“زمن التمحيص” و “أوصاف الشيعة في آخر الزمان”

1
315

كتب : الشيخ صلاح المندلاوي

* زمن التمحيص :

قال تعالى  في كتابه المجيد “وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين”.. نحن في زمن مليء بالفتن ، وقد أحاطت هذه الفتن الأمة الإسلامية والبشرية من كل جانب.وينبغي بل يجب على اهل الدين والمعرفة حراسة الفضيلة بكل بسالة،وحماية عرين الدين من خدع ومكر الأعداء،فإذا كان كذلك فإنَّ المراهنة على اندثار هذا الدين الذي يحرسه الوحي “انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” ، وسقي بدماء الشهداء والابرار منذ بزوغ فجر الإسلام وإلى يومنا هذا، مراهنةٌ خاسرة قطعا لم ولن تفز يوما منذ اول إشراقة لنور المصطفى (ص) ووقوف قريش وابي جهل حتى زمن أتاتورك.

وأن ملازمة الفضيلة ومجانبة الرذيلة والتهيء والاستعداد سيجعل العدو في رعب. ونحن نمر في هذه المرحلة التمحيصية لابد أن نزداد عزما وإرادة ونراه تمحيصا واختبارا لنفوسنا،ولابد ان لاتتراجع النفوس عن أهدافها مهما تعاظمت الفتن “إن يمسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله”وهذه سنة السماء .    
وليعلم الجميع – ثبَّت الله قلوبنا – أنَّ الإسلام لا يموت ولن يموت عهد معهود ، لكنه من الممكن أن يمر بفترات تمحيص ينجو فيها أهل الصدق والفضيلة، ويسقط فيها اهل الرذيلة ومرضى القلوب في أوحال الانتكاسة.

فعلينا الصبر  الاحتساب.. وقد يمر بنا أيامٌ عجاف، القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر، سيُحزننا الواقع.. وتؤلمنا المناظر ، هذه المشاعر عظيمةٌ عند الله وعند رسوله والأئمة عليهم السلام ، وهذه الامور دليل خيرٍ  طمأنوا  قلوبكم “ألا بذكر الله تطمئن القلوب” .. لا تنحروا هذه القلوب بسيف الانتكاسة!
قال أمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (ع) “لاتستوحشوا طريق الحق من قلة سالكيه”،ولا نستوحش في طريق الباطل كثرة الهالكين ، فليكن شعارنا “أنت الجماعة ولو كنتَ وحدك” (إنَّ إبراهيمَ كان امة).
أخيرًا :
إنَّ الخروج من قافلة الخير لا يضر أحداً الا من خرج ! والوجود فيها فضلٌ من الله عليك ونعمةٌ أنعم بها عليك ، والخروج منها هو الخسران المبين.. وأنَّ شريعة السماء تسير غير آبهة بأسماء المتخاذلين ، تسقط أسماء وتعلو أسماء “وإنْ تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم”.

* أوصاف الشيعة في آخر الزمان :

ونحن نمر بمنعطفات تاريخية خطيرة وسريعة في عالمنا وتتوجه الأفكار وهي حائرة عند من غابت عنه البصيرة وكبى به الجواد واختلط عليه الأمر وتشوشت عنده الرؤية لهذا الواقع، فإن الموالي لآل الرسول صلى الله عليه وآله يبقى على بوصلتهم وصلتهم، فإنهم المعيار والميزان والارث الصافي لمواليهم، هم البوصلة التي لاتخطأ والميزان الذي لايبخس، فإنهم عدل القرآن ،وسفن النجاة،المتقدم عنهم مارق والمتاخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .

،وعندما نرجع إلى ماتحدثوا به عن أحوال الناس، وخصوصا مدعي التشيع في هذا الزمان،وفي كل زمان، يتضح لنا أنهم عليهم السلام مصابيح الهدى عند ليل الدجى ، فهذا مولانا الامام الحسن بن علي العسكري (ع)يقول ، واصفًا جهلاء الشيعة في آخر الزمان “مِن شيعتنا يكونون ذخرًا للفاسقين، وملاذًا للفاسدين، وقطّاع طرق المؤمنين، إذ يُبالغون بِحُبّ مخالفينا والدفاع عنهم، ويكونون نحلة للملحدين، الفاسق عندهم مُوقّر والمؤمن عندهم مُحقّر، لا يُميّزون بين الضأن والذئاب وبين المخلص والمرتاب”.


فالموالاة لأهل البيت عليهم السلام بلا بصيرة وبلاوعي ينتج الجهل ويكون ذخرا للفاسقين ومدافعا عن المخالفين. وعلى كل موال لأهل البيت أن يعرض نفسه على هذه الرواية عن الإمام العسكري (ع) حتى يرى موقعه في ولايتهم.
اللهم ثبتنا على ولايتهم والسير على منهجهم.

1 تعليق

  1. السلام عليكم
    ذكر الشيخ صلاح المندلاوي حديثا للإمام العسكري عليه السلام واصافا به جهلاء الشيعة آخر الزمان ولم يذكر مصدر الحديث ، لو يتفضل سماحة الشيخ مشكورا بذكر المصدر وصحة الحديث من عدمها .

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا