النخبة من وجهة نظر قرآنية

0
134

كتب : الدكتور رعد هادي جبارة

ان النخبةالمؤمنة هي شريحة أو ثلة من الافراد المؤمنين الواعين ، ذوي البصيرة النافذة ،والورع والتقوى، وذوي الإيمان الراسخ بكتاب الله تعالى والولاية لأهل بيت النبوة (ع).
قال تعالى:
بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ 
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الّذِينَ هُمْ فى صلاتهِمْ خاَشِعُونَ (2) وَ الّذِينَ هُمْ عَنِ اللّغْوِ مُعْرِضونَ (3) وَ الّذِينَ هُمْ لِلزّكَٰوةِ فاَعِلُونَ (4) وَ الّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حاَفِظونَ (5) إِلا عَلى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَت أَيْمَانهُمْ فَإِنهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِك فَأُولَئك هُمُ الْعَادُونَ (7) وَ الّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَ الّذِينَ هُمْ عَلى صلَوَاتهِمْ يحَافِظونَ (9) أُولَئك هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)
[سورةالمؤمنون]
وفي آيات أخرى يطلب الله تعالى من النخبة المؤمنة أن تبادر وتتحرك وتؤثِّر في المجتمع من أجل التغيير المنشود، قائلا:
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} “آل عمران/104”.
والقرآن الكريم يثني على النخبة الواعيةمن الشباب قائلاً:
{ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } “الكهف/13”.
وقال الامام أبو عبد الله جعفرالصادق (ع): ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال:
1- وقوراً عندالهزاهز. 2- صبوراً عندالبلاء. 3- شكوراً عندالرخاء. 4- قانعاً بما رزقه الله. 5- لا يظلم الأعداء. 6- ولايتحامل للأصدقاء. 7- بدنه منه في تعب. 8-والناس منه في راحة. “الكافي/ج 2/ص47”.
والإمام الرضا عليه السلام يقول: “العلم خليل المؤمن” ، و”الحلم وزيره” ، و “العقل أميرجنوده” ، و “الرفق أخوه” ، و “البر والده”. (العقل والجهل في الكتاب والسنة/محمد محمدي الريشهري/ص55)
ويقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) : الناس ثلاثة: “فعالم ربـّاني” ، و “متعلـّم على سبيل نجاة” ، و “همج رعاع: أتباع كلّ ناعق، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيؤوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق” . (عيون الحكم والمواعظ: 64، لعلي بن محمد الليثي الواسطي).
  ويفترض ان النخبة هم من الصنف الأول والثاني فقط .أما النخبةُ المثقفةُ ، من الناحية الواقعية حالياً ، فهي العقلُ المفكّر والباحث عن حلول للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية و العلمية، وهي تتمتع بالنضج العقلي و العمق الفكري والإيمان الراسخ.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا