تعرف على بيادق الموساد والـ CIA وMI6 في التحريض على العنف في العراق

0
1669

كتب : باسل الربيعي

رغم اجماع المواطنين العراقيين ، بما فيهم النخب العلمية والسياسية والاعلامية الواعية والمحايدة والمستقلة، على ان فساد الكثير من القوى السياسية المشاركة في السلطة ونظام المحاصصة المقيت وقانون الانتخابات ، هي العوامل الرئيسة المنتجة لازمة الخدمات، وانتشار البطالة ، وتدني المستوى المعيشي لطيف واسع من المجتمع العراقي، وتكريس الرشوة في مختلف الدوائر والمؤسسات ، الا ان هذا كله لايمكن ان يبرر ماشهدته حركة الاحتجاجات في العاصمة وعدد من المحافظات “الشيعية” ، بما تخللها من شعارات مريبة وعنف وتخريب متعمد للاموال العامة والخاصة ، على انه رد فعل جماهيري طبيعي على مسببات الغضب الشعبي.

الذي يتابع تطورات الاحداث وتوقيتاتها برؤية صائبة وبصيرة نافذة وتحليل دقيق ، تستوقفه احداث العنف والشعارات التي نادى بها بعض المحتجين والتي لا صلة لها بالمطالبات الحقيقية للشعب، وترتسم امام ناظريه الف علامة سؤال عن الجهات الحقيقية الواقفة وراء هذه الاحداث ، واداوتها من العراقيين الذين باعوا ضمائرهم لاجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية والاسرائيلية، التي لاتريد الخير للعراق وشعبه ولاتقبل بانفتاح بغداد على بلدان العالم سعيا منها لتغيير الواقع الراهن نحو الافضل بعدما وعت الدرس جيدا وايقنت ان الاميركي لايمكن الثقة بوعوده ولا يمكن ايضا المراهنة على صدقيته ونزاهته ، فهو وبغطرسته المعهودة وجه الاهانة تلو الاخرى لحلفائه في الخليج وانسحب من العديد من الاتفاقيات الدولية ونقض العهود التي قطعها على نفسه، وخير شاهد على ذلك الانسحاب من الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة 5+1 (روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا واميركا + المانيا) مع ايران ورعاه مجلس الامن بقراره 2231 ، لذلك سعت بغداد نحو تنوع مصادر الشراكة في بناء البلد ، وهذا ما ازعج الاميركي ، وقبلها ملأ الغيظ قلب تل ابيب على بغداد لكونها اعلنت عن رفضها لصفقة القرن ولمشاريع المستوطنات الاسرائيلية الجديدة وتأكيدها الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ، هذا فضلا عن عدم اعتراف حكومة عادل عبد المهدي بالعقوبات الاميركية الاحادية الجانب المفروضة على الجارة ايران ، وتوسعة التبادل التجاري والاقتصادي بين بغداد وطهران ما اسهم في التخفيف من عبء العقوبات التي يقاسي منها الايرانيون ، وهو الامر الذي اثار حفيظة واشنطن بعدما كانت تطمح لان تفضي عقوباتها الى تحرك الشارع الايراني نحو اطاحة نظامه الاسلامي الحاكم.

سياسة حكومة عادل عبد المهدي ومواقفه المعلنة في القضايا الاقليمية والدولية باتت غير قابلة للتحمل من قبل واشنطن وتل ابيب ولندن وشركائهم الاقليميين ، لذلك بات من الضروري ركوب موجة الفساد والبطالة وازمة الخدمات والفقر ، وصولا لتحقيق هدف مركزي هو اسقاط هذه الحكومة .

تحقيق هذا الهدف كان بحاجة الى تحريك بيادق عراقية ، اعلامية وسياسية ودينية، تعمل بالنيابة عن تلك الاطراف وتتلقى الاوامر والتوجيهات التحريضية والدروس النفسية المؤججة واللاهبة للمشاعر مع التباكي على مآسي الشعب العراقي واتهام حكومة عبد المهدي بالاخفاق في مقارعة الفساد وتحسين الخدمات والظروف المعيشية ، وهي الامور التي اخفقت الحكومات السابقة عن ايجاد الحلول والمعالجات الجذرية لها خلال دورة او دورتين لكل حكومة لكون الدستور هو ام الفساد، فما بالك بمرور سنة واحدة على حكومة عبد المهدي ، والدستور مازال على سقمه ومرضه المزمن والغامه ومفخخاته.

وابتداء يمكن الاشارة الى ثلاثة من البيادق الذي تورطوا في التحريض على العنف خلال الحركة الاحتجاجية الراهنة ، وهم :

ستيفن نبيل

اولا – ستيفن نبيل

عراقي الجنسية من القومية الاشورية ، نشأ في كنف التعاليم المسيحية وتلقى تعليمه الاولي في العراق بعدها فارق ارض الوطن مع عائلته منذ سن السادسة عشرة في ٢٠٠٣ ليكمل تعليمه في الولايات المتحدة ويعلن بعدها انه ناشط وصحفي في الملف العراقي، وأصبح محللا وصحافيا بدعم الاستخبارات المركزية الاميركية”CIA”.
وبحسب نشطاء : إن ستيفن هو أحد المحرضين والقادة للمظاهرات ويحرض ضد ايران ويزج الشباب في القتل ويدعي انه يريد الحرية من ما يسميه “الاستعمار الايراني” مقابل دم الشباب. ظاهره وطني الا ان باطنه جندي بالمخابرات الاميركية.

وبحسب النشطاء فان حسابه على تويتر والتواصل الاجتماعي مليء بالصور والفيديوهات التي تخص الاحداث الاخيرة، ويحاول تقديم نفسه كمركز لبث هذه الفيديوهات ويتوعد بذلك.

غيث التميمي

ثانيا : غيث التميمي

درس في حوزة “الشهيد محمد صادق الصدر” وكان من اتباع السيد محمد محمد صادق الصدر وبعد سقوط نظام صدام حسين التحق بالتيار الصدري وكان من قيادات “جيش المهدي”، وتعرض للسجن على ايدي الاميركيين لمدة سنة ونصف وبعد خروجه من السجن تم منحه اقامة من قبل بريطانيا. والآن يناصب العداء للحوزة ولمذهب التشيع في تحول مريب.

مع “تسيونت فتال كوبرفارسر” زوجة عقيد الاستخبارات العسكرية الاسرائيليبة “يوسي كوبرفارسر”

شخصية مثيرة للجدل حقا، فلم تقتصر على التحول من النقيض الى نقيض بل تفاخر في صورة نشرها على مواقع التواصل، جمعته مع يهود عراقيين وايمانه ببعض معتقداتهم البعيدة عن فكر الاسلام، حيث ضمت الصورة بحسب ما نشرها مع “ادوين شكر” أحد رؤوس الاموال الممولة للفكر الماسوني ضد الاديان وبالذات الفكر الاسلامي الشيعي.

مع مجموعة من اليهود

یقول عنه نشطاء إنه مقيم في بريطانيا ويعمل مع الاستخبارات البريطانية ومرتبط مع الموساد ويقدم كمحلل في الـ “بي بي سي”، فيما نشرت له صورة مع “تسيونت فتال كوبرفارسر” زوجة عقيد الاستخبارات العسكرية الاسرائيليبة “يوسي كوبرفارسر”.

احمد البشير

ثالثا : احمد البشير

اعلامي مقيم في الاردن وله عدة برامج تلفزيونية ينتهج اسلوب النقد السياسي الساخر في الظاهر غير أن مادته الاعلامية ذات جانب تحريضي بعيد عن النقد البناء.

أثيرت عنه شائعات قوية بانه زار الكيان الاسرائيلي قبل فترة، ويتمظهر في فيديوهات ينشرها على حسابه بتويتر ، بانه داعم للمظاهرات السلمية فيما ينسب اليه نشطاء انه يلعب دورا في التحريض.

للمثال قال في تغريدة على تويتر : جيل “سبونج بوب” على گولتهم: اذكياء، سباع، ما ينضحك عليهم، يحبون الحياة، يريدون مستقبل، مو اتكّاليين، ما يريدون منيّة احد، يفهمون بالسياسة، ويفهمون بالاقتصاد، عدهم خطط، منفتحين على العالم، مو طائفيين، احياء، ماعدهم اصنام.. “.

ويلاحظ عبرهذه التغريدة “الشيطانية” اطلاقه حكما عاما على المتظاهرين من دون تمييز ، اذ يعتبرهم جميعا بانهم يقومون بدور بطولي ، بعيدا عن الحد الادنى من الموضوعية، فضلا عن تجاهله المتعمد لمحاولات بعض الجهات الزج بالشباب والصبية في مواجهات عنيفة مع قوات الامن لتحقيق مآرب خاصة بها.

  • مصادر المعلومات : وكالات + تويتر+ فيسبوك

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا