مخيم الركبان.. أمريكا تقامر باللاجئين السوريين لإمداد ارهابها الدولي

0
100

بقلم الاعلامية السورية: غانيا محمد درغام

جريمة أميركية أخرى بحق المدنيين في سورية، لم تكتفي سياسة واشنطن بما فعلته بالأمان السوري خلال مخططها الارهابي وأذرعها الدولية فيه من مليشيات وظفتها بهدف ممارسة الإرهاب، ودول كرستها لقولبة إرهابها دولياً، بل لازالت تراهن على الدماء السورية في مقامرة على مجلس الأمن وحقوق الإنسان الذي تدعيه، حيث تحتجز واشنطن عبر مجموعات إرهابية تابعة لها ، تنتشر في مخيم الركبان في منطقة التنف التي تحتلها قوات أمريكية ، عشرات آلاف اللاجئين السوريين منذ أكثر من خمس سنوات في ظروف مأساوية تنذر بحدوث كارثة إنسانية في ظل النقص الشديد في متطلبات البقاء على قيد الحياة من مياه وأدوية وطبابة وتعليم وغيرها.

ممثلي واشنطن رفضوا مؤخراً وللمرة الأخرى الدعوة للمشاركة في الاجتماع التنسيقي الثالث لوضع خطوات مشتركة ملموسة لإغلاق مخيم الركبان في الـ 9 من الشهر الجاري، بادعاء من واشنطن عن عدم استعداد الحكومة السورية لاستقبال محتجزي مخيم الركبان في حجج واهية ولا أساس لها من الصحة، فالأمر الذي ينفي ذلك هو استمرار عودة المهجرين السوريين من الأردن ولبنان، حيث عاد في الأشهر الثمانية الماضية أكثر من “170” ألفا إلى مناطقهم المطهرة من الإرهاب، وهو ما يمثل أربعة أضعاف عدد قاطني المخيم الحاليين، كان هذا الرفض بعد الرفض السابق لحضور الاجتماع التنسيقي الذي عقد في الـ26 من الشهر الفائت في ممر جليغم شرق منطقة ظاظا بريف حمص الشرقي ، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية ومركز المصالحة الروسي ووجهاء القبائل في المخيم ، لإيجاد حل نهائي لمعاناة آلاف المهجرين السوريين الذين تحتجزهم قوات الاحتلال الأمريكية ومرتزقتها في مخيم الركبان.

جاءت هذه الحقائق في تصريح لوزارة الدفاع الروسية عن تأجيل حل كارثة مخيم الركبان الذي يوجد فيه آلاف المدنيين المحتجزين من قبل المجموعات الإرهابية وقوات الاحتلال الأمريكي، حيث أوضح مدير مقر الهيئة التنسيقية الروسية حول عودة المهجرين السوريين العقيد ميخائيل ميزنتسيف أن: “الولايات المتحدة تتعمد تأجيل حل مشكلة مخيم الركبان ولا تسمح بدخول منطقة التنف التي تحتلها وتصمت عما يدور في المخيم”، كما صدر بيان عن مقر الهيئتين التنسيقيتين السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين إلى أن جميع حجج الجانب الأمريكي حول عدم استعداد الحكومة السورية لاستقبال سكان مخيم الركبان “مختلقة ولا أساس لها من الصحة”، كما أكد البيان أن الحكومة السورية “منفتحة تماما على العمل مع ممثلي الأمم المتحدة وتتطلع إلى مزيد من المساعدة الفعالة في تنفيذ خطوات عملية لإعادة إسكان مهجري مخيم الركبان”.

من جانب آخر أكد بعض الذين تمكنوا من مغادرة مخيم الركبان وعادوا إلى سورية أن ما يسمى بـ “المجلس العسكري في الركبان” الذي يتكون من تجمع عدة فصائل إرهابية كانت متواجدة في منطقة التنف يعامل سكان المخيم على أنهم رهائن محتجزين لديه كما يحاول الإتجار بهم واستغلالهم بغية الاستحواذ على المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة، كما يوجد العديد من السكان داخل المخيم دون أوراق ثبوتية حيث لا تسجل حالات الزواج والولادة والوفاة والمدارس، هذا الوضع القائم حاليا في المخيم والذي يحتكر فيه المسلحون وعائلاتهم كل المساعدات من مجانية الرعاية الطبية إلى السيطرة على جميع المواد الغذائية والقيام ببيعها بأسعار مرتفعة لبقية قاطني المخيم، إضافة لممارساتهم بترهيب السكان والتحكم بأمور حياتهم ومنعهم من مغادرة المخيم، كل هذه الأمور تجري تحت أنظار واشنطن الراعي الأول لهذه الجماعات والمساعدة لها في خرق جميع المواثيق الدولية والإنسانية، الأمر الذي يوضح جلياً استخدام أمريكا لقاطني مخيم الركبان كذريعة لها من أجل امداد وجودها الحيوي في المنطقة والاستمرار في انتهاكاتها الدولية بحق سورية وشعبها، غير آبهة بمجلس الأمن ولا منظمات الحقوق الدولية اللذين ربما لو كان الانتهاك مدعياً على الجانب السوري لارتفعت صرخات التنديد بها على عكس الصمت المطبق تجاه المقامرة الأميركية بالمواطن السوري.

3 ابريل 2019

وكالة نخلة : التقرير يعبر عن رأي كاتبه وحق الرد مكفول.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا