مدحت باشا وإصلاحاته في العراق 2-4/ اعتنى بالتعليم وأنشأ مطبعة واهتم بالصحة والنقل وإصلاح الادارة والجيش والشرطة

0
536

كتب وتحقيق : الدكتور صلاح عبد الرزاق

يعد مدحت باشا من أشهر الولاة العثمانيين الذين حكموا بغداد رغم أنه لم يستمر سوى ثلاث سنوات (1869-1872 م) لكنها كانت سنوات مفعمة بالإنجازات والإصلاحات بشكل غيّر من الحياة الرتيبة التي كان المجتمع العراقي والبغدادي قد اعتاد عليها.

مدحت باشا

مشاريع التحديث العمراني

أكمل مدحت باشا ما بدأ به سلفه نامق باشا كتشييد الأبنية العامة، تأسيس المعامل العسكرية، بناء مستشفى ودار للعجزة ودور أيتام ومدارس، ومد خط الترامواي بين الكرخ والكاظمية. كما قام بإصلاحات في الإدارة المدنية العسكرية لأول مرة في بغداد. فقد فرض الخدمة العسكرية، وأسس المجالس والإدارات البلدية، وطبق نظام (الولاية) الجديد، وتم تحديد صلاحيات وواجبات كل من الوالي والمتصرف والقائممقام ومدير الناحية. وقام بإنشاء مدينتي الناصرية والرمادي. وفي عهده تم الإستيلاء على نجد (في السعودية) ويسمى لواء الأحساء ، وأقضيته القطيف وقطر (1).

كما بدأ برصف الطرق بدلاً من الأتربة صيفاً والوحل شتاءً ومعاناة سكان بغداد من ذلك. فأمر بتبليط (شارع المأمون) الذي كان يسمى سوق البلنجية ، ثم صار اسمه (عقد الصخر) لأنه رصف بالحجارة (2).

ومن أعماله الهامة هو توطينه القبائل وإعادة الأراضي الزراعية الواسعة في العراق للإستيطان. الأمر الذي ساهم في تعزيز الأمن والاستقرار بشكل عام (3). وقد حدثت في عهده عدة ثورات وانتفاضات مثل ثورة بغداد ضد الخدمة الإلزامية عام 1869 ، وثورة الفرات الأوسط تسمى واقعة الدغارة) بسبب رفض الأهالي دفع الضرائب، وثورة شمر في الموصل، وقمعها بقسوة (4).

حارب مدحت باشا الرشوة المتفشية في الإدارات العثمانية ، فبدأ حملته بعزل كبار الموظفين أمثال قائممقام راوندوز ومدير ناحية عانة وقاضيها، وساقهم إلى المحكمة. وسافر إلى كربلاء للتحقيق مع المتصرف وموظفيه، فقرر عزله من منصبه (5).

جسر القوارب

حلم الجسر المعلق

كان في بغداد جسر وحيد مشيد من ثلاثين قارباً مصفوفة مع بعضها ، والمربوطة مع بعضها البعض بسلسلة قوية تمنع انفصالها أو انجرافها مع التيار. ثم جرى تغطيتها بالألواح الخشبية ليعبر الناس والدواب عليها. كما زود بحاجز يمنع سقوط المارة في النهر. ولما لم تكن هناك مرساة ، يتعرض الجسر إلى انفصال أجزائه أثناء الفيضان الشديد والمفاجئ ، أو لدى هبوب رياح عاتية. يذكر الرحالة الفرنسي غويليام أنطوان أوليفييه G.A. Olivier (1756- 1814) الذي زار بغداد عام 1791 م أنه شهد حادثة انفصال الجسر في شهر آذار بسبب هبوب رياح شديدة وفيضان فجائي . الأمر الذي أدى إلى هطول أمطار قوية في أعلى النهر ثم أدت إلى تدفق مياه غزيرة. وعند انقطاع الجسر تكسرت السلاسل ، وانجرفت القوارب. كما انقلب قارب يحمل ركاباً من الرجال والنساء، نجوا بعد أن سبحوا نحو الشاطئ ، بما فيهم المرأة التي عادت إلى النهر لإنقاذ طفلها حتى أمسكت به وسط الأمواج العاتية وسحبته نحو بر الأمان.

كان مدحت باشا يحمل فكراً منفتحاً ويبحث عن سبل التقدم ليخرج بغداد من حالة التخلف وبقائها تحت رحمة الأنواء الجوية كالفيضان. فقد ذكر الرحالة الأميركي وليم فوك (1926- 1909) أنه أثناء زيارته لبغداد عام 1874 علم من المترجم (ستانو) أن (مدحت باشا كان يفكر ببناء جسر معلق عبر دجلة في بغداد آنذاك، لأنهم مضطرون في كل سنة أن يفككوا الجسر العائم إلى قسمين لمدة شهرين أو ثلاثة، خشية أن يأخذها تيار الماء السريع. وقد أدهشته عندما أخبرته بأن أكثر الأماكن جسوراً هي أمريكا. وأن فيها أطول جسر معلق في العالم. فرجاني ملحاً أني عند رجوعي إلى أميركا أجعل حكومة الباشا على اتصال مع إحدى الشركات الهندسية المعروفة. وهو شعور طيب تجاه بلادنا. ولاشك في أن صنع ذلك من قبلهم فيه كشف عن مقدرة أميركا وعلمها (8).

اول مطبعة في بغداد

المطبعة والجريدة

من أهم مظاهر الحضارة التي دخلت بغداد في عهد مدحت باشا هي المطبعة. إذ تم طلب شراء المطبعة قبل استلامه الحكم في بغداد، من قبل سلفه نامق باشا. وكان داود باشا قد أصدر جريدة (جورنال عراق) ، وهي أول جريدة عراقية وعربية. إذ صدرت في السنة الأولى من حكم الوالي داود باشا عام 1816 بغداد. وقد جاءت بعد قرنين (1605) من صدور أول صحيفة أسبوعية عرفتها البشرية وهي “ريلاسيون” Relation aller Fürnemmen und gedenckwürdigen Historien  في ستراسبورج بألمانيا.  وبذلك فصحيفة (جورنال عراق) سبقت أول صحيفة مصرية (الوقائع المصرية) باثني عشر عاما ، حيث لم تصدر إلا عام 1828 عندما أمر بتأسيسها محمد علي باشا.

 إن (جورنال عراق) أي (جريدة العراق)، هي أحد انجازات الوالي المملوكي داود باشا (1767-1831)، وقد سبقت  (جريدة الزوراء) التي صدرت عام 1869، ويؤرخ خطأ أنها أول جريدة عراقية.

 كانت (جورنال عراق) تطبع في مطبعة حجرية باللغتين العربية والتركية حالها حال جريدة الزوراء فيما بعد، وتوزع على قادة الجيش وكبار الموظفين وأعيان المدينة، كما تعلق نسخ منها على جدران السراي. وكانت تحتوي على وقائع العشائر وأخبار الدولة العثمانية وأوامر الوالي والإصلاحات الواجب إجراؤها وما أشبه (9).

تم جلب المطبعة ، وكان الغرض من جلبها هو طباعة الأعمال الحكومية كالسالنامة (وهي مطبوعة تتضمن الأوامر والتوجيهات وأسعار السلع والأجور ، إضافة إلى الحوادث) ، وكذلك القوانين والمؤلفات. تم نصب مكائن المطبعة في جناح من مدرسة الصنائع.

صحيفة الزوراء لم تكن اول صحيفة في العراق

 أمر مدحت باشا بإصدار أول جريدة في العراق سميت بـ( زوراء ) التي صدر العدد الأول منها في 5 ربيع الأول 1286 هـ (1869م) (10). لقد أراد مدحت باشا أن تدون وتؤرخ فيها أعماله وخطبه وليقرأها الناس والموظفون . وقد أصبحت أفضل مرجع يوثق فترة عهده ومن جاء بعده من الولاة. صدرت باللغتين التركية والعربية لإطلاع الجمهور العراقي والموظفين الأتراك على ما تنشره.

صدرت صحيفة (زوراء) بالحجم المتوسط (43 في 28 سم) وبثماني صفحات ، ثم تقلصت إلى أربع صفحات. كانت تتألف من ثلاثة أعمدة ، عرض العمود الواحد 8 سم. وكانت بسيطة الإخراج بلا صور أو خط أو استخدام حروف متباينة الأشكال والأحجام (11).

في رحلته لبغداد عام 1874 يذكر الرحالة الأميركي وليم فوك أنه زار (مطبعة الحكومة) وكان متعجباً لأنه (لم يكن يدور في خلدي، أن مؤسسة مثل هذه توجد في بغداد. فقد وجدت هنا مطبعة ميكانيكية تعمل بالبخار، وسعتها طبع 3500 ورقة في الساعة. وهناك مطابع أخرى، وماكنة للقص وأخرى لصنع الحروف. وكان تنضيد الحروف والأعمال البسيطة يقوم بها صبيان من طلاب مدرسة الصناعة. وكل شيء هنا نظيف موضوع في محله، ويظهر أنها تدار إدارة دقيقة تامة. وشاهدت أنهم قد أنجزوا طبع جريدة أسبوعية (زوراء) ، طبع وجه منها بالتركية، والوجه الآخر بالعربية. وبجانب طبع هذه الجريدة الرسمية ، التي يظهر أن وجهة نظرها السياسية ليست (جمهورية ولا ديمقراطية) (12) ، فإن هذه المطبعة تطبع كل ما تحتاجه حكومة الباشا من أوراق ومطبوعات) (13).

شرطة عثمانية

تنظيم الشرطة والجيش

اهتم مدحت باشا باستتباب الأمن الداخلي في المدن والقرى . ولذلك سعى إلى تنظيم شؤون القوات الأمنية والعسكرية بشكل ينقلها من الفوضى إلى النظام. بموجب (قانون إدارة الألوية) كان الهيكل التنظيمي للشرطة أو تسمى آنذاك بـ(الضبطية) في مركز الولاية يتشكل من قائد الشرطة برتبة زعيم) يرأس ثلاثة ألوية (يسمى فوج) . 

التجنيد الاجباري في العراق

وجد مدحت باشا أن أمور الشرطة مبعثرة وغير منظمة ، فأمر بإعادة تنظيم تلك التشكيلات . كان في بغداد آنذاك ثمانية آلاف شرطي يسمون (باشي بوزوق) وينطقه البغداديون (باشبوزغ)، فتم إلغاؤها وتأسيس كتيبة خيالة تتألف من (2400) فارس ، وكردوس مشاة يضم (4000) شرطي. كما تم توزيعهم على عدة سرايا في مناطق متعددة من بغداد وتعيين ضباط لها من مختلف الرتب. كما تم تنظيم ملابس كل صنف إضافة إلى أسلحتهم. كان أولئك الضبطية أو الجندرمة بمثابة شرطة العصر الحالي (14). كما تم إصدار قانون الخدمة العسكرية الإلزامية حيث تم تطويع آلاف من المواطنين في مراسم خاصة تجرى فيها القرعة، نقلتها صحيفة الزوراء. وتم تشكيل (دائرة رديف) ، وأطلق اسم (كوكلية) على الجنود المتطوعين. وصار الجنود ينتمون لجيش نظامي ويستلمون رواتب منتظمة .

المدرسة العلية

تم تأسيس المدرسة العلية عام 1761 بأمر من والي بغداد علي باشا (1761-1763) ، وكانت تقع على نهر دجلة. وقد كتب على واجهتها أنها جاءت بأمر من (والي إيالة العراق، ومدير أمورها على الإطلاق، أبو المعالي والمحاسن، علي باشا والي بغداد عام 1176 هجرية) (15). وفي فناء أرضها دفن العديد من العلماء. ويبدو أنها كانت مدرسة دينية تدرس فيها العلوم الإسلامية. وعندما جاء مدحت باشا ألغاها وحوّل البناية إلى مدرسة علمية حديثة هي مدرسة الصنائع. بقيت البناية حتى هزيمة العثمانيين عام 1917 فتحولت إلى معمل لإصلاح السيارات والأدوات الميكانيكية (16).

مدرسة الصنائع

أراد مدحت باشا إنشاء مدرسة لتعليم الشباب البغدادي المهن التي تكفل احترافهم وتجعلهم عمالاً مهرة ، وتسد حاجة بعض المؤسسات لفنيين كعمال المطبعة أو المعامل والمطاحن ومكائن الغزل والنسيج التي جلبها لبغداد. وتوفر لهم فرص عمل تعيلهم وأسرهم بدلاً من البطالة أو الأعمال البسيطة. قام مدحت باشا بجمع تبرعات من التجار والمحسنين من بغداد والبصرة ومدن عراقية أخرى، وكان طلابها وعددهم 144 طالباً من الفقراء والأيتام الذين لا معيل لهم أو لا يتمكن أحد من تربيتهم .  كان الطلاب يتعلمون فيها الحدادة والنسيج وصناعة الأحذية وغيرها من الحرف. تم إنشاء الصفوف في مخيم أولاً لحين الانتهاء من بناء المدرسة (17). استمرت المدرسة بعملها حتى هزيمة الدولة العثمانية عام 1917 من قبل القوات البريطانية (18).

وليم فوك

يذكر الرحالة الأميركي وليم فوك أنه في عام 1874 زار ( مدرسة الصناعة للأولاد والأيتام ، وكان المدير بوجهه البشوش ولحيته البيضاء ، يظهر أنه أصلح شخص لهذه الوظيفة . وقد استقبلنا بترحيب مفرط ودار بنا في داخل المدرسة، حيث وجدنا 80 غلاماً من العاشرة إلى الخامسة عشرة، يرتدون ملابس رمادية أنيقة. وكانت تبدو عليهم علامات الذكاء والنباهة بحيث يفتخر بهم وطنهم. وكان قسم منهم يعملون على مناسج يدوية فيخرجون نسيجاً من الحرير والقطن ، وآخرون يخيطون ثياباً، بينما كان اثني عشر منهم  ينضدون حروفاً في بناية مجاورة (المطبعة). وقد أروني قسماً من مصنوعاتهم، وكانت بالطبع مصنوعات حسنة جداً باعتبار أن صنّاعها لا يزالون صغاراً.

الصناعة اليدوية في بغداد

وفي أحد الصفوف ، كان التلاميذ يأخذون درساً في مبادئ الهندسة من معلم كان من قبل تلميذاً في نفس المدرسة. وكان المعلم يستخدم السبورة في رسم الأشكال. وشاهدنا غرفة الطعام وأماكن النوم .  وشاهدنا المستشفى (ربما عيادة) حيث كانت الأردية النظيفة البيضاء ، لكننا لم نشاهد نزيلاً. وكانت زيارتنا غير متوقعة . وقد أبصرنا كل شيء وهو يسير في مجراه الاعتيادي. وقد سألت المدير : كيف يستطيع أن يجعل النظام مسيطراً في المدرسة؟ أجاب بأنه من النادر أن يضطر إلى إيقاع عقوبة الضرب بأحد من الأولاد. ولكن (الأولاد لابد أن يكونوا أولاداً) في كل مكان في العالم ، وأخذني إلى غرفة ، حيث أبصرت صبياً صغيراً واسع العينين قد عوقب لمخالفته النظام بأن أوقف على برميل في وسط الغرفة) (19).

يعلق وليم فوك بعد زيارته فيقول (إن هذه المؤسسة الخيرية تم تأسيسها من قبل مدحت باشا، سلف الحاكم الحالي، وبغداد مدينة لذلك الحاكم الذكي المثقف، بجميع المؤسسات النافعة والمشاريع العامة التي يمكن أن تفتخر بها). وبعد أن يعدد إنجازات مدحت باشا يقول (كان محبوباً جداً سواء من الوطنيين (أهل البلاد) أم من الأجانب المقيمين في العراق، لكن الحكومة التركية استاءت من صرفه الأموال بدلاً أن يبعث بها إلى الأستانة، وربما أصابها الفزع من ازدياد محبته في قلوب الأهالي، فصدر الأمر بعزله، وأبعد مشيعاً بأحزان رعاياه لعزله وتمنياتهم الطيبة له. وقد كان فقيراً حتى أنه اقترض أجور سفره عند مغادرته بغداد. وهذه الحقيقة الأخيرة دليل قاطع على عفته واستقامته) (20).

حرفيون في بغداد

خلال المائة العام الماضية أجريت العديد من أعمال الصيانة على مبنى مكتب الصنائع. ففي عام 1893 قام المشير رجب بترميم الأقسام العليا من مبنى المطبعة بعد أن غمرتها المياه. وفي عام 1899 قام نامق باشا بصيانة المبنى بعد تعرضه للتصدع. وفي عام 1917 تعرض المبنى للحرق ، فقام الانكليز بإعماره ، مغيرين في عمارته، وحولوه إلى مرآب للسيارات. وفي عام 1926 جرت عملية إعمار سريعة وتأثيثه ليكون قصراً لسكن الملك فيصل الأول وأسرته ، بعد أن اقتحمت مياه الفيضان عام 1926 قصر شعشوع الذي كان يقيم فيه الملك وعائلته (21).

قصر الزهور

بعد وفاة الملك فيصل واعتلاء الأمير غازي العرش عام 1933 بقي فيه عدة شهور لحين إكمال قصر الزهور المسكن الخاص به. بعد أن غادره الملك غازي تحول المبنى إلى مقر لمجلس النواب والأعيان ، فتم إجراء بعض التعديلات الجزئية، وأضيفت له قاعة الاجتماعات الكبرى للنواب. واستمر الحال كما هو حتى سقوط النظام الملكي في 14 تموز 1958 ، فتحول إلى محكمة الثورة أو ما عرفت باسم (محكمة المهداوي) . في عام 1963 تحول المبنى إلى متحف حربي لوزارة الدفاع، احتفظت فيه بمقتنيات ملوك العراق وأثاث منازلهم وما سلم من أيدي اللصوص. وفي عام 1972 تعرض المبنى إلى تصدعات في جدران الغرف والقاعات، فتم إغلاق المتحف الحربي ونقلت محتوياته (21).

في عام 1977 تقرر تحويله إلى قصر الثقافة والفنون الذي تم افتتاحه عام 1980 بعد القيام بأعمال الصيانة والترميم ، حيث أزيلت الخرائب والبيوت المهدمة المحيطة به. وتم استرجاع فضاءات المبنى الداخلية بتخليصها من الإضافات الكثيرة الناتجة من تعدد الاستعمالات وعن معالجات إنشائية مختلفة. كما تم معالجة الفضاءات الداخلية بتصميمها وتجهيزها وتأثيثها بتوجه معاصر يوفر كل الخدمات التقنية والفنية الضرورية. وألحق بالمبنى جناح ملاصق له ضمن الجدار المحيط للبناية ليستوعب الخدمات العصرية (المطبخ، مكائن التكييف، محولات الكهرباء، …) (23).

بعد سقوط النظام عام 2003 تعرض المبنى للنهب والحرق، وتم ترميمه وتأهيله بشكل جذري وإعادة زخارفه ونقوشه، وتحول إلى مقر لمؤسسة (بيت الحكمة) وهي دائرة تعنى بنشر الفكر والثقافة.

الهوامش

  1. عباس العزاوي (موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين) / ج 7 / ص 195 ، الطبعة الأولى ، الدار العربية للموسوعات ، بيروت: 2004
  2. عباس العزاوي / ج 7 / ص 209
  3. ستيفن لونكريك (أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) / ص 286 ، الطبعة الثانية، بيروت: 1949
  4. علي الوردي (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق) / ج 2 / ص 255 ، دار الكتاب الاسلامي، بغداد: 2005
  5. علي الوردي / ج 2 / ص 252
  6. غيليوم أنطوان أوليفيه Guillaume Antoine Olivier (1756-1814) طبيب فرنسي قام برحلات علمية تاريخية استغرقت ست سنوات زار فيها آسيا الصغرى وإيران ومصر وقبرص. حاليا يوجد جميع ما جمعه من حشرات ونباتات في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس.
  7. كتاب (بغداد بأقلام رحالة)/ رحلة أوليفييه / ص 74 ، الطبعة الأولى ، دار الوراق، لندن: 2007
  8. كتاب (بغداد بأقلام رحالة) / ص 175
  9. علي الوردي / ج 1 / ص 256
  10. عباس العزاوي / ج 7 / ص 199
  11. تضم مكتبة المتحف العراقي ثلاثة مجلدات من جريدة الزوراء أهديت لها من المكتبة الشرقية للآباء المرسلين الكرمليين في بغداد عام 1918 تضم الأعداد (126-248) و (426-521) و (522-608) على التوالي. وتضم المكتبة المركزية لجامعة بغداد مجلداً واحداً يضم الأعداد (56-152) . كما كانت أعداد من الجريدة موجودة في مكتبة المؤرخ عباس العزاوي ومكتبة باش اعيان بالبصرة ومكتبة هاشم الآلوسي مفتش التربية السابق، ومكتبة محمد أسعد العينتباوي بحلب (الأعداد 146، 1200، 1450، 1516، 2187 و 2194) . إضافة إلى مجموعة الباحث يعقوب سركيس التي أهداها إلى جامعة الحكمة وهي أعداد سنة واحدة. المصدر (مدونة بشار الحادي) في الانترنت http://bashaaralhadi.blogspot.com/2010/12/1875.html
  12. يقصد الكاتب أنها لا تحمل وجهة نظر أحزاب سياسية كالحزبين الأمريكيين الجمهوري والديمقراطي.
  13. بغداد بأقلام رحالة / رحلة وليم فوك / ص 174
  14. عباس العزاوي / ج 7 / ص 206-207
  15. عبد الحميد عبادة (العقد اللامع بآثار بغداد والمساجد والجوامع) / ص 142 ، أنوار دجلة، الطبعة الأولى، بغداد: 2004
  16. عبد الحميد عبادة /  ص 143
  17. عباس العزاوي / ج 7 / ص 208-209
  18. تم اتخاذ المبنى عام 1928 مقراً لسكن الملك فيصل الأول. ثم زيد فيها بعض القاعات ، واتخذت محلاً لمجلس الأمة، فمحكمة عسكرية خاصة هي (محكمة المهداوي)، ثم متحفاً حربياً، ثم تم تجديدها لتصبح قصراً للثقافة والفنون. وفي عام 1995 أصبحت مقراً لبيت الحكمة ، وهي مؤسسة معنية بالثقافة والفكر والنشر. (المصدر (محمود شكري الآلوسي / أخبار بغداد وما جاورها من البلدان/ هامش ص 336 / تحقيق وتعليق : عماد عبد السلام)
  19. كتاب (بغداد بأقلام رحالة) / رحلة وليم فوك / ص 171-172 . أرفق الرحالة صورة للطفل وهو فوق البرميل.
  20. كتاب (بغداد بأقلام رحالة) / رحلة وليم فوك / ص 172
  21. سبق أن نشرنا تحقيقاً عن فصر شعشوع  (جريدة الزمان في 27 حزيران 2019).
  22. نوار سامي (الإحياء في العمارة) / ص 118 ، دار الشؤون الثقافية
  23. نوار سامي / ص118

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا