من معالم انتفاضة تشرين/ 4 “الكمامة” رمز التضامن مع الانتفاضة

0
132

كتب : الدكتور صلاح عبد الرزاق

تعد تظاهرات عام 2019 أوسع وأكبر حركة احتجاجية يواجهها النظام الديمقراطي منذ تأسيسه عام 2003. هذه المقالات هي جزء من كتاب يتناول انتفاضة تشرين ودور المرجعية في دعمها وتسديدها.

الكمامة :

الكمامة قطعة قمش قطنية تستخدم لمواجهة تلوث الجو والعواصف الترابية ، لاسيما الأشخاص الذين يعانون صعوبات تنفسية أو الربو. كما تستخدم في المستشفيات والعيادات لمنع زفير الأشخاص من ان يوجّه مباشرة إلى المريض.

وللكمامات وجهان ولونان: أزرق و أبيض ، ولكل منهما وظيفته، فالجانب الابيض مخصص للوقاية من الأمراض المعدية أو تناقل الميكروبات التي تصيب المرضى، فيكون الجانب الأزرق أو الأخضر ناحية الهواء ، وأما عندما يكون الجانب الأبيض للخارج فتستخدم في حالة الغاز والتراب.
تستخدم الكمامات لمواجهة القنابل المسيلة للدموع التي تطلقها القوات الأمنية ، فتسبب الحرقة وانهمار الدموع ، وضيق في التنفس. فصار ارتداء الكمامات الطبية أمراً عادياً تراه على وجوه المتظاهرين في بغداد والمحافظات. ورغم ارتدائها لكن حدثت إصابات كثيرة بين المحتجين ، ما استدعى اسعافهم أو نقلهم إلى المستشفيات للعلاج.
وقد تأثر بعضهم باصابات مباشرة بالقنابل المسيلة للدموع ، ففارقوا الحياة بعد أيام من إصابته. في حين غادر أكثرهم المستشفيات.

أصبحت الكمامة رمزاً للاحتجاج والتضامن مع التظاهرات. إذ حدث أن قام الرياضي العراقي صفاء هادي بارتداء الكمامة إعلاناً على تضامنه مع الحركة الاحتجاجية، وإشارة إلى ما يتعرض له المتظاهرون في العراق ، وذلك بعد انتهاء مباراة المنتخب العراقي مع نظيره الإيراني ضمن التصفيات الآسيوية ، في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في العاصمة الأردنية عمان . وكان الاتحاد الآسيوي حذّر لاعبي المنتخب العراقي من ارتداء كمامات باعتبار أن هذا الأمر سياسي ولا يجوز اقحامه في الرياضة.

العلم العراقي :

من معالم الانتفاضة الاعتزاز بالعلم العراقي الذي يوحد العراقيين ، واتخاذه رمزاً دون غيره ، يرفع في التظاهرات وعلى المطعم التركي وكراج السنك وفي ساحة التحرير.
هذا الرمز دون غيره يبعد نقاط الخلاف والاختلاف ، ويوحّد المتظاهرين ويذكّرهم بأنهم كلهم مواطنون عراقيون لا اختلاف ولا تمييز بينهم. وانهم انما خرجوا للمطالبة بإصلاح البلاد وتحقيق المطالب الحقة.

ومن المشاهد الرائعة أن تجد بعض المتظاهرين يرتدون العلم العراقي، ويلفون به أجسادهم نساءً ورجالاً، بل وحتى الأطفال أيضاً.
كما تحمل أعلام عراقية مختلفة الأحجام بأيدي المتظاهرين ، يصل طول بعضها إلى حوالي 20 متراً يسيرون بها في الشوارع والساحات.
ويُحمل العلم العراقي في مراسم تشييع الشهداء ، ويُلف به تابوت الشهيد. كما يوضع أمام سرادق العزاء ، وخيم المعتصمين. ويُرفع العلم العراقي فوق التكتك ، ويُلصق على جانبه أو خلفه.

_________________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا