الرياض بعد قصف انصار الله لـ “رأس التنورة”: يجب استئناف حظر التسليح ضد إيران ، وموسكو تدعو لوقف الحرب على اليمن

0
17

متابعة : وكالة نخلة

حذر وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان من خطورة الهجوم الذي شنته جماعة الحوثيين اليمنية على ميناء رأس تنورة النفطي، ودعا إلى استئناف الحظر الدولي على تصدير السلاح إلى إيران.

وقال بن فرحان، أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الأربعاء في الرياض مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إن السعودية شهدت تنديدا واسعا بقصف رأس تنورة وموقفا قويا من المجتمع الدولي يوازي خطورة هذا الهجوم، مشددا على أنه يمثل اعتداء ليس على المملكة فحسب بل وعلى منظومة الاقتصاد العالمي برمتها.

وأشار الوزير السعودي إلى ضرورة أن يقف المجتمع الدولي بقوة في مواجهة مثل هذه الهجمات والمتسببين بها، مضيفا: “لا بد من أن تتضافر الجهود أولا للوصول إلى وقف لإطلاق النار في اليمن لكن أيضا لوقف مصادر استمرار الصراع، وأهم مصدر لاستمرار الصراع في اليمن وهذه الهجمات هو استمرار تزويد إيران للحوثيين بالأسلحة المتطورة بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار المفخخة التي تستخدم في مثل هذه الهجمات”.

وتابع: “لذلك من الضروري أن يكون للمجتمع الدولي وقفة حازمة تجاه استمرار تدفق مثل هذه الأسلحة، وهذا انتهاك أصلا لقرار الأمم المتحدة المتعلق بمنع تصدير الأسلحة إلى اليمن، ويؤكد ما سبق أن طرحناه بأنه كان لا بد من تمديد حظر السلاح على إيران، لأنها تستخدم ما تورده للميليشيات المختلفة في المنطقة لتحقيق أهدافها وإبقاء الصراعات وعدم الاستقرار”.

وردا على سؤال عن كيفية تأثير قرار إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن بوقف دعم عمليات التحالف العربي التي تقوده السعودية في اليمن، قال بن فرحان إن التحالف سبق أن علق بتلقاء نفسه قبل ما يزيد عن عام عملياته في اليمن وأن عملياته تقتصر اليوم على العمليات الدفاعية والدفاع عن الخطوط الأمامية والتصدي لمصادر التهديد.

وشدد الوزير على أن السعودية لن تتردد في الدفاع عن نفسها، لكن أولويتها لا تزال تكمن في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، محملا الحوثيين المسؤولية عن التأخر في هذا السبيل، دعا المجتمع الدولي بهذا الصدد إلى تكثيف الضغط على الجماعة.

من جانبه شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن الأولوية القصوى في اليمن تكمن في وقف القتال وجلوس جميع الأطراف حول طاولة الحوار بهدف منع البلاد من الانزلاق إلى الفوضى.

وقال لافروف، أثناء المؤتمر الصحفي مع بن فرحان “نحن وأصدقاؤنا السعوديون قلقون إزاء مستجدات الأحداث في اليمن، حيث يحتاج أكثر من ثلثي السكان إلى مساعدة عاجلة نتيجة للنزاع المستمر منذ نحو ست سنوات. ونحن موحدون في أنه لا يمكن إنقاذ البلاد من الانزلاق، الذي لا رجعة فيه، إلى الفوضى والكارثة الإنسانية، إلا من خلال وقف القتال في أسرع وقت ممكن وتسوية المشاكل والخلافات الملموسة العديدة القائمة، حول طاولة التفاوض، حيث يجب التوصل إلى اتفاقات تراعي مصالح جميع القوى السياسية في اليمن”.

وأعرب لافروف في هذا الصدد عن دعم موسكو لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث.

وردا على سؤال عن قصف جماعة الحوثيين اليمنية مؤخرا منشأة لشركة “أرامكو” في ميناء رأس تنورة، أكد لافروف أنه أبدى في مستهل مفاوضاته مع نظيره السعودي اليوم موقف موسكو إزاء هذه “الأعمال غير المقبولة”، وشدد على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع في اليمن بالقانون الإنساني الدولي، الذي يعتبر من غير المقبول إطلاقا أي هجمات على أهداف مدنية قد تؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

وذكر وزير الخارجية الروسي أن موسكو لا تزال تتمسك بهذا الموقف منذ البداية، وأعرب عن أمله الشديد في أن تدرك جميع أطراف النزاع اليمني ضرورة وقف الأعمال القتالية، وتدعم جهود غريفيث، لافتا إلى تطابق وجهات نظر موسكو والرياض بهذا الصدد.

وردا على سؤال عن كيفية تأثير قرار إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن بوقف دعم عمليات التحالف العربي التي تقوده السعودية في اليمن، قال لافروف إنه لا ينوي التعليق على العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة، مضيفا أنه “مبدئيا كلما زادت إمدادات الأسلحة إلى اليمن أو أي نقطة ساخنة أخرى، زادت المخاطر، لكن وقف إمدادات الأسلحة لا يحول الوضع بالضبط إلى مجرى سلمي”.

وتطرق الوزير الروسي بهذا الصدد إلى قرار واشنطن شطب اسم الحوثيين من قائمتها الخاصة بالتنظيمات الإرهابية الأجنبية، قائلا: “آمل أنهم (الحوثيين) قرؤوا هذه الإشارة بشكل صحيح، وهي ليست شيكا على بياض لمواصلة أعمال العنف على الإطلاق، بل إنها مؤشر على ضرورة أن يصبحوا جزءا من عملية (سياسية) شاملة في اليمن”.

المصدر: وكالات 10 مارس 2021

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا