قاسم وجمال أيقونة النصر الخالد

0
21

كتب : محمد علي ابو هارون

غريبة هي المواقف المتناقضة لدى الكثير من الناس خاصة الذين يعملون بجهل أو عن عمد على تشويه الحقائق ونشر الجهل المركب في أوساط الأمة .
بالامس القريب هب فتية في بلاد الرافدين استجابة لنداء المرجعية الدينية المتمثلة بأية الله العظمى الامام السيستاني  ،بفتوى الجهاد الكفائي، التي كانت راس الحربة في إحباط مخططات أعداء النور من الظلاميين التكفيريين الذي جلبتهم الدوائر الاستكبارية الصهيونية ومعها القوى المدعومة بالمال الخليجي وفتاوى التضليل والبدع والفتن والدجل  وتشويه الاسلام .


الأمر المثير للتعجب هو أن يصدق أو ينساق المنساقون خلف الماكنة  الإعلامية المعادية للعراق، مهد الحضارات، ويعملون بجهل أو بشكل متعمد على تشويه الفتية الذين آمنوا وازدادوا هدى الذين صنعوا النصر التاريخي وملحمة دفاع مقدس سطرتها سواعدهم السمر وإيمانهم بالدين والوطن والقيم السامية .
أجل إن الجهل والتجهيل المتعمد وتشويه الحقائق جعل من المغفلين والعملاء  يروجون على أن من حرروا ثلث الاراضي العراقي من دنس الإرهاب التكفيري ، المدعوم امريكيا وبريطانيا وصهيونيا وسعوديا واماراتيا، يصورهم   الأعداء على أنهم حفنة من السراق  الذين هبوا  لسرقة متاع الأهالي من ثلاجات أو مستلزمات بيوت  المدنيين من أجل قلب الحقائق .


النصر الفريد الذي صنعته أيادي العراقيين من سنة وشيعة وعرب وكورد وتركمان  ومسيحيين وايزديين وشبك، نصر قل نظيره في التاريخ الحديث ،مثّل هذا النصر  تلاحما شعبيا منقطع النظير ، وشكّل المدافعون سدا منيعا احبط اخطر هجمات الشر في التاريخ الحديث .
أجل انهم ابناء الحشد المقدس الذي سطر اروع صور الفداء وصان الأرض والعرض ودافع عن الدين والوطن .
مثل هذا الكيان المقدس الذي اكتسب صفة قانونية وشرعية من قبل المراجع الدينية والسياسية في البلاد يتعرض اليوم لأبشع هجمة شرسة ترمي لتشويه متعمد لصفحته الناصعة .
الدعوات الصفراء التي تدعو لحل هذا الكيان إنما هي دعوات تصب في مخططات المستكبرين  والصهاينة والتكفيريين المدعومين بالمال الخليجي .


ونحن نعيش ذكرى  شهادة قادة النصر ، وفي طليعتهم شهيدا القيم السامية القائدان العابران  للحدود ، رمز الوفاء والاخلاص والتلاحم ، الإيراني العالمي الحاج قاسم سليماني والعراقي العالمي جمال جعفر الابراهيمي (ابو مهدي المهندس) ،  اللذان شكلا أيقونة النصر الإنساني وصنعا للبشرية هما والفئة المؤمنة التي ضحت معهما سفرا خالدا من صور الدفاع عن البشرية ضد الأعداء.
إنهما رمزان عالميان  عابران  للقارات سجلا اسميهما في سجل الإنسانية الخالد الذي يضم العظماء من القادة التاريخيين ورجال الله الاشداء  في بدر وحنين والخندق  وكربلاء  .


تحية للرموز في ذكرى استشهاد الكوكبة التي رسمت على أرض بغداد لوحة فنية عجزت عن رسمها ريشة الفنان وانامل المصور وصور الشعراء والأدباء .
تحية لقاسم وجمال  إنهما رمزا  التلاحم والأخاء والتضحية والفداء .
وقفة إجلال لمن سلك طريق كربلاء .

______________________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا