السلطة التشريعية هل هي سلطة صياغة قوانين ام سوق مغانم ؟

0
9

كتب : محمد علي ابو هارون

أن السلطات الثلاث مفهوم حضاري يمثل سياقات الدولة الحديثة من خلال العمل لتوفير مستوى راق من خطط تنموية تأخذ بالبلاد إلى طريق تزدهر فيه عجلة الاعمار والإنتاج والازدهار الشامل .

السلطة التشريعية  واحدة من السلطات الثلاث إلى جانب الحكومة والقضاء الذي ينبغي أن تعمل باستقلالية كاملة من أجل الحفاظ على حقوق المواطن والمواطنة .
السلطة التشريعية أو البرلمان مركز صياغة القوانين والتشريعات التي توفر ماهو مطلوب من تطلعات مشروعة لابناء الشعب الذين  اختاروا بأصواتهم وببصمات إصابعهم مرشحيهم وسهلوا لهم مهمة الدخول للبرلمان واصبحوا يمثلونهم  فيه .
البرلمان هو بيت الشعب وهو مرآة يعكس ثقافة الشعب الحضارية واحترامه للقيم والأخلاق وسيادة القانون  الذي يمثل الجانب الاسمى في تطبيق العدالة الاجتماعية إذ لولا القوانين ماكان هناك فرصة لتطبيق العدالة المنشودة.


ماجرى في جلسة البرلمان العراقي اخيرا  يمثل دراما كوميديا لاترقى لأن تكون ممارسة ديمقراطية حقة .
ماجرى في حرم البرلمان من بادرة لاترقى لمستوى اخلاق مطلوبة في التعامل الديمقراطي .
إهانة رئيس البرلمان بالشكل الذي جرى يمثل بادرة خطيرة ، والأنكى من ذلك أن الأمر حصل  في حاضرة التاريخ والجغرافيا والماضي المشرق والدور الوضاء ، حاضرة العلم والأدب والثقافة والتاريخ والفن. حاضرة بلاد وادي الرافدين ارض الحضارات ، موطن الإنسان الأول. الأرض التي سارت عليها اقدام الانبياء والاولياء والصالحين ارض ادم ونوح وإبراهيم ، ارض علي والحسين وال بيت رسول الله وصحابته (سلام الله عليهم اجمعين) .
ارض الحكمة والترجمة والعصر الذهبي ارض الفكر النير . ارض انتشرت فيها مدرستا اللغة العربية في البصرة والكوفة .

الأرض التي حكم فيها أمير المؤمنين بعدله المشرق ، وهو النموذج الصالح بعد رسول الله في إدارة الدولة وتطبيق القوانين وإقرار حقوق المواطنة .
ماجرى في جلسة البرلمان العراقي يمثل اساءة لكل القيم وهو مظهر من الانفلات وسيادة اللاقانون وحكم الصبيان والجهلة وسياسيي الصدفة .
ينبغي على كل حر أن يستنكر ماحدث في جلسة البرلمان العراقي  التي شهدت مسرح استعراض شعبي عكس مستوى غياب القانون والعدالة والرحمة والخلق الرفيع .
ماجرى كان عبارة عن تهريج ممل ممجوج لايتناسب مع الدور المقدس لمركز صياغة القانون فضلا عن احترامه والدعوة إلى تطبيقه .

كيف يدخل البرلماني بلباس عسكري وكيف يستعرض البرلماني الآخر ملابسه الشعبيه وكيف يحاول البرلماني الثالث التظاهر بالتواضع ويحاول خداع شعبه بأنه متواضع ولايركب السيارات الفارهة إنما يدخل البرلمان بعجلة العاب اطفال إنها مهزلة المهازل.
هل سٱل البرلماني  العراقي نفسه هل أن ماجرى يتناسب مع قدسية بيت الشعب ومكانته  مع كامل الاحترام للعديد من البرلمانيين الشرفاء لكن ماجرى ليس سوى جانب من أصوات أحد الأسواق الشعبية أو سوق الصفافير  أو مشهد ساخر.
مايحز في النفس ويثير فيها الالم الشديد أن نرى مشهدا كهذا الذي جرى في بغداد .

دعوة لساسة البلاد أن  يفكروا بقليل من العقلانية والتعقل واحترام  الشعب
ترى ما ذا يبرر الذين مارسوا مثل تلك الممارسات في حرم  بيت الشعب ؟
ينبغي على كل عاقل استنكار ماجرى والدعوة إلى حاكمية القانون وسيادة الاخلاق والثقافة الديمقراطية واحترام الآخر .
إننا لسنا في القرون الوسطى  إننا نعيش في القرن الحادي والعشرين  ونعيش في ظل انتشار التقنيات الهائلة التي جعلت من العالم حقا قرية واحدة.
إنها تذكرة لمن شاء أن يتذكر .
____________________________________
وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا