سليماني والمهندس إختارا طريقهما الى الجنة منذ نعومة اظفارهما

0
10

كتب : اياد الامارة

*«الجهاد* باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة اوليائه».. 
الممتبع لسيرة الشهيدين العظيمين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس (رضوان الله عليهما) يلاحظ بوضوح تام ان الشهيدين إختارا طريقهما إلى الجنة منذ نعومة اظفارهما، ومضيا فيه حتى ابيضت لامتاهما في سبيل الله.
كانا على هذا الطريق في مختلف مراحلهما العمرية وفي مختلف ظروفهما والظروف المحيطة بهما، لم تأخذهما في الله لومة لائم، كانا بسلوك واحد في سوح مقارعة الطواغيت والظالمين وفي حياتهما اليومية بين اهليهما واصداقائهما يعبدان طريقهما إلى الجنة.
واللافت للنظر في سيرتهما انهما تعلقا بالشهداء تعلقاً منقطع النظير عند مراقدهم، بين ذويهم، يتذكرونهم في مجالسهما ويذرفون الدموع عليهم، وانهما مع الجرحى والمعوقين يعودوهم بمناسبة وبغير مناسبة يطببون جراحاتهم..
لقد إختارا طريقهما وعبداه بعقيدة راسخة وإيمان صلب وإرادة قوية وصبر جميل.

كربلاء الحسين عليه السلام المقدسة ، ليست مجرد معركة خالدة إنتصرت فيها إرادة الحق على إرادة الباطل، وسطر فيها الكربلائيون الأفذاذ تحت لواء الحق أروع ملاحم الولاء والبطولة والتضحية، كربلاء المقدسة هي مدرسة الإسلام الأصيل التي أسسها النبي محمد “ص”:(حسين مني وأنا من حسين) وعمل فيها أئمة الهدى عليهم السلام من أمير المؤمنين علي وحتى قائم هذا الدين المنتظر الحجة أبن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف.
لا ينتمي للإسلام المحمدي الأصيل بكل قيمه وتعاليمه السامية من لم يتخرج من مدرسة كربلاء المقدسة..
الشهيدان سليماني والمهندس (رضوان الله عليهما) من مدرسة كربلاء الحسين (عليه السلام) درسا فيها وتعلقا بها وجابا الفيافي يدعون الناس لها، حتى اختلطت دمائهما بدماء زهير وحبيب وعابس وبرير..
وشاء الله تبارك وتعالى أن تُقطع كف حامل اللواء سليماني كما قطعت كف نافذ البصيرة حامل اللواء قمر العشيرة العباس عليه السلام.
الإمتداد واحد، والعقيدة واحدة، والنصر واحد، والشهادة واحدة.

الشهيدان سليماني والمهندس أداما نصر العصر الذي صنعه إمام الأمة العظيم الخميني وشهيد الأمة الإمام محمد باقر الصدر (رضوان الله عليهما)، في صورة ربانية تتجلى فيها إرادة الحق تعالى بأن يكون الشعبان الإيراني والعراقي شعباً واحداً خلف قيادة واحدة يقاتلان الكفر والبغي والطغيان في خندق واحد من كربلاء الحسين المقدسة مروراً بالخميني والصدر وحتى سليماني والمهندس (رضوان الله عليهم أجمعين).

في ذكرى إنتصارهما شهداءً ،سليماني والمهندس ، يجب علينا أن نستذكر جملة من القيم والمفاهيم السامية التي تجعلنا نحث خطانا خلفهما عَلّنا نحظى بما حظيا به من فوز عظيم:

١. الشهادة نقطة عبور بين مرحلتين “إن الله أشترى..” فمن يبيع؟
ولهذا البيع مقدمات يجب القيام بها قبل أن يتحقق عقد هذا البيع الرابح..
٢. الحياة مجموعة قيم ومثل “قال إني جاعل في الأرض خليفة..” وبدون هذه القيم والمثل لا قيمة لهذه الحياة، إذ يتجرد الإنسان عن آدميته ويصبح أكثر ضلالة من الأنعام..
٣. لقد خلقنا الله تبارك وتعالى أحراراً والعبودية له وحده لا يشاركه فيها أحد، لذا فإن من أرقى مظاهر توحيد الله أن نكون أحراراً في هذه الدنيا..
نحن أتباع أهل بيت العصمة والطهارة موحدون قولاً وفعلاً ونحن على طريق المقاومة..
٤. مَن كان مع الله تبارك وتعالى كان معه، لا يرعبنا قلة عددنا وكثرة عدونا، وتظاهر الزمان علينا، مؤمنون بأن النصر من عند الله، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، وقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم،…
٥. من عبادتنا أن ننتصر للمظلومين بوجه الظالمين في كل مكان من العالم، لا توقفنا الحدود الجغرافية ولا الأُطر القومية أو الدينية أو المذهبية، نحن مع الحق مهما كانت التضحيات وضد الظالم مهما كانت العقبات، هذا ديننا وهذه عقيدتنا.

مرة أخرى، السلام على الشهداء السعداء..
السلام على الشهيدين العظيمين سليماني والمهندس .. ياليتنا كنا معكما فنفوز فوزكما العظيم.

__________________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا