كلية الادارة الصناعية للنفط والغاز في البصرة تعقد ندوة عن المآلات الخطيرة لقرار خفض قيمة العملة الوطنية

0
39

متابعة : وكالة نخلة

عقدت كلية الإدارة الصناعية للنفط والغاز في جامعة البصرة للنفط والغاز، يوم الثلاثاء، ندوة اقتصادية تحت عنوان “سياسات خفض سعر الصرف .. الدوافع والاثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة في العراق”,

حاضر في الندوة ، التي اقيمت على قاعة المؤتمرات المركزية ، عميد الكلية الدكتور سامي هاشم الساعدي ، وادارها المعاون الاداري الدكتور نصيف جاسم العبادي .

الدكتور الساعدي على اليسار

وتطرق الساعدي في مستهل حديثه الى السمات العامة للاقتصاد العراقي ومعاناة هذا الاقتصاد ، بسبب الاختلالات الهيكلية في تكوينه والتي سببت ازمة معقدة تشابك اطرافها ، ومن اهم مظاهرها ازمة مالية خانقة ، واعتماد الحكومات المتعاقبة على الايرادات النفطية فقط في الغالب لتسيير شؤون الاقتصاد الكلي دون العمل على تنويع قاعدة الاقتصاد ، وكذلك ضعف القطاع الخاص الفاعل ورواد الاعمال ، وسوء المناخ الاستثماري ، وكذلك الركود الاقتصادي الذي يعد اهم سمات الاقتصاد العراقي الحالي ،وضياع نسبة كبيرة من الثروة المنتجة النفطية على مدى السنوات الماضية.

وعرض الى نتائج قرار تخفيض قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الاجنبية ، والذي يرتبط بعدة عوامل، ومنها حالة القطاع الخارجي ، وتأثير التخفيض على اسعار المستهلك ، وعلى زيادة النمو الاقتصادي والتجارة، وعلى الفئات الاجتماعية التي تعتمد الدعم الحكومي ، وعلى الثقة بالعملة المحلية ، وعلى الموازنة العامة للدولة.

كما اوضح عميد كلية الإدارة الصناعية للنفط والغاز ، بان “تأثير تخفيض قيمة العملة على اسعار المستهلك يعتمد على نسبة الاستيرادات، فكلما زادت هذه النسبة يكون اثر التخفيض اكبر كما هي الحال في العراق ، اذ يعاني من محدودية الانتاج المحلي ونقص التنوع والاعتماد بشكل اساس على الاستيرادات ، وكذلك مدى توفر المنتجات المحلية اذ ينخفض اثر تخفيض العملة كلما توفرت بدائل محلية للمنتجات التي تعوض المستورد”.

ونوه الساعدي الى ، ان “مستوى تخفيض العملة اذا كان كبيرا فانه سيؤدي الى ارتفاع نسبة التضخم بشكل كبير ، ولاسيما اذا كانت العوامل الاخرى لا تساعد على كبح التضخم”.

واشار الى ابرز التأثيرات التي ستحدثها عملية تخفيض قيمة العملة الوطنية على الفئات الاجتماعية التي تعتمد على الحكومة ، مبينا “ان التخفيض سيقلل القدرة الشرائية لدى الفئات الواسعة من محدودي الدخل ، ويؤدي التخفيض لزيادة نفقات الحكومة للدعم عبر نظام التوزيع العام ، او ما يطلق عليه البطاقة التموينية، وهذا ما سيؤدي الى عدة اثار سلبية ومنها انخفاض الدخل الحقيقي للموظفين ، وانخفاض الانتاج المحلي من السلع والخدمات نظرا لكون مجمل المواد الاولية هي مواد مستوردة ، وكذلك انخفاض التوظيف في الامد القصير نتيجة اغلاق الكثير من المصانع والمحال التجارية وعدم استقرار سعر الصرف المحلي”.

وشهدت الندوة مداخلات من المختصين والاكاديميين والذين عبروا عن خطورة الموقف واهمية وضع معالجات فورية من قبل الجهات المختصة.

وكالة نخلة للانباء – البصرة 22 ديسمبر 2020

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا