مؤامرة جديدة لجهاز الـ (MI 6) ينفذها “ياسر الحبيب” ومراجع التقليد الشيعة يحذرون ويحرمون

0
249

كتب : باسل الربيعي

في خضم الحروب الطائفية والمذهبية التي شهدها العراق وبعض بلدان المنطقة ، بدفع من اجهزة الاستخبارات الامريكية والبريطانية والاسرائيلية ، والرامية الى تفكيك العالم الاسلامي والذهاب بريح المسلمين واطاحة وحدتهم التي هي المصدر والاساس الرئيس لقوتهم ، وزرع الفتنة والشقاق بين صفوفهم على ايدي عمال وادوات هذه الاجهزة ، واحدهم رجل الدين الشيعي الكويتي (سابقا) ياسر الحبيب ، وآخرون من مذاهب اسلامية دأبوا على تكفير الطرف المقابل واستباحة عرضه وماله . شرع الحبيب ، المقيم حاليا في اراضي سيدة الـتآمر على المسلمين ، بريطانيا العجوز ،  بجمع التبرعات لفلم سينمائي عنوانه “سيدة الجنة” وفيه يعرض الحبيب لقصة حياة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ، عليها وعلى ابيها وبعلها وبنيها افضل الصلاة والسلام. لكنه لايعرض لقصة حياة سيدة نساء العالمين لاجل تبيين عظمة هذه المرأة وكيف انها تحولت الى قدوة يحتذي بها الصالحون ، نساء كانوا ام رجالا، والى درس تستلهم منه البشرية اعظم القيم الانسانية الكريمة ، بل يعرض لها من الزاوية التي طالما دأب على بناء افكاره الضالة والمضلة عليها ، وهي زاوية منافقة تبغي تحقيق مآرب الاستخبارات الاجنبية في زرع الفتن والكراهية والشقاق بين المذاهب الاسلامية ، لئلا يشتد عودها وتلملم صفوفها وتستجمع لحمتها وتقف بالتالي بقوة وصلابة وبأس شديد امام المؤامرات  والاجندة التخريبية القذرة لهذه الاجهزة ، وفي مقدمها جهاز الاستخبارات البريطاني (MI 6) المعروف بدعمه ورعايته لكل المتطرفين من كلا الطائفتين المسلمتين ، هذا فضلا عن الطوائف والقوميات الاخرى غير المسلمة في بلدان العالم المختلفة .

وفي ضوء حكمة وكياسة مراجع التقليد الشيعة الحقيقيين ، لا اولئك المزيفون الذين وضع الطاغوت واجهزة الاستخبارات عمائم الوسواس الخناس على رؤوسهم ، فان رد وموقف بعض المراجع الكرام على الخطوة الاخيرة لياسر الحبيب، جاء مواكبا لنفس مواقف اسلافهم من مراجع الدين العظماء ، وهي مواقف مستمدة من القيم الاخلاقية السامية لاحفاد الزهراء ، أئمة اهل البيت الاطهار (عليهم افضل الصلاة والسلام).

وفي هذا الشأن إعتبر أربعة من كبار مراجع الدين في الحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة، أن تقديم أي شكل من أشكال الدعم والمساعدة لإعداد فلم ” سيدة الجنة” المثير للخلاف، ونشره وتوزيعه “عمل حرام شرعا”.

احذروا .. نشر وتوزيع ومشاهدة هذا الفلم حرام شرعا

وبحسب نص الإستفتاء من المراجع الأربعة ، وهم آية الله ناصر مكارم شيرازي، وآية الله حسين نوري همداني ، وآية الله جعفر سبحاني ، وآية الله لطف الله صافي كلبايكاني، فإنه يشير إلى حملة نظمتها إحدى القنوات التلفزيونية العربية (قناة فدك ومالكها الشيخ ياسر الحبيب) ،ومقرها في لندن منذ بضعة أشهر، من أجل جمع مساعدات مالية بملايين الجنيهات الإسترلينية لإنتاج فلم سينمائي طويل تحت عنوان ” سيدة الجنة”، والذي قال الحبيب، ان “الهدف منه هو تسليط الأضواء على حياة بضعة الرسول السيدة فاطمة الزهراء (ع)، لا سيما بعد وفاة النبي (ص) والإساءة التي تعرضت إليها خلال تلك الحقبة”.

وجاء في نص الإستفتاء أيضا إنه نظرا إلى سجل هذه القناة التلفزيونية الحافل بالإساءة لمقدسات أهل السنة وإثارتها للخلافات المذهبية والطائفية وما تبذله من جهود للترويج للفلم والحملة التي تم تنظيمها لجمع المساعدات المالية من أجل إنتاجه، يرجى الإعلان عن الحكم الشرعي في هذا الخصوص.

وهنا نذكر فتاوى المراجع كما صدرت:

آية الله مكارم شيرازي

أكد المرجع الديني آية الله ناصر مكارم شيرازي في معرض إجابته على هذا الإستفتاء، قائلا “مما لا شك فيه أن أولئك الذين يساهمون في إعداد ونشر هذا الفيلم أو مشاهدته يرتكبون كبائر الذنوب خاصة في الظرف الحالي الذي يصب فيه أي خلاف بين المسلمين، في صالح الأعداء ويعتبر نصرا لهم. أن القيام بمثل هذه الأمور يحمل في طياته مسؤولية شرعية جسيمة وهناك إحتمال قوي بأن يكون للأعداء يد في ذلك وانهم خططوا لإثارة مثل هذه الموضوعات، أن كل من يساهم في ذلك يعتبر شريكا في الدماء التي قد تراق بسببه. لابد ان تقولوا للجميع أن من يبحث عن مثل هذه البرامج المثيرة للخلافات، ليس منا. فمثل هؤلاء يستغلون وللأسف محبة وإخلاص جمع من محبي أهل البيت (ع) وخاصة العشاق منهم للسيدة فاطمة الزهراء (ع) . أن الرسائل التي ينطوي عليها هذا الفلم لاعلاقة لها بالإسلام وشيعة أهل البيت (ع)”.

آية الله نوري همداني

وقال آية الله حسين نوري همداني ردا على هذا الإستفتاء “نحن ضد هذه الأنشطة ولا نعتبرها ابدا لصالح الإسلام ونرى في أي مساعدة أو إبداء اي اهتمام أو مشاهدة للفلم، حراما وخلافا للشرع.”

آية الله جعفر سبحاني

واوضح آية الله جعفر سبحاني “في الظروف التي تعيشها البلدان الإسلامية في الوقت الحاضر والفتنة الكبرى التي اثارها الأجانب والتي أدت الى تقاتل المسلمين وتشريد الملايين من العراقيين والسوريين من منازلهم وأوطانهم ليلجأوا إلى الغرب، فإن إنتاج هكذا فلم لا يحقق إلا مطالب الأعداء، وهو بعيد كل البعد عن العقل والتقوى وعلى هذا فإن انتاجه حرام وأي مساعدة مالية له، تعاون على الإثم.”

آية الله صافي كلبايكاني

وشدد آية الله لطف الله صافي كلبايكاني ، في رده ، على انه “كنا قلنا مرارا وتكرارا إن الشيعة ومحبي أهل البيت (ع) يجب أن يكونوا دائما حذرين ،وأن يحرصوا على نشر المعارف القرآنية والعترة النبوية ،وأن يتجنبوا القيام بأي عمل قد يؤدي الى الإساءة للإسلام والمذهب ،ويسبب في قتل أو جرح الشيعة المضطهدين على يد أعداء الإسلام ، أو ينتهي بتشريد البعض من أوطانهم. يتحتم على المؤمنين بذل الدقة اللازمة وتجنب أي نشاط قد تكون له نتائج سلبية كإنتاج فلم أو ما شابه ذلك”.

وكان القائد الاعلى في ايران السيد علي خامنئي ، وهو ايضا من كبار مراجع التقليد في عالم التشيّع ، اصدر فتوى تقضي بحرمة الإساءة إلى أي فرد من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

 كما وصف الامين العام لحزب الله لبنان ، السيد حسن نصر الله ، في خطاب سياسي له ، المهرجان الذي اقامه ياسر الحبيب في 28 اغسطس 2010  احتفاء بوفاة السيدة عائشة بنت ابي بكر ، بأنه “جاء من شخص شيعي غير معروف عند الشيعة أساساً” ، وأثنى على فتوى السيد خامنئي الموجّهة ضد كل من يسيء لعائشة.

لذا يتحتم على كل اصحاب القلم والمنتديات الفكرية والمراكز الدينية ووسائل الاعلام الملتزمة ، العمل مابوسعهم لاحباط  المخطط القذر الجديد للاستخبارات البريطانية ، الذي ينفذ على يد “ياسر الحبيب”، والذي يحاول من خلال استغلال الحياة النورانية لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ، زرع فتنة جديدة بين المسلمين بعد ان احترقت في ايدي هذه الاجهزة الاستخبارية القذرة اوراقها الرئيسة ، القاعدة وداعش واخواتها ، وباتت اليوم بحاجة الى اوراق جديدة تشعل بنيرانها ازمة اخرى بين المسلمين من كلا المذهبين ، خصوصا انه مازال في هذين المذهبين من يرفض الترجل عن ظهر حمار الجهل والتطرف وعمى البصيرة.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا