الممارسات الغريبة في عزاء ثورة الحسين العظيمة..!!

0
139

اعداد : د. رعد العكيلي

لقد كانت ثورة الحسين(ع) ومبادئ ثورته هي القاصم الأعظم لا لبني أميه فحسب ، وأنما لأي شكل من أشكال الظلم في العالم، وفي أي جيل من الأجيال ، وأي مجتمع من المجتمعات.

كما أن الناس قد عرفوا الى جانب ذلك ، ولازالوا عارفين ما هو الظلم ، وكيف ينبغي للمرء ان يقف أمامه، وأي شيء ينبغي أن يبذل في سبيل إيقافه عند حده وفي سبيل أماتة البدعة وأحياء السنة.

وأن النتائج الكبرى والآثار العظيمة التي تمخضت عنها ثورة الأمام الحسين(ع) تلك النتائج والآثار التي جائت في ذهن الحسين ساعة من زمان والتي من أجلها أستشهد هو وأصحابه ، ألا وهي نصرة الحق والدفاع عن العدل الإلهي لكي يحفظ الأسلام من الأندثار على ايدي شرار خلق الله ولكي يجعل مقتله قدوة حسنة للمقتديين ، حتى يعرف الناس كم ينبغي أن يبذلوا في سبيل الحق .وهذا المغزى العميق لثورته الكبرى والتي ظل صوتها الهادر يجلجل على مدى التاريخ هاديآ ومنذرآ ، ينشر الأيمان في نفوس المؤمنين والرعب في قلوب الكافرين.

والمطلوب منا البكاء على الحسين (ع) وعلى أصحابه وتجديد ذكراهم في كل عام وذرف الدموع عند تصور المنظر الهائل المروع الذي جرت أحداثه في كربلاء يوم عاشورا، فأن الذكرى أذا لم تتجدد وأذا لم يتعهدها المخلصون سوف تبلى وتضمر وتذهب حيويتها من النفوس،وبهذا الاستذكار يمكن ضمان بقاء وديمومة ثورة الحسين خالدة المغزى حية المعنى على مدى الأجيال.

ولكن للأسف الشديد وبطريق قهري شعوري أو لا شعوري!! ،قد نسى البعض هذا المغزى العظيم وحول هذا السر الكبير فلم يعد لتجديد هذه الذكرى في ذهنه صورة العمل الجدي الكبير في سبيل الحق، وكذلك قاموا بنصب المآتم بطرق غريبة عجيبة تستنتخ من الغرب طرقها وأيقاعها؟؟!!

ومن ثم فقد أصبح الدين في نظر أمثالنا طريقة، أخر ما ينبغي أن يفكر فيه المرء ، وأصبحت تعاليم الدين وواجباته ومحرماته في أسفل قوائم الواجبات والمحرمات الدنيوية التي لاتستند الى ركن وثيق ،ونتيجة لذلك أصبحنا في فراغ عقائدي مروع ينذر بشر مستطير ، وفي خواء ذهني متناه ،ينذر بالتسافل الى الحضيض..!!
وكنتيجة طبيعيه لذلك كان أن وفدت الأفكار تغزونا في عقر دارنا وفي باطن أفكارنا ما يجعل الناس يتعصبون الى أمور أخرى غير الدين ، يتحيزون لها ويكافحون في سبيلها،وليس ثمة شخص نراه يكافح للدين وينطق بأسم الشريعة كما فعل الحسين (ع)!!

وهنا يكمن الفرق أن الامام الحسين بمجرد أن أحس بالخطر أستجاب لداعي الله وهب لنصرة دينه القويم، في حين أننا في خوائنا الذهني وفراغنا العقائدي ، وضعفنا المادي والمعنوي ، ومركب الخوف المجبول في نفوسنا ، تخاذلنا وتنصلنا عن القيام بواجبنا وعن مواجهة التيار الألحادي الجارف ، ما جعل الطريق مهيئآ ويسيرآ امام ذلك السيل المندفع بقوة.

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا