الإغتيال الإقتصادي للعراق

0
86

كتب : رأفت الياسر

*توافق رفع آخر خيمة من ساحة التحرير -بعد عام على الفتنة التي شلّت العراق بسبب الإتفاقية الاقتصادية الصينية -مع إستبدال هذه الإتفاقية بأخرى مصرية.

*لا شيء يأتي بالصدفة في عالم السياسة والمال فأمريكا تسعى لتوفير بديل عن الصين مُتمثل بالأردن ومصر.

رفع الخيم من ساحة التحرير

*و لا أدري لماذا يبتعد العراق عن الصين نحو هذه الدول الفقيرة التي يخجل العقل عن مقارنتها حتى بالصين وفي كل النواحي.

*الصين التي لديها ثاني إقتصاد عالمي وتنافس أمريكا على زعامة الإقتصاد الدولي لا يُمكن أن تُقارن بدول فقيرة ونامية ومتسوّلة كالأردن ومصر.

*إتفقت الحكومتان العراقية والمصرية يوم 31 اكتوبر على برنامج الإعمار مقابل النفط وهو نفس المبدأ الذي سار عليه السيد عادل عبد المهدي.

الزيارة التاريخية لعادل عبد المهدي للصين

*مسار الحكومة الجديد  يُعبّر عن حالة من الأسر الإقتصادي العراقي للإرادة الأمريكية التي فرضت على العراق الإتفاق مع مصر والإردن كأول دولتين طبعتا مع إسرائيل ضمن مشروع دولي لعزل العراق وإبتزازه تمهيداً لحشره في فكّي التمدد الصهيوني.
*واحدة من أخطار إتفاقيات الشؤوم اليوم هي القضاء على مشروع ميناء الفاو الذي يُهدّد قناة السويس
حيث صرّح مُصطفى المدبولي “أنه من المهم كذلك أن يتم السماح بانتقال الشاحنات بما تحمل بِحُرية وَيُسْر، خاصة أن البرلمان المصريّ قد صدق على اتفاقية “التير” للنقل العابر، والمُفعلة في الأردن وكل دول الجوار للعراق ، مستدركا بقوله بأنه بانضمام العراق المتوقع قريباً، ستُصبح مركزاً لوجيستياً إقليمياً هاماً مرتبطاً بمحور قناة السويس العالميّ”.

قناة السويس

*العراق المؤهل أن يكون ترانزيت بحري عبر الفاو سيكون ذيلاّ لمسار النقل الدوْلي الذي رسمته الحكومة العراقية.

*يبدو أنّ فتنة تشرين ستُلقي بظلالها على كل الإقتصاد العراقي حتى تأتي على آخر ورقة فيه عبر حكومتها الهزيلة.

توقيع اتفاقية الطاقة مع شركة سيمنز الالمانية

*المُضحك هنا أنّ حكومة عبد المهدي رفضت شركة جنرال الكتريك التي دمرّت قطاع الكهرباء منذُ 2003 وذهبت للتوقيع مع شركة سيمنز الالمانية التي أنعشت القطاع الكهربائي في مصر.

*تأتي هذه الإتفاقية لتضمين الاتفاق في مجال الطاقة مقابل النفط وهذا أمر مضحك حقاً!
لماذا نتفق مع مصر المستفيدة من سيمنز ولا نتفق مباشرة مع  سيمنز؟

*كذلك تضمنّت هذه الإتفاقيات و مذكرات التفاهم إنعاش القطاع الخاص المصري فضلاً عن الحكومي بذريعة دعم القطاع الخاص العراقي ، وهذا القطاع الذي لا يحتاج لمصر وغيرها ، ويكفي جدّية الحكومة بدعمه ومنع المنتجات الأجنبية المنافسة ورفع قيود التراخيص وغيرها.

الفقر في مصر
احتجاجات الاردنيين على الاوضاع المعيشية

*العمق العربي لم يتوقف عند مصر و الاردن وإنما عند تطويق المحافظات الجنوبية بإستثمارات مشبوهة مع السعودية وكأن هذه الحكومة قد تعهدّت بتوزيع خيرات العراق للدول التي موّلت ودعمت الإرهاب والتي لم تكلف نفسها يوماً حتى إحترام العراق دبلوماسياً وخصوصاً هذه الدول الثلاث.

_______________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول .

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا