مرشحان اصوليان وواحد اصلاحي ينسحبون من سباق الانتخابات الرئاسية الايرانية

0
105

كتب : باسل الربيعي

اعلن المرشح الاصلاحي ، محسن مهر علي زادة ، والمرشحان الاصوليان علي رضا زاكاني وسعيد جليلي، اليوم (الاربعاء) ، الانسحاب من سباق انتخابات الرئاسة الايرانية الثالثة عشرة.  واعلن زاكاني وجليلي انسحابهما لمصلحة المرشح الاصولي ابراهيم رئيسي .

وكان واضح لدى المراقبين ان مشاركة مهر علي زادة وزاكاني ، في السباق الرئاسي كان للعب دور المعول الذي يهدم المرشح الرئيس للتيار المنافس ، اذ كان الاصلاحي مهر علي زادة يحرص خلال المناظرات التلفزيونية على تهديم المرشح الاصولي ابراهيم رئيسي ،الذي تشير الكثير من التوقعات الى ان مستوى حظوظه بالفوز في الانتخابات اعلى من سائر المرشحين ، فهو سيحصل بشكل تقليدي على 20 بالمائة من اصوات الناخبين ، وهي الاصوات العائدة للحرس الثوري وقوات الباسيج ، في حين كان الاصولي زاكاني يهاجم المرشح الاصلاحي ناصر همتي ، المدعوم من احزاب صغيرة في التيار الاصلاحي ، فهو لم يكن خيار القوى الاصلاحية الرئيسة ، اذ ان الاصلاحيين كانوا بصدد التصويت للمترشح علي لاريجاني ، رئيس البرلمان السابق والمستشار الحالي للمرشد الاعلى السيد علي خامنئي ، وهو من مواليد مدينة النجف الاشرف ، وكذلك للمترشح اسحاق جهانغيري ، النائب الاول للرئيس حسن روحاني ، والاثنان رفض مجلس صيانة الدستور التصديق على اهليتهما.

لاريجاني وجهانغيري
زاكاني وجليلي ومهر علي زادة

وذهبت قطاعات من المجتمع الايراني ، قررت مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة بعد غد الجمعة ، الى القول بان هذه الانتخابات ، باتت مع قرارات الاقصاء التي اتخذها مجلس صيانة الدستور ، احادية القطب لكون المرشحان الاصلاحيان محسن مهر علي زادة وناصر همتي لم يكن لهما ذلك الثقل في الوسط الاصلاحي. ولهذا السبب تؤشر التوقعات الى ان مستوى المشاركة في الانتخابات ستكون دون مستوى الدورات الانتخابية الـ 12 السابقة.

لكن يبقى التأكيد انه من الصعب جدا توقع مستوى المشاركة اذ طالما فاجأ الشعب الايراني ،المراقبين بحضور غير متوقع لـ “الاصوات الرمادية” عند مراكز الاقتراع.

وحض المرشد الايراني الاعلى السيد علي خامنئي ، والرئيس حسن روحاني ، وكبار القادة الدينيين والسياسيين ، الشعب الايراني على المشاركة الواسعة في الانتخابات والتصويت للمرشح الذي لايقدم للناس شعارات وردية ، بل يقدم برنامجا واقعيا قابلا للتحقق.

روحاني وخامنئي

وكان خامنئي اقر بحصول “ظلم واجحاف” في قضية التصديق على اهلية بعض المترشحين للانتخابات، والمح الى “علي لاريجاني” ، ودعى مجلس صيانة الدستور لمعالجة الامر خصوصا انه تم اضافة معلومات زائفة الى ملفات بعض المترشحين وعوائلهم ، وتوقع المواطنون ان هذا المجلس وبعد كلام خامنئي ، سيعيد النظر باحكامه ويصدق على اهلية لاريجاني ، الا ان هذا الامر لم يتحقق واكتفى المجلس بالتأكيد على انه لم يأخذ بـ “المعلومات الزائفة” التي اضيفت على ملفات المرشحين، وانه لم يصدق على اهلية المترشحين لاسباب اخرى لا صلة لها بتلك المعلومات.

واكد القادة الايرانيون ، ان المشاركة الواسعة تساهم في تقرير مصير البلاد ، وتعزز  قوة النظام ، لاسيما ان ايران تخوض حاليا مفاوضات صعبة مع الغرب تتعلق بعودة امريكا الى الاتفاق النووي ورفع عقوباتها عن ايران الى جانب عودة طهران الى التزاماتها ببنود الاتفاق ، والتي تخلت عنها بشكل تدريجي منذ ان اعلن الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب ، عام 2018 ، انسحاب بلاده من الاتفاق الذي وقعته مجموعة 5+1 (ايران وامريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا الى جانب المانيا) عام 2015 ، وكان سيوفر دعما كبيرا لحركة الاقتصاد في ايران.  

ولاجل ان يحقق مرشح التيار الاصولي ابراهيم رئيسي فوزا سهلا على منافسه الاصلاحي ناصر همتي ، يتوقع المراقبون بان مرشحا آخر من التيار الاصولي هو امير حسين قاضي زادة هاشمي سيلحق بالمرشحين زاكاني وجليلي من خلال الاعلان عن انسحابه لمصلحة رئيسي ايضا ، وذلك للحؤول دون تشتت اصوات الناخبين المؤيدين لهذا التيار. ووفقا لبعض التسريبات فان بعض المؤثرين في التيار الاصولي يقوم حاليا ، من خلف الكواليس، بمحاولات لثني مرشح هذا التيار عن المضي قدما في السباق الرئاسي والانسحاب لمصلحة ابراهيم رئيسي.

قاضي زادة ورئيسي ورضائي وهمتي

والى جانب رئيسي فان السباق الانتخابي ، وبعد انسحاب مهر علي زادة وزاكاني وجليلي ، بات يضم المرشحين الاصوليين امير حسين قاضي زادة ومحسن رضائي الى جانب المرشح الاصلاحي ناصر همتي.

وشكلت الاوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية الهاجس الرئيس لدى المواطنين الايرانيين الذين اجمعوا على اهمية ان يضع الرئيس الجديد البرامج والعلاجات الناجعة لهذه الاوضاع. لكن من المستبعد ان ينجح الرئيس المنتخب في معالجة ازمات بلاده الاقتصادية والمعيشية بيسر في ظل استمرار الحظر والعقوبات الامريكية على بلاده.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا