زيارة الكاظمي لطهران.. الاستحقاقات والمعطيات

0
105

كتب : جهاد العيدان

زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لطهران جاءت في ظروف استثنائية تعيشها المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص حيث تحركت هذه الزيارة  على جملة اهداف :

اولها تهدف الى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية و الاقتصادية والصحية ، حيث تسعى بغداد الى الافادة من الخبرات الايرانية في مجابهة جائحة كورونا، خاصة ان العراق يعيش تطورا في مستوى الاصابة غير مسبوق ، وهو يعاني اصلا من ضعف البنى التحتية في الجانب الصحي.

وثانيها الافادة من عروض طهران المغرية المتعلقة بالقطاعين المائي والكهربائي، خاصة بعد الاخبار الاعلامية عن نية حكومة الكاظمي التوجه نحو مجلس التعاون الخليجي للربط الكهربائي بضغوط امريكية لعزله اقتصاديا عن الجارة الشرقية بدل السعي لحل المشكلة ذاتيا، رغم الاموال الضخمة التي صرفت على هذا القطاع.

كما تاتي الزيارة لاكتشاف سبل تطوير هذه العلاقات بما يحقق الاستقرار الامني للمنطقة وللعراق على وجه الخصوص ، لاسيما ان العراق بحاجة الى موازنة علاقاته مع الاطراف الثلاثة ، ايران وامريكا والسعودية ، وهذا يستدعي تحركا عراقيا متوازنا وفاعلا ومؤثرا من اجل تحقيق مصالح العراق الاستراتيجية .
زيارة الكاظمي لطهران كرست في واقعها عمق العلاقات التاريخية والشعبية والجغرافية بين البلدين ، وهي تخدم مصالح الشعبين ووشائج الجوار ، كما انها ادت الى اتفاقيات وتفاهمات تجارية وصحية تصب في مصلحة الشعبين قد تم التفاهم عليها مسبقا ، خاصة وان ايران هي السباقة للوقوف الى جانب العراق في المحن التي مر ويمر بها ، حيث استطاعت ايران مساعدة العراق في هزيمة تنظيم داعش الارهابي ، كما ساعدت العراق في مواجهة وباء كورونا وقدمت له مساعدات طبية مهمة في العديد من المجالات والجوانب .
ايران ساهمت عمليا في ترسيم وتتويج هذه الزيارة بما يحقق لها الكثير من النتائج العملية ، حيث ارسلت وزير خارجيتها محمد جواد ظريف الذي مهد للزيارة ورسم خارطة العمل التي بمقتضاها تاسست العديد من الجوانب التنفيذية والتي ادت الى هذه المعطيات الايجابية  .

فمعروف ان زيارة ظريف لبغداد كانت مكتظة بالجوانب العملية التي من ضمنها التركيز على قضية شهادة اللواء قاسم سليماني حيث توقف عند مكان وقوع جريمة الاغتيال، ما يعني تمسك ايران بحقها في ملاحقة مجرمي الحرب الاميركيين والاقتصاص منهم .
اضافة الى ملفات الاقتصاد والامن والعلاقات الثنائية مما وضع الاساس العملي للزيارة التي استقطبت الاهتمام الدولي والاقليمي باعتبارها الاولى لرئيس الوزراء الكاظمي للخارج والتي توجت بزيارة لطهران ، ما يفتح الباب امام المزيد من المعطيات والاستحقاقات في القادم من الايام .

____________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا