لهم ولذويهم وللمحيطين بهم.

*هؤلاء* هم *الشغب* الذي خنق الشعب و تظاهراته وحرفها عن أهدافها الصحيحة لتبقى الحال كما هي عليه ولاتتغير إلا للأسوء، بأن نبقى بدون خدمات ولا فرص عمل ويستشري الفساد أكثر ويبقى أهل الضلالة يحكمون الطوق على أعناق الفقراء والمساكين، وها نحن مع كل هذا بلا “معاشات” وكورونا تزداد شراسة في بلد لم يحاسب فيه مقصر حقيقي عطّل بنا مستشفى واحد!
الفاسدون إزدادوا قوة وأصبحوا أكثر وضوحاً وصراحة بفسادهم الذي تظهره شاشات تلفزيوناتهم!
وطريقنا مجهول .. مجهول يا بلدي.
التآمر بيننا ومن حولنا ومن فوقنا ومن تحت أرجلنا والتطبيع مع الكيان الصهيوني لم يعد مخجلاً وله مبرراته خصوصاً عندما يكون مقابل وزارة “دسمة” وإمتيازات مفتوحة..

*فمَن* قتل الشهيد أحمد مهنا ، المتظاهر الحقيقي، الذي كان يلتقط صورة وطن باعه الشغب بثمن بخس؟
أحمد مهنا مصور الحشد الشعبي المقدس ، مقاتل ومتظاهر ، يحمي الوطن ويحمل مطالب أهله “متظاهراً” فأنتهشته سكاكين “الشغب” وهي تمثل الفساد والإستأثار بالمقدرات وتعطيل الخدمات لتقطع أوصاله ويضيع دمه هدراً لأنه من الناس ومن تظاهراتهم ولو كان مشاغباً لبُحت الأصوات وهي ترثيه وتطالب بدمه.

_______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

لقاء بلاسخارت مع “الخال” بناء على طلبها

كتب : اياد الامارة

*بلاسخارت* شخصية جدلية جداً فهي وقبل أن تشغل منصبها الأممي الخطير هذا كانت من أبرز النساء الناشطات في بلدها وشغلت مناصب مهمة فيه. 
والمعروف عن بلاسخارت إنها كانت في برامجها الإنتخابية من المدافعين عن حقوق المثليين، ولديها موقف مناصر لرسام الكاريكاتير الذي أساء برسومه للنبي محمد “ص”.
مع كل هذا الجدل حولها فإنها تحظى بأهمية كبيرة في العراق لا فقط على إعتبار أنها ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة  ولا على إعتبار تاريخها السياسي الحافل بالإنجازات! 
وإنما لإعتبارات أخرى، منها إنها وسيلة إعلان مهمة ونافذة حديث “موثوقة”، يمكن الإعتماد عليها بنقل معلومات وقرارات هامة ومصيرية تخص العراقيين، من داخل العراق ومن خارجه! 

*تناقلت* بعض مواقع التواصل الإجتماعي أخباراً -لا أعلم مدى صحتها- عن قيام طرف سياسي بوساطة بين الأمريكان وفصائل الحشد الشعبي، ولم يحظ “الوسيط” بقبول الفصائل وبالتالي فقد فشلت هذه الوساطة وانقطع رجاء مَن كان يرجوا منها نفعاً.. 
الفصائل تجيد القراءة والتقييم وتشخص بدقة المواقف الصحيحة، هذا ما عهدناه بهذه الثلة المؤمنة منذ بداية تأسيساتها المباركة وإلى يومنا هذا.

*بلاسخارت* الجدلية وهي تحاول المحافظة على “الوقت” قررت أن تخوض غمار الحوار المباشر بلا وساطة ولا وسطاء، لأنها أدركت:

١- إن الحشديين أكثر وعياً وقدرة على التشخيص ومن الصعوبة بمكان أن يحتال عليهم مَن يحتال. 
٢- إن الحشديين قوة حقيقية تُمسك بالأرض بمهارة عالية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوزها في رسم خرائط العراق.
٣- إن الحشديين قوة رسمية تأتمر بأوامر رسمية، تتحرك على أساس المصلحة الوطنية العراقية. 
لذا طلبت بلاسخارت لقاء “الخال” الذي قَبِل به بعد موافقة القائد العام للقوات المسلحة.

وعلى الرغم من إننا لا نعلم بما دار في هذا اللقاء ولم تصدر بيانات رسمية تحدثنا بتفاصيله، ولا حتى مؤتمرات صحفية وكل ما موجود هو عبارة عن أخبار وصور نطالعها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأن “بلاسخارت طلبت رسمياً من قائد الحشد الشعبي ان يتدخل لعقد هدنة لمدة شهرين مع الفصائل المهاجمة حتى إنتهاء الانتخابات الامريكية وتتعهد بالوصول لصورة حل تقضي بخروج القوات الامريكية.”
وكان رد القائد ابو فدك بحسب هذه المواقع: “ان الحشد الشعبي مؤسسة عراقية تابعة لسلطة الدولة وتأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة  ولا يمكن للحشد ان يتدخل دون علم القائد العام وإن اللقاء جرى بموافقة القائد العام والتدخل للوساطة يأتي بامره.”

*هذه* حكمة الحشد وصلابته وقدرته على الإدارة التي لا تقل عن قدراته القتالية العالية التي تُثبت للجميع مرة أخرى بأن الحشد الشعبي جدير بالثقة والإحترام والتقدير وانه عصي على محاولات الأعداء ومؤآمراتهم المباشرة وغير المباشرة.

*الحشد* الذي دافع عن العراقيين ورد عدوان زمرة داعش الإرهابية التكفيرية عنهم يمتلك من الوعي ما يمكنه من الحضور بفاعلية في الساحة العراقية السياسية وغير السياسية وتحقيق نجاحات أخرى عجز عنها مَن عجز وتحايل عليها مَن تحايل.

________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

على أمريكا أن توقف إستفزازاتها للعراقيين

كتب : اياد الامارة

*أغلب* تصرفات أمريكا في العراق مستفزة وعدائية وبعيدة كل البعد عن معايير الديبلوماسية المعتمدة بين الدول الحرة والمستقلة. 
الحدث الأهم الذي أستفزت به هذه الدولة المستبدة العراقيين هو إغتيال قادة النصر ، نائبس رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس وضيف الحكومة العراقية قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني الفريق قاسم سليماني ، رضوان الله عليهما، نصرة لإرهاب داعش التكفيري الذي ذاق مرارة الهزيمة بجهود هذين القائدين الكبيرين، كان عملاً إرهابياً غادراً وجباناً لا تقدم عليه دولة ولا تقوم به إلا عصابة مارقة لا تعترف بالأنظمة والقوانين.

الشهيدان المهندس وسليماني

أعمال أخرى  إستفزازية كثيرة قامت بها أمريكا، من قبيل إستهدافها لقوات الحشد الشعبي في أكثر من موقع وهي تفك الخناق عن فلول زمرة داعش الإرهابية و تفتح لهم معابر للهروب من حصارات الحشديين لهم، وقيامها ولأكثر من مرة بمد يد العون للدواعش بطريقة مباشرة لا خوف فيها ولا خجل ولا حياء. 

ضرب قوات الحشد الشعبي

امريكا تمنع ألمانيا من تزويد العراق بالطاقة الكهربائية! 
وأمريكا تأوي كبار سراق العراق الذين نهبوا المال العام. 
وأمريكا تستحوذ على ممتلكات عراقية ثمينة كثيرة.

امريكا تسرق الارشيف اليهودي العراقي

وهناك حديث طويل عن دعم أمريكي واضح لكل الشغب الذي حدث في العراق، حرق دوائر ومؤسسات الدولة، وإيقاف الدراسة في المدارس والجامعات، وقتل الأبرياء، والقتل بين المشاغبين، كل ذلك أمريكي بما لا يقبل الشك. 
أمريكا تستفز العراقيين بطريقة سافرة غير مبررة وهي تواصل إستفزازاتها دون رادع من جهة حكومية أو سياسية أو دينية تلجم هذه الإستفزازات وتوقفها.
إذاً أمريكا هي المعتدية ولا بد من ردعها بكل ما لدينا من طاقات.

___________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

التسخيريُ علمُ الوحدةِ ورائدُ التقريبِ

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

تكاد تعرفه الأمة العربية والإسلامية كلها، العرب والعجم، والسنة والشيعة، وأهل الضاد وكل ذي لسان، فقد غدا علماً بارزاً، واسماً لامعاً، وفارساً مقداماً، وخطيباً مفوهاً، ومتحدثاً ذلقاً، ومحاضراً أريباً، ومحاوراً لبقاً، ومنصتاً مؤدباً، ومستمعاً حافظاً، وقارئاً ذواقاً، وراويةً أميناً، ومسلماً غيوراً، خاض منذ شبابه معارك قاسية ضد الساعين لفرقة الأمة، وتصدى بقوةٍ وعزمٍ ويقينٍ وحزمٍ، لكل العاملين على تمزيق الأمة وبث الخلافات بينها، معلناً للجميع أن هذه الأمة أمة واحدة، تؤمن بالله عز وجل رباً، وبالإسلام العظيم ديناً، وبمحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نبياً ورسولاً، ومعلماً ومرشداً، وقدوةً وقائداً، وآمن بأن هذه الأمة ستبقى موحدة رغم كيد الكائدين، وتآمرِ المتآمرين، فقد وعد الله عز وجل بحماية دينه وحفظ كتابه، وليس أدعى لتحقيق هذه الأهداف العظيمة من وحدة الأمة وتماسكها، وترابطها واتحادها.

هادئٌ وقورٌ لا يستفز ولا يغضب، ولا يخرج عن طوره ويحرج، رزين رصينٌ صادقٌ أمينٌ، خافت الصوت متزن الحديث، ثابت الجنان واضح الفكرة، صائب الرأي شامل العرض، صامتٌ قليل الكلام، وإن تحدث فالدرُ كلامه، والحكمة بيانه، والفصاحة لسانه، والأدب زاده، يقدم غيره ويفضل الآخرين على نفسه، يحترم آراءهم، ويقدر أفكارهم، ولا يسخف كلامهم، ولا يستخف بأدوارهم، بل يرى في غيره مكملاً له متعاوناً معه، شرط أن تستقيم على الحق أهواؤهم، وتلتقي على الهدف أفكارهم، وتصفو نفوسهم وتصدق نواياهم، لأن هذه الثوابت عنده هي مبعث البركة، وهي شروط النجاح وسبب التوفيق.

إنه سماحة العلامة الشيخ محمد علي التسخيري، العالم الفذ والشيخ الزاهد، المتصوف العابد، المتواضع البسيط، الكريم المفضال، الجواد النفس السخي اليد، الصادق اللهجة النقي السريرة، الذي عرفته بلاد المعمورة كلها، جوالاً عليها زائراً لها نازلاً فيها، حاملاً فكره المتقد وعقله المستنير، يدعو الأمة كلها إلى الاستجابة إلى تعاليم ربها، واتباع نهج نبيها، والعمل على جمع الكلمة ورص الصف ورأب الصدع، والتخلي عن كل ما يفرق الأمة ويباعد بينها، ذلك أنه آمن أن المتربصين بالأمة وأعداءها لا ينامون الليل وهم يخططون للنيل من الأمة الإسلامية، وبث الخلافات بينها، وزراعة الفتن في صفوفها، مستغلين ضعف البعض وانحرافهم، وسفه عقولهم وضحالة تفكيرهم، أو ارتهانهم وارتباطهم، وجهلهم وتعاونهم.

إنه التسخيري الذي سخر حياته فعلياً، وقضى عمره كلياً، وهو يحمل أمانة الإسلام وتكليف الدين وواجب الرسالة، فطاف في دول العالم  وجال على البلدان، والتقى بالسادة العلماء والمفكرين، وبالنخب وعامة الناس، يشرح لهم نظريته، ويوضح لهم رؤيته، ويدعوهم بحماسةٍ وإيمان إلى وجوب العمل على التقريب بين مذاهب الأمة الإسلامية، التي تلتقي على الأصول كلها، ولا تختلف إلا في القليل من فروعها، وفيها ما يسع الأمة كلها، وما تعذر به أبناءها، وما تصلح به شؤونها، وما تنهض به من كبوتها، وترتقي بأحوالها، وتحسن ظروفها وتحل مشاكلها، وتنتصر على التحديات التي تواجهها.

لم يكن الشيخ محمد علي التسخيري يدعو للوحدة النظرية، وينظر للاتفاق الشكلي، ويعيش أوهاماً طوباوية أو أحلاماً أفلاطونية، بل كان يرى أن وحدة الأمة ممكنة وسهلة، وليست صعبة أو مستحيلة، ولكنها تتطلب صدق النية وسلامة السريرة، ووضوح الفكرة ونظافة السبل والأدوات.

وقد آمن الشيخ أنها السبيل الحقيقي نحو رفعة الأمة وعزتها، وهي السبيل المؤدي لهويتها وكرامتها، وهي الطريق الجاد لتحرير فلسطين وتطهير المقدسات واستعادة الأرض والحقوق، ولهذا فإن العدو يخشاها، ويضع أمامها العراقيل والعقبات، ويخلق لها الصعاب والتحديات، إذ أن وجوده مرتبط بعدمها، وزواله نتيجة حتمية لتحقيقها، ولهذا عمل سماحته طوال حياته صادقاً لتحويل أفكار الوحدة إلى برامج، وأحلامها إلى آلياتٍ ووسائل، وقد منى نفسه كثيراً باليوم الذي تتحقق فيه الوحدة الإسلامية الكاملة، وتتحرر فلسطين، ويعود إليها أهلها فاتحين مهللين مكبرين، ويصلي معهم في المسجد الأقصى المبارك.

قدر الله عز وجل لي أن أعمل مع سماحته فترةً من الزمن، كنت خلالها قريباً منه أثيراً عنده، استمعت إليه وعملت معه، وشهدت طريقة عمله وطبيعة نفسه، واطلعت على علومه وأحطت علماً بقدراته، فما رأيت فيه يوماً مذهبيةً مقيتةً، ولا عنصريةً بغيضةً، ولا تعصباً أعمى لجنسٍ أو وطنٍ، أو مذهبٍ وطائفةٍ، بل رأيته مسلماً موحداً، بسيطاً سمحاً، صادقاً طيباً، زاهداً ورعاً، محباً متواضعاً، ألفاً أليفاً، رقيقاً شفافاً، مرهفاً حساساً.

