RQ-170 الامريكية بنسختها الايرانية “شاهد-181” تستعرض عضلاتها في مناورات الرسول الاعظم

0
117

متابعة : وكالة نخلة

شاركت اربع طائرات من دون طيار ، من طراز “شاهد – 181” ، وهي النسخة الايرانية لطائرة الشبح الامريكية (RQ-170) في مناورات الرسول الاعظم (صلوات الله عليه وآله وسلم) بنسختها الـ 15 التي بدأت يوم الجمعة في الصحراء المركزية (وسط ايران) .

وكانت طهران اعلنت في 4 ديسمبر/كانون الأول 2011 عن سيطرتها على طائرة التجسس الأمريكية بدون طيار (RQ-170) التي اخترقت اجواء شرق إيران ، في مهمة لجهاز الاستخبارات الاميركية. حيث تمكنت وحدات الحرب الالكترونية والدفاعات الجوية الإيرانية من رصدها وانزالها باستخدام نظام الكتروني متطور يعمل على تشويش نظام الطائرة، عندما كانت الطائرة فوق مدينة كاشمر في شرق إيران وعلى بعد 225 كيلومترا من الحدود مع أفغانستان.

وقام الخبراء العسكريون الإيرانيون بتفريغ المعلومات، التي كانت تختزنها الطائرة، وكشف أسرارها بهدف استنساخها عن طريق الهندسة العكسية ، وذلك من اجل لتجهيز قواتهم بها.

وفي 9 ديسمبر من العام نفسه ، قدمت إيران شكوى رسمية إلى هيئة الأمم المتحدة بسبب اختراق الطائرة الأمريكية الأجواء الإيرانية معتبرة ذلك عدواناً صارخاً على سيادتها.

وبعد الاعلان الايراني عن انزال هذه الطائرة والسيطرة عليها شبه سالمة ، اكدت وزارة الدفاع الامريكية إنّ “إحدى الطائرات الأمريكية سقطت وذلك لحدوث خللا فنيا فيها وتحطمت بعد سقوطها من ارتفاع شاهق” ، لكن إيران أعلنت بأنّ الطائرة قد هبطت هبوطا طبيعيا على الأراضي ولم تتعرض حين إسقاطها إلّا لأضرار طفيفة. وبعد ما عرضت إيران الطائرة أمام وسائل الإعلام العالمية، كانت الطائرة شبه سليمة، لكن الجانب الامريكي فند صحة الادعاءات الايرانية ، وقال انه لم يفقد أيا من طائراته.

المرشد الاعلى السيد علي خامنئي يتفقد الطائرة الامريكية RQ-170التي تم انزالها في ايران عام 2011

وحسب ما كشفته مصادر عسكرية أميركية حينها ،أن الولايات المتحدة خططت لتنفيذ عملية عسكرية داخل الاراضي الإيرانية بهدف استعادة الطائرة أو قصفها وتدميرها كي لاتقع معلوماتها أو التقنيات الحديثة المستخدمة فيها بيد الإيرانيين، وذلك قبل أن يعثر الجيش الإيراني على مكان سقوطها. ولكن لنقص المعلومات وسرعة الجيش الإيراني للعثور على الطائرة لم تنفذ هذه العملية. ثم ان ذلك كان یعتبر بمثابة إعلان حرب وكان ينطوي على أخطار جسيمة.

ثم في تاريخ 6 ديسمبر اعلن البنتاغون عن فقدان سيطرته على احدى الطائرات وانّها قد اُصيبت بعطل فني وتحطمت. وبعد عرض إيران للطائرة شكك خبراء امريكيون بأنها تكون هي الطائرة نفسها التي زعموا انها سقطت وتدمرت. ولكن بعد يومين أيد خبير عسكري أمريكي بأن الصور الذي عرضتها إيران هي الطائرة الحقيقية الأمريكية الصنع.

وفي 12 ديسمبر طلب الرئيس الأمريكي باراك اوباما، من إيران اعادة طائرة التجسس بدون طيار ، لكن طهران رفضت إعادتها.

وبعد سنتين من إسقاط الطائرة عرضت وسائل الإعلام الإيرانية، فلما عن تحليق اول نسخة ايرانية عن طائرة RQ-170 الامريكية ، والتي قام مهندسون ايرانيون ، من مختلف الاختصاصات المدنية والعسكرية ، بصنعها عبر استخدام الهندسة العكسية ،وهي شبيهة من ناحية التصميم بطائرة آر كيو-170 الأمريكية. وأكد قائد سلاح الجو -فضاء في الحرس الثوري الإيراني ، العميد أمير علي حاجي زادة، حينها، أن “طائرة RQ-170 الإيرانية نجحت في أولى تجارب التحليق”. وبعد ذلك دخلت الطائرة مرحلة الانتاج الصناعي ، اذ تم انتاج اربعة اجيال منها ، هي “شاهد-161” و “شاهد-171” و “شاهد-181” و “شاهد-191” .

وطائرة (RQ-170) عسكرية من دون طيار صنعتها شركة “لوكيهيد مارتن” الأمريكية، حيث استخدمت في تصنيعها، أحدث الابتكارات التكنولوجية. وتستطيع هذه الطائرة الطيران على ارتفاع يصل حتى 15000 متر عن سطح الأرض، بحيث لاتستطع الرادارات من كشفها ، ولهذا فانها تعتبر من الطائرات غير المرئية التي يتم توجيهها بالاقمار الصناعية. وأمّا طولها يبلغ اربعة امتار ونصف المتر ولها أجنحة طويلة قد يصل طولها إلى ستة وعشرين مترا.

تتمتع هذه الطائرة بتقنيات وأجهزة اتصال الكترونية وأنظمة رادارية متطورة لغرض جمع المعلومات الالكترونية والتصويرية بدقة عالية جداً وثم ارسالها مباشرة إلى الطاقم الذي يقود الطائرة ويتحكم بها. وكما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنّ بإمكانها ايضا إستنشاق الهواء، والتعرف على المواد الكيميائية المشعة المنبثقة من أي مختبر نووي محتمل تحت الأرض. ومن مميزاتها ايضا أنّها تفجر نفسها عندما تفقد القوى المشغلة للطائرة السيطرة عليها.

وتستخدم الولايات المتحدة هذه الطائرة للاستطلاع والرصد والتجسس في منطقة الشرق الاوسط ،كما استخدمت هذا الطائرة للعمليات العسكرية والقصف الجوي في باكستان وافغانستان ، وتم إستخدامها ايضا في الغارات الجوية التي نفذتها قوات أميركية في عملية القضاء على زعيم تنظيم القاعدة، اسامة بن لادن.

المصدر : وكالات 15 يناير 2021

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا