كم هو مؤسف الواقع الثقافي لطلبتنا وشبابنا المتعلم!

0
42

كتب : أياد الامارة

*كم* أشعر بالأسى والأسف وأنا أرى إن ثقافة طلاب مدارسنا وجامعاتنا وشبابنا المتعلم تكاد تنحصر في إهزوجة شعبية مبتذلة وحفنة “حچي مخربط” بفم “مصيحچي” يسمونها شعراً شعبياً وهي أبعد ما تكون عن الشعر وعن ثقافة شعب حي!
يذكي هذه الظاهرة الدخيلة علينا إعلام هابط وفعاليات هابطة وموجة “بدائية” تعيدنا إلى الوراء أكثر من أي وقت مضى.

لقد كان الطواغيت بكل بشاعتهم أكثر ثقافة من بعض ما أنتج لنا عهدنا هذا “عهد البداوة” فنراهم لا يقربون إلا شاعراً مجيداً له عمود شعر يشيد به القاصي والداني، ولا يقربون الغث من الشعراء لا يقبلون بمدائحهم وما يتفوهون به من كلام لا يرقى إلى المستوى المقبول!
في عهد البداوة هذا الذي نعيشه أصبحنا لا نقيم وزناً لما يمكث في الأرض من الذي ينفع الناس وترانا نقبل بالزبد بالقول والفعل وكله يذهب جفاء. 

البداوة تغزونا في كل شيء ونحن ننحدر معها إلى ما هوء الأسوأ.. 
بداوة في الدين في التعاطي مع مفاهيم وقيم الإسلام الحضارية. 
بداوة في السياسة التي تعني فيما تعنيه المدنية. 
بداوة في الثقافة.. 
البداوة في كل شيء بلا إستثناء. 

لم يقف علية قومنا وأهل المعرفة لدينا ليسألوا أنفسهم عن كل هذه البداوة.. 
لماذا هذا الجفاء والغلظة والفظاظة في كل شيء من حولنا؟ 
لماذا تهدمت أسوار المدنية من حولنا ونحن على عهد جديد بها؟ 
لماذا نكاد نفقد إنسانيتنا في هذه الموجة الموغلة بالتخلف؟

________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحقد الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا