اسسه طبيب ومهندسان .. مطعم (K.S.G) للاكلات الشعبية ينطلق بقوة في الكوت

0
306

كتب : محمد الزيدي

وكالة نخلة للانباء – مكتب واسط

قد يكون الأمر طبيعياً حين تصلك وجبتك الغذائية المفضلة وأنت جالس في بيتك ، لكن من غير الطبيعي أن يكون طهي وجبتك تحت إشراف طبيب ومهندسين اثنين .
K.S.G Fast food)‎‏) علامة تجارية لمطعم شعبي مؤسسوه طبيب ومهندسان، سعوا إلى إِثبات مهاراتهم عبر فن الطهي وتقديم الطعام . مطعم هو الأول من نوعه، يمثل تجربة جديدة بين مطاعم الكوت ، فريق عمله من خريجي الجامعات وزبائنه يمثلون جميع الفئات.
قصة الطبيب البيطري “كرار ثامر” وصديقيه المهندسين “غيث وسجاد” لا تتشابه مع قصص غيرهم، فقد نجحوا في تجاوز حواجز اجتماعية كثيرة ، يقف في مقدمها كسر المألوف وعدم الاستسلام للأمر الواقع.


فكرة تأسيس المطعم كما يقول الطبيب كرار ثامر ، ذو الثلاثين عاماً، جاءت وليدة شح وانحسار فرص العمل ، فقرروا عدم الاستسلام للواقع وافتتاح مشروع مستقل يتطلعون من خلاله إلى عرض خبراتهم وكفاءاتهم وتحديهم لظروف التوظيف .
“المطعم الذي مضى على افتتاحه ثلاثة أشهر وجهز بمعدات المطبخ ومستلزمات الطهي بالتقسيط ، باشرنا العمل فيه بعدما تمكنا نحن الشركاء الثلاثة من جمع مبلغ خمسة ملايين دينار عراقي فقط واتفقنا على استئجار مكان ملائم” يضيف الطبيب كرار وهو ينهمك بتقديم شرح مفصل لزبائنه حول طبق اليوم.
ومع أن الطريق في تأسيس مثل هذا المشروع لم يكن معبداً بالورود، لكن” تفاعل المجتمع في الكوت منحه طوق النجاة في سوق منافسة شرسة “يقول مهندس الحاسبات غيث القريشي، مضيفاً بأن” الخطوة تمثل تحدٍ مختلف وقصة نجاح جديدة تثبت أن لا شيء يصعب على الشباب إذا ما اتيحت الفرصة لهم”.


وفي طور الاستفادة من التقنيات الرقمية السائدة يطمح المهندس القريشي إلى إِنشاء تطبيق على الهواتف الذكية للمطعم الذي يحمل اسماً يمثل الحروف الأولى من أسماء مؤسسيه ويقدم لزبائنه وجبات غذائية مختلفة ، ويتيح لهم حجز طلباتهم الكترونياً.
وفي ما اذا كان الشركاء الثلاثة يحرصون على التدخل في طريقة طهي الأطعمة المقدمة للزبائن أم لا، يقول شريكهم الثالث المهندس “سجاد نصير” بأنهم يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة ويَسْتَفِيدُونَ من تجارب المختصين في فن الطبخ، مبينا بأن ما يميز مطعمهم “ليس تقديمه طعاماً صحياً فقط، لكن وصفاته السرية للأطعمة وللتوابل على وجه التحديد، هي من جعلته قبلة الكثيرين من سكان مدينة الكوت”.
ويؤكد المهندس الحاصل على شهادة الماجستير في هندسة الحاسبات ، بأن “المطعم أصبح مشهوراً بعد شهر من افتتاحه بين الطلاب والعاملين في الدوائر الحكومية القريبة، وصار يلبي رغبات الزبائن من خلال خدمة التوصيل المجاني”
وبابتسامة عريضة وثقة بالنفس يردف قائلاً” لم اكن افكر ليوم واحد أن أعمل في هذا المجال ، لكن الحياة قد تضعك كما تشاء هي وليس كما تشاء أنت، والحمد لله على كل حال”.


وقد توأد الكثير من المشاريع الصغيرة في بعض المدن المأهولة بالسكان بسبب المنافسة الوافدة ، لكن هذا المطعم تغلب على كل التحديات بصبر وعزيمة ، وفق آراء عدد من الزبائن الذين يرون فيه مشروعاً ناجحاً وفقاً لطبيعة الاشخاص الذين يديرونه.
“على السراي” واحد من زبائن المطعم الدائمين ، يعتقد بأن التعامل مع مالكي المشروع يتصف بالسهولة لكونهم يمثلون “طبقة مجتمعية معينة” ، لافتا الى ان الزبون “يجد أطباقا متنوعة ومن مختلف المطابخ العربية ،تضاهي نظيراتها في باقي المطاعم”.
“نكن لهم ولأمثالهم كل الاحترام والتقدير، لأنهم يمثلون العصامية بأبهى صورها ، فقد حصدوا من الشهرة والشعبية الشي الكثير” يقول حيدر بشار ، زبون آخر وهو يمر من أمام المطعم .

وكالة نخلة للانباء – مكتب واسط

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا