خبير عسكري: ما الذي سيحصل للعدو إذا شن حربا نووية ضد روسيا؟

0
59

متابعة : وكالة نخلة

تكفي فقط عشرات الصواريخ الباليستية الروسية العابرة للقارات من طراز (سارمات) “إر إس 28″ أو”الشيطان2” كما يسميها الناتو، لتدمير كل أمريكا، وفقا لخبير عسكري روسي.

كتب الخبير، اليكسي ليونكوف اليوم الثلاثاء في أسبوعية Zvezda الناطقة باسم الجيش الروسي “من المعروف أن ما يقرب من 100.000 شخص لقوا حتفهم يوم قصفت أمريكا بقنابلها النووية كلا من مدينتي هيروشيما وناغازاكي في اليابان (في غضون خمس سنوات تضاعف هذا الرقم). في عام 1945، كان متوسط قوة القنابل النووية يبلغ 20 كيلوطنا، أي أن كل كيلوطن واحد من المتفجرات النووية قتل على الفور 5000 شخص. إن واحدة من مجموعة ICBM RS-28 Sarmat الجديدة لدينا، قادرة على نقل من 6.75 إلى 7.5 ميغاطن نووية، وهكذا يمكن لكل صاروخ من هذه الصواريخ هائلة التدمير أن يقتل من 33.75 مليون إلى 37.5 مليون شخص في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في الولايات المتحدة الأمريكية”.

يضيف ليونكوف في الوقت نفسه، أن “80% من سكان الولايات المتحدة يعيشون بشكل رئيس في الغرب والساحل الشرقي، لذلك، من الممكن نظرياً برمجة تفجير مائتي ميلتون حتى تصبح فاعلية وعواقب استخدامها كارثية تماماً. كل شيء سوف يتم تدميره وتلوثه ، مئات الآلاف من الكيلومترات المربعة من الأراضي القارية والمياه الساحلية. لن يبقى أحد على قيد الحياة” حسبما يؤكد.

إن مفهوم فعالية مجمع صواريخ Sarmat لا يقوم على مجرد احتساب الحد الأقصى لوزن الرؤوس الحربية التي يحملها ويتم إسقاطها، كما هو الحال في صواريخ R-36M، والتي يمكن تدميرها بواسطة أنظمة الدفاع الصاروخية، ولكن حتى ولو كان عدد الرؤوس الحربية التي يحملها أقل، ولكنها تطير وتحلق على مسارات وبأساليب تجعل من الصعب تدميرها.

إن صاروخ سارمات “إر إس 28” (وفقا لتصنيف حلف الناتو Satan-2) هو عبارة عن قاعدة صاروخية استراتيجية روسية من الجيل الخامس تعتمد على صاروخ باليستي عائم متعدد المراحل.

وانتقد هذا الخبير في مقاله، تصريحات وسائل الإعلام الغربية، التي تستند إلى آراء خبراء ومحللين مجهولين، عندما تحاول أن تلقي بظلال من الشك على القدرات القتالية لأحدث الأسلحة الروسية، ولا سيما مجمعات Dagger و Avangard، وطائرات Burevestnik وPoseidon، وأيضا Sarmat ICBM.

ووفقا للخبير ليونكوف، يركز الغرب الآن كل اهتمامه على الطائرة البحرية المسيرة بدون طيار “بوسيدون” وقدرتها على قطع مسافات غير محدودة اعتمادا على تزودها بمحطة للطاقة النووية (NPI). ويدعون أنهم وجدوا “بالفعل” طريقة لمكافحتها بمساعدة نظام مراقبة سونار بعيد المدى، وصواريخ مضادة للطائرات والصواريخ فرط الصوتية يمكن نشرها على السفن وتزويد الطائرات بها، وكذلك أنواع مختلفة من الألغام. ومع ذلك، يشك الخبير بشدة في نجاح هذه الخطة.

وكتب ليونكوف “يمكن الافتراض أن طائرات Poseidons المسيّرة سوف تنقض على شكل مجموعات على شواطئ العدو الذي بدأ حربا نووية ضد روسيا. لن يؤدي ضرب الخط الساحلي وتفجير الألغام المزروعة فيه إلى تدمير البنية التحتية العسكرية والمدنية الساحلية فحسب، بل سيخلق أيضاً سلسلة عملاقة من أمواج التسونامي المشعة. وسيحدث التدمير أيضاً على جزء كبير من البر الرئيس”.

في الوقت نفسه، يلاحظ الخبير أنه في صراع عالمي حقيقي تستخدم فيه الأسلحة النووية، سيتم إطلاق صواريخ عابرة للقارات أولاً. ووفقا له، فإن تأثير هذه الصواريخ تماما “حرق” جميع المعدات الإلكترونية، لذلك لن تبقى هناك معدات إلكترونية لتتبع إطلاق “بوسيدون”.

بالإضافة إلى ذلك، قال ليونكوف أنه في مثل هذا الصراع النووي سيتم إطلاق ما يكفي من الصواريخ الروسية القاتلة “Sarmat”، مع احتساب الخسائر المحتملة للولايات المتحدة بعد ضربها.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شدد في وقت سابق على قدرة المنظومات الصاروخية الهجومية الخارقة على “كبح طموح أي بلد يتجرأ على المساس بأمن الدولة الروسية” ، وشدد على ضرورة تعزيز “الثالوث النووي الروسي”.

منظومة افانغارد الصاروخية الاستراتيجية

ومن بين الأسلحة الهجومية الخارقة، منظومة “أفانغارد” الصاروخية الاستراتيجية الحاملة لرأس فرط صوتي، تفوق سرعتها سرعة الصوت 20 مرة. وأشار بوتين إلى أن الصناعة الحربية الروسية بدأت الإنتاج الصناعي لتلك المنظومة الخارقة.

صاروخ سارمات العابر للقارات

كذلك، ذكر بوتين صاروخ “سارمات” الخارق العابر للقارات الذي يزن 100 طن، ويعمل بالوقود السائل، وينطلق من منصة تحت الأرض، ويتمتع بالقدرة على حمل رؤوس نووية حربية مدمرة، يمكن أن تزن حتى 10 أطنان إلى أي بقعة على كوكب الأرض، كما يسمح مخزون الطاقة للصاروخ بالتحليق عبر القطبين الشمالي والجنوبي.

صاروخ كينجال فرط الصوتي

أمّا فيما يتعلق بصاروخ “كينجال” فرط الصوتي، الذي ذكره الرئيس الروسي في خطابه، فقد دخل خدمة القوات الجوية والفضائية الروسية، وتحمله مقاتلات “ميغ-31” السريعة، التي تطلقه إلى مدى يصل إلى 3 آلاف كيلومتر. كما يفترض أن تتسلح به طائرات “تو–160” الاستراتيجية الروسية المطوّرة ومقاتلات الجيل الخامس، ما سيزيد بالتأكيد مدى إطلاق تلك الصواريخ.

أما منظومة “بيريسفيت” الليزرية، فقد بدأ تزويد الجيش الروسي بها عام 2017، ودخلت الخدمة الفعلية، في 1 ديسمبر 2018.

المصدر: نوفوستي + تاس 29يناير2019

اترك رد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا