الثلاثاء, أبريل 13, 2021

عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية .. المواقف الأوروبية خاصةً والدولية عامةً

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

لا يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة تلقى هوىً وقبولاً من المجتمع الدولي عامةً، ومن دول أوروبا على وجه الخصوص، التي أعلن قادتها وزعماؤها، فضلاً عن رئاسة الاتحاد الأوروبي، رفضهم أي إجراء إسرائيلي من شأنه أن يمس الحقوق الفلسطينية، ويضر بكيانهم العتيد أو يعيق تشكيله، حيث تصر أغلب الدول الأوروبية على حل الدولتين، وتطالب بعدم المساس بالأراضي الفلسطينية التي من الممكن أن تشكل دولةً فلسطينية قابلة للحياة، ولهذا فإنهم يرون أن المخططات الإسرائيلية تقضي على حل الدولتين، وتنهي فرص السلام بين الشعبين، وتؤسس لمرحلةٍ جديدةٍ من الفوضى والاضطراب وعدم الاستقرار.

ترفض الدول الأوروبية ومعها العديد من دول العالم الاعتراف بشرعية المستوطنات في الضفة الغربية، حيث تنظر إلى الأرض المحتلة عام 1967 على أنها أراضي الدولة الفلسطينية، وترفض قيام إسرائيل بإجراء أي تغيير جوهري في المنطقة بما يؤثر على الحل النهائي، أقله دون التفاوض مع السلطة الفلسطينية، وعليه فإنها تعتبر المستوطنات الإسرائيلية المشادة في الضفة الغربية مستوطناتٌ غير شرعية، وترفض الاعتراف بها، وأخيراً فرضت عليها نوع من المقاطعة الاقتصادية، فلا تستورد منتجاتها الزراعية، ولا تتعاون معها ثقافياً وتنموياً، وترفض تقديم أي شكل من أشكال الدعم أو التمويل لها، وتعتبر أي محاولة إسرائيلية لضمها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، علماً أنه يوجد في الضفة الغربية 130 مستوطنة، تشكل 10% من مساحتها.

لا تتوقف معارضة الدول الأوروبين عند إشكالية المستوطنات في الضفة الغربية، بل تعارض أي مساس بالأراضي الفلسطينية في المناطق الثلاث A+B+C، وتصر على أن تغيير في الواقع الحالي يجب أن يخضع لحوارٍ وتفاوضٍ مع السلطة الفلسطينية، ولا تخفي دول أوروبا مواقفها، بل تعلنها وتجاهر بها، وتحاول أن تخلق مناخاً إسرائيلياً سياسياً داعماً لرؤيتها ومؤيداً لحل الدولتين، الذي يقوم أساساً على مقررات الرباعية التي كان لدول أوروبا دورٌ كبير ومساهمة عالية في تشكيل بنودها، ولهذا كثفت الدبلوماسية الأوروبية اتصالاتها بشريك نتنياهو في الحكومة بيني غانتس، تحثه على رفض خطط الضم، والإصرار على حلولٍ منطقية مقبولة من الطرفين، تكون قابلة للحياة والصمود والاستمرار.

إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت بشدةٍ الإصغاء إلى التحذيرات الأوروبية، واعتبرت أن دبلوماسية الفضاء غير مقبولة، وأن التصريحات العلنية والتهديدات الأحادية المنحازة لا تخدم الشعبين، وتضر بمسارات الحل النهائي، وطالبت الحكومات الأوروبية أن تسلك السبل الدبلوماسية الرسمية في التعبير عن مواقفها، كما حذرتها من مغبة التدخل في الشؤون الإسرائيلية، وذلك في معرض ردها على محاولات بعضها التأثير على الرأي العام الإسرائيلي، خاصة التيارات العلمانية واليسارية، ويمين الوسط الذي ينتمي إليه ويمثله بيني غانتس.

يدرك نتنياهو أن الحكومات الأوروبية تحاول التقرب من بيني غانتس ودعم مواقفه السياسية، والوقوف إلى جانبه في تطلعه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، لدفعه لممارسة المزيد من الضغط عليه، للتراجع عن فكرة الضم، ربطاً بقيامه بالتفاوض المباشر مع السلطة الفلسطينية، لتحديد شكل الحل النهائي للصراع القائم بينهما، وهو ما قد يؤثر عليه في الانتخابات القادمة في حال قرر إجراء انتخاباتٍ مبكرةٍ، إذ لا يخفي المقربون منه والعالمون ببواطن الأمور الإسرائيلية، أنه لن يسلم شريكه رئاسة الحكومة، وسيحرمه منه قبل الاستحقاق المتفق عليه.

بيني غانتس

الأوروبيون عموماً ومعهم بريطانيا التي تعتبر أساس نكبة الشعب الفلسطيني، والمسؤولة الأولى عن القضية الفلسطينية، يؤمنون بحل الدولتين، ويعتقدون أن الضفة الغربية هي أرض الدولة الفلسطينية، وأنه ينبغي أن تكون خالية من المستوطنات الإسرائيلية، إلا أن يصار إلى التفاوض بشأنها، وإجراء تبادل في الأراضي بالتوافق بين الطرفين، وقد صرح رئيس الحكومة البريطانية جونسون، أنه آن الآوان لأن تكون لحكومة بريطانيا كلمة، وقد اعتبر البعض تصريحات جونسون محاولة من بلاده لتصحيح ما بدأته من وعد بلفور، وهو الأمر الذي أغاظ الحكومة الإسرائيلية، التي طلبت تفسيراً لتصريحاته.

تحتفظ بعض الدول الأوروبية بورقةٍ رابحةٍ في جيبها، قد تضطر إلى سحبها واستخدامها في اللحظة الأخيرة، وهي التي تخشى منها الحكومة الإسرائيلية، وتحذر الحكومات الأوروبية من مغبة الإقدام عليها، إذ تهدد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1976، مما سيشكل لها عقبة كبيرةً، سياسية وقانونية، فيما يتعلق بالاعتراف بالأراضي التي تنوي ضمها، وسبل التعامل معها، فضلاً عن أنها ستقوي الموقف السياسي الفلسطيني على حساب الرؤية الإسرائيلية الأمريكية للسلام بين الشعبين، وقد تكون سبباً في انهيارها كلياً.

إنه لأمرٌ مثيرٌ للاستغراب والعجب، عندما نجد توافقاً أوروبياً غربياً موحداً ضد خطط الضم، ورفضاً لمقترحات ترامب ومشاريع نتنياهو، بغض النظر عن الأهداف التي تقف وراء المواقف الأوروبية، ولكنها بلا شك مواقف تثير غضب الإسرائيليين وتزعجهم، وتقلقهم وتربكهم، وتخلق واقعاً في كيانهم قد يكبر ويقوى.

وفي المقابل نجد تشرذماً عربياً رسمياً، وضياعاً في الرؤية والقرار، وعدم مسؤولية في الأمانة والواجب، إذ لم نجد حتى اليوم مواقف عربية ترقى إلى مستوى المسؤولية، وتتناسب مع خطورة ما يحدث، بل على العكس من ذلك، نجد تساوقاً عربياً فاضحاً مع المخططات الإسرائيلية، وانسجاماً معها، إن لم يكن تأييداً ومباركةً ورعايةً، أليس هذا هو العجب العجاب والصادم الصاعق الغريب، الذي يشيب لهوله الولدان، ويحار أمامه أحكم الحكماء وأجل العقلاء.

يتبع ….

بيروت : 26 يونيو 2020

__________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

لننفتح اقتصاديا على كل الجيران

بقلم: سامي العسكري
حين أقرأ ما يكتب على صفحات المجموعات الواتسابية وهي في اغلبها تضم سياسيين واعلاميين وموظفين كبار في الدولة العراقية…حين اقرأ ما ينشرون أشعر أن العراق في حالة حرب ضارية مع جيرانه بلا استثناء..
فريق لا يكف عن مهاجمة السعوديين والخليجيين واخر لديه مشكلة مع الأردن وثالث مع تركيا ورابع وان على استحياء يغمز من قناة ايران..
لا أحد ينكر أن العراق عانى من جيرانه قديما وحديثا..وان أغلب هؤلاء الجيران لم يكونوا سعداء بالتغيير الذي حصل في العراق عام ٢٠٠٣، وان اغلبهم متورط في دماء العراقيين من خلال دعم المجموعات الإرهابية والمجموعات الخارجة عن القانون ، وانهم جميعا ومن دون استثناء لا يريدون للعراق ان ينهض من كبوته او ان يعود قويا سياسيا واقتصاديا وامنيا لانه اذا نهض خسروا الكثير من المنافع الاقتصادية والأمنية وغيرها التي يوفرها لهم ضعف العراق وحاجته إليهم.
لكن الا ينبغي للنخبة المتعلمة والمثقفة ان تفكر وان تعيد التفكير مرات ومرات للبحث عن سبل تغيير هذا الواقع واستبداله بواقع اخر تتحقق فيه مصالح العراق.
هل فعلا نقدم خدمة لشعبنا بتعميق الكراهية لجيران العراق؟ ام اننا يمكن أن نخدمه افضل اذا ما اقمنا علاقات اقتصادية واتفاقات أمنية مع هؤلاء الجيران تعود علينا وعليهم بالمنفعة؟ مستفيدين من حقيقة أن سياسات الدول توجهها المصالح الاقتصادية والأمنية.
انا اعجب حين أقرأ استنكارا لمد خط أنابيب النفط الخام الى الموانئ الأردنية او السعودية أليس من مصلحة العراق تعدد منافذ تصدير النفط خاصة وأن انتاجه في تصاعد مما تعجز عنه ارصفته في مينائه الوحيد في البصرة فضلا عن احتمالات حصول مشاكل في الممر النفطي الخليجي؟ أليس من مصلحة العراق ان يأتي مستثمرون سعوديون وخليجيون يحييون الصحراء ويحيلوها الى مزارع تدر على العراق ارباحا وتشغل الالاف من الايدي العاملة؟ أليس من مصلحة العراق ان تكون علاقاته متينة مع تركيا وان تصبح المصالح التركية كبيرة مما يوفر فرصة للتعاون في ملفات النفط والمياه؟.
انا شخصيا ادعو الى توثيق الصلة مع كل جيران العراق وعدم المراهنة على بلد دون غيره ، وأدعو الى انشاء علاقات اقتصادية واسعة مع هؤلاء الجيران إذ حينها يصبح استقرار العراق مصلحة لهم ولاستثماراتهم.


ملاحظة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

نتنياهو يغرسُ سكيناً في ظهرِ الصهيونيةِ الدينيةِ

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

إنه جزءٌ من بيانٍ صهيوني حاد اللهجة عالي النبرة، أصدره تكتل “يمينا” الديني، الذي يرأسه وزير حرب الكيان نفتالي بينت ومعه إيليت شاكيد، ضد حليفهم الاستراتيجي رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الذي يتهمونه بالهرولة تجاه بني غانتس، وأنه استخذى أمامه واستسلم له، وقبل بكل شروطه وتنازل له عن الكثير من ثوابته، وباع من أجله أكثر حلفائه إخلاصاً له، وفرط بهم وتخلى عنهم، وقد يجردهم من مناصبهم ويحرمهم من مكتسباتهم، مقابل خمسة عشر صوتاً جلبهم جانتس معه، بالإضافة إلى آخرين قد يلحقون به ويقلدونه في خطوته، بحجة ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، لمواجهة وباء كورونا والتحديات الأمنية المحلية والإقليمية، التي تعصف بالكيان وتهدد أمنه وسلامة مجتمعه.

نتنياهو وجانتس

اعتبر الموقعون على البيان أن ما يقوم به نتنياهو اليوم يضع حداً لنهاية الكتلة اليمينية، ويطعنها بنفسه بسكينٍ في ظهرها، وذلك في إشارةٍ واضحةٍ إلى إمكانية تفكك التكتل اليميني الواسع الذي يقوده حزب الليكود، ويضم معه عدداً من الأحزاب الدينية اليمينية التي حملت نتنياهو وحزبه إلى منصب رئاسة الحكومة على مدى أربعة دورات سابقة، وهي التي قد تؤهله للولاية الذهبية الخامسة، التي قد تجعل منها ملك إسرائيل، وصاحب أطول فترة حكمٍ في تاريخ الكيان الصهيوني، في منصب رئاسة الحكومة لجهة عدد سنوات الحكم أو عدد مرات الرئاسة، وهي الولاية الأهم في تاريخ حياته، التي ستنقذه من براثن المحكمة وغياهب السجون، ثم ستفتح له بعد سنواتٍ الباب واسعاً، وستعبد الطريق أمامه ليغدوا سهلاً، ليتبوأ منصب رئاسة الدولة العبرية.

ايليت شاكيد

ارتفع صوت مهندسة القضاء الإسرائيلي السابقة، وزيرة العدل الأسبق إيليت شاكيد في وجه نتنياهو، وأيدها في ذلك نفتالي بينت، متهمين إياه ببيع الجهاز القضائي، وتركيبة هيئة المحكمة العليا لليسار الإسرائيلي، وهي المحكمة التي تملك حق نقض القرارات وتجميدها، وإبطال قوتها وإلغاء مفاعيلها، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعطل سياسة الجيش والأجهزة الأمنية، التي تضطر أحياناً إلى اتخاذ قراراتٍ عاجلة واعتماد خططٍ استراتيجية، إلا أن المحكمة العليا التي تملك حق النظر في الالتماسات المقدمة إليها قد تعطلها أو تبطلها، وهو الأمر نفسه الذي ينسحب على هيئات المحاكم الأخرى، وهيكلية الجهاز القضائي العام، الذي سيفقد اليمين بشقيه الديني والقومي الغالبية فيه والسيطرة عليه.

نفتالي بينيت

أما وزير الحرب نفتالي بينت، الذي جاء في الوقت الضائع دون كفاءة تقدمه، أو أهليه تميزه، أو محسوبية تفضله، فإنه يخشى على نفسه وحزبه، فقد لا يعود وزيراً للحرب، ولا صاحب حقيبة وزارية هامة، وبالتأكيد فإن حصة حزبه ستتراجع، وأهمية تكتله ستقل في ظل غزوة غانتس الشرسة، وأعضاء حزبه الذين سيفيض بهم الكيل الحكومي، خاصةً أنه لا يخفي مطالبته بحقائب الخارجية والحرب والعدل والمالية وغيرها من الوزارات الهامة، التي لن يبق منها للأحزاب الصغيرة سوى الفتات القليل، والحقائب عديمة الجدوى وقليلة الأثر السياسي، ولهذا كانت صرخته عالية مدوية في وجه نتنياهو.

يدرك نتنياهو أنه يقامر ببيضته الرابحة، وبجوزته الصلبة التي لا تنكسر، وبتكتله القوي الذي وقف إلى جانبه، ورفض كل الإغراءات التي عرضت على أطرافه وفاءً لعهدهم معه، وتأييداً له وحرصاً عليه، لكنه بات يعلم أن تكتله اليميني قاصرٌ عن الوصول به إلى مكتب رئاسة الحكومة، وأن حصتهم في الكنيست الإسرائيلي لا تزيد، بل إنها عرضة للخسارة وعدم تجاوز عتبة نسبة الحسم، وقد أثبتت أحزاب اليمين الديني عجزها في المرات الثلاث التي سبقت، إذ بقيت نسبة تمثيلها محدودة، دون العدد المطلوب لتمكينه من تشكيل الحكومة ونيل ثقة الكنيست عليها، ولهذا فهو يقامر ليربح، ويدفع ليكسب، ويقدم ليأخذ.

الكنيست الاسرائيلي

لم يتأثر نتنياهو بانتقاد الأحزاب اليمينية، واعتبر أن البيان الذي أصدرته يعبر عن وجهة نظر نفتالي بينت تحديداً، وإن كانت مهندسة بيت القضاء الإسرائيلي السابقة إيليت شاكيد تقف معه وتؤيده، ولهذا سكت عن البيان ولم يعلق عليه، إلا باتهام قادة يمينا بابتزازه من أجل مناصب عليا لهيئاته القيادية، والضغط عليه لتمرير بعض المصالح الخاصة لكبار مسؤولي يمينا، واتهمهم بأنهم يرجحون كفة مصالحهم الشخصية ومنافعهم الحزبية على حكومة الطوارئ الموسعة، التي يشارك فيها اليمين ويمين الوسط، من أجل حماية شعب إسرائيل، والتخطيط القوي للخروج الآمن من جائحة كورونا، والتصدي لمفاعيلها ونتائجها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، واعتبر أن قادة يمينا ينسفون الجهود الوطنية، ويساهمون في انتكاسة البلاد على مختلف الصعد.

اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين، فكلهم لنا ظالمٌ قاتلٌ، وكلهم لنا عدوٌ غاشمٌ، ولا نبرئ منهم أحداً، ولا نصطف مع أيٍ منهم تأييداً أو نصرةً، بل ندعو الله عز وجل عليهم جميعاً، ونعتقد جازمين أنها معركةٌ داخلية بينهم على المصالح، وحربٌ قذرةٌ على المنافع، وتدافعٌ غير أخلاقي بين الكتل والأحزاب الصهيونية لمزيدٍ من الكسب والفائدة، وهي بازارٌ مفتوحٌ لنتنياهو، يستخدم فيها الجميع ليصعد، ويلعب بكل الأوراق لينجو، فهو يكذب إذا قال أن همه الأول مواجهة فيروس كورونا، وانقاذ شعبه منه، ويكذب أكثر إذا قال أنه حريصٌ على الوحدة الوطنية وحكومة الطوارئ المسؤولة، لأن الجميع يعلم أن هذه الأهداف التي يتشدق بها، ويرفع صوته مدافعاً عنها، ليست إلا مطايا يركبها، ووسائل يستغلها، للوصول إلى غايته والنجاة بنفسه ومستقبله.

_____________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

روح الشهيد القائد قاسم سليماني حاضرة بإحتفالات النصر في حلب

كتب : حسين الديراني

أطل علينا الرئيس السوري بشار الأسد ، يزف بشارة النصر في تحرير ريف مدينة حلب وادلب . كانت إطلالة مليئة بالعزة والكرامة والعنفوان ، ورسالة للعدو الذي اطلق عليه “فقاعات اتية من الشمال “.

ان المعركة متواصلة حتى تحرير اخر شبر محتل من تراب سوريا العزيزة في شماله او شرقه او جنوبه ، ولن تنتظر دمشق الوعود والمواعيد بالانسحابات والتهدئة ، ولن تستجدي تحرير ارضها من المحافل الدولية ، فالارض التي دنسها الإرهاب وحاصر أهلها وقتل اطفالها ودمر عمرانها واقتصادها ونهب ثرواتها لن يرحل بمفاوضات واتفاقيات دولية او إقليمية ، بل يتم ترحيله الى جهنم او فراره تحت ازيز الرصاص وفوهة المدفع وبركان النسور الطائرة مدحورا مذموما منكسرا يجر اذيال الخيبة والهزيمة والاذلال.

اطلالة النصر

المجموعات الإرهابية التي تجمعت من الخارج والداخل وإرتهنت لاوامر السلطان العثماني ، والملك الوهابي ، والرئيس الأمريكي الصهيوني ، وجب القضاء المبرم عليها لانها تشكل الخطر الأكبر على وحدة سوريا وقوتها ومنعتها ، وهي التي شاركت في إستنزاف قدرات سوريا العسكرية والبشرية والاقتصادية التي كادت ان تصل الى توازن الرعب والقوة مع الكيان الصهيوني قبل بدء الحرب الكونية الإرهابية على سوريا عام 2011.
 مشاهد الاحتفالات بالنصر في شوارع حلب وريفها وإطلالة الرئيس بشار الأسد، تعود بنا الى مشاهد خروج الأهالي في الجنوب اللبناني حين إندحار جيش الكيان الصهيوني وإنسحابه من الجنوب اللبناني عام 2000 منكسرا مهزوما خائبا من دون تحقيق أي شرط من شروطه التي كان يريد فرضها على الحكومة والشعب في لبنان ، وأطلق على ذلك العام عام التحرير ، فحينها خرج الأهالي كبيرهم وصغيرهم ، نسائهم ورجالهم ، بأكبر عرس وطني يحملون المجاهدين الابطال من رجال المقاومة الاسلامية على اكتافهم وسط زغاريد النسوة واهازيج الانتصارات.

الحلبيون يحتفون بالنصر وبقائدهم

ما أشبه عام 2000 بعام 2020 .. هناك من مدينة بنت جبيل الابية أطل سيد المقاومة السيد حسن نصر الله ليقول للعدو والصديق ، ان “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”، واليوم أطل الرئيس الأسد ليقول للعدو والصديق ، ان “اوردغان فقاعة صوتية آتية من الشمال”.. وكذلك حُمل رجال الجيش العربي السوري على اكتاف المحتفلين بهذا العرس الوطني الكبير.

صانعو النصر

وكما تحرر الجنوب بدماء الالاف من الشهداء والجرحى كذلك تحرر ريف حلب وادلب بدماء عشرات الالاف من الشهداء والجرحى من ابطال الجيش العربي السوري وحلفائه من محور المقاومة.. الحلفاء الذين كانوا تحت راية الشهيد القائد قاسم سلماني ، هذا القائد العظيم الذي كانت شوراع حلب وريفها وكل الجبهات تعرف وطأته.. هذا القائد الذي ادخل الرعب في قلوب قادة الإرهاب الداعشي في الميدان او خلف المكاتب ، وكانوا يموتون رعبا وهم يسمعون هدير قدميه وهو يسير اليهم بعين الله الى النصر حيث شاء وقدر.

الطفولة الحلبية تحتفي بالنصر

هؤلاء الشهداء الابرار ضحوا بأرواحهم الطاهرة الزكية لنعيش أحرارا في هذا العالم المتوحش الذي يريد ان يفرض هيمنته على شعوبنا الحرة، ويسلب كرامتنا وينهب ارضنا، وينتهك مقدساتنا.
اليوم تحتفل حلب بعيد إنتصارها على الإرهاب وفي عينها غصة تفتقد حضور الشهيد القائد سليماني ميدانيا بين الجماهير ، ولكن كانت روحه المقدسة حاضرة مع كل بهجة وزغردة وانشودة وهتاف ، ولو سألت البشر والطير والشجر والحجر والمدر عن سليماني لغصت وقالت “قدست روحك الزكية يا شريك النصر” وهي ترفع شارات الانتصارات.

الشهيد سليماني في حلب


انتصارات ريف حلب اليوم تأسيس لمرحلة جديدة لاتمام مشروع التحرير الكامل لتراب سوريا العزيزة ، والوطن الذي يكون رئيسه مقاوم وشجاع وهمام ولديه جيش وطني عقائدي ، وله حلفاء أوفياء اقوياء لا خوف عليه من الانكسار والانهيار ، بل كله امل وقوة وعزيمة على مواصلة الانتصارات الحتمية.
بقدر ما نحن فرحون بهذه الانتصارات ، إن العدو الشمالي والجنوبي والامريكي شرقا يعقدون مجالس العزاء والحزن والغصة على وفاة مشروعهم الشيطاني القذر في تقسيم سوريا دويلات متناحرة خاضعة لهيمنة الصهيونية العالمية.
المجد والخلود لكل الشهداء الذين ضحوا وكانوا سببا لهذا الانتصار العظيم.
___________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول. 

ثـلاث رسائل خطرة تستدعي التأمل العميق!

كتب : صالح الصريفي

الرسالة الأولى : كلما ازداد أمد الازمة والتظاهرات في العراق كلما إزدادت تعقيداً وتداخلاً وإستعصاء على الحل  ،  فكيف وأن مصير العراق اليوم يحدده (من هو الخصم وهو الحكم ) وبالتالي لايمكن  لدولة فاشلة واحزاب سلطة فاسدة  اخفقت وعجزت عن ادارة وبناء دولة وانسان  ، فهي بالضرورة الآن  أعجز  عن إدارة أزمة وتأليف حكومة  وتحقيق مطالب أمة .

وبناء  على ذلك على جميع فقراء وشرفاء وأحرار  هذه الامة أن يدركوا حساسية المرحلة وخطورة تداعياتها وكارثية نتائجها !!  لأن من يدير  هذه الفتنة هي دوائر غاية في الدهاء والذكاء ( في واشنطن وتل ابيب ) وسلاحها في هذه الفتنة ، هو: ١-أحدث تقنيات تكنولوجيا المعلومات المستخدمة في وسائل التواصل الاجتماعي.

٢- العملاء.

٣- الاغبياء .

وبالتالي وجب علينا ان نعيد ونذكر مجددا ،  بأن منصات الفتنة عام 2013 في الانبار وتكريت والموصل وكركوك ،كانت في ظاهرها حركة شعبية مطلبية وطالب المتظاهرون في وقتها  وخلالها  باطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وايقاف نهج حكومة المالكي الذي وصفوه بالـ”طائفي” والغاء المادة 4 ارهاب وقانون المساءلة والعدالة من الدستور العراقي ، وانشاء اقليم “سني”، ولكن مالبثت وتحولت المطالب إلى اسقاط النظام الحاكم بأكمله  ذي الاغلبية الشيعية وايقاف ماوصفوه بالتدخل الايراني في العراق ، ولكن في الوقت نفسه كانت تجري ، خلف الكواليس وداخل خيام الاعتصام  ، حركة مشبوهه تسابق الزمن من أجل إجراء عملية ولادة  عصابات داعش ( نواة دولة داخل دولة ) وأظن كم ندم رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي عندما ترك منصات الفتنة في الانبار عام 2013 ،  وأظن ايضا كم ندمت الاغلبية الصامتة من فقراء وشرفاء السنّة عندما تركت المنصات الى شيوخ الفتنة ( بشقيهم ) ومرتزقة تركيا والخليج من تجار السياسة  ،  لأن النتيجة كانت تأسيس نواة دولة داعش ، التي سيطرت على  ثلثي العراق ، وانتهكت الاعراض ودنست الشرف والكرامات وشردت عشرات ألوف الابرياء ، وخسارة أكثر من 50 الف شهيد من شباب الحشد والقوات الأمنية  ، وكبدت اقتصاد العراق عشرات مليارات الدولارات فضلا عن تدمير  وتعطيل بنيته التحتية .

واليوم نعود ونكرر القول والتحذير ، أن التحويل القسري للحراك الشعبي المطلبي السلمي بدافع التهميش والبطالة والفقر ونقص الخدمات ،  ومكافحة الفساد وتغيير  النظام الانتخابي والاصلاح الحكومي ، والذي يحظى بتأييد ورعاية المرجعية العليا،  الى حراك أمني مسلح يستخدم العنف ضد القوات الامنية والقتل العشوائي للمتظاهرين وحرق الممتلكات العامة والخاصة ونشر الخراب والفوضى وتعطيل الحياة من أجل أسقاط النظام السياسي برمته وفرض أجندات فريق من أطراف السلطة الفاسدة بالقوة !؟ وهذا يعني وبوضوح  أن تاريخ فتنة منصات الانبار والمحافظات الغربية السنّية عام 2013 يعيد نفسه بأيدي ورعاية شيعية .

ولعل مايؤكد صحة مانذهب اليه هو انه وبعد تحرك جمهور المرجعية المنقطع النظير وحضوره في ساحة التحرير للاستمرار بالتظاهر المطلبي وتأكيد سلميته تكشفت حقائق غاية في الخطورة ، تحت غطاء وعبث وفوضى عميان البصر والبصيرة ، ورعاية جهات متنفذة في سلطات الدولة العليا  ، وخلف الكواليس وداخل خيام الاعتصام في ساحة التحرير تجري  حركة مشبوهه تسابق الزمن من أجل إجراء عملية ولادة  نواة دولة داخل دولة ، نواة دولة  في ظاهرها مدنية ديمقراطية وفي جوهرها دولة فتنوية فوضوية  أمريكية إسرائيلية صهيونية صغيرة ، يجري تأهيلها  حتى تكون بديلا للدولة الحالية بكافة مؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية والعسكرية والأمنية !!

لذا نجدد تحذيرنا بانه اذا تركت منصات الفتنة في التحرير حرة بأيدي مشبوهه خفية داخلية أجنداتية ، سوف يضيع  العراق بأكمله  من صفوان حتى زاخو  وفقا للمرحلية والتوقيت على قاعدة سايكس بيكو جديد وشرق أوسط جديد !

وبناء على ذلك فما العمل ؟

مع فائق إحترامنا وتقديرنا للفقراء والشرفاء من جمهور المرجعية الذي خرجوا  في الأسبوع الماضي وزلزلوا الارض تحت أقدام  العملاء الاقزام ومشغليهم في ساحة التحرير! لكن ما الفائدة ان تتظاهر هذه الجموع البشرية لساعات فقط ثم تعود الى منازلها وتترك منصات الفتنة تخطط وتُعد وتُدرب وتنظم وتؤسس كما يحلوا لها !؟ فهل علمتم الآن  ماذا يجري في ساحة التحرير ؟ عندما طالبتكم المرجعية العليا بتمييز وطرد المندسين من ساحات التظاهر  كانت تقصد أن تقوموا باحتلال هذه الساحات وان تكونوا انتم البديل الوطني السلمي المخلص النزية ، بدلا عن المخربين والمندسين وترابطوا فيها ليل نهار بالتعاقب والتنظيم دون ان تعطلوا حركة الحياة في البلد ، وبالتالي نكرر القول : لايكفي التظاهر ساعات محدودة ثم تعودون الى منازلكم وتتركوها الى المخربيين والفتنويين  والمندسيين  ليعودوا  الى السيطرة  عليها ويقودوها من جديد !؟

الـرسـالـة الـثـانـيـة : إنّ محور المقاومة يعلم يقينا بأن السبب وراء تغيير معادلات الحرب  الامريكية الاسرائيلية السعودية الاماراتية ضد اليمن الأصيل ، وإن من قلب الطاولة على رؤوس المشغلين والمنفذين لهذه الحرب ،  هو ؛ ( رسالة أرامكو )، وبالتالي اذا أردتم تغيير المعادلة السياسية ووأد الفتنة وإجهاض مشروع الفوضى الخلاقة  في العراق ، فلابد أن تصل رسالتكم بأسرع وقت ممكن الى الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ودولة الامارات تحديدا وحصرا ، فلا يكفي التهديد والوعيد ، وليس من المطلوب الانتظار والتريث وتلقي الضربات والاسقاطات  المشبوهه والمبهمة فأنتم وهم  الآن في سباق مع الزمن على من يحدد  مصير  هذه  الأمة  !!

الرسالة الثالثة : وأخير نعيد ونذكر الجميع بما نسب من قول الى زلماي خليل زاده سفير واشنطن في بغداد (2005-2007 ) عندما أفتتح رصيف نفطي جديد في ذلك الوقت  في ميناء أم قصر، قوله”من هنا بدأ العالم وهنا ينتهي ، إستقرار العالم يبدأ من هنا وتقسيم المنطقة يبدأ من هنا ايضا” . وبالتالي نحن نقول : لا يفرح الكرد بالفتنة والفوضى ويتأملوا الانفصال وقيام دولة على حساب وحدة العراق والحرب الشيعية ، ولا يفرح السنّة بالفتنة والفوضى ويتأملوا الإنفصال أو كونفدرالية على حساب وحدة العراق والحرب الشيعية ، ولا تفرح دول مشايخ الخليج بتقسيم العراق والحرب الشيعية ، ولا تفرح إسرائيل وأمريكا ودول الناتو بتقسيم العراق والحرب الشيعية !! إن إستقرار وأمن وإزدهار المنطقة والعالم ، من إستقرار وأمن وإزدهار العراق !! هذه علاقة جدلية تاريخية وكونية لمن يفهمها الا الاذكياء !!

__________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

المرجعية وانتفاضة تشرين (4-6) التحذير من المندسين والمخربين

كتب واعداد: الدكتور صلاح عبد الرزاق


بالنظر لحدوث مظاهر عنف سقط فيها شهداء وجرحى بين القوات الأمنية أو الاعتداء على الممتلكات العامة بالحرق والتخريب في بغداد والمحافظات حتى وصل إلى حرق بيوت المسؤولين وترويع عائلاتهم ، وحرق مرقد الشهيد محمد باقر الحكيم ، وقتل وذبح مواطنين في الشوارع ، بل وحتى الجرحى في الاسعاف يجري إنزالهم وقتلهم، فقد سعت المرجعية إلى ايقاف سفك الدماء ومنع حرق المباني من خلال التحدذير للجميع. وطالما برر المتظاهرون بأن حدوث أعمال الحرق والعنف والتخريب تعود لوجود مندسين بين المتظاهرين. 

المرجعية طلبت من المتظاهرين السلميين أن يعزلوا أنفسهم عن المخربين الذين لديهم أجندات خاصة لا علاقة لها بالتظاهرات أو مطالبها. فالبعض منهم يمارس عمليات تصفية ضد جهات معينة وسط الفوضى الجارية. وكان من الضروري تشخيصهم كي تجري ملاحقتهم ومحاسبتهم بموجب القانون. 
– في خطبة جمعة كربلاء في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 أكدت المرجعية على “رعاية حرمة الأموال العامة والخاصة، وضرورة أن لا تترك عرضة لاعتداءات المندسين وأضرابهم، وعلى المتظاهرين السلميين أن يميّزوا صفوفهم عن غير السلميين ويتعاونوا في طرد المخربين ـ أياً كانوا ـ ولا يسمحوا لهم باستغلال التظاهرات السلمية للإضرار بممتلكات المواطنين والاعتداء على أصحابها”.

– في خطبة جمعة كربلاء في 6 كانون الأول/ديسمبر 2019 طالبت المرجعية بضرورة التعاون مع القوات الأمنية لضبط الوضع الأمني وحماية المتظاهرين وكذلك حماية الممتلكات العامة والخاصة، وملاحقة المخربين ممن يتحرك وكانه متظاهر حقيقي. إذ شددت المرجعية على أنه “ينبغي العمل على أن ترجع الامور الى سياقها الطبيعي في جميع المناطق من تحمل القوى الأمنية الرسمية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار وحماية المنشآت الحكومية وممتلكات المواطنين من اعتداءات المخربين، مع التزامها بالتصرف بمهنية تامة في التعامل مع كل الاعمال الاحتجاجية لئلا تتكرر مآسي الاسابيع الماضية”. 

– من جانب آخر أدركت المرجعية أن أعمال العنف والحرق والتخريب التي يقوم بها المندسون تحت أنظار المتظاهرين دون أن يردعوهم عن ذلك ، سيؤدي إلى تقليص الجمهور المؤيد للمتظاهرين ومطاليبهم ، الأمر الذي يشوه سمعة المتظاهرين وفقدان تضامن الشعب معهم ، وبالتالي اخفاق حركتهم وتضحياتهم . إذ أوضحت المرجعية هذا الأمر بقولها أنه “لا شك في أن الحراك الشعبي اذا اتسع مداه وشمل مختلف الفئات يكون وسيلة فاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لإفساح المجال لإجراء اصلاحات حقيقية في ادارة البلد، ولكن الشرط الاساس لذلك هو عدم انجراره الى أعمال العنف والفوضى والتخريب، فانه بالإضافة الى عدم وجود المسوغ لهذه الاعمال شرعاً وقانوناً ستكون لها ارتدادات عكسية على الحركة الاصلاحية وتؤدي الى انحسار التضامن معها شيئاً فشيئاً، بالرغم من كل الدماء الغالية التي أريقت في سبيل تحقيق اهدافها المشروعة، فلا بد من التنبه الى ذلك والحذر من منح الذريعة لمن لا يريدون الإصلاح بأن يمانعوا من تحقيقه من هذه الجهة”.

– وألقت المرجعية مسؤولية إبعاد المخربين على المتظاهرين أيضاً ، وحضتهم على الا يسمحوا باختراقهم من قبل هؤلاء المخربين، وخاطبتهم بقولها “وتقع أيضاً على عاتق المتظاهرين أنفسهم بألا يسمحوا للمخربين بأن يتقمصوا هذا العنوان ويندسوا في صفوفهم ويقوموا بالاعتداء على قوى الأمن أو على الممتلكات العامة أو الخاصة ويتسببوا في الإضرار بمصالح المواطنين”.

___________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

من هو العظيم؟

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

أتدرون من هو العظيم؟ أو من هو الكبير؟ …
إنه ذاك الذي يعيش بين العظماء،
وهو ذلك الذي ينشأ بين الكبار،
العظيم هو من يصنع العظماء،
والكبير هو من يربي الكبار،
أما الذي يظن نفسه بين الصغار كبيراً فهو صغير،
ومن اعتقد أنه عظيمٌ بين البسطاء فهو دونهم،
فمن أراد أن يكون يكون عظيماً فلينهض بمن معه ومن حوله ليكون بهم كما يريد،
فلا يقتل طموحهم، ولا يذل نفوسهم،
ولا يخاف من حماستهم أو يخشى من عنفوانهم،
ولا يتهمهم أو يشكك فيهم، ولا يراقبهم خوفاً أو يتجسس عليهم ظناً،
ولا يتآمر عليهم أو يغدر بهم، ولا يصغي لعدوهم الذي يتآمر عليهم ويخشى منهم،
وليحفظ كرامتهم ولا يهين كبريائهم،
وليأخذ بأيديهم وينمي مواهبهم ويصقل خبراتهم،
وليرحم كبيرهم وليحنو على صغيرهم،

ولينتصر لضعيفهم ويطعم جائعهم، وليؤمن خائفهم ويطمئن مظلومهم،
وليعش معهم ويأكل من طعامهم،
وليتكلم بلسانهم ويلبس من ثيابهم،
ولا يسرق قوتهم، ولا يحرمهم من عملهم،
وليكن عوناً لهم لا متآمراً مع عدوهم عليهم،
وليصغِ إليهم ويسمع منهم ويدافع عنهم،
وليكن منهم قريباً ولهم سنداً ونصيراً …

وليرتقي بهم ويثقفهم ويعلمهم ولا يسعى لتجهيلهم وتهميشهم،
وليعطهم مما لهم عنده ولا يبخل عليهم بما أفاء الله عليه،
وليتواضع لهم ويكون قريباً منهم، وليخفت صوته وترق كلماته في مخاطبتهم،
بهذا يخلق جيلاً عظيماً ويصنع شعباً أبياً كريماً، ويربي جيلاً كبيراً ومواطنين أفذاذاً،
حينها يكون بالعظماء الذين معه عظيماً، وبالكبار الذين حوله كبيراً،
ويكون بأبناء شعبه قوياً وبمواطنيه عزيزاً، وفي مواجهة أعدائه صلباً وعلى صدهم ومنعهم قادراً،
ذلك هو العظيم بحق والكبير بصدق، العظيم الذي نبحث عنه، والقوي الذي نريده، والصادق الذي نتطلع له، والمخلص الذي نفتقده،
وغير ذلك مهما كبر فإنه صغير، ومهما علا فهو وضيع، ومهما انتفخ وانتفش فهو حقير …

“نريد وطن” .. كخدعة رفع المصاحف في معركة صفين

كتب : اياد الامارة

*خطب* أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) الناس، فقال: “أيها الناس، قد بلغ بكم الأمر وبعدوّكم ما قد رأيتم، ولم يبق منهم إلا آخر نفس، وإن الأمور إذا أقبلت، اعتبر آخرها بأولها، وقد صبر لكم القوم على غير دين، حتى بلغنا منهم، وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى الله عزّ وجلّ”.
*فبلغ* ذلك معاوية لعنه الله، فدعا الخبيث عمرو بن العاص، فقال: “يا عمرو، انما هي الليلة حتى يغدو عليّ علينا بالفيصل، فما ترى؟”

قال: أرى أن رجالك لا يقومون لرجاله، ولست مثله، هو يقاتلك على أمر وأنت تقاتله على غيره، أنت تريد البقاء وهو يريد الفناء، وأهل العراق يخافون منك إن ظفرت بهم، وأهل الشام لا يخافون عليّاً إن ظفر بهم، ولكن ألق إليهم أمراً، إن قبلوه اختلفوا، وإن ردّوه اختلفوا؛ *ادعهم إلى كتاب الله حكماً فيما بينك وبينهم، فإنك بالغ به حاجتك في القوم، فاني لم أزل أؤخر هذا الأمر لحاجتك إليه.*
فقال معاوية: صدقت. 
وأصبح أهل الشام وقد رفعوا المصاحف على رؤوس الرماح وقلّدوها الخيل، والناس على راياتهم.

*هسة* الجماعة وين ما راحوا يحرگون ويخربون ويقتلون يصيحون “نريد وطن”..
يريدون وطن وهم جاي يحرگون بدوائر ومؤسسات الوطن.
يريدون وطن وهم يقتلون بأبناء الوطن ويعلگونهم بالساحات.
يريدون وطن وهم يوقفون الدراسة في المدارس والجامعات داخل الوطن.
يريدون وطن حفافات ووصخين وعگاريگ وفوج مكافحة الدوام.
يعني معقولة؟!

*المغفلون* صدگوا وانطلت عليهم اللعبة وضاعوا بين الرجبين..
*الخوافة* انرعبوا وخافوا من الصياح والنباح ويا مسرع ما رفعوا رايات الإستسلام ووقعوا صكوك الهزيمة .. وسفريات الأكل توصل لساحات “صفين” ممهورة بمهر عمرو بن العاص اليصلي بالناس ويخطب بيها.

*البلد* ضايع بين:
١. جماعة المصالح ، الله لا يصلح حالهم لا دنيا ولا آخرة.
٢. الخوافة الجبناء تهزهم صرخة حفافة بالشارع.
٣. أهل الغفلة الي يجذب عليهم عمرو بن العاص برفع المصاحف “نريد وطن”. 
٤. الذابينها على الصامت وما يحچون ولا يهتزون بس يباوعون وساكتين. 

*معقولة* أكو واحد يريد وطن ويعتدي على مَن دافع عن الوطن وقدم دمه في سبيله؟
ولكم صايرة دايرة واحد حلگه خايس من العرگ يسب أبطال الحشد الشعبي المقدس؟
ولكم معقولة ياخذون اجرتهم من سفارات ومخابرات العدوان ونعرفهم واحد واحد ويحچون بالوطن والوطنية؟ 

*إلى* متى السكوت يا شعب بالعباس والحسين إذا رجعوا “أولاد قراد الخيل” ما يبقون باقية، لا الفاسد المستفيد، ولا الساكت الماكل تبن، الكل مشمول. 
وساعتها ما راح ينفع ندم.

_____________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

نتنياهو مهندسٌ بارعٌ وساحرٌ فاتنٌ

كتب : الدكتور مصطفى يوسف اللداوي

أيامٌ قليلة بقيت على الانتخابات التشريعية الإسرائيلية الرابعة في غضون عامين، استطاع خلالها (بنيامين) نتنياهو أن يستمر رئيساً للحكومة الإسرائيلية أصيلاً أو بصفة تصريف أعمالٍ، ما مكنه من الاحتفاظ بمنصبه الأعلى في الكيان الصهيوني مدةً إضافيةً، أغاظ بها خصومه، وأضعف بها منافسيه، وتجنب خلالها ويلات التحقيق وكوابيس المحاكمة والسجن، وبقي أثناءها بعيداً عن التوقعات التي تترصده والمصير الذي ينتظره، وما زال في منصبه سيداً يراوغُ، وزعيماً يناورُ، وقائداً يحكم، ومالكاً يسيطر، متحدياً الظروف الصعبة التي يواجهها، والتحديات الكبيرة التي تعترضه، والتي كانت آخرها خسارة حليفه دونالد ترامب وفوز جو بايدن الذي ناكفه قديماً ورئيسه كثيراً، وأساء إليه وإلى إدارته عامداً.

يدرك نتنياهو الذي ما زال يتمتع بأعلى نسبة تأييد في الشارع الإسرائيلي، كأنسب شخصية يمكن أن تشغل منصب رئاسة الحكومة، أن قادة الأحزاب يتربصون به ويتآمرون عليه، وأنهم يخططون للإيقاع به وإسقاطه، وأنهم يعملون جميعاً على مشروع “بديل نتنياهو”، أياً كان هذا البديل، المهم ألا يكون هو رئيساً للحكومة، فهم يدركون أنه إن فاز هذه المرة في الانتخابات، وشكل حكومته برئاسته دون معاورة مع حلفائه، فإنه سيكون الملك بجدارة، ويستحق أن يكون طالوت “إسرائيل”، وصاحب الهيكل الثالث، وسينفذ على المستويين الداخلي والخارجي برامجه، رغم أنهم يعلمون أن دورته هذه إن فاز فيها فستكون هي الأخيرة بالنسبة له، إذ لن يترشح لغيرها، ولن ينافس على سواها، ولن يطرح اسمه رئيساً لدولة “إسرائيل”، إذ سيكون حينها الترشيح لهذا المنصب قد فاته، ولكنه يريد هذه الدورة تحديداً أكثر من غيرها، إذ فيها نجاته ومستقبله، وفيها هزيمة خصومه واندحار منافسيه.

بنيامين نتنياهو

لا يقف نتنياهو متفرجاً على الأحداث ينتظر عصا موسى السحرية، أو يتوقع معجزةً من السماء تساعده، بل يستغل بنفسه كل وقته، مستفيداً من قدراته الشخصية ومواهبه الفذة التي يتميز بها ويعترف بها الآخرون، في إعادة فك وتركيب الساحة الحزبية الإسرائيلية بما يخدم مشروعه ويحقق أهدافه، وبما يضعف خصومه ويشتت منافسيه، فهو لا يحتاج فقط إلى ضمان حصوله على أعلى الأصوات، بل يريد أن يكون متفرداً في تشكيل الحكومة، وأن يكون رئيسها دون تناوبٍ، وألا يكون في الكنيست حزبٌ يمثل بيضة القبان أو لسان الميزان، فقد عانى كثيراً من أفيغودور ليبرمان وحزبه إسرائيل بيتنا، على مدى الدورات الثلاث التي سبقت، إذ كان هو ضابط التحالفات والممر الإجباري لتشكيل الحكومة، ولكنه اليوم استطاع بوسائل عديدة أن يشغله بنسبة الحسم التي قد لا يتجاوزها، وأن يزيحه عن بورصة التشكيلة الحكومية التي أضناه فيها وأجبره على بناء تحالفاتٍ لا يريدها.

جدعون ساعر

لا شك أن جدعون ساعر بات يشكل له صداعاً كبيراً، وأنه بانشقاقه عن حزب الليكود وتشكيله حزب “الأمل الجديد”، فإنه قد يحصل على نسبةٍ من الأصوات اليمينية المؤثرة، ولكن نتنياهو لم يقطع خيوط تواصله مع فريقه، ولم يفقد الأمل في ولائهم لليكود، ويبدو أنه سيتمكن ولو بعد صدور نتائج الانتخابات من استمالة بعضهم، وإعادة ترحيلهم إلى حزبه من جديد، إلا أنه حريص أن يبقى ساعر بعيداً عنه، لكنه يريده منزوع الريش ضعيفاً محروماً من أي التفافٍ حوله أو تأييدٍ له.

نفتالي بينت

أما نفتالي بينت الذي يحاول الافلات من قبضة نتنياهو، وتشكيل تكتل من الأحزاب اليمينية المتطرفة، بما يهدد نتنياهو أو يرغمه على التحالف معه، فإن الأخير لا يفتأ يحاول العودة إلى هندسة الأحزاب اليمينية، والتأثير على الأحزاب الدينية، مستفيداً من عدم ألمعية بينت، وافتقاره إلى كاريزما القيادة والزعامة التي تدفع الموالين له للالتفاف حوله، ويذكر الإسرائيليين بتناقضاته وعدم قدرته على اتخاذ قراراتٍ حازمة وجادة في الأوقات الصعبة والأزمات المستحكمة، ويسعى نتنياهو إلى أن يحرم بينت من وراثة ليبرمان كمركز ثقل مرجح في تشكيل الحكومة، وذلك من خلال إعطاء شخصية مستقلة للأحزاب المشكلة لتكتل ييمنا، بما يمكنها من إمكانية الانتقال من يمينا إلى الليكود، الأمر الذي يحرم بينت من إمكانية المناورة أو التفاوض والابتزاز.

منصور عباس

أما القائمة العربية المشتركة، التي كانت تستحوذ في الانتخابات الثلاثة السابقة على قرابة ثلاثة عشر عضواً في الكنيست، فقد تمكن نتنياهو من شقها وإضعافها وتشتيت أصواتها وبث الخلافات بينها، بعد أن نجح في استمالة منصور عباس، ووعده في حال التحاقه بائتلافه والتصويت لصالحه عند تشكيل الحكومة، بالاستجابة إلى طلبات المواطنين العرب، وتحسين شروط عيشهم، بل ووعد منصور عباس بوزارةٍ في حكومته، حيث من المتوقع وفق استطلاعات الرأي أن تحصل القائمة العربية الموحدة التي يرأسها على أربعة أصوات.

بيني غانتس

لا حديث عن مستقبل أزرق أبيض بزعامة بيني غانتس الذي خسر أمام نتنياهو وساعد في تفكيك ائتلافه واندثار حزبه، إذ لا يتوقع له أن يتمثل في الكنيست القادمة، وكذا الحال مع أحزاب اليسار الضعيفة المتهالكة، إلا أن يائير لابيد يبقى رابضاً يتربص بنتياهو، وينتظر الفرصة للانقضاض عليه، ولكن نتنياهو يعلم استحالة حصول معسكر لابيد على أكثر من 48 صوتاً في الكنيست، اللهم إلا إذا حدث المستحيل وتحالف مع اليمين المتطرف، الذي لن يتحقق أبداً، حتى لو رغب نفتالي بينت في ذلك أملاً في رئاسة الحكومة بالتناوب.

زوال اسرائيل

قد يكون نتنياهو في خطر، ولكنه يرى أنه خلق على أسنة الحراب ليقاتل، وقدره أن يعيش حاملاً سيفه ليدافع عن معتقداته، ولكنه يتباهى بأنه وهو في لجة البحر المتلاطم الأمواج، قادرٌ على أن يلتمس طريقه، ويحدد هدفه، ويصل إلى غايته، فلا تستبعدوا أن يعود رئيساً للحكومة الإسرائيلية مغروراً بنفسه مزهواً بنصره بلا منافس، فيما أظنه العلو الأخير الذي يمهد للسقطة المميتة، التي لا يخشاها نتنياهو فقط، وإنما تحذر منها كل الأحزاب اليهودية، أن خاتمة الدولة قد أشرفت، وزمن العلو قد انتهى، وزوال الكيان قد أزف زمانه وحل وقته، وظهرت علاماته، وبدأت شمسه بالغروب الأخير.

___________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

هل نشهد حل مجلس النواب قريبا؟

كتب : طارق حرب

هل نشهد حل مجلس النواب (البرلمان) بطلب من رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي) وموافقة رئيس الجمهورية (برهم صالح) ، بعد العيد او ابعد من ذلك بقليل واجراء انتخابات مبكره طبقاً للماده ٦٤ من الدستور؟

١- لا زال قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم ٤٥ لسنة ٢٠١٣ نافذاً وتعديليه بالقانون ١ لسنةِ٢٠١٨ الخاص بتوفير البيئه الامنية ، والنازحين ، والتصويت الالكتروني ، وعدم جواز اشتراك الاحزاب التي لها أجنحة مسلحة ،وشروط المرشًح، وتسريع النتائج ،وتسهيل التصويت ، وقانون التعديل الثاني له رقم ٢ لسنة ٢٠١٨ الخاص بالمراكز الانتخابيه ، وشرط الشهاده ،وعدد النواب ، وتسريع النتائج نافذاً وقابلا لاجراء انتخابات مبكرة على وفقه .

٢- لا زال قانون مفوضية الانتخابات الجديد رقم ١٣ لسنة ٢٠١٩ ،حيث مضى على تشكيل المفوضية الجديدة سبعة اشهر وليس شهر او شهرين.
٣- لازال حكم الماده ٦٤ من الدستور  نافذ ، ففي حالة عدم حل البرلمان نفسه فأن لرئيس الوزراء الطلب من رئيس الجمهورية حل البرلمان ، حيث يتولى رئيس الجمهوريه اصدار مرسوم حل البرلمان من دون قيد او شرط ، اذ لم تحدد الماده ٦٤ المذكورة التي منحت الرئيسين هذه الصلاحية شروطاً او قيودا ، اذ لم تضع قيداً او شرطاً على طلب رئيس الوزراء او على موافقة رئيس الجمهوريه بحل البرلمان، وهي سلطة دستورية تتم ممارستها حتى ولو اعترض البرلمان او مانع في ذلك.
٣- تتحول حكومة الكاظمي الى حكومة تصريف اعمال بعد حل البرلمان، وتتولى اتخاذ ما يلزم للأنتخابات. .
٤- مدة اجراء الانتخابات الجديدة ستون يوماً من تاريخ الحل ، فلو فرضنا ان مرسوم الحل اصدره رئيس الجمهوريه نهاية الشهر الثامن فأن الانتخابات ستكون نهاية الشهر العاشر.

٥- حيث ان ٧٠ بالمائة من الناخبين على الاقل لم يذهب الى صناديق الانتخابات السابقة ولم يدلون بأصواتهم  ، فأن جميع النواب الموجودين حالياً ، يمثلون اقل من ٣٠ بالمائة؜ من الناخبين ، وبالتالي فأن الانتخابات الجديده ستقلب التوازنات السياسية رأساً على عقب لتعطش جميع الذين قاطعوا سابقاً ، للانتخابات الجديدة المبكرة للأدلاء بصوتهم وتغيير التحالفات السياسية.
٦- الذي نراه ، ان بعد العيد او الشهر القادم على ابعد زمن سيكون موعد اللجوء للأحكام الدستورية والقانونية السابقة الخاصة بصلاحية الرئيسين ، وهذا ما نستنتجه من موقف البرلمان الذي لم يشرع قانون الانتخابات الجديد بالشكل الذي حدده الدستور وهو المصادقة او المدة والنشر في الوقائع العراقية ، الجريدة الرسمية ، وللخلافات الكبيرة في البرلمان حول الدوائر الانتخابية بين الكتل الرئيسة فيه التي لم تنتج أثراً لحد الان حيث مضت اشهر بدون نتيجة.

_____________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اخر الاخبار

اعلان

ad