رأيته حيناً أباً حانياً، ناصحاً موجهاً، حريصاً قلقاً، يوجه ويرشد، ويتابع ويحاسب، ويخشى ويقلق، ويخاف ويتردد، أحسن توجيهي، وبالغ في نصحي، ووجهني نحو الكتابة والقلم، وحرضني على الثقافة والفكر، وأشاد بلغتي واستحسنها، وأصر علي أن أحفظها وأصونها، وألا أعتدي عليها أو أسيئ إليها، فراق لي استحسانه، وسعدت بشهادته، وشعرت بها عزيزةً غاليةً، فهي من رجلٍ أتقن العربية أفضل من أهلها، وصان حروفها وأتقن علومها، وضبط كلماتها، وكأنه يقول لمواطنه القديم سيبويه أنني أحفظ أمانتك، وأصون وصيتك، ولا أفرط في قواعد اللغة العربية التي أسستَ، وما زالت تنسب إليك وتُذَكِّرُ بك.

رحمة الله على الشيخ محمد علي التسخيري، وأكرمه وغفر له، ورفع قدره وأعلى مكانته، وجعله من أهل الفردوس الأعلى في الجنة، وعوضه على صبره وجهاده في الدنيا جنةً عرضها السموات والأرض يوم القيامة، وأبقى على ذكره في الدنيا حسناً، وجعل جهده من بعده موصولاً غير مقطوعٍ، مباركاً غير مبتورٍ، وهو رجلٌ نحسبه عند الله عز وجل مرضياً، يستحق منا الدعاء له بالرحمة والمغفرة، فقد غادرنا وهو على العهد، وتركنا وهو على الوعد، مقبلاً غير مدبرٍ، واثقاً غير قانطٍ، عاملاً غير محبطٍ، صابراً غير ساخطٍ، فسلام الله عليه في الخالدين ورحمته وبركاته إلى يوم الدين.

بيروت : 30 سبتمبر 2020

لاكرامة ولا عزة للعراق من دون المقاومة

كتب : اياد الامارة

العراق بلد محتل من قبل أمريكا ، التي أعادت البعث عام (١٩٦٨) بقطارها الدموي، وأمدت الطاغية المقبور بكل أدوات وأساليب البطش طوال ثلاثة عقود من الزمن ونيف، وهي التي دفعت به للحرب مع الجارة إيران وكانت سبباً مباشراً ورئيساً في إستنزاف شبابنا وثرواتنا في حرب الخليج الأولى، وهي التي أعطت له الضوء الأخضر ليجتاح الكويت لتدمر العراق في حرب الخليج الثانية ،وتدخله بعد ذلك في أقسى تجربة إقتصادية “الحصار الإقتصادي” الذي كانت له آثار مدمرة على العراقيين صحياً وإجتماعياً وثقافياً.. 
وكانت حرب الخليج الثالثة “الحواسم” وأنتهت حقبة البعث وصدام (حسين) لكن لم تنته مؤآمرات الأمريكيين ومحاولاتهم لإذلال الشعب العراقي وقتل ابنائه ونهب خيراته ببرامج جديدة لعلها أكثر بشاعة وإجراماً من السابق. 

أمريكا هي كل الإرهاب والطائفية وأغلب الفساد بكل أنواعه، هي تعطيل الخدمات وحماية الفاسدين ومحاولات إفساد المجتمع، هي داعش والشغب الذي يعطل الحياة، هذا واقع هذه الدولة المارقة في العراق التي لا تحترم الشعوب ولا القوانين ولا تؤمن إلا بمنطق القوة الجائرة والغطرسة والعنجهية. 

وجود أمريكا على الأراضي العراقية يعني عدم وجود خدمات وبقاء أسراب العاطلين عن العمل بلا وظائف وبقاء التخلف والفساد، وجودها يعني إذلال العراقيين وسلب حريتهم وكرامتهم وثرواتهم، ولا توجد أي طريقة “سلام” يمكن التفاهم بها مع الأمريكيين وقد تبين عدم إيمان إدارتهم بالديمقراطية ولا بالإنتقال السلمي للسلطة كما صرح بذلك الأرهابي الأرعن (دونالد) ترامب! 
المقاومة وحدها السبيل الذي ينقذ العراق من مخالب الإرهاب والغطرسة الأمريكية. 
المقاومة هي سبيل العزة والكرامة والحرية. 
والعراق بلا مقاومة بلا كرامة.

______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اخر الاخبار

اعلان

ad