نَفَحَاتٌ قرَآنِيَّة

0
84

بقلم: د. رعد جبارة

.قال عز وجل :

{فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}{يا يَحْيى‏ خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}*

لقد عرف المسلمون من خبر عيسى بن مريم وخبر يحيى بن زكريا عليهما السلام من قبل، وقد قص القرآن الكريم حكايتهما. لكن من طبيعة الإنسان الركون الى المشهود المحسوس، والتعود والحكم على المألوف. غير أنهم بعد أن رأوا آيات الله حاضرة ناطقة، لم يكن أمامهم إلا التسليم.كان ذلك ما ميّز الإمام الجواد [ع] من بين الأئمة المعصومين الباقين، وهكذا كان الإمام الجواد [ع] أعجوبة لم تُسبَق بها الأمة الإسلامية. فقد نهض بأعباء الإمامة بعد أبيه الرضا [ع] وعمره تسع سنوات فقط. وهو أمر استدعى التأمل والاستغراب حتى من قبل أتباع الإمام الرضا [ع] حين سئل عمن يخلفه، فأشار إليه وهو صغير.فقد تأخرت ولادته زمناً مما جعل أتباع أهل البيت في قلق، ثم تقلد الإمامة وهو صغير السن، كبير العقل، خارقاً في منطقه وحكمته وعلمه، ثم توفي وهو شاب لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره.رغم أن ابنه الإمام الهادي [ع] تولى الإمامة وهو صغير أيضاً، لكن خبر تولي الإمام الجواد [ع] الإمامة وهو صغير انتشر وذاع ذكره، وذلك لأن مركز ذيوعه كان قصر المأمون الذي أقام المناظرة الكبرى الشهيرة بين الإمام الجواد وبين قاضي قضاة العباسيين في حينه يحيى بن أكثم الذي لم يكن يظن أن هذا ((الطفل))ماذا قد يحسن القول لكنه وجد نفسه غارقا في بحر علم الإمام الجواد عليه السلام وعقدت الدهشة لسانه فلم يقدر على الجواب.

المصدر : المجمع الدولي للقرآن

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا