تبا لكم.. لا رجولة ولا نخوة بل “فسوة نتنة”!!

0
138

كتب : باسل الربيعي

خبتي وخابت قراراتك وبياناتك ومواقفك يامن تسمين نفسك “جامعة الدول العربية” ، وانك في واقع الحال لاتمثلينا ، نحن الشعوب العربية ، بل تمثلين انظمة اما مطبعة او غير منتخبة او جبانة ذليلة غير مستقلة او عميلة وان عمالتها جعلتها عاجزة عن اتخاذ المواقف الرجولية والانسانية الشجاعة التي يرضاها الله سبحانه وتعالى وكل الاحرار والشرفاء من بني البشر ، مقابل غطرسة وعنجهية كيان لقيط مجرم دموي مدعوم بقطعان من المستوطنين المتطرفين الحاقدين على الاسلام والمسلمين كافة بما فيهم العرب.

ان الكيان الصهيوني اللقيط عَبَرَ في المواجهة الاخيرة مع الشعب الفلسطيني ، كل الخطوط الحمر فلا الطفل ولا المرأة والرجل العجوز كان في مأمن من زخات الموت والدمار التي وجهتها مقاتلاته ومدفعيته لقطاع غزة وسائر المدن الفلسطينية المحتلة.

وكما عودتنا “الجامعة العربية” المتخاذلة والمتواطئة مع الكيان اللقيط والقوى الداعمة له، فان كل قراراتها مقابل جرائم الكيان الصهيوني في حي الشيخ جراح وفي القدس الشريف والمسجد الاقصى ، وما تبعها من جرائم وحشية في قطاع غزة راح ضحيتها المئات بين شهيد ومصاب ، كانت هزيلة ومخجلة ومعيبة ولا استحي ان اقول ان بيانها الاخير الصادر يوم الثلاثاء الماضي ، بانه لم يرتق الى “ضرطة” بل “فسوة نتنة” .

بيان الجامعة العربية ، ندد ودان وحذر ، وهي كليشة اعتدنا عليها منذ عقود عدة ، ثم وكالعادة ايضا تخلى عن مسؤوليته ورمى الكرة في ملعب المنظمات الدولية “مطالبا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن بتحمل المسؤوليات من أجل الوقف الفوري لهذا العدوان” ، ثم اتخذ البيان موقفا خطيرا تسبب في ارتجاف فرائص العدو الصهيوني ، وذلك حينما قرر تشكيل لجنة “وزارية عربية تضم كل من الأردن والسعودية وفلسطين وقطر ومصر والمغرب” لاجل التواصل مع المنظمات الدولية بهدف “وقف العدوان” على الشعب الفلسطيني ، في حين ان غالبية انظمة الدول المذكورة هي من الانظمة المطبعة والمنبطحة ، بل وحتى المعادية لمحور المقاومة ، وللمقاومة الاسلامية الفلسطينية بشكل خاص ، لذلك كيف نستطيع ان نصدق بان هذه الانظمة ستمضي قدما في الدفاع عن مظلومية اشقائنا في فلسطين؟

ان هذا القرار المعيب والمخجل يدعو الى التحرك على قوى كبرى هي كانت ساهمت في تأسيس الكيان اللقيط ومدته بكل اشكال الدعم التسليحي والسياسي والمادي ، وانها اليوم ورغم حجم المأساة التي يتعرض لها الفلسطينيون ، ولاسيما في قطاع غزة ، تدافع بكل صلافة عما تسميه “حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها” وتندد بصواريخ المقاومة الفلسطينية ، من دون التفاتة الى حجم الضحايا في صفوف المدنيين والانتهاكات الشنيعة لحقوق ابناء الارض المحتلة ، من تنكيل وسفك للدماء الطاهرة الصائمة ، وهدم وترحيل للسكان الفلسطينيين الاصليين وتهويد اراضيهم  لخلق تغيير ديموغرافي خطير، يعتقد كيان الاحتلال انه سيطيل في عمره الخبيث ويوسع من نفوذه السرطاني في الشرق الاوسط .

ما مطلوب من الانظمة العربية ، وهي مجرد اضغاث احلام ، الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني ودعمه بنفس مقدار الدعم الذي يتلقاه من القوى العظمى ، وفي مقدمها امريكا وبريطانيا، لتغيير ميزان القوى وتحقق معادلة الردع ، وبهذا فقط يمكن ايقاف الصهاينة اللقطاء عند حدهم وكسر عنجهيتهم والحؤول دون استهتارهم باراضينا الفلسطينية المقدسة وشعبها المظلوم الذي هو في الوقت نفسه ضرب للامة المسلمة مثلا في الشجاعة والصبر والمرابطة وصناعة المعجزات .

نقول انها مجرد اضغاث احلام ، وذلك لكون الجامعة العربية ، بكل هرمها القيادي ونظام البلد المستضيف لها، هي مجرد عاهر باعت ذمتها وشرفها ووجدانها لدول البترودولار المحكومة بقرارات واشنطن وتل ابيب ، لذلك باتت بياناتها تصاغ وفقا لارادة انظمة التطبيع والتتبيع التي هي ليست فقط “القواد” الاقوى تأثيرا على هذه العاهر ، بل انها الاشد ظلما بالفلسطينيين ، فبعضها متورط بحصار غزة المجاورة له ويمنع وصول الغذاء والدواء فضلا عن السلاح لاهلها المحاصرين ، وآخر يقدم الدعم المالي للكيان اللقيط لاجل ان يستهدف ، باشكال متباينة ، مفاصل محور المقاومة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وايران ، من دون ان تلتفت هذه الانظمة “الامعات” الى ان الكيان الذي تبني عليه الامال ما هو سوى طبل فارغ غير قادر حتى على حماية نفسه وان مايتبجح به من قدرات تسليحية ، انما هي عرض زائف للعضلات فقد  ثبت في اكثر من منازلة مع قوى المقاومة ، اخفاقها وضعفها وهزالتها وانها غير قادرة على ان تصنع النصر للصهيوني المحتل الذي يتسم بالجبن والهزيمة النفسية والمعنوية ، وهذا ماكشفت عنه المواجهات الاخيرة مع المقاومة الاسلامية في قطاع غزة ، حيث كانوا يهربون كالفئران الى جحورها (الملاجىء) بصراخ وعويل يطاول عنان السماء .

واختم الكلام باعادة نشر بعض ماورد في قصيدة الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب “القدس عروس عروبتكم” ، لانها انطوت على افضل وصف لحقيقة موقف الحكام العرب حيال القدس الحبيبة.

القدس عروس عروبتكم ؟!!
فلماذا ادخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها
ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها
وسحبتم كل خناجركم ، وتنافختم شرفاً
وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض ؟؟!!
فما أشرفكم !
أولاد القحبة هل تسكت مغتصبه ؟؟!
أولاد القحبة !
لست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم
إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم
تتحرك دكة غسل الموتى ،
أمَّا أنتم
لا تهتز لكم قصبه !

أصرخ فيكمْ …
أصرخ أين شهامتكمْ ؟!!
إن كنتم عرباً … بشراً … حيوانات
فالذئبة حتى الذئبة ، تحرس نطفتها
والكلبة تحرس نطفتها
والنملة تعتز بثقب الأرض
وأمَّا أنتم ،
فالقدس عروس عروبتكم ؟!!!
أهلاً!
القدس عروس عروبتكم ؟
فلماذا أدخلتم كل السيَلانات إلى حجرتها
ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب
لصرخات بكارتها
وسحبتم كل خناجركمْ !
وتنافختم شرفاً !!
وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض !
فأيّ قرون أنتم ؟!!!
أولاد قُراد الخيل ! كفاكم صخباً
خلُّوها دامية في الشمس بلا قابلة
ستشهد ظفائرها ، وتقيء الحمل عليكمْ
ستقيء الحمل على عزتكم
ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكمْ
ستقيء الحمل عليكم بيتاً بيتاً ، وستغرز أصبعها في
أعينكمْ : أنتم مغتصبيَ ،
حملتم أسلحة تطلق للخلف
وثرثرتم
ورقصتم كالدببه !
كوني عاقر أيَ أرض فلسطين !
فهذا الحمل مخيف
كوني عاقر يا أم الشهداء من الآن ،
فهذا الحمل من الأعداء
دميم ومخيف.
لن تتلقح تلك الأرض بغير اللغة العربية ،
يا أمراء الغزو فموتوا
سيكون خراباً
سيكون خراباً … سيكون خراباً ..
سيكون خراباً
هذي الآمة لا بد لها ، أن تأخذ درساً في التخريب .

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا