ظريف: الامريكيون يؤمنون بمبدأ ان “ما لنا هو ملك لنا وما لكم قابل للتفاوض” وهذا الامر غير مجد مع ايران

0
9

متابعة : وكالة نخلة

اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الخلافات بين بلاده واميركا بانها مبدئية، مؤكدا بان ايران “تدعم نهج المقاومة والصمود امام الاطماع والهيمنة”.

وفي تصريح ادلى به لصحيفة “اعتماد” الطهرانية ، اكد ظريف ضرورة اعتماد سياسة الجوار المبنية على التضامن والثقة المتبادلة وقال ، ان “الجمهورية الاسلامية الايرانية بصفتها الدولة الاكبر في المنطقة يجب ان تكون رائدة في هذا السياق ولا ينبغي ان نتوقع من جيراننا ان ينظروا لهذه القضية مثلما ننظر نحن لها”.

واضاف”ان ايران تدعم نهج المقاومة والصمود امام الاطماع والهيمنة وهذه الرؤية هي التي تمنحنا القوة، اذ اننا لم نسع لتوسيع حدودنا… ايران حاضرة في سوريا من اجل دعمها وليس من اجل اصدار الاوامر لها. نحن لا نصدر الاوامر لحزب الله ولا يمكننا ان نفعل هذا الامر. لو اردنا العمل بهذا الاسلوب لما حققنا النجاح ابدا بل كنا نتحول الى قوة تستفيد من المرتزقة”.  

واشار الى انه اوصل رسالة الى سعود الفصيل (وزير الخارجية السعودي الراحل) عن طريق شخص قريب الصلة من الجهاز الحاكم في السعودية في حينه دعا فيها للحوار حول قضايا المنطقة والتفكير بحلها وتسويتها ومنها قضية اليمن التي لم تكن ازمتها قد بدات، الا ان الجواب جاء بان “العالم العربي لا يعنيكم” وقال “لقد نشرت مقالا فيما بعد في مجلة اتلانتيك الاميركية المعروفة جاء في جانب منه ،ان العالم العربي يعني ايران كثيرا. نحن نعيش في هذا العالم وان جميع المشاكل والمصاعب التي نواجهها تنبع من هنا. نحن اخوة مع العالم العربي ولنا صلات قرابة.. فما معنى ان العالم العربي لا يعنينا؟”.   

واكد بانه كان له دور اكبر في صياغة سياسات الاتفاق النووي وسياسات ايران مع روسيا والصين وانه كان له دور مهم جدا في صياغة سياسات ايران مع اميركا اللاتينية لكنه قال بان دوره كان اقل في سياسات البلاد في المنطقة.

وتابع وزير الخارجية الايراني “ان لاميركا هويتها ولنا هويتنا… هنالك اختلافات جوهرية بين هاتين الهويتين. نحن ممثلو حضارة عريقة الا ان اميركا تسعى كي نغير هويتنا ونتخلى عن حضارتنا. اميركا ليست ممثلة لحضارة الا انها تدعي بانها دولة مميزة وان لها قيما يجب ان تكافح من اجلها”.  

وتساءل “لماذا كان ترامب يقول ان الاتفاق النووي كان اكبر خدعة انطلت على اميركا؟ بالطبع انا لا اؤمن بهذا الامر الا ان ادعاءه يعود الى انه يعتقد بان اميركا يجب ان تفرض رايها حينما تجلس عند اي طاولة وهو ما لم يحدث في قضية الاتفاق النووي”، لافتا الى ان الامريكيين “يؤمنون بمبدأ ان (ما لنا هو ملك لنا وما لكم قابل للتفاوض). من الممكن ان يكون هذا النوع من التفكير مجديا لهم في الكثير من نقاط العالم لكنه لا ليس كذلك مع ايران”.  

وقال “باعتقادي الشخصي (وليس راي الدولة) انه علينا ان نحدد الصورة النهائية للعلاقة مع اميركا. ان نقول لاميركا باننا لا نتعاون معكم حول قضية اسرائيل ولنا خلاف معكم حول ذلك ،ولن نواكبكم في قضية الهيمنة ولن نسمح لكم بالتدخل في شؤون ايران الداخلية ،ولكن لا مشكلة لنا في التعاون معكم في قضية النفط. لا مشكلة لنا في توفير امن الخليج الفارسي مع اعتقادنا بان الحضور الاجنبي في الخليج الفارسي يزعزع امنه وانتم لا ينبغي ان تكونوا هنا. اننا نعتقد بان الديمقراطية يجب ان تسود في افغانستان مثلما توصلنا الى تفاهم في بون عام 2001 لكننا نعتقد بان حضوركم في افغانستان امر خطير. اننا بحاجة الى رسم صورة جادة وعامة عن العلاقة مع اميركا في المستقبل ومن ثم نتخذ القرار للتفاوض حول القضايا التي نرتايها وليس كل القضايا”.

ولفت الى ان الاوروبيين اثبتوا في هذه المرحلة بانهم لا يمكنم ان يفعلوا اي شيء في مجال الحظر ، مبينا “لقد قلت للاوروبيين بان الشركات الاوروبية تنظر الى واشنطن قبل ان تنظر الى عواصم دولها. هذه مشكلة ينبغي على اوروبا اتخاذ القرار بشانها. ان شركاتنا تنظر الينا الا ان الشركات الاوروبية هي التي لا تعترف باستقلال وسيادة اوروبا”.

المصدر : فارس 23 يناير 2021  

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا