السيد حسن نصرالله : “إسرائيل الكبرى” سقطت في 1985 و 2000 و 2006 ومسار كيانها الصهيوني مسار إنحداري

0
29

متابعة : وكالة نخلة

قال الامين العام لحزب الله لبنان ، السيد حسن نصر الله، “ان كل من ينقاش بموضوع هوية لبنان عليه أن يتذكر أن المقاومة هي التي حافظت على الهوية” ، واضاف في كلمته خلال الإحتفال المركزي الذي نظمه حزب الله، اليوم (الاربعاء) إحياءً لذكرى “القادة الشهداء”، اعتبر السيد نصرالله أن”المقاومة كفكر وثقافة و وجود في المنطقة، هي سابقة على اجتياح 1982” ، موضحا “كانت هناك المقاومة الفلسطينية التي سبقت بعقود وكان لها حضورها الكبير في فلسطين والمنطقة، وفي لبنان كانت هناك أحزاب وفصائل لبنانية تؤمن بالمقاومة وتمارسها بشكل أو بآخر”.

واستطرد الامين العام لحزب الل ، قائلا “في الدائرة الشيعية تعود المقاومة إلى سماحة الإمام عبد الحسين شرف الدين في بدايات إرهاصات قيام دولة العدو، وبعده بشكل أساس إلى سماحة الإمام السيد موسى الصدر (أعاده الله بخير) الذي ركّز المقاومة ثقافة وموقعاً ورؤية ووجودا تنظيما وعسكرياً عندما أعلن عن أفواج المقاومة اللبنانية أمل”.

واضاف، ان “العام 1982 بالنسبة لنا هو عام القرار، عام الولادة والإستمرار، ودماء شهدائنا عمّدت هذه المسيرة، والفضل بعد الله يعود لهذه الدماء الزكيّة”.

ولفت الى أن “حركات المقاومة في المنطقة لها رؤية واقعية ليست بآمال ولا أوهام، حيث أننا نعتقد أن الكيان الصهيوني كيان مؤقت وبدأ بالتراجع” ، وقال ، ان “إسرائيل التي لا تستطيع احتلال لبنان، لا تستطيع أن تقيم دولة من النيل إلى الفرات”.

وشدد على ، ان “إسرائيل الكبرى” سقطت في 1985 و 2000 و 2006 ومسار كيانها الصهيوني مسار إنحداري.

وتابع “نحن كمقاومة في لبنان، معنيون بمتابعة كيان العدو يوميا، ونحن أمام كيان مأزوم وجيش مأزوم ويسير نحو الإنحدار ومصير هذا الكيان مرتبط بمصير جيشه، فكبار قادة ومحللو العدو يؤكدون أن (إسرائيل) في حالة إنحدار وزوالها مسألة وقت”.

وبين الامين العام لحزب الله، أن “مواجهة المشروع الصهيوني كانت تحتاج إلى مستوى عال وكبير ومتقدم وضخم كما ونوعا في مواجهة هذا المشروع ، ولذلك ولدت المقاومة الإسلامية في لبنان لتعمل إلى جانب بقية الفصائل وأصحاب السيادة الحقيقيين لكي تواجه هذا المشروع ، وهنا يبرز الشيخ راغب حرب القوي الصريح الصلب الحاضر في الميدان ويصرخ صرخة الحق”.

وذكّر بانه “مضى على شهادة الشيخ راغب حرب 38 عاما، وعلى شهادة السيد عباس 30 عاما ومعه الشهيدة المجاهدة أم ياسر وابنهما حسين، ومضى على شهادة قائدنا الجهادي الحاج عماد مغنية 14 عاما، وقد مضى على انطلاقة المقاومة الاسلامية وحزب الله 40 عاما”.

واضاف ، ان “الشهيد الشيخ راغب حرب مثَّل لمسيرتنا عنوان الانطلاق الكبير بالمقاومة للنهاية حتى الشهادة أو النصر ،وهو القرار الذي مضى فيه اخواننا واخواتنا والذي سنمضي فيه”.

واردف ، القول “ان السيد عباس كان يذوب في المقاومة وكان يرى في طريق المقاومة والشهداء الطريق الوحيد لخلاص لبنان ، وكان يحوّل المقاومة إلى كيان متين وقوي مترامي الأطراف”.

كما حيّا ذكرى القائد الشهيد الحاج عماد مغنية ، مبينا “ان هذه المقاومة ماضية على خطى قادتها الشهداء وكل القادة الشهداء الذين أتوا فيما بعد .. لتواجه أطماع هذا العدو وتحمي لبنان وتناصر شعب فلسطين وعينها على القدس والمقدسات”.

ولفت إلى أنَّ هناك مجموعة كاملة لآثار السيد عباس ضمن مجلَّدات طُبِعت وستُعرض خلال الأيام المقبلة، مبينًا أنَّ هذا يشكل جزءًا من تاريخ حزب الله وحضوره وسيتم انجاز مجموعة الآثار الكاملة للشيخ راغب عرضها في اجواء إحياء مناسبة 40 ربيعًا.

واعلن “سأكون في مقابلة بعد أيام على قناة (المنار) للحديث عن السيد عباس الموسوي كما سيتم تنظيم مؤتمر فكري ثقافي عن حياة وفكر السيد عباس”.

ولفت انه في “كيان الإحتلال تتراجع رغبة الإسرائيليين في تحمل مخاطر القتال وفي ثقتهم بالجيش ومؤسسات الدولة وتزداد الهجرة المعاكسة” ، مبينا ان “الوضع الإقتصادي في داخل الكيان صعب وكارثي ونسبة الباطلة مرتفعة.. وقد رأينا جنود العدو على الحدود مع لبنان يبحثون في القمامة عن الطعام لكي يأكلوا”.

واستطرد ، ان “بعض الدول العربية التي طلب منها التطبيع ، طلب منها لتقديم وقت وحياة ونفس وفرصة جديدة ليستمر هذا الكيان ولمساعدته للخروج من أزماته الحقيقية” ، ورأى ان “التسوية السياسية والمفاوضات لا أفق لها والأفق الوحيد المفتوح والواعد والحقيقي والجدي الذي يمكن أن يوصل إلى النتيجة خلال سنوات هو أفق المقاومة”.

وصرح الامين العام لحزب الله “في السنوات الأخيرة (الإسرائيلي) يدرك أن الذهاب إلى الحرب مكلف واخترع مصطلح (معركة بين الحروب)” ، واضاف “ان من جملة أهداف المعركة بين الحروب ومن عنوانها العدوان على سوريا لوقف انتقال السلاح النوعي إلى لبنان”.

وتابع ان “تعطيل النقل من ايران إلى لبنان شكل تهديدا وهذه المقاومة حولت التهديد إلى فرصة، وأنا أقول ان المعركة بين الحروب ادت إلى نتائج ممتازة لنا”.

السيد نصر الله اعلن في كلمته اليوم، انه “أصبح لدينا قدرة على تحويل الصواريخ الموجودة لدينا بالآلاف إلى صواريخ دقيقة ،وبدأنا ذلك منذ سنوات وحولنا عددا كبيرا من صواريخنا إلى دقيقة ولسنا بحاجة إلى أن ننقلها من إيران”.

واضاف “أقول للعدو، إبحث قدر ما تريد عن الصواريخ ونحن ننتظركم وقد نكون أمام عملية انصارية – 2 والجميع يعلم ماذا حصل في أنصارية.. نحن اليوم في لبنان ومنذ مدة طويلة بدأنا بتصنيع المسيّرات ولسنا بحاجة لأن نجلبها من ايران” ، وكشف أن “الجيش الاسرائيلي يعمد إلى تشغيل عملاء له في لبنان لتعويض غياب مسيّراته من أجواء بلدنا”.

وفي جانب اخر من كلمته ، اشار سيد المقاومة الى الانتخابات النيابية القادمة في لبنان، وقال ان “حزب الله ذاهب إلى الإنتخابات بجديّة ومسؤوليّة وحيويّة كما الحال في كل الإنتخابات السّابقة، وشعارنا للإنتخابات المقبلة “باقون نحمي ونبني”.

من ناحية ثانية ، اوضح سيد المقاومة “في لبنان بلد الحريات ، من حق الشعب البحريني المظلوم أن يحيي ذكرى انتفاضته في 14 شباط/فبراير …من حق الشعب اليمني المظلوم أن يتحدث عن أطفاله ونسائه وعن شعبه الذي يذبح بفعل العدوان السعودي”،  وأوضح “في كل الأماكن التي عملنا بها كنا  في خدمة الناس”، وتابع “صحيح أن الحياة ليست فقط صواريخ ولكن الصواريخ هي التي تحمي الحياة وتحمي الدولة والبلد والشعب والحدود والناس والكرامات”، واضاف “بعض الخصوم في الدولة منذ 30 سنة والبعض منذ 15 واستلموا وزارات.. ماذا فعلتم بأموال الدولة وبالأموال التي أتت من الخارج؟”، وسأل “أين الأموال التي دفعتها اميركا والسعودية في لبنان؟”، وقال “هي في المصارف ومن ضمن الأموال التي تم تهريبها إلى الخارج”، واعتبر ان “على الناس أن تحاسب بمنطق وأن تبحث عن خلاصها وعن مستقبلها الذي يجب أن تصنعه بأيديها”.

المصدر : وكالات 16 فبراير 2022

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا