ولي العهد السعودي يعلن عن مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”

0
43

متابعة : وكالة نخلة

أعلن ولي العهد السعودي ، محمد بن سلمان ، أن “مبادرة السعودية الخضراء، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر اللتين سيتم إطلاقهما قريباً، سترسمان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة وستسهمان بشكل قوي بتحقيق المستهدفات العالمية”.

وقال “بصفتنا منتجًا عالميًا رائدًا للنفط ندرك تمامًا نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة”.

وأضاف ، إن “المملكة والمنطقة تواجهان الكثير من التحديات البيئية، مثل التصحر، الأمر الذي يشكل تهديدا اقتصاديا للمنطقة (حيث يقدر أن 13 مليار دولار تستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كل سنة)، كما أن تلوث الهواء من غازات الاحتباس الحراري يقدر أنها قلصت متوسط عمر المواطنين بمعدل سنة ونصف سنة، وسنعمل من خلال مبادرة السعودية الخضراء على رفع الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، والحفاظ على الحياة البحرية”.

وبين ولي العهد السعودي “أن المبادرة ستتضمن عددا من المبادرات الطموحة ،من أبرزها زراعة 10 مليار شجرة داخل المملكة العربية السعودية خلال العقود القادمة، ما يعادل إعادة تأهيل نحو 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، ما يعني زيادة في المساحة المغطاة بالأشجار الحالية الى 12 ضعف، تمثل مساهمة المملكة بأكثر من 4 بالمائة في تحقيق مستهدفات المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية، و1 بالمائة من المستهدف العالمي لزراعة ترليون شجرة”.

وتابع “كما ستعمل على رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30 بالمائة من مساحة أراضيها التي تقدر بـ (600) ألف كيلومتر مربع، لتتجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17 بالمائة من أراضي كل دولة، إضافة إلى عدد من المبادرات لحماية البيئة البحرية والساحلية”.

وأضاف بن سلمان “إن مبادرة السعودية الخضراء ستعمل كذلك على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4 بالمائة من المساهمات العالمية، وذلك من خلال مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 50 بالمائة من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030 ، ومشاريع في مجال التقنيات الهيدروكربونية النظيفة التي ستمحي أكثر من 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى رفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم الى 94 بالمائة”.

وأوضح ولي العهد ، أن “المملكة مصممة على إحداث تأثير عالمي دائم وانطلاقاً من دورها الريادي، ستبدأ العمل على مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشرق الأوسط، وتسعى بالشراكة مع الأشقاء في دول الشرق الأوسط لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في الشرق الأوسط،” مبينا “أن البرنامج يهدف لزراعة (50 مليار) شجرة وهو أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وهو ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل (ثاني أكبر مبادرة إقليمية من هذا النوع)”.

ولفت إلى أن هذا المشروع “سيعمل على استعادة مساحة تعادل (200 مليون) هكتار من الأراضي المتدهورة مما يمثل (5 بالمائة) من الهدف العالمي لزراعة (1 تريليون) شجرة ويحقق تخفيض بنسبة (2.5 بالمائة) من معدلات الكربون العالمية” ، مبينا “أن حصة إنتاج الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط لا تتجاوز اليوم 7 بالمائة، وأن التقنيات التي تستخدم في إنتاج النفط في المنطقة ليست ذات كفاءة، وستعمل المملكة العربية السعودية مع هذه الدول على نقل المعرفة ومشاركة الخبرات مما سيسهم تخفيض انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج النفط في المنطقة بأكثر من 60 بالمائة”، مضيفا “أن هذه الجهود المشتركة ستحقق تخفيضاً في الانبعاثات الكربونية بما نسبته أكثر من 10 بالمائة من المساهمات العالمية”.

واختتم بن سلمان حديثه ، بالقول “أنا فخور بالإعلان عن مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الاخضر، وهذه مجرد البداية. تحتاج المملكة والمنطقة والعالم أجمع إلى المضي قدماً وبخطى متسارعة في مكافحة التغير المناخي. وبالنظر إلى الوضع الراهن، لم يكن بدء هذه الرحلة نحو مستقبل أكثر خضرة أمرًا سهلاً. ولكن تماشياً مع رؤيتنا التطويرية الشاملة، فإننا لا نتجنب الخيارات الصعبة. نرفض الاختيار المضلل بين الحفاظ على الاقتصاد أو حماية البيئة. نؤمن أن العمل لمكافحة التغير المناخي يعزز القدرة التنافسية، ويطلق شرارة الابتكار، ويخلق الملايين من الوظائف”.

المصدر : وسائل اعلام سعودية 27 مارس 2021

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا