امريكا تستنفد قطبها الواحد في الشرق الأوسط

0
151

بقلم : الاعلامية السورية غانيا درغام

متابعة : جمال الموسوي

تأبى أمريكا الاعتراف، أو بأقل قدر سياسي داخلي ، ترفض الواقع الدولي الذي ترسم خريطته الجديدة ايران بما يخص تحويل القدرات والسياسات الدولية عن القطب الواحد.

على الصعيد السوري وبمزيد من انتهاك قوانين مجلس الامن تسعى أمريكا لإمداد الارهابيين من “جبهة النصرة” المدرجة على قائمة الارهاب الدولية بغية تقوية عزيمتها ودعم ممارساتها الارهابية بعد تضيق الخناق من قبل الجيش العربي السوري على ارهابيي هذه الجماعة في جبهة إدلب، حيث ذكرت وكالة سبوتنيك الإخبارية الروسية نقلا عن مصادر إن تنظيم جبهة النصرة تسلم 8 حفارات منذ أيام عبر الحدود التركية وباشر بعمليات الحفر بإشراف الإرهابي السعودي “عبد الله المحيسني” في ريفي حماة الشمالي وإدلب ، موضحة أنه تم توزيع الحفارات على عدة مناطق مثل خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي وكفر زيتا واللطامنة وسهل الغاب في ريف حماة الشمالي من أجل حفر الأنفاق والتحصين، وبناء الدشم بإشراف فريق من المهندسين من جنسيات عربية مختلفة بينهم متخصصون في البناء والجيولوجيا، الأمر الذي يثبت جلياً العجز الأمريكي باستناده على أذرع إرهابية لفرض المزيد من الغطرسة الواهمة.

من جانب آخر تحدث الرئيس الاميركي ترامب إلى متابعيه في موقع تويتر، قائلا: “مجرد أكاذيب جديدة وتضليل إعلامي مثل قضية إسقاط الدرون من نظام ديني يسقط بقوة ولا يعرف ما الذي سيفعله”، جاءت هذه التغريدة بعد اعتقال إيران 17 شخصا بجريمة التجسس لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وقد اعترفوا جميعا بأن الاستخبارات المركزية الأمريكية أغرتهم بـ”السفر إلى أمريكا والحصول على وظيفة جيدة” بالإضافة إلى المال الذي سيقدم لهم، وفقا للمستند الذي كشفت عنه وزارة الامن الإيرانية بالتجسس لمصلحة واشنطن، كما أشارت الوزارة إلى أن مهمة المتهمين كانت الوصول إلى معلومات سرية في مؤسسات حساسة بالإضافة إلى القيام بعمليات استخبارية وتقنية، لافتة إلى أنه سيتم إعدام عدد منهم.

وبالعودة لاستنكار ترامب عبر تغريدته يثبت أنها زادت من الموقف الأميركي ضعفاً، ففي مثل هذه الأحداث ، ولو افترضنا جدلا ان ماذكره ترامب كان صحيحا ، فبالتالي يجب ان يكون الرد رسمياً عبر تصريح موثق من قبل دولة تدعي أنها العظمى في العالم ، لكن موقفها الحقيقي يزداد ضعفاً مترجماً بأحد مواقع التواصل الاجتماعي.

يذكر أن التصعيد الاميركي كان ولا زال مطروحاً على الأرض مع التحول الهجومي الذي ربما تتخذه ايران كسياسة جديدة تفرض بها سيادتها وحقوقها الدولية، الامر الذي يفرض الخشية على حكومة واشنطن خاصة على مصالحها في الخليج الذي لا يعنيها فيه إلا “الموقع، المصالح والأموال”، ولا شك أنها كالعادة ستسعى لتأجيج الصراع بين دول الخليج وايران بادعاءات تضمن لها المزيد من ذرف الاموال الخليجية عليها سواء على صعيد ايهام الخليج بالدفاع عنه، أو على صعيد المتاجرة ببيعه مزيد من الأسلحة بحجة التحصن، هذه الكفافة التي تعمي عنها دول الخليج تستغلها واشنطن لمصلحتها، فإيران لا تسعى لزعزعة الامن والاستقرار الخليجي بل فقط تهدد مصالح واشنطن فيها، دون التطرق إلى الأمن والاستقرار الخليجي نفسه.

____________

وكالة نخلة : المقال يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا