الإثنين, يناير 18, 2021

اتفاقية “ابراهام” تتعرض لانتقاداتٍ شديدةٍ ومعارضةٍ واسعة من أطرافٍ إسرائيلية عديدةٍ

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

تتعرض اتفاقيات السلام الأخيرة الموقعة بين الكيان الصهيوني وعددٍ من الدول العربية، بما فيها اتفاقية “أبراهام” التي باتت الأشهر والأكثر أهمية، إلى انتقاداتٍ شديدةٍ ومعارضةٍ واسعة من أطرافٍ إسرائيلية عديدةٍ، رغم أنها اتفاقياتٌ استراتيجيةٌ، وانجازاتٌ هامةٌ في المشروع الصهيوني الممتد لأكثر من قرنٍ ونصفٍ مضيا، إلا أن مجموعة من المفكرين الإسرائيليين ومعهم فريق غير بسيط من مؤيديهم الأمريكيين، يعارضون هذه الاتفاقيات وينتقدونها، ويرون أنها اتفاقيات ضعيفة ومهزوزة، ولا ترتكز إلى قواعد ثابتة وأرضية صلبة، ولا يوجد ضماناتٌ لاستمرارها، أو تأكيداتٌ لصمودها وبقائها.

فشعوب هذه الدول بلا استثناء تعارض الاتفاقيات الموقعة، وترفض الاعتراف بإسرائيل، وتحرم التطبيع معها، بل وتدعم المقاومة الفلسطينية، وتساندها وتساهم في ثباتها وصمودها، وقد أقدمت أنظمتها الحاكمة على الاعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه لحاجةٍ لها ومصلحةٍ عندها، فأغلبها تواجه انتقاداتٍ واسعة من شعوبها، وتلقى عدم قبولٍ منها، وتتعرض لاضطراباتٍ داخلية تقلقها، وتعاني من حالة عدم استقرار حكمها مما يهدد باحتمالية سقوطها، وبعضها يواجه شعبه بالحديد والنار، ويقمع حراك أبنائه بالقوة والعنف، ويواجه مطالبهم بالرفض والإهمال، فضلاً عن التشويه والاتهام والاعتقال والمحاكمة.

ومن جانبٍ آخر فإن هذه الدول الموقعة لاتفاقيات السلام، لا تشكو من احتلال إسرائيل لجزءٍ من أرضها، وهي لا تجاورها ولا تشترك معها في حدودٍ، ولا تقاتلها ولا تشتبك معها، ولا يوجد لديها معتقلون في سجونها، ولا تعاني من أي قضايا عالقةٍ معها، وبالتالي فإن الاتفاقيات معها ضعيفةٌ ولا ترتكز إلى قواعد صلبة وأسس متينة، إذ لا تشبه تلك التي وقعت مع مصر في كامب ديفيد، أو مع الأردن في وادي عربة، حيث جرت بموجبهما انسحاباتٌ عسكرية إسرائيلية من أراضي مصرية وأردنية محتلة، واستعادت الدولتان سيادتهما عليها، فكان انسحابه من أرضهما المحتلة ثمناً للاعتراف بها، وأساساً للسلام والتطبيع معها، وبهذه الانجازات تمكنت حكومات البلدين ولو صورياً وشكلياً، من تمرير اتفاقهما والدفاع عنهما، ورغم معارضتهما الشعبية الكبيرة فقد صمدا لأكثر من ثلاثة عقودٍ.

بينما الاتفاقيات الجديدة الموقعة مع الدول العربية، فهي على أهميتها لا تستند إلى قواعد صلبة، ولا إلى أسس متينةٍ، تمكن حكوماتها من الدفاع عنها، وليس أصلب من الأرض المحررة واستعادة الحقوق الوطنية وسيلةً للدفاع عن الاتفاقيات، أما الأثمان التي تلقتها بعض الدول كالاعتراف الأمريكي على جزءٍ من ترابها الوطني المختلف عليه، أو شطب اسمها من قوائم الارهاب، أو رفع الحصار المفروض عليها، أو التعهد بحماية أنظمتها والدفاع عن عروشها، فإنها مكتسباتٌ غير شعبية، بل هي منافعٌ سلطوية تخدم الأنظمة ولا تعود بالنفع على الشعوب، التي قد تضاعف مع الأيام من حجم عدائها لإسرائيل ونقمتها عليها.

لا ينكر الإسرائيليون جدوى الاتفاقيات الموقعة وأهميتها الاقتصادية بالنسبة لهم، وآثارها النفسية والمعنوية على شعبهم، ودورها في تحسين صورتهم ودمج كيانهم في المنطقة، والاعتراف به مكوناً أساساً فيها، يحظى بالشرعية والقبول، ويتمتع بالاعتراف والاحترام، فضلاً عن تداعياتها المباشرة على القضية الفلسطينية، التي قد تدفع الفلسطينيين يأساً وقنوطاً وإحساساً بالعزلة والضعف، للقبول بالحلول المطروحة وعدم رفضها، وإلا فإن أحداً لن يقف معهم ويؤيدهم، أو يدعمهم ويساندهم.

إلا أنهم في الوقت الذي لا ينكرون فيه محاسن الاتفاقيات الموقعة، فإنهم لا يرون لها أهمية تذكر ما لم يتم توظيفها في خدمة مسار حل القضية الفلسطينية، واستخدامها في تطويع الفلسطينيين وإقناعهم بالقبول بالحلول المطروحة، إذ لا سلام يستمتعون به ما لم يكن مع الفلسطينيين أنفسهم، ولا أمن يتوقعونه في المنطقة ما لم يكن الفلسطينيون جزءاً منه وأساساً فيه، ولا استقرار لكيانهم أو تحسين لصورتهم ما لم يشارك الفلسطينيون فيه، فهم الأقدر على إعادة رسم الصورة، ورفع الشبهات وإزالة الاتهامات عن كيانهم، والمجتمع الدولي يصغي إليهم ويؤمن بعدالة قضيتهم، ويتطلع إلى التوصل إلى اتفاقٍ ينهي معاناتهم، ويحقق أحلامهم ويلبي رغباتهم وطموحاتهم في دولةٍ مستقلةٍ ووطنٍ حرٍ.

يشعر الإسرائيليون بقلقٍ شديدٍ من تبعات هذه الاتفاقيات ومن سرابهما الزائف، ويخشون من إمكانية انقلابها عليهم وانعكاسها السلبي على أمنهم واستقرارهم، فهي قد تشعر الفلسطينيين بالوحدة والعزلة، والخذلان والإهمال، وقد تخلق فيهم يأساً وقنوطاً، يدفعهم نحو تطرفٍ أكبر ومقاومةٍ أشد، ويساعدهم في ذلك رفض الشعوب العربية للاتفاقيات الموقعة مع حكوماتهم، وقد بدا هذا الأمر جلياً من خلال اتفاق القوى الفلسطينية سلطةً ومعارضةً، حيث كان للاتفاقيات الموقعة دورٌ في لقائهم واجتماعهم، وفي اتفاقهم ووحدتهم، وهو ما قد يؤسس لمرحلةٍ من الصراع جديدة، يكون الإسرائيليون فيها هم الأكثر ضرراً وخسارةً.

يقول الإسرائيليون أن أساس المشكلة في المنطقة كلها هي القضية الفلسطينية، فهي سبب الأزمة وعنوان الصراع، والفلسطينيون هم أصحاب القضية وسكان الأرض، وهم الذين تلتقي عليهم الشعوب العربية وتتفق، وعلى المجتمع الإسرائيلي أن يدرك أن مشكلته هي مع الفلسطينيين لا مع غيرهم، وأن أزمته الحقيقية معهم لا مع المغرب والبحرين، والسودان ودولة الإمارات، كما لن تكون مع غيرهم.

يؤمن هذا الفريق أن أزمة كيانهم هي مع الشعب الفلسطيني كله، في الشتات واللجوء وفي مناطق السلطة، ومع هذا الجيل ومع الأجيال اللاحقة، فهم وحدهم من يملكون مفاتيح الاستقرار في المنطقة، وما لم يرضوا ويقبلوا، بقناعةٍ ودون قهرٍ، فإن السلام لن يستقر والأمن لن يكون، كما لا ينوب عنهم أحدٌ، ولا يتحدث باسمهم نظامٌ ما لم يفوضوه ويوكلوه، وهو ما لم يحدث، وما لا يتوقع أن يكون، وسيورثون أجيالهم يقينهم وحقيقة موقفهم، ولهذا حذاري من شراء الوهم وتصديق السراب، وإلا فإن الحصاد وهمٌ مثله وندامةٌ تشبهه.

____________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

تحية تقديرٍ وإجلالٍ للمدافعين عن مولد كهرباء الركيز

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

قد لا يكون قد سمع بها من قبل أحدٌ، أو انتبه إليها وانشغل بها، أو قلق عليها ودافع عنها، أو يعنيه أمرها ويهمه شأنها، إذ لا يعرفها أغلب الفلسطينيين في الأرض المحتلة، فضلاً عن العرب الذين لا يعرفون غير أعلام المدن وحواضر فلسطين الكبرى، فهي لا تتميز عن غيرها، ولا تتفوق على سواها، وليس فيها ما يقدمها أو يفضلها، إلا أنها شغلت الرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي في الأيام القليلة الماضية، وأصبحت حديث الإعلام والسياسة، إذ كشفت عن حقيقة معدن الشعب الفلسطيني، وأصالة دفاعه عن حقوقه وتمسكه بها، وعدم تفريطها بها أو تنازله عنها تحت ترهيب السلاح وتهديد القتل والتلويح بالقوة.

الركيز … إنها قريةٌ فلسطينيةٌ صغيرةٌ، تقع إلى الشرق من بلدة يطا جنوبي مدينة الخليل المحتلة، ويسكنها بضعة مئاتٍ من الفلسطينيين الذين يعتمدون في حياتهم على الري والزراعة، وعلى الرغم من أنها صغيرة المساحة وقليلة السكان، إلا أنها لم تسلم قديماً من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، إذ هدمت سلطات الاحتلال بعض بيوتها، وخلعت أشجار زيتونها، وخربت زروعها وحرثت بساتينها، وذلك بهدف طرد سكانها وتفريغها من أهلها، تمهيداً لمصادرتها والسيطرة عليها، وبناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية عليها، ولم يمنعها من تنفيذ سياستها والمضي في اعتداءاتها اعتراضُ دول الاتحاد الأوروبي الرافضة لمصادرة أراضي الفلسطينيين.

فقد قدمت بلجيكا إلى الحكومات الإسرائيلية أكثر من اعتراضٍ وشكوى على ممارساتها المنافية للقوانين بحق سكان بلدة الركيز وأرضها، حيث عمدت سلطات الاحتلال إلى هدم وتدمير عددٍ من المشاريع التي مولتها بلجيكا وأشرفت على بنائها، وأقدمت على تدمير البنى التحتية للقرية، وحرمت أهلها من مياه الشرب النقية، وتسببت في تلويث القرية بسبب تعطيل عمليات الصرف الصحي فيها، مما دفع بالحكومة البلجيكية إلى مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتعويض على السكان، والتعهد بعدم الاعتداء عليهم من جديدٍ، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي غضت الطرف وأصمت آذانها، واستمرت في تنفيذ سياساتها.

إلا أن حادثة سرقة مولدة الكهرباء الصغيرة في قرية الركيز، التي تعود ملكيتها إلى بعض سكان القرية، قد أثارت الانتباه ولفتت الأنظار إلى أكثر من جانبٍ، فقد أقدم مجموعة من الجنود الإسرائيليين، بسلاحهم الرسمي وزيهم العسكري وسيارتهم العسكرية، على محاولة سرقة مولدة الكهرباء الصغيرة، وانتزاعها من أصحابها وأخذها عنوةً منهم، مستغلين سلطتهم العسكرية وأسلحتهم النارية، وقد وثقت كاميرا الحدث كاملاً، وأظهرت بلا يحتمل التأويل أو الإنكار، قيام جنود جيش الاحتلال  الإسرائيلي بالسرقة والاغتصاب، والاعتداء بالقوة وإطلاق النار من مسافة الصفر على أصحاب المولدة المدنيين العزل من أي سلاحٍ، وإصابة أحدهم إصابةً بالغةٍ، مما سهل عليهم انتزاع المولدة منهم، والهروب من المكان والتواري عن الأنظار بسرعةٍ.

المولدة التي سرقها جيش الاحتلال

أظهرت هذه الحادثة جانباً من عمليات السطو المسلح التي يقوم بها جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذين اعتادوا على سرقة البيوت التي يداهمونها، والسيارات التي يفتشونها، حيث يأخذون منها ما صَغُرَ حجمه وغلا ثمنه، ورغم الشكاوى العديدة التي يقدمها الفلسطينيون ضد ممارسات جيش الاحتلال، إلا أن قيادتهم تنفي التهم الموجهة إليهم، وتبريء جنودها من تهم السرقة والسطو والغدر والاحتيال.

لكن الجانب الأهم الذي وثقته الكاميرا، وسجلته عدسة المصور الذي سرب الصور ونشرها، هو ما أظهره الفلسطينيون من شجاعةٍ واستبسالٍ في الدفاع عن مولدتهم الكهربائية الصغيرة البسيطة، والتمسك بها، ومحاولاتهم العنيدة لانتزاعها من بين أيدي جنود الاحتلال، ومنعهم من أخذها بالقوة منهم، رغم تهديد الجنود لهم بالقتل، وضربهم بالبنادق وركلهم بالأقدام، إلا أنهم قاوموا بعنفٍ، ودافعوا عن حقهم بشرفٍ، بلا خوفٍ ولا جبن، ودون حسابٍ لمعايير القوة وعواقب التصدي لها، وهو ما أرعب الجنود وأربكهم، إذ كيف يتصدى هؤلاء الفتية العزل للبندقة المشرعة، ولنوايا القتل المُبَيَّتَةِ، غير آبهين بأذىً محققٍ أو قتلٍ مؤكدٍ.

لعل حادثة قرية الركيز الفلسطينية الصغيرة، وما قام به شبانها وفتيانها وكل أهلها، يصور حقيقة الصراع مع العدو الصهيوني الغاصب، ويكشف عن جوهر الشعب الفلسطيني المقاوم، ويظهر حقيقة تمسكه بأرضه ودفاعه عن وطنه، واستعداده للتضحية بحياته في سبيل قضيته.

المواطن ابو عرام تصدى لجيش الاحتلال فاصيب بالشلل جراء رصاصة في الرقبة

فالفلسطينيون لا يتركون أرضهم، ولا يتخلون عن حقوقهم، ولا يتنازلون لعدوهم عن وطنهم، ولا يخافون بندقيته ولا يخشون سلاحه، ولا يجبنون عن مواجهته والتصدي له، وما أمر المولدة الكهربائية إلا كأمر الوطن لو كان العدو يعلم، إلا أنه غبيٌ لا يفهم، وجاهلٌ لا يعي، ومتغطرسٌ لا يعقل، فما رآه من مقاومةٍ أبداها الشبان، وعنادٍ أظهره الفتية، واستبسالٍ في الدفاع، ليس إلا صورةً مصغرةً عن جوهر شعبنا وأصالته، وحقيقة طبيعته وصدق انتمائه، فهنيئاً لقرية الركيز أهلها، وطوبى لها شبانها، ومرحى بها قريةً في وطننا، وبلدةً في بلادنا، وبشرى لشعبنا أننا بمثلها ننتصر، وبشبانها الثائرين وأهلها المقاومين نحرر الأرض ونستعيد الوطن ونحقق الأمل.

____________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

جريمة مطار بغداد إنعكاس واضح للضعف والغدر الأمريكي..يا لثارات سليماني والمهندس

كتب : أياد الامارة

*عام* كامل مضى على شهادة قادة النصر قاسم سليماني وابو مهدي المهندس (رضوان الله عليهما) والعالم يشهد توتراً غير مسبوق يقض المضاجع الآمنة! 
ليست وحدها جائحة كورونا ما يبعث على عدم الإستقرار من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، قضايا أخرى تهز أركان عالمنا الذي تحاول أمريكا فيه إستعباد الجميع لمصلحتها لكي تكون السيد الذي يتحكم بمصائر الناس..

لقد سعت أمريكا وهي تمسك بإقتصاد العالم وترسانته الحربية قهر كل شعوب الأرض بسطوتها البغيضة وتآمرها المقيت، وكان لها ذلك مع شعوب وأنظمة خانعة ذليلة لا كرامة لديها، كما في السعوية والإمارات ونظام البحرين الإرهابي، لكنها تراجعت أمام عقبة كأداء أسمها المقاومة.

المقاومة أثبتت لأمريكا أنها غير قادرة على إستعباد الجميع وإخضاعهم لإرادتها غير الشرعية.. لذلك
وجد الاميركيون والصهاينة أنهم أمام تهديد حقيقي يعيق مشاريعهم الإستعمارية التوسعية ويحبط مخططاتهم الإرهابية التآمرية، وبالتالي لا قطبية متفردة تستطيع إخضاع المنطقة لمصلحة أمريكا والكيان الصهيوني، وهذا كله تحقق على أيدي المقاومين.

المقاومة التي كان يقود ميادينها الشهيدان سليماني والمهندس بقوة وإقتدار وبصيرة وإيمان ثابت، وقد إستطاعا أن يحققا أكثر من نصر ونصر أربك الأعداء وزرع الرعب في قلوبهم، المعركة كانت في أكثر من ميدان وبأكثر من أسلوب ، حتى تفتت كل قدرات العدو وامكاناته أمام ردع المقاومة الباسلة التي ملأت الثغور بالإيمان بالله تبارك وتعالى والعزيمة على تحقيق النصر مهما كانت التضحيات.

لقد شعر العدو بخيبة الأمل والمذلة والهزيمة والإنكسار وهو يرى سليماني والمهندس وجنودهما يقطعان عليهما سبل البغي والتعدي، في الوقت الذي كان فيه هذان القائدان يحتفيان بالنصر وهما يصونان كرامة الأمة وعزتها ويرعيان مجدها وشموخها، وأمام كل هذا لم يبق إلا الحيلة والغدر أمام العدو لكي يحقق مآربه وخاب فأله مرة أخرى.

جريمة إغتيال الشهيدين سليماني والمهندس الغادر ، يبين ضعف أمريكا الواضح في المنازلة المباشرة، لذا لم يكن امام هذا العدو من مناص إلا الغدر، وكانت جريمة مطار بغداد إنعكاسا واضحا للضعف والغدر الأمريكي..

المشوار مستمر وسليماني والمهندس لا يزالان بين اظهرنا يدفعان بنا لنواصل طريقهما بنفس القوة والعزم والإستعداد للتضحية، ونحن نعاهدهما على المضي بالثورة على الظلم والعدوان حتى تحقق النصر الأكبر بإذنه سبحانه وتعالى.

البصرة : 2 يناير 2021

_________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

سليماني والمهندس إختارا طريقهما الى الجنة منذ نعومة اظفارهما

كتب : اياد الامارة

*«الجهاد* باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة اوليائه».. 
الممتبع لسيرة الشهيدين العظيمين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس (رضوان الله عليهما) يلاحظ بوضوح تام ان الشهيدين إختارا طريقهما إلى الجنة منذ نعومة اظفارهما، ومضيا فيه حتى ابيضت لامتاهما في سبيل الله.
كانا على هذا الطريق في مختلف مراحلهما العمرية وفي مختلف ظروفهما والظروف المحيطة بهما، لم تأخذهما في الله لومة لائم، كانا بسلوك واحد في سوح مقارعة الطواغيت والظالمين وفي حياتهما اليومية بين اهليهما واصداقائهما يعبدان طريقهما إلى الجنة.
واللافت للنظر في سيرتهما انهما تعلقا بالشهداء تعلقاً منقطع النظير عند مراقدهم، بين ذويهم، يتذكرونهم في مجالسهما ويذرفون الدموع عليهم، وانهما مع الجرحى والمعوقين يعودوهم بمناسبة وبغير مناسبة يطببون جراحاتهم..
لقد إختارا طريقهما وعبداه بعقيدة راسخة وإيمان صلب وإرادة قوية وصبر جميل.

كربلاء الحسين عليه السلام المقدسة ، ليست مجرد معركة خالدة إنتصرت فيها إرادة الحق على إرادة الباطل، وسطر فيها الكربلائيون الأفذاذ تحت لواء الحق أروع ملاحم الولاء والبطولة والتضحية، كربلاء المقدسة هي مدرسة الإسلام الأصيل التي أسسها النبي محمد “ص”:(حسين مني وأنا من حسين) وعمل فيها أئمة الهدى عليهم السلام من أمير المؤمنين علي وحتى قائم هذا الدين المنتظر الحجة أبن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف.
لا ينتمي للإسلام المحمدي الأصيل بكل قيمه وتعاليمه السامية من لم يتخرج من مدرسة كربلاء المقدسة..
الشهيدان سليماني والمهندس (رضوان الله عليهما) من مدرسة كربلاء الحسين (عليه السلام) درسا فيها وتعلقا بها وجابا الفيافي يدعون الناس لها، حتى اختلطت دمائهما بدماء زهير وحبيب وعابس وبرير..
وشاء الله تبارك وتعالى أن تُقطع كف حامل اللواء سليماني كما قطعت كف نافذ البصيرة حامل اللواء قمر العشيرة العباس عليه السلام.
الإمتداد واحد، والعقيدة واحدة، والنصر واحد، والشهادة واحدة.

الشهيدان سليماني والمهندس أداما نصر العصر الذي صنعه إمام الأمة العظيم الخميني وشهيد الأمة الإمام محمد باقر الصدر (رضوان الله عليهما)، في صورة ربانية تتجلى فيها إرادة الحق تعالى بأن يكون الشعبان الإيراني والعراقي شعباً واحداً خلف قيادة واحدة يقاتلان الكفر والبغي والطغيان في خندق واحد من كربلاء الحسين المقدسة مروراً بالخميني والصدر وحتى سليماني والمهندس (رضوان الله عليهم أجمعين).

في ذكرى إنتصارهما شهداءً ،سليماني والمهندس ، يجب علينا أن نستذكر جملة من القيم والمفاهيم السامية التي تجعلنا نحث خطانا خلفهما عَلّنا نحظى بما حظيا به من فوز عظيم:

١. الشهادة نقطة عبور بين مرحلتين “إن الله أشترى..” فمن يبيع؟
ولهذا البيع مقدمات يجب القيام بها قبل أن يتحقق عقد هذا البيع الرابح..
٢. الحياة مجموعة قيم ومثل “قال إني جاعل في الأرض خليفة..” وبدون هذه القيم والمثل لا قيمة لهذه الحياة، إذ يتجرد الإنسان عن آدميته ويصبح أكثر ضلالة من الأنعام..
٣. لقد خلقنا الله تبارك وتعالى أحراراً والعبودية له وحده لا يشاركه فيها أحد، لذا فإن من أرقى مظاهر توحيد الله أن نكون أحراراً في هذه الدنيا..
نحن أتباع أهل بيت العصمة والطهارة موحدون قولاً وفعلاً ونحن على طريق المقاومة..
٤. مَن كان مع الله تبارك وتعالى كان معه، لا يرعبنا قلة عددنا وكثرة عدونا، وتظاهر الزمان علينا، مؤمنون بأن النصر من عند الله، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، وقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم،…
٥. من عبادتنا أن ننتصر للمظلومين بوجه الظالمين في كل مكان من العالم، لا توقفنا الحدود الجغرافية ولا الأُطر القومية أو الدينية أو المذهبية، نحن مع الحق مهما كانت التضحيات وضد الظالم مهما كانت العقبات، هذا ديننا وهذه عقيدتنا.

مرة أخرى، السلام على الشهداء السعداء..
السلام على الشهيدين العظيمين سليماني والمهندس .. ياليتنا كنا معكما فنفوز فوزكما العظيم.

__________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

الهمةُ والطموح …!

كتب : نوار الاسدي

يا نفسُ ! من همٍ الى همةٍ !!
أمالكِ في شاعر قالها كلمة جريئة ؟!
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومٍ    فلا تقنعْ بما دونَ النجوم
فإذا كانتِ الغاياتُ ساميات والوصول أبداً الى النهايات بعيد البُعد إلى النجوم اللامعات فدونك الهمم العاليات !! ففي الضوء والنور تتفتح عيون الحياة ويندمر الظلام .! فإن كان قدر الزهور أن تفوح عطراً وتعطيك جمالاً ، وإن كان للشمس أن تضئ كواكبا فقدرك أيها المتأمل في آفاق الحياة أن ترنو بعين البصائر الى نجوم عاليات وأهداف ساميات ، فالطريق وعرٌ والأشواك دامية ولكن العزيمة والتصميم رافدان ينبضان بالنور والحياة ، فتدرع بالعقيدة يا أخي واكتب سطوراً فيها الكمال والجمال والجلال ، ولاتقنع ولاتطمع !! وكن صفحة بيضاء عليها أحرفٌ من نور…!

عظيمة هي الأهداف إن تواصلت مزروعة بأزاهير الخير والعمل الصالح ! فكلما إنبهرت حروف العطاء وألحان السنابل كانت الكلمات في الجمال والجلال والكمال !! وكانت ينابيع السعادة تفيض للمكافحين الدائبين الصابرين .. الى المجد هيا ازرعوا الكلمات الطيبات فعندكم أمثالاً من الرجال بلغوا المقاصد و الغايات .. تدرعوا بالعلم والأدب ، وليكن سباقاً شريفاً فالحياة اليكم جسراً لبلوغ النهايات الكريمات .. ولا تخضع ولا تخدع لغير الحق وأهله ..!
وكن هدافاً في سباق الطموح وكن كما قال :
إذا ما طمحتُ الى غايةٍ    ركبت المنى ونسيتُ الحذرْ
ومن يتهيّب صعود الجبال   يعش أبد الدهر بين الحفرْ

فسقياً للمكارم حين تزهو ! وبعداً لأيتام التكاسل و الخمول فقد لوّنت الأيام هامات السنين ! وكان الراغبون إلى الوصول قمماً شامخة الى المثل العليا ، وانتَ إنْ توكلت على الله سبحانه كان النصر حليف المتوكلين ، فيولد من هنا وهناك عطِرٌ يفوح يملأ الأنحاء والأرجاء ويمتد هذا الضياء ليولد من جديد ، وفياً ، نجماً متألقاً في سماء العزيمة و الرشاد.! إنّما منحتك يدّ التوفيق الآلهي فقلبي غصنٌّ ينبض حباً وياسميناً وطهراً وعفافاً ! فإن هزتني إليك أعاصير الطموح والعمل تذكرت أنّ نجاح الجناح في حبة زرعتها من التقوى والصلاح أثبتتْ سبع سنابل ، في كلّ سنبلة مئة حبة والله سبحانه يضاعف لمن يشاء .. ليس في الحياة لمن أراد وسعى وأحبّ الوصول إلا طريقاً: 
طريق الكفاح والنضال الى هدف مرسوم معروف مفهوم !!
فدونك يا أخي تلك الثمار الناضجة والقطوف الدانية ! ولكن كيف؟ أتنام معللاً بالآمال والأحلام؟ يدفعك الكسل ويلهيك الأمل ؟

نعم ! ياأخي ! الى المجد هيا ، فمن طلب العلا سهر الليالي فيا نفس من همة !
إنها إرادة الحياة ! نحن نصنع المستقبل !
المجدون يعبدون الطرقات !
والصالحون يبنون الحياة !

المالكي رجل “الدولة” الذي أعدم الطاغية وحقق السيادة وألجم أعداء العراق

كتب : أياد الامارة

*منذ* تشكيل أول حكومة عراقية عام (١٩٢١) برئاسة السيد عبد الرحمن النقيب وحتى آخر حكومة تم تنصيبها من قبل قوى تعمل خارج اطار المصلحة الوطنية عام (٢٠٢٠) لم يحظ العراق بشخصية قيادية كشخصية السيد نوري المالكي إلا في القليل النادر..
وللموضوعية لعل في بعض السيد طالب النقيب، نقيب أشراف البصرة ومرشح عرش العراق وأول وزير داخلية عراقي، وفي بعض السيد نوري السعيد، شيء من المالكي بما يمتلك من عناصر قوة وما يحمل من رؤية أثبتت التجربة إن العراق أحوج ما يكون إلى هذه العناصر وهذه الرؤية.

لقد حاول أعداء السيد المالكي وخصومه ومنافسوه بكل ما لديهم من قوة ووسائل تضليل، النيل منه بطرق البعض منها يندى له الجبين، لكن مع ذلك كله بقي الرجل الأكثر إشراقاً وتألقاً بين ساسة العهود العراقية الثلاثة “الملكي، الجمهوري، عهد ما بعد التغيير”.

المالكي الرجل الشجاع الذي لا يتردد في مواجهة الباطل..
والصادق الذي لا يكذب ولا يخاتل ولا يُخلف وعده..
ويمتلك القدرة على إتخاذ القرار المناسب بقوة وحزم..
وهو خير من يجيد قراءة الواقع وإستشراف المستقبل.. 
لم يكن حزبياً وهو الداعية المخضرم بقدر ما كان رجل الدولة الذي يؤمن بوحدة العراق وسيادته وعزته وكرامته.. 

لقد أعدم الطاغية صدام محققاً آمال أغلب العراقيين الذين كانوا توّاقين لأن يروا هذا النزق معلقاً على حبل المشنقة، وقد حقق المالكي هذا الأمل لهم بإذنه تبارك وتعالى، وهو يعلم أن الثمن الذي سيدفعه جراء ذلك سيكون باهظاً، لكنه كان مصراً على أخذ الثأر للضحايا مهما كان هذا الثمن. 

وقد دحر السيد المالكي الإرهاب وتنفس العراقيون الصعداء وانتهت كوابيس الرعب التي كانت تقض مضاجعهم، وأصبح التجوال حراً بعد أن كان مقيداً.. 
أراد المالكي للعراق أن يكون دولة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى. 

لكن الكثير من الخارج وبعض الداخل لم يكن راغباً بالعراق الدولة ،وهو يريد أن يجعل البلد فيئاً له دون غيره، كما أن هناك من كان يخشى أن ينتهي عرشه كنهاية صدام على يد المالكي، فراح يبحث عن حلفه الذي ينحي بواسطته السيد المالكي عن الحكم معتقداً أنه سيتمكن من أخذ الثأر للطاغية وأن يحول العراق إلى خربة تدر المال عليه وحده. 

وكان لهؤلاء أن أزاحوا المالكي عن موقعه “الشرعي” في الحكم، وأن يستحوذوا على جزء كبير من مقدرات العراقيين بغير وجه حق، لكنهم لم ينحوا المالكي عن قلوب العراقيين وبقي الرجل متربعاً عقول وقلوب “العقلاء” كما بقي تهديداً حقيقياً لكل القتلة والسراق وأعداء العراق.

البصرة : 31 ديسمبر 2020

_______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

لماذا يا لقمان الفيلي؟!

كتب : عامر الحسون

سعادة السفير والدبلوماسي “المُصنّف اسلامياً” والذي لا ينكر اصوله وانحداره من اسرة كردية فيلية / متدينة عريقة ، الاخ لقمان فيلي 

بعد التحية ..

لقد صدمني مقالكم في صحيفة الصباح بتاريخ ٢٧ ديسمبر ، وانت تستعرض اهم عشرة احداث شهدها العالم في ٢٠٢٠ كان من ضمنها حرائق الغابات في استراليا وامريكا ، و اختراق تويتر و موت مارادونا علاوة على جائحة كورونا وصولاً الى سقوط (دونالد) ترامب المدوي وانتفاضة السود الامريكان وغيرها.

لكنني وأنا اغوص في مقالك المُسهب ، شعرت بالاحباط والمرارة ، كيف لدبلوماسي متمرسٍ ينتمي الى مدرسة القيم و المعرفة وينحدر من اصول رسالية ومبدئية ان يغفل او يتغافل ذكر حادثة كادت ومازالت أثارها وتداعياتها تهدد بلده والمنطقة ؟!

اخي استاذ لقمان ، لا أظنني أتقبل كما جميع المنصفين ان حادث الاغتيال والجريمة الموصوفة في مطار بغداد مطلع العام ٢٠٢٠ والتي ادت الى استشهاد قائدين فريدين ومخلصين ساهما بدفع الاذى عن بلدك والمنطقة بل العالم كله ، لم يحرزا المعايير والمواصفات التي تدفعك لوضعه – الحادث – في تصنيفاتك لاهم عشر حوادث شهدها العام الذي ينصرم ؟!
خاصة وانك تحرص في المقال على اخذ العبرة والعِظة من مخاضات هذه الحوادث متسائلاً عن موقع العراقيين من تداعيات او تأثيرات هذه الاحداث وكأنك تبحث في المقالة، عن دالّة لتقويم الوضع المتردي في العراق سياسياً وأمنياً واقتصادياً من خلال افرازات وتفاعلات الحوادث الانفة الذكر والرصد ، دون أن تلتفت – ساهياً أو عامداً – الى حدث أمني وسياسي واعلامي واجتماعي خطير لا يمكن إنكار تداعياته وقع مطلع العام ونحن ارضاً وشعباً و ظرفاً، طرف فيه ؟!

أتساءل حقاً وصدقاً عن التعريف الذي اعتمدته في تصنيف حرائق في استراليا او كاليفورنيا او موت لاعب كرة قدم وإن كان شهيراً ، وما شابه ،

على انها من اهم الحوادث! لكنك تجاهلت ما هو أهم وأخطر موضوعياً و ستراتيجياً ، ليس علينا فحسب بل عند العالم كله !!

سأضطر هنا تذكير نفسي وإياك وجميع القراء لبعضٍ من التداعيات والاثار والتوصيفات التي غاب تأثيرها عندك أثناء اختيار ما اعتبرته اهم ما حصل هذا العام :

▪️ البلطجة الوقحة للادارة الامريكية ، فعندما يقف رئيس الولايات المتحدة الامريكية دون اي مسؤول اخر ، متحدياً الشُرعة الدولية وبشكل صارخ ويُعلن متبختراً متفاخراً مسؤوليته الشخصية وبكل صلافة واستهتار عن تنفيذ الغارة الغادرة بهدف القتل العمد لمسوؤلين رسميين لبلدين يبعدان عنه الاف الكيلومترات ، فاي مخاض يمكن ان ينتج عنه ؟
▪️الجريمة الموصوفة، شكلت اعتداءاً سافراً على العراق الرسمي والشعبي دون اي مبررات او مسوغات قانونية فاي مخاض يعني ذلك؟
▪️الضحايا هم أطهر وأنبل وأشجع قادة الحرب على الارهاب المتوحش في الشرق الاوسط ، فاي رسالة تعنيه ارادة الاشرار في اغتيالهم ، وكيف سنفسر ادعاءاتهم المخادعة في ادارة الحرب على الارهاب ؟
▪️قُتل الابرار بدم بارد وبطريقة غادرة ، فهبّت الملايين في العراق (مسرح الجريمة) وايران البلد الذي ينتمي اليه الضيف المغدور وما أدراك من هو ! 


هبّت بشكل عفوي وملحمي لتكريمهم ، فهلاّ أخبرتني بجنازة مشابهة شارك فيها عشرات الملايين من البشر من شتى الطوائف والمذاهب والمشارب علاوة على اعداد مماثلة من المستنكرين والمؤبنين في أرجاء العالم الرسمي والشعبي ؟! 
ألم تكن هذه الظاهرة والصورة الفريدة كافية لوضع الحدث في خانة الحوادث الهامة لا في هذا العام بل في التاريخ المعاصر ؟!
▪️استاذ لقمان حادثة بهذا الحجم وانت ابن بجدتها،  من خلال تاريخك المهني والوظيفي ، إستجلبت تصعيداً عسكرياً لايمكن اهمال قيمته في النزاعات والعلاقات الدولية ، كان من ابرزها رداً عسكرياً ايرانياً ضد قواعد امريكية محميّة ،  وامام مرآى العالم  بصواريخ لم تختبأ ايران وراء منصاتها ، انما صرخت بأعلى صوتها انها هي لا غيرها مرّغت الجبروت الامريكي في الوحل ، في سابقة هي الاولى منذ الحرب العالمية الثانية ولا من راد ؟! 


هل يا تُرى ، يمكن ان نعبر الحدث بابعاده هذه ونقدّم عليه موت مارادونا مثلاً ، على الاقل بالنسبة لنا نحن ابناء المنطقة الاكثر إلتهاباً في العالم .
▪️ثم إن حادثاً صنعه “جبار” الارض ، ظنّاً منه انه سيُطوّع العراق و يُركِع ايران وألحقه بتهديد ووعيد بقصف ٥٢ هدفاً اختارته منظومة الجي بى ار اس الامريكية لتشمل حتى المراقد الدينية والتراثية في ايران كمظهر من مظاهر الاستهتار والعلوّ ، أجد – الحادث – لم ينجح في اختراق مقالتك ليحجز موقعاً في قائمة الاهم والمهم ؟!
▪️يعني حتى ال B52 وتأهب العشرات من القواعد الامريكية المحيطة بايران الاسلامية والغواصة النووية والقطع البحرية العابرة للقارات وفي المقابل التاكيدات الايرانية والحشدية المتوالية والمتكررة وبعضها على لسان المرشد والقائد الاعلى السيد الخامنئي وكل اركان محور المقاومة بان الانتقام قادم لا محالة ، كل هذه ايضاً لم تُطوّع قناعاتك في انتخاب حادثة الثالث من يناير ٢٠٢٠ على انها ترقى الى مستوى الحوادث التي قد تغير خارطة الاوضاع في الاقليم إن لم يكن العالم بأسره.
▪️ لست في وارد الكلام التعبوي وانت الدبلوماسي المخضرم .
ألا ترى يا سيد لقمان ان سقوط ترامب المدوي هو الاخر نتاج عرضي لمثل هذه الجريمة الظالمة .. 
انه عقاب الهي تفرضه الاثار الوضعية للصناعة البشرية الشريرة، ولا أصدق من ترامب لمثل هذا العقاب وهذه الصناعة ؟!
اذن الحادث يرقى بمخاضاته الحالية والمستقبلية لان يكون احدى حوادث العصر وقد أهملتها – عجباً – من أن تكون على رأس الحوادث الاهم في العام ٢٠٢٠ ؟!

ازاء هذا كله لا يسعني وانا المتابع لكتاباتك وتنظيراتك ايها الصديق المحترم ، إلاً أن أسجل عتبي وملامتي لانك فرّطت – ولستُ مهتماً لاسباب ذلك – بفرصة تحويل مقالتك الى منصة لتوثيق العِضات والعِبر والدروس لجريمة العام التي اجد انها تقف على رأس اولويات ما نكتب ونُنظِر له خاصة ونحن نعيش أجواء الذكرى الاولى للواقعة التي تتطلب منّا التخليد والإحتفاء كاقل مظهر من مظاهر الوفاء وفضح الجناة.

________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

امريكا وراء تدمير الثروة الغازية للعراق

متابعة : وكالة نخلة

 أزمة جديدة يواجهها العراق في القطاع الكهربائيّ، وهو البلد الخامس في أكبر احتياطيات نفطيّة مؤكدة في العالم، بعد تراجع كبير في إمدادات الغاز الإيرانيّ، حيث تواجه العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى أزمة في توليد التيار الكهربائيّ بعد أن قلصت إيران صادراتها من الغاز، بسبب عدم تسديد 5 مليارات دولار لقاء استيراد الغاز الإيراني، في الوقت الذي يبلغ فيه الاستهلاك العراقيّ في ساعات الذروة خلال أشهر الشتاء نحو 19000 ميغاوات، بينما تولد البلد 11 ألف ميغاوات، وتعتمد على الواردات لسد العجز.

وفي هذا الصدد، تأكد تحليلات سياسيّة أنّ أمريكا لا ترغب بتحقيق الاكتفاء الذاتيّ بوقود الغاز للعراق، وأنّ واشنطن تستغل هذه الورقة كعامل ضغط على الحكومة العراقيّة لإجبارها على تنفيذ السياسات الأمريكيّة في المنطقة.

بدأ العراق بإنتاج الغاز الطبيعي بالتزامن مع إنتاج النفط في العام 1927، عندما تدفق النفط من حقل “بابا كركر” في كركوك، إلا أن الغاز العراقي المصاحب يحرق هدراً دون الاستفادة منه، منذ ذلك الوقت وفق تقارير إعلاميّة، ومؤخراً أظهرت بعض التحليلات أنّ العراق على مدى 17 عاما لم يتمكن من استثمار الغاز الموجود في حقوله، كما أنّه لم يتمكن من تطويره واستخدامه لتزويد محطات الطاقة، بسبب عدم منح الضوء الاخضر من قبل الإدارة الأمريكيّة.

وفي هذا الخصوص، من الممكن أن يحقق الغاز العراقي تغييراً كبيراً في معادلة الطاقة بالمنطقة، وربما يدخل كمنافس قويّ للدول المصدرة للغاز، وبالتاليّ فإن واشنطن تضغط باتجاه إضعاف العراق من هذه الناحية وتمنع بقوة الحكومات العراقيّة المتعاقبة من الذهاب نحو تطوير المشاريع الغازيّة.

وفي الوقت الذي تشير فيه الإحصائيات إلى أنّ احتياطيّ العراق من الغاز الطبيعي بلغ أكثر من 110 تريليونات قدم مكعب، يحرق منه 700 مليون قدم مكعب، وفق التقرير، الذي يوضح أن هذه الكمية تهدر حرقا لعدم وجود البنية التحتية وسوء الادارة والتخطيط وعجز الحكومات المتعاقبة، فيما يحاصر الجانب الأمريكيّ العراق بالغاز، ويمنح الحكومة بين الحين والاخر إعفاءات من استيراد الغاز الايرانيّ، ليجعل العراق تحت رحمته في ملف الكهرباء، كما أنّه يساوم بغداد للإبقاء على شركة “جنرال الكتريك” الأمريكيّة ومنحها معظم عقود الاستثمار في الطاقة.

ونتيجة الضغوط الأمريكيّة لتعطيل عجلة اكتفاء العراق من الغاز، فإنّ العراق يهدر نحو 62 بالمائة من إنتاجه من الغاز أي ما يعادل 196000 برميل من النفط الخام يوميا، في هذا هدر ماليّ كبير كاف لبناء صناعة غاز جديدة بالكامل، وقد أوضحت شركة سيمنز الألمانية أنه بإمكان العراق ان يوفر 5 مليارات ومئتي مليون دولار تقريبا خلال السنوات الأربع المقبلة من خلال تقليص نسبة الغاز المهدور، وتوفير اكتفاء ذاتيّ من ناحية أخرى، لما تحتاجه محطات توليد الطاقة الكهربائية التوربينية من وقود الغاز.

يشار إلى أنّ بغداد تقوم باستيراد الغاز الإيرانيّ الذي تقدر قيمته بنحو 3,5 مليارات دولار سنوياً، بالتزامن مع استمرار عملية حرق الغاز في العراق، حيث نقل تقرير لشبكة “روداو” العراقيّة، عن تقرير نسبه لمجلة “إيكونوميست” البريطانية، أنّ كمية الغاز المحروق المصاحب للنفط الخام المنتج في آبار البصرة تقدر سنويا بنحو 12 مليار متر مكعب، وهي كميات تفوق الاستهلاك السنوي لدولة النمسا بأكملها، كما تشير التقديرات إلى أن كمية الغاز المحروقة تكفي لإمداد خمسة ملايين منزل بالطاقة الكهربائية، ليبقى السؤال: إلى متى تحرق الثروات الطبيعية العراقية ويكون مصيرها الزوال، في وقت يعاني شعب بلاد الرافدين من ارتفاع كبير في البطالة والفقر والأمية وتردي الخدمات والواقع الصحي؟

ومن الجدير بالذكر أنّ العراق هو ثاني أكبر منتج في منظمة “أوبك” العالمية التي تضم إحدى عشرة دولة تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادا كبيرا لتحقيق مدخولها، ويعتمد العراق على صادرات الخام لتمويل أكثر من 90 بالمائة من ميزانيته الحكومية، لكن انهيار الأسعار هذا العام قوض بشكل خطير الموقف الماليّ للحكومة، ويستورد ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، بسبب الإرادة الأمريكيّة لإبقاء بنيته التحتية المتقادمة غير قادرة على تحقيق اكتفاء ذاتيّ طاقي لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

المصدر: الوقت 29 ديسمبر 2020

هل تمتلك الكتل السياسية الشجاعة لتعلن للشعب العراقي أنّ جريمة تخفيض قيمة الدينار تمّت بموافقتها؟

كتب : اياد السماوي

ما سأتحدّث به من معلومات دقيقة عن الاجتماع الذي ضمّ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقادة الكتل السياسية لمناقشة قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي .. مهم جدا ومن الضروري أن يطّلع عليه الشعب والرأي العام العراقي .. حتى يعلم الشعب والرأي العام العراقي ما دار في هذا الاجتماع الذي تقرّر فيه تخفيض قيمة الدينار العراقي وما هو موقف قادة الكتل السياسية الذين حضروا هذا الاجتماع من قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي وما هي مقترحاتهم ؟ ليعلم الشعب  والرأي العام العراقي  نفاق وانحطاط الطبقة السياسية الحاكمة وكيف تمارس عملية تضليل وخداع الرأي العام العراقي وتظهر أمامه بصورة المدافع عن مصالح الشعب ..

في هذا الاجتماع عرض رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مقترح صندوق النقد الدولي القاضي بتخفيض قيمة الدينار العراقي إلى 1600 دينار مقابل الدولار (وهو الامر الذي اشار اليه مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر صالح، لقناة العربية)، وعرض الكاظمي شخصيا مقترحه القاضي بتخفيض قيمة الدينار إلى 1300 مقابل الدولار، فكان رأي أغلب القادة الحاضرين هو الذهاب مع مقترح صندوق النقد الدولي ، أي بتخفيض قيمته إلى 1600 دينار مقابل الدولار ، وفي مقدّمة هؤلاء رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي .. بينما كان مقترح وزير المالية هو احتساب قيمته 1450 دينار مقابل الدولار ، وهذا ما تمّ الاتفاق عليه كحل وسط بين القيمة المقترحة من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وصندوق النقد الدولي ..
كان من الواجب على القادة السياسيين الذين حضروا هذا الاجتماع الاستفسار من وزير المالية عن جدوى تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار ، وهل سيؤدي هذا التخفيض إلى سد قيمة العجز المالي في مشروع قانون الموازنة المقترح أو بتخفيض هذا العجز إلى أدنى درجة ؟

كما كان من الواجب معرفة حجم الارتفاع في أسعار السلع والخدمات الذي سيؤدي إليه هذا التخفيض ومن هي الشرائح والطبقات الاجتماعية التي ستتضرر بشكل مباشر من جراء هذا الارتفاع في أسعار السلع والخدمات ؟

وما هي إجراءات الحكومة بتخفيف العبء عن كاهل الشرائح والطبقات الفقيرة والمسحوقة من المجتمع التي ستتضرر بشكل مباشر من تخفيض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار ؟ فإذا كانت الكتل السياسية هي صاحبة مشروع تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار ، فلماذا لا تعلن عن هذا للرأي العام وتتحمّل مع رئيس الوزراء المسؤولية الأخلاقية في مواجهة الغضب الشعبي الذي صاحب هذا القرار ؟

ولماذا يصدرون البيانات المخادعة والمنافقة التي تصوّر للرأي العام أنّهم ضدّ هذا القرار ؟ وهل ناقش هؤلاء القادة الإجراءات الاقتصادية البديلة التي تجنب البلد والشعب خياري الذهاب للاقتراض أو تخفيض قيمة الدينار ؟

لماذا لم يناقشوا هذه الإجراءات البديلة مع رئيس الوزراء ؟ وهل سيكونون شجعان ويعلنوا للشعب أنّ جريمة تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار قد تمّت بموافقتهم ؟ وهل ستستمر هذه الكتل السياسية الفاسدة واللصوصية بخداع الشعب والرأي العام العراقي ؟
__________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

مولد النبي عيسى “ع” مناسبة سعيدة لدينا جميعاً

كتب : أياد الامارة

بسم الله الرحمن الرحيم
«… وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ…»
هذه عقيدتنا في جميع الأنبياء والمرسلين نقدسهم جميعاً ولا نفرق بين أحد منهم..

النبي عيسى مثله كمثل آدم، لم يولد من أب، وأمه السيدة العذراء مريم المقدسة (على نبينا وعليهم السلام) ، وعقيدتنا فيه أنه لم يمت “لم يقتل” وهو في السماء يترقب وعد الله لكي يشارك في أن يملأ الدنيا قسطاً وعدلا بعد أن يملأها الظلم والجور. 

لنا أن نحتفل بعيد مولده الأغر، على طريقة الأنبياء والمرسلين الذين يأمرون بما أمر الله تبارك وتعالى، وينهون عما نهى عنه، ولا يمكننا القبول بالإحتفال بهذه المناسبة الشريفة “المعجزة” من خلال إرتكاب المعاصي والآثام، بحيث إن البعض يترقب المناسبة لأن يرتكب المعاصي والآثام التي يتجنبها عاماً كاملا! 
هل يُحتفى بذكرى ميلاد نبي بقنينة خمر وحفلات ماجنة وخليعة؟ 
هل هذه وصايا الأنبياء واخلاقهم وأوامرهم؟ 
قطعاً لا.. 
ولكن البعض لا ينتبه ولا يلتفت إلى تصرفاته إلى هذا الحد المفجع. 

في ذكرى مولد النبي عيسى (على نبينا وعليه السلام) علينا أن نستذكر قيم هذا النبي وتعاليمه ووصاياه، ونستجلي سيرته العظيمة وهو المثال الذي يُحتذى به في كل ذلك.. 
في هذه الذكرى العطرة علينا أن نتوقف عند معجزة الولادة المتفردة التي لم تكن لأحد من قبله ولا لأحد من بعده، نقف مع الحِجر الطاهر للسيدة العذراء هذه التي كانت نذراً ربانياً مطيعة لله عز وجل حتى حصلت على هذه الكرامة العظيمة والمنزلة الجليلة. 

علينا أن نذكر الله كثيراً ونتفكر في عظمة قدرته التي يعجز العقل عن إدراكها، وهو يجعل النبي عيسى يتكلم  في المهد صبيا، ناطقاً بالنبوة الربانية.. 
هذه المشاهد يجب أن تجعلنا أكثر قرباً من البارىء عز وجل ، وأكثر تعلقاً به طلباً لرحمته ومغفرته ورضاه، لا أن نتمايل سكراً وعصياناً وجحوداً يدفع بنا الشيطان أبعد ما يكون عن قدسية النبي والنبوة.

البصرة في 26 ديسمبر 2020

__________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اخر الاخبار

اعلان

ad