نوري المالكي كان اماط اللثام عن “مؤامرة” لتهريب صدام ومحاميه “المصري” يطعن بعدالة محاكمته

0
153

متابعة : وكالة نخلة

قال المحامي المصري ، محمد منيب ، الذي دافع عن الرئيس العراقي صدام حسين إن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش كان يريد رأس صدام قبل الانتخابات وقتها ليحقق بها نصرا زائفا.
وأضاف منيب، في تصريح لقناةRT الروسية  “أنه إذا كانت المحاكمة الهزلية التي جرت للرئيس صدام ورفاقه والتي شهدها العالم أجمع هي محاكمة عادلة فهذا معناه أن بول بريمر، الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق، جاهل بكل بساطة بأصول المحاكمات العادلة، وما ارتكبه بريمر والأمريكان من نهب ثروات العراق وقتل الأطفال والنساء هي جرائم تصل لحد الإبادة الجماعية، وكان حريا أن يقدموا للمحاكمة الجنائية الدولية على ما اقترفوه بحق الشعب العراقي، وهنا أسوق مثالا على هزلية وعدم حيادية تلك المحاكمة عندما صدرت الأوامر من جورج بوش بسرعة إصدار الحكم ولم تكن هيئة الدفاع قدمت المرافعة الكتابية، بما يخالف أبسط قواعد المحاكمة العادلة”.

وتابع منيب أن “جورج بوش كان يريد رأس صدام قبيل الانتخابات التي كانت على الأبواب وقتها ليحقق بها نصرا زائفا، وأذكر أيضا تغير أعضاء هيئة المحكمة ثلاث مرات وقتل ثلاثة من المحامين الذين كانوا يترافعون عن الرئيس صدام حسين، فضلا عن واقعة طرد المحامي الأمريكي رمزي كلارك، عندما اعترض على شرعية المحاكمة، وكذلك المحامية اللبنانية بشري خليل، عندما أبدت اعتراضا قانونيا على إجراءات المحاكمة، وخروج بريمر في هذا التوقيت ليروج تلك الأكاذيب بالتأكيد له اهداف من وراء ترديدها”.

 

وكان رئيس الحكومة العراقية وقتذاك ، نوري المالكي، هدد الدول التي انتقدت طريقة وتوقيت إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بقطع علاقات العراق معها، معتبرا أن عملية الإعدام التي أشرفت عليها حكومته هو شأن عراقي داخلي.
وشدد المالكي في خطابه الذي ألقاه بيوم الجيش (6 كانون الثاني /يناير 2007) بحضور السفير الأميركي ودبلوماسيين أجانب ، أن “صدام حسين واجه محاكمة عادلة، وأن إعدامه يصب في مصلحة وحدة العراقيين”.
وأكد أن حكومته قد تضطر لإعادة النظر في علاقاتها مع أي دولة “لا تحترم إرادة الشعب العراقي”، وهاجم المنظمات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان التي انتقدت توقيت وآلية إعدام صدام حسين، متهما إياها بتجاهل ما تعرض له العراقيون في السابق على يد صدام.
وقال المالكي “أين كانت هذه المنظمات والجمعيات، لماذا لم نسمع عنهم تصريحا أو إدانة وملاحقة عندما كان يفتك بالشعب العراقي”.
وذهب المالكي إلى حد اعتبار الانتقادات الموجهة لعملية الإعدام “عملا تحريضيا ومثيرا للفتنة وتدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية وإهانة لمشاعر عائلات ضحايا الطاغية”.
وفي تصريح لاحق في ديسمبر 2007 قال المالكي، انه طلب من الامريكيين تسليم رئيس النظام المقبور صدام حسين ليتم إعدامه والا سيتم اخذه بالقوة منهم، مبينا ان “الامريكيين وافقوا على طلبه لأنهم يعرفون بانه يستطيع فعلها”.
وأوضح ، ان “صدام كان محجوزاً في السجون الامريكية وليس العراقية وبالتالي طلبت من الامريكيين تسليمه ليتم اعدامه في العراق او سيقوم بتجهيز قوة ليتم اخذه من سجونهم بالقوة”.
وأضاف ان “الامريكيين قالوا بان المالكي سيفعلها ويأخذه بالقوة لذلك قاموا بإعطائي صدام”.

كما كشف المالكي ، في حينها ، لموقع قناة “العالم” تفاصيل مثيرة تتعلق بإعدام صدام ، وحول دور قطري كان يسعى لإخراج الأخير من العراق والطعن بقرار المحكمة العراقية.

وقال المالكي “كنت مدركا جيدا للمؤامرة التي كانت تحاك حول قضية الإعدام، فالجانب الأمريكي طلب تأجيل إعدام صدام 15 يوما ولكنني رفضت رفضا قاطعا، لانني كنت اعرف أنه اذا لم يتم اعدامه اليوم فسوف يتم تهريبه من العراق”.

وتابع: “وأخيرا خرجت محامية صدام واعترفت بأنه كان هناك اتفاق مع قطر ومجلس الأمن الدولي على أن يصدر قرار من مجلس الأمن بطعن المحكمة العراقية ونقل صدام للخارج”.
وقد لُفّ حبل المشنقة حول عنق ابشع طاغية دموي عرفه تاريخ العراق الحديث، صبيحة 30 ديسمبر/كانون الأوّل 2006، والذي وافق أول أيام عيد الأضحى المبارك.

المصدر:ار تي + وكالات 13 ديسمبر 2021

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا