الخميس, أكتوبر 22, 2020

هل اسقاط الطائرة الاميركية في افغانستان صفعة ايرانية ثانية ام رد الجميل لسليماني؟

كتب : باسل الربيعي

بعد جريمة اغتيال سلاح الجو الاميركي لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري ، الفريق الشهيد قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي ،القائد الشهيد ابو مهدي المهندس، ومرافيقهما في ضربة وجهتها طائرة درون امريكية لموكبهم في محيط مطار بغداد الدولي في الثالث من يناير الجاري ، ردت ايران على الجريمة بضربة من 13 صاروخ استهدفت قاعدة عين الاسد في محافظة الانبار (غرب) وحرير في محافظة اربيل (شمال) ، والحقت بالقاعدتين دمارا هائلا الى جانب مصرع واصابة عدد من الجنود الاميركيين.

المرشد الاعلى السيد علي خامنئي ، وصف الضربة الصاروخية بانها “مجرد صفعة” مؤكدا ان الانتقام الحقيقي لاغتيال سليماني يتحقق فقط بخروج القوات الاميركية من المنطقة.

واثارت جريمة اغتيال سليماني والمهندس غضب الشارع العراقي ، وخرج اكثر من مليون عراقي يوم الجمعة 24 يناير في تظاهرات مطالبة بجلاء القوات الاميركية عن الاراضي العراقي . وكان زعيم التيار الصدري ،السيد مقتدى الصدر، اول من دعا العراقيين للتظاهر ثم انضم اليه قادة فصائل المقاومة الاسلامية التي تشكل ثقلا في هيئة الحشد الشعبي ، وتعتبر من الاوساط المسلحة التي تمتلك علاقات طيبة مع طهران ولاتنسى فضل جمهورية ايران الاسلامية كونها كانت اول من بادر الى امداد هذه الفصائل بالسلاح والذخيرة لمواجهة الارهاب الداعشي الذي احتل مساحات شاسعة من الاراضي العراقية ووصل ابواب العاصمة العراقية.

ولاجل تحقيق الرغبة الايرانية التي تتماها معها رغبات سائر قوى المقاومة في المنطقة ، بخروج القوات الاجنبية ، وفي مقدمها الاميركية، من المنطقة ، فان انجع السبل لتحقيق هذه الرغبة هو سلب الامان من القوات الاميركية وتكبيدها اكبر حجم ممكن من الخسائر البشرية والمادية ، لما لذلك من تأثير على الرأي العام الاميركي الذي اعرب عن رفضه لحادث اغتيال قاسم سليماني ولاي محاولة من جانب الرئيس دونالد ترامب لشن حرب على ايران  ، والذي لايبدو ، اي الشارع الامريكي ، على استعداد لدفع المزيد من التكلفة البشرية في صراعات لاتعود عليه بالفائدة ، وان واشنطن تخوضها نيابة عن شركائها وحلفائها ، وعلى رأسهم السعودية واسرائيل.

طهران وخلال العقود الاربعة الماضية ، وفي خضم صراعها مع واشنطن وتل ابيب ، تعرضت لاشكال مختلفة من التطاول الاميركي والاسرائيلي على مصالحها ، وفقدت الكثير من قادتها وعلمائها ضمن مؤامرات واغتيالات نفذتها اجهزة الاستخبارات الاميركية والصهيونية ، لكنها في المقابل لم تبق مكتوفة الايدي او تركن للخنوع وتعترف بالهزيمة ، بل بادرت الى تنفيذ عمليات انتقامية بمختلف الابعاد والاوزان والجغرافيا وبهدوء تام بعيدا عن “التطبيل والتزمير” ، وكان اعداؤها على يقين ان ايران هل الضالعة في تلك الردود الانتقامية الا انهم قرروا ابتلاع السنتهم وعدم التصعيد خشية من ردود ايرانية اعنف تطيح بهيبتهم وجبروتهم وبصورة “السوبرمان” التي صنعوها لانفسهم بين الشعوب.

وبما ان جريمة اغتيال القائدين سليماني والمهندس قد ادمت قلوب الايرانيين ، وجعلت المرشد الاعلى السيد علي خامنئي يشعر بالاسى والحزن الشديد ، فان الانتقام وكما قال خامنئي يتحقق فقط بخروج الاميركيين من المنطقة ، وقد اعرب خامنئي وكبار القادة في ايران عن ارتياحهم لـ “مليونية السيادة” في العراق ، ويبدو ان الدور حان الان لكي يضطلع الافغان بدورهم في زعزعة امن الاميركيين واخراجهم من بلادهم .

واذا ما نظرنا الى التغير الكبير في العلاقات بين حركة الطالبان الافغانية وجمهورية ايران الاسلامية ، فانه من غير المستبعد ان طالبان تشعر هي الاخرى بثقل فقدان القائد سليماني الذي كان على اتصال وتواصل مع كل القوى العربية والاسلامية المناهضة للغطرسة الاميركية والاسرائيلية في المنطقة ، لذلك يبدو مقبولا لو قلنا ان حركة الطالبان عملت على الثأر لسليماني باسقاط الطائرة الاميركية ومقتل من على متنها ، ولاسيما ان الحركة زعمت بان ضباطا اميركيين رفيعي المستوى كانوا من بين القتلى.

وفد طالبان في طهران

وكانت الحركة دخلت في عدة جولات من المحادثات مع الجانب الاميركي حول انخراطها في العمل السياسي مقابل خروج القوات الاميركية من الاراضي الافغانية ، لكنها لم تجد الجدية في الجانب الاميركي وانها لمست كذلك مقدار التذبذب في مواقف الرئيس ترامب حيال المحادثات معها وباتت شبه متيقنة بان الحوار مع واشنطن لايصل الى النتيجة المرجوة فالمماطلة والكذب والخداع سمة لاتنفك عن سياسة واشنطن الخارجية، في حين انها توصلت في محادثاتها مع الوسيط الايراني ، خلال محادثات استضافتها طهران ، الى نتائج وصفها الطرفان بانها ايجابية. وان كانت ايران اكدت بانها لن تطلب من حلفائها الانتقام من الاميركيين لاغتيالهم سليماني والمهندس ، لكن يبدو ان الحلفاء الذين قلنا انهم متماهون معها في الاهداف والتطلعات ، قد بدأوا ، بطلب ايراني مباشر او بتكليف اخلاقي ، مرحلة المواجهة مع الاميركي علهم ينجحون بطرده من المنطقة وبذلك يردون الجميل للشهيد الفقيد وللمرشد الاعلى السيد علي خامنئي الذي طالما شدد على دعمه ودفاعه عن المسلمين والمستضعفين وعدم التخلي عن نصرتهم مهما كانت الظروف.       

وزارة الخارجية وسياسة العراق الخارجية ما بين التيه والضياع!

كتب : الدكتور هاتف الركابي

لقد أثار استغرابي مذكرة الاحتجاج الرسمية التي قدمتها وزارة الخارجية العراقية  للأمم المتحدة ومجلس الامن لتثبيت الموقف العراقي الرافض للعمل العسكري الامريكي المتغطرس ضد مسؤول عراقي كبير ( ابو مهدي المهندس ) ومستشار عسكري  إيراني ( الجنرال قاسم  سليماني ) .. فبدلاً من ان تعبر الخارجية عن  الجريمة التي ارتكبتها امريكا ، بانها “جريمة دولية وانها عمل إرهابي وعدوان على العراق وانتهاك للسيادة العراقية في مطار الدولة” ، فان المذكرة  جاءت وكيفت العملية العسكرية بعبارة “إعدام خارج المحكمة”، وهذه العبارة  تعطي معنى أن الذين قتلوا هم مدانون ومحكومون او متهمون ولكن تمت عقوبتهم بإجراءات خارج المحاكم الامريكية او المحاكم الدولية  بالاعدام .

وهنا الخارجية العراقية. استخدمت هذ التعبير  الذي لم يكن على الاطلاق في موضعه ، وهي ضمناً تؤكد بان الشهيدين هما مدانان قانوناً ،  بالاضافة الى أن الوزير لم يكن مكترثاً بعدم استدعاء السفير الامريكي ،الامر الذي لابد من الوقوف عنده ويستوجب المحاسبة رقابياً من البرلمان.
ومن الواضح وعلى طوال السنوات الماضية منذ سنة ٢٠٠٣ والسياسة الخارجية في امواج من التخبط والتيه ، فـ (وهشيار) زيباري أهان الخارجية عندما أتى بشخوص لاترتقي للعمل فيها واعطائهم الدرجات الدبلوماسية بلا حسيب ولارقيب وملأ الوزارة بالبعثيين والمطلوبين ، وبددت الموازنات المتعاقبة مابين الفساد والضياع الى حين استجوابه واقالته مهزوماً ، وللاسف أخفق القضاء في تقديمه للعدالة.
ثم جاء الوزير الحالي الذي ضيع على العراق مقعده في ( الاسكوا) طمعاً بالوزارة ، ولم يكن موفقاً في أدائه فضيّع علينا مرة اخرى مقعدنا في لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة .
ولعمري ، فعلى طوال سنة ونصف كان اداء الوزارة مرتبكاً ومهلهلاً، واثيرت حولها الشكوك والشبهات ، وسأبين ذلك وفق المعطيات الآتية على سبيل المثال لا على الحصر  :

أولاً : اصبح من البارز في عمل الوزارة بانها اتخذت قالب المراسلات وكأنها دائرة مراسلات فليس لها رؤيا واضحة ، وكأن الامر يوحي بأنه لا يوجد هناك كادر متقدم أو هيئة رأي أو مجلس سياسات يعتمد قياس الاثر وتقييم الاداء سوى قرارات عشوائية هنا وهناك .

ثانياً : أثبتت التجربة العملية أداء الوزارة المتعثر في معالجة الأحداث الراهنة في ساعة الحدث ، فلم نر موقفاً صريحاً وقوياً من الضربات الجوية الامريكية المتكررة التي استهدفت أرض العراق واسفرت عن وقوع العشرات من الضحايا والخسائر ، فإذا ما قارنا الموقف مابين الخارجية السورية المحاصرة والتي تتعرض للضربات المتكررة نجد أن مندوبها الدائم في الامم المتحدة بشار الجعفري قامة دبلوماسية شامخة وكأنة رئيس دولة. بينما تجد وزير خارجيتنا يضع تغريدة للحديث عن أمن السفارات ولكنه يسند حديثه الى اتفاقية جنيف التي ليس لها ، لا من قريب او من بعيد صلة بالموضوع ، فيضطر الى سحب تغريدته ، وهذا لا يليق بأداء الوزير أداءً. فكيف لوزير لايعرف ان اتفاقيات ( هاڤانا ، ونيويورك ، وڤينا الاولى والثانية ) هي من تنظم العمل الدبلوماسي؟؟!!

ثالثاً : من خلال التطبيق العملي نجد أن الوزارة في معالجة القضايا العالقة مع الدول الاقليمية فاقدة للبوصلة ، فلم نجد فريقاً كفوءً مهنياً ذا اختصاص للتعامل مع قضية المياه مع تركيا او الكويت او سوريا او ايران ، أو التعامل مع ملف الحدود مع الكويت بل وصل الحال إذا استشعرت الكويت بوجود مفاوض قوي ضمن الوفد العراقي تطلب من العراق تبديله ، فيقوم الوزير بتبديله وهذا ما حصل أخيراً ، وهذه طامة كبرى .

رابعاً : لم نجد على مر السنوات، عندما يكون هناك تضارب بالاراء واختلافات قانونية حول بعض الاتفاقيات والتي هي من صلب عمل وزارة الخارجية ، لم نجد أن الوزارة قد أعدت فريقاً قانونيا وفنياً لاجل ان ينبري للإعلام والقنوات ليبين ماهية هذه الاتفاقيات ، وهذا معمول به في كل الدول ، خصوصاً في قسم الاتقاقيات أو دائرة المعاهدات والاتفاقيات كما تسميها بعض الدول . وقد شاهدنا خلال الايام الماضية الخلاف حول اتفاقية الانسحاب مع الامريكيين واتفاقية الاطار الاستراتيجي .. فقد احترقت الدنيا ووزارة الخارجية كأن الامر لايعنيها وهو صلب عملها بل هي من اجرت الاتفاقيات ، وكذلك الحال في اتفاقية خور عبد الله مع الكويت.

خامساً : خلال رحلاتنا واطلاعنا على عمل سفاراتنا في الخارج ، وجدنا سفارات  وقنصليات في دول عديدة في حين لم نجد أي تمثيل لهذه الدول في العراق ، سواء دبلوماسي أو قنصلي ، فلماذا عدم  التعامل بالمثل، وهذا الامر يكلف الدولة أموالاً هائلة ناهيك عن الاعداد الكبيرة في السفارات في حين تجد عدد سفارات الدول بما يتلائم مع العمل ، لان اعداد الدبلوماسيين والاداريين والفنيين والمحليين يكلف الدولة أموالاً كبيرة من ايجار للسفارات وبيوت العاملين ورواتبهم ، هذا فضلاً عن الخروقات القانونية بالتمديد للبعض ممن أكمل فترته في السفارات. فضلاً عن الرغبات الانتقائية التي يتعامل بعا موظفو مكتب الوزير والنظرة الاستعلائية على اقرانهم ، واختيار وجهة البعثة للموظفين حسب المزاج والعلاقات لا على اساس التخصص ، بالاضافة الى ان احد موظفي المكتب استحوذ على دائرة المراسم ويديرها من بعيد ؟؟!!

سادساً : مايثير الاستغراب محاولة الوزير بإبقاء من وصل الى سن التقاعد من السفراء من خلال تعديل القوانين ، في حين أنه يحاول عدم شمول من شملته القوانين الخاصة كالفصل السياسي وغيرها بالتدرج الوظيفي ، وتناسى الوزير كذلك أنه يوماً ما قد اشترط مواليد ١٩٦٥ فما دون لتولي منصب السفير، في حين انه الان يتجاهل الوزراء المفوضين لتولي مهام السفير ويحاول تمديد فترة السفراء الذين وصلوا سن التقاعد، وتناسى أيضاً انه في يوم من الايام طالب هيئة المسائلة والعدالة باستثاء بعض البعثيين للعمل في الوزارة ، فلماذا هذا التناقض، ولماذا الاقصاء المتعمد للكفاءات الحقيقية؟؟!!.

سابعاً: لم يتعامل الوزير الحالي بأي تحرك ولو بالقليل لمطالبة الولايات المتحدة واسرائيل عن العدوان والحروب سواء ١٩٨١ و ١٩٩١ و ٢٠٠٣ ، علماً انه قد وصلت التعويضات المستحقة لنا من امريكا لاكثر من ترليون دولار ، ومن اسرائيل لنحو ٧٨ مليار دولار ، حتى وصل الامر بان الوزير يؤكد في احدى مخاطباته بأن هذا الامر ليس من ضمن عمله .

أجبني أيها الوزير عن كل ماذكر ، وهذا غيض من فيض! ، وأجبني ايها اليرلمان عن رقابتكم على هذه الوزارة! وأجبني يامجلس الوزراء عن أداء السياسة الخارجية!
ولنا حديث في قابل الايام فهذه حقيقة لن يستطيع أحد نكرانها أو تزييفها.

_____________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

لسنا بحاجة لقرّاء العزاء بعد اليوم!

كتب : حسين الديراني

كان كلما هلّ علينا شهر محرم الحرام نهرع الى المساجد والحسينيات كبارا وصغارا، نساء ورجالا، لنصغي بكل شغف الى قرّاء العزاء الذين يستحضرون لنا مصيبة مقتل واستشهاد الامام الحسين عليه السلام في كربلاء قبل 14 قرنا من الزمن، من خلال ما ذكره المؤرخون عن تلك الفاجعة التاريخية، نبكي وننوح ونلطم الصدور ونحن نستمع الى تلك المصيبة الكبرى، وكنا لا نتخيل او نصدق ان هناك بشر من “المسلمين” ممكن ان يرتكبوا تلك المجزرة البشعة بحق حفيد رسول الله صلى الله عليه واله واهل بيته، ويسبوا النساء ويحرقوا الخيم بمن فيها من النساء والاطفال والمرضى.

وكنا نشاهد مواكب واستعراضات تمثيلية اكثر اثارة من قراءة المصيبة لتكون اقرب الى واقع الحال حتى جاء تنظيم “داعش” الوهابي الارهابي ليرينا مشاهد حقيقية من قطع الرؤوس والتميثل بجثث الضحايا، وظننا ان ارهاب ” داعش ” فاق كل الجرائم والارهاب لانه مرتبط بالفكر الوهابي التكفيري الارهابي، ولم يكن يخطر على بالنا ولو من باب الخيال ان نشاهد ما هو ابشع واقذر من ارهاب ” داعش ” حتى جاءت واقعة ” الوثبة ” في مدينة بغداد التي تشهد هرجا ومرجا بأسم ” التظاهرات ” المطالبة بمحاربة الفساد!!!.

واقعة جريمة ” الوثبة ” التي راح ضحيتها الشاب “هيثم علي اسماعيل”، وعمره 16 عاما ليست كسائر الجرائم الداعشية البشعة، وقد وصفتها المرجعية الرشيدة في النجف الاشرف بخطبة الجمعة امس ” بالشنيعة “.. شاب في ربيع عمره كان يذود عن بيته وعرضه ويبعد عن داره مجموعة من مئات الضباع البشرية الشاردة، انقضوا عليه وهشموا جمجمته، قتلوه، سحبوه وسحلوه ارضا ثم رفعوه على عامود الانارة، واقاموا حوله حفلة ” زفاف ” حضرها مئات من الذئاب البشرية يلتقطون الصور التذكارية والمقاطع السينمائية بابشع ما يكون من افلام الرعب، مئات الهواتف الذكية ترتفع بين ايادي الذئاب باعمار بين 14 سنة و 25 سنة ليشاركوا هذا الحفل الجنوني، ومنهم من اختار صورة ” السلفي ” والضحية خلفي، ضباع بشرية تجردوا من الانسانية والدين والاخلاق.

وما زاد من حقارة المشهد وقذارته هو الهتافات والصلوات التي رافقت مشهدية القتل والسحل والصلب ومن ثم الذبح، ما يذكرنا بواقعة كربلاء وهتاف المجرم ابن سعد “احرقوا بيوت الظالمين “!.

سبق هذه الجريمة جرائم لا تحصى بإسم المظاهرات ” السلمية ” والحراك كان ابشعها مقتل المجاهد الشهيد وسام العلياوي وشقيقه، وكان للشهيد العلياوي تاريخ من الجهاد ضد الارهابيين الدواعش والذود عن ارض العراق واعراض الذين قتلوه، تم قتلهما بطريقة شنيعة بشعة وعلى ايدي عراقيين قد يكونون من صلب الشمر وحرملة وابن زياد.

لذلك لم نعد بحاجة لقرّاء العزاء بعد اليوم ، لان المشاهد التي تنقلها الينا الهواتف الذكية من العراق كافية لنقل الصورة الحقيقية عن واقعة الطف الكبرى بكل وحشيتها وآلامها.

هؤلاء الضباع المتوحشة ” الادوات ” الذين انتشروا في العراق ولبنان وسوريا وايران واليمن كما وعدت قبل ايام مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في الامم المتحدة، التي قالت ان “امريكا سوف تستمر في دعم ادواتها في هذه الدول لمحاربة النفوذ الايراني”.

ان واشنطن كانت صريحة جدا في دعمها لادواتها في نشر الفوضى والارهاب، وما نشهده اليوم جزء بسيط مما تم تحقيقه.

المطلوب اليوم وقبل فوات الاوان إعادة الامن والاستقرار وفرض القانون بالقوة، وعدم التهاون مع القتلة والمجرمين ومحاكمتهم طبقا للقوانين والدستور.

_______________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

نظرة تحليلية للتظاهرات في الداخل والخارج

كتب : علي الموسوي / هولندا

في البداية أعلن مناصرتي للتظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق المشروعة والقضاء على الفساد المستشري في البلاد ، وإني أقولها بصراحة ، أن الشباب المحبط الذي خرج للتعبير عن رأيه ليس كله عميلا ولا إرهابيا ولا بعثيا كما يشاع !

بدأت سلمية

لقد تربصوا بهذه الفورة الاحتجاجية النزيهة وحاولوا جرها إلى مشاريعهم و أهدافهم الخبيثة .. وكما يبدو أن هنالك انقسام واضح في الشارع العراقي واتهامات متبادلة حول سلمية التظاهرات والاطراف الخفية التي استطاعت بدورها سرقة هذه الاهداف السامية والمحقة للمتظاهرين السلميين وهي تمني النفس وتراهن على انقلاب عسكري أو ثورة شعبية تطيح بالنظام السياسي الجديد للعودة إلى ما قبل عام ٢٠٠٣ .

انجرار الاحتجاجات نحو العنف

تبقى حسابات الداخل معقدة جدا بسبب تداخل واضح بين عفوية التظاهرات السلمية وعبثية المجموعات الخارجة عن القانون وايتام البعث .

أما تظاهرات الخارج والتي اقتصرت أمام السفارات العراقية في هولندا والمانيا والسويد ولندن وأمريكا ، فلقد كانت أكثر وضوحا ، اذ تم التحشيد لها من قبل أيتام البعث الصدامي بشكل مدروس! وللأسف الشديد انخرط بعض العراقيين النجباء في هذه التظاهرات اعتقادا منهم بسلميتها وايمانا بالواجب الوطني والإنساني الداعم للداخل العراقي. ومن خلال المتابعة والتواصل مع جميع الأطراف كان لزاما علينا توضيح ما يلي :

١- لم تكن هذه التظاهرات سلمية وافتقرت إلى التنظيم وخرجت عن القانون ولم تكن محايدة وليست لديها مطالب واضحة وهي مسيسة بقصد أو بدونه ، واما الشعارات المرفوعة فهي تخلو من المطالب بتحسين الخدمات وإنصاف الفقراء ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين والعدالة الاجتماعية والصحة والتعليم .

عراقيون في الخارج يرفعون علم النظام السابق

٢- اغلب التظاهرات أمام السفارات العراقية كانت مخطط لها وهي مخترقة من قبل ايتام البعث بالتعاون مع منظمة “مجاهدين خلق” الإيرانية ومجموعات سورية معارضة مدعومة من قبل سفارات السعودية والبحرين التي ساهمت بدفع أجور التذاكر لهذه المجموعات الارهابية لتجميعهم من مدن اخرى وحتى الدول المجاورة في محاولة لزيادة إعداد المتظاهرين وبالتالي احراج الحكومة العراقية.

٣- رفع العلم العراقي السابق مع اعلام المعارضة الإيرانية والسورية هو خرق كبير وواضح يكشف عن مخطط مسبق وهو عامل إدانة آخر المتظاهرين.

٤- شتم ايران وحرق علمها وصور القيادات الايرانية والتحريض ضدها دون غيرها يترك علامات استفهام كثيرة .

حرق العلم الايراني

٥- التركيز على رفع شعار إسقاط النظام السياسي وليس إسقاط الحكومة يترك لنا تصورا واضحا حول وجود مخطط تآمري مدروس ضد العراق.

٦- استهداف الحشد الشعبي والتحريض عليه واتهامه بالعمالة وهو من حرر البلاد من براثن الإرهاب وضحى بالغالي والنفيس من أجل العراق. !

احد المحتجين في الخارج يحرق صورة الامام السيستاني

٧- حرق صور السيد السيستاني واستهداف المرجعية الدينية ورجال الدين وتحميلهم إخفاقات الأنظمة السياسية المتعاقبة ما بعد ٢٠٠٣ ينم عن حقد دفين.!

جميع هذه النقاط لم ولن تصب في مصلحة المتظاهرين ولا يمكنها تحقيق الأهداف المنشودة.

________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

شنشنة من بغداد الى بيروت ..من الخضراء الى عوكر

كتب : حسين الديراني

عادة تخرج الثورات من رحم المعاناة ، من الم الناس واوجاعها ، من فقرها وحرمانها ، يقودها رجالٌ من صلب هذا الشعب المستضعف المقهور ، يتمتعون بمكانة علمية وثقافية واجتماعية وسياسية وجهادية ، ليتمكنوا من إيصال هذا الشعب الى بر الانتصار والتغيير والقضاء على الفساد والهدر والسرقات.

ولا يختلف اثنان ان الهدر والفساد والسرقات والمحسوبيات افة مستشرية في جسد الحكومات المتعاقبة في العراق ولبنان بشكل متساوي ومنذ سنين عديدة ، فما هي الأسباب التي دعت الى إنفلات الشارع العراقي واللبناني في شهر واحد تحت شعار المطالبة بإسقاط النظام؟ هل إنها صدفة ام مدبرة في ليل بهيم ؟.

تسلسل الاحداث سوف يجيبنا على تلك التساؤلات.بعيدا عن العاطفة التي تجرنا الى مشاهدة المشهد المأساوي المعيشي فقط في كلا البلدين، والذي يراد لنا ان لا نرى غيره ، وان لا نذهب الى رؤية المشهد الحقيقي الذي نريد ان نبينه في هذا المقال المختصر. وكنت كتبت مقالا مفصلا مع بداية التظاهرات التي اندلعت في العراق تحت عنوان “العراق بين ثورة الجياع وهجمة الضباع ” ، وقبل إندلاعها في لبنان.

المشهد العراقي:

في العراق سلسلة الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء ،عادل عبد المهدي، بعيدا عن رغبات الإدارة الامريكية والسعودية واسرائيل ، كانت كفيلة لحشد الشارع العراقي الذي يعاني من البطالة والفقر والحرمان وسبل العيش الكريم ليكون في مواجهة الحكومة العراقية دون قيادة معروفة.

نختصرها : إصراره على فتح معبر البوكمال بين العراق وسوريا لفتح البوابة امام تصدير البضائع بين البلدين ، بينما بالنسبة للإدارة الامريكية واسرائيل يعتبر ممرا لنقل الأسلحة من ايران الى سوريا ولبنان ، كذلك زيارته للصين وعقد صفقات تجارية ضخمة تعتبرها أمريكا تهديدا لمصالحها الاقتصادية ، وإعلانه عن مسؤولية الكيان الصهيوني عن العدوان المتكرر على مخازن الأسلحة للحشد الشعبي العراقي الذي يعتبر جزء من القوات العراقية الرسمية . هذه الأمور الاستراتيجية لا يراها الشعب العراقي امام احتياجاته اليومية المشروعة.

خلال أيام من التظاهرات التي كان طابعها سلمي تحولت في بعض الأماكن الى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والقوات الأمنية سقط خلالها المئات من الشهداء والجرحى من الطرفين ، والعدد الأكبر من الضحايا كان من بين المتظاهرين. وسرعان ما برزت قيادات تتبنى التظاهرات في داخل العراق وخارجه ، هذه القيادات عبارة عن شخصيات مرتزقة معروفة ترعاها السفارة الامريكية والسعودية في بغداد ، إضافة الى الاسطول الإعلامي الممول سعوديا لركوب موجة الاحتجاجات الشعبية وتحويلها الى ثورة تطالب بإسقاط النظام ، وحل الحشد الشعبي وتسليم سلاحه وحصره بالدولة ، وتسقيط هيبة المرجعية الدينية العليا في العراق ، وشيطنة الاحزاب الإسلامية كلها.

بما ان التظاهرات العراقية منحصرة في المناطق الجنوبية وصولا الى العاصمة بغداد، وهي مناطق تشهد إقبالا عالميا للمشاركة في مسيرة اربعينية الامام الحسين عليه السلام تم تأجيل مواصلة التظاهرات والاحتجاجات الى تاريخ 25 -10 -2019 ،أي بعد أيام، رغم الإصلاحات التي اعلن عنها رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إستجابة لمطالب الشعب ، وإستجابة لامر المرجعية التي كان خطابها حادا في توجيه الإنذار للحكومة لتلبية رغبات الشعب المشروعة.

في العراق كما في لبنان وبشكل متزامن كانت الانتخابات البرلمانية ، ثم طال الانتظار لتشكيل الحكومتين في وقت متزامن أيضا ، وكذلك يعمل على إسقاطهما بنفس الأسلوب والتوجهات والادوات حتى يكاد المشهد ان يكون متطابقا تماما.

المشهد اللبناني

قبل أسبوع شبت خلال الليل حرائق متعددة غير مسبوقة، في أماكن مختلفة من المناطق والاحراش اللبنانية ، لم يشهدها لبنان من قبل ، دون الوصول الى معرفة أسباب نشوبها، والكيان الصهيوني ليس بعيدا عن هذا الحدث الشرير، وهو الذي يبتكر فنون العدوان على لبنان وشعبه وبيئته وثروته الطبيعية ، وخلفت تلك الحرائق خسائر فادحة في الثروة البيئية اللبنانية ، وما إن استيقظ الشعب اللبناني على إخماد الحرائق التي إستمرت لايام حتى إندلعت نار جديدة أشعلتها شرارة ضريبة ” الواتساب ” التي أراد فرضها على الشعب اللبناني وزير الاتصالات محمد شقير . وهنا لا بد من الإشارة أن الوزير محمد شقير منذ ان كان مديرا لغرفة التجارة اللبنانية كانت وكالة “السي آي أيه ” تعمل على وصوله منذ سنوات ليكون وزيرا سياديا في حكومة سعد الحريري ، ورئيسا للوزراء مستقبلا.

خرجت في بداية الامر المظاهرات سلمية عفوية وسرعان ما تحولت الى مظاهرات شغب وإعتداءات على الأملاك العامة والخاصة ، وقطع الطرقات بواسطة الإطارات المشتعلة التي يخرج منها سموم يستنشقها المواطنون وليس الفاسدون الذين يجلسون في قصورهم العاجية ، فقطع الطرقات تعتبر في الدول الغربية اعمال شعب يعاقب عليها القانون ، وتتصدى لهم قوات مكافحة الشغب بكل عنف وقوة لفتح الطرقات وهذا لم يحدث في لبنان.

حق التظاهر السلمي مكفول في الدستور اللبناني ومارس اللبنانيون حقهم هذا في مناسبات سياسية عديدة ، لكن اعمال الشعب مرفوضة ومدانة.

وسرعان ما تحول المشهد من مطالب معيشية محقة ضد الفساد والنهب العام الى مهرجانات خطابية يتبارى فيها الخطباء بأقذر ما تجود قريحتهم من السباب والشتائم والكلمات البذيئة ضد قيادات سياسية بارزة وصولا الى اشرف القيادات الروحية والوطنية ، السيد حسن نصر الله ، الذي قاد الانتصارات على الكيان الصهيوني والإرهاب الداعشي التكفيري ، ولولا التضحيات الجسيمة التي قدمتها المقاومة الإسلامية لما تسنى لاحد ان يكون في ساحة من ساحات لبنان ، لانه حتما كان سيصبح ولاية من ولايات داعش الإرهابية.

هذه المهرجانات السوقية فتحت لها الافاق وكل وسائل الاعلام العربية العبرية منها واللبنانية ، فقناة العربية والحدث والجديد اصبحت قنوات يصطادون بها كل شتيمة توجه لسيد المقاومة لاعادة نشرها وتوزيعها ، واذا صادفت هذا القنوات الخبيثة أي مواطن يمدح سيد المقاومة تقوم بقطع كلامه فورا. وسرعان ما ركب موجة الاحتجاجات الشعبية حزب ” القوات اللبنانية ” صاحب التاريخ الأسود بالتعامل مع الكيان الصهيوني ، واعلن زعيمه سمير جعجع عن إستقالة وزرائه الإربعة بهدف إسقاط الحكومة والدخول في فراغ سياسي مستعينا بحليفه وليد

وليد جنبلاط الذي لم يقرر بعد إستقالة وزرائه خوفا من ردة فعل الرئيس نبيه بري الذي انقذه في كثير من العواصف السياسية التي عصفت به, كما ان المظاهرات التي تنظم خارج لبنان يدعو ويحشد لها تنظيم حزب القوات اللبنانية الفاشية الموجود في الخارج.

كما ظهرت شخصيات تنتحل صفة رجال دين شيعة لتكون هي الواجهة لاستهداف هيبة سيد المقاومة ليكتمل المشهد ، لكن سرعان ما انكشفت صورهم البشعة . احدهم يمدح بشير الجميل الذي مكن العدو الصهيوني من احتلال عاصمة لبنان بيروت وارتكبت عصابته اكبر مجزرة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني واللبناني في مخيمات صبرا وشاتيلا. واخر يدعى محمد علي ترشيشي إنكشف وهو يستلم ملايين الدولارات من السفارة الامريكية بتاريخ 24-9-2019 . ورجل دين اخر يوزع على المتظاهرين مئة دولار لكل متظاهر مع شعارات لا يطلقها إلا أبناء الشوارع وحتما لا تليق برجال الدين. كل ذلك لاسقاط هيبة ومكانة رجال الدين عند الناس ، فنحن في زمن الحرب الناعمة التي تدعو الى الانحلال الأخلاقي والديني والبراءة من كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية.

الخلاصة :

يراد من المظاهرات العراقية واللبنانية التي طابعها معيشي ، وباطنها من اجل تسقيط الهيبة الدينية في البلدين ، وإستهداف الحشد الشعبي في العراق والمقاومة في لبنان، وإسقاط الحكومتين من اجل إحداث فراغ سياسي يكون مصدرا للفتنة والحرب الاهلية في البلدين. انه مشروع تحرك خيوطه الإدارة الامريكية التي لها النفوذ الأكبر في العراق ولبنان ، وينفذه ادواتها في دول خليجية بعينها وتل ابيب والعراق.

فتلك شنشنة عرفناها وانكشفت من بغداد الى بيروت.. من المنطقة الخضراء والسفارة الامريكية الى عوكر والسفارة الامريكية.

الى المتظاهرين الشرفاء في العراق ولبنان اذا اردتم ان تعيشوا أحرارا وتنالوا حقوقكم المسلوبة والمنهوبة لا تفتشوا عليها في الازقة والشوارع الضيقة بين بيوت الفقراء والمستضعفين ، بل إنها امام السفارة الامريكية رأس الشيطان الأكبر ، من داخلها تحاك كل المؤامرات عليكم وعلى بلدكم وعلى ارضكم وعلى مقدساتكم.

وما عجزت عنه أمريكا وعملاؤها ، خلال سنوات من الحرب الدموية العدوانية على دول محور المقاومة، لن تحققه من خلال مرتزقتها وصبيتها الذين يتسولون عند أبواب سفاراتها.

إحذروا غضب الحليم.

______________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

العراق بين ثورة الجياع وهجمة الضباع!

كتب : حسين الديراني

انطلقت مظاهرات شعبية عارمة في العراق مع بداية شهر أكتوبر الجاري ، وما زالت متواصلة في المناطق الجنوبية من البلاد وصولا الى العاصمة بغداد ،, يمكن ان نطلق عليها ثورة شعبية او انتفاضة المحرومين والمستضعفين في وجه السلطة التي تجاهلت مطالبهم وحقوقهم المشروعة في تحسين الأحوال المعيشية ، وتأمين سبل العيش الكريم ، وتوفير فرص العمل في الدوائر الحكومية العامة . ولا يمكن لاي منصف وعاقل يحمل صفات الإنسانية إلا ان يؤيد مطالبهم المحقة المشروعة ، ويدعم خطواتهم الاحتجاجية ضد تقصير الحكومة وليس قصورها.

متظاهرون يطالبون بحقوقهم المشروعة

فهؤلاء أبناء العراق وعوائل الشهداء الذين ضحوا بفلذات اكبادهم لإبعاد شبح الإرهاب عن العراق ، وهؤلاء اخوة القوات الأمنية والجيش العراقي والحشد الشعبي ، ويستحقون كرامة العيش قبل غيرهم من المناطق الأخرى التي كانت حاضنة للإرهاب ، ولا اريد الخوض في اسمائها وجغرافيتها.

تشييع احد شهداء الاحتجاجات الاخيرة

أسبوع مر على تلك الاحتجاجات والتظاهرات ، ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى من كلا الطرفين ، المتظاهرين والقوات الأمنية ، واغلب الضحايا سقطوا برصاص قناصة مجهولي الهوية ترمي على الطرفين لإشعال فتنة لا تنتهي إلا بتدمير الوطن ، وكأن العراق بحاجة لمزيد من الدمار بعد سنوات من الحرب الأخيرة مع التنظيمات الإرهابية الممولة أمريكيا وسعوديا . نريد ان نضع العاطفة جانبا ، ونخوض في النتائج والتحليل وأخذ العبر :

أولا : ليست المرة الأولى التي تخرج تظاهرات شعبية عارمة في العراق تدعو الى الإصلاح ، ومحاربة الفساد ، وكان للتيار الصدري مظاهرات شعبية قبل سنوات يقودها زعيم هذا التيارمقتدى الصدر ، تنطلق عندما يأمر وتنتهي عندما يأمر ، فعندما يكون للتظاهرة قيادة تستطيع ان تتحكم بتوقيتها ونتائجها فلا خوف عليها من الانحراف وإشاعة الفوضى والدمار.

تظاهرة لاتباع التيار الصدري

ثانيا : هذه التظاهرات التي خرجت مؤخرا بسرعة ، ولها أسبابها الموضوعية كما ذكرنا ، ليس لها قيادة ميدانية شعبية تستطيع ان تتحكم بها وتفاوض وتناور وتنهيها متى تشاء، فالحركة الشعبية من دون قيادة تصبح عبيثة وفوضوية وغوغائية حتى ولو كانت تمتلك كل الأسباب المحقة للتظاهر ، وتسمح للمتربصين والانتهازين أعداء الدولة والشعب من ركوب موجتها.

ثالثا : توقيتها بالاول من أكتوبر يجعلنا نشتبه بمحركيها الضباع الذين تديرهم السفارات المعادية للعراق وشعبه وإستقلاله ، ولنا ادلتنا على ذلك ، وسوف نبينها في مقالنا هذا ، وقد يقول البعض : ” أنكم دائما تذهبون الى نظرية المؤامرة ، وتتخلون عن الضحية وتتهمونها بالعمالة “، وهذا غير صحيح ، لأننا الاحرص على مساندة الشعب المستضعف لنيل حقوقه المشروعة بطرق سلمية حضارية ، فهم أهلنا واخوتنا واحبتنا ونريد لهم كل الخير والصلاح والفلاح ، فألمهم المنا ، ووجعهم وجعنا ، وفرحهم فرحنا ، وحزنهم حزننا.

الاحتجاجات بدأت سلمية في ساحة التحرير وحرفها المندسون

رابعا: نعم إنها مؤامرة على ثورة الجياع تقودها ضباع برية شرسة، مخالبها ما زالت تنزف دما من أجساد أبناء واهل المتظاهرين ، انتهزوا فرصة انتفاضتهم العفوية للانقضاض عليهم ، وعلى انجازاتهم وتضحياتهم . الأول من أكتوبر هو الذكرى السنوية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي تم تقطيعه اربا اربا في القنصلية السعودية في اسطنبول بأمر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، وبدل ان تتوجه انظار الاعلام العالمي نحو قضية مقتل خاشقجي توجهت نحو المظاهرات الدامية في العراق. الأول من أكتوبر هو بداية إنطلاق مسيرة أربعين الامام الحسين عليه السلام العالمية نحو مدينة كربلاء المقدسة ، مسيرة الأربعين التي أصبحت تقض مضاجع المستكبرين في العالم ، ولهذه الأسباب توجه الاعلام العالمي المعادي لتشويه صورة هذه المسيرة وتوهينها ، وتوهين المذهب من خلال عرض تقارير مشينة وكاذبة. الأول من أكتوبر تزامن بعد الانتكاسة العسكرية التي منيت بها السعودية وشل اقتصادها بضربة يمنية حوثية لمعملين نفطيين تابعين لشركة أرامكو في بقيق وهجرة خريص ، وقد سارعت الرياض بتوجيه اصابع الاتهام في هذه الضربة الى بغداد زاعمة ان الصواريخ قدمت من العراق !!! ، كما جاءت حركة الاحتجاج في العراق بعد العملية العسكرية اليمنية “نصر من الله”، بمرحلتيها الأولى والثانية، حيث تم اسر الاف السعوديين والقوات الموالية للرياض.

من يمسك بخيوط المؤامرة على العراق

لكل هذه الأسباب نجد ان السعودية سخرت كل اعلامها التحريضي على مواصلة التظاهرات ، وعرض المشاهد الدموية ، كما كانت مهمتها في سوريا وليبيا ومصر.

حتى امراء السعودية الذين ظنوا ان إحراق العلم الإيراني في العراق من قبل بعض الموتورين المندسين يشفي غليل صدورهم ، ويعوضهم عن الهزائم التي مُنيوا بها في جميع معاركهم وجبهاتهم ، انخرطوا في عملية التحريض ، حيث بادر “الامير سطام بن خالد ال سعود” في تغريدة على تويتر ، الى التعليق على صورة إحراق العلم الإيراني بعبارة “اجمل صورة معبرة في عام 2019 ” ، مع ان الصورة يعود تاريخها الى ما قبل عام 2018 في البصرة.

خامسا : وهنا يمكن الاشارة الى بعض المحرضين على مواصلة التظاهر والعنف في الخارج والداخل ، الضباع الشرسة ، وهم : “غيث التميمي” عميل الموساد في بريطانيا، “أنور الحمداني” اعلامي بعثي صدامي ، “فائق الشيخ علي” (دعبول)، عضو مجلس النواب العراقي وصاحب لسان قذر ، “احمد البشير” صاحب المواقع الاباحية ، “ناجح الميزان” ، “محمد جمال الدين” ، “رعد السلمان” ، المعمم المرتد “اياد جمال الدين”، “رغد صدام” المقبور ، “ستيفن نبيل” والعشرات من النكرات أعداء الشعب العراقي الأصيل. وما كان ينقص هؤلاء الضباع إلا الصهيوني ايدي كوهين ليكون على رأس المحرضين على مواصلة التظاهرات لإسقاط النظام السياسي في العراق.

المحرضون على العنف

هؤلاء لا يبكون على جراح المتظاهرين بل يضحكون عليها ويتلذذون بأوجاعهم ، وان مطالب هؤلاء واهدافهم غير مطالب واهداف المتظاهرين. المتظاهرون يريدون من الحكومة العراقية ان تنصفهم وتمنحهم حقوقهم المشروعة ، في حين ان تلك النكرات تريد إسقاط حكومة عادل عبد المهدي لكونها رفضت املاءات الادارة الاميركية ولم تحقق لواشنطن رغباتها.

في التفاصيل : حكومة عادل عبد المهدي خذلت الشعب نعم ،, ولكن هجمة الضباع التي تدعي الوقوف الى جانب الشعب تريد خرابهم ودمارهم وسلب تضحياتهم ، والرقص على جراحهم والمساس بسيادة واستقلال وطنهم . عادل عبد المهدي خذل الضباع ومحركيهم بإصراره على فتح معبر البوكمال بين سوريا والعراق ، والذي يعتبر معبرا حيويا اقتصاديا يفيد البلدين . وخذلهم في الإعلان عن تحميل إسرائيل مسؤولية قصف مستودعات اسلحة الحشد الشعبي العراقي ورفضه لصفقة القرن . خذلهم بالذهاب الى الصين لعقد عشرات العقود التجارية بين البلدين خلافا للمصالح الامريكية. ان خلاف الشعب مع حكومة عادل عبد المهدي خلاف مشروع يحسب لهم ، في حين ان خلاف الضباع واسيادهم مع حكومة عادل عبد المهدي يحسب له. لذا يتحتم على الشعب المظلوم ان لا يكون عونا وسندا للمحتلين والمتآمرين والمتربصين بالعراق العزيز.

توقيع اتفاقيات للتعاون التجاري بين بغداد وبكين.. ازعجت واشنطن

سادسا : خلال أسبوع من المظاهرات والاحتجاجات داخل العراق ، خرجت مظاهرات مماثلة في عدد من البلدان الأجنبية، زعمت مساندتها لمتظاهري الداخل ورفعت الشعارات التي تنادي باسقاط النظام ، وحل الحشد الشعبي العراقي ، وعودة الصداميين الدمويين الى الحكم. فهل هذا ما يريده المتظاهرون في العراق ؟ ان تلك الشعارات قطعت الشك باليقين في ان العراق يتعرض لمؤامرة خطيرة ومطبوخة دوليا واقليميا.

ومن اخطر ما شاهدناه مظاهرة في “بوسطن” الامريكية حمل المشاركون فيها اعلام النظام العراقي المقبور وعلم “الجيش السوري الحر” الإرهابي ، وأعلن احد المتظاهرين دخول اكثر من 150 “مجاهدا” من سوريا الى العراق ، لتعلوا صيحات التكبير بين المتظاهرين!!! ما يؤكد ما ذكرناه في مقالنا السابق والذي لم يتطرق اليه احد من المحللين السياسيين ، وهو تصريح الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي هدد به قبل أسابيع عن اطلاق سراح الاف الاسرى من تنظيم “داعش” الإرهابي حسب ما تقتضيه المصلحة الامريكية. فهل اطلاق سراح هؤلاء الـ 150 إرهابيا ، يأتي إنتقاما من حكومة عادل عبد المهدي بسبب رفضها إملاءات الإدارة الامريكية والإسرائيلية؟.

عراقيون في الخارج يرفعون علم النظام السابق

أخيرا : نريد ان نبين حقيقة إضافية ترسخ اكثر الاعتقاد بتعرض العراق لمؤامرة ، وهي ان جميع مواقع التواصل الاجتماعي ، وخصوصا ” فيسبوك” تفرض قيودا مشددة ازاء عرض أي صورة او مقطع فيديو يظهر فيه اثار عنف ودماء، وفيسبوك يقوم فورا بحظر المستخدمين ومسح الصور والفيديوهات ، لكن إدارة هذا الموقع سمحت للضباع بنشر كل الصور والفيديوهات التي تحرض على العنف في العراق ، ونشر الأفلام الدموية المثيرة الكاذبة والمفبركة التي يعود حدوث البعض منها الى أعوام سابقة وفي بلدان اخرى . اما موقع تويتر فقد كشفت احصائيات دقيقة ان نسبة 79 بالمائة من اعادة نشر تراند “العراق_ينتفض” كان مصدرها السعودية ، التي لا تسمح باي حركة احتجاجية او مظاهرات سلمية.

لاتنسى جرائم البعث المقبور

نحن سنبقى سندا وعونا حقيقيا لحركة الشعب العراقي المضحي المطالب بحقوقه المشروعة ، وسنمضي قدما في الكشف عن خفايا المؤامرة التي يتعرض لها هذا الشعب، وسنعمل على تعرية المتربصين به والانتهازين عملاء الصهيونية العالمية ، ويحدونا الامل بان هذا الشعب الصابر والمضحي الذي انتفض على الطبقة الحاكمة لنيل حقوقه ، سوف لن يسمح لاحابيل الضباع التي ترقص على جراحه وتزعم في الوقت نفسه مساندتها له وتمني النفس بعودة حزب البعث الدموي ، ان تنطلي عليه وانه سيقتلع انيابها في الوقت المناسب.

_________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

7 اكتوبر 2019

لن اشارك في تظاهرة ركب موجتها افسد خلق الله!

كتب : غيداء ماجد

لن اشارك في تظاهرة ركب موجتها ويحرض عليها من هم افسد خلق الله في العملية السياسية وصاروا اليوم ينادون بالاصلاح!

ولن اشترك في تظاهرة يقودها مرتزقة لم ار وجوههم في التظاهرات ويتسترون خلف صفحات وهمية يديرونها بمال السفارات الأجنبية ويتخفون باسماء مستعارة .

لن اشارك في تظاهرة تسيء الى حشد مقدس جلب العزة والشرف لبلادي بعد ان استوطنت خرافة داعش ، وكنتم امامه كالنساء تختبأون في الجحور او هربتم الى الخارج تاركين اشجع وانبل واطهر شبابنا الفقراء من المدن الجنوبية يقاتلون على السواتر.. واصبحتم اليوم تتطاولون عليهم بخسة ودناءة ونكران للجميل .

لن اشارك في تظاهرة يظهر ان احد قادتها الفاشل والقرد (انورالحمداني) سليل اللقطاء الذي لوّث الاعلام بأتفه المرتزقة امثاله ويستلم مرتبه من ابنة النظام السابق (رغد صدام حسين).

فقط الذي يقنعني بالتظاهر امر واحد، هو ان ارى ان الذي يقودني بالتظاهرهو من اثق بدينه وكرامته ووطنيته وشهامته، ومن يحلم بوطن حر كريم عزيز لامكان للعملاء والمندسين وراكبي الموجات والبعثيين فيه .

ساشترك واعرض صدري للرصاص واستشهد ، كما استشهد ولدي ، عندما اجد ان هناك مطالب حقة تطالب بتغيير “الصورة وتحافظ على إطارها” وهو الوطن .. لا ان تطالب بحرق الاطار وتكتفي بالمطالبة باستبدال صاحب الصورة وان تغيرت ملابسه ومذهبه وقوميته .

كان في تظاهراتكم يوم امس حملة الشهادات العليا وهاهم قد تعينوا وخرج معهم عشرات الالاف من المفسوخة عقودهم وهاهم التحقوا بمعسكراتهم والتحق بهم المهندسون، وهم مشغولون بملأ استمارات تعيينهم في جميع المحافظات . وخرج معهم المحرومون الفقراء والكسبة ومن كان ينادي بقطعة ارض ، وهاهم يستلمون سندات الارض تباعا . لم يبق معكم فقط ، الا من غررتم بهم من بسطاء وفقراء وشباب هذا الوطن يتحكم بهم البعثيون الذي القوا برفاقي الشيوعيين في زنانين “نكرة السلمان” وصعدوا المشانق والقوا ابناء وطني في المقابرالجماعية وغيبوهم في السجون واذابوهم في احواض التيزاب.

نداء اوجهه لابناء جلدتي في المحافظات الجنوبية اولا ، والى ابناء العراق الغيارى كافة ، اصحواعن سذاجتكم! الى متى تبقون حطبا لمؤامرات تدخل من الدول المحيطة بكم ، وتنقادون بايادي البعثيين والعملاء والخونة والجواسيس؟ ولماذا تحرقون وطنكم ولا تستطيعون علاجه بانفسكم وتساهمون باستبدال طبقة فاسدة بافسد منها لان المعالجات ترقيعية. كان بيدكم يوم امس صناديق انتخابات لتغيرون واقعكم من خلالها ، فتقاعستم وجلستم في بيوتكم وعزفتم عنها فولدت حكومة غبية قادها الاغبياء، فانتم سبب انتاجها وخرابها وهزلها . تركتم مصانعكم ومزارعكم وفتحتم ابواب العراق للاستيراد ، لا يصنع ابرة ولا يجني ثمرة، وزحفتم تتظاهرون بالتعيين فقط وتناسيتم ان في بلدكم افضل منها كسبا للعيش .. تخليتم عن صناعتكم ورحتم تستوردون كل ما هو مقلد من الصين .

ايها المتظاهرون انا احمّلكم مسؤولية استشهاد ولدي اولا،لانكم غررتم به بلا قيادة واعية ، واحمّل مسؤولية تدهور اوضاعنا البائسة للطبقة السياسية الفاسدة التي استفادت من غبائكم وتربعت على مقاليد الامور ، فالشعوب التي لا تدفع ثمن سيحكمها الفاسدون فلا تلومن الا انفسكم .. وعندما اجد ارادة وطنية حقيقية لتغييرالامور بثورة اصلاحية بيضاء تعيد العراق لمساره الطبيعي ، عندها سيكون صدري مفتوحا لاي رصاص التحق به بفخر اثر ولدي في سفر الشهادة دون وجل.

______________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبته وحق الرد مكفول.

في موازنة 2019 .. الأقليم يحقق أحلامه!

بقلم : د.رعد العكيلي
لا يخفى على المتتبع اللبيب ما جرى على العراق من أرهاصات وتحولات جذرية بعد سقوط الصنم عام 2003 ، لاسيما على الصعيد السياسي منها ، فكان للأخوة الكرد حق المشاركة في حكم العراق بدءً من تشكيل مجلس الحكم الأنتقالي ورئاسته مروراً بالجمعية الوطنية.
وبعد التصديق على الدستور العراقي عام 2005 الذي حدد طبيعة شكل الحكم الجديد ووصفه بأنه “جمهوري برلماني ديمقراطي”وكذلك أقرار الدستور في المادة(117 أولآ) أقليم كردستان العراق “كيان أتحادي” ضمن العراق ، وأعطى لهم حق ممارسة السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية في الأقليم حسب المادة(121 اولآ) ، مضافاً الى ذلك فأنهم يشتركون مع المركز في المناصب السيادية للحكومة والوزارت وغيرها أسوة بسائر أطياف الشعب العراقي.
وبما أن الدستور هو من صنع الأنسان في النظام الديمقراطي ويمثل ،على أفضل تقدير وفي لحظات مثالية ، تحكم الأكثرية بالأقلية ، لكن واقع الحال العراقي يقول غير ذلك؟! ولا مجال في هذه العجالة الدخول بتفاصيل العراق بين تنظيم السلطة المركزية والأتحادية في الأقليم وتحديد علاقتهما، وسأكتفي بالتركيز على الجانب الأقتصادي في الأقليم ومدى تأثر موازنة الحكومة المركزية لعام 2019 بطلبات الأقليم.


فهنالك ثلاث نقاط خلافية تم حسمها لمصلحة حكومة الأقليم في الموازنة الحالية وهي:
1-أعداد موظفي الاقليم الذي قدمها الوفد الكردي المالي المفاوض ، حيث قدرهم بـ ( 1.2) مليون موظف ماعدا قوات البيشمركة التي تقدر بنحو (300) الف جندي ليصبح المجموع الكلي هو(1.5) مليون موظف من مجموع (5.2) مليون نسمه أي بنسبة 29% من نسبة السكان الكلي للأقليم!
■وأذا قورنت نسبة الموظفين بالعدد السكاني ، سنجد أن كل بيت من كردستان يضم 3 أو 4 موظفين!
■وأذا قورنت مع أقرب الدول المجاورة مثل لبنان التي يقدر عدد سكانها بـ 5 مليون نسمة، وهي مشابهة لعدد سكان الاقليم، تجد أنها تضم 300 الف موظف فقط!
■ وأن أردت المزيد وأبتغيت التأكد ، فخذ مني مضافاً الى ما احصيناه ، مثالاً لأعداد موظفي وزارة التربية ، وهي وزارة مهمة كونها أكثر وزارة تضم موظفين ، سواء في المركز أو الأقليم ، حيث أن عدد موظفيها في عام 2011 في المركز، وأعني عموم العراقي هو (550) الف موظف وفي الأقليم كان(120) الف موظف ، أي بنسبة نصف العدد تقريبآ مقارنة بالعراق الذي يقدر بـ 33 مليون نسمة عدا الأقليم ؟! واللافت في النظر أن عدد الموظفين أصبحوا (170) الف موظف عام 2016 ، ما حدا بالحكومة المركزية في زمن الدكتور حيدر العبادي ، الى عدم أعطائهم الرواتب بسبب الطفرة المهولة في أعداد الموظفين والتي تقدر بزيادة 40% تقريبآ في فترة وجيزة وهي 5 سنوات فقط ؟!
2- حكومة الأقليم طالبت بأن تكون رواتب الموظفين والبيشمركة ، والتي تشوبها الف علامة أستفهام، خارج نفقات الموازنة العائدة من تصدير نفط الأقليم والتي تقدر بـ 10 ترليون دينار بمعدل ومقابل (250) الف برميل يومياً ،
ولا جناح علينا أذا سألنا وقلنا :
▪لماذا يطالب الوفد الكردي بصرف الرواتب التي ذكرناها سابقاً خارج الميزانية العائدة للأقليم والمستحصلة من تصدير نفطه؟ والذي وافقت عليه كل من الحكومة المركزية واللجنة المالية في البرلمان؟! فأصبحوا مثل”القطة التي أكلت بنيها”.
▪وهل طبق مثل هذا التقسيم في ميزانية الحكومة المركزية؟


3- تصدير نفط الأقليم الذي لا رقيب عليه الأ الله وحكومة الأقليم، وهذه الحكومة تزعم انها تصدّر (250) الف برميل يومياً، علماً أن ألارقام الحقيقية والمسربة من وزارة النفط تقدرها بـ (420) الف برميل يومياً؟! وبالنتيجة تم الأتفاق على (250) الف برميل فقط حسب ما أبتغاه الوفد الكردي المفاوض ، وصرف مستحقات 10 ترليون دينار مقابل ذلك الرقم من النفط المصدر.
ومن أراد التفصيل عليه بأبواب الموازنة ومراجعتها ، وليس هذا الكلام بالأدعاء المجرد عن الدليل. وما تقدمنا به لايخفي في طياته من فساد ومحاصصة سياسية وقلة أنتاجية ، وهذة الخطوة لاتعدو بحال خطة الميكافيلية المعروفة من أن “الغاية تبرر الوسيلة”.


ملاحظة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

فهل جزاء الأرواح إلا الارواح؟ هديتكم سترتد اليكم..

كتب حسين الديراني

28 كوكباً عراقيا مظلوما زفوا الى روضة جنتهم في جنوب العراق.. 28 قمرا حشديا عراقيا قرر العدوان الأمريكي الصهيوني الخليجي ان يرسلهم أشلاء الى أهاليهم هدية ” عيد رأس السنة الجديدة ” .. 28 مجاهدا عراقيا قضوا نحبهم بغارة جوية إرهابية أمريكية غادرة وهم على الثغور يحمون الحدود العراقية من عودة تنظيم ” داعش ” الإرهابي من تدنيس ارض العراق الطاهرة ، يحرسون الحدود في أجواء صعبة للغاية لا يقوى على القيام بذلك إلا من جبل بحب الوطن ، وإسترخص روحه بالدفاع عن وطنه وارضه وشعبه وعرضه.

28 كوكبا قضوا نحبهم ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وليست المرة الأولى التي يقوم بها العدو الأمريكي بقصف مواقع تابعة للحشد الشعبي العراقي وحتى الجيش العراقي اثناء القتال مع تنظيم ” داعش ” الإرهابي, كما وُثق الكثير من تسجيلات تؤكد رمي المعونات الامريكية العسكرية في أماكن تواجد الإرهابيين الدواعش, ولكن لأول مرة يعترف بشكل صريح وواضح ويفتخر بإنجاز عدوانه الغاشم المدمر, يريد العدو ان يختبر قدرات القوات العراقية والحشد الشعبي بعد ان فقد الامل في زجه بقتال داخلي رغم كل الاستفزازات من قبل بعض المتظاهرين العملاء الذين يعملون تحت امرة المخابرات الامريكية والإسرائيلية والخليجية, هؤلاء المخربين الاشقياء لم يتركوا مقرا او مكتبا او مؤسسة للحشد إلا واحرقوها ودمروها, لم يتركوا صورة للشهداء الا ومزقوها, لم يتركوا حرمة لميت او شهيد الا وانتهكوها, ولم يتركوا تهمة او إشاعة الا والحقوها بالحشد الشعبي, لم يتركوا عبارة مسيئة او شتيمة إلا واستخدموها ضد الحشد الشعبي, حتى اصبح وكأنه دخيل على العراق ويجب القضاء عليه, املين بان يرد الحشد الشعبي عليهم بالمثل وتبدأ الحرب الاهلية التي ينتظرها ويعمل عليها أعداء العراق بالخارج والداخل والمحيط, لكن حكمة وشجاعة قيادة هذا الحشد الوطني افشلت المخطط الأمريكي الصهيوني, فما كان من هذا العدو إلا ان يفتعل قصة الهجوم على قاعدة ( كي وان ) الامريكية في كركوك العراقية ومقتل احد العاملين فيها, ليبرر عدوانه الاجرامي الغاشم.

ساعات قليلة مضت على فراق كوكبة من شهداء الحشد الشعبي والجيش العراقي ونحن نراقب ردود الفعل والبيانات والتصريحات لنواكب المشهد المأسوي المؤلم الحزين.

وإذا بعض التصريحات والبيانات أشد الما من القصف العدواني الغاشم:

أولا: خرج علينا رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي بتصريح يقول به ” وزير دفاع ( العدوان ) الأمريكي مارك اسبر ، اتصل بي واخبرني انه سيتم قصف مراكز كتائب حزب الله التابعة للحشد الشعبي بعنف, وحاولت ثنيه عن ذلك وأكدت له ان هذا الامر خطير ويجب ان نتشاور, ولكنهم لم يستمعوا لنصيحتي “!!!.

كان بإمكان عادل عبد المهدي ان يحول نفسه من رئيس تصريف الاعمال الى بطل قومي لو رد على هذا المجرم ” اسبر ” بالقول : ” لو تجرأتم على قصف قواتنا وبلدنا فسوف نحول حياة جنودكم في العراق الى جحيم, ونلاحقكم في كل شبر من ارض العراق حتى تخرجوا صاغرين, ونمزق الاتفاقية بين البلدين ونرميها في وجوهكم القذرة”.

فلماذا كل هذا الاذلال والتذلل والانبطاح والهزيمة والخنوع الذي نزل على زعماء العراق؟

ثانيا : اتحفنا السيد مقتدى الصدر ببيان لا يقل ضعفا عن موقف عادل عبد المهدي , يقول مقتدى في احد فقراته ” واليوم انا على استعداد لإخراجه بالطرق السياسية والقانونية فهل من ناصر ينصرنا ؟ فهلموا الى توحيد الصفوف لإخراجه بأسرع وقت ممكن “!!!. ومتى يا سيد مقتدى خرجت أمريكا من منطقة تجاهر بضرورة السيطرة عليها ” بالسياسة والقانون “, وهل خرج العدو الصهيوني من أي بقعة سيطر عليها من الأراضي العربية إلا بالمقاومة؟.

فكيف ستخرج القوات الامريكية في العراق بقذيفة ” بيان ” او صاروخ ” مقال ” عابر للقارات؟!!!.

ثالثا : صدرت بيانات ركيكة ضعيفة محبطة من قوى مؤثرة وفاعلة في العراق نتحفظ عن ذكرها مفادها القول للامريكي ” إيها الأمريكي الصديق لبلدنا نرجو منك إذا تعرض أي موقع من مواقعك العسكرية المقدسة للاعتداء في بلدنا ان تخبرنا عن المعتدي عليكم لنقوم بواجب منعه ومعاقبته “!!!, كما نعلمك أيها الصديق الأمريكي إذا اردت الانتقام من ايران فنحن ننأي بأنفسنا عن ذلك, إذهب وانتقم من ايران أينما تشاء بعيدا عن العراق كي لا تحرجنا !!!.

البيانات الشريفة والصادقة الوحيدة هي التي خرجت من قبل فصائل الحشد الشعبي العراقي والوعد بالرد بالمثل والانتقام من دماء الشهداء, وردع العدو الغاشم, ” فمن إعتدى عليكم فإعتدوا عليه بمثل ما إعتدى عليكم “, والرد على العدوان ليس بعدوان بل دفاع عن النفس, وهل جزاء الأرواح ألا الأرواح, هدية يوم العيد التي قدمها المجرم الإرهابي ” ترامب ” سيردها ابطال الحشد الشعبي بأكبر من هديته ويحول عيده الى مأتم في البيت الأسود.

اما تصريحات وبيانات من هلل وبارك وشمت بهذا العدوان من داخل العراق وخارجه فهؤلاء لم يصلوا الى درجة البشرية, بل اقزام عملاء ختم الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم, وسلب الإنسانية والرحمة من قلوبهم حتى اصبحوا كالخنازير الوحشية البرية التي تعتاش على القازورات, وبيع الأوطان والاعراض والمقدسات بثمن بخس, وباتوا عبيدا يسوقهم ارذل البشر ” ترامب ” كالحمير والبغال, يركب عليهم ويرميهم في البراري حين يشاء ويختار.

ولا خيار بعد اليوم الا خيار المقاومة حتى إخراج المحتل الأمريكي عن ارض العراق. ومن يحلم بإخراج العدو من العراق بـ “السياسة والقانون” سيبقى يحلم الى يوم الدين.

____________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

الحركات المنحرفة في زمن الغيبة الكبرى (اليمانية أنموذجا)…!!!

بقلم : د . رعد العكيلي

لاشك أن للامام (محمد بن الحسن العسكري) المهدي{ع} غيبتين ، وهذا من واضحات الفكر الأمامي بل من قطعياته التي لايمكن أن يرقى أليها الشك.

والغيبة الكبرى هي الزمان الذي يبدأ بأنتهاء الغيبة الصغرى بالأعلان الذي أعلنه الامام {ع} عام٣٢٩ (هج) بإنتهاء السفراء وبدءالغيبة التامة وأنه لاظهور إلا بإذن الله عز وجل .

والأسلام والمسلمون يمرون في هذه الفترة في أصعب الظروف التي عاشوها بل التي عاشها أتباع سائر الأديان السماوية بشكل عام ، بأعتبار ماتتصف به من خصائص ومميزات يجعلها من أحرج الأحوال في منطق الأسلام بالنسبة الى ماسبقها ومايخلفها من الدهور ، لأن المسلمين منقطعون بالكلية عن قائدهم ، وكذلك سيادة الظلم والجور في الأرض ، وعليه ونتيجة لذلك نجد أن المسلم سيتعرض لصعوبات ومنزلقات في مواجهة ضروب الضغط والأضطهاد في طريق الحق والأيمان ، وضروب التشكيك بوجوده (الامام المهدي) كلما طال الزمان وطغت على الفكر الأنساني التيارات المادية التي تستبعد في حساباتها عالم الروح وكل ما هو غير محسوس ولامنظور، أضافة الى مواجهة الحركات المنحرفة وتلبيس الأنحراف باللبوس المنطقي الزائف نتيجة لأغراءات مادية وشهوات نفسية خصوصآ بعد النهضة الأوربية المادية وبدء عصر الأستعمار وطغيان التيار المادي العالمي الجارف.

وأما دعاة السوء والأئمة المضلون والتيارات المنحرفة ، وما أكثرهم في التاريخ، ومازال أمثالهم موجودين في العصر الحاضر، كالبهائية والقاديانية وأكثر مسالك التصوف وآخرين . أما مدعو المهدوية فان مثل هؤلاء الناس ينقرضون بعد موت صاحبهم بمدة غير طويلة!! إذ يعجزون عن تزريق أعتقادهم الى الأجيال اللاحقة بعد أتضاح أكذوبة أدعاء المهدوية بدليل وجداني صريح ، وأن المدعي ليس مهديآ بالقطع واليقين.

واليوم نجد حركات منحرفة كثيرة قد ظهرت على السطح نتيجة لدخول المستعمر في عقر دار المسلمين ومنها:حركة (اليمانية) التي زعمت ، أن أحمد أسماعيل أو مايسمى بـ (احمد أبن الحسن اليماني) هو أبن الأمام المهدي {ع} مستندة بزعمها هذا على رواية ضعيفة السند ، ومضمونها أن بعد الامام المهدي {ع} أثناعشر مهديآ أولهم أسمه (أحمد) او (عبدالله ) أو (المهدي) !!!؟؟ وكذلك أستنادهم لرواية أخرى في ما رواه الحاج النوري (قدس سره) في النجم الثاقب عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي وكتاب الغيبة للنعماني ومضمونها “أن الأمام المهدي {ع} لديه أولاد” ، وقد تناول السيد الشهيد (محمد محمد صادق الصدر) الصدر الثاني(قدس سره) في موسوعة الأمام المهدي هذه الرواية وأثبت بطلانها بكثير من الأدلة ومن عدة أوجه:

الشهيد محمد محمد صادق الصدر

■الوجه الأول: التهافت بين الرواتين ما يمنع الأستدلال بهما.

■الوجه الثاني: أننا نحتمل على الأقل بقوله (لايطلع على موضوعه احد من ولده ولاغيره) هوالمبالغة في بيان زيادة الخفاء.

■الوجه الثالث: أطلاع أبناء الأمام المهدي{ع} على سره هذا مبني على أطروحة خفاء العنوان، فأنه يمكن أن يكون للأمام المهدي{ع} ذرية لاتعرف حقيقة أبيها وذلك بحصول الأمام على زوجة موثوقة عرفت حقيقته وصانت سره وسترته عن ذريته ، أما وجود ذرية يعاشرونه ويعرفونه فهو منتفي بنص الرواية كما هو منتفي بمقتضى القواعد.

وما ذكره السيد الشهيد الصدر الثاني(قدس سره) من الأوجه المتقدمة في منع دلالة الرواية مبني على التسليم بتمامية سند الرواية اما بناء على عدم تمامية السند فلايمكن الأخذ بها وأن تمت الدلالة!!

ومما تقدم نجد أن هذه الحركة وغيرها من الحركات الهدامة تستند دائمآ الى حجج واهية وضعيفة لكنها لا تنطلي إلا على العقول التي تربت تربية فاسدة ، فهي قضايا كاذبة ألا أن الوهم يقضي بها قضاء شديد القوة فلا يقبل ضدها حتى مع قيام البرهان على خلافها..!!! فأصحاب هذه العقول يعدون الوهميات من المعتقدات..!!؟؟

___________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اخر الاخبار

اعلان

ad