انقرة تستجدي الباتريوت من البيت الابيض لتسفك بها دماء المدافعين عن سيادة بلدهم

0
92

كتب : باسل الربيعي

في خطوة تترجم مدى استهتار القادة الاتراك بالدم المسلم ورفضهم لتحرك الشعوب باتجاه ضمان امن بلدانها وسيادة ترابها ، طالب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الولايات المتحدة تزويد بلاده بصواريخ باتريوت لدعم عمليات الجيش التركي المحتل في محافظة إدلب السورية ضد اشقائنا في سوريا الصمود والمقاومة.

وأدلى تشاووش أوغلو بهذا التصريح للصحفيين يوم السبت في العاصمة القطرية الدوحة بعد اجتماعه مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو.
وياتي هذا الطلب اثر مقتل 33 جنديا تركيا وجرح العشرات بقصف جوي سوري في ادلب استهدف مواقع للجماعات الارهابية ، وذلك في اطار عمليات واسعة بدأها الجيش العربي السوري اخيرا ، مدعوما بحلفائه المخلصين ، ترمي لتحرير كامل التراب السوري من لوث الجماعات الارهابية التي جلبها السلطان العثماني  ومشغلوه وشركاؤه من نحو 100 دولة ، وعاثت قتلا وفسادا ودمارا وسفكا للدماء البريئة في هذا البلد العربي المسلم الشقيق ، وذلك لتحقيق حلم اردوغان في احياء الامبراطورية العثمانية المقبورة وليتمكن من نشر الفكر الاخواني المتطرف في المنطقة بعد ان واجه هذا الفكر رفض شعوب الدول العربية التي مرت عليها رياح ما سمي بـ “ثورات الربيع العربي”.  

ان القيادة الاخوانجية في تركيا برأس هرمها ، رجب طيب اردوغان ، مازالت اسيرة القرون الماضية وتمني نفسها باستعادة تلك الامبراطورية المقبورة ، ولم تحاول اثر كل الهزائم التي كانت نصيب سياستها الخارجية ، والتفكك والانشقاق الحاصل في قيادات حزب العدالة والتنمية نفسه ، مراجعة افكارها وعقائدها ومتبنياتها ، لكون شعورها بالعظمة وتعاطيها المتغطرس مع القضايا والملفات الاقليمية المهمة يحول دون ذلك.

ومع ان كل الوقائع على الارض والبراهين والادلة تؤشر بوضوح الى تورط السلطان الاخوانجي واركان نظامه بسرقة الثروات الوطنية السورية من نفط وآثار وغيرها ، وانه فتح حدود بلاده مع سوريا على مصراعيها امام تدفق قطعان الفكر التكفيري الارهابي المتعطشة للقتل والخراب، والتي استقدمتها المخابرات التركية ودعمتها بكل مقومات جرائم الحرب والابادة الجماعية ، فأحالت بجرائمها البشعة حياة الشعب السوري الشقيق الى جحيم وبؤس وشقاء غير مسبوق ، الا ان السلطان مافتء يكذب ويكذب حتى بات يصدق اكاذيبه من دون ان يصغي ولا مرة واحدة الى الرأي العام الرسمي والشعبي ،الاقليمي والدولي، الذي طالما فند صحة مزاعمه وكشف بالوثائق والادلة ، عوراته ومقدار ضلوعه بسفك دماء الابرياء في سوريا وزرع الفوضى والدمار الهائل في هذا البلد العزيز على قلوب العرب والمسلمين كافة.     

وبكل وقاحة وصلافة خرج علينا السلطان الاخوانجي المتغطرس ، يوم الجمعة ، مطالبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي ، بان “تتنحى روسيا جانبا وتترك لتركيا التعامل مع النظام السوري بمفردها” ، وقال في كلمة أمام حزبه، أن “تركيا لم تذهب إلى سوريا بدعوة من نظام الأسد وإنما استجابة لطلب الشعب السوري”، مشيرا إلى أنه لا نية لأنقرة بالخروج ما دام شعب سوريا يطالبها بالبقاء.

وهنا لابد من تذكير هذا الفرد المسكون بمشاعر العظمة السلطانية الفارغة ، بان حضور القوات الروسية والايرانية وسائر قوى المقاومة اللبنانية والعراقية في سوريا ، هو حضور قانوني لكونه جاء بطلب رسمي من النظام الشرعي الحاكم لا من اهواء الهيمنة على مقدرات الشعوب ومحاولة مصادرة قرارها وارادتها  ، كما هي الحال معك ياحضرة السلطان العثماني .

ثم اننا نتساءل ياحضرة السلطان ، متى اعطاك الشعب السوري حق القيمومة عليه ونصّبك ولي امر له ؟ واذا كنت مصابا بالصم مقابل صوت العالم الفاضح لمزاعمك ، فهل انت مصاب بالعمى ايضا بحيث لاترى كرنفالات الفرح التي تنطلق في شوارع كل مدينة يحررها الجيش العربي السوري من لوث فطعان الارهاب؟

انك ياحضرة السلطان اشتريت بليرات معدودة ضمير حفنة من السوريين الخونة باعة الوطن الذين عاهدوك على السمع والطاعة والولاء ، فساقتك اوهامك الى مستوى انك بت تعتقد بان هذه الحفنة التي امتهنت الارتزاق ، هي الشعب السوري بكل طوائفه وقومياته.

ايها السلطان كن على يقين بان الشعب السوري لايرحب لا بك ولا بجماعاتك ، وما كان في وسع الجيش العربي السوري تحقيق كل الانتصارات الاخيرة بمنأى عن التأييد والدعم الشعبي له .

ان الشعب السوري خبرك وعرفك وكشف اوراقك كلها ، وقد انتهت اللعبة ، وما عليك ياسيادة السلطان سوى العودة الى جادة الصواب والركون الى العقل والمنطق ، والشعب السوري سيسامحك وينسى الماضي بطيبته المعهودة رغم عمق الجراح ، ولاتحاول ابدا ان تتحدى قوى اذلت مشغليك والحقت بهم الهزائم في المنطقة، وكل ما يتعين عليك اليوم هو ان ترجع بذاكرتك الى الماضي القريب لترى ما كان مصير الاسرائيلي في لبنان والاميركي في العراق!!

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا