رأي ناصح لقوى الاطار : قدموا استقالة جماعية من البرلمان

0
43

كتب : مجموعة من النخب العلمية

نشرت منصات التواصل الاجتماعي ، بيانا صادرا عن “نخب علمية مقربة من الوسط السياسي” بيانا موجها الى قوى الاطار التنسيقي ، دعته فيه الى تقديم استقالة جماعية من مجلس النواب العراقي ، وذلك في ضوء التطورات الاخيرة التي حصلت في البرلمان وما اعقبها من عادة انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا للسلطة التشريعية، في خطوة عدها الاطار مخالفة للدستور . وفي ما يلي نص البيان:
السلام عليكم..

اما بعد،
فبغض النظر عن نتيجة الدعاوى المرفوعة في المحكمة الاتحادية،
(وهذا ما يمكن ان يدركه حتى الانسان البسيط البعيد عن السياسة) فان قوى الاطار الشيعي ستكون مستبعدة عمليا من الحكومة والتاثير في صناعة القرار ولن يكون لديها الامكانية لحماية مصالح جماهيرها او تحسين وضعهم المادي او الخدماتي.
والسبب في ذلك:-
لان المحكمة اذا الغت مخرجات الجلسة واعادتها ، فسيعاد انتخاب الحلبوسي من قبل التحالف الثلاثي ( السنة- الاكراد- الصدريين) وسيفوز مرة اخرى ونوابه وفقا للغة الارقام التي تبينت في الجلسة الاولى ،حيث لن يكون هناك تغير محتمل في موقف الصدريين بعد القرار ، وهم ينادون منذ البداية ولحد هذه اللحظة بحكومة اغلبية وطنية ، وقد تبين بشكل قاطع للجميع ان المقصود بها هي حكومة هذا التحالف الثلاثي.
واذا قال قائل بان الهدف من اعادة الجلسة هو تثبيت الاطار على انه الكتلة الاكبر لنيل ترشيح رئيس الوزراء
فهذا لن يتم ايضا ، بل لا يجب ان يعمل الاطار لاجل تحقيقه لان مرشحهم لرئاسة الوزراء لن يمرر حتما من قبل هذا التحالف الثلاثي ، وفي اسوء الاحوال ، لو فرضنا جدلا انه سيمرر ، فان ذلك لن يكون الا اذا تم التوافق على اختياره وموافقة التحالف الثلاثي عليه للحاجة الى اعدادهم في التصويت ، وهذا يستلزم قطعا ان يكون المرشح ضعيفا مطيعا للتحالف الثلاثي ، ولن يمرر وزراؤه كذلك الا اذا كان اختيارهم او اكثرهم برضا التحالف الثلاثي ايضا وبنفس هذه المواصفات وسيعملون موظفين مطيعين لتمشية مصالح هذا التحالف.

وفي جميع الاحوال فان هذا سيضر بقوى الاطار التنسيقي لان الحكومة ستحسب عليهم ككتلة اكبر ، وهي عمليا ستكون حكومة التحالف الثلاثي. وتجربة الكاظمي ليست ببعيدة. وسيخسرون ما تبقى من جمهورهم الى غير رجعة.
وقد يقول قائل اذن من الافضل ان يذهبوا الى المعارضة ، وهذا ايضا خيار غير مناسب لانهم لن يتمكنوا من استجواب وزير بعددهم هذا ، ولن يتمكنوا من تعطيل تشريع قانون سيء مثلا او غير ذلك ،بكسر نصاب او غيره
لان التحالف الثلاثي سيكون له القول الفصل وفقا للغة الارقام.

ونرى كتفكير منطقي وعقلاني ان على نواب الاطار الشيعي اتخاذ قرار شجاع وجريء يسجله لهم التاريخ
ويصحح مسارهم عن السنوات الماضية ، ويعيد لهم ماضيهم المشرق في ساحات النضال ضد النظام الدكتاتوري الصدامي ،ويجعلهم يعيدون اكتساب ثقة جمهورهم بشكل كاسح ، لكن ذلك يتطلب شجاعة عالية في التخلي عن مغانم السلطة وامتيازاتها التي يتمتع بها من هم حولهم ، فيجب ان يرفضوا الفتات القليل الذي سيمنحه لهم سيد مقتدى مقابل انشقاقهم عن وحدتهم وقبولهم به زعميا اوحدا لشيعة العراق.

والقرار المقترح هو  بان يختاروا ان يكونوا في خندق الجمهور ، خارج السلطة التي ظهرت معالم دكتاتوريتها وبلطجتها من الدقائق الاولى واليومين الاولى.

القرار  المقترح هو:
ان يقدموا استقالة جماعية من البرلمان ، ويتخذوا قرارا بان يكونوا خارج العملية السياسية ، ولو لمدة هذه الاربع سنوات فقط دون التصريح بذلك ، فذلك من ناحية سيرعب السفارة واذنابها التي تتظاهر بعراق مستقر كذبا،
وان وجود الطيف الاكبر من الشيعة خارج العملية السياسية سيفضح اكاذيبها ومؤامراتها.
ومن ناحية اخرى سيجعل كل جمهورهم الناقم على العملية السياسية وعلى السياسين اللاهثين وراء المغانم، يلتف حولهم ويكبرون في نظره ، وهو شعب واع ومدرك لما يجري وان كان صامتا ، ولكم في مواقف ظهوره المليونية المؤيدة للحشد وقادته ، خير دليل.

وخلال هذه الفترة الزمنية يعيدون ترتيب اوراقهم بالاقتراب من جماهيرهم وكسب ثقتهم وضخ دماء جديدة في قياداتهم ومفاصل عملهم ، يتم اختيارها من رحم الجمهور وليس على اساس المعارف والعلاقات الشخصية.
اما ما يتم ترديده هنا وهناك من ان ابتعادهم عن الحكومة سيعطي فرصة للبطش بهم ،فهذا كلام سطحي، ربما يروج له بعض المنتفعين ممن يقلقون على خسارة مغانمهم ، لان قوتهم ستكون من قوة الجماهير الملتفة حولهم
ولانهم اصحاب تاريخ ونضال قارعوا الدكتاتورية وهم افراد مطاردين فكيف بقوتهم الان ، ولان اجراءات البطش (ان صحت الفرضية) ستتم حتى لو كانوا ضمن الحكومة بالفتات من المنافع الذي سيحصلون عليها.
ولنا في لجنة ابو رغيف التي انشأها رئيس الوزراء (رغم كونه مرشحهم) لتصفية الخصوم السياسين والخصوم الاقتصاديين خير دليل على ذلك.

واخيرا فان قوى الاطار بلاشك تمتلك من البصيرة ما يكفي ،بعد الغدر الذي تعرضوا له في الجلسة الاولى والذي اظهر حقائق النفوس والغايات ، فلا يمكن ان تراهن على دعم الاكراد لهم في تمرير رئيس وزراء او غيره حتى لو صوت الاطار لصالح مرشحهم لرئاسة الجمهورية.

اللهم اني بلغت
اللهم فاشهد …

______________________________________________

وكالة نخلة : لم يتسن للوكالة التأكد من صحة او سقم البيان والجهة التي تقف وراءه ، والبيان لايعبر عن وجهة نظر الوكالة.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا