كان ياما كان .. كان اسمها وزارة الهجرة والمهجرين

3
322

كتب : باسل الربيعي

السيدة ايفان فائق جابرو

بداية ، احكي لك قصتي مع صديق مسيحي اسمه “يوسف عبدو” تعرفت عليه حين دراستي في “متوسطة المعهد العلمي” بحي البتاوين في بغداد ، هذا الحي الذي اصبح اليوم ملاذا ووكرا لعصابات الممنوعات وبؤرة للفساد والرذيلة، بعد ان كانت تتجلى فيه ، باهله المسيحيين ، روح الطيبة والمسامحة والمحبة والعفة التي لايمكن وصفها.

في الرابع من ايار/مايو 1980 ، زرت صديقي ورفيق عمري يوسف في بيت عائلته بحي الغدير لاطلاعه على نبأ وقع كالصاعقة على رأسه ورأس عائلته التي كانت تعدني احد ابنائها ، والنبأ كان قرار نظام صدام حسين التعسفي بتهجيري وعائلتي الى ايران. وبعد الخروج من هول الصدمة سألوني كيف يتم تهجيركم وانتم ولدتم ابا عن جد في هذا الوطن وتحملون وثائقه الثبوتية ووالدك وعمامك ادوا خدمة العلم ، وان شقيقيك اللذين يكبرانك سنا (الشهيدان يوسف وسلام) مازالا يؤديان الخدمة العسكرية بمدينة البصرة؟

المرحوم الوالد خلال تأديته خدمة العلم
اخي الشهيد سلام -وسط- قوات خاصة بحرية

على أي حال ، وبعد ان هدأ روع العائلة ، تقدم مني يوسف وقال “لن اسمح لك بالعودة الى منزلكم وعليك البقاء معنا في منزلنا ومتى ما اكتشف افراد النظام امرك فانهم لن يأخذوك الا على اجسادنا جميعا” ووافقه الاخرون الرأي ، لكنني شكرتهم وبصعوبة بالغة تمكنت من ترك منزلهم حيث بدأت في يوم التالي رحلة العذاب مع التهجير.   

الوزير السابق نوفل بهاء موسى

وحينما تسلم السيد نوفل بهاء موسى ، حقيبة وزارة الهجرة والمهجرين ، استبشرت خيرا ، وقلت مع قرارة نفسي ان الاخوة المسيحيين يمتازون بالعاطفة الجياشة والمواقف المشرفة والاحاسيس الانسانية ، واعتقدت ان السيد موسى سيتقصى احوالنا ويتابع امورنا ويعالج جروحنا ويجبر خواطرنا ، وذلك في ضوء ما بقي في ذاكرتي من صفات المحبة والانسانية التي كانت السمة البارزة في شخصية اصدقائي المسيحيين ، علما ان عدد اصدقائي الذين كانوا قريبين الى قلبي وروحي لم يتجاوزا عدد اصابع اليد الواحدة ، واثنان منهما كان اسمهما “يوسف” وكلاهما على الديانة المسيحية.

وكانت صفحتنا الاخبارية “وكالة نخلة للانباء” تتلقى بشكل يومي اخبار الوزير موسى ونشاطاته ، حتى اصبت بالاحباط وذقت مرارة اليأس منه ، فالنازحون كانوا شغله الشاغل ، يستقبل بعضهم ويقبل رؤوسهم ويتابع احوالهم ، ولم اقرأ انه تعامل مع المهجرين وقضاياهم او تفقد احوالهم كما كان الحال مع النازحين.

ايفان فائق جابرو تتسلم حقيبة الوزارة من موسى

وانطوت صفحة الوزير نوفل بهاء موسى من غير ان نشعر ، نحن المهجرون ، بالاسف على اعفائه من منصبه، وفتحت لاحقا صفحة الوزيرة ايفان فائق جابرو.

وكالعادة اخذنا نتلقى من مكتبكم الاعلامي التقارير اليومية المتعلقة بنشاطك ، فوجدت انك نسخة “طبق الاصل” عن موسى فجل اهتمامك كان بالنازحين او باللاجئين العراقيين غير الشرعيين في بلاد الغرب ،  واذ لم تخني الذاكرة انك قررتي اخيرا الايعاز لمكتب الوزارة في السفارة العراقية بطهران لاجل تقديم تقرير عن المهجرين العراقيين ولاسيما اولئك الذين مازالوا في المخيمات . ولا اخفيك سرا انني لم اعد اعترف باسم وزارة الهجرة والمهجرين بل انعتها “وزارة النزوح والنازحين” ، وطالما اردد مع نفسي “كان يا ما كان.. كان اسمها وزارة الهجرة والمهجرين”!!.

السيدة جابرو ، ارجو الا تعتقدين اننا لانتفهم او لا ندرك او لا نتألم لمحنة اهلنا النازحين ، فهم ذاقوا عذاب النزوح بعد ان دنس تنظيم داعش الارهابي ، المدعوم دوليا واقليما وبحواضن محلية خائنة ، مدنهم فعاث فيها دمارا وفسادا ، وانتهك الحرمات ودمر الاخضر واليابس ، واحال مدنهم الجميلة الوادعة الى انقاض وركام ولم تنجو من فعاله الخبيثة حتى الحضارة ، وقصص السبايا من اخواتنا الايزيديات تبقى وصمة عار على جبين مشغلي التنظيم التكفيري وداعميه وحاضنيه.     

مخيم للنازحين اثر هجوم داعش الارهابي

مع كل تلك الابعاد المأساوية لتجربة النزوح المريرة ، تبقى قصتنا اكثر مرارة وبؤسا وشقاء ، لان مازاد في مرارتها هو ذلك الابعاد التعسفي عن ارضنا التي عجن ترابها بدمنا ولحمنا وكان العراق ومازال يعيش في ضمير ووجدان كل عراقي مهجر ، وكل خلية في جسد هذا المهجر مازالت تنادي من بعيد وا عراقاه .. هذا النداء ردده الاباء حتى اللحظة التي ارتقت فيها ارواحهم الى السماء ، وحتى في لحظات احتضار البعض منهم اوصى بان يدفن معه اي شيء له صلة بالعراق حتى وان كان حفنة من ترابه الطاهر(التربة الحسينية). اما ابناؤهم فقد بلغوا ، هم الاخرون، اليوم من العمر عتيا وجل مايخشونه ان تتوفاهم المنية وهم بحسرة العودة الى الوطن وتوفير حياة حرة وكريمة لهم ولعوائلهم والحصول على حقوقهم التي صُدِرت منهم في عهدين ، الاول النظام الدكتاتوري المقبور والاخر العهد الحالي المحكوم بفساد ومحاصصة الاحزاب السياسية المهيمنة على الحكم.

مخيم للمهجرين العراقيين 1980

السيدة جابرو ، كنا لنتحمل كل المصائب والمعاناة التي تعرضنا لها ، الا مأساة البعد عن الوطن ، فهل جرّبتي كيف تذبل الزهرة وربما تموت حينما تقتلعينها من جذورها وتغرسينها في موضع آخر؟ اتذكر انني قرأت قبل نحو ثلاثة عقود كتابا يتحدث عن سيرة عدد من قادة العالم ، ومنهم نابليون بونابرت والملك فاروق وسواهم، وكيف انهم عاشوا ، رغم كل ما كان يحيط بهم من خدم وحشم وامكانات مالية وقصور، حياة بائسة حزينة لسبب رئيس واحد ، هو البعد عن الوطن.

السيدة الوزيرة ، استبعد ان تكوني غير مطلعة على قرارات محكمة الجنايات العراقية العليا والسلطتين التنفيذية والتشريعية ، والتي يمكن القول انها لُخِّصت في قرار رئاسة الجمهورية المرقم (6) لسنة (2012)، ونصه “بناء على ما اقره مجلس النواب طبقا الى احكام البند (اولا) من المادة (61) والبند (ثالثا) من المادة (73) من الدستور . قرر رئيس الجمهورية بتاريخ 8/2/2012 اصدارالقرار الآتي : قرار رقم (6) لسنة 2012 . اعتبار ماتعرض له الكرد الفيليين وبالاستناد الى قرار محكمة الجنايات العراقية العليا جريمة ابادة جماعية بكل مايعنيه هذا التكييف من معنى. جلال طالباني – رئيس الجمهورية” جريدة الوقائع العراقية –  الصفحة 21 ، العدد 4231 بتاريخ 27/2/2012 .  

ابناء المهجرين – اعدموا جماعيا

وهنا ، اسمحي لي بان اتسأل :

مامعنى وقوع الكرد الفيليين ، الذين يشكلون اكثرية المهجرين ، ضحايا لجريمة ابادة جماعية ، وما هو الاثر القانوني والاخلاقي والانساني المترتب على هذا الوصف ؟

كيف تعالج دولة العراق مآلات هذه الجريمة الانسانية ، ولاسيما في بعدها النفسي والمعنوي والقانوني والمعيشي للمهجّر وافراد عائلته؟

الا تعتقدين ان منحة 4 ملايين دينار الى جانب قطعة الارض من وزارة (الهجرة/النزوح) ، ومبلغ 10 ملايين دينار من المادة (140) ، وهي العطايا التي ماكان للكثير من المهجرين نصيب فيها، انها مجرد مزحة سمجة تكشف عن تنصل متعمد للدولة العراقية ، من الوفاء بمسؤولياتها القانونية المترتبة على اعترافها بشكل رسمي ، ان المهجرين وقعوا ضحية “لابادة جماعية”؟ فهل هكذا يتم تعويض ضحايا هذه الابادة ؟ ثم اسألك بالله هل تستطيع العائلة المهجرة العائدة الى الوطن بناء منزل لها بـ “العطايا” المذكورة آنفا؟ وهل تعاملت الدولة العراقية في مجال التعويضات، مع ضحايا هذه الجريمة كما تعاملت مع الضحايا الكويتيين الذين اسرتهم القوات العراقية حين غزت الكويت واتخذتهم رهائن بعد الانسحاب ثم قامت بتصفيتهم جسديا؟

مهجر عراقي ضرير 1980

ياسيدة جابرو ، اتعرفين حجم المعاناة التي واجهها المهجرون خلال مراجعاتهم لاستعادة وثائقهم الثبوتية ، التي صادرها النظام السابق ، من الدوائر المعنية (الجنسية وشهادة الجنسية) وكيف تم التعامل معهم وكم دفعوا من الرشى لاجل تسهيل امورهم؟ الى جانب مايقاسونه على صعيد بطاقة السكن والبطاقة التموينية والبطاقة الوطنية ، لاسيما بالنسبة للذين مازالوا يعيشون في خارج الوطن وفي العراق يقيمون مؤقتا عند احد اقربائهم؟ ففي كثير من الاحيان يمتنع “السيد مختار الحي” عن اصدار تأييد سكن لهم ما يعيق حصولهم على البطاقات المذكورة (السكن والتموينية والوطنية الموحدة) ، رغم ان الدستور العراقي يسمح للمواطن بالسفر متى ماشاء والاقامة بأي مكان شاء كما يعترف بازدواجية الجنسية.

لا ادري ان كنت سمعتي عن الغرامات او الرسوم او “الاتاوات” التي تفرضها الدولة على من يسعى لاستعادة امواله غير المنقولة ، واجباره على توكيل محام ، في حين ان الدولة العراقية هي التي صادرت تلك الاموال وهي التي يجب ان تدفع للمالك الاصلي التعويضات المطلوبة ، ومنها بدل ايجار عقاره طوال كل سنوات المصادرة ، هذا فضلا عن اعادة العقار له بسهولة ويسر وتعويضه عن الاضرار التي لحقت بهذا العقار . اليوم وبدلا من ان يكون المهجر هو المُطالِب بات هو المُطالَب، بمعنى “فوك حگه دگه”.   

مرضى عقليون هجروا عام 1980

هل شكلت وزارتكم لجنة عمل “حقيقية فاعلة لا صورية” لدراسة الاضرار البالغة التي لحقت بالجوانب النفسية والتعليمية والمعيشية للمهجرين العراقيين ، وخرجت باستنتاجات دقيقة وواقعية عن سبل المعالجة؟

لماذا صمت الجميع “صمت سكان القبور” على قضية التعرف على رفاة الاف الشهداء من ابناء المهجرين من خلال فحوصات البصمة الوراثية الـ (DNA) وتشخيص اماكن دفنهم عبر التحقيق مع القادة والمراتب الامنيين الذين كانوا يشرفون على سجون هؤلاء ويعرفون تواريخ اعدامهم واماكن دفنهم. اعلمي ياسيدتي انني وفي مشواري الطويل مع الصحافة التقيت بامهات مازال صراخهن على فلذات اكبادهن يؤرقني ، والكثير منهن فارقن الحياة وعيونهن كانت ترنو شوقا ولهفة نحو باب الدار عسى ان ينفتح يوما ويطل عليها فلذة كبدها. وهكذا قالت لي “ام حيدر” (كانت تسكن في مدينة اصفهان) حينما سألتها عن سبب وضع فراشها مقابل باب المنزل . كانت تنتظر قدوم ابنها البكر حيدر لكن الموت لم يمهلها سوى اسبوعين من بعد اللقاء ورحلت وفي قلبها حسرة احتضان حيدر مجددا.

شهداء جريمة التهجير

في تقديري ياسيدة جابرو ، ان كل الحلول التي طرحت من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية، هي مجرد حلول ترقيعية لاترقى لمستوى الجريمة ، وآخرها قرار الفصل السياسي الذي صدر على “عكازتين” ، اذ بأي حق تتلطف الحكومة “الكريمة” بشمول الاقرباء من الدرجات الدنيا كالثالثة والرابعة بهذا القرار في حين انها بالاساس لم تنصف الضحية الاصلية بالشكل المطلوب، هذا فضلا عن مفارقة عجيبة تتعلق بالمنحة الشهرية (الراتب) ، فهي تعطى للزوجة فقط (طبعا ان كانت سجنت ابان التهجير) اما الزوج فقد سمعنا انهم يعطونه منحة قدرها خمسة ملايين دينار، و (وارينه عرض اچتافك) ، والزوج المهجر المتقاعد لايستحق هذه المنحة.

سيدتي الوزيرة ، في السنوات التي سبقت التهجير الظالم ، كان المهجرون العراقيون يشاركون اخوتهم المسيحين في افراحههم لمناسبة عيد الميلاد السعيد واعياد رأس السنة وسائر المناسبات الجميلة والسعيدة الاخرى ، فهلا خطوتي خطوة انسانية صادقة لمشاركة اهلك المهجرين في احزانهم ومأساتهم ومعاناتهم واستمعتي لمطالباتهم ، ومنها:

مخيم للمهجرين 1980

اولا : اعتبار سنوات التهجير حتى سقوط نظام صدام حسين عام 2003 ، سنوات اعتقال ، لانهم واقعا كانوا يعيشون في معتقل كبير ، فلم يكن بوسعهم كسائر البشر السفر الى خارج ايران ، ومن غادر فكان عن طريق جواز سفر مزور دفع لاجله (في كوجه “زقاق” مروي بطهران) مبالغ مالية لم يكن سائر المهجرين قادرين على دفعها ، وكانت السلطات الايرانية تعرف حقيقة تلك الجوازات لكنها كانت ترغب بالتخلص من هذا الثقل البشري (نحو 500 الف مهجر) الذي لم تحسب له حساب وهي مازالت دولة فتية وقد تكالب الغرب والشرق عليها لوأد ثورتها وتجربتها السياسية الجديدة. كما ان العراقي المهجر الذي يحمل البطاقة الخضراء ومن بعدها الصفراء ، لايحق له ، حتى يومنا هذا ، مغادرة مدينته لزيارة مدينة اخرى الا بعد استحصال موافقة اصولية بمدة محددة من قبل وزارة الداخلية ، يدفع مقابلها رسما ماليا.

ثانيا : اتخاذ الاجراءات القانونية اليسيرة لاعادة الاموال المنقولة لاصحابها الاصليين او تعويضهم عنها وفقا للسعر الحالي للعقار.

ثالثا : فتح ابواب الدراسة امامهم أو امام ابنائهم باستثناءات خاصة تتلائم والمصائب التي مرت عليهم خلال العقود الماضية.

رابعا : منح من لم يكن يمتلك عقارا خلال التهجير ، قطعة ارض في مكان مناسب ، لا مكان صحراوي غير مأهول،على ان تتكفل الدولة بتكاليف تشييد الدار وربطه بالمفاصل الخدمية .

خامسا : توفير فرص العمل لهم او لابنائهم ، ووضعهم في الاولوية بقرارات التعيين . او منحهم رواتب تقاعدية تضمن لهم الحياة الحرة الكريمة.

عراقي طاعن في السن سفر وحيدا الى ايران 1980

سادسا : اختصار الاجراءات التي تطالب بها بعض الجهات الحكومية ، من كفيل وضامن ، فبعد اربعة عقود من الجريمة ، ما عاد الكثير من شهود هذه الجريمة ، اقرباء او جيران، على قيد الحياة، وهذا ما دفع الكثير من المهجرين الى صرف النظر عن تعقب معاملاتهم لشحة الكفلاء والضامنين، في حين ان افضل وايسر ضمانة تثبت ان الفرد قد وقع ضحية لجريمة التهجير ، هي سجلات النفوس وما متاح لدى وزارة الهجرة والمهجرين من قواعد البيانات .

وللكلام بقية مادام ضمير الدولة العراقية غير معني بالضحية  …  

3 تعليقات

  1. هذه الصور شیئ بسیط من معاناتنا ک مسفرین ،کانت اقسی من هذه المعانات هی خوفنا من الحدود وتسلیبنا لیلا ونهارا وانفجار الالغام وسرقت البنات وهتک الحرمات و الجوع والبرد القاسی عند عبور الحدود والکارثه النفسیه التی حدثت للنساء والاطفال لحد سبب اخراس او فقد الکلام بعض الاطفال والکلام قاصر عن قول کل المعانات والله اکبر علی الظالمین

  2. لقد اسمعت لو ناديت حيّا *** ولكن لا حياة لمن تنادي

    مقال يفصل المعاناة ؛ ولكن عندما تنعدم الفضيلة والضمير والشرف ؛ فرجاء الخير يصبح في خبر كان .

  3. مع الأسف حتى الآن لم نشهد أي اهتمام قانوني وتنفيذي للمهاجرين والمهجرين الذين هاجروا او هجّروا قسرا الى ايران بل رأينا شدة التعامل و القسوة والطلبات التعجيزية من دائرة المهجرين والمهاجرين ولا نعرف لماذا هكذا التعامل للمهاجرين إلى ايران فحسب ونحن من أصحاب الشهادات العليا تهفوا قلوبنا للعودة ولكن حتى ما فتحوا لنا ملفا رغم هجرة ابائنا و معاناتنا في المهجر وبعد كل هذه المصاعب والمحن ما رأينا اية رغبة لعودتنا إلى عراقنا الحبيب وعدم توفير أبسط مستلزمات الحياة الكريمة بل نشعر بغربة مريرة بسبب تعامل بعض موظفي الدوائر وكأنه من عاد من ايران مطلوب للعدالة و لا يعرفون عن مأساتنا ومظلوميتنا في المهجر والان في بلد آباءنا وأجدادنا و نحن عشاق الوطن و نبغي خدمة أبناء جلدتنا و هل من آذان صاغية لجروحنا الأليمة

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا