الانتخابات القادمة..أكلونا السرابيت!

0
18

كتب : أياد الامارة

▪ *قانون* إنتخابات جديد قَسمَ المحافظات العراقية إلى أكثر من دائرة إنتخابية واحدة تكاد تكون مرتبطة بقضأء واحد في بعض الأحيان، قانون إنتخابات أكثر محلية “خصوصية” من كونه قانوناً مناسباً لإنتخابات برلمانية تؤسس لحكومة مركزية متماسكة وقوية ومُنتجة..

والبلد يعيش هزة سياسية عنيفة جراء  الإستقالة الحكومية “القسرية” الأولى التي شهدها العراق بعد العام (٢٠٠٣)، إستقالة كانت متوقعة من شخصية سياسية غير مستقرة ولا تتمتع بمواصفات قيادية مناسبة. 
“السيد عادل عبد المهدي عودنا على الإستقالات التي تكاد أن تكون فراراً من الزحف”..

وفوضى شعبية “عارمة” اختلطت فيها مطالب الناس الشرعية بأخرى سياسية وثالثة تتبع أجندة خارجية وأخرى داخلية “غير نزيهة هي الأخرى” تريد اطاحة العملية السياسية أو إبدال رموزها بآخرين وفق مقاسات تضعها هذه الأجندة نفسها..

إلى جانب فوضى إجتماعية، وأخرى ثقافية، وثالثة “….”، فأما الأولى أدت إلى تفكك النسيج الإجتماعي العراقي حد التمزق الذي عزز وجود حالة “الجماعات” العراقية التي لم تنتج مجتمعاً واحداً..، والثانية فهي التي جعلتنا وجهاً لوجه مقابل أمية ثقافية “قاتلة” أصبحت فيها الثقافة كل الثقافة “تصفيط هزيل” لا يرقى لأن يسمى قصيدة شعبية واهزوجة ركيكة “تگمز” بيها الناس بطريقة مضحكة، وسأتوقف عن الحديث عن ثالثة الأثافي.. 

المعاناة الحقيقية موجودة ممثلة:

١. بنقص الخدمات.. 
٢. استشراء كل أنواع الفساد.. 
٣. جعل البعض من العراق فيئاً له ولمَن يحيط و مَن يلوذ به من الاقارب والأرحام والجواري والعبيد.. 
٤. الوضع الأمني قلق جداً.. 
٥. غياب الرؤية الإستراتيجية والتخطيط الإستراتيجي.. 

وهذا ما لا ينكره أحد ويتفق عليه الجميع بلا فاصلة ويطالبون بالتغيير الذي لا يرغبون به ولا يسعون له بجدية. 

الناس سكارى وما هم بسكارى.. 

هذا هو الوضع في بلاد الرافدين القاحلة، بلا هاد يهديها أو مرشد يرشدها.. 
أنهك الناس عذاب البعث وحصار الجور الأُممي، وكانت تتطلع إلى يوم الخلاص الذي تتنفس فيه الصعداء، يوم الخلاص الذي يصبح فيه الحائط أصماً  لا يسمع الهمس، ولا كلمة “عجل يابة” وقحة، ولا نعت “شروگي” مقرف، ولا تسلط بدائي شاذ على مقدرات الناس، ولا عدي ولا قصي ولا الحجية سجودة ولا رغودة.. 
لكن يوم الخلاص لم يأت كما كانت ترغب الناس! 
أصبحت العذابات متعددة المناشئ.. 
وأصبح الحصار حصارهم “وحصارهم بحصارهم يتقنع”.. 
وصار الحائط يسمع ويرى ويقتص من الناس بلا محاكمات شرعية أو غير شرعية.. 
وأُبدلت “عجل يابة” بيو والسا وهماتين.. 
وبقينا “شروگية”.. 
والبدائيين والبدائيات فوگة فوگة وين أبو دشداشة لونها أحمر لو “عمامة” هدلة. 
ومنين أجيب زرار للزيجة هدل؟ 
وعدي وقصي وحجية … ورغودة فرخوا ولكن بالطريقة غير “التقليدية” يعني تكاثر لا جنسي “إنشطار”.. 

هذه هي خارطة الوضع في العراق ونحن ندخل عهد إنتخاباتنا الجديدة التي ارادوها مبكرة ولكنها مؤجلة لآجال لا يعلمها إلا الله وحده لا شريك له والراسخون في التآمر على الناس.. 
والباب تأن مفاصله و “لتشرين” نواح! 
ويا سالفة تشرين وإنتخابات واحد وعشرين الما تخلص.. 

الخوف واضح على ملامح الجميع من خلال:

١. عدم حسم موضوع إختيار أغلب المرشحين في الدوائر الإنتخابية. 
٢. والكثير من المرشحين  لم يحسموا أمرهم ويختاروا الدائرة التي سيرشحوا لها للتنافس فيها. 
٣. التحالفات الإنتخابية لم تُحسم بعد. 
القرار لم يُحسم بعد.. “جوة السبعة لو فوگ السبعة”.. 
٤. المواطن المسكين لم يقرر بعد المشاركة في هذه الإنتخابات أم لا، فكيف له أن يختار مَن ينتخب؟! 

وبالمناسبة حتى القوى الإقليمية والدولية التي تعنيها الإنتخابات البرلمانية العراقية أكثر مما تعني العراقيين أنفسهم هي الأخرى حائرة و “خائفة” و متخبطة وآرائها مختلفة “وكل ساعة رأي وخطة ومجموعة”.. 
بس أنت وحدك بالساحة تخبطها وتشرب صافيها “وسكتة يا أم حسن سكتة” وأين ما تمطر فخراجها عائد لك دون كل العراقيين ودون كل المتنافسين من حولهم “حجر الدومينو” الرابح بيدك “ومنين ما تخليه تدومن” وتاخذ مالص على العراقيين. 

الأهم من ذلك إن نتائج الإنتخابات القادمة لن تُرضي الجميع إلا طرف واحد “يو واحدين”.. 
حلوة هاي “يو”.. 
يعني معقولة واحد عنده واحدين؟ 
نسأل “يو” نسكت؟ 
سوف يُشكك الجميع بالنتائج ويرفع شعار “أكلونا السرابيت”.. 
وتسمع لمكاون منو يصير رئيس وزراء ومنو يصير وزير “رنة” بس ماكو چاي ولا ماي.. 
والدولة العميقة إليّ وداعتكم كل عمقها اليحچون بيه لو شبر لو أقل من شبر وإحتمال خمسة أصابع من بينهن الأصبع الطويل.. 
ولن يُحسم الصراع.. 
ولن تُدرك المسكينة شهرزاد الصباح ولن يُسكت عن الكلام المباح في بلد كل شيء فيه مباح إلا أن يعيش شعبه حياة كريمة.

__________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا