مركز محمد بن راشد للفضاء يتلقى اول اشارة من “مسبار الامل”

0
243

متابعة : وكالة نخلة

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، فجر الاثنين، عن تلقيه أول إشارة من “مسبار الأمل”، الذي انطلق للفضاء في رحلة تاريخية إلى المريخ هي الأولى لدولة عربية تهدف إلى استكشاف أجواء الكوكب الأحمر.

ويعد استقبال أول إشارة بمثابة نجاح انفصال “مسبار الأمل” عن الصاروخ الياباني بعد ساعة من الانطلاق إلى الفضاء.

وذكرت الحكومة الاماراتية في تغريدة على تويتر ، أنها “رسالة فخر وأمل وسلام إلى المنطقة العربية نجدّد بها العصر الذهبي للاكتشافات العربية والإسلامية” ، وكتبت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) “ينطلق مسبار الامل ويتحقق الحلم وتعانق أحلامنا عنان الفضاء”.

وقالت نائب رئيس المشروع ووزيرة الدولة لشؤون العلوم المتقدمة، سارة الاميري “إنه شعور لا يوصف… هذا مستقبل الإمارات”.

وذكر فريق عمل المهمة على تويتر أيضا “إنها لحظة تاريخية للعالم العربي والإنسانية”.

وعلا التصفيق في المركز الفضائي في دبي ما إن انطلق الصاروخ من مركز تانيغاشيما الفضائي الياباني حاملا مسبار “الأمل” الإماراتي.

وأقلع الصاروخ من منصة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة عند الساعة 01:58 بتوقيت الإمارات (21:58 توقيت غرينيتش).

وفي وقت سابق، عُرض على برج خليفة، الذي يعد أطول مبنى في العالم، عدّ تنازلي رمزي قبل ساعات من انطلاق المسبار الذي يشرف عليه مركز محمد بن راشد للفضاء.

وكان من المقرّر أن يقلع مسبار “الأمل” الآلي من المركز الياباني في 15 يوليو لكن جرى تأجيل الإطلاق مرّتين بسبب سوء الأحوال الجوية.

وسيستغرق “الأمل” 7 أشهر للسفر لمسافة 493 مليون كيلومتر إلى المريخ، ليبلغ هدفه في 2021 تزامناً مع احتفال الإمارات بمرور 50 عاماً على قيام الدولة الموحّدة.

يذكر أن امريكا والهند والاتحاد السوفيتي السابق ووكالة الفضاء الأوروبية نجحت في إرسال بعثات إلى مدار الكوكب الأحمر، في حين تستعدّ الصين لإطلاق أول مركبة فضائية للمريخ في وقت لاحق من هذا الشهر.

مسبار الامل والتحديات:

مع إطلاق مسبار الأمل الإماراتي نحو كوكب المريخ، يبدأ أول تحد في المهمة، وهو نجاح «مهلة الإطلاق» التي تم اختيار شهر يوليو موعدا لها.ويعود هذا الأمر إلى أن الأرض أسرع في دورتها حول الشمس من المريخ، ولهذا فهي تلحق به أحياناً وتسبقه أحياناً أخرى أثناء دوران كل منهما في فلكه، ولكنهما يكونان في أقصى نقطة تقارب لهما مرة واحدة فقط كل سنتين، وهذا ما سيحدث في يوليوالجاري.

وبنجاح مهمة الإطلاق سيكون المسبار على موعد مع تحد آخر في بداية عام 2021 مع اقترابه كثيراً من كوكب المريخ.

ويشرح الدكتور علاء النهري، نائب رئيس المركز الإقليمى لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء بالأمم المتحدة، طبيعة هذا التحدي في مقال له بمجلة (إيجيبشيان جيوجرافيك)، التي تصدر عن المؤسسة المصرية لتبسيط العلوم، قائلا: «ستكون تلك لحظة حاسمة في هذا المشروع، حيث سيتعين على المسبار استخدام دافعاته كفرامل ليخفف سرعته، متأهباً للدخول إلى مدار كوكب المريخ».

ويوضح أن صعوبة هذه اللحظة تكمن في أن المسبار في ذلك الوقت سيكون بعيداً لدرجة تستغرق بها الإشارات اللاسلكية من 13 إلى 20 دقيقة لتصل كوكب الأرض، الأمر الذي يجعل من عملية التحكم به بشكل لحظي أمراً غير ممكن، ولهذا السبب صممت برمجياته بحيث يكون ذاتي التحكم قدر المُستطاع، وقادراً على اتخاذ القرار لتصحيح مساره دون الحاجة إلى أي تدخل بشري لحظي.

ويضيف أنه بمجرد وصول المسبار إلى مدار المريخ، سيتعين عليه أن يُشغل محركاته تلقائياً لمدة 30 دقيقة، وإلا فإنه سوف يتخطى كوكب المريخ، وينتهي به المطاف تائهاً في الفضاء، وإلى حين تمام ذلك، سيكون فريق العمليات والمراقبة على الأرض في حالة ترقب، وفي انتظار استلام إشارة من المسبار تدل على أنه دخل مدار المريخ بنجاح، وبدأ في الدوران حول الكوكب الأحمر.

ويدخل المسبار أولاً في مدار واسع بيضاوي الشكل، لينتقل فيما بعد إلى مدار أقرب إلى الكوكب، وستتراوح سرعته بين 3600 إلى 14،400 كيلو متر/ الساعة وستبلغ أقصاها عندما يجعله مداره البيضاوي أكثر قرباً من الكوكب، وسيقوم بتشغيل مجساته، ويبدأ بجمع البيانات التي سيرسلها فيما بعد إلى كوكب الأرض.

وصاروخ «ميتسوبيشي» هو صاروخ إطلاق تستخدمه الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء الجوي «JAXA» لإطلاق الأقمار الصناعية، والمركبات الفضائية الأخرى إلى الفضاء.

ويتم تشغيله بواسطة شركة ميتسوبيشي للصناعات، وتحدث عمليات الإطلاق في مركز جزيرة «تانيغاشيما» الفضائي باليابان.

ووفقاً لتقرير نشره موقع «space.com» فإن الصاروخ تم تطويره من الصاروخ السابق «h2»، وذلك لتخفيض تكلفة الإطلاق وزيادة نسبة نجاح المهام الفضائية، وتم إطلاقه لأول مرة عام 2001.

وتعمل الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء الجوي حاليا على برنامج تطوير للصاروخ لمنحه المزيد من سعة الإطلاق وتوفير التكاليف، وكذلك تقليل القيود البيئية على الحمولات.

وهذه هي البطاقة التعريفية بالصاروخ كما نشرها موقع «space.com»:

– الارتفاع.. 174 قدماً (53 مترًا)

– عدد المراحل : مرحلتين (يتألف الصاروخ عادة من عدة طبقات (مراحل)، تُرمى طبقة بعد طبقة بعد استهلاك وقود كل مرحلة، حتى تصل الحمولة إلى الارتفاع المطلوب).

– الوقود : الأكسجين السائل والهيدروجين السائل والوقود الصلب المركب متعدد البوتادين.

– السعة : 4.4 طن (4 طن متري) إلى مدار النقل المتزامن مع الأرض و11 طن (10 طن متري) إلى مدار أرضي منخفض.

معلومات عامة عن مسبار الامل :

بُني المسبار في مركز محمد بن راشد للفضاء ، وشارك فيه تطويره جامعة كولورادو بولدر، وجامعة ولاية اريزونا ، وجامعة كاليفورنيا بيركلي.

سيرصد المسبار دورات الطقس اليومية والموسمية ، وأحداث الطقس في الجو المنخفض مثل العواصف الترابية، وكيفية تغير الطقس في مناطق المريخ المختلفة. وسيُستخدم المسبار لمحاولة الإجابة عن الأسئلة العلمية حول سبب فقدان الغلاف الجوي للمريخ الهيدروجين والأكسجين في الفضاء والسبب وراء التغيرات المناخية الشديدة في المريخ.

المصدر : وكالات 20 يوليو 2020

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا