لنقيل حكومة السيد الكاظمي ولنحاسب “عبر صناديق الإقتراع” من جاء بها

0
18

كتب : أياد الامارة

*يجب* علينا أن نتوقف عند الناصرية طويلاً لكي نتمكن من قراءة أحداثها الساخنة التي لا ينبغي أن تستمر حاصدة أرواح أهل هذا اللواء العزيز من مدنيين وقوات أمنية يُذبحون عند مصالح آخرين قد لا ينتمون إلى الناصرية أو لا ينتمون إلى العراق اساساَ..
وقبل وقوفنا الواجب هذا، أنا أدعو المتظاهرين السلميين في كل جزء من العراق، في الناصرية وغير الناصرية، إلى التوقف عن التظاهر عملاً بمقولة “من الأشجع أن لا يموت المرء أحياناً”..
والسبب هو أن موج العنف الذي يغطي المشهد أقوى من مطالبهم ولا يبالي بأرواحهم من أجل تحقيق مطالبه الخاصة، لذا فأنا أدعوهم صادقاً لأن يتوقفوا برغم شرعية مطالبهم وسلمية تظاهراتهم، وعليهم أن ينظموا صفوفهم ويعملوا بطريقة ثانية لن تكون سهلة لكنها قد تحفظ لهم ولنا جميعاً أرواحهم الغالية علينا جداً.
المتظاهرون السلميون المطالبون بتوفير الخدمات وفرص عمل ومكافحة الفساد وإزالة الطغمة الفاسدة عن إدارة شؤون الناس ، هؤلاء بما تحملوه من تآمر وإجحاف وتعديات ، هم صوت هذا الشعب المُبتلى الذي يُعول عليه ولا يجب التفريط به بأي حال من الأحوال فلا ضير بالإنسحاب ولو بشكل مؤقت لكي تنجلي بعض الغبرة ويتبين الخيط الابيض من الأسود ويذهب الزبد جفاء ويمكث في الأرض ما ينفع الناس..

وإن كان ولا بد..
فليكن مطلب أهل الناصرية الأعزاء ومطلب كل العراقيين هو إقالة حكومة السيد مصطفى الكاظمي الموقر التي لم تستطع كسابقتها:

احداث الناصرية

١. حماية المتظاهرين وكشف قتلتهم الحقيقيين..
٢. تحقيق مطالب الناس التي خرجوا من اجلها وقدموا تضحيات جسام لأجل تحقيقها..
٣. بل لم تستطع أن تميز بين الشغب المعادي وبين التظاهر المطلبي السلمي..
والأنكى من ذلك هو ما حدث على الحدود العراقية السورية من قصف امريكي لمواقع عراقية على أساس معلومات عراقية كما إدعت وزارة دفاع العدوان الأمريكي!

تشييع الشهيد راهي الشريفي الذي ارتقى بالضربة الامريكية الغادرة على البوكمال

إن حكومة السيد مصطفى الكاظمي لم تتقاعس عن تحقيق مطالب المتظاهرين وحماية ارواح العراقيين فقط، بل فاقمت الأوضاع المأساوية في الناصرية تحديداً وفي العراق بصورة عامة فهذه الحكومة:

١. تعطل بلا مبررات معاشات الناس..
٢. اوقفت فرص العمل وجعلتها حصراً بمستشارين وبطائن لم يقدموا شيئاً للعراقيين.
٣. رفعت سعر صرف الدولار مقابل الدينار لتُشعل السوق العراقية وتزداد معاناة العراقيين المساكين.
٤. لم تُنصف العراقيين بالموازنة الإنفجارية التي تصفها بالتقشفية.
٥. ألغت إتفاقيات إستراتيجية مجدية وأبدلتها بإتفاقيات مجحفة بحق العراقيين.

تشييع رمزي لشهداء الناصرية

من هنا نتبين إن المشكلة الحقيقة في الناصرية وفي عموم العراق ليست بمحافظ ما فقط، بل إن المشكلة الحقيقية هي بالحكومة المركزية التي لم تقدم حلولاَ واقعية، بل إنها وبإرادتها تُساهم بتفاقم الأوضاع المزرية في هذا البلد، لذا يجب الدعوة من محافظة الناصرية العزيزة ومن كل محافظات العراق لإقالة حكومة السيد مصطفى الكاظمي التي لم تقدم ما يريده أهل هذا البلد، وهي لن تتمكن من أن تُجري إنتخابات مبكرة في ظروف مناسبة وورقتها البيضاء مجرد إنشاء لن ينشئ شيئاً في العراق.. 
لنقيل حكومة السيد مصطفى الكاظمي ولنحاسب “عبر صناديق الإقتراع” كل من جاء بهذه الحكومة على حساب مصالح الناس.

البصرة : 27 فبراير 2021

_______________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا