“الشرق الاوسط” تتراجع وذريعتها كذبة خرقاء!!

2
359

كتب : باسل الربيعي

واجه الرسم الكاريكاتوري الذي نشرته صحيفة “الشرق الاوسط” اللندنية  الممولة سعوديا ، يوم الجمعة ، وانطوى على اساءة للمرجع الديني الكبير في العراق الامام السيد علي السيستاني ، ردود فعل سريعة وواسعة وغاضبة جدا ، على المستويين الرسمي والشعبي العراقيين ، واصدر كبار القادة السياسيين بيانات الشجب والاستنكار للرسم المسيء ، ووجه العراقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ، سهام غضبهم نحو السعودية بصفتها راعية لهذه الصحيفة ، متهمين اياها بالتورط في محاربة العراقيين عسكريا ، عن طريق دعم تنظيم داعش الارهابي ، وسياسيا من خلال محاولة سفيرها السابق ثامر السبهان شراء ذمم سياسيين وقادة قبائل ورؤساء عشائر في العراق لزرع الفتنة وتأجيج النزاعات والصراعات، واعلاميا عن طريق اذرعها كقناة العربية وصحيفة الشرق الاوسط  حيث الاساءة لرموز وقادة العراق.   

وتأتي خطوة “الشرق الاوسط” المسيئة هذه ، لتهدم ما اعلنته الرياض اخيرا ، عن رغبتها بتعزيز وتطوير وتوسعة التعاون المشترك مع بغداد ، ولتعيد تذكير العراقيين بالدور السيء للسلطات السعودية بدعم تنظيم داعش الارهابي الذي سفك دماء عشرات الالاف من العراقيين وهدّم ودمّر واباد مدنهم وموروثهم الحضاري.

ويبدو ان الرياض رصدت ردود الفعل العراقية الغاضبة بسرعة ، وشعرت بان “الشرق الاوسط” اوقعتها ، ان كان الرسم هو اجتهاد شخصي من ادارة الصحيفة، في ورطة هي في غنى عنها ، لذلك تشير التكهنات الى انها اصدرت الاوامر لرئيس تحرير الصحيفة ، غسان شربل ، لمعالجة الازمة والسعي لاطفاء لهيبها كي لاتتأثر مشاريعها المعلنة والخفية في العراق ، بتداعيات الكاريكاتور المسيء.

توضيح الشرق الاوسط

بدوره سارع شربل الى نشر توضيح حمل اسم الصحيفة ، ونصه: “عمدت بعض المواقع الإعلامية في العراق إلى إعطاء الرسم الكاريكاتوري الذي ظهر في عدد اليوم (الجمعة) من الشرق الأوسط، أبعاداً لا يتضمنها ونيات لا وجود لها. إن الشرق الأوسط ، التي تلتزم القواعد المهنية في تعاملها مع الدول والأشخاص والمرجعيات، تؤكد أن الرسم لم يقصد به على الإطلاق الإشارة إلى شخص آية الله علي السيستاني، وهو محل احترام وتقدير، ولم يستهدف الإساءة من قريب أو من بعيد إليه أو إلى شخص أو هيئة عراقية، بل قصدت به الإشارة إلى التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي”.

غسان شربل

وهنا نرى ان شربل حاول الاستخاف بالعقلية العراقية وبخبرة وكياسة ومعرفة خبراء الاعلام العراقيين الذين يستطيعون قراءة الرسم الكاريكاتوري قراءة صحيحة ، ويفسرون بشكل واضح لا لبس فيه اهدافه ومراميه وهوية الشخصية المعنية .

ان الاعلامي المتابع للقضايا والاحداث ، وموقف القوى الاقليمية والدولية المناهضة للنظام الاسلامي في ايران ، يجد ان الالة الاعلامية التابعة لهذه القوى مافتئت تنشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للقائد الايراني الاعلى ، السيد علي خامنئي، وهذه الرسوم كافة تعطي صورة واضحة لملامح رأس وعمامة خامنئي ، فعمامته تكون دائما منخفضة على جبينه وان بعض خصلات شعر رأسه متدلية من اسفلها ، في حين ان عمامة الامام السيستاني تكون دائما موضوعة اعلى من خط جبينه ، كما ان مساحة الصلع في راسه المبارك واسعة ، على خلاف السيد خامنئي ، ولذلك فان الرسم الكاريكاتوري للشرق الاوسط جاء متطابقا مع ملامح الامام السيستاني بشكل لايقبل الدفاع والتبرير ولا اي مزاعم ترمي الى التنصل من تحمل مسؤولية هذه الاهانة الكبيرة ، فالرسم اوحى للمتلقي بان الامام السيستاني يرعى سلب وانتزاع سيادة العراق .     

الفرق في موضع العمامة عند السيدين السيستاني وخامنئي

لذلك ننصح رئيس تحرير هذه الصحيفة “الصفراء” بان يراجع حساباته الف مرة قبل ان يقدم على المساس بثوابت ومعتقدات العراقيين وخطوطهم الحمر . وعليه ان يفهم بان المرجعية الدينية تتبوأ مركز الصدارة في هذه الخطوط. وبعكس ذلك فان العراقيين قادرون على ان يلقموه حجرا ويسقطونه في الحضيض نكالا له على اي محاولة لتجاوز تلك الخطوط.

كما نتوقع من الرياض ان تعالج هذه “الخطيئة” من خلال اقالة “غسان شربل” من منصبه ، والا تأخذها العزة بالاثم ان كانت نواياها بتوسعة وتنمية العلاقات مع بغداد صادقة ، فهذه الخطيئة لايمكن تمريرها والسكوت عليها ، ولايمكن ان ينطلي تبرير “شربل” على العراقيين الذين علموا البشرية القراءة والكتابة كما ان وطنهم طالما كان موّلِدا لخيرة المثقفين والشعراء والفنانين والعلماء في المنطقة والعالم.   

2 تعليقات

  1. اقول لا الصحیفه الشربلیه السعودیه ..ولا کل شرق الاوسط بل کل العالم ..اصغرمن ان تنال من قادتنا وساداتنا العظام ..فالینتبهوا الی عاقب اعمالهم

  2. العذر أقبح من الذنب.
    فإن كل المرجعيات الدينية مقدسة عند شيعة العراق قبل مفاهيم السياسة وتطبيقاتها العملية.
    فإن الطائفية أعمل عيون آل سعود وعبيدهم في مواقع العمل، ولا ينامون ليلا إلا وقد زرعها فتنة جديدة في جسم الأمة الإسلامية منذ ظهورهم على مسرح السياسة.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا