إنضمام إيران إلى السويفت الروسي يكشف الكثير من الأسرار!

0
94

كتب : الدكتور منذر عبد الله القحيط (1)

يعتبر إنضمام جمهورية ايران الاسلامية الى السويفت الروسي خطوة جريئة جدا قام بها النظام السياسي والإقتصادي الإيراني ، وأن دل إنما يدل على حنكة الإدارة الاقتصادية الإيرانية ، حيث أستطاعت من خلال هذا الإنضمام توجيه صفعه قوية لـ”السويفت العالمي” التابع لمجموعة البنك الدولي والذي يتم تسليمه لجميع البنوك المركزية لدول العالم عبر صندوق النّقد الدولي . هذة الصفعة سيكون لها صدى كبير على النظام العالمي المالي ممثلا بـ”الدولار الأمريكي” ولكل القائمين علية مثل مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والإدارة السياسية للبيت الأبيض التي تقوم بفرض العقوبات الاقتصادية على لسان رئيسها دونالد ترمب بشكل متسلسل وممنهج على جميع أنظمة الدول المرتبطة بالسويفت العالمي لغرض التحييد للأدوار الجيو سياسية والجيو إقتصادية والإنسانية التي تلعبها هذة الدول مثل “الصين ، وروسيا ، وتركيا ، وإيران” والتي جميعها تعلب دورا إقتصاديا هاما له تأثير كبير على الإقتصاد الأميركي والعالمي، كما أن جميع هذة الدول ترفض العودة إلى الحظيرة الأميركية.

هذة الصفعة الإيرانية السويفتية الروسية ستدخل الفيل الأميركي في غيبوبة ، كما يؤكد انضمام إيران للسويفت الروسي على رفضها للعودة للحضيرة الأميركية، وأنه لا جدوى من فرض العقوبات الإقتصادية الأميركية عليها ، حيث ستتمكن البنوك الإيرانية من مزاولة نشاطها وجميع تعاملاتها المالية عبر السويفت الروسي بكل سهولة ، والذي بدورة سوف يؤدي إلى أضعاف هيمنة الدولار الأميركي ، وإنهاء الفترة الرئاسية لدونالد ترمب، مما سيعمل على تحسين الوضع الإقتصادي والمعيشي للشعب الإيراني ، بل أن جمهورية ايران الاسلامية إستطاعت ان تثبت للعالم قدرتها على إسقاط العقوبات الأميركية ، كما استطاعت ان تثبت للعالم كيفية التخلص من الابتزاز والعنجهية الأميركية، وأنها الأن تستطيع الضغط على الإدارة السياسية للبيت الأبيض وقلب السحر على الساحر ترمب ، وبالتحديد عند إعلان إنضمام البنك المركزي الإيراني لمجموعة بريكس BRICS العالمية المنافسة للقطب الواحد ” مجموعة البنك الدولي ” المكونه من ” البنك الدولي ، وصندوق النّقد الدولي ” معا ، كما ان لها القدرة على تغيير اسم مجموعة بريكس BRICS ليصبح بعد انضمام البنك المركزي الإيراني لها BRICSI، كما أني أتوقع في القريب العاجل ان تعلن جمهورية الصين الشعبية عن إنضمام طهران للمشروع الإقتصادي العالمي الصيني “طريق واحد حزام واحد” والذي معناه مرور المشروعين العالميين المشروع الصيني “طريق واحد حزام واحد” والمشروع الأوراسي التابع لروسيا عبر إيران ؛ ممثلا بمرور الحزام البري للمشروع العالمي من الأراضي الباكستانية إلى الأراضي الإيرانية المجاورة لمدينة جوادر الباكستانية ومنها إلى أفغانستان ، وكذلك الطريق البحري للمشروع الصيني الذي يبداء انطلاقا من ميناء جوادر الباكستاني باتجاهين ، الأول يمر عبر مضيق هرمز، والاتجاة الثاني يمر عبر السواحل والموانئ اليمنية في بحر العرب وعبر مضيق باب المندب .

يمر المشروع الصيني عبر السواحل والموانئ اليمنية المنتشرة على البحر الأحمر ومنها الى القارة السمراء “الأفريقية”، بالإضافة إلى مروره عبر قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط ومنه إلى الموانئ الأوروبية .

إنضمام إيران إلى السويفت الروسي سيوضح لشعوب العالم الكثير عن الإستراتيجية السياسية والإقتصادية للولايات الأمريكية المُتحدة والغرض والاهداف من تهديداتها بفرض العقوبات الإقتصادية على هذة الدول وبالتحديد جمهورية إيران الاسلامية ، وهنا يمكن الاشارة الى بعض ما سيتوضح للشعوب :

سر العلاقة بين ” الصين ، روسيا، تركيا، إيران ” والعقوبات الأميركية المفروضة عليها .

سبب وجود البارجات وحاملات الطائرات الأميركية وانتشارها في منطقة الشرق الأوسط ، وبالتحديد في مضيق هرمز ومضيق باب المندب والسواحل اليمنية .

كما سيتضح لكل شعوب العالم ، وعلى رأسهم الشعب اليمني، سر الإرتباط بين مضيق هرمز بمضيق باب المندب وانتشار البوارج الأمريكية والغواصات الحربية في السواحل والموانئ والجزر اليمنية ، هذا الانتشار الذي لايخدم إلا المصالح الأميركية على حساب مصلحة المواطن اليمني الفقير ، وستتضح الخدمات التي تقدمها قيادات الأحزاب اليمنية للولايات المُتحدة.

سر بناء قواعد عسكرية أميركية او حليفة لأميركا ، وبالتحديد في مضيق باب المندب والجزر والسواحل اليمنية .

سيعلم العالم أجمع عن سبب الغزو الأميركي لليمن بواسطة مخلب القط الخليجي .

انكشاف سر السيطرة على الموانئ والجزر وبعض المناطق الغنية بالمعادن في اليمن وارتباطة بالفراغ السياسي “اللادولة” .

معرفة جميع شعوب العالم بسهولة فك الارتباط بالسويفت العالمي.

اقتناع جميع شعوب العالم بأن سياسة الادخار لاتخدم إلا الشعب الأميركي الذي يعمل على صرف وانفاق كل ماتدخرة شعوب العالم.

سيتمكن الشعب اليمني من التعرف على المشروع الصيني ” الاقتصادي الذي يعتمد على تجارة البضائع ” وكذلك على المشروع الأمريكي ” الحروب والذي يعتمد على تجارة الأسلحة ” واختيار المشروع الأفضل له ولأبنائة .

سيعرف أن السفن والبارجات وحاملات الطائرات الأميركية ستستخدم السواحل والموانئ والجزر اليمنية في شن حربها النووية ضد الصين وباكستان ومشروعها الإقتصادي الذي يبداء مروره من ميناء جوادر الباكستاني وسيكون ردهما بالمثل .

سيفهم المواطن اليمني إن إقليم كشمير الهندي الباكستاني سيكون اول منطقة في الحرب النووية ، وسيعلم أيضاً أن ماتقوم به الهند في كشمير ماهو إلا البداية وأنه يتم بتصريح من امريكا للهند .

سيقوم المواطن اليمني بالتوجه للمناطق الساحلية لطرد القواعد الأميركية والموالية لها حتى لاتصبح الأراضي اليمنية ميدان حرب نووية ، وذلك لحماية أبنائه من الحرب النووية التي ستشتعل في القريب العاجل من الموانئ الهندية إلى الموانئ اليمنية إذا بقيت فيها القواعد العسكرية لامريكا ومن يواليها .

____________

(1) الدكتور منذر عبدالله القحيط _ أستاذ المنشآت النفطية والمحاسبة الدولية والإدارية، باحث في مجال المحاسبة والموازنات والمعايير الدولية وفقا للقضاء الدولي.

____________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا