من قَتَلَ هشام قَتَلَ رهام!! دماء ابنائنا في البصرة برقبتك يا “ديفيس”

0
222

كتب : باسل الربيعي

 ما لاشك فيه ان “تيمي ديفيس” العضو السابق في دائرة الأمن والاستخبارات في البحرية الامريكية، بدأ منذ تسنمه منصبه في تموز/يوليو 2017  ، بصفة القنصل الامريكي العام بمدينة البصرة ، العمل على صياغة حرب ناعمة ضد الشعب العراقي بعد ان اخفقت حرب واشنطن “الخشنة”  والتي نفذتها بذراعيها وصنيعتيها المنظمتين الارهابيتين التكفيريتين “القاعدة وداعش” ضد هذا الشعب المظلوم والمقاوم .

ووفقا لتقارير معلوماتية ، فان “تيمي ديفيس” بدأ أنشطته “الفتنوية” في البصرة تنفيذاً لسياسة بلاده، الأمر الذي قاله بصراحة السفير الامريكي في بغداد “دوغلاس سيلمان” في مقابلة له مع وكالة “أسوشتيد برس” الاميركية ، اكد فيها “يتوجب على امريكا السعي لتقويض دور ايران في المنطقة وبغداد بعد نهاية الحرب مع داعش”.

وبحث “ديفيس” منذ وصوله إلى البصرة عن أفراد مؤثرين اجتماعياً لإقامة علاقات معهم، وتنظيم شبكة على هذا الأساس، فكانت أهم مشاريع وكالة الاستخبارات الامريكية، تنفيذ تقرير”الاسلام المدني والديمقراطي ، البحث عن شركاء ومصادر واستراتيجيات” الذي صدر عام 2004  من مؤسسة راند الأمريكية من قسم أبحاث الأمن القومي، وأهم خطوات هذا المشروع هو التعريف بأفراد علمانيين وإقامة اجتماعات معهم وبالنهاية تشكيل تنظيمات رسمية في المجتمع تنفذ بعدها مخططات “ديفيس” في البصرة وغيرها.

النقطة الأهم كانت في العثور على هؤلاء الأشخاص الذين تتوفر فيهم المواصفات المطلوبة، حيث أقامت القنصلية الامريكية في البصرة دورات تدريبية تحت عنوان “Maharat Mentorship” لمدة ثمانية أشهر بدعم مالي على مدار عامي 2017 و 2018.

من جهة أخرى فأن القنصلية الامريكية لم توفر فرصة أو مناسبة اجتماعية إلا ودعت النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي لعقد مؤتمرات وغيرها كيوم المرأة أو الافطار في رمضان.

وتوضح التقارير المعلوماتية ، ان “هذه اللقاءات بالطبع هي في العرف الدبلوماسي جزء من مهام القنصليات إلا أن الحقيقة كانت عبارة عن فرص للحصول على نفوذ أكبر، ووفقاً للمعلومات المتوفرة على شبكة الانترنت فأن بعض الأشخاص ومنهم “رهام يعقوب” تم استقطابهم من قبل القنصلية الامريكية في البصرة، حيث بدؤوا العمل على تشكيل شبكة واقعية لتنفيذ مصالح امريكا.

وكانت الفقيدة “رهام يعقوب” إحدى الفتيات العراقيات الناشطات في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي خريجة “علوم التغذية” ولديها العديد من المتابعين على حساباتها الاجتماعية، إلا أن منشوراتها لا تتعلق بامور التغذية فقط بل تقود مظاهرات نسائية في المدينة تحت عناوين رياضية وتعليم وغيرها، إلا أن في الواقع أثرت عن طريق العديد من الأوسمة على أحداث البصرة مثل #نساء_مدينتي و #فخر مملكتي.

ووفقا للتقارير آنفة الذكر ، فان عمل القنصلية الامريكية في البصرة ، لم يتوقف على تشكيل الشبكات للقيام باعتراضات البصرة، بل ان الهدف النهائي لها هو توجيه ابنائنا الشباب الذين نجحت بحشو افكارهم بمشاريع الفتنة ، لضرب كل المراكز التي تعتقد امريكا انه بضربها سيقترب البيت الابيض اكثر من تحقيق اهدافه في العراق . ومن بين تلك المراكز التي تم استهدافها ، يمكن الاشارة الى : القنصلية الايرانية في البصرة، مركز المحافظة، منزل رئيس مجلس المحافظة، منزل وزير الاتصالات العراقي حسن راشد، ومكاتب عدد من قوى المقاومة الشيعية ، ومن بينها مكاتب منظمة بدر وعصائب أهل الحق والمجلس الاسلامي العراقي الأعلى وحزب الدعوة الاسلامية وحزب حركة “إرادة” وحزب الفضيلة ومكتب فالح الخزعلي وحتى مكاتب محطات التلفزة العراقية مثل العراقية والغدير.ولم تسلم حتى المراكز الانسانية من تلك الاضطرابات والهجمات ، فطاولت مركز جعفر الطيار الطبي للجرحى والمعاقين في البصرة ، والذي كان يرقد فيه عدد من جرحى الحشد الشعبي كما تم الاعتداء على بعض جرحى الحرب ضد داعش.

ان القنصلية الاميركية في البصرة مارست عمليات غسيل دماغ واسعة ومركزة وهادفة لابنائنا الشباب، وعمدت على خلق دور ريادي ومكانة قيادية لهم في حركة الاحتجاج تمهيدا لجعلهم اسماء لامعة ومؤثرة في الوسط الشبابي ، ومن المرجح جدا ان هذه القنصلية وفي سياق مخطط امريكي لزرع الفوضى في العراق والدفع باتجاه حرب اهلية أو فعل المزيد من التسقيط والتشويه لقوى المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ، عمدت الى اغتيال بعض الناشطين المدنيين الذين هي من قامت بخلق الهالة والمكانة لهم ، ومن ثم سعت ، عن طريق ذيولها ، الى التلويح والترويج بان المجرم المنفذ لحوادث اغتيال الناشطين المدنيين ، يتبع للجهات التي استهدفتها عمليات الحرق والتخريب التي نفذها المحتجون .    

واغتيالات البصرة تعيد الى الاذهان جريمة اغتيال الفقيد هشام الهاشمي في السادس من يوليو الماضي بالعاصمة بغداد ، فهي متممة لها وكذلك مشابهة لها من حيث السوابق والتنفيذ والاهداف .. واهم تلك السوابق خلق شخصيات مؤثرة على الصعد الاعلامية والسياسية والمجتمعية ، ومن ثم تصفيتها جسديا ليكون وقع الحدث مدويا في الشارع العراقي . والفرق في تقديرنا بين اغتيال الهاشمي واغتيالات البصرة ، ان الهاشمي كان تحول الى شخصية معروفة اقليميا ودوليا ، ولاجل خلق نفس المقدار من ردود الفعل المستحصلة من اغتيال الهاشمي كان يتحتم تنفيذ اكثر من محاولة اغتيال لناشطين مدنيين في البصرة لكون مكانتهم ومعروفيتهم لم تبلغ ذلك المدى الذي بلغته شخصية الهاشمي.

لذا فان مسؤولية دماء ابنائنا الشباب في البصرة تقع بما لايقبل الشك على القنصيلة الاميركية ورئيسها تيمي ديفيس والفريق العامل معه ، فهؤلاء استغلوا بساطة وسذاجة البعض او الفطرة الحسنة لابنائنا وطموحهم بتحقيق اصلاحات وتغييرات جذرية في بلاد مثقلة بفساد الاحزاب ، فعملوا على غسل ادمغتهم وتعبئتها بخططهم ومشاريعهم الشيطانية وتحويلهم الى وقود لحطب مؤامرات البيت الابيض القذرة التي مافتئت تأخذ اشكالا وابعادا مختلفة ضد شعبنا العراقي الابي ، وضد استقلال وسيادة وامن واستقرار وطننا المقدس.

ان اهلنا الافاضل في بصرة الخير والكرم ، بشيوخهم وعشائرهم ومنظماتهم المدنية ، برجالهم ونسائهم ، وبمثقفيهم ونخبهم الواعية ، مدعوون اليوم لرص الصف ووحدة الكلمة المطالبة بطرد “تيمي ديفيس” وفريقه بشكل نهائي ، وغلق القنصلية الامريكية (وكر ابليس) أو وضع ضوابط وقيود مشددة عليها وعلى علاقاتها وانشطتها ، لان لاخير يرتجى منها فهي مصدر الشر كله.

# اطردوا – ديفيس – اغلقوا – وكر – ابليس

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